5:07 صباحًا الأحد 24 فبراير، 2019






بحث حول جزيرة جربة

بحث حول جزيره جربة

بالصور بحث حول جزيرة جربة 9ec696e661f83cb114cd81535ef27a31

جربه هى جزيره تونسيه تقع في جنوب شرق تونس في خليج قابس. تبلغ مساحتها 514 كم2 و تعد اكبر جزر شمال افريقيا شريطها الساحلى طوله 125 كم)[3] و تلقب ب«جزيره الاحلام». تتواصل بالقاره عبر طريق يمتد على 7 كم الذى شيد منذ العهد الرومانى و الذى يؤدى الى مدينه جرجيس. كما يمكن العبور من مدينه اجيم الى الجرف عبر البطاح العبارة). تمتد انطلاقا من شاطئ قريه مزرايه شبه جزيره راس الرمل و هى من الاقطاب السياحيه المميزه للجزيرة. اعجب بها الاديب التونسى ابراهيم درغوثى ايما اعجاب فحرر نصا غايه في الابداع تحت عنوان «جربه التى في خاطري». و يسمي سكان جربه الجرابة.
لها تراث ثقافى ثرى من ابرز معالمه الجوامع التى تبني لكل عائله و بروج مراقبه تسمي اربطه على امتداد شواطئها، كل برج رباط و في ذات الوقت مسجد. و في العمق صف ثانى للدفاع يتكون من مساجد هى ايضا قلاع محصنه و تتصل بالرباطات باستخدام الدخان نهارا و النار ليلا. كما انها من معاقل الاباضيه في المغرب العربي. و تعانى الجزيره من شح المياه و قد و ظف كسلاح فحسم هذا العامل حروبا عديده قاومت بها الجزيره المحتلين الاوروبيين، و يحفظ الجرابه الماء بتجميعه عبر تجميعه في مساحات مبلطه وايصاله عبر قنوات في فساقى تخزن فيها المياه لتظل عذبه و تتواجد بعضها تحت المساجد فتنجد الناس في السنوات العجاف.[4]

بالصور بحث حول جزيرة جربة 20160629 2570

الجغرافيا
الموقع
تقع جزيره جربه في الركن الجنوبى الغربى من الحوض الشرقى للمتوسط بخليج ڨابس او ما يعرف ب”سرت الصغرى” عند القدامي مما يجعلها منفتحه في ذات الوقت على المتوسط و الصحراء. و شكلها اقرب عموما الى المربع اذ يبلغ اقصي الامتداد بين الشمال و الجنوب قرابه 29,5 كم في حين يبلغ اقصى امتداد لها من الشرق الى الغرب 29 كم و يبلغ طول سواحلها 125 كم اما مساحتها فتبلغ 514 كم2. و ترتبط الجزيره بالقاره الافريقيه بمنفذين احدهما بحرى انطلاقا من اجيم حيث يوجد مضيق يفصل الجزيره عن القاره يبلغ اتساعه كيلومترين اما الثانى فهو برى انطلاقا من الڨنطره بواسطه طريق يشق البحر تعود جذوره الى العهد الروماني. هذا بالاضافه الى موانئ عديده كانت منذ القديم و الى اليوم نقاطا رئيسيه لارساء البواخر و و توجد ابرز هذه الموانئ بحومه السوڨ بالساحل الشمالى و اجيم بالساحل الغربى و الڨنطره بالساحل الجنوبى و تمر بقرب هذه الموانئ اوديه تحت ما ئيه تسمح بوصول السفن و لذلك انشئت حول هذه الموانئ تحصينات دفاعيه لمنع الاعداء من اختراقها.[5] تقع جربه اجيم بالجنوب الغربى لجزيره جربه من و لايه مدنين، يحدها من الشرق بلديه جربه ميدون و من الجوف بلديه جربه حومه السوق و يربطها ببقيه مناطق الولايه بحرا بطاحات جربه و برا القنطره الرومانية.
وتتميز تضاريسها البحريه بوجود حزام من القيعان الضحله و المصطبات البحريه يطوقها من اغلب الجهات و قد و فر لها على مدي قرون حصانه طبيعيه تمنع السفن الحربيه من الوصول الى سواحلها . و لكن بجنوبها الغربى تتخذ بحيره بوغراره شكل حوض يصل عمقه احيانا الى 54 م. و لكن يغلب على سواحل الجزيره الانبساط.
