8:55 صباحًا الثلاثاء 18 يونيو، 2019




بحث عن ابو بكر الصديق كامل

بحث عن ابو بكر الصديق كامل

صور بحث عن ابو بكر الصديق كامل
ابو بكر الصديق
واسمه عبدالله بن ابي قحافة التيمى القرشي،

 

اول الخلفاء الراشدين واحد اوائل الصحابة الذين اسلموا من اهل قريش و رافقوا النبى محمد بن عبدالله منذ بدء الاسلام،

 

و هو صديقة و رفيقة في الهجرة الى المدينة المنورة،

 

واحد العشرة المبشرين بالجنة عند اهل السنة و الجماعة،

 

اسلم على يدة الكثير من الصحابة.

 

و هو و الد ام المؤمنين عائشة زوجة الرسول.

 

ولد بعد عام الفيل بسنتين و ستة اشهر الموافقة لسنة 50 ق.ة و سنة 573م.

 

كان سيدا من سادة قريش و غنيا من كبار اغنيائهم،

 

و كان ممن رفضوا عبادة الاصنام في الجاهلية.

 

يعرف في التراث السنى ب “ابي بكر الصديق” لانة صدق النبى محمد في قصة الاسراء و المعراج،

 

و قيل لانة كان يصدق النبى في كل خبر ياتيه.

 

بويع بالخلافة يوم الثلاثاء 2 ربيع الاول سنة 11 ه،

 

و استمرت خلافتة قرابة سنتين و اربعة اشهر.

 

توفى في يوم الاثنين 22 جمادي الاولي سنة 13 ة الموافق 23 اغسطس 634م
حياتة قبل الاسلام
ولد ابو بكر في مكة المكرمة بعد عام الفيل بسنتين و ستة اشهر.

 

و نشا فيها في حضن ابوين لهما الكرامة و العز في قومهما مما جعل ابا بكر ينشا كريم النفس،

 

عزيز المكانة في قومه.

 

و كانت اقامتة في مكة لا يخرج منها الا لتجارة،

 

اذ كان في الجاهلية رجلا تاجرا،

 

و دخل بصري من ارض الشام للتجارة و ارتحل بين البلدان و كان راس ما له 40 الف درهم،

 

و كان ينفق من ما له بسخاء و كرم عرف به في الجاهلية.

 

كما كان من رؤساء قريش في الجاهلية و اهل مشاورتهم و محببا فيهم،

 

اخرج ابن عساكر عن معروف بن خربوذ مولي عثمان قال: «ان ابا بكر الصديق رضى الله عنه احد عشر من قريش اتصل بهم شرف الجاهلية و الاسلام فكان الية امر الديات و الغرم».

 

و كان اعلم قريش بانساب القبائل و اخبارها و سياستها،

 

و بما كان فيها من خير و شر،

 

فكانت العرب تلقبة ب “عالم قريش”.  كان رجلا تاجرا ذا خلق و معروف،

 

و كان رجال قومة ياتونة و يالفونة لغير واحد من الامر لعلمة و تجارتة و حسن مجالسته،وقد قال له ابن الدغنة حين لقية مهاجرا: «والله انك لتزين العشيرة،

 

و تعين على النوائب،

 

و تفعل المعروف و تكسب المعدوم».

 

كان ابو بكر يعيش في حى حيث يسكن التجار؛

 

و كان يعيش فيه النبي،

 

و من هنا بدات صداقتهما حيث كانا متقاربين في السن و الافكار و الكثير من الصفات و الطباع.
كان ابو بكر ممن حرموا الخمر على انفسهم في الجاهلية،

 

فلم يشربها،

 

و قد اجاب من سالة هل شربت الخمر في الجاهلية

 

بقوله: «اعوذ بالله»،

 

فقيل: «ولم؟» قال: «كنت اصون عرضي،

 

و احفظ مروءتي،

 

فان من شرب الخمر كان مضيعا لعرضة و مروءته».[5] و لم يسجد ابو بكر لصنم قط،

 

قال ابو بكر في مجمع من الصحابة: «ما سجدت لصنم قط،

 

و ذلك اني لما ناهزت الحلم،

 

اخذنى ابو قحافة بيدى فانطلق بى الى مخدع فيه الاصنام،

 

فقال لي: هذه الهتك الشم العوالي،

 

و خلانى و ذهب،

 

فدنوت من الصنم و قلت: اني جائع فاطعمنى فلم يجبنى فقلت: اني عار فاكسني،

 

فلم يجبني،

 

فالقيت عليه صخرة فخر لوجهه».
صفاته
كان ابو بكر ابيض البشرة نحيف الجسم خفيف العارضين  فى ظهرة انحناء لا يستمسك ازارة يسترخى عن حقويه،

 

معروق الوجة لحم و جهة قليل)،

 

غائر العينين ناتئ الجبهه،

 

عارى الاشاجع اصول الاصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف).
اسمه و لقبة و كنيته
اتفق جمهور اهل النسب و جزم به البخارى و غيرة من المحدثين على ان اسمه الاصلي هو “عبدالله” سماة به النبى محمد لما اسلم،

 

و كان اسمه قبل ذلك “عبدالكعبة”،

 

و قال اكثر المحدثين ان “عبدالله” هو اسمه سماة به اهله.

 

و يري كثير من المحدثين ان اسمه كان “عتيق”،

 

سماة به النبى محمد،

 

و قيل بل سماة بذلك ابوه،

 

و قيل بل امه.

 

بينما رجح النووى و السيوطى و ابن عساكر ان “عتيقا” لقب له و ليس اسما.

 

و اختلفوا لم سمى “عتيقا” فقيل: سمى بذلك لعتاقة و جهة و جمالة والعتق: الجمال)،

 

و قيل ان امة كانت لا يعيش لها و لد،

 

فلما و لدتة استقبلت به البيت ثم قالت «اللهم هذا عتيقك من الموت فهبة لي»،

 

و قيل انما سمى عتيقا لانة لم يكن في نسبة شيء يعاب به،

 

و قيل كان له اخوان عتق و عتيق فسمى باسم احدهما،

 

و قيل غير ذلك
واما لقب “الصديق” فقيل انه كان يلقب به في الجاهلية لما عرف منه من الصدق،

 

اذ كان و جيها رئيسا من رؤساء قريش و الية كانت الديات في الجاهلية،

 

و كان اذا حمل شيءا قالت فيه قريش: «صدقوة و امضوا حمالتة و حمالة من قام معه ابو بكر»،

 

وان احتملها غيرة خذلوة و لم يصدقوه.وفى الاسلام سمى “الصديق” لمبادرتة الى تصديق النبى محمد في كل ما جاء به،واول ما اشتهر به لتصديقة له في خبر الاسراء و المعراج،

 

عندما كذبت قريش ذلك الخبر و جاءوا الى ابي بكر قائلين: «هل لك الى صاحبك

 

يزعم انه اسرى به الليلة الى بيت المقدس»،

 

فقال «لئن كان قال ذلك لقد صدق».

 

و يروي عن على بن ابي طالب انه كان يقول و يحلف بالله «ان الله انزل اسم ابي بكر من السماء “الصديق”».

 

قال فيه ابو محجن الثقفي:
وسميت صديقا و كل مهاجر سواك يسمي باسمه غير منكر
سبقت الى الاسلام و الله شاهد و كنت جليسا بالعريش المشهر
وبالغار اذ سميت بالغار صاحبا و كنت رفيقا للنبى المطهر
وكذلك لقب ابو بكر “بالاواه” و هو لقب يدل على الخوف و الوجل و الخشية من الله،

 

فعن ابراهيم النخعى انه قال: «كان ابو بكر يسمي بالاواة لرافتة و رحمته».

 

و كانت كنيتة “ابو بكر” و هي من البكر و هو الفتى من الابل.وبعد و فاة النبى محمد صار يسمي ب “خليفة رسول الله ‪ﷺ” لتولية الخلافة بعده.
نسبه
هو: عبدالله بن ابي قحافة و اسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن ما لك بن النضر و هو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .

 

 

و يلتقى في نسبة مع النبى محمد بن عبدالله عند مرة بن كعب.

