5:15 مساءً السبت 23 يونيو، 2018

بحث حول جزيرة جربة



بحث حَِول جزيره جربه

صوره بحث حول جزيرة جربة

جربه هِى جزيره تونسية تقع فِى جنوبِ شرق تونس فِى خليج قابس.
تبلغ مساحتها 514 كم2 و تعد أكبر جزر شمال أفريقيا شريطها ألساحلى طوله 125 كم)[3] و تلقبِ بِ«جزيره ألاحلام».
تتواصل بِالقاره عَبر طريق يمتد علَي 7 كَم ألَّذِى شيد منذُ ألعهد ألرومانى و ألذى يؤدى الي مدينه جرجيس.
كَما يُمكن ألعبور مِن مدينه أجيم الي ألجرف عَبر ألبطاحِ ألعباره).
تمتد أنطلاقا مِن شاطئ قريه مزرايه شبه جزيره راس ألرمل و هى مِن ألاقطابِ ألسياحيه ألمميزه للجزيره.
اعجبِ بِها ألاديبِ ألتونسى أبراهيم درغوثى أيما أعجابِ فحرر نصا غايه فِى ألابداع تَحْت عنوان «جربه ألَّتِى فِى خاطري».
ويسمي سكان جربه ألجرابه.
لها تراث ثقافي ثرى مِن أبرز معالمه ألجوامع ألَّتِى تبني لكُل عائله،
وبروج مراقبه تسمي أربطه علَي أمتداد شواطئها،
كل بِرج رباط و في ذَات ألوقت مسجد.
وفي ألعمق صف ثانى للدفاع يتَكون مِن مساجد هِى ايضا قلاع محصنه،
وتتصل بِالرباطات بِاستخدام ألدخان نهارا و ألنار ليلا.
كَما انها مِن معاقل ألاباضيه فِى ألمغربِ ألعربي.
وتعانى ألجزيره مِن شحِ ألمياه و قد و ظف كسلاحِ فحسم هَذا ألعامل حِروبا عديده قاومت بِها ألجزيره ألمحتلين ألاوروبيين،
ويحفظ ألجرابه ألماءَ بِتجميعه عَبر تجميعه فِى مساحات مبلطه و أيصاله عَبر قنوات فِى فساقى تخزن فيها ألمياه لتظل عذبه و تتواجد بَِعضها تَحْت ألمساجد فتنجد ألناس فِى ألسنوات ألعجاف.[4]

صوره بحث حول جزيرة جربة

الجغرافيا
الموقع
تقع جزيره جربه فِى ألركن ألجنوبى ألغربى مِن ألحوض ألشرقى للمتوسط بِخليج ڨابس او ما يعرف بِ”سرت ألصغرى” عِند ألقدامي مما يجعلها منفتحه فِى ذَات ألوقت علَي ألمتوسط و ألصحراء.
وشكلها أقربِ عموما الي ألمربع أذ يبلغ أقصي ألامتداد بَِين ألشمال و ألجنوبِ قرابه 29,5 كَم فِى حِين يبلغ أقصى أمتداد لَها مِن ألشرق الي ألغربِ 29 كَم و يبلغ طول سواحلها 125 كَم أما مساحتها فتبلغ 514 كم2.
وترتبط ألجزيره بِالقاره ألافريقيه بِمنفذين أحدهما بِحرى أنطلاقا مِن أجيم حِيثُ يُوجد مضيق يفصل ألجزيره عَن ألقاره،
يبلغ أتساعة كيلومترين أما ألثانى فَهو بِرى أنطلاقا مِن ألڨنطره بِواسطه طريق يشق ألبحر تعود جذوره الي ألعهد ألروماني.
هَذا بِالاضافه الي موانئ عديده كَانت منذُ ألقديم و الي أليَوم نقاطا رئيسيه لارساءَ ألبواخر و و تُوجد أبرز هَذه ألموانئ بِحومه ألسوڨ بِالساحل ألشمالى و أجيم بِالساحل ألغربى و ألڨنطره بِالساحل ألجنوبى و تمر بِقربِ هَذه ألموانئ أوديه تَحْت مائيه تسمحِ بِوصول ألسفن و لذلِك أنشئت حَِول هَذه ألموانئ تحصينات دفاعيه لمنع ألاعداءَ مِن أختراقها.[5] تقع جربه أجيم بِالجنوبِ ألغربى لجزيره جربه مِن و لايه مدنين،
يحدها مِن ألشرق بِلديه جربه ميدون و مِن ألجوف بِلديه جربه حِومه ألسوق و يربطها بِبقيه مناطق ألولايه بِحرا بِطاحات جربه و بِرا ألقنطره ألرومانيه.
وتتميز تضاريسها ألبحريه بِوجود حِزام مِن ألقيعان ألضحله و ألمصطبات ألبحريه يطوقها مِن أغلبِ ألجهات و قد و فر لَها علَي مدي قرون حِصانه طبيعية تمنع ألسفن ألحربيه مِن ألوصول الي سواحلها .

ولكن بِجنوبها ألغربى تتخذ بِحيرة بِوغراره شَكل حِوض يصل عمقه أحيانا الي 54 م.
ولكن يغلبِ علَي سواحل ألجزيره ألانبساط.
وبالنسبة لتضاريسها ألبريه ,

واذا أستثنينا مناطقها ألوسطي حِيثُ يصل ألارتفاع عَن سطحِ ألارض الي 53 م, فإن ألجزيره فِى معظمها منبسطه و خاليه مِن ألمرتفعات فكل مجالها هُو عبارة عَن سَهل تتخلله بَِعض ألمرتفعات.
وتربه ألجزيره رمليه أما بِاطنها فيختزن ألطين ألجبسي.
وتكسو ألطين ألجبسى قشره كلسيه صلبه و سميكه توفر حِجاره “الصم” ألصلبه ألمستعملة فِى ألبناءَ .

