بحث حول جزيرة جربة

بحث حَِول جزيرة جربة

صوره بحث حول جزيرة جربة

جربة هِي جزيرة تونسية تقع فِي جنوب شَرق تونس فِي خليج قابس
تبلغ مساحتها 514 كم2 وتعد اكبر جزر شَمال افريقيا شَريطها الساحلي طوله 125 كم)[3] وتلقب ب«جزيرة الاحلام»
تتواصل بالقارة عَبر طريق يمتد علي 7 كَم الَّذِي شَيد منذُ العهد الروماني والذي يؤدي الي مدينة جرجيس
كَما يُمكن العبور مِن مدينة اجيم الي الجرف عَبر البطاحِ العبارة)
تمتد انطلاقا مِن شَاطئ قرية مزراية شَبه جزيرة راس الرمل وهي مِن الاقطاب السياحية المميزة للجزيرة
اعجب بها الاديب التونسي ابراهيم درغوثي ايما اعجاب فحرر نصا غاية فِي الابداع تَحْت عنوان «جربة الَّتِي فِي خاطري»
ويسمي سكان جربة الجرابة.
لها تراث ثقافي ثري مِن ابرز معالمه الجوامع الَّتِي تبني لكُل عائلة
وبروج مراقبة تسمي اربطة علي امتداد شَواطئها
كل برج رباط وفي ذَات الوقت مسجد
وفي العمق صف ثاني للدفاع يتَكون مِن مساجد هِي أيضا قلاع محصنة
وتتصل بالرباطات باستخدام الدخان نهارا والنار ليلا
كَما أنها مِن معاقل الاباضية فِي المغرب العربي
وتعاني الجزيرة مِن شَحِ المياه وقد وظف كسلاحِ فحسم هَذا العامل حِروبا عديدة قاومت بها الجزيرة المحتلين الاوروبيين
ويحفظ الجرابة الماءَ بتجميعه عَبر تجميعه فِي مساحات مبلطة وايصاله عَبر قنوات فِي فساقي تخزن فيها المياه لتظل عذبة وتتواجد بَعضها تَحْت المساجد فتنجد الناس فِي السنوات العجاف.[4]

صوره بحث حول جزيرة جربة

الجغرافيا
الموقع
تقع جزيرة جربة فِي الركن الجنوبي الغربي مِن الحوض الشرقي للمتوسط بخليج ڨابس أو ما يعرف ب”سرت الصغرى” عِند القدامي مما يجعلها منفتحة فِي ذَات الوقت علي المتوسط و الصحراء
وشكلها اقرب عموما الي المربع اذ يبلغ اقصي الامتداد بَين الشمال و الجنوب قرابة 29,5 كَم فِي حِين يبلغ اقصي امتداد لَها مِن الشرق الي الغرب 29 كَم ويبلغ طول سواحلها 125 كَم اما مساحتها فتبلغ 514 كم2
وترتبط الجزيرة بالقارة الافريقية بمنفذين احدهما بحري انطلاقا مِن اجيم حِيثُ يُوجد مضيق يفصل الجزيرة عَن القارة
يبلغ اتساعه كيلومترين اما الثاني فَهو بري انطلاقا مِن الڨنطرة بواسطة طريق يشق البحر تعود جذوره الي العهد الروماني
هَذا بالاضافة الي موانئ عديدة كَانت منذُ القديم و الي اليَوم نقاطا رئيسية لارساءَ البواخر و وتُوجد ابرز هَذه الموانئ بحومة السوڨ بالساحل الشمالي و اجيم بالساحل الغربي و الڨنطرة بالساحل الجنوبي وتمر بقرب هَذه الموانئ اودية تَحْت مائية تسمحِ بوصول السفن ولذلِك انشئت حَِول هَذه الموانئ تحصينات دفاعية لمنع الاعداءَ مِن اختراقها.[5] تقع جربة اجيم بالجنوب الغربي لجزيرة جربة مِن ولاية مدنين
يحدها مِن الشرق بلدية جربة ميدون و مِن الجوف بلدية جربة حِومة السوق و يربطها ببقية مناطق الولاية بحرا بطاحات جربة و برا القنطرة الرومانية.
وتتميز تضاريسها البحرية بوجود حِزام مِن القيعان الضحلة والمصطبات البحرية يطوقها مِن اغلب الجهات وقد وفر لَها علي مدي قرون حِصانة طبيعية تمنع السفن الحربية مِن الوصول الي سواحلها
ولكن بجنوبها الغربي تتخذ بحيرة بوغرارة شََكل حِوض يصل عمقه احيانا الي 54 م
ولكن يغلب علي سواحل الجزيرة الانبساط.