وبالنسبه لتضاريسها البريه ,واذا استثنينا مناطقها الوسطي حيث يصل الارتفاع عن سطح الارض الى 53 م, فان الجزيره في معظمها منبسطه و خاليه من المرتفعات فكل مجالها هو عباره عن سهل تتخلله بعض المرتفعات. و تربه الجزيره رمليه اما باطنها فيختزن الطين الجبسي. و تكسو الطين الجبسى قشره كلسيه صلبه و سميكه توفر حجاره “الصم” الصلبه المستعمله في البناء . و الى جانب تلك القشره الصلبه توجد في مناطق مختلفه من الجزيره قشره كلسيه اخري توفر الحجاره اللينه ،الغنيه بالمواد الجيريه التى يطلق عليها محليا اسم “الشخش” و التى تستعمل كذلك ضمن مواد البناء. و توضح الدراسات التى تعقبت مسار التطور الجيولوجى الذى عرفته الجزيره بانها قد ادركت شكلها الراهن خلال الزمن الجيولوجى الرابع بعد انفصالها عن القارة.
المناخ[عدل] مناخ البحر الابيض المتوسط الدافئه نسبيا جربة. متوسط درجه الحراره من السنه هو القريب 40 °C. خلال فصل الشتاء تنخفض درجه الحراره نادرا ما ادناه 10 °C. جربه اذا قمت بزياره خلال فصل الصيف توخى الحذر من حروق الشمس. يمكن درجه حراره تتجاوز 20 °C.
تختص الجزيره بمناخ متوسطي، يتميز خاصه بامطار ضعيفه حوالى 200مم / في السنة و تعتبر درجات الحراره متوسطه و تتراوح الدرجات القصوي و الدنيا بين 8,4 و 32,7 درجة.
تتعرض الجزيره الى رياح غربيه و شماليه غربيه خلال اشهر نوفمبر و ديسمبر و جانفى و فيفرى بينما تهيمن في بقيه السنه الرياح الشرقيه و الشماليه الشرقيه و تتعرض الجزيره منذ اواخر فصل الربيع و خلال فصل الصيف الى رياح الشهيلى الحارة. و من خصائص جزيره جربه ايضا نسبه الرطوبه العاليه و اعتدال حرارتها كامل السنه حيث يبلغ معدلها السنوى 20.1 درجه و تقسم السنه الى فترتين: فتره حاره تمتد من شهر ما ى الى شهر اكتوبر لا تنزل خلالها درجات الحراره الى اقل من 20 درجه و فتره غير حاره تمتد من شهر نوفمبر الى شهر ما رس لا يتجاوز خلالها معدل الحراره 19 درجة.
المعطيات الفيزيائيه و الطبيعيه تبرز فقر الجزيره المادى و قسوه الطبيعه بها. فالتربه الغنيه بها قليله الامتداد اضافه الى صعوبه سقيها نظرا الى هيمنه المياه المالحة. و تتميز الجزيره بقله امطارها اذ ان المعدل السنوى للتساقطات في حدود 200 مم و هذه الامطار غير منتظمه و شديده التقلب بين الفصول و السنوات. اما مياهها الجوفيه فهى قليله العذوبه اذ تنحصر المياه العذبه خاصه في شمال الجزيره الشرقي.

بالصور بحث حول جزيرة جربة

تاريخ جربة
العصور القديمة[
المعروف تاريخيا ان البربر هم السكان الاصليون لافريقيا الشماليه و كانوا يسكنون الشواطئ و الجبال و يشتغلون بفلاحه الارض، مساكنهم الكهوف و البيوت المنحوته او المبنيه من الحجاره و الطين، او القش و اغصان الاشجار على شكل اكواخ فوق الجبال و الهضاب. و اخرون كانوا يعيشون عيشه البداوه يترحلون بمواشيهم، و كانوا يسكنون تحت الخيام، و بعض الطوائف منهم كانوا يعيشون مما يقومون به من اعمال السلب و النهب. لباسهم يتكون من نسيج صوفى مخطط و من برنس اسود، يرتدون الكدرون و الجبه يحلقون رؤوسهم و لا يغطونها بشيء و يحجبون وجوههم بالشام الذى لا يزال معمولا به الى اليوم. ياكلون الكسكي، و يتكلمون الشلحه و يكتبونها و لا يزال البعض خاصه في الجنوب التونسى مثل جبال مطماطه و الدويرات يستعملون هذه اللغه عند التخاطب: و هى لغه متميزه بذاتها معروفه من قديم الزمان و متواتره الى الان و لها ادابها الشعبيه الشفهية.