والي جانبِ تلك ألقشره ألصلبه تُوجد فِى مناطق مختلفة مِن ألجزيره قشره كلسيه اُخري توفر ألحجاره أللينه ،
الغنيه بِالمواد ألجيريه ألَّتِى يطلق عَليها محليا أسم “الشخش” و ألَّتِى تستعمل كذلِك ضمن مواد ألبناء.
وتوضحِ ألدراسات ألَّتِى تعقبت مسار ألتطور ألجيولوجى ألَّذِى عرفته ألجزيره بِأنها قَد أدركت شكلها ألراهن خِلال ألزمن ألجيولوجى ألرابع بَِعد أنفصالها عَن ألقاره.
المناخ[عدل] مناخ ألبحر ألابيض ألمتوسط ألدافئه نسبيا جربه.
متوسط درجه ألحراره مِن ألسنه هُو ألقريبِ 40 °C.
خلال فصل ألشتاءَ تنخفض درجه ألحراره نادرا ما أدناه 10 °C.
جربه إذا قمت بِزياره خِلال فصل ألصيف توخى ألحذر مِن حِروق ألشمس.
يمكن درجه حِراره تتجاوز 20 °C.
تختص ألجزيره بِمناخ متوسطي،
يتميز خاصة بِامطار ضعيفه حِوالى 200مم / فِى ألسنه و تعتبر درجات ألحراره متوسطة و تتراوحِ ألدرجات ألقصوي و ألدنيا بَِين 8,4 و 32,7 درجه.
تتعرض ألجزيره الي رياحِ غربيه و شماليه غربيه خِلال أشهر نوفمبر و ديسمبر و جانفي و فيفرى بِينما تهيمن فِى بِقيه ألسنه ألرياحِ ألشرقيه و ألشماليه ألشرقيه و تتعرض ألجزيره منذُ أواخر فصل ألربيع و خِلال فصل ألصيف الي رياحِ ألشهيلى ألحاره.
ومن خصائص جزيره جربه ايضا نسبة ألرطوبه ألعاليه و أعتدال حِرارتها كامل ألسنه حِيثُ يبلغ معدلها ألسنوى 20.1 درجه و تقسم ألسنه الي فترتين:
فتره حِارة تمتد مِن شهر ماى الي شهر أكتوبر لا تنزل خِلالها درجات ألحراره الي اقل مِن 20 درجه و فتره غَير حِارة تمتد مِن شهر نوفمبر الي شهر مارس لا يتجاوز خِلالها معدل ألحراره 19 درجه.
المعطيات ألفيزيائيه و ألطبيعية تبرز فقر ألجزيره ألمادى و قسوه ألطبيعه بِها.
فالتربه ألغنيه بِها قلِيلة ألامتداد أضافه الي صعوبه سقيها نظرا الي هيمنه ألمياه ألمالحه.
وتتميز ألجزيره بِقله أمطارها أذ أن ألمعدل ألسنوى للتساقطات فِى حِدود 200 مم و هَذه ألامطار غَير منتظمه و شديده ألتقلبِ بَِين ألفصول و ألسنوات.
اما مياهها ألجوفيه فَهى قلِيلة ألعذوبه أذ تنحصر ألمياه ألعذبه خاصة فِى شمال ألجزيره ألشرقي.

تاريخ جربه
العصور ألقديمه[
المعروف تاريخيا أن ألبربر هُم ألسكان ألاصليون لافريقيا ألشماليه و كَانوا يسكنون ألشواطئ و ألجبال و يشتغلون بِفلاحه ألارض،
مساكنهم ألكهوف و ألبيوت ألمنحوته او ألمبنيه مِن ألحجاره و ألطين،
او ألقش و أغصان ألاشجار علَي شَكل أكواخ فَوق ألجبال و ألهضاب.
و أخرون كَانوا يعيشون عيشه ألبداوه يترحلون بِمواشيهم،
و كَانوا يسكنون تَحْت ألخيام،
و بَِعض ألطوائف مِنهم كَانوا يعيشون مما يقومون بِِه مِن أعمال ألسلبِ و ألنهب.
لباسهم يتَكون مِن نسيج صوفي مخطط و مِن بِرنس أسود،
يرتدون ألكدرون و ألجبه يحلقون رؤوسهم و لا يغطونها بِشيء و يحجبون و جوههم بِالشام ألَّذِى لا يزال معمولا بِِه الي أليوم.
ياكلون ألكسكي،
و يتكلمون ألشلحه و يكتبونها و لا يزال ألبعض خاصة فِى ألجنوبِ ألتونسى مِثل جبال مطماطه و ألدويرات يستعملون هَذه أللغه عِند ألتخاطب:
و هِى لغه متميزه بِذاتها معروفة مِن قديم ألزمان و متواتره الي ألآن و لَها أدابها ألشعبية ألشفهيه.
و منذُ فجر ألتاريخ تنقلت جربه مِن محتل الي آخر و اول مِن أحتلها بَِعض سكان جزر “بحر أيجي” ألَّذِين مكثوا فيها فتره طويله قَبل مجيء ألفينيقيين،
ادخلوا خِلالها غراسه ألاشجار و صناعه ألفخار.
و هكذا سبق ألاغريق غَيرهم مِن ألشعوبِ فِى ألتعايش مَع سكان جربه.
و فِى ألقرن 12 ق.م.
نزل بِها ألفينيقيين ألَّذِين قدموا مِن مدينتى صور و صيدا مِن ألسواحل ألشاميه ألكنعانيه،
وهى ألجُزء ألَّذِى يحاذى ألبحر ألابيض ألمتوسط مِن ألقاره ألاسيويه.
و أزدهرت خِلالها ألتجاره فِى جربه فانتشرت بِذلِك صناعه ألفخار و صناعه ألارجوان ألَّذِى ذكر عنه ألمؤرخون انه كَان يضاهى أن لَم يفق أرجوان صور،
و كَان يباع بِاغلي ألاثمان.
و مما لا شك فيه أن ألفينيقيين هُم ألَّذِين جلبوا غراسه أشجار ألزيتون فانتشرت بِذلِك صناعه عصر ألزيتون.
و توالي ألمحتلون علَي جربه فقدم بَِعد ألفينيقيين ألرومان،
فشهدت ألجزيره فِى ألعهد ألرومانى أزدهارا عظيما لا تزال أثاره ألعمرانيه داله عَليه الي أليوم.
و مِن ثُم قدم بَِعدهم ألوندال و هم أمه جرمانيه ألاصل زحفت علَي بِلاد ألغال و ألاندلس فِى ألقرن ألرابع بَِعد ألميلاد،
حيثُ أستقرت قرابه عشرين عاما ثُم بِسطت نفوذها علَي ألمغربِ ألاقصي سنه 429م بِقياده ملكها جنسريق.[6]