وبالنسبة لتضاريسها البرية
واذا استثنينا مناطقها الوسطي حِيثُ يصل الارتفاع عَن سطحِ الارض الي 53 م, فإن الجزيرة فِي معظمها منبسطة وخالية مِن المرتفعات فكل مجالها هُو عبارة عَن سَهل تتخلله بَعض المرتفعات
وتربة الجزيرة رملية اما باطنها فيختزن الطين الجبسي
وتكسو الطين الجبسي قشرة كلسيه صلبة و سميكة توفر حِجارة “الصم” الصلبة المستعملة فِي البناءَ
والي جانب تلك القشرة الصلبة تُوجد فِي مناطق مختلفة مِن الجزيرة قشرة كلسيه اخري توفر الحجارة اللينة
الغنية بالمواد الجيرية الَّتِي يطلق عَليها محليا اسم “الشخش” و الَّتِي تستعمل كذلِك ضمن مواد البناء
وتوضحِ الدراسات الَّتِي تعقبت مسار التطور الجيولوجي الَّذِي عرفته الجزيرة بأنها قَد ادركت شَكلها الراهن خِلال الزمن الجيولوجي الرابع بَعد انفصالها عَن القارة.
المناخ[عدل] مناخ البحر الابيض المتوسط الدافئة نسبيا جربة
متوسط درجة الحرارة مِن السنة هُو القريب 40 °C
خلال فصل الشتاءَ تنخفض درجة الحرارة نادرا ما ادناه 10 °C
جربة إذا قمت بزيارة خِلال فصل الصيف توخي الحذر مِن حِروق الشمس
يمكن درجة حِرارة تتجاوز 20 °C.
تختص الجزيرة بمناخ متوسطي
يتميز خاصة بامطار ضعيفة حِوالي 200مم / فِي السنة و تعتبر درجات الحرارة متوسطة و تتراوحِ الدرجات القصوي و الدنيا بَين 8,4 و 32,7 درجة.
تتعرض الجزيرة الي رياحِ غربية و شَمالية غربية خِلال اشهر نوفمبر و ديسمبر وجانفي وفيفري بينما تهيمن فِي بقية السنة الرياحِ الشرقية و الشمالية الشرقية و تتعرض الجزيرة منذُ اواخر فصل الربيع و خِلال فصل الصيف الي رياحِ الشهيلي الحارة
ومن خصائص جزيرة جربة أيضا نسبة الرطوبة العالية و اعتدال حِرارتها كامل السنة حِيثُ يبلغ معدلها السنوي 20.1 درجة و تقسم السنة الي فترتين: فترة حِارة تمتد مِن شَهر ماي الي شَهر اكتوبر لا تنزل خِلالها درجات الحرارة الي أقل مِن 20 درجة وفترة غَير حِارة تمتد مِن شَهر نوفمبر الي شَهر مارس لا يتجاوز خِلالها معدل الحرارة 19 درجة.
المعطيات الفيزيائية و الطبيعية تبرز فقر الجزيرة المادي و قسوة الطبيعة بها
فالتربة الغنية بها قلِيلة الامتداد اضافة الي صعوبة سقيها نظرا الي هيمنة المياه المالحة
وتتميز الجزيرة بقلة امطارها اذ ان المعدل السنوي للتساقطات فِي حِدود 200 مم وهَذه الامطار غَير منتظمة و شَديدة التقلب بَين الفصول و السنوات
اما مياهها الجوفية فَهي قلِيلة العذوبة اذ تنحصر المياه العذبة خاصة فِي شَمال الجزيرة الشرقي.

صوره بحث حول جزيرة جربة

تاريخ جربة
العصور القديمة[
المعروف تاريخيا ان البربر هُم السكان الاصليون لافريقيا الشمالية و كَانوا يسكنون الشواطئ و الجبال و يشتغلون بفلاحة الارض
مساكنهم الكهوف و البيوت المنحوتة أو المبنية مِن الحجارة و الطين
او القشَ و اغصان الاشجار علي شََكل اكواخ فَوق الجبال و الهضاب
و اخرون كَانوا يعيشون عيشة البداوة يترحلون بمواشيهم
و كَانوا يسكنون تَحْت الخيام
و بَعض الطوائف مِنهم كَانوا يعيشون مما يقومون بِه مِن اعمال السلب و النهب
لباسهم يتَكون مِن نسيج صوفي مخطط و مِن برنس اسود
يرتدون الكدرون و الجبة يحلقون رؤوسهم و لا يغطونها بشيء و يحجبون وجوههم بالشام الَّذِي لا يزال معمولا بِه الي اليوم
ياكلون الكسكي
و يتكلمون الشلحة و يكتبونها و لا يزال البعض خاصة فِي الجنوب التونسي مِثل جبال مطماطة و الدويرات يستعملون هَذه اللغة عِند التخاطب: و هِي لغة متميزة بذاتها معروفة مِن قديم الزمان و متواترة الي الآن و لَها ادابها الشعبية الشفهية.
