1:27 صباحًا الجمعة 24 مايو، 2019




بحث حول تنفيذ العقود الادارية

بحث حول تنفيذ العقود الادارية

صور بحث حول تنفيذ العقود الادارية

 

العقد الادارى يختلف عن العقد المدني،

 

هناك ادارة طرف قوي بالقانون يملك امتيازات السلطة العامة و طرف خاص ضعيف يفتقر الى ادني سلطة تمكنة من مواجهة السلطة الادارية و قد اثر ذلك على تنفيذ العقد الادارى خلافا لما هو معمول به في العقود الخاصة و التي تعتمد اساسا على قاعدة العقد شريعة المتعاقدين.
حيث نجد الادارة تملك و سائل قانونية تمكنها من التاثير المباشر على تنفيذ العقد و لا يعني هذا ابدا التضحية بحقوق المتعاقد معها حيث يملك هذا الاخير بعض الضمانات التي تكفل له حماية حقوقة و لذلك سوف نتناول
1 سلطة الادارة في تنفيذ العقد
2 الضمانات

1 سلطات الادارة في تنفيذ العقد
تملك الادارة عدة و سائل قانونية ليس لها مقابل في نطاق القانون الخاص
– سلطة فرض الرقابة.
– سلطة التعديل .

 


– سلطة فرض العقوبات.
– سلطة فسخ العقد بارادتها المنفردة.

سلطة فرض الرقابة

صور بحث حول تنفيذ العقود الادارية
تتمتع الادارة بسلطة الرقابة في مجال تنفيذ عقودها من وقت ابرامه،

 

و اساس هذه السلطة تتجسد في فكرة المرفق العام،

 

فهناك ترابط بين المرفق العام و الصالح العام،

 

و العقد باعتبارة اداة اساسية لتحقيق الصالح العام و سير المرفق العام مما يستوجب تطبيق القواعد المتعلقة بالمرفق العام و من اهمها السير المنتظم و المضطرد للمرفق العام و لذلك فالرقابة لها طابع تنظيمى اكثر منه تعاقدي.
و لذلك فالادارة تملك سلطة الرقابة حتى و لو لم يدرج ذلك في العقد،

 

كاصدار الاوامر اتجاة المتعاقد معها او الاعذارات،

 

و تتخذ هذه الاوامر مفهوم القرارات الادارية اذا ما رتبت اثار قانونية جديدة و تتمتع هذه الاوامر بقوة تنفيذية مثل القرارات كما تملك الادارة في اطار الرقابة المستمرة لتنفيذ العقد و سائل ما دية للتحقيق في مدي ملائمة المواد المستعملة مع المقاييس المعروفة و طنيا و عالميا و اجراء الخبرة و الفحص اللازمين.

سلطة التعديل
للادارة سلطة التعديل في حدود ما يسمح به القانون اذا ما تعلق العقد باحد الشروط المتعلقة بذلك،

 

و * يجب ان يكون التعديل في اطار مضمون العقد المبرم اي محل العقد،

 

و * ان يكون هذا التعديل مرتبط اساسا بالمصلحة العامة “الصالح العام”،

 

اذا كانت للادارة سلطة تعديل حقوقها فتلتزم بتقديم تعويضات للمتعاقد معها اذا كان هناك فارق في السعر.

سلطة فرض العقوبات
لقد استقر القضاء على ان للادارة امكانية فرض عقوبات على المتعاقد معها في حالة عدم الالتزام بتنفيذ العقد و هذا يتحقق اساسا حالة التاخير في التنفيذ او تنفيذ العقد تطبيقا ناقص.
كما يمكن ان يتضمن العقد بندا بامكانية الادارة اللجوء الى فرض عقوبات في البيانات التكميلية و قد لا تدرج في العقد و هذا لا يعني عدم امكانية فرض عقوبات.
كما يمكن للادارة ان تلجا الى متعهد او متعاقد اخر لاستكمال تنفيذ العقد او تنفيذة تنفيذا سليما و على المتعاقد الاول المخل بالتزامه دفع الفارق في السعر.
و الهدف من تقدير هذه العقوبة خلافا لما هو و ارد في القانون الخاص،

 

فان العقوبة المالية لا علاقة لها بجبر الحاصل،

 

بل هدفها تامين سير المرفق العام.
تقرير هذه العقوبات خاضع للقاضى الادارى لتقرير مدي ملائمتها اذا طلب منه ذلك.