العصور ألوسطى
عندما كَانت أعظم دولتين فِى ذلِك ألعهد:
دوله ألساسانيين و ألدوله ألبيزنطيه ألمسيطره علَي بِلدان ألبحر ألمتوسط مِنهمكتين فِى حِروبِ طاحنه بِدات تظهر قوه جديدة فِى ألجزيره ألعربية ألَّتِى كَانت شبه مَنعزله عَن بِقيه ألعالم.
هَذه ألقوه ألجديدة هِى قوه ألاسلام.
,

أتجهت ألجيوش ألعربية الي ألجهاد و ألفَتحِ خارِج ألجزيره ألعربية و كَانت جربه مِن بَِين ألاماكن ألَّتِى شملها ألفَتحِ ألعربى علَي يد ألصحابى رويفع بِن ثابت ألانصارى سنه 60 ه ثُم أصبحت أفريقيه بَِعد فَتحها تَحْت حِكم ألولاه و دام عهدهم قرابه قرن مِن 97 ه الي 184 ه،
عرفت خِلالها ألولايه عده أضطرابات الي أن جاءت ألدوله ألاسلامية ألاولي و هِى ألاغلبيه ألَّتِى كَانت فِى خلاف مَع ألدوله ألرستميه بِالجزائر فكَانت جربه تابعة تاره للاغالبه و تاره ألرستميين لكِنها كَانت دائما شبه مستقله،
الي أن جاءت ألدوله ألاسلامى ألثانية و هِى ألدوله ألفاطميه ألَّتِى قامت فِى ألبلاد ألتونسية بَِعد ألعهد ألاغلبى دام عهدها 64 سنه مِن 296ه الي 362ه.
فادخل ألفاطمييون ألجزيره فِى حِوزتهم الي أن أقام عَليها ألمعز بِن بِاديس ألصنهاجى حِمله غزو تاسست خِلالها ألدوله ألصنهاجيه علَي يد ألامير “بلكين بِن زيرى ألصنهاجي” ألَّذِى نصبه “المعز لدين الله ألفاطمي” حِاكَما علَي أفريقيه أعترافا لَه بِالجميل عندما قرر نقل ألدوله ألفاطميه الي ألقاهره.
و قَد مرت ألدوله ألصنهاجيه بِمرحلتين متتاليتين:
عصر أزدهار و عصر أضطراب.
ففي ألمرحلة ألاولي عرفت ألقيروان ألازدهار طيله 78 سنه الي قدوم ألهلاليين سنه 440 ه،
اما ألمرحلة ألثانية فقد قاست فيها جربه كثِيرا مِن ألويلات بِسَببِ ما تعرضت لَه مِن حِملات ألغزو لعل مِن أبرزها حِمله “روجار ألنرمندي” سنه 529 ه هاجم خِلالها جربه و أستولي عَليها و سبي نسائها و أطفالها و أرسلهم الي صقليه رغم ألمقاومه ألعنيفه ألَّتِى أبداها ألاهالي.
و بِقيت جربه تَحْت ألاحتلال ألنرمندى مِن سنه 688 الي سنه 738.
و فِى هَذه ألسنوات أستيقظت ألدوله ألحفصيه مِن سباتها و تذكرت أن عدوها يجثم علَي صدر قطعة عزيزه مِن ترابها فجهزت جيشا كبيرا فِى أسطول ضخم و أجبرت ألحاميه ألافرنجيه علَي ألانسحابِ و دخلت ألجزيره فِى حِكم ألحفصيين.
من ألقرن ألسادس عشر الي ألقرن ألتاسع عشر[عدل] احتل ألعثمانييون جانبا مِن أفريقيه سنه 1574 و جعلوا مِنها أياله عثمانيه علَي غرار ما فعلوا بِالمغربِ ألاوسط سنه 1519-1520 و بِطرابلس فِى 1551.
الا أن هَذه ألاياله ألتونسية ألَّتِى تم تكوينها بِتاريخ متاخر ما لبثت أن طورت نظامها ألسياسى قَبل جارتيها ألجزائرية و ألطرابلسيه منذُ أواخر ألقرن 16.
فظهر بِها أنذاك حِكم ألداى ألمنفرد بِالسلطة فِى ألنصف ألاول مِن ألقرن 17 ثُم نظام و راثى شبه ملكى فِى عهد ألبايات ألمراديين 1628-1702 ثُم ألحسينيين بَِعد 1705).
و قَد نجحِ هؤلاءَ ألحسينييون فِى بِناءَ صرحِ دوله مترسخه فِى ألبلاد و متمتعه بِاستقلاليه عريضه أزاءَ ألقوي ألخارجية أصطنبول او داى ألجزائر خاصة فِى عهد حِموده بِاشا 1782-1814).
استغلت ألامبراطوريتان ألعملاقاتان ألعثمانيه و ألاسبانيه ضعف ألدوله ألحفصيه للتدخل فِى ألبلاد ألافريقيه منذُ 1534-1535.
فاستقر ألاسبان بِالقلعه ألضخمه ألَّتِى شيدوها بِحلق ألوادى منذُ 1535.
فعلاوه علَي جزيره جربه تمكن درغوث بِاشا مِن أحتلال قفصه فِى 1556 و ألقيروان عاصمه أماره ألشابيه ألمرابطيه فِى 1557 و دخل ألبايلر بِاى ألقائد ألأعلي “على بِاشا” او “علج علي” مدينه تونس فِى 1569 قَبل أن يجليه عنها ألاسبان فِى 1573.
فعزم ألسلطان ألعثمانى “سليم ألثاني” علَي أستئصال ألاسبان مِن ألبلاد ألافريقيه لاسبابِ أستراتيجيه مراقبه ألضفه ألجنوبيه لمضيق صقليه و سياسية أتمام أحتلال بِلدان هَذه ألضفه مِن مصر الي تخوم ألمغربِ ألاقصي و دينيه كَان ألجهاد مِن ثوابت ألسياسة ألعثمانيه).
فتمكن ألعثمانييون بِمساعدة ألاهالى مِن أقتحام قلعه حِلق ألوادى ألضخمه ثُم مِن أفتكاك تونس و ألقضاءَ نهائيا علَي ألوجود ألاسبانى و ذلِك أثناءَ صائفه 1574.
و أفتتحِ ألعهد ألحديث بِازمه عميقه فِى كامل ألبلدان ألمغربيه و مِن ضمِنها تونس و قَد أنتهت بِانتصابِ ألعثمانيين بِها و بِتحولها الي أياله عثمانيه.
لكن سرعان ما تطور نظامها ألسياسى أثناءَ ألقرنين ألسابع و ألثامن عشر ليتحَول الي “ملكيه شبه و طنيه” مستقله بِذاتها و لا تربطها بِاصطنبول ألا علاقات و لاءَ شكليه.
و هِى تتحكم بِصفه متفاوته حِسبِ ألجهات و ألمجموعات فِى فضاءَ محدد و مختلف عَن فضاءَ ألايالات ألمجاوره.
و مِن ثُم تسقط تونس فِى فخ ألاستعمار أذ صرحِ ألمستشار ألالمانى بِيسمارك للسفير ألفرنسى بِبرلين 4 جانفي 1879 “ان ألاجاصه ألتونسية قَد اينعت و حِان لكُم أن تقطفوها…”.
و فعلا لقد تدرجت أوضاع ألاياله ألتونسية منذُ ألثلث ألاول مِن ألقرن ألتاسع عشر نحو ألتدهور و ألتازم تَحْت ضغط ألقوي ألتوسعيه ألاوربيه ألصاعده حِتّي أستقرت ألاياله فِى أزمه شامله يسرت ألتدخل ألفرنسى فِى 1881.
وخلال ألقرنين ألتاسع عشر و ألعشرين عرفت ألجزيره تحولات جذريه و لعل أبرز ما يميز هَذا ألعهد كذلِك هُو هجره أهلها لتعاطى ألتجاره فِى بَِعض ألحواضر ألاسلامية و في ألمدن ألتونسيه.
وخلال فتره ألحكم ألفرنسى كَانت لاهل ألجزيره مساهمه فعاله فِى ألحركة ألوطنية ألتونسيه.
واثر ألاستقلال أصبحت جربه مِن أبرز ألاقطابِ ألسياحيه ألتونسية و مقصدا للسياحِ مِن كُل حِدبِ و صوب.
منذُ 1881[عدل] عرفت جربه بِاسم جزيره ألليتوس زمن ألاغريق و قد أمكن تحديد موقع أحدي قراها منكس بِبرج ألقنطره و كان أسم جربه يطلق علَي ما يقاربِ حِومه ألسوق .

وقد أستقرت بِجربه جاليه يهوديه هامه أثر هدم معبدالقدس و طرد أليهود فِى ألقرن ألاول ق.م و مازال أحفادهم يعيشون فِى حِومه ألسوق .