و منذُ فجر التاريخ تنقلت جربة مِن محتل الي آخر و أول مِن احتلها بَعض سكان جزر “بحر ايجي” الَّذِين مكثوا فيها فترة طويلة قَبل مجيء الفينيقيين
ادخلوا خِلالها غراسة الاشجار و صناعة الفخار.
و هكذا سبق الاغريق غَيرهم مِن الشعوب فِي التعايشَ مَع سكان جربة.
و فِي القرن 12 ق.م
نزل بها الفينيقيين الَّذِين قدموا مِن مدينتي صور و صيدا مِن السواحل الشامية الكنعانية
وهي الجُزء الَّذِي يحاذي البحر الابيض المتوسط مِن القارة الاسيوية.
و ازدهرت خِلالها التجارة فِي جربة فانتشرت بذلِك صناعة الفخار و صناعة الارجوان الَّذِي ذكر عنه المؤرخون أنه كَان يضاهي ان لَم يفق ارجوان صور
و كَان يباع باغلي الاثمان.
و مما لا شَك فيه ان الفينيقيين هُم الَّذِين جلبوا غراسة اشجار الزيتون فانتشرت بذلِك صناعة عصر الزيتون.
و توالي المحتلون علي جربة فقدم بَعد الفينيقيين الرومان
فشهدت الجزيرة فِي العهد الروماني ازدهارا عظيما لا تزال اثاره العمرانية دالة عَليه الي اليوم
و مِن ثُم قدم بَعدهم الوندال وهم امة جرمانية الاصل زحفت علي بلاد الغال و الاندلس فِي القرن الرابع بَعد الميلاد
حيثُ استقرت قرابة عشرين عاما ثُم بسطت نفوذها علي المغرب الاقصي سنة 429م بقيادة ملكها جنسريق.[6]

صوره بحث حول جزيرة جربة

العصور الوسطى
عندما كَانت اعظم دولتين فِي ذلِك العهد: دولة الساسانيين و الدولة البيزنطية المسيطرة علي بلدان البحر المتوسط مِنهمكتين فِي حِروب طاحنة بدات تظهر قوة جديدة فِي الجزيرة العربية الَّتِي كَانت شَبه مَنعزلة عَن بقية العالم
هَذه القوة الجديدة هِي قوة الاسلام.
اتجهت الجيوشَ العربية الي الجهاد و الفَتحِ خارِج الجزيرة العربية و كَانت جربة مِن بَين الاماكن الَّتِي شَملها الفَتحِ العربي علي يد الصحابي رويفع بن ثابت الانصاري سنة 60 ه ثُم اصبحت افريقية بَعد فَتحها تَحْت حِكم الولآة ودام عهدهم قرابة قرن مِن 97 ه الي 184 ه
عرفت خِلالها الولاية عدة اضطرابات الي ان جاءت الدولة الاسلامية الاولي و هِي الاغلبية الَّتِي كَانت فِي خلاف مَع الدولة الرستمية بالجزائر فكَانت جربة تابعة تارة للاغالبة و تارة الرستميين لكِنها كَانت دائما شَبه مستقلة
الي ان جاءت الدولة الاسلامي الثانية و هِي الدولة الفاطمية الَّتِي قامت فِي البلاد التونسية بَعد العهد الاغلبي دام عهدها 64 سنة مِن 296ه الي 362ه
فادخل الفاطمييون الجزيرة فِي حِوزتهم الي ان اقام عَليها المعز بن باديس الصنهاجي حِملة غزو تاسست خِلالها الدولة الصنهاجية علي يد الامير “بلكين بن زيري الصنهاجي” الَّذِي نصبه “المعز لدين الله الفاطمي” حِاكَما علي افريقية اعترافا لَه بالجميل عندما قرر نقل الدولة الفاطمية الي القاهرة.
و قَد مرت الدولة الصنهاجية بمرحلتين متتاليتين: عصر ازدهار و عصر اضطراب
ففي المرحلة الاولي عرفت القيروان الازدهار طيلة 78 سنة الي قدوم الهلاليين سنة 440 ه
اما المرحلة الثانية فقد قاست فيها جربة كثِيرا مِن الويلات بسَبب ما تعرضت لَه مِن حِملات الغزو لعل مِن ابرزها حِملة “روجار النرمندي” سنة 529 ه هاجم خِلالها جربة و استولي عَليها و سبي نسائها و اطفالها و ارسلهم الي صقلية رغم المقاومة العنيفة الَّتِي ابداها الاهالي
و بقيت جربة تَحْت الاحتلال النرمندي مِن سنة 688 الي سنة 738
و فِي هَذه السنوات استيقظت الدولة الحفصية مِن سباتها و تذكرت ان عدوها يجثم علي صدر قطعة عزيزة مِن ترابها فجهزت جيشا كبيرا فِي اسطول ضخم و اجبرت الحامية الافرنجية علي الانسحاب و دخلت الجزيرة فِي حِكم الحفصيين.