سلطة الفسخ
يمكن ادراج الفسخ بارادة الادارة ضمن العقوبات الادارية و اخطرها و المقصود بالفسخ بارادة الادارة هو انهاء الرابطة التعاقدية بدون اللجوء الى القاضى الادارى او موافقة المتعاقد معها،

 

و اذا كان القانون قد اشترط ان يذكر شرط في البيانات الاساسية نظرا لخطورتة غير ان القانون اعطي للسلطة الادارية بسلطة الفسخ كقاعدة عامة اذا ما توافرت شروطة حتى و لو لم يدرج في البيانات.
اذا لم ينفذ تنذرة المصلحة المتعاقدة ليفى بالتزاماتة و اذا لم يتدارك المتعاقد في الاجل المحدد في الانذار يمكن للمصلحة المتعاقدة ان تفسخ الصفقة من جانب واحد و لا يمكن الاعتراض على المصلحة المتعاقدة بفسخ الصفقة عند تطبيقها البنود التعاقدية في الضمان،

 

كذلك الملاحقات الرامية.
و لذلك فان تقرير فسخ العقد من جانب الادارة و حدها هو مقرر لجميع العقود الادارية بشرط توفر شروط في حدود ما يسمح به القانون و اهم هذه الشروط اخلال خطير من جانب المتعاقد مع الادارة.

2 ضمانات و حقوق المتعاقد
حق الدفع
من اهم حقوق المتعاقد مع الادارة هو حق الدفع اي دفع السعر المتفق عليه في العقد و يتحقق هذا بعد تنفيذ المتعاقد لالتزاماتة التعاقدية اي بعد انجاز الاشغال او التوريدات او الخدمات او الدراسات،

 

و يتم هذا الدفع اما دفعة واحدة او عن طريق نظام الاقسام.
و قد نظم قانون الصفقات العمومية الطرق المعتمدة في الدفع و هي لا تخرج عن طرق ثلاث
التسبيق هو مبلغ يدفع قبل تنفيذ الخدمات التي هي موضوع العقد و بدون مقابل للتنفيذ المادى للخدمة.
و تنطبق هذه الحالة عادة في العقود التي يتطلب تنفيذها مبالغ ضخمة تتجاوز حدود امكانية المتعاقد معها.
الدفع عن الحساب اي ان الادارة تلتزم او تقوم به خارج التسبيقات و يكون هذا الدفع مرتبط ارتباط مباشر بالتنفيذ الجزئى للخدمة.


التسوية على حساب الرصيد و هو الدفع المؤقت او النهائى للسعر المتفق عليه بعد التنفيذ الكامل لموضوع العقد.

التزام الادارة بتحقيق التوازن المالى للعقد:
يهدف المتعاقد مع الادارة على الحصول على ما ل من و راء تنفيذة للعقد و يتحدد هذا المبلغ المالى حسب ما تم الاتفاق عليه.

 

و هو غير قابل للتعديل كقاعدة عامة.
غير انه في بعض الظروف التي تواكب مرحلة تنفيذ العقد قد يكون المتعاقد مع الادارة في و ضعية صعبة تؤثر على اتمام تنفيذ العقد تنفيذا سليما و هذه الوضعية قد تزيد في اعباء تكاليف تنفيذ العقد و قد يؤدى في بعض الاحيان الى صعوبة او استحالة تنفيذ العقد.
و نظرا لارتباط العقد بالمرفق العام و تحقيق الصالح العام،

 

فقد استقر الامر على انه يجب على الادارة تحقيق التوازن المالى لعقودها حتى يستمر المتعاقد في تنفيذ العقد و تحقيق اهدافة المرفق العام و الصالح العام)،

 

بحيث تلتزم الادارة تحمل زيادة الاعباء الاعباء الاضافية)،

 

تطبيقا و تحقيقا للتوازن المالى للعقد.
و قد اعتمد القضاء عدة نظريات اهمها نظرية فعل الامير،

 

نظرية الظروف الطارئة و نظرية القوة القاهرة.

