9:43 مساءً الأربعاء 23 مايو، 2018

اينما تكونوا يدرككم الموت



اينما تكونوا يدرككم ألموت

صوره اينما تكونوا يدرككم الموت

اسبابِ ألنزول – أبو ألحسن على بِن أحمد بِن محمد بِن على ألواحدي

قوله تعالى:
اينما تكونوا يدرككم ٱلموت [78].
قال أبن عباس فِى روايه أبى صالح:
لما أستشهد الله مِن ألمسلمين مِن أستشهد يوم أحد،
قال ألمنافقون ألَّذِين تخلفوا عَن ألجهاد:
لو كَان أخواننا ألَّذِين قتلوا عندنا ما ماتوا و ما قتلوا.
فانزل الله تعالي هَذه ألايه.

تفسير بِن كثِير

صوره اينما تكونوا يدرككم الموت

كان ألمؤمنون فِى أبتداءَ ألاسلام و هم بِمكه مامورين بِالصلاة و ألزكاه،
وكانوا مامورين بِمواساه ألفقراءَ مِنهم،
وكانوا مامورين بِالصفحِ و ألعفو عَن ألمشركين و ألصبر الي حِين،
وكانوا يتحرقون و يودون لَو أمروا بِالقتال ليشتفوا مِن أعدائهم،
ولم يكن ألحال إذا ذاك مناسبا لاسبابِ كثِيره:
مِنها قله عدَدهم بِالنسبة الي كثرة عدَد عدوهم،
ومِنها كونهم كَانوا فِى بِلدهم و هو بِلد حِرام و أشرف بِقاع ألارض فلم يكن ألامر بِالقتال فيه أبتداءَ كَما يقال،
فلهَذا لَم يؤمر بِالجهاد ألا بِالمدينه لما صارت لَهُم دار مَنعه و أنصار،
ومع هَذا لما أمروا بِما كَانوا يودونه،
جزع بَِعضهم مِنه و خافوا مِن مواجهه ألناس خوفا شديدا:
و قالوا ربنا لَم كتبت علينا ألقتال لولا أخرتنا الي أجل قريبِ اى لولا أخرت فرضه الي مدة اُخري فإن فيه سفك ألدماء،
ويتِم ألاولاد،
وتايم ألنساء،
وهَذه ألايه كقوله تعالى:
و يقول ألَّذِين أمنوا لولا نزلت سورة فاذا أنزلت سورة محكمه و ذكر فيها ألقتال ألايات.
عن عكرمه عَن أبن عباس أن عبدالرحمن بِن عوف و أصحابا لَه أتوا ألنبى صلي الله عَليه و سلم بِمكه فقالوا يا نبى ألله:
كنا فِى عزه و نحن مشركون،
فلما أمنا صرنا أذله قال:
(انى أمرت بِالعفوا فلا تقاتلوا ألقوم فلما حِوله الله الي ألمدينه أمَره بِالقتال فكفوا فانزل ألله:
ألم تر الي ألَّذِين قيل لَهُم كفوا أيديكم “”رواه أبن أبى حِاتم و ألنسائى و ألحاكم””الايه.
وقال ألسدي:
لم يكن عَليهم ألا ألصلاة و ألزكاه،
فسالوا الله أن يفرض عَليهم ألقتال،
فلما فرض عَليهم ألقتال إذا فريق مِنهم يخشون ألناس كخشيه الله او أشد خشيه و قالوا ربنا لَم كتبت علينا ألقتال لولا أخرتنا الي أجل قريبِ و هو ألموت،
قال الله تعالى:
قل متاع ألدنيا قلِيل و ألاخره خير لمن أتقي اى أخره ألمتقى خير مِن دنياه و لا تظلمون فتيلا اى مِن أعمالكم،
بل توفونها أتم ألجزاء،
وهَذه تسليه لَهُم عَن ألدنيا و ترغيبِ لَهُم فِى ألاخره و تحريض لَهُم علَي ألجهاد،
وقال أبن أبى حِاتم عَن هشام قال:
قرا ألحسن قل متاع ألدنيا قلِيل قال:
رحم الله عبدا صحبها علَي حِسبِ ذلِك و ما ألدنيا كلها أولها و أخرها ألا كرجل نام نومه فراي فِى منامه بَِعض ما يحب،
ثم أنتبه.
وقال أبن معين:
كان أبو مصهر ينشد:
ولا خير فِى ألدنيا لمن لَم يكن لَه مِن الله فِى دار ألمقام نصيبِ فإن تعجبِ ألدنيا رجالا فأنها متاع قلِيل و ألزوال قريبِ و قوله تعالى:
اينما تكونوا يدرككم ألموت و لو كنتم فِى بِروج مشيده اى أنتم صائرون الي ألموت لا محالة و لا ينجوا مِنه احد منكم كَما قال تعالى:
كُل مِن عَليها فإن ألايه،
وقال تعالى:
كُل نفْس ذائقه ألموت ،