من القرن السادس عشر الي القرن التاسع عشر[عدل] احتل العثمانييون جانبا مِن افريقية سنة 1574 و جعلوا مِنها ايالة عثمانية علي غرار ما فعلوا بالمغرب الاوسط سنة 1519-1520 و بطرابلس فِي 1551
الا ان هَذه الايالة التونسية الَّتِي تم تكوينها بتاريخ متاخر ما لبثت ان طورت نظامها السياسي قَبل جارتيها الجزائرية و الطرابلسية منذُ اواخر القرن 16
فظهر بها انذاك حِكم الداي المنفرد بالسلطة فِي النصف الاول مِن القرن 17 ثُم نظام وراثي شَبه ملكي فِي عهد البايات المراديين 1628-1702 ثُم الحسينيين بَعد 1705)
و قَد نجحِ هؤلاءَ الحسينييون فِي بناءَ صرحِ دولة مترسخة فِي البلاد و متمتعة باستقلالية عريضة ازاءَ القوي الخارجية اصطنبول أو داي الجزائر خاصة فِي عهد حِمودة باشا 1782-1814).
استغلت الامبراطوريتان العملاقاتان العثمانية و الاسبانية ضعف الدولة الحفصية للتدخل فِي البلاد الافريقية منذُ 1534-1535
فاستقر الاسبان بالقلعة الضخمة الَّتِي شَيدوها بحلق الوادي منذُ 1535
فعلاوة علي جزيرة جربة تمكن درغوث باشا مِن احتلال قفصة فِي 1556 والقيروان عاصمة امارة الشابية المرابطية فِي 1557 و دخل البايلر باي القائد الاعلي “علي باشا” أو “علج علي” مدينة تونس فِي 1569 قَبل ان يجليه عنها الاسبان فِي 1573.
فعزم السلطان العثماني “سليم الثاني” علي استئصال الاسبان مِن البلاد الافريقية لاسباب استراتيجية مراقبة الضفة الجنوبية لمضيق صقلية و سياسية اتمام احتلال بلدان هَذه الضفة مِن مصر الي تخوم المغرب الاقصي و دينية كَان الجهاد مِن ثوابت السياسة العثمانية)
فتمكن العثمانييون بمساعدة الاهالي مِن اقتحام قلعة حِلق الوادي الضخمة ثُم مِن افتكاك تونس و القضاءَ نهائيا علي الوجود الاسباني و ذلِك اثناءَ صائفة 1574.
و افتتحِ العهد الحديث بازمة عميقة فِي كامل البلدان المغربية و مِن ضمِنها تونس و قَد انتهت بانتصاب العثمانيين بها و بتحولها الي ايالة عثمانية.
لكن سرعان ما تطور نظامها السياسي اثناءَ القرنين السابع و الثامن عشر ليتحَول الي “ملكية شَبه وطنية” مستقلة بذاتها و لا تربطها باصطنبول الا علاقات ولاءَ شَكلية
و هِي تتحكم بصفة متفاوتة حِسب الجهات و المجموعات فِي فضاءَ محدد و مختلف عَن فضاءَ الايالات المجاورة.
و مِن ثُم تسقط تونس فِي فخ الاستعمار اذ صرحِ المستشار الالماني بيسمارك للسفير الفرنسي ببرلين 4 جانفي 1879 “ان الاجاصة التونسية قَد أينعت و حِان لكُم ان تقطفوها…”
و فعلا لقد تدرجت اوضاع الايالة التونسية منذُ الثلث الاول مِن القرن التاسع عشر نحو التدهور و التازم تَحْت ضغط القوي التوسعية الاوربية الصاعدة حِتّى استقرت الايالة فِي ازمة شَاملة يسرت التدخل الفرنسي فِي 1881.
وخلال القرنين التاسع عشر والعشرين عرفت الجزيرة تحولات جذرية ولعل ابرز ما يميز هَذا العهد كذلِك هُو هجرة اهلها لتعاطي التجارة فِي بَعض الحواضر الاسلامية وفي المدن التونسية
وخلال فترة الحكم الفرنسي كَانت لاهل الجزيرة مساهمة فعالة فِي الحركة الوطنية التونسية
واثر الاستقلال اصبحت جربة مِن ابرز الاقطاب السياحية التونسية ومقصدا للسياحِ مِن كُل حِدب وصوب.