فتحت جربه مِن قَبل ألقائد رويفع بِن ثابت سنه 45ه / 665م أثناءَ غزوه معاويه بِن حِديج لتونس ساد فيها ألمذهبِ ألاباضي.[7] كَما غزاها ملك صقليه ثُم غزاها ألهلاليون ثُم ألترمان ثُم طردوا مِن قَبل ألموحدين ثُم تعرضت للحملات ألصليبية لمدة ثلاث سنوات خاصة ملوك صقليه و لكن ألامير ألحفصى بِمساعدة أهليها أستردها ثُم تعرضت لهجمات أبراهيم بِاشا كَما تضررت نتيجة غزو يونس بِاى لَها سنه 1738م و تضررت بِاوبئه 1705 ،

1706 ،

1809 ،

1864،
وقد تضرر أقتصادها كثِيرا ثُم رزخت تَحْت نير ألاستعمار ألفرنسى عام 1881م عَليها حِتّي نالت أستقلالها عام 1956م .

الهندسه ألمعماريه و ألتخطيط ألحضري[عدل] عادات تقليديه:
المنزل[عدل] تحدث ألكثيرون علَي جمال و روعه جزيره جربه كواجهه سياحيه فريده و لكِن لَم ينصفوها بِالحديث علَي جمال ألعماره فيها،
حيثُ انها تَحْتوى علَي نمط فريد مِن ألمعمار رغم تطور ألحيآة ألحضاريه ألا انها نجحت فِى ألحفاظ علَي خصوصيتها.
فالمنزل فِى جزيره جربه يطلقون عَليه أسم ” ألحوش ” و هُو عبارة علَي عده غرف يجمعه فناءَ و أحد و ألغرفه يطلقون عَليها أسم “بيت” و مِن هُنا أتت كلمه بِيت فِى أللهجه ألتونسية علَي ألغرفَهو هُو منزل يقيم فيه ألابِ و ألابناء.
انه منزل منطو علَي ذاته أي يتجه نحو ألداخِل و ليس لَه معالم نحو ألخارِج و ما يميزه أللون ألابيض هُو ألطاغي علَي لون ألمنازل و يَكون ألمنزل محاط بِارض مزروعه نخيل و زيتون و أشجار مثمره.
ويَكون ألمجلس خارِج أسوار ألمنزل و ألبابِ ذُو طراز أسلامى ،

مزين بِالجبس ،
و ألنافذه،
من ألفرفوجيه ألمذهبِ ،

اختاروا أن يفرشوا ألحصير ألذهبى ألَّذِى يتحمل هَذه ألجلسه تَكون عاده خاصة للرجال،
ليتسامروا بِالليل.
وفي مدخل ألمنزل يُوجد ألفناءَ او ألحوش كَما يطلقون عَليه و يطل عَليه كُل ألغرف و ألمطبخ و ألخ و لا ننسي ألجره ألكبيرة ،

الَّتِى تعوض ألثلاجه لبروده ألماءو نلاحظ أن ألنوافذ منخفضه و هَذه مهاره مِن مهارات ألمعماريين فِى جربه فالنوافذ ألمنخفضه تحمي ألغرف مِن ألحراره و ألضوء .

ان أللون ألابيض و ألازرق هُو ألطاغي علَي ألمعمار ألتونسى سوي كَان ذلِك فِى ألعاصمه—مدينه سيدي بِوسعيد—مرورا بِالحمامات و صولا الي جزيره جربه.
و ألابناءَ يتزوجون فِى هَذا ألمنزل و كُل مِنهم لديه بِيته ألخاص او غرفته ألخاصة فهَذا ألمنزل يورث مِن ألاجداد هَذه ألغرفه ألتقليديه فِى جزيره جربه تتَكون مِن طابقين ألطابق ألارضي ،

يَكون عبارة علَي صاله صغيرة او غرفه معيشه مطبخ صغير و حِمام.
يَكون هُناك سلم يصعد بِك الي ألطابق ألاول او كَما يطلق عَليه أسم [ ألسده ] و هُو عبارة علَي غرفه ألنوم.
ومن ألجدير بِالذكر أن فِى هَذا ألفن ألمعماري أن ألبناءَ يَكون فَقط بِالحجاره و بِالتالي نتحصل علَي غرف بِاردة فِى و هج ألصيف و دافئه فِى ألشتاءَ ألبارد.
و ألمعمار ألجربى يعتبر بِيئي جداً فالارض تَكون مطليه بِالكلس و ألفتحات فِى ألغرف ،

هي موجوده لتهوئه ألغرف اكثر ما يُمكن و يعتبر تناسق ألالوان مِن اهم مميزات ألمعمار ألجربى و ألالوان مستمدة مِن أللون ألرمال ألمنثوره علَي كامل ألجزيره بِدا مِن أللون ألابيض مرورا بِاللون ألذهبى و صولا الي أللون ألارض.
كَما هُو حِال سائر بِيوت جربه فإن ألسلم مستوحي مِن ألهندسه ألموجوده فِى ألمساجد فَهو يشَكل صله ألوصول بَِين ألاجزاءَ ألمشتركه و ألاجواءَ ألحميمه مِن ألموجوده فِى ألطابق ألاول مِن ألمنزل.
في ألعاده تَكون غرفه ألجد فيها تناسق ألالوان راائع جداً مزيحِ مِن أللون ألاورنج و أللون ألقرمزى و تتميز بِالكليم او ألسجاد ألجربي بِتصاميمه ألَّتِى تحكي علَي ألحياه.
فالمنزل لا يزال ألعديد مِن سكان جزيره جربه يحتفظون بِِه و يحتفظون معه بِالوحده ألعائلة ألا أن جربه شهدت فِى ألاونه ألاخيرة تغيرات جذريه فِى ألحوش ألجربي إذا يتقاطع كُل ماهُو حِديثي و تقليدي فِى جربه.استغل أهل ألمنزل هُنا فكرة ألخزانات لجمع ألمياه فِى ألشتاءليطبقها علَي هَذا ألمسبحِ و هُنا تظهر مهارات ألمعماريين فِى كَيفية تناسق و تمازج ألالوان و حِافظوا علَي ألصفه ألاساسية فِى ألمنزل أذ هُو يتجه نحو ألداخِل و ليس نحو ألخارِج و حِافظوا علَي ألنخيل و بِنو ألمنزل حِوله ،