 

اسلم يوم فتح مكة في السنة 8 ه،

 

و كان بصرة مكفوفا،

 

اذ اتي به ابو بكر الى النبى محمد فاسلم بين يديه.

 

و لم يزل ابو قحافة في مكة لم يهاجر،

 

حتى توفى بعد و فاة ابنة ابي بكر بستة اشهر و ايام في شهر محرم سنة 14 ة و هو ابن 97 سنة.
امه: ام الخير و اسمها سلمي بنت صخر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن ما لك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ،

 

 

و هي ابنة عم ابي قحافة.اسلمت قديما في دار الارقم بن ابي الارقم عندما طلب من النبى محمد ان يدعوا لها الله ان تسلم قائلا «يا رسول الله،

 

هذه امي برة بوالديها،

 

و انت مبارك فادعها الى الله،

 

و ادع الله لها،

 

عسي ان يستنقذها بك من النار» فدعا لها فاسلمت.

 

توفيت قبل ابي قحافة و بعد ابنها ابي بكر،

 

و ورثته.
زوجاته
ذرية ابي بكر الصديق و زوجاته
قتيلة بنت عبدالعزي العامرية القرشية: و قد اختلف في اسلامها،

 

و هي و الدة عبدالله و اسماء.

 

كان ابو بكر قد طلقها في الجاهلية،

 

فيها نزل من القران اية: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم و تقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين﴾ بعد ان رفضت ابنتها اسماء من ان تدخلها بيتها في المدينة المنورة.
ام رومان بنت عامر الفراسية الكنانية: و هي من بنى الحارث بن غنم من قبيلة بنى كنانة بن خزيمة،

 

ما ت عنها زوجها الحارث بن سخبرة في مكة،

 

فتزوجها ابو بكر،

 

و اسلمت قديما،

 

و هاجرت الى المدينة المنورة و هي و الدة عبدالرحمن و عائشة.

 

توفيت في المدينة المنورة في ذى الحجة سنة 6 ه.
اسماء بنت عميس الشهرانية الخثعمية: اسلمت قديما قبل دخول دار الارقم بن ابي الارقم،

 

و هاجر بها زوجها جعفر بن ابي طالب الى الحبشة،

 

فولدت له هناك: عبدالله،

 

و محمدا،

 

و عونا.

 

و هاجرت معه الى المدينة المنورة سنة 7 ه،

 

فلما استشهد زوجها جعفر يوم مؤتة سنة 8 ة و بعد و فاة ام رومان بنت عامر الكنانية،

 

تزوج ابو بكر من اسماء بنت عميس،

 

فولدت له: محمدا وقت الاحرام فحجت حجة الوداع،

 

ثم توفى ابو بكر،

 

فغسلته.

 

ثم تزوج بها على بن ابي طالب.
حبيبة بنت خارجة الخزرجية الانصارية: اسلمت و ولدت لابي بكر ام كلثوم بعد و فاته.

 

تزوجها من بعدة “خبيب بن اساف بن عتبة بن عمر”.
اسلام ابي بكر الصديق:
كان ابو بكر من رؤساء قريش،

 

و عقلائها،

 

و كان قد سمع من و رقة بن نوفل و غيرة من اصحاب العلم بالكتب السابقة،

 

ان نبيا سوف يبعث في جزيرة العرب،

 

و تاكد ذلك لدية في احدي رحلاتة الى اليمن؛

 

حيث لقى هنالك شيخا عالما من الازد،

 

فحدثة ذلك الشيخ عن النبى المنتظر،

 

و عن علاماته،

 

فلما عاد الى مكة اسرع الية سادة قريش: عقبة بن ابي معيط،

 

و عتبة،

 

و شيبة،

 

و ابو جهل،

 

و ابو البختري بن هشام،

 

فلما راهم قال لهم: هل نابتكم نائبة

 

قالوا: يا ابا بكر قد عظم الخطب،

 

يتيم ابي طالب يزعم انه نبى مرسل،

 

و لولا انت ما انتظرنا به فاذا قد جئت فانت الغاية و الكفاية،

 

فذهب الية ابو بكر،

 

و سالة عن خبره؛

 

فحكي له النبي*صلى الله عليه و سلم ما حدث،

 

و دعاة الى الاسلام؛

 

فاسلم مباشرة،

 

و عاد و هو يقول: ” لقد انصرفت و ما بين لابتيها اشد سرورا من رسول الله صلى الله عليه و سلم باسلامي”،

 

و كان ابو بكر اول من اسلم من الرجال.

صور بحث عن ابو بكر الصديق كامل
هجرة ابي بكر الصديق:
لما اذن الله عز و جل لنبية بالهجرة الى المدينة،

 

امر النبي(صلى الله عليه و سلم اصحابة ان يهاجروا،

 

و جعل ابو بكر يستاذن في الهجرة،

 

و النبي(صلى الله عليه و سلم يمهله،

 

و يقول له: لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا)،

 

حتى نزل جبريل على النبي،

 

و اخبرة ان قريشا قد خططت لقتله،

 

و امرة الا يبيت ليلتة بمكة،

 

وان يخرج منها مهاجرا،

 

فخرج النبى صلى الله عليه و سلم و فتيان قريش،

 

و فرسانها محيطون ببيته،

 

ينتظرون خروجة ليقتلوه،

 

و لكن الله اخذ ابصارهم فلم يروه،

 

و تناول النبى صلى الله عليه و سلم حفنة من التراب،

 

فنثرها على رؤسهم،

 

و هم لا يشعرون،

 

و ذهب صلى الله عليه و سلم الى بيت ابي بكر وكان نائما فايقظه}،

 

و اخبرة ان الله قد اذن له في الهجرة،

 

تقول عائشة: لقد رايت ابابكر عندها يبكي من الفرح،

 

ثم خرجا فاختفيا في غار ثور،

 

و اجتهد المشركون في طلبهما حتى شارفوا الغار،

 

و قال ابو بكر: لوان احدهم نظر تحت قدمية لابصرنا،

 

فقال له النبى صلى الله عليه و سلم): فما ظنك باثنين الله ثالثهما؟!)،

 

و اقاما في الغار ثلاثة ايام،

 

ثم انطلقا،

 

و كان ابو بكر اعرف بالطريق،

 

و كان الناس يلقونهما،

 

فيسالون ابا بكر عن رفيقة فيقول: انه رجل يهديني الطريق،

 

و بينما هما في طريقهما اذ ادركة سراقة بن ما لك وكان قد طمع في النياق المائة التي رصدتها قريش لمن ياتيها بمحمد)،

 

و لما اقترب سراقة راة ابو بكر فقال: يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا،

 

و دنا سراقة حتى ما كان بينة و بينهما الا مقدار رمح او رمحين،

 

فكرر ابو بكر مقولتة على النبى صلى الله عليه و سلم)،

 

و بكي فقال له النبى صلى الله عليه و سلم لم تبكي

 

فقال ابو بكر: يا رسول الله،

 

و الله ما ابكى على نفسي،

 

و لكني ابكي عليك،

 

فدعا النبى صلى الله عليه و سلم و قال: اللهم اكفناة بما شئت)،

 

فساخت قوائم الفرس،

 

و وقع سراقة و قال: يا محمد ان هذا عملك فادع الله ان ينجينى مما انا فيه،

 

فو الله لاعمين على من و رائي،

 

فاجابة النبي(صلى الله عليه و سلم الى طلبه،

 

و دعاة الى الاسلام،

 

و وعدة ان اسلم بسواري كسرى،

 

و استمرا في طريقهما،

 

حتى بلغا المدينة،

 

و استقبل الصحابة مهاجرون و انصا رسول الله و صاحبة بسرور و فرح عظيمين،

 

و انطلق الغلمان،

 

و الجوارى ينشدون الانشودة الشهيرة: طلع البدر علينا من ثنيات الوداع
اضطهاد ابي بكر الصديق:
كان ابو بكر ذا مكانة و منعة في قريش؛

 

فلم ينلة من اذاهم ما نال المستضعفين،

 

و لكن ذلك لم يمنع ابا بكر من ان ياخذ حظة و قسطة من الاذى،

 

فقد دخل النبي(صلى الله عليه و سلم الكعبة،

 

و اجتمع المشركون عليه،

 