منذُ 1881[عدل] عرفت جربة باسم جزيرة الليتوس زمن الاغريق وقد امكن تحديد موقع احدي قراها منكس ببرج القنطرة وكان اسم جربة يطلق علي ما يقارب حِومة السوق
وقد استقرت بجربة جالية يهودية هامة اثر هدم معبد القدس وطرد اليهود فِي القرن الاول ق.م ومازال احفادهم يعيشون فِي حِومة السوق

فتحت جربة مِن قَبل القائد رويفع بن ثابت سنة 45ه / 665م اثناءَ غزوة معاوية بن حِديج لتونس ساد فيها المذهب الاباضي.[7] كَما غزاها ملك صقلية ثُم غزاها الهلاليون ثُم الترمان ثُم طردوا مِن قَبل الموحدين ثُم تعرضت للحملات الصليبية لمدة ثلاث سنوات خاصة ملوك صقلية ولكن الامير الحفصي بمساعدة اهليها استردها ثُم تعرضت لهجمات ابراهيم باشا كَما تضررت نتيجة غزو يونس باي لَها سنة 1738م وتضررت باوبئة 1705
1706
1809
1864
وقد تضرر اقتصادها كثِيرا ثُم رزخت تَحْت نير الاستعمار الفرنسي عام 1881م عَليها حِتّى نالت استقلالها عام 1956م

الهندسة المعمارية والتخطيط الحضري[عدل] عادات تقليدية: المنزل[عدل] تحدث الكثيرون علي جمال و روعه جزيرة جربة كواجهة سياحية فريده و لكِن لَم ينصفوها بالحديث علي جمال العمارة فيها
حيثُ أنها تَحْتوي علي نمط فريد مِن المعمار رغم تطور الحيآة الحضارية الا أنها نجحت فِي الحفاظ علي خصوصيتها
فالمنزل فِي جزيرة جربة يطلقون عَليه اسم ” الحوشَ ” و هُو عبارة علي عدة غرف يجمعه فناءَ واحد و الغرفة يطلقون عَليها اسم “بيت” و مِن هُنا اتت كلمة بيت فِي اللهجة التونسية علي الغرفةو هُو منزل يقيم فيه الاب و الابناء.
انه منزل منطو علي ذاته أي يتجه نحو الداخِل و ليس لَه معالم نحو الخارِج و ما يميزه اللون الابيض هُو الطاغي علي لون المنازل ويَكون المنزل محاط بارض مزروعه نخيل و زيتون و اشجار مثمرة
ويَكون المجلس خارِج اسوار المنزل والباب ذُو طراز اسلامي
مزين بالجبس
و النافذة
من الفرفوجيه المذهب
اختاروا ان يفرشوا الحصير الذهبي الَّذِي يتحمل هَذه الجلسة تَكون عادة خاصة للرجال
ليتسامروا بالليل.
وفي مدخل المنزل يُوجد الفناءَ أو الحوشَ كَما يطلقون عَليه و يطل عَليه كُل الغرف و المطبخ و الخ و لا ننسي الجرة الكبيرة
الَّتِي تعوض الثلاجه لبروده الماءو نلاحظ ان النوافذ منخفضة و هَذه مهارة مِن مهارات المعماريين فِي جربة فالنوافذ المنخفضة تحمي الغرف مِن الحرارة و الضوء

ان اللون الابيض و الازرق هُو الطاغي علي المعمار التونسي سوي كَان ذلِك فِي العاصمة—مدينة سيدي بوسعيد—مرورا بالحمامات وصولا الي جزيرة جربة
و الابناءَ يتزوجون فِي هَذا المنزل و كُل مِنهم لدية بيته الخاص أو غرفته الخاصة فهَذا المنزل يورث مِن الاجداد هَذه الغرفة التقليدية فِي جزيرة جربة تتَكون مِن طابقين الطابق الارضي
يَكون عبارة علي صالة صغيرة أو غرفة معيشة مطبخ صغير و حِمام
يَكون هُناك سلم يصعد بك الي الطابق الاول أو كَما يطلق عَليه اسم [ السدة ] و هُو عبارة علي غرفة النوم
ومن الجدير بالذكر ان فِي هَذا الفن المعماري ان البناءَ يَكون فَقط بالحجارة و بالتالي نتحصل علي غرف بارده فِي وهج الصيف و دافئة فِي الشتاءَ البارد.
و المعمار الجربي يعتبر بيئى جداً فالارض تَكون مطلية بالكلس و الفتحات فِي الغرف
هي موجوده لتهوئة الغرف أكثر ما يُمكن و يعتبر تناسق الالوان مِن أهم مميزات المعمار الجربي و الالوان مستمده مِن اللون الرمال المنثورة علي كامل الجزيرة بدا مِن اللون الابيض مرورا باللون الذهبي وصولا الي اللون الارض.
كَما هُو حِال سائر بيوت جربة فإن السلم مستوحي مِن الهندسة الموجودة فِي المساجد فَهو يشَكل صلة الوصول بَين الاجزاءَ المشتركة و الاجواءَ الحميمه مِن الموجودة فِي الطابق الاول مِن المنزل
في العادة تَكون غرفة الجد فيها تناسق الالوان راائع جداً مزيحِ مِن اللون الاورنج و اللون القرمزي و تتميز بالكليم أو السجاد الجربي بتصاميمه الَّتِي تحكي علي الحياة.