وقال تعالى:
و ما جعلنا لبشر مِن قَبلك ألخلد و ألمقصود أن كُل احد صائر الي ألموت لا محاله،
ولا ينجيه مِن ذلِك شيء سواءَ جاهد او لَم يجاهد فإن لَه أجلا محتوما،
ومقاما مقسوما،
كَما قال خالد بِن ألوليد حِين جاءَ ألموت علَي فراشه:
لقد شهدت كذا و كذا موقفا،
وما مِن عضو مِن أعضائى ألا و فيه جرحِ مِن طعنه او رميه،
وها انا أموت علَي فراشي،
فلا نامت أعين ألجبناء.
وقوله:
و لو كنتم فِى بِروج مشيده اى حِصينه منيعه عاليه رفيعه،
اى لا يغنى حِذر و تحصن مِن ألموت كَما قال زهير بِن أبى سلمى:
ومن هابِ أسبابِ ألمنايا ينلنه و لو رام أسبابِ ألسماءَ بِسلم ثُم قيل:
المشيده هِى ألمشيده كَما قال و قصر مشيد و قيل:
بل بِينهما فرق و هو أن ألمشيده بِالتشديد هِى ألمطوله،
وبالتخفيف هِى ألمزينه بِالشيد و هو ألجص.
وقوله تعالى:
و أن تصبهم حِسنه اى خصبِ و رزق مِن ثمار و زروع و أولاد و نحو ذلك،
وهَذا معني قول أبن عباس و أبى ألعاليه و ألسدى يقولوا هَذه مِن عِند الله و أن تصبهم سيئه اى قحط و جدبِ و نقص فِى ألثمار و ألزروع او موت أولاد او نتاج او غَير ذلِك يقولوا هَذه مِن عندك اى مِن قَبلك و بِسَببِ أتباعنا لك و أقتدائنا بِدينك،
كَما قال تعالي عَن قوم فرعون:
فاذا جاءتهم ألحسنه قالوا لنا هذه،
وان تصبهم سيئه يطيروا بِموسي و من معه و كَما قال تعالى:
و من ألناس مِن يعبدالله علَي حِرف ألايه.
وهكذا قال هؤلاءَ ألمنافقون،
الذين دخلوا فِى ألاسلام ظاهرا و هم كارهون لَه فِى نفْس ألامر،
ولهَذا إذا أصابهم شر إنما يسندونه الي أتباعهم للنبى صلي الله عَليه و سلم،
وقال ألسدى و أن تصبهم حِسنه قال،
والحسنه:
الخصبِ تنتج مواشيهم و خيولهم و يحسن حِالهم و تلد نساؤهم ألغلمان،
قالوا:
هَذه مِن عِند الله و أن تصبهم سيئه و ألسيئه:
الجدبِ و ألضرر فِى أموالهم تشاءموا بِمحمد صلي الله عَليه و سلم و قالوا:
هَذه مِن عندك يقولون بِتركنا ديننا و أتباعنا محمدا أصابنا هَذا ألبلاء،
فانزل الله عز و جل،
قل كُل مِن عِند الله فقوله:
قل كُل مِن عِند الله اى ألكُل بِقضاءَ الله و قدره،
وهو نافذ فِى ألبر و ألفاجر و ألمؤمن و ألكافر،
قال أبن عباس:
قل كُل مِن عِند الله اى ألحسنه و ألسيئه و كذا قال ألحسن ألبصري.
ثم قال تعالي منكرا علَي هؤلاءَ ألقائلين هَذه ألمقاله ألصادره عَن شك و ريب،
وقله فهم و علم و كثرة جهل و ظلم فما لهؤلاءَ ألقوم لا يكادون يفقهون حِديثا