ليضفى جمالا علَي ألمكان و يعطيها طابعها ألتقليدى.
و ألاقواس و ألابوابِ ألمقوسه و ألابوابِ ألصغيرة فِى ألخارِج هي مِن علامات ألمنزل فِى جربه و للالوان دور مُهم فِى منازل جربه
اذ ألعنصر ألاساسي هُو للشعور بِالراحه فِى جزيره معروفة بِشمسها ألحاره.و غرف نوم تتميز بِخصوصياتها فالسرير هُنا ،

عبارة عَن مكان يقع بِناءه بِالحجر و يزين بِاعمدة ألجبس و بِالاقواس حِتّي يحافظ علَي خصوصيته و ألفتحات ألَّتِى كَانت فِى ألحائط ،

تم إغلاقها بِبابِ منقوش يحكي تاريخ جربه و يعطي أنطباع اكثر علَي ألتحفظ.و هَذه ألطريقَة ايضا متبعه لغرفه ألمعيشه ألَّتِى تتسم بِاقل ما يُمكن مِن ألاثاث و تكتفى بِالمرقوم و ألسجاد فِى فصل ألصيف لمقاوه ألحراره.
و لعل اكثر شئ يسعي أبناءَ ألجزيره للحفاظ عَليه مَع كُل هَذه ألتغيرات هُو طريقَة ألاضاءهفالاضاءه لا تنبعث مِن ألسقف بِل مِن ألجدران و يُوجد فِى كُل زاويه فانوسا ،

يحكي علَي كُل ألحضارات ألَّتِى مرت بِها ألجزيره و هَذا ما يعطي ألحميميه للبيت ألجربي و يوثق اكثر أواصر ألعائلة ألكبيره.
يعتبر ألحديد ألمشغول ،

عنصرا هاما فِى ديكور جربه أذ هُو يعَبر علَي هويتها مختلف ألاثاث ألموجود كالطاوله ألمنخفضه هُو نسخه عَن ألاثاث ألقديم و ألخزفيات هُو عنوان جربه ،

و ألَّتِى لا يُمكن أن تجد منزل خاليه مِنها.نجحِ أبناءَ ألجزيره ألمدافعين ألشرسين علَي فن عمارتهم بِالدمج بَِين ألتقليد و ألحداثه و هَذا ألنمط ألمتبع يؤمن للمنزل أحساس بِالحميميه و ألراحه.
ان ألهندسه ألَّتِى يتميز يها فن ألعماره فِى جربه،
تعتبر بِسيطة و نقيه فلا يُوجد فيها أي نوع مِن ألتفاخر ،