و سالوة عن الهتهم وهو لا يكذب فاخبرهم؛

 

فاجتمعوا عليه يضربونه،

 

و جاء الصريخ ابا بكر يقول له: ادرك صاحبك،

 

فاسرع ابو بكر اليه،

 

و جعل يخلصة من ايديهم،

 

و هو يقول: و يلكم اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله”،

 

فتركوا رسول الله صلى الله عليه و سلم)،

 

و جعلوا يضربونة حتى حمل ابو بكر اهل بيته،

 

و قد غابت ملامحة من شدة الاذى.
جهاد ابي بكر الصديق:
كان ابو بكر رفيق النبى صلى الله عليه و سلم في جهادة كله،

 

فشهد معه بدرا،

 

و اشار على النبى صلى الله عليه و سلم ان يبني له المسلمون عريشا يراقب من خلالة المعركة،

 

و يوجة الجنود،

 

و قد استبقي النبى صلى الله عليه و سلم ابا بكر معه في هذا العريش،

 

و كان النبى يرفع يدية الى السماء و يدعو ربة قائلا: اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد)،

 

فيقول له ابو بكر: يا رسول الله بعض مناشدتك ربك،

 

فان الله موفيك ما و عدك من نصره،

 

و شهد ابو بكر احدا،

 

و كان ممن ثبتوا مع النبى صلى الله عليه و سلم حين انكشف المسلمون،

 

و شهد الخندق،

 

و الحديبية،

 

و المشاهد كلها،

 

لم يتخلف عن النبى في موقعة واحدة،

 

و دفع الية النبى صلى الله عليه و سلم رايتة العظمي يوم تبوك،

 

و كان ابو بكر ممن ثبتوا يوم حنين حينما هزم المسلمون في بدء المعركة
رواية ابي بكر الصديق:
كان ابو بكر اكثر الصحابة ملازمة للنبى صلى الله عليه و سلم و اسمعهم لاحاديثه،

 

و قد روي عن النبى صلى الله عليه و سلم احاديث كثيرة،

 

و روي عن ابي بكر كثير من الصحابة منهم: عمر بن الخطاب،

 

و عثمان بن عفان،

 

و على بن ابي طالب،

 

و عبدالرحمن بن عوف،

 

و حذيفة بن اليمان،

 

و عبدالله بن مسعود،

 

و عبدالله بن عمر،

 

و عبدالله بن عباس،

 

و زيد بن ثابت{رضي الله عنهم كلا}،

 

و مما رواة على قال حدثنى ابو بكر و صدق ابو بكر ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: ما من عبد يذنب ذنبا فيتوضا فيحسن الوضوء،

 

ثم يصلى ركعتين فيستغفر،

 

الله الا غفر له).
اعمال ابي بكر الصديق و مواقفه:
لابي بكر الصديق رضي الله عنه مواقف و اعمال عظيمة في نصرة الاسلام منها:
انفاقة كثيرا من اموالة في سبيل الله،

 

و لذا قال النبي(صلى الله عليه و سلم): ما نفعني ما ل قط مثلما نفعني ما ل ابي بكر)،

 

فبكي ابو بكر و قال ” و هل انا و ما لي الا لك يا رسول الله ” رواة احمد و الترمذي و ابن ما جة).

 

و قد اعتق ابو بكر من ما له الخاص سبعة من العبيد اسلموا،

 

و كانوا يعذبون بسبب اسلامهم منهم بلال بن رباح،

 

و عامر بن فهيرة.
عندما مرض النبى صلى الله عليه و سلم قال لمن حوله: مروا ابا بكر فليصل بالناس)،

 

فقالت عائشة: يا رسول الله لو امرت غيره،

 

فقال: لا ينبغي لقوم فيهم ابو بكر ان يؤمهم غيره)،

 

و قال على بن ابي طالب: قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم ابا بكر،

 

فصلى بالناس،

 

و اني لشاهد غير غائب،

 

و اني لصحيح غير مريض،

 

و لو شاء ان يقدمني لقدمنى،

 

فرضينا لدنيانا من رضية الله و رسولة لديننا.
عندما قبض النبى صلى الله عليه و سلم فتن الناس حتى ان عمر بن الخطاب قال: ان رسول الله لم يمت،

 

و لا يتكلم احد بهذا الا ضربتة بسيفى هذا،

 

فدخل ابو بكر،

 

و سمع مقالة عمر،

 

فوقف و قال قولتة الشهيرة: ايها الناس من كان يعبد محمدا فان محمدا قد ما تومن كان يعبدالله فان الله حى لا يموت .

 


بعد مبايعة ابي بكر بالخلافة،

 

اصر على انفاذ جيش اسامة،

 

الذى كان النبي(صلى الله عليه و سلم قد جهزه،

 

و ولي عليه اسامة بن زيد،

 

و كان فريق من الصحابة منهم عمر،

 

قد ذهبوا لابي بكر،

 

و قالوا له: ان العرب قد انتفضت عليك،

 

فلا تفرق المسلمين عنك،

 

فقال: و الذي نفسي بيدة لو علمت ان السباع تاكلنى بهذه القرية لانفذت هذا البعث الذى امر الرسول بانفاذه،

 

و لا احل لواءا عقدة رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده،

 

و اتخذ الجيش سبيلة الى الشام تحت امرة اسامة.
واجة ابو بكر في بدء خلافتة محنة كبرى،

 

تمثلت في ردة كثير من قبائل العرب عن الاسلام بعد و فاة النبي(صلى الله عليه و سلم)،

 

و منعت بعض القبائل زكاة اموالها،

 

و امام هذه الردة،

 

جهز ابو بكر الجيش،

 

و قرر حرب المرتدين كلا،

 

و اعتزم ان يخرج بنفسة على قيادة الجيش،

 

غير ان على بن ابي طالب لقيه،

 

و قد تجهز للخروج،

 

فقال له: الى اين يا خليفة رسول الله

 

ضم سيفك،

 

و لا تفجعنا بنفسك،

 

فو الله لئن اصبنا بك ما يكون للاسلام بعدك نظام ابدا،

 

فرجع ابو بكر،

 

و ولي خالدا على الجيش،

 

و سار خالد فقضي على ردة طليحة الاسدي و من معه من بني اسد و فزارة،

 

ثم توجة الى اليمامة لحرب مسيلمة بن خسر و من معه من بني حنيفة،

 

و كان يوم اليمامة يوما خالدا،

 

كتب الله فيه النصر لدينه،

 

و قتل مسيلمة،

 

و تفرق جنودة و مضي المسلمون يخمدون نار الفتنة و الردة حتى اطفاها الله،

 

ثم استمر جيش خالد في زحفة حتى حقق نصرا عظيما على الروم في معركة اليرموك.
لما احس ابو بكر بقرب اجله،

 

شاور بعض كبار الصحابة سرا في ان يولي عمر بن الخطاب الخلافة من بعدة فرحبوا كلا،

 

غير ان بعضهم اعترض على غلظة عمر،

 

فقال ابو بكر: ” نعم الوالى عمر،

 

اما انه لا يقوي عليهم غيره،

 

و ما هو بخير له ان يلى امر امة محمد،

 

ان عمر راي لينا فاشتد،

 

و لو كان و اليا للان لاهل اللين على اهل الريب “،

 

ثم امر ابو بكر عثمان فكتب كتابا باستخلاف عمر.
اقوال ابي بكر الصديق:
كان ابو بكر اذا مدحة احد قال: ” اللهم انت اعلم بى من نفسي و انا اعلم بنفسي منهم،

 

اللهم اجعلنى خيرا مما يظنون،

 

و اغفر لى ما لا يعلمون،

 

و لا تؤاخذنى بما يقولون “.
لما بايعة الناس خليفة للرسول صلى الله عليه و سلم)،

 

خطب فيهم،

 

فقال: ” اما بعد ايها الناس،

 

فانى قد و ليت عليكم،

 

و لست بخيركم،

 

فان احسنت فاعينوني،

 

وان اخطات فقوموني،

 

و لا تاخذكم في الله لومة لائم،

 

الا ان الضعيف فيكم هو القوي عندنا حتى ناخذ له بحقه،

 

و القوي فيكم ضعيف عندنا حتى ناخذ الحق منه طائعا او كارها،

 