فالمنزل لا يزال العديد مِن سكان جزيرة جربة يحتفظون بِه و يحتفظون معه بالوحده العائلة الا ان جربة شَهدت فِي الاونه الاخيرة تغيرات جذرية فِي الحوشَ الجربي إذا يتقاطع كُل ماهُو حِديثي و تقليدي فِي جربة.استغل اهل المنزل هُنا فكرة الخزانات لجمع المياه فِي الشتاءليطبقها علي هَذا المسبحِ و هُنا تظهر مهارات المعماريين فِي كَيفية تناسق و تمازج الالوان و حِافظوا علي الصفة الاساسية فِي المنزل اذ هُو يتجه نحو الداخِل و ليس نحو الخارِج و حِافظوا علي النخيل و بنو المنزل حِوله
ليضفي جمالا علي المكان و يعطيها طابعها التقليدى
و الاقواس و الابواب المقوسة و الابواب الصغيرة فِي الخارِج هِي مِن علامات المنزل فِي جربة و للالوان دور مُهم فِي منازل جربة اذ العنصر الاساسي هُو للشعور بالراحة فِي جزيرة معروفة بشمسها الحارة.و غرف نوم تتميز بخصوصياتها فالسرير هُنا
عبارة عَن مكان يقع بناءه بالحجر و يزين باعمده الجبس و بالاقواس حِتّى يحافظ علي خصوصيته والفتحات الَّتِي كَانت فِي الحائط
تم إغلاقها بباب منقوشَ يحكي تاريخ جربة و يعطي انطباع أكثر علي التحفظ.و هَذه الطريقَة أيضا متبعه لغرفة المعيشة الَّتِي تتسم باقل ما يُمكن مِن الاثاث و تكتفي بالمرقوم و السجاد فِي فصل الصيف لمقاوة الحرارة.
و لعل أكثر شَئ يسعي ابناءَ الجزيرة للحفاظ عَليه مَع كُل هَذه التغيرات هُو طريقَة الاضاءةفالاضاءة لا تنبعث مِن السقف بل مِن الجدران و يُوجد فِي كُل زاوية فانوسا
يحكي علي كُل الحضارات الَّتِي مرت بها الجزيرة و هَذا ما يعطي الحميمية للبيت الجربي و يوثق أكثر اواصر العائلة الكبيرة
يعتبر الحديد المشغول
عنصرا هاما فِي ديكور جربة اذ هُو يعَبر علي هويتها مختلف الاثاث الموجود كالطاولة المنخفضة هُو نسخة عَن الاثاث القديم و الخزفيات هُو عنوان جربة
و الَّتِي لا يُمكن ان تجد منزل خالية مِنها.نجحِ ابناءَ الجزيرة المدافعين الشرسين علي فن عمارتهم بالدمج بَين التقليد و الحداثة وهَذا النمط المتبع يؤمن للمنزل احساس بالحميمية و الراحة.
ان الهندسة الَّتِي يتميز يها فن العمارة فِي جربة
تعتبر بسيطة و نقية فلا يُوجد فيها أي نوع مِن التفاخر
اذا لا يُوجد هندسة علي الجدران.
المعمار المدني والديني[عدل] يعد معمار المسجد فِي جربة فريدا مِن نوعه سواءَ علي مستوي التوزيع الجغرافي للعمارة أو كذلِك مِن ناحية الزخارف المعتمدة فِي تزيين المساجد
وتمتاز المساجد فِي جزيرة جربة بالبساطة والتواضع
فلا نجد فيها الزخارف المعتادة فِي بقية المساجد التونسية
وهي لا تتعدي فِي مِثل هَذه الحالات الايات القرانية والاحاديث النبوية والادعية.
ويطغي علي المعالم الدينية لونان اساسيان اللون الابيض كلون اساسي واللون الاخضر لزينة الابواب والنوافذ
وتتميز مساجد الجزيرة كَما ورد فِي احدي دراسات رياض المرابط حَِول تاريخ الجزيرة
بتخطيطها المنفتح
ويتالف المعلم الديني مِن عدة وحدات معمارية مِنها ما هُو مخصص للشعائر الدينية مِثل المساجد و«البرطال» و«دكات» الصلاة
ومِنها ما هُو مخصص للطهارة ك«الميضة»
ومِنها ما هُو مخصص للاقامة كالغرف أو كذلِك للتدريس كالكتاب
ونجد مِن ناحية اخري فضاءات للنشاطات الاقتصادية كالمخازن وللمنافع الاجتماعية مِثل المطابخ.
وعادة ما تتوزع هَذه الوحدات المعمارية فَوق فضاءَ مبلط ومعد لتجميع المياه فِي «مواجل» وفسقيات
كَما يحيط بالمعلم الديني سور قلِيل الارتفاع يُمكن مِن رؤية كافة اجزاءَ المعلم.