و منذ فجر التاريخ تنقلت جربه من محتل الى اخر و اول من احتلها بعض سكان جزر “بحر ايجي” الذين مكثوا فيها فتره طويله قبل مجيء الفينيقيين، ادخلوا خلالها غراسه الاشجار و صناعه الفخار.
و هكذا سبق الاغريق غيرهم من الشعوب في التعايش مع سكان جربة.
و في القرن 12 ق.م. نزل بها الفينيقيين الذين قدموا من مدينتى صور و صيدا من السواحل الشاميه الكنعانيه و هى الجزء الذى يحاذى البحر الابيض المتوسط من القاره الاسيوية.
و ازدهرت خلالها التجاره في جربه فانتشرت بذلك صناعه الفخار و صناعه الارجوان الذى ذكر عنه المؤرخون انه كان يضاهى ان لم يفق ارجوان صور، و كان يباع باغلي الاثمان.
و مما لا شك فيه ان الفينيقيين هم الذين جلبوا غراسه اشجار الزيتون فانتشرت بذلك صناعه عصر الزيتون.
و توالي المحتلون على جربه فقدم بعد الفينيقيين الرومان، فشهدت الجزيره في العهد الرومانى ازدهارا عظيما لا تزال اثاره العمرانيه داله عليه الى اليوم. و من ثم قدم بعدهم الوندال و هم امه جرمانيه الاصل زحفت على بلاد الغال و الاندلس في القرن الرابع بعد الميلاد، حيث استقرت قرابه عشرين عاما ثم بسطت نفوذها على المغرب الاقصي سنه 429م بقياده ملكها جنسريق.[6]

بالصور بحث حول جزيرة جربة 20160629 2571

العصور الوسطى
عندما كانت اعظم دولتين في ذلك العهد: دوله الساسانيين و الدوله البيزنطيه المسيطره على بلدان البحر المتوسط منهمكتين في حروب طاحنه بدات تظهر قوه جديده في الجزيره العربيه التى كانت شبه منعزله عن بقيه العالم. هذه القوه الجديده هى قوه الاسلام. , اتجهت الجيوش العربيه الى الجهاد و الفتح خارج الجزيره العربيه و كانت جربه من بين الاماكن التى شملها الفتح العربى على يد الصحابى رويفع بن ثابت الانصارى سنه 60 ه ثم اصبحت افريقيه بعد فتحها تحت حكم الولاه و دام عهدهم قرابه قرن من 97 ه الى 184 ه، عرفت خلالها الولايه عده اضطرابات الى ان جاءت الدوله الاسلاميه الاولي و هى الاغلبيه التى كانت في خلاف مع الدوله الرستميه بالجزائر فكانت جربه تابعه تاره للاغالبه و تاره الرستميين لكنها كانت دائما شبه مستقله الى ان جاءت الدوله الاسلامى الثانيه و هى الدوله الفاطميه التى قامت في البلاد التونسيه بعد العهد الاغلبى دام عهدها 64 سنه من 296ه الى 362ه. فادخل الفاطمييون الجزيره في حوزتهم الى ان اقام عليها المعز بن باديس الصنهاجى حمله غزو تاسست خلالها الدوله الصنهاجيه على يد الامير “بلكين بن زيرى الصنهاجي” الذى نصبه “المعز لدين الله الفاطمي” حاكما على افريقيه اعترافا له بالجميل عندما قرر نقل الدوله الفاطميه الى القاهرة.
و قد مرت الدوله الصنهاجيه بمرحلتين متتاليتين: عصر ازدهار و عصر اضطراب. ففى المرحله الاولي عرفت القيروان الازدهار طيله 78 سنه الى قدوم الهلاليين سنه 440 ه، اما المرحله الثانيه فقد قاست فيها جربه كثيرا من الويلات بسبب ما تعرضت له من حملات الغزو لعل من ابرزها حمله “روجار النرمندي” سنه 529 ه هاجم خلالها جربه و استولي عليها و سبي نسائها و اطفالها و ارسلهم الى صقليه رغم المقاومه العنيفه التى ابداها الاهالي. و بقيت جربه تحت الاحتلال النرمندى من سنه 688 الى سنه 738. و في هذه السنوات استيقظت الدوله الحفصيه من سباتها و تذكرت ان عدوها يجثم على صدر قطعه عزيزه من ترابها فجهزت جيشا كبيرا في اسطول ضخم و اجبرت الحاميه الافرنجيه على الانسحاب و دخلت الجزيره في حكم الحفصيين.