اطيعونى ما اطعت الله فيكم فان عصيتة فلا طاعة لى عليكم “.
عندما امتنع بعض المسلمين عن اداء الزكاة،

 

قرر ابو بكر قتالهم،

 

فذهب عمر الية و قال له: ” كيف تقاتلهم،

 

و قد قال النبى صلى الله عليه و سلم): امرت ان اقاتل الناس،

 

حتى يشهدوا ان لا الة الا الله،

 

فان قالوا ذلك عصموا مني دماءهم،

 

و اموالهم الا بحقها،

 

و حسابهم على الله)،

 

فقال ابو بكر: “والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة و الزكاة،

 

فان الزكاة من حق الله،

 

و الله لو منعونى عقالا كانوا يؤدونة الى رسول الله صلى الله عليه و سلم)،

 

لقاتلتهم على منعه،

 

قال عمر: ” فلما رايت ان الله شرح صدر ابي بكر للقتال،

 

عرفت ان الحق معه”.
من مواعظ الصديق:
ان العبد اذا دخلة العجب بشيء من زينة الدنيا مقتة الله تعالى حتى يفارق تلك الزينة.
يا معشر المسلمين استيحوا من الله،

 

فو الذى نفسي بيدة اني لاظل حين اذهب الى الغائط في الفضاء متقنعا حياء من الله.
اكيس الكيس التقوى،

 

و احمق الحمق الفجور،

 

و اصدق الصدق الامانة،

 

و اكذب الكذب الخيانة.
وكان ياخذ بطرف لسانة و يقول: ” هذا الذى اوردنى الموارد “.
اعلموا عباد الله ان الله قد ارتهن بحقة انفسكم،

 

و اخذ على ذلك مواثيقكم و اشتري منكم القليل الفانى بالكثير الباقي،

 

و هذا كتاب الله فيكم،

 

لا تفني عجائبه،

 

فصدقوا قوله،

 

و انصحوا كتابته،

 

و استضيئوا منه ليوم الظلمة.
قبل موتة دعا عمر بن الخطاب و قال له: ” اني مستخلفك على اصحاب رسول الله….

 

يا عمر: ان لله حقا في الليل لا يقبلة في النهار،

 

و حقا في النهار لا يقبلة في الليل،

 

و انها لا تقبل نافلة حتى تؤدي الفريضة،

 

و انما ثقلت موازين من ثقلت موازينة باتباعهم الحق و ثقلة عليه،

 

و حق لميزان لا يوضع فيه الا الحق غدا ان يكون ثقيلا،

 

و انما خفت موازين من خفت موازينهم يوم القيامة باتباعهم الباطل،

 

و حق لميزان لا يوضع فيه الا الباطل ان يكون خفيفا،

 

يا عمر انما نزلت اية الرخاء مع اية الشدة،

 

و اية الشدة مع اية الرخاء ليكون المؤمن راغبا راهبا،

 

فلا ترغب رغبة فتتمني على الله ما ليس لك،

 

و لا ترهب رهبة تلقي فيها ما بيديك،

 

يا عمر انما ذكر الله اهل النار باسوا اعمالهم و رد عليهم ما كان من حسن فاذا ذكرتهم قلت: اني لارجوا الا اكون من هؤلاء،

 

و انما ذكر الله اهل الجنة باحسن اعمالهم لانة تجاوز لهم ما كان من سيء فاذا ذكرتهم قلت: اي عمل من اعمالهم اعمل

 

فان حفظت و صيتى فلا يكن غائب احب اليك من الموت،

 

و هو نازل بك،

 

وان ضيعت و صيتى فلا يكن غائب اكرة اليك من الموت،

 

و لست تعجزة “.
وفاة ابي بكر الصديق:
توفى ابو بكر رضي الله عنه في شهر جمادي الاخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة،

 

قيل يوم الجمعة لسبع بقين من جمادي الاخرة،

 

و قيل مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادي الاخرة،

 

و صلى عليه عمر بن الخطاب،

 

و كان ابو بكر قد ولد بعد النبي(صلى الله عليه و سلم بسنتين و اشهر،

 

و ما ت بعدة بسنتين و اشهر مستوفيا ثلاثة و ستين عاما،

 

و هو نفس العمر الذى ما ت عنه النبي(صلى الله عليه و سلم)،

 

و استمرت خلافة ابي بكر سنتين و ثلاثة اشهر و اياما.

 

قال عمر في حقه: رحمة الله على ابي بكر،

 

لقد اتعب من بعدة تعبا شديدا.
ابو بكر الصديق:
هو عبدالله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى القرشي التميمي،

 

كنيته: ابو بكر،

 

و لقبة الصديق،

 

و كنية ابية ابو قحافة،

 

و امة هي: ام الخير سلمي بنت صخر بن كعب بن سعد التميمية بنت عم ابي قحافة،

 

و كان ابو بكر يسمي ايضا: عتيقا،

 

و قيل ان سبب هذه التسمية ان النبى صلى الله عليه و سلم قال له: انت عتيق من النار)،

 

و قيل انه سمي كذلك لحسن و جهة و جماله،

 

و لقب بالصديق لتصديقة بكل ما جاء به النبي(صلى الله عليه و سلم و خاصة تصديقة لحديث الاسراء و قد انكرتة قريش كلها،

 

و ابو بكر الصديق افضل الامة مكانة و منزلة بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو اول من اسلم من الرجال،

 

و هو رفيق الرسول صلى الله عليه و سلم في هجرته،

 

و خليفتة على المسلمين،

 

يقول حسان بن ثابت في حقه:
اذا تذكرت شجوا من اخي ثقة
فاذكر اخاك ابا بكر بما فعلا
خير البرية اتقاها و اعدلها
بعد النبى و اوفاها بما حملا
الثاني التالي المحمود مشهده
واول الناس منهم صدق الرسلا
وقد رثاة على بن ابي طالب يوم موتة بكلام طويل منه: ” رحمك الله يا ابا بكر،

 

كنت الف رسول الله صلى الله عليه و سلم و انيسة و مكان راحته،

 

و موضع سرة و مشاورته،

 

و كنت اول القوم اسلاما،

 

و اخلصهم ايمانا،

 

و احسنهم صحبة،

 

و اكثرهم مناقب و افضلهم سوابق،

 

و اشرفهم منزلة،

 

و ارفعهم درجة،

 

و اقربهم و سيلة،

 

و اشبههم برسول الله هديا و سمتا… سماك الله في تنزيلة صديقا فقال: والذى جاء بالصدق و صدق به فالذى جاء بالصدق محمد صلى الله عليه و سلم و الذى صدق به ابو بكر،

 

و اسيتة حين بخل الناس،

 

و قمت معه على المكارة حين قعدوا،

 

و صحبتة في الشدة اكرم صحبة،

 

و خلفتة في دينة احسن الخلافة،

 

و قمت بالامر كما لم يقم به خليفة نبي…”.
ثبات ابي بكر على فتنة الطاعة و العبادة
ابو بكر و العبادةوقد يظن ظان ان هذا الامر بسيط،

 

و هين الى جوار غيرة من الفتن التي تعرضنا لذكرها انفا،

 

فتن المال،

 

و الرئاسة،

 

و الاولاد،

 

و الايذاء،

 

و ضياع النفس،

 

و ترك الديار،

 

و غلبة اهل الباطل،

 

قد يظن ظان ان من ثبت في هذه الامور الشديدة سيثبت حتما في امر الطاعة،

 

و العبادة،

 

فهي امور في يد كل مسلم،

 

يستطيع ان يصلى و يصوم و يزكي،

 

بديهيات عند كثير من الناس،

 

لكن هذه لمن اعظم الفتن،

 

قد يسهل على الانسان ان يفعل شيئا عظيما مرة واحدة او مرتين او ثلاث في حياته،

 

لكن ان يداوم على افعال العبادة كل يوم كل يوم،

 

بلا كلل و لا ملل و لا كسل،

 

فان هذا يحتاج الى قلب عظيم،

 

و ايمان كبير،

 

و عقل متيقظ و منتبه،

 

لا يقوي على ذلك الا القليل من الرجال،

 

و قد كان الصديق رضى الله عنه سيد هذا القليل بعد الانبياء،

 

