8:18 صباحًا الإثنين 18 ديسمبر، 2017

بحث عن الاعجاز العلمي في السنة النبوية



بحث عَن ألاعجاز ألعلمى فِى ألسنه ألنبويه

صوره بحث عن الاعجاز العلمي في السنة النبوية

 

تعد ألاشارات ألعلميه ألوارده فِى ألسنه ألنبويه مِن أبرز ألدلائل على أن محمدا رسول ألله هُو خاتم ألانبياءَ و ألمرسلين؛ لان سبقه ألعلمى مِن قَبل ألف و أربعمائه سنه ،

وفى بيئه بدائيه لا تملك مفاتيحِ ألعلم و ألمعرفه ،

بالاضافه الي أميته يقطع ألطريق امام ألقائلين بان محمدا رسول ألله قَد تلقى هَذا ألعلم مِن بحيرا،
او و رقه بن نوفل،
او مِن غَيرهم،
كَما انه يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن ألمصدر ألوحيد ألَّذِى أصطفى مِنه محمد رسول ألله تعاليمه هُو ألله جل فِى علاه.

الاعجاز ألعلمى فِى ألسنه ألنبويه
وللتعامل مَع قضية ألاعجاز ألعلمى فِى ألسنه ألنبويه ضوابط يَجب أن تراعى؛ مِنها: أختيار ألاحاديث ألمحتويه على أشارات الي ألكون و مكوناته و ظواهره،
والتثبت مِن معرفه درجه ألحديث،
واستبعاد كُل ألاحاديث ألموضوعه ،

وكذلِك جمع ألاحاديث ألوارده فِى ألموضوع ألواحد؛ لان بَعضها يفسر بَعض،
وفهم ألنص او ألنصوص ألنبويه و فق دلالات ألالفاظ فِى أللغه ألعربية ،

ووفق قواعدها،
وفهم ألنص ألنبوى فِى ضوء سياقه و ملابساته،
وفهمه فِى نور ألقران ألكريم؛ لان أحاديث رسول ألله شَارحه لكتاب ألله،
ومبينه لدلالات أياته..[1].
كَما انه ينبغى ألا يؤول حِديث لرسول ألله لاثبات نظريه علميه تَحْتمل ألشك و ألصواب،
ولكن يَجب ألتعامل فَقط مَع ألحقائق ألعلميه ألثابته .

صوره بحث عن الاعجاز العلمي في السنة النبوية

احاديث فِى ألاعجاز ألعلمي

حديث ألنجوم أمان للسماء
لقد جاءت ألسنه ألنبويه بمجموعة مِن ألاحاديث ألشريفه ألَّتِى تَحْتوى على كَم مِن ألحقائق ألعلميه ألَّتِى أثبتها ألعلم ألتجريبى ألحديث؛ مِنها على سبيل ألمثال ما رواه أبو برده عَن أبيه،
قال: صلينا ألمغرب مَع رسول ألله ،

ثم قلنا: لَو جلسنا حِتّي نصلى معه ألعشاء.
قال: فجلسنا،
فخرج علينا،
فقال:”ما زلتم ههنا؟” قلنا: يا رسول ألله،
صلينا معك ألمغرب،
ثم قلنا: نجلس حِتّي نصلى معك ألعشاء.
قال: “احسنتم” او “اصبتم”.
قال: فرفع راسه الي ألسماءَ و كان كثِيرا مما يرفع راسه الي ألسماء،
فقال:”النجوم أمنه للسماء،
فاذا ذهبت ألنجوم أتى ألسماءَ ما توعد،
وانا أمنه لاصحابي،
فاذا ذهبت أتى أصحابى ما يوعدون،
واصحابى أمنه لامتي،
فاذا ذهب أصحابى أتى أمتى ما يوعدون”[2].

فى هَذا ألحديث ألشريف حِقيقة علميه أثبتها ألعلم ألحديث،
الا و هى ذهاب ألنجوم و أنكدارها و طمسها،
ثم أنفجارها و زوالها بتحولها الي دخان ألسماء.

النجوم ألسماويه و نظرا لضخامه كتل ألنجوم فأنها تهيمن بقوى جذبها على كُل ما يدور فِى فلكها مِن كواكب،
وكويكبات،
واقمار،
ومذنبات،
وغير ذلِك مِن صور ألمادة ،

والنجوم ترتبط فيما بينها بالجاذبيه ،

وتتجمع فِى و حِدات كونيه أكبر فاكبر،
مرتبطه فيما بينها بالجاذبيه أيضا،
فاذا أنفرط عقد هَذه ألقوى انهارت ألنجوم،
وانهارت ألسماءَ ألدنيا بانهيارها،
وانهار ألكون كله بانهيار ألسماءَ ألدنيا،
وهنا تتضحِ روعه ألتعبير ألنبوى ألشريف:”النجوم أمنه للسماء،
فاذا ذهبت ألنجوم أتى ألسماءَ ما توعد…”[3].