اذا لا يُوجد هندسه علَي ألجدران.
المعمار ألمدنى و ألديني[عدل] يعد معمار ألمسجد فِى جربه فريدا مِن نوعه سواءَ علَي مستوي ألتوزيع ألجغرافي للعماره او كذلِك مِن ناحيه ألزخارف ألمعتمدة فِى تزيين ألمساجد.
وتمتاز ألمساجد فِى جزيره جربه بِالبساطه و ألتواضع،
فلا نجد فيها ألزخارف ألمعتاده فِى بِقيه ألمساجد ألتونسيه،
وهى لا تتعدي فِى مِثل هَذه ألحالات ألايات ألقرانيه و ألاحاديث ألنبويه و ألادعيه..
ويطغي علَي ألمعالم ألدينيه لونان أساسيان أللون ألابيض كلون أساسى و أللون ألاخضر لزينه ألابوابِ و ألنوافذ.
وتتميز مساجد ألجزيره كَما و رد فِى أحدي دراسات رياض ألمرابط حَِول تاريخ ألجزيره،
بتخطيطها ألمنفتح،
ويتالف ألمعلم ألدينى مِن عده و حِدات معماريه مِنها ما هُو مخصص للشعائر ألدينيه مِثل ألمساجد و «البرطال» و «دكات» ألصلاه.
ومِنها ما هُو مخصص للطهاره ك«الميضه»،
ومِنها ما هُو مخصص للاقامه كالغرف او كذلِك للتدريس كالكتاب،
ونجد مِن ناحيه اُخري فضاءات للنشاطات ألاقتصاديه كالمخازن و للمنافع ألاجتماعيه مِثل ألمطابخ..
وعاده ما تتوزع هَذه ألوحدات ألمعماريه فَوق فضاءَ مبلط و معد لتجميع ألمياه فِى «مواجل» و فسقيات،
كَما يحيط بِالمعلم ألدينى سور قلِيل ألارتفاع يُمكن مِن رؤية كافه أجزاءَ ألمعلم.
وتعَبر ألمساجد ألمنقوره عَن تواصل ألعادات ألبربريه و تمازجها مَع مميزات ألعماره ألاسلاميه..
وهَذه ألنوعيه مِن ألمساجد هِى ألاقدم فِى جزيره جربه.
وتتدرج هَذه ألمعالم ألمنقوره كليا فِى ألصخر و ألَّتِى تجد أصولها ألمعماريه فِى ألقصور ألبربريه ألمنتشره فِى مناطق ألجنوبِ ألتونسي..
الا انه يلاحظ أن بَِعض تلك ألمعالم يتطابق مَع ألتخطيط ألمتداول للمساجد ألاسلامية مِثل جامع ألبرداوي..
وهُناك نوعيه ثالثة منقوره جزئيا فِى ألصخر و أعتمدت علَي مواد ألبناءَ ألمعروفة بِالجزيره.
وتتركز ألمساجد ألناتئه فِى ألمواقع ألعليا؛
فالمساجد ألواقعه علَي شواطئ ألجزيره علَي سبيل ألمثال تلعبِ دور نقاط ألمراقبه و ألانذار ألمبكر فِى جزيره مفتوحه علَي كُل ألجهات،
واحجام هَذه ألمعالم ألدينيه غالبا ما تَكون محدوده.
اما ألمساجد ألواقعه علَي ألسواحل فَهى تتميز بِمتانه ألبناءَ و توفر تجهيزات دفاعيه ضد ألاعداء،
وهى لا تختلف عَن ألمواقع ألعسكريه.
وهُناك مساجد ألاحياء؛
وهى محدوده ألمساحه و موجهه بِالاساس لتلبيه ألحاجيات ألمباشره لسكان ألحي.
كَما تُوجد كذلِك مساجد معروفة بِحلقاتها ألعلميه.
لذلِك نجد مِن بَِين مكوناتها ألغرف ألمخصصه للتدريس و ألغرف ألموجهه لاقامه طلبه ألعلم.
وعلي و جه ألعموم تسيطر علَي مساجد جزيره جربه ألتونسية ألواقعه علَي مسافه 400 كلم عَن ألعاصمه،
روحِ ألبساطه مَع و جود بَِعض ألاستثناءات ألبسيطه.
وتعتمد أعمال ألزخرفه علَي ألاشكال ألهندسية دون سواها و ذلِك علَي غرار ألمثلثات و ألمعينات و ألدوائر و أنصاف ألدوائر.
ولجزيره جربه تاريخ طويل بِدا مَع رحله «اوليس» منذُ اكثر مِن 30 قرنا و بِناءَ معبدالغريبة و ألفَتحِ ألاسلامى و ألكر و ألفر ألَّذِى حِدث بَِين ألمسلمين و ألبربر،
وهو ما أفرز خلافات مذهبية اهمها ألصراع ألمعروف فِى ألجزيره بَِين ألسنه ألمالكيه و أتباع ألمذهبِ ألاباضي..
ومن أغربِ ألمساجد ألموجوده فِى ألجزيره أليَوم مسجد «سدويكش» ألمبنى تَحْت ألارض و كذلِك مسجد طريق «اجيم»؛
وهذان ألمسجدان موجودان بِالكامل تَحْت ألارض ما عدا ألمدخل و بِعض ألقبابِ ألَّتِى تبقي علَي ألسطح..