اخرج البخارى و مسلم عن ابي هريرة رضى الله عنه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: “من انفق زوجين في سبيل الله نودى في الجنة يا عبدالله،

 

هذا خير،

 

فمن كان من اهل الصلاة دعى من باب الصلاة،

 

و من كان من اهل الجهاد دعى من باب الجهاد،

 

و من كان من اهل الصدقة دعى من باب الصدقة،

 

و من كان من اهل الصيام دعى من باب الريان”.
فبعض الناس يكون مكثر في الصلاة،

 

فيدخل من باب الصلاة،

 

و هكذا.
قال ابو بكر رضى الله عنه: ما على احد يدعي من تلك الابواب من ضرورة،

 

فهل يدعي احد من تلك الابواب كلها؟
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “نعم،

 

و ارجو الله ان تكون منهم”.
ذلك ان الصديق رضى الله عنه كان مكثرا،

 

و بصفة مستديمة من كل اعمال الخير،

 

و مر بنا من قبل كيف انه اصبح صائما و متبعا لجنازة و عائدا لمريض و متصدقا على مسكين

 

هكذا حياتة كلها لا قعود،

 

و لا فتور،

 

كان رضى الله عنه يتحرج جدا من فوات فضيلة او نافلة،

 

روي احمد،

 

و ابو داود،

 

و الحاكم في صحيحة عن جابر رضى الله عنه انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لابي بكر:
“متى توتر؟” قال: اول الليل بعد العتمة.

 

اي: بعد صلاة العشاء،

 

قال: “فانت يا عمر؟” قال:اخر الليل.

 

قال: “اما انت يا ابا بكر فاخذت بالثقة”.

 

اي: بالحزم،

 

و الحيطة مخافة ان يفوت الوتر.

 

“واما انت يا عمر فاخذت بالقوة”.

 

اي: بالعزيمة على الاستيقاظ قبل طلوع الفجر؛

 

لصلاة قيام الليل،

 

ثم الوتر.

 

فالصديق رضى الله عنه لا يتخيل ان يفوتة الوتر،

 

ماذا يحدث لو استيقظ على صلاة الفجر دون ان يصلى الوتر؟
فى حقة تكون كارثة،

 

لذلك ياخذ نفسة بالحزم يصلية اول الليل،

 

ثم اذا شاء الله له ان يستيقظ،

 

و يصلى قيام الليل صلى،

 

و لا يعيد الوتر،

 

بينما عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان ياخذ بالعزيمة،

 

فهو يعلم علم اليقين انه سيستيقظ الفجر ليصلي،

 

منهجان مختلفان،

 

و لكنهما من اروع مناهج الصحابة رضى الله عنهم اجمعين،

 

و مع حرصه،

 

و طاعته،

 

و مثابرته،

 

و ثباتة على امر الدين كان شديد التواضع،

 

لا ينظر الى عمله،

 

بل كان دائم الاستقلال له،

 

كان يقول: و الله،

 

لوددت اني كنت هذه الشجرة تؤكل و تعضد.


وروي الحاكم عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: دخل ابو بكر الصديق حائطا حديقة و اذا بطائر في ظل شجرة،

 

فتنفس ابو بكر الصعداء،

 

ثم قال: طوبي لك يا طير،

 

تاكل من الشجر،

 

و تستظل بالشجر،

 

و تصير الى غير حساب،

 

يا ليت ابا بكر مثلك.
وكان يقول اذا مدح: اللهم انت اعلم بى من نفسي،

 

و انا اعلم بنفسي منهم،

 

اللهم اجعلنى خيرا مما يظنون،

 

و اغفر لى ما لا يعلمون،

 

و لا تؤاخذنى بما يقولون.
رضى الله عن الصديق،

 

و عن صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم اجمعين.
ثبات ابي بكر امام فتنة الموت
والموت فتنة عظيمة،

 

و الفراق المة شديد،

 

و كم من البشر يسقطون في هذه الفتنة،

 

الا ان الصديق رضى الله عنه،

 

كان كما عودنا رابط الجاش،

 

مطمئن القلب،

 

ثابت القدم امام كل العوارض التي مرت به في حياته:
– مر بنا موقفة من و فاة ابنة عبدالله بن ابي بكر رضى الله عنهما شهيدا،

 

و كيف تلقي الامر بصبر عظيم،

 

و برضا و اسع.
– و ما تت ايضا زوجتة الحبيبة القريبة الى قلبة ام رومان رضى الله عنها،

 

و الدة السيدة عائشة رضى الله عنها،

 

و عبدالرحمن بن ابي بكر رضى الله عنه،

 

ما تت في السنة السادسة من الهجرة في المدينة،

 

بعد رحلة طويلة مع الصديق في طريق الايمان،

 

اسلمت قديما و عاصرت كل مواقف الشدة و التعب،

 

و الانفاق،

 

و الاجهاد،

 

و الهجرة،

 

و النصرة،

 

و الجهاد،

 

و النزال،

 

كانت خير المعين لزوجها الصديق رضى الله عنه،

 

ثم ما تت،

 

و فارقت،

 

و فراق الاحبة اليم،

 

لكن صبر الصديق رضى الله عنه و ارضاة صبرا جميلا،

 

و حمد و استرجع.
– و ما ت كثير من اصحابة و احبابة و مقربيه،

 

ما ت حمزة بن عبدالمطلب،

 

و ما ت مصعب بن عمير،

 

و ما ت اسعد بن زرارة،

 

و ما ت سعد بن معاذ،

 

و ما ت جعفر بن ابي طالب،

 

و ما ت زيد بن حارثة،

 

و غيرهم كثير رضى الله عنهم اجمعين،

 

ما توا و سبقوا الى جنة عرضها السماوات و الارض فانتظر الصديق رضى الله عنه صابرا غير مبدل: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا [الاحزاب:23] .

 


– و جاءت فتنة كبيرة،

 

فتنة موتة هو شخصيا رضى الله عنه و ارضاه،

 

و نام على فراش لا بد من النوم عليه،

 

نام على فراش الموت،

 

فماذا فعل و هو في لحظاتة الاخيرة؟
ماذا فعل و هو يعلم انه سيغادر الدنيا و ما فيها؟
ماذا فعل و هو سيترك الاهل و الاحباب و الاصحاب؟
هل جزع او اهتز؟
حاشا لله،

 

انة الصديق رضى الله عنها و ارضاه،

 

ها هو على فراش الموت يوصى عمر بن الخطاب رضى الله عنه في ثبات،

 

و ثقة،

 

و اطمئنان: اتق الله يا عمر،

 

و اعلم ان لله عملا بالنهار لا يقبلة بالليل،

 

و عملا بالليل لا يقبلة بالنهار.
يحذرة من التسويف،

 

و تاجيل الاعمال الصالحة،

 

و يحفزة على السبق الذى كان سمتا دائما للصديق في حياته.
وانة لا يقبل نافلة حتى تؤدى فريضة،

 

و انما ثقلت موازين من ثقلت موازينة يوم القيامة،

 

باتباعهم الحق في دار الدنيا،

 

و ثقلة عليهم،

 

و حق لميزان يوضع فيه الحق غدا ان يكون ثقيلا،

 

و انما خفت موازين من خفت موازينة يوم القيامة،

 

باتباعهم الباطل في دار الدنيا و خفتة عليهم،

 

و حق لميزان يوضع فيه الباطل غدا ان يكون خفيفا،

 

وان الله تعالى ذكر اهل الجنة باحسن اعمالهم و تجاوز عن سيئه،

 

فاذا ذكرتهم قلت: اني اخاف الا الحق بهم.
وان الله تعالى ذكر اهل النار باسوا اعمالهم،

 

و رد عليهم احسنه،

 

فاذا ذكرتهم قلت: اني لارجوان لا اكون مع هؤلاء.
ليكون العبد راغبا راهبا لا يتمني على الله،

 

و لا يقنط من رحمة الله،

 

فان انت حفظت و صيتى فلا يك غائب احب اليك من الموت و لست تعجزه.
انظر الى صدق الوصية،

 

و حرص الصديق ان يصل الى بكل المعاني التي كانت في قلبة الى عمر بن الخطاب الخليفة الذى سيتبعة في خلافة هذه الامة
ثم انظر الى هذا الموقف العجيب،