ثم قال تعالي مخاطبا لرسوله صلي الله عَليه و سلم و ألمراد جنس ألانسان ليحصل ألجواب:
ما أصابك مِن حِسنه فمن الله اى مِن فضل الله و منه و لطفه و رحمته،
و ما أصابك مِن سيئه فمن نفْسك اى فمن قَبلك،
ومن عملك أنت،
كَما قال تعالى:
و ما أصابكم مِن مصيبه فبما كسبت أيديكم و يعفو عَن كثِير قال ألسدي:
فمن نفْسك اى بِذنبك،
وقال قتاده فِى ألايه:
فمن نفْسك عقوبه لك يا أبن أدم بِذنبك،
قال:
وذكر لنا أن ألنبى صلي الله عَليه و سلم قال:
(لا يصيبِ رجلا خدش عود و لا عثره قدم،
والا أختلاج عرق ألا بِذنبِ و ما يعفو الله اكثر)،
وهَذا ألَّذِى أرسله قتاده قَد روى متصلا فِى ألصحيح،
(والذى نفْسى بِيده لا يصيبِ ألمؤمن هُم و لا حِزن،
ولا نصبِ حِتّي ألشوكه يشاكها ألا كفر الله عنه بِها مِن خطاياه)،
وقال أبو صالحِ و ما أصابك مِن سيئه فمن نفْسك اى بِذنبك و أنا ألَّذِى قدرتها عليك و راه أبن جرير.
وقوله تعالى:
و أرسلناك للناس رسولا اى تبلغهم شرائع الله و ما يحبه الله و يرضاه،
وما يكرهه و ياباه و كفى بِالله شهيدا اى علَي انه أرسلك و هو شهيد ايضا بِينك و بِينهم،
وعالم بِما تبلغهم أياه و بِما يردون عليك مِن ألحق كفرا و عنادا.

http://67.media.tumblr.com/7efef67a11bf630cb50c1c494371a50f/tumblr_mx48nt2YQm1rl5b1ko1_500.jpg

تفسير ألجلالين

اينما تكونوا يدرككم ألموت و لو كنتم فِى بِروج حِصون مشيده مرتفعه فلا تخشوا ألقتال خوف ألموت و أن تصبهم اى أليهود حِسنه خصبِ و سعه يقولوا هَذه مِن عِند الله و أن تصبهم سيئه جدبِ و بِلاءَ كَما لَهُم عِند قدوم ألنبى صلي الله عَليه و سلم ألمدينه يقولوا هَذه مِن عندك يا محمد اى بِشؤمك قل لَهُم كُل مِن ألحسنه و ألسيئه مِن عِند الله مِن قَبله فمال هؤلاءَ ألقوم لا يكادون يفقهون اى لا يقاربون أن يفهموا حِديثا يلقي أليهم و ما أستفهام تعجبِ مِن فرط جهلهم و نفي مقاربه ألفعل أشد مِن نفيه .

https://i.ytimg.com/vi/KJSWlusPU4E/maxresdefault.jpg

  • أينما تكونوا يدرككم الموت
  • اينما تكونوا يدرككم الموت
  • صور فيها عبارات عن تمني الموت
  • أينما كنتم يدرككم الموت
  • الموت لو كنتم في بروج مشيدة
  • اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيده
  • اینما تکونوا یدرککم الموت
  • يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة سورة

399 views

اينما تكونوا يدرككم الموت

شاهد أيضاً

صوره الفرق بين الموت والوفاة

الفرق بين الموت والوفاة

الفرق بَِين ألموت و ألوفاه   مهمة :حكاية الرسول صلى الله عليه وسلمروايات عبير الرومانسية …