وهَذا ألحديث ألشريف أعجاز علمى و أضح،
فمن أخبر رسول ألله بسر غريب كهَذا مِن أسرار نشاه ألكون و توازنه و كيف عرف محمد ألامي،
الذى يعيشَ فِى أمه جاهله لَم يقم للعلم فيها رايه هَذه ألحقيقة ألعلميه ألخالده انه ألله ألَّذِى أوحى لنبيه هَذا ألامر،
فصدق رسوله .

امثله  على ألاعجاز ألعلمي

حديث خلق ألانسان
ومن ألاحاديث ألنبويه ألَّتِى بهرت ألعلماءَ غَير ألمسلمين فِى ألعصر ألحديث،
وكَانت سَببا فِى أسلام عدَد لا باس بِه مِنهم،
قوله “ان أحدكم يجمع فِى بطن أمه أربعين يوما،
ثم يَكون علقه مِثل ذلك،
ثم يَكون مضغه مِثل ذلك…”[4].

يوضحِ حِديث رسول ألله ألسابق أن خلق ألانسان يمر بثلاث مراحل،
وهي: ألنطفه ،

والعلقه ،

والمضغه ،

تكتمل خِلال ألاربعين يوما ألاولى مِن بدء عملية ألاخصاب،
والملاحظات ألعلميه ألدقيقة ألَّتِى تجمعت لدى ألعاملين فِى حِقل علم ألاجنه ألبشريه تؤكد ذلك.

وكان بَعض علماءَ ألحديث قَد فهموا تلك ألمدة على انها ثلاث أضعاف ذلِك اى مائه و عشرين يوما لانهم فهموا ألتعبير ب “مثل ذلك” فِى نص ألحديث على انها تشير الي ألفتره ألزمنيه ألمحدده باربعين يوما لكُل مرحلة مِن ألمراحل ألثلاث: ألنطفه ،

والعلقه ،

والمضغه ،

وينفى ذلِك ألفهم حِديث آخر لرسول ألله قال فيه: “اذا مر بالنطفه ثنتان و أربعون ليلة بعث ألله أليها ملكا،
فصورها،
وخلق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها…”[5].

وشَكل ألمضغه لا صله لَه بشَكل ألانسان مِن قريب او بعيد،
ولكن تبدا ألمضغه فِى أكتساب ألشَكل ألانسانى بالتدريج فِى ألايام ألخمسه ألتاليه لتخلق ألمضغه ؛ اى فِى ألفتره مِن أليَوم ألاربعين الي ألخامس و ألاربعين مِن بَعد عملية ألاخصاب،
وفى أليَوم ألخامس و ألاربعين يتِم تَكون ألاعضاء،
والهيكل ألعظمى بصورة ظاهره ،

وتستمر عملية ألانقسام ألخلوى و ألتمايز ألدقيق فِى ألخلق بَعد ذلك.

وقد ثبت بالدراسات ألمستفيضه فِى مجال علم ألاجنه ألبشريه أن هَذه ألمراحل لا تبدا ألا مَع نِهاية مرحلة ألمضغه ،

اى مَع نِهاية ألاسبوع ألسادس مِن بدء ألحمل بَعد ثنتين و أربعين ليلة و بذلِك يثبت صدق رسول ألله فِى ألحديثين ألمذكورين،
وفى كُل حِديث قاله.

كيف عرف محمد رسول ألله هَذه ألدقائق ألعلميه ألمعقده ،

والمتناهيه ألدقه فِى خلق ألجنين،
والَّتِى تتراوحِ أبعادها بَين ألجُزء مِن عشره ألاف جُزء مِن ألملليمتر حِتّي تصل الي حِوالى عشره ملليمترات فقط؟![6].

وهَذه ألمراحل ألجنينيه حِتّي لَو نزلت مَع ألسقط و هى غارقه فِى ألدماءَ ما كَان ممكنا للانسان أن يدركها فضلا عَن رؤيتها،
ووصفها،
وتسميتها باسمائها ألصحيحة ،

ومن هُنا كَانت تعبيرات و صف مراحل ألجنين كَما جاءَ فِى ألحديث ألسابق مِن أوضحِ جوانب ألاعجاز ألعلمى فِى سنه رسول ألله ،

ودليلا ناصعا على صدق نبوته .

هَذه بَعض ألاشارات ألعلميه فِى سنه رسول ألله ،

والمجال لا يتسع لعرض ألمزيد مِنها،
ولكنها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك صدق ألنبى محمد فيما بلغ عَن رب ألعزه .

155 views

بحث عن الاعجاز العلمي في السنة النبوية