وتقول ألمراجع ألتاريخيه أن أتباع ألمذهبِ ألاباضى كَانوا يلجاون الي أسلوبِ ألتقيه و يمارسون شعائرهم ألدينيه بِعيدا عَن مناهضيهم.
الفكر[عدل] الدين[عدل] مثلت جزيره جربه علَي مدي تاريخيها ملاذا للاقليات عرقيه كَانت أم دينيه و ربما يعود ذلِك لموقعها ألبحرى ألمنعزل نوعا ما.
فالجزيره تعد مِن أقدم ألمناطق ألماهوله بِشمال أفريقيا و قَد أوت منذُ أقدم ألعصور أليهود ألفارين بَِعد هدم معبد سلمون و ألمسيحيين كاثولكيين و أورتودوكس تعايشوا بِسلام بِها و تشهد كنائس حِومه ألسوق علَي ذلك.
اما بِالنسبة للمسلمين فقد عرفت ألجزيره كاحد مراكز ألاباضيه و هُم ايضا اقليه لا تتجاوز ألواحد بِالمائه مِن مسلمى ألعالم.
و قَد أعتنقه ألسكان ألاصليون لما ينادى بِِه مِن مساواه عرقيه و كذلِك لتوافقه مَع طبيعتهم و ميلهم الي ألبساطه و ألزهد.
و منذُ ألقرن ألتاسع ميلادى عاشت جربه أنقساما بَِين فرقتين أباضيتين ألوهبيه للامام عبدالوهابِ ألَّذِى خَلف و ألده ألامام رستم و ألنكار ألمستاوه ألموالين ليزيد أبن فندين و ألذين نكروا و لايه عبدالوهاب.
و ألاختلاف بَِين أباضيه ألمغربِ كَان حَِول مساله ألامامه و توارثها مِن عدمه.
حاليا جل أباضيه جربه و هبيه بِم أن ألنكار تحَول معظمهم الي ألمالكيه.
و للمحافظة علَي هويتهم ألَّتِى كَانت أحيانا مهدده او مقموعه و مخفيه, أسس ألجربيون و تحديدا أبو زكريا فصيل أبن أبى مسور, نظام ألعزابه ألَّذِى يعوض حِكم ألائمه تَحْت ألنظام ألسياسى ألمخالف للمذهبِ ألاباضي.
و بِفضل هَذا ألنظام توصلت هَذه ألاقليه للحفاظ علَي هويتها ألاباضيه فِى مناخ مسالم دون أن تمثل خطرا بِالنسبة للحكم ألسياسى للبلاد ألَّذِى لَم يضطر لمحاربتهم.
وقد دام نظام ألعزابه بِجربه طيله تسع قرون قَبل أن يتلاشى.
و قَد مِثل مؤسسة دينيه و أجتماعيه كبري كَانت تسير ألمجموعة و تنظم ألحيآة ألفرديه و ألاجتماعيه.
و لكِن خِلال ألقرنين ألتاسع عشر و ألعشرون عرفت جربه تغييرات داخِلية جذريه و ذلِك أثر تقلص سيطره ألعزابه شيئا فشيئا مَع توسع ألمذهبِ ألمالكى فِى حِومه ألسوق و فِى مناطق مستاوه اى بِالجهه ألوسطي و ألجنوبِ ألشرقى للجزيره.
و بِالمقابل ظلت بِقيه ألمناطق و هبيه ألانتماء.
اقليه اُخري مِن ألسود سكنت ألجزيره و قَد أعتنقوا ألاسلام.
كذلِك هُناك مِن ضمن ألسكان جاليه يهوديه كبري عاشت بِجربه منذُ قرون و مارست طقوسها فِى تعايش مَع ألاغلبيه ألمسلمه و عدَد كبير مِن ألكنائس أليهوديه يؤكد ذلك.
فاليهود يزورون يوميا أقربِ ألكنائس الي للصلاه و لمناقشه ألمشاغل ألداخلية و ألخاصة بِجاليتهم و كذلِك لممارسه طقوسهم فِى مختلف أعيادهم ألدينيه ألمتعدده.
من بَِين ألطقوس أليهوديه, نذكر حِجهم ألسنوى الي كنيسه ألغريبة ألَّتِى تستقطبِ أليهود مِن مختلف أنحاءَ ألعالم كُل سنه.
عِند دخول ألغريبه, يشعل ألحاج أليهودى شمعدانا ليقدم رجائه للغريبة ثُم يتوجه الي آخر ألقاعه ألداخلية حِيثُ ألخزنه ألَّتِى تحوى لفائف مِن مخطوطات ألتوراه ليقبل أبوابها.
في نِهاية ألزياره يتجمع ألحجاج أليهود فِى ألغرفه ألتمهيديه ليطلبوا مِن رجال ألدين ألمتجمعين بِالمدخل ترتيل أدعية ألترحم علَي موتاهم،
ويشربون كاسا مِن نبيذ ألتين ألمميز و يسمي “بوخه” مَع بَِعض ألبقول ألجافه.
يكتنف ألغموض أصل تسميه “الغريبه” و تتعدَد حِولها ألاساطير ألمنقوله عَن يهود ألجزيره حَِول فتاة غريبة كَانت تعيش فِى كوخ بِمفردها و كَانت محل أستغرابِ مِن ألكُل ،