 

و هو ما يزال على فراش الموت،

 

استقبل المثني بن حارثة رضى الله عنه قائد جيوش المسلمين انذاك في العراق،

 

و كان قد جاءة يطلب المدد لحرب الفرس،

 

فاذا بالصديق الثابت رضى الله عنه لا تلهية مصيبة موته،

 

و لا تصدة الام المرض،

 

و اذا بعقلة ما زال و اعيا متنبها،

 

و اذا بقلبة ما زال مؤمنا نقيا،

 

و اذا بعزيمته،

 

و باسة و شجاعتة كاحسن ما تكون،

 

اسرع يطلب عمر بن الخطاب الخليفة الجديد،

 

يامرة و ينصحة و يعلمه،

 

قال:
اسمع يا عمر ما اقول لك،

 

ثم اعمل به،

 

انى لارجوان اموت من يومي هذا،

 

فان انا مت فلا تمسين حتى تندب الناس مع المثنى،

 

و لا تشغلنكم مصيبة،

 

وان عظمت عن امر دينكم،

 

و وصية ربكم،

 

و قد رايتنى متوفي رسول الله و ما صنعت،

 

و لم يصب الخلق بمثله،

 

وان فتح الله على امراء الشام،

 

فاردد اصحاب خالد الى العراق سيدنا خالد بن الوليد كان قد انتقل بجيشة من العراق الى الشام)،

 

فانهم اهلة و ولاة امرة و حده،

 

و هم اهل الضراوة بهم و الجراءة عليهم.
ارايت عبدالله كيف يكون الصديق رضى الله عنه و هو في هذه اللحظات الاخيرة؟
لم ينس الجهاد،

 

و لم يشغل عن استنفار المسلمين،

 

ارايت كيف انه و حتى اللحظة الاخيرة في حياتة ما زال يعلم و يربى و يوجة و ينصح؟
هذا هو الصديق الذى عرفناه.
ودخلت عليه ابنتة ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها،

 

و هو في اخر اللحظات،

 

و نفسة تحشرج في صدره،

 

فالمها ذلك،

 

فتمثلت هذا البيت من الشعر:
لعمرك ما يغنى الثراء عن الفتى اذا حشرجت يوما و ضاق بها الصدر
اى لا يغنى المال عن الانسان اذا جاء لحظة الوفاة،

 

فخ شي الصديق رضى الله عنه ان تكون قالت ما قالت ضجرا،

 

او اعتراضا،

 

فتقول عائشة رضى الله عنها،

 

فنظر الى كالغضبان،

 

ثم قال في لطف:
ليس كذلك يا ام المؤمنين،

 

و لكن قول الله اصدق: وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد [ق:19].
هكذا ما زال يربى و يعلم،

 

ثم جاءوا لهم باثواب جديدة كى يكفن فيها فردها،

 

و امر ان يكفن في اثواب قديمة له بعد ان تعطر بالزعفران،

 

و قال:
ان الحى احوج الى الجديد ليصون به نفسه،

 

انما يصير الميت الى الصديد و الى البلى.
هكذا بهذا الثبات العظيم،

 

و اوصي ان تغسلة زوجتة اسماء بنت عميس رضى الله عنها،

 

وان يدفن بجوار رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و كان اخر ما تكلم به الصديق في هذه الدنيا قول الله تعالى: توفنى مسلما و الحقنى بالصالحين [يوسف:101] .

 


غير انه مع كل ما سبق من فتن عرضت للصديق في حياتة الى لحظة موته،

 

فان كل هذه الفتن تهون،

 

و تضعف،

 

و تتضاءل امام الفتنة العظمى،

 

و البلية الكبرى،

 

و المصيبة القصوي التي لحقت به و بالمسلمين،

 

لما ما ت ثمرة فؤاد الصديق،

 

و خير البشر،

 

و سيد الانبياء و المرسلين،

 

و حبيب الله،

 

لما ما ت النور المبين الذى اضاء الارض بنبوته،

 

و علمه،

 

و خلقه،

 

و رحمته،

 

لما ما ت رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم.
اعظم فتنة مرت بالصديق رضى الله عنه،

 

و اعظم فتنة مرت بالصحابة رضوان الله عليهم اجمعين،

 

و كان من فضل الله على الصديق رضى الله عنه انه من عليه بثبات يوازى المصيبة،

 

و بوضوح رؤية يقابل الفتنة،

 

و بنفاذ بصيرة يكشف البلوى،

 

و ينير الطريق للصديق و لمن معه من المسلمين.
وفى موضوع ثبات الصديق رضى الله عنه يقول على بن ابي طالب رضى الله عنه عن الصديق رضى الله عنه جملة قصيرة لكن عظيمة المعاني قال: كان الصديق رضى الله عنه كالجبل،

 

لا تحركة القواصف،

 

و لا تزيلة العواصف.
ثبات ابي بكر الصديق امام فتنة الرئاسة و المنصب
فتنة الرئاسة فتنة عظيمة،

 

و ابتلاء كبير،

 

و كثير من الناس يعيش حياة التواضع،

 

فاذا صعد على منبر الحكم تغير،

 

و تبدل،

 

و تكبر،

 

فتنة عظيمة،

 

و انظر الى الحسن البصرى يقول في كلمة عظيمة له: و اخر ما ينزع من قلوب الصالحين،

 

حب الرئاسة.
اما الصديق رضى الله عنه،

 

فانة قد نزع منه حب الرئاسة منذ البداية،

 

كان يعيش قدرا معينا من التواضع قبل الخلافة،

 

و هذا القدر تضاعف اضعافا مضاعفة بعد الخلافة،

 

و لعلنا لا نبالغ ان قلنا:
ان اعظم خلفاء الارض تواضعا بعد الانبياء كان الصديق رضى الله عنه.

 

و الله لقد فعل اشياء يحار العقل كيف لبشر ان يتواضع الى هذه الدرجة

 

و لولا اليقين في بشريتة لكانت شبيهة بافعال الملائكة،

 

هو قد سمع من حديث حبيبة صلى الله عليه و سلم الحديث الذى رواة مسلم عن ابي يعلى معقل بن يسار رضى الله عنه: “ما من امير يلى امور المسلمين،

 

ثم لا يجهد لهم و ينصح لهم الا لم يدخل معهم الجنة”.
والصديق جهد للمسلمين و نصح للمسلمين كافضل ما يكون الجهد و النصح،

 

و لذا فهو ليس فقط يدخل الجنة معهم،

 

بل يسبقهم اليها،

 

كيف يتكبر الصديق،

 

و هو الذى كان حريصا طيلة حياتة على نفى كل مظاهر الكبر،

 

و الخيلاء من شخصيته،

 

و كان يتحري ذلك حتى في ظاهره،

 

يروى البخارى عن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: “من جر ثوبة خيلاء لم ينظر الله الية يوم القيامة”.
وقعت الكلمات في قلب ابي بكر،

 

و تحركت النفس المتواضعة تطمئن على تواضعها،

 

اسرع الصديق رضى الله عنه الى رسول الله صلى الله عليه و سلم و قال: يا رسول الله،

 

ان ازارى يسترخى الا ان تعاهده.
اشعر انه قالها،

 

و هو يرتجف،

 

و يخشي من حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم اثلج صدرة و طمانه،

 

و وضح له متى يكون استرخاء الازار منهيا عنه،

 

قال: “انك لست ممن يفعلة خيلاء”.
شهادة من سيد الخلق،

 

و ممن لا ينطق عن الهوى،

 

ان الصديق لا يفعل ذلك خيلاء،

 

و كان من الممكن ان يقول له انك لست متعمدا للاسبال،

 

لكنة يخرج من كل هذا الى الحقيقة المجردة،

 

تواضع الصديق رضى الله عنه.
والي مواقف من حياة الصديق كخليفة و رئيس و حاكم.
ذكرنا بعض المواقف له في السابق،

 

ذكرنا موقفة مع اسامة بن زيد رضى الله عنهما،

 

قبل ذلك و هو يودعة الى حرب الروم في الشمال،

 

و الان نذكر بعض مواقفة الاخرى:
– موقف عجيب من مواقف الخليفة الرئيس ابي بكر الصديق رضى الله عنه،

 

كان الصديق رضى الله عنه يقيم بالسنح على مقربة من المدينة،

 

فتعود ان يحلب للضعفاء اغنامهم كرما منه،

 

و ذلك ايام الرسول صلى الله عليه و سلم،

 

و كان هو الوزير الاول لرسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

فسمع جارية تقول بعد مبايعتة بالخلافة: اليوم لا تحلب لنا منائح دارنا.