من القرن السادس عشر الى القرن التاسع عشر[عدل] احتل العثمانييون جانبا من افريقيه سنه 1574 و جعلوا منها اياله عثمانيه على غرار ما فعلوا بالمغرب الاوسط سنه 1519-1520 و بطرابلس في 1551. الا ان هذه الاياله التونسيه التى تم تكوينها بتاريخ متاخر ما لبثت ان طورت نظامها السياسى قبل جارتيها الجزائريه و الطرابلسيه منذ اواخر القرن 16. فظهر بها انذاك حكم الداى المنفرد بالسلطه في النصف الاول من القرن 17 ثم نظام و راثى شبه ملكى في عهد البايات المراديين 1628-1702 ثم الحسينيين بعد 1705). و قد نجح هؤلاء الحسينييون في بناء صرح دوله مترسخه في البلاد و متمتعه باستقلاليه عريضه ازاء القوي الخارجيه اصطنبول او داى الجزائر خاصه في عهد حموده باشا 1782-1814).
استغلت الامبراطوريتان العملاقاتان العثمانيه و الاسبانية ضعف الدوله الحفصيه للتدخل في البلاد الافريقيه منذ 1534-1535. فاستقر الاسبان بالقلعه الضخمه التى شيدوها بحلق الوادى منذ 1535. فعلاوه على جزيره جربه تمكن درغوث باشا من احتلال قفصه في 1556 و القيروان عاصمه اماره الشابيه المرابطية في 1557 و دخل البايلر باى القائد الاعلي “على باشا” او “علج علي” مدينه تونس في 1569 قبل ان يجليه عنها الاسبان في 1573.
فعزم السلطان العثمانى “سليم الثاني” على استئصال الاسبان من البلاد الافريقيه لاسباب استراتيجيه مراقبه الضفه الجنوبيه لمضيق صقلية و سياسيه اتمام احتلال بلدان هذه الضفه من مصر الى تخوم المغرب الاقصى و دينيه كان الجهاد من ثوابت السياسه العثمانية). فتمكن العثمانييون بمساعده الاهالى من اقتحام قلعه حلق الوادى الضخمه ثم من افتكاك تونس و القضاء نهائيا على الوجود الاسبانى و ذلك اثناء صائفه 1574.
و افتتح العهد الحديث بازمه عميقه في كامل البلدان المغربيه و من ضمنها تونس و قد انتهت بانتصاب العثمانيين بها و بتحولها الى اياله عثمانية.
لكن سرعان ما تطور نظامها السياسى اثناء القرنين السابع و الثامن عشر ليتحول الى “ملكيه شبه وطنية” مستقله بذاتها و لا تربطها باصطنبول الا علاقات و لاء شكلية. و هى تتحكم بصفه متفاوته حسب الجهات و المجموعات في فضاء محدد و مختلف عن فضاء الايالات المجاورة.
و من ثم تسقط تونس في فخ الاستعمار اذ صرح المستشار الالمانى بيسمارك للسفير الفرنسى ببرلين 4 جانفى 1879 “ان الاجاصه التونسيه قد اينعت و حان لكم ان تقطفوها…”. و فعلا لقد تدرجت اوضاع الاياله التونسيه منذ الثلث الاول من القرن التاسع عشر نحو التدهور و التازم تحت ضغط القوي التوسعيه الاوربيه الصاعده حتى استقرت الاياله في ازمه شامله يسرت التدخل الفرنسى في 1881.
وخلال القرنين التاسع عشر و العشرين عرفت الجزيره تحولات جذريه و لعل ابرز ما يميز هذا العهد كذلك هو هجره اهلها لتعاطى التجاره في بعض الحواضر الاسلاميه و في المدن التونسية. و خلال فتره الحكم الفرنسى كانت لاهل الجزيره مساهمه فعاله في الحركه الوطنيه التونسية. و اثر الاستقلال اصبحت جربه من ابرز الاقطاب السياحيه التونسيه و مقصدا للسياح من كل حدب و صوب.
منذ 1881[عدل] عرفت جربه باسم جزيره الليتوس زمن الاغريق و قد امكن تحديد موقع احدي قراها منكس ببرج القنطره و كان اسم جربه يطلق على ما يقارب حومه السوق . و قد استقرت بجربه جاليه يهوديه هامه اثر هدم معبدالقدس و طرد اليهود في القرن الاول ق.م و ما زال احفادهم يعيشون في حومه السوق .