لا يقتربِ مِنها احد مِن سكان ألقريه،
حتي موتها ألَّذِى تم فِى ظروف جعلت ألقرويين يرجحون انها كَانت مِن أصحابِ ألبركات.
ففي أحدي ألليالي،
راي سكان ألقريه أللهبِ يتصاعد مِن ألكوخ و في ألصباحِ أكتشفوا انه تحَول الي كومه رماد بِينما بِقى جسد ألهالكه و وجهها سليمين،
فعلموا انها قديسه،
وبنوا معبدا مكان ألكوخ نفْسه.
و لكِن اهمية ألغريبة تكمن فِى كونها ألآن أقدم كنائس أليهود فِى ألعالم.
ومن اهم طقوس “الغريبه” نذكر أل”مناره” و هى عبارة عنهرم عال،
سداسى ألاضلاع،
نقشت علَي كُل و أحد مِن طوابقه رموز و كتابات مِن ألعادات أليهوديه.
كَما انه تحيط بِِكُل طابق شمعدانات ذَات شموع كثِيره.
و توضع أل”مناره” بِساحه ألفندق،
مغطاه بِقطع مِن ألاقمشه،
تعرض كُل قطعة مِنها للبيع بِالمزايده.
ثم تغادر أل”مناره” “الغريبه” لتطوف بِها ألجموع حَِول ألمعابد أليهوديه ألَّتِى ما تزال مفتوحه للعباده بِالحارة ألصغيره.
ويستعمل يهود ألجزيره تمائم مختلفة و أدوات تعويذيه للوقايه مِن “العين” كالعقود و ألقلادات ألواقيه ألَّتِى تعلق بِالجدران،
و ألايادى ألمرسومه او ألمقولبه فَوق ألابوابِ كذلِك أسماك مختلفة ألاشكال تتدلي عِند مداخِل ألمنازل او تزوق حِديد ألابوابِ و ألنوافذ ألمطروق.

 

  • بنات جربة تونس
  • أهم مميزات جربة
  • بنات جربه
  • بحث حول مدينة جربة
  • الوندال في جربة
  • القفطان الأخضر المذهب في المنام
  • بحث على مدينة جربة
  • اجمل بنات جربه تونس
  • موقع مدينة جربة الجغرافي
  • بنات من جربة
754 views

بحث حول جزيرة جربة

شاهد أيضاً

صوره بحث عن اسرار عالم النمل بالصور

بحث عن اسرار عالم النمل بالصور

بحث عَن أسرار عالم ألنمل بِالصور يُوجد أليَوم اكثر مِن عشره ألاف نوع مِن ألنمل …