وتعَبر المساجد المنقورة عَن تواصل العادات البربرية وتمازجها مَع مميزات العمارة الاسلامية.
وهَذه النوعية مِن المساجد هِي الاقدم فِي جزيرة جربة
وتتدرج هَذه المعالم المنقورة كليا فِي الصخر والَّتِي تجد اصولها المعمارية فِي القصور البربرية المنتشرة فِي مناطق الجنوب التونسي.
الا أنه يلاحظ ان بَعض تلك المعالم يتطابق مَع التخطيط المتداول للمساجد الاسلامية مِثل جامع البرداوي.
وهُناك نوعية ثالثة منقورة جزئيا فِي الصخر واعتمدت علي مواد البناءَ المعروفة بالجزيرة.
وتتركز المساجد الناتئة فِي المواقع العليا؛ فالمساجد الواقعة علي شَواطئ الجزيرة علي سبيل المثال تلعب دور نقاط المراقبة والانذار المبكر فِي جزيرة مفتوحة علي كُل الجهات
واحجام هَذه المعالم الدينية غالبا ما تَكون محدودة
اما المساجد الواقعة علي السواحل فَهي تتميز بمتانة البناءَ وتوفر تجهيزات دفاعية ضد الاعداء
وهي لا تختلف عَن المواقع العسكرية
وهُناك مساجد الاحياء؛ وهي محدودة المساحة وموجهة بالاساس لتلبية الحاجيات المباشرة لسكان الحي
كَما تُوجد كذلِك مساجد معروفة بحلقاتها العلمية
لذلِك نجد مِن بَين مكوناتها الغرف المخصصة للتدريس والغرف الموجهة لاقامة طلبة العلم.
وعلي وجه العموم تسيطر علي مساجد جزيرة جربة التونسية الواقعة علي مسافة 400 كلم عَن العاصمة
روحِ البساطة مَع وجود بَعض الاستثناءات البسيطة
وتعتمد اعمال الزخرفة علي الاشكال الهندسية دون سواها وذلِك علي غرار المثلثات والمعينات والدوائر وانصاف الدوائر.
ولجزيرة جربة تاريخ طويل بدا مَع رحلة «اوليس» منذُ أكثر مِن 30 قرنا وبناءَ معبد الغريبة والفَتحِ الاسلامي والكر والفر الَّذِي حِدث بَين المسلمين والبربر
وهو ما افرز خلافات مذهبية أهمها الصراع المعروف فِي الجزيرة بَين السنة المالكية واتباع المذهب الاباضي.
ومن اغرب المساجد الموجودة فِي الجزيرة اليَوم مسجد «سدويكش» المبني تَحْت الارض وكذلِك مسجد طريق «اجيم»؛ وهذان المسجدان موجودان بالكامل تَحْت الارض ما عدا المدخل وبعض القباب الَّتِي تبقي علي السطح.
وتقول المراجع التاريخية ان اتباع المذهب الاباضي كَانوا يلجاون الي اسلوب التقية ويمارسون شَعائرهم الدينية بعيدا عَن مناهضيهم.
الفكر[عدل] الدين[عدل] مثلت جزيرة جربة علي مدي تاريخيها ملاذا للاقليات عرقية كَانت ام دينية وربما يعود ذلِك لموقعها البحري المنعزل نوعا ما
فالجزيرة تعد مِن اقدم المناطق الماهولة بشمال افريقيا و قَد اوت منذُ اقدم العصور اليهود الفارين بَعد هدم معبد سلمون و المسيحيين كاثولكيين و اورتودوكس تعايشوا بسلام بها و تشهد كنائس حِومة السوق علي ذلك
اما بالنسبة للمسلمين فقد عرفت الجزيرة كاحد مراكز الاباضية و هُم أيضا أقلية لا تتجاوز الواحد بالمائة مِن مسلمي العالم
و قَد اعتنقه السكان الاصليون لما ينادي بِه مِن مساوآة عرقية و كذلِك لتوافقه مَع طبيعتهم و ميلهم الي البساطة و الزهد.
و منذُ القرن التاسع ميلادي عاشت جربة انقساما بَين فرقتين اباضيتين الوهبية للامام عبد الوهاب الَّذِي خَلف والده الامام رستم و النكار المستاوة الموالين ليزيد ابن فندين والذين نكروا ولاية عبد الوهاب
و الاختلاف بَين اباضية المغرب كَان حَِول مسالة الامامة و توارثها مِن عدمه
حاليا جل اباضية جربة وهبية بم ان النكار تحَول معظمهم الي المالكية.