فتحت جربه من قبل القائد رويفع بن ثابت سنه 45ه / 665م اثناء غزوه معاويه بن حديج لتونس ساد فيها المذهب الاباضي.[7] كما غزاها ملك صقليه ثم غزاها الهلاليون ثم الترمان ثم طردوا من قبل الموحدين ثم تعرضت للحملات الصليبيه لمده ثلاث سنوات خاصه ملوك صقليه و لكن الامير الحفصى بمساعده اهليها استردها ثم تعرضت لهجمات ابراهيم باشا كما تضررت نتيجه غزو يونس باى لها سنه 1738م و تضررت باوبئه 1705 ، 1706 ، 1809 ، 1864، و قد تضرر اقتصادها كثيرا ثم رزخت تحت نير الاستعمار الفرنسى عام 1881م عليها حتى نالت استقلالها عام 1956م .
الهندسه المعماريه و التخطيط الحضري[عدل] عادات تقليدية: المنزل[عدل] تحدث الكثيرون على جمال و روعه جزيره جربه كواجهه سياحيه فريده و لكن لم ينصفوها بالحديث على جمال العماره فيها، حيث انها تحتوى على نمط فريد من المعمار رغم تطور الحياه الحضاريه الا انها نجحت في الحفاظ على خصوصيتها. فالمنزل في جزيره جربه يطلقون عليه اسم ” الحوش ” و هو عباره على عده غرف يجمعه فناء واحد و الغرفه يطلقون عليها اسم “بيت” و من هنا اتت كلمه بيت في اللهجه التونسيه على الغرفةو هو منزل يقيم فيه الاب و الابناء.
انه منزل منطو على ذاته اي يتجه نحو الداخل و ليس له معالم نحو الخارج و ما يميزه اللون الابيض هو الطاغي على لون المنازل و يكون المنزل محاط بارض مزروعه نخيل و زيتون و اشجار مثمرة. و يكون المجلس خارج اسوار المنزل و الباب ذو طراز اسلامى ، مزين بالجبس ،و النافذه من الفرفوجيه المذهب ، اختاروا ان يفرشوا الحصير الذهبى الذى يتحمل هذه الجلسه تكون عاده خاصه للرجال، ليتسامروا بالليل.
وفى مدخل المنزل يوجد الفناء او الحوش كما يطلقون عليه و يطل عليه كل الغرف و المطبخ و الخ و لا ننسي الجره الكبيره ، التى تعوض الثلاجه لبروده الماءو نلاحظ ان النوافذ منخفضه و هذه مهاره من مهارات المعماريين في جربه فالنوافذ المنخفضه تحمي الغرف من الحراره و الضوء .
ان اللون الابيض و الازرق هو الطاغي على المعمار التونسى سوي كان ذلك في العاصمة—مدينه سيدي بوسعيد—مرورا بالحمامات و صولا الى جزيره جربة. و الابناء يتزوجون في هذا المنزل و كل منهم لديه بيته الخاص او غرفته الخاصه فهذا المنزل يورث من الاجداد هذه الغرفه التقليديه في جزيره جربه تتكون من طابقين الطابق الارضي ، يكون عباره على صاله صغيره او غرفه معيشه مطبخ صغير و حمام. يكون هناك سلم يصعد بك الى الطابق الاول او كما يطلق عليه اسم [ السده ] و هو عباره على غرفه النوم. و من الجدير بالذكر ان في هذا الفن المعماري ان البناء يكون فقط بالحجاره و بالتالي نتحصل على غرف بارده في و هج الصيف و دافئه في الشتاء البارد.
و المعمار الجربى يعتبر بيئي جدا فالارض تكون مطليه بالكلس و الفتحات في الغرف ، هي موجوده لتهوئه الغرف اكثر ما يمكن و يعتبر تناسق الالوان من اهم مميزات المعمار الجربى و الالوان مستمده من اللون الرمال المنثوره على كامل الجزيره بدا من اللون الابيض مرورا باللون الذهبى و صولا الى اللون الارض.
كما هو حال سائر بيوت جربه فان السلم مستوحي من الهندسه الموجوده في المساجد فهو يشكل صله الوصول بين الاجزاء المشتركه و الاجواء الحميمه من الموجوده في الطابق الاول من المنزل. في العاده تكون غرفه الجد فيها تناسق الالوان راائع جدا مزيح من اللون الاورنج و اللون القرمزى و تتميز بالكليم او السجاد الجربي بتصاميمه التى تحكي على الحياة.