نظرية فعل الامير
و قد يطلق عليها حاليا المخاطر الادارية ،

 

 

و يقصد بها صدور عمل او اجراء ادارى من السلطة الادارية المتعاقدة يؤثر على تنفيذ العقد بحيث يزيد بسبب هذا التدخل)،

 

فى اعباء اضافية للمتعاقد معها اي ان العقد يصبح اكثر تكلفة خلافا لما اتفق عليه و يشترط لتطبيق نظرية فعل الامير خمس شروط اساسية
1 ان نكون بصدد تنفيذ عقد ادارى و بالتالي لا مجال لتطبيق هذه النظرية في مجال العقود التي تبرمها الادارة في مجال العقود الاخرى.
2 ان يكون هذا الاجراء او العمل صادرا عن سلطة ادارية عامة و عادة تكون المتعاقد معها.
3 ان يكون هذا الاجراء غير متوقع وقت ابرام العقد،

 

فاذا كان متوقع فالادارة لا تلتزم بالتعويض،

 

كان تعدل الادارة العقد بكيفية تؤثر تاثير كبير على مسار تنفيذ العقد من الناحية العملية اما اذا كان التعديل محدد و لا يؤثر تاثير كبير فهو امر متوقع.
4 ان يؤدى هذا الاجراء الى اضرار ما لية يخل بالتوازن المالى للعقد،

 

وان هذا الاجراء خاص بالمتعاقد و ليس عام و غير عادي.
اما اذا رتب ضرر عام فلا تعتمد نظرية فعل الامير.
5 الا يشكل هذا الاجراء خطا من الادارة لانة في هذا الحالة تلتزم الادارة بالتعويض على اساس الخطا و ليس على اساس المخاطر.
مثال: تعديل العقد يؤثر تاثير كبير و مباشر على الاستمرار في التنفيذ.

نظرية الظروف الطارئة

اذا كانت نظرية فعل الامير تتجسد نتيجة تدخل السلطة الادارية المتعاقدة كقاعدة عامة فنظرية الظروف الطارئة تنطبق بوجود ظرف لا علاقة له بالسلطة الادارية المتعاقدة لا من قريب و لا من بعيد و يؤدى هذا الظرف الى التاثير السلبى في تنفيذ العقد.
الشروط
– يشترط لتنفيذ نظرية الظروف الطارئة ان يكون ظرف مستقل عن ارادة المتعاقد.
– ان يكون الظرف غير متوقع.
– ان يؤدى الى التاثير في تنفيذ العقد من الناحية المادية.

و ينطبق الظرف الطارئ في مجال تنفيذ العقود عن الازمات الاقتصادية كارتفاع الاسعار في السوق بكيفية كبيرة او اسباب سياسية او اعلان حرب.
كما يمكن تطبيق هذه النظرية في حالة تدخل السلطات الادارية الاخرى غير المتعاقدة و يؤدى الى التاخير في تنفيذ العقد كالزيادة في الضرائب او الرسوم الجمركية او رفع الاسعار.
و قد ثار جدال حول اعتبار هذا التدخل الاجنبي عن ارادة المتعاقد هل نكون امام فعل الامير ام نظرية الظروف الطارئة.
هناك كثير من التطبيقات القانونية و القضائية لهاتين النظريتين في النظام القانونى الجزائري فنجد ان هناك نصوص قانونية و اردة في قانون الصفقات العمومية و التي لها علاقة بالنظريتين سواء في مجال تدخل الادارة مباشرة او في مجال الظروف الطارئة من بين هذه التطبيقات “نظرية تحيين الاسعار”.
اما الاثار المترتبة و الخارجة عن ارادة الادارة التي تكون بسبب ظواهر طبيعية كالزلازل و الجفاف … و ادت الى استحالة تنفيذ العقد فنكون امام قوة قاهرة و في هذه الحالة تؤدى الى فسخ العقد و ليس تحقيق التوازن المالي.

    تنفيذ العقود الادارية

    بحث كامل حول العقود الادارية

    بحث حول تنفيذ العقود الادارية

    بحث حول تنفيذ العقد الاداري

    السلطة العامة في العقود الادارية

    امتيازات السلطة العامة في تنفيذ العقود

    بحث حول العقوبات الاضافية

    بحث حول العقد الاداري

    بحث العقود الادرايه

    بحث العقود الادارية

1٬612 views

بحث حول تنفيذ العقود الادارية