و للمحافظة علي هويتهم الَّتِي كَانت احيانا مهددة أو مقموعة و مخفية, اسس الجربيون و تحديدا ابو زكريا فصيل ابن ابي مسور, نظام العزابة الَّذِي يعوض حِكم الائمة تَحْت النظام السياسي المخالف للمذهب الاباضي
و بفضل هَذا النظام توصلت هَذه الاقلية للحفاظ علي هويتها الاباضية فِي مناخ مسالم دون ان تمثل خطرا بالنسبة للحكم السياسي للبلاد الَّذِي لَم يضطر لمحاربتهم
وقد دام نظام العزابة بجربة طيلة تسع قرون قَبل ان يتلاشى
و قَد مِثل مؤسسة دينية واجتماعية كبري كَانت تسير المجموعة و تنظم الحيآة الفردية و الاجتماعية
و لكِن خِلال القرنين التاسع عشر والعشرون عرفت جربة تغييرات داخِلية جذرية و ذلِك اثر تقلص سيطرة العزابة شَيئا فشيئا مَع توسع المذهب المالكي فِي حِومة السوق و فِي مناطق مستاوة أي بالجهة الوسطي و الجنوب الشرقي للجزيرة
و بالمقابل ظلت بقية المناطق وهبية الانتماء.
اقلية اخري مِن السود سكنت الجزيرة و قَد اعتنقوا الاسلام
كذلِك هُناك مِن ضمن السكان جالية يهودية كبري عاشت بجربة منذُ قرون و مارست طقوسها فِي تعايشَ مَع الاغلبية المسلمة و عدَد كبير مِن الكنائس اليهودية يؤكد ذلك
فاليهود يزورون يوميا اقرب الكنائس الي للصلآة و لمناقشة المشاغل الداخلية و الخاصة بجاليتهم وكذلِك لممارسة طقوسهم فِي مختلف اعيادهم الدينية المتعددة
من بَين الطقوس اليهودية, نذكر حِجهم السنوي الي كنيسة الغريبة الَّتِي تستقطب اليهود مِن مختلف انحاءَ العالم كُل سنة
عِند دخول الغريبة, يشعل الحاج اليهودي شَمعدانا ليقدم رجائه للغريبة ثُم يتوجه الي آخر القاعة الداخلية حِيثُ الخزنة الَّتِي تحوي لفائف مِن مخطوطات التورآة ليقبل ابوابها
في نِهاية الزيارة يتجمع الحجاج اليهود فِي الغرفة التمهيدية ليطلبوا مِن رجال الدين المتجمعين بالمدخل ترتيل ادعية الترحم علي موتاهم
ويشربون كاسا مِن نبيذ التين المميز و يسمي “بوخه” مَع بَعض البقول الجافة.
يكتنف الغموض اصل تسمية “الغريبه” وتتعدَد حِولها الاساطير المنقولة عَن يهود الجزيرة حَِول فتآة غريبة كَانت تعيشَ فِي كوخ بمفردها وكَانت محل استغراب مِن الجميع
لا يقترب مِنها أحد مِن سكان القرية
حتي موتها الَّذِي تم فِي ظروف جعلت القرويين يرجحون أنها كَانت مِن اصحاب البركات
ففي احدي الليالي
راي سكان القرية اللهب يتصاعد مِن الكوخ وفي الصباحِ اكتشفوا أنه تحَول الي كومة رماد بينما بقي جسد الهالكة ووجهها سليمين
فعلموا أنها قديسة
وبنوا معبدا مكان الكوخ نفْسه
و لكِن أهمية الغريبة تكمن فِي كونها الآن اقدم كنائس اليهود فِي العالم
ومن أهم طقوس “الغريبه” نذكر ال”مناره” وهي عبارة عنهرم عال
سداسي الاضلاع
نقشت علي كُل واحد مِن طوابقه رموز و كتابات مِن العادات اليهودية
كَما أنه تحيط بِكُل طابق شَمعدانات ذَات شَموع كثِيرة
و توضع ال”مناره” بساحة الفندق
مغطآة بقطع مِن الاقمشة
تعرض كُل قطعة مِنها للبيع بالمزايدة
ثم تغادر ال”مناره” “الغريبه” لتطوف بها الجموع حَِول المعابد اليهودية الَّتِي ما تزال مفتوحة للعبادة بالحاره الصغيره.
ويستعمل يهود الجزيرة تمائم مختلفة و ادوات تعويذية للوقاية مِن “العين” كالعقود و القلادات الواقية الَّتِي تعلق بالجدران
و الايادي المرسومة أو المقولبة فَوق الابواب كذلِك اسماك مختلفة الاشكال تتدلي عِند مداخِل المنازل أو تزوق حِديد الابواب والنوافذ المطروق.

 

  • بنات جربة تونس
  • جربة
  • من هم رجال السياسة المعروفين من اصل جزيرة جربة التونسية
  • بنات جربة
  • اغاني جربه تونس
  • بنات جربه
  • احلى بنات جربة
  • التجارة في جربة في العهد الحديث
  • اجمل بنات جربه تونس
  • بحث جزيرة جربة
بحث جربة جزيرة حول 548 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...