 

فسمعها الصديق رضى الله عنه فقال: بلى،

 

لعمري لاحلبنها لكم.

 

فكان يحلبها،

 

و ربما سال صاحبتها: يا جارية اتجدين ان ارغى لك او اصرح؟.

 

اي: يجعل اللبن برغوة،

 

ام بدون رغوة،

 

فربما قالت: ارغ.

 

و ربما قالت: صرح.

 

فاى ذلك قالتة فعل.
– موقف اخر اغرب،

 

كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يتعهد عجوزا كبيرة عمياء في بعض حواش المدينة من الليل،

 

فيسقى لها،

 

و يقوم بامرها،

 

فكان اذا جاءها و جد غيرة قد سبقة اليها،

 

فاصلح لها ما ارادت،

 

فجاءها غير مرة كيلا يسبق اليها،

 

فرصدة عمر،

 

فاذا هو بابي بكر الذى ياتيها،

 

و هو يومئذ خليفة فقال عمر: انت هو لعمري.
وكان من الممكن ان يكلف رجلا للقيام بذلك،

 

و لكنة الصديق،

 

يشعر بالمسئولية تجاة كل فرد من افراد الامة،

 

كما انه رضى الله عنه قد اثر ان يخدمها بنفسه،

 

يربى نفسة على التواضع لله عز و جل،

 

و يربى نفسة على الا يتكبر حتى على العجوز الكبيرة العمياء.
– اخرج البيهقى عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما،

 

ان ابا بكر الصديق رضى الله عنه قام يوم الجمعة فقال:
اذا كان بالغداة فاحضروا صدقات الابل نقسم،

 

و لا يدخل علينا احد الا باذن.
صدقات الابل كانت قد جاءت كثيرة الى ابي بكر الصديق،

 

فوضعوها في مكان،

 

و سيدخل في اليوم التالي ابو بكر،

 

و عمر رضى الله عنهما،

 

ليقسما هذه الصدقات،

 

فسيدنا ابو بكر يحذر الناس،

 

فقالت امراة لزوجها: خذ هذا الحظام لعل الله يرزقنا جملا.
فاتي الرجل فوجد ابا بكر و عمر قد دخلا الى الابل،

 

فدخل معهما،

 

هنا الرجل ارتكب مخالفة و اضحة لخليفة البلاد،

 

و دخل عليه بغير اذن،

 

مع كونة نبة على ذلك،

 

فالتفت الية ابو بكر فقال: ما ادخلك علينا

 

ثم اخذ منه الحظام،

 

فضربه،

 

فلما فرغ ابو بكر من قسمة الابل دعا الرجل،

 

فاعطاة الحظام،

 

و قال: استقد.

 

اي: اقتص مني،

 

كما ضربتك اضربني،

 

سبحان الله،

 

فقال عمر رضى الله عنه: و الله لا يستقيد،

 

لا تجعلها سنة.
يعني كلما اخطا خليفة في حق واحد من الرعية،

 

قام المظلوم بضرب الامير فتضيع هيبته،

 

فقال الصديق رضى الله عنه: فمن لى من الله يوم القيامة

 

فقال عمر: ارضه.

 

فامر ابو بكر غلامة ان ياتية براحلة،

 

و رحلها و قطيفة اي كساء)،

 

و خمسة دنانير،

 

فارضاة بها.
هذا خليفة البلاد،

 

و قد ضرب احد رعاياة ضربة واحدة فقط،

 

و لكنة يريد ان يضرب مكان هذا السوط الذى ضرب،

 

حتى يقف امام الله عز و جل يوم القيامة خالصا،

 

ليس لاحد عندة شيء.
– بل اقرا و صيتة الى جيوشه،

 

و هي تخرج لحرب الروم،

 

فى بعث اسامة بن زيد،

 

ثم بعد ذلك الى فتح فارس،

 

ثم الى فتح الروم،

 

كان يوصيها بوصايا عجيبة،

 

و كانة يوصى باصدقاء،

 

و ليس باعداء،

 

كان يوصيهم بالرحمة حتى في حربهم كان مما قال لهم:
لا تخونوا،

 

و لا تغلوا،

 

و لا تغدروا،

 

و لا تمثلوا،

 

و لا تقطعوا شجرة مثمرة،

 

و لا تذبحوا شاة،

 

و لا بقرة،

 

و لا بعيرا،

 

الا لماكلة،

 

و سوف تمرون باقوام قد فرغوا انفسهم في الصوامع،

 

فدعوهم،

 

و ما فرغوا انفسهم له.
وتامل معى يا اخي،

 

ايوصى باحباب ام يوصى باعداء؟!
والله ما عرف التاريخ مثل حضارة الاسلام،

 

و رقى الاسلام،

 

و نور الاسلام،

 

و لكن اكثر الناس لا يعلمون،

 

اين هذا من حروب الشرق و الغرب؟
اين هذا من حروب غير المسلمين؟
فالمسلمون قد علموا غيرهم الرحمة في كل شيء حتى في الحرب.
ثبات ابي بكر امام فتنة الاولاد
فالمرء قد يقبل ان يضحى تضحيات كثيرة،

 

اذا كان الامر يخصة هو شخصيا،

 

و لكن اذا ارتبط الامر باولاده،

 

فانة قد يتردد كثيرا،

 

فغالبا ما يحب الرجل اولادة اكثر من نفسه،

 

كما ان ضعف الاولاد،

 

و رقتهم،

 

و اعتمادهم على الابوين،

 

يعطى مسوغات قد يظنها الرجل شرعية للتخلف عن الجهاد بالنفس و المال،

 

و اقرا قول الله عز و جل: يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم و اولادكم عدوا لكم فاحذروهم وان تعفوا و تصفحوا و تغفروا فان الله غفور رحيم [التغابن:14] .

 


روي الترمذي،

 

و قال: حسن صحيح.

 

ان رجلا سال ابن عباس رضى الله عنهما عن هذه الاية قال: هؤلاء رجال اسلموا من اهل مكة،

 

و ارادوا ان ياتوا النبى صلى الله عليه و سلم،

 

فابي ازواجهم،

 

و اولادهم ان يدعوهم ان ياتوا النبى صلى الله عليه و سلم،

 

فلما اتوا النبى صلى الله عليه و سلم بعد ذلك،

 

راوا الناس قد فقهوا في الدين،

 

هموا ان يعاقبوهم اي يعاقبوا اولادهم)،

 

فانزل الله: يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم و اولادكم عدوا لكم فاحذروهم وان تعفوا و تصفحوا و تغفروا فان الله غفور رحيم [التغابن:14] .

 


الاية التالية مباشرة لهذه الاية في سورة التغابن تقول: انما اموالكم و اولادكم فتنة و الله عندة اجر عظيم [التغابن:15].


هكذا بهذا التصريح،

 

التقرير الواضح: انما اموالكم و اولادكم فتنة.
اين ابو بكر الصديق رضى الله عنه و ارضاة من هذه الايات؟
القضية كانت في منتهي الوضوح في نظر الصديق رضى الله عنه،

 

و اوراقة كانت مرتبة تماما،

 

الدعوة الى الله،

 

و الجهاد في سبيله،

 

و نصرة رسول الله صلى الله عليه و سلم مقدمة على كل شيء،

 

و الصديق مع رقة قلبه،

 

و عاطفتة الجياشة،

 

و مع تمام رافتة مع اولاده،

 

كان لا يقدم احدا منهم،

 

مهما تغيرت الظروف على دعوته،

 

و جهاده،

 

و ما فتن بهم لحظة.
– اعلن الدعوة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في مكة،

 

و دافع عن رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

حتى كاد ان يقتل،

 

و لم يفكر انه اذا ما ت سوف يخلف و راءة صغارا ضعافا،

 

محتاجين في و سط الكفار المتربصين،

 

كان يجاهد،

 

و يعلم انه اذا اراد الحماية للذرية الضعيفة ان يتقى الله عز و جل،

 

وان ينطلق بكلمة الدعوة،

 

و كلمة الحق ايا كانت العوائق وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله و ليقولوا قولا سديدا [النساء:9] .