فالمنزل لا يزال العديد من سكان جزيره جربه يحتفظون به و يحتفظون معه بالوحده العائله الا ان جربه شهدت في الاونه الاخيره تغيرات جذريه في الحوش الجربي اذا يتقاطع كل ما هو حديثي و تقليدي في جربة.استغل اهل المنزل هنا فكره الخزانات لجمع المياه في الشتاءليطبقها على هذا المسبح و هنا تظهر مهارات المعماريين في كيفيه تناسق و تمازج الالوان و حافظوا على الصفه الاساسيه في المنزل اذ هو يتجه نحو الداخل و ليس نحو الخارج و حافظوا على النخيل و بنو المنزل حوله ، ليضفي جمالا على المكان و يعطيها طابعها التقليدى. و الاقواس و الابواب المقوسه و الابواب الصغيره في الخارج هي من علامات المنزل في جربه و للالوان دور مهم في منازل جربه اذ العنصر الاساسي هو للشعور بالراحه في جزيره معروفه بشمسها الحارة.و غرف نوم تتميز بخصوصياتها فالسرير هنا ، عباره عن مكان يقع بناءه بالحجر و يزين باعمده الجبس و بالاقواس حتى يحافظ على خصوصيته و الفتحات التى كانت في الحائط ، تم اغلاقها بباب منقوش يحكي تاريخ جربه و يعطي انطباع اكثر على التحفظ.و هذه الطريقه ايضا متبعه لغرفه المعيشه التى تتسم باقل ما يمكن من الاثاث و تكتفي بالمرقوم و السجاد في فصل الصيف لمقاوه الحرارة.
و لعل اكثر شئ يسعي ابناء الجزيره للحفاظ عليه مع كل هذه التغيرات هو طريقه الاضاءةفالاضاءه لا تنبعث من السقف بل من الجدران و يوجد في كل زاويه فانوسا ، يحكي على كل الحضارات التى مرت بها الجزيره و هذا ما يعطي الحميميه للبيت الجربي و يوثق اكثر اواصر العائله الكبيرة. يعتبر الحديد المشغول ، عنصرا هاما في ديكور جربه اذ هو يعبر على هويتها مختلف الاثاث الموجود كالطاوله المنخفضه هو نسخه عن الاثاث القديم و الخزفيات هو عنوان جربه ، و التى لا يمكن ان تجد منزل خاليه منها.نجح ابناء الجزيره المدافعين الشرسين على فن عمارتهم بالدمج بين التقليد و الحداثه و هذا النمط المتبع يؤمن للمنزل احساس بالحميميه و الراحة.
ان الهندسه التى يتميز يها فن العماره في جربه تعتبر بسيطه و نقيه فلا يوجد فيها اي نوع من التفاخر ، اذا لا يوجد هندسه على الجدران.
المعمار المدنى و الديني[عدل] يعد معمار المسجد في جربه فريدا من نوعه سواء على مستوي التوزيع الجغرافى للعماره او كذلك من ناحيه الزخارف المعتمده في تزيين المساجد. و تمتاز المساجد في جزيره جربه بالبساطه و التواضع، فلا نجد فيها الزخارف المعتاده في بقيه المساجد التونسيه و هى لا تتعدي في مثل هذه الحالات الايات القرانيه و الاحاديث النبويه و الادعية.. و يطغي على المعالم الدينيه لونان اساسيان اللون الابيض كلون اساسى و اللون الاخضر لزينه الابواب و النوافذ. و تتميز مساجد الجزيره كما و رد في احدي دراسات رياض المرابط حول تاريخ الجزيره بتخطيطها المنفتح، و يتالف المعلم الدينى من عده و حدات معماريه منها ما هو مخصص للشعائر الدينيه مثل المساجد و «البرطال» و «دكات» الصلاة. و منها ما هو مخصص للطهاره ك«الميضة»، و منها ما هو مخصص للاقامه كالغرف او كذلك للتدريس كالكتاب، و نجد من ناحيه اخري فضاءات للنشاطات الاقتصاديه كالمخازن و للمنافع الاجتماعيه مثل المطابخ.. و عاده ما تتوزع هذه الوحدات المعماريه فوق فضاء مبلط و معد لتجميع المياه في «مواجل» و فسقيات، كما يحيط بالمعلم الدينى سور قليل الارتفاع يمكن من رؤيه كافه اجزاء المعلم.
وتعبر المساجد المنقوره عن تواصل العادات البربريه و تمازجها مع مميزات العماره الاسلامية.. و هذه النوعيه من المساجد هى الاقدم في جزيره جربة. و تتدرج هذه المعالم المنقوره كليا في الصخر و التى تجد اصولها المعماريه في القصور البربريه المنتشره في مناطق الجنوب التونسي.. الا انه يلاحظ ان بعض تلك المعالم يتطابق مع التخطيط المتداول للمساجد الاسلاميه مثل جامع البرداوي.. و هناك نوعيه ثالثه منقوره جزئيا في الصخر و اعتمدت على مواد البناء المعروفه بالجزيرة.
وتتركز المساجد الناتئه في المواقع العليا؛ فالمساجد الواقعه على شواطئ الجزيره على سبيل المثال تلعب دور نقاط المراقبه و الانذار المبكر في جزيره مفتوحه على كل الجهات، و احجام هذه المعالم الدينيه غالبا ما تكون محدودة. اما المساجد الواقعه على السواحل فهى تتميز بمتانه البناء و توفر تجهيزات دفاعيه ضد الاعداء، و هى لا تختلف عن المواقع العسكرية. و هناك مساجد الاحياء؛ و هى محدوده المساحه و موجهه بالاساس لتلبيه الحاجيات المباشره لسكان الحي. كما توجد كذلك مساجد معروفه بحلقاتها العلمية. لذلك نجد من بين مكوناتها الغرف المخصصه للتدريس و الغرف الموجهه لاقامه طلبه العلم.
وعلي وجه العموم تسيطر على مساجد جزيره جربه التونسيه الواقعه على مسافه 400 كلم عن العاصمه روح البساطه مع وجود بعض الاستثناءات البسيطة. و تعتمد اعمال الزخرفه على الاشكال الهندسيه دون سواها و ذلك على غرار المثلثات و المعينات و الدوائر و انصاف الدوائر.
ولجزيره جربه تاريخ طويل بدا مع رحله «اوليس» منذ اكثر من 30 قرنا و بناء معبدالغريبه و الفتح الاسلامى و الكر و الفر الذى حدث بين المسلمين و البربر، و هو ما افرز خلافات مذهبيه اهمها الصراع المعروف في الجزيره بين السنه المالكيه و اتباع المذهب الاباضي.. و من اغرب المساجد الموجوده في الجزيره اليوم مسجد «سدويكش» المبنى تحت الارض و كذلك مسجد طريق «اجيم»؛ و هذان المسجدان موجودان بالكامل تحت الارض ما عدا المدخل و بعض القباب التى تبقي على السطح.. و تقول المراجع التاريخيه ان اتباع المذهب الاباضى كانوا يلجاون الى اسلوب التقيه و يمارسون شعائرهم الدينيه بعيدا عن مناهضيهم.
الفكر[عدل] الدين[عدل] مثلت جزيره جربه على مدي تاريخيها ملاذا للاقليات عرقيه كانت ام دينيه و ربما يعود ذلك لموقعها البحرى المنعزل نوعا ما . فالجزيره تعد من اقدم المناطق الماهوله بشمال افريقيا و قد اوت منذ اقدم العصور اليهود الفارين بعد هدم معبد سلمون و المسيحيين كاثولكيين و اورتودوكس تعايشوا بسلام بها و تشهد كنائس حومه السوق على ذلك. اما بالنسبه للمسلمين فقد عرفت الجزيره كاحد مراكز الاباضيه و هم ايضا اقليه لا تتجاوز الواحد بالمائه من مسلمى العالم. و قد اعتنقه السكان الاصليون لما ينادى به من مساواه عرقيه و كذلك لتوافقه مع طبيعتهم و ميلهم الى البساطه و الزهد.
و منذ القرن التاسع ميلادى عاشت جربه انقساما بين فرقتين اباضيتين الوهبيه للامام عبدالوهاب الذى خلف و الده الامام رستم و النكار المستاوه الموالين ليزيد ابن فندين و الذين نكروا و لايه عبدالوهاب. و الاختلاف بين اباضيه المغرب كان حول مساله الامامه و توارثها من عدمه. حاليا جل اباضيه جربه و هبيه بم ان النكار تحول معظمهم الى المالكية.