 


– لما هاجر الصديق مع رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يبكى من الفرح،

 

لانة سيصحب رسول الله صلى الله عليه و سلم في طريق مليء بالمخاطر،

 

مخلفا و راءة ذرية في غاية الضعف،

 

و يعلم ان قريشا ستهجم على بيته لا محالة،

 

و قد حدث،

 

و ضرب ابو جهل لعنة الله اسماء بنت الصديق رضى الله عنهما،

 

فسال الدم منها،

 

ما راي الصديق كل ذلك،

 

كل ما راة هو نصرة الرسول صلى الله عليه و سلم،

 

و طريق الله عز و جل،

 

ليس هذا فقط و لكنة حمل معه كل امواله،

 

كل ما تبقي بعد الانفاق العظيم،

 

خمسة الاف درهم حملها كلا لرسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و ماذا ترك لاهله؟
ترك لهم الله و رسوله،

 

يقين عجيب،

 

و ثبات يقرب من ثبات الانبياء،

 

ابو قحافة و الد الصديق رضى الله عنه كان طاعنا في السن وقت الهجرة،

 

و كان قد ذهب بصره،

 

دخل على اولاد الصديق،

 

و هو على و جل من ان الصديق قد اخذ كل ما له،

 

و ترك اولادة هكذا،

 

لكن الابنة الواعية الواثقة المطمئنة بنت الصديق اسماء رضى الله عنها،

 

و عن ابيها،

 

و ضعت يد الشيخ على كيس مملوء بالاحجار توهمة انه ما ل،

 

فسكن الشيخ لذلك،

 

الشيخ الكبير لن يفهم هذه التضحيات،

 

و لن يفهمها احد الا من كان على يقين يقارب يقين الصديق رضى الله عنه.
– الصديق يوظف اولادة في عملية خطيرة،

 

عملية التموية على الهجرة،

 

عملية قد تودى بحياتهم في وقت اشتاط الغضب بقريش،

 

حتى اذهب عقلها،

 

عبدالله بن الصديق كان يتحسس الاخبار في مكة نهارا،

 

ثم يذهب ليلا الى غار ثور يخبر الرسول صلى الله عليه و سلم و اباة بما يحدث في مكة،

 

و يظل حارسا على باب الغار حتى النهار،

 

ثم يعود ادراجة الى مكة،

 

السيدة اسماء كانت حاملا في الشهور الاخيرة من حملها،

 

و مع ذلك،

 

فكان عليها ان تحمل الطعام الى رسول الله صلى الله عليه و سلم و ابي بكر الصديق في غار ثور سالكة طريقا و عرا،

 

و صاعدة جبلا صعبا،

 

و ذلك حتى اذا راها احد لا يتخيل ان المراة الحامل تحمل زادا الى الرسول و صاحبه،

 

مهمة خطيرة،

 

و حياتها في خطر،

 

لكن ما اهون الحياة ان كان الله هو المطلب،

 

وان كانت الجنة هي السلعة المشتراة.
– و مر بنا كيف تبرع بكل ما له في تبوك،

 

و ما ترك شيئا لاولادة رضى الله عنه،

 

و ارضاه،

 

فلما سالة رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ماذا ابقي لاهله

 

قال: ابقيت لهم الله و رسوله.
– ثم ها هو الصديق يقدم فلذة كبدة عبدالله بن ابي بكر رضى الله عنهما،

 

ها هو يقدمة شهيدا في سبيل الله،

 

علمة حب الجهاد،

 

و حب الموت في سبيل الله،

 

فاصيب في الطائف بسهم،

 

و لم يمت في ساعتها،

 

بل بقي اياما و شهورا،

 

و يقال: انه خرج بعد ذلك الى اليمامة في حروب المرتدين،

 

و استشهد هناك.

 

الثابت انه استشهد في خلافة الصديق رضى الله عنه،

 

و كان الله اراد ان ينوع عليه الابتلاءات حتى ينقي تماما من اي خطيئة،

 

بل انه قال كلمة عجيبة لما راي قاتل ابنة عبدالله و كان قد اسلم بعد ان قتلة قال: الحمد لله الذى اكرمة بيديك يعني اكرمة الشهادة و لم يهلك بيدة اي الموت كافرا فانه اوسع لكما.
سعيد لان ابنة قد ما ت شهيدا في سبيل الله،

 

و ايضا لان هذا الرجل لم يقتل على يد عبدالله،

 

فكانت امامة فرصة للاسلام،

 

اى رجل هذا؟!
– لكن ان كان لنا ان نفهم كل هذه التضحيات،

 

فان له موقفا مع ولد من اولادة يتجاوز كل حدود التضحيات المعروفة،

 

و المالوفة لدي عامة البشر،

 

الصديق رضى الله عنه في غزوة بدر يكون في فريق،

 

فريق المؤمنين،

 

و ابنة البكر عبدالرحمن بن ابي بكر في الفريق الاخر،

 

فريق المشركين،

 

و لم يكن قد اسلم بعد،

 

و اذا بالصديق رضى الله عنه يبحث عن فلذة كبده،

 

و ثمرة فؤاده؛

 

ليقتله،

 

نعم ليقتله!
وقف كفر الابن حاجزا بين الحب الفطرى له،

 

و بين حب الله عز و جل،

 

فقدم الصديق حب الله عز و جل دون تردد،

 

و لا تفكير،

 

و ضوح الرؤية،

 

نعم و ضوح الرؤية الى هذه الدرجة،

 

لكن بفضل الله لم يوفق الصديق في ان يجد ابنه؛

 

لان الله من عليه بعد ذلك بالاسلام،

 

اسلم يوم الحديبية،

 

و لما اسلم قال لابيه:
لقد اهدفت لى يوم بدر،

 

فملت عنك،

 

و لم اقتلك.
اى رايتك هدفا سهلا في بدر،

 

و كان عبدالرحمن بن ابي بكر رضى الله عنه من امهر الرماة في فريق المشركين،

 

فقال ابو بكر في ثبات و ثقة:
ولكنك لو اهدفت الي،

 

لم امل عنك.
وسبحان الله،

 

و كان الله اراد ان يشبة ابا بكر بابراهيم عليه الصلاة و السلام اكثر و اكثر،

 

فقد ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم ابراهيم مثلا للصديق بعد تخيير الحكم في اساري بدر،

 

اراد الله ان يشبة ابا بكر بالخليل ابراهيم عليه الصلاة و السلام،

 

الذى ابتلى البلاء المبين بذبح ابنه،

 

فيبتلى الصديق كذلك بالبحث عن ابنة ليذبحة بيده،

 

اى مثل رائع ضربة الصديق لهذه الامة؟!
كيف تغلب على هذا المعوق الخطير الذى كثيرا ما خلف اناسا عن السير في طريق الدعوة،

 

و عن السير في طريق الجهاد

 

{شغلتنا اموالنا و اهلونا [الفتح:11].
لكن هذا لم يات من فراغ،

 

بل هو نتيجة لاتباع رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

و السبق الى الخيرات،

 

و الشعور باهمية الدعوة،

 

و استحقار امر الدنيا،

 

و تعظيم الاخرة،

 

كان كل ذلك و راء هذا اللون العجيب من الثبات.

    ابو بكر الصديق بحث

    عبد الله بن أبي قحافة

    صديقية سيدنا ابوبكر صديق اتجاه ليلة اسراء والمعراج

    رحلة ابو بكر صديق مع نبي

    بحث كامل ابوبكر الصديق رضي عنه

    بحث طويل عن ابو بكر الصديق

    افضل ما قيل عن ابو بكر الصديق

    احسنت قولا يا ابا الحكم

    اجمل كلمة اشعر عن الحب والغرم

    متى كان أبوبكر الصديق رضي الله عنه يصلي الوتر

635 views

بحث عن ابو بكر الصديق كامل