و للمحافظه على هويتهم التى كانت احيانا مهدده او مقموعه و مخفيه اسس الجربيون و تحديدا ابو زكريا فصيل ابن ابى مسور, نظام العزابه الذى يعوض حكم الائمه تحت النظام السياسى المخالف للمذهب الاباضي. و بفضل هذا النظام توصلت هذه الاقليه للحفاظ على هويتها الاباضيه في مناخ مسالم دون ان تمثل خطرا بالنسبه للحكم السياسى للبلاد الذى لم يضطر لمحاربتهم. و قد دام نظام العزابه بجربه طيله تسع قرون قبل ان يتلاشى. و قد مثل مؤسسه دينيه و اجتماعيه كبري كانت تسير المجموعه و تنظم الحياه الفرديه و الاجتماعية. و لكن خلال القرنين التاسع عشر و العشرون عرفت جربه تغييرات داخليه جذريه و ذلك اثر تقلص سيطره العزابه شيئا فشيئا مع توسع المذهب المالكى في حومه السوق و في مناطق مستاوه اي بالجهه الوسطي و الجنوب الشرقى للجزيرة. و بالمقابل ظلت بقيه المناطق و هبيه الانتماء.
اقليه اخري من السود سكنت الجزيره و قد اعتنقوا الاسلام. كذلك هناك من ضمن السكان جاليه يهوديه كبري عاشت بجربه منذ قرون و ما رست طقوسها في تعايش مع الاغلبيه المسلمه و عدد كبير من الكنائس اليهوديه يؤكد ذلك. فاليهود يزورون يوميا اقرب الكنائس الى للصلاه و لمناقشه المشاغل الداخليه و الخاصه بجاليتهم و كذلك لممارسه طقوسهم في مختلف اعيادهم الدينيه المتعددة. من بين الطقوس اليهوديه نذكر حجهم السنوى الى كنيسه الغريبه التى تستقطب اليهود من مختلف انحاء العالم كل سنة. عند دخول الغريبه يشعل الحاج اليهودى شمعدانا ليقدم رجائه للغريبه ثم يتوجه الى اخر القاعه الداخليه حيث الخزنه التى تحوى لفائف من مخطوطات التوراه ليقبل ابوابها. في نهايه الزياره يتجمع الحجاج اليهود في الغرفه التمهيديه ليطلبوا من رجال الدين المتجمعين بالمدخل ترتيل ادعيه الترحم على موتاهم، و يشربون كاسا من نبيذ التين المميز و يسمي “بوخه” مع بعض البقول الجافة.
يكتنف الغموض اصل تسميه “الغريبه” و تتعدد حولها الاساطير المنقوله عن يهود الجزيره حول فتاه غريبه كانت تعيش في كوخ بمفردها و كانت محل استغراب من الكل ، لا يقترب منها احد من سكان القريه حتى موتها الذى تم في ظروف جعلت القرويين يرجحون انها كانت من اصحاب البركات. ففى احدي الليالي، راى سكان القريه اللهب يتصاعد من الكوخ و في الصباح اكتشفوا انه تحول الى كومه رماد بينما بقى جسد الهالكه و وجهها سليمين، فعلموا انها قديسه و بنوا معبدا مكان الكوخ نفسه. و لكن اهميه الغريبه تكمن في كونها الان اقدم كنائس اليهود في العالم. و من اهم طقوس “الغريبه” نذكر ال”مناره” و هى عباره عنهرم عال، سداسى الاضلاع، نقشت على كل واحد من طوابقه رموز و كتابات من العادات اليهودية. كما انه تحيط بكل طابق شمعدانات ذات شموع كثيرة. و توضع ال”مناره” بساحه الفندق، مغطاه بقطع من الاقمشه تعرض كل قطعه منها للبيع بالمزايدة. ثم تغادر ال”مناره” “الغريبه” لتطوف بها الجموع حول المعابد اليهوديه التى ما تزال مفتوحه للعباده بالحاره الصغيره.
ويستعمل يهود الجزيره تمائم مختلفه و ادوات تعويذيه للوقايه من “العين” كالعقود و القلادات الواقيه التى تعلق بالجدران، و الايادى المرسومه او المقولبه فوق الابواب كذلك اسماك مختلفه الاشكال تتدلي عند مداخل المنازل او تزوق حديد الابواب و النوافذ المطروق.

 

  • بنات جربة تونس
  • أهم مميزات جربة
  • بحث حول مدينة جربة
  • الوندال في جربة
  • اجمل بنات فى تونس اى مدينه
  • بنات جربه
  • القفطان الأخضر المذهب في المنام
  • بحث حول ااحيوا نات
  • اجمل بنات جربه تونس
  • بحث على مدينة جربة
952 views

بحث حول جزيرة جربة