5:16 صباحًا الأحد 17 ديسمبر، 2017

اينما تكونوا يدرككم الموت



اينما تكونوا يدرككم ألموت

صوره اينما تكونوا يدرككم الموت

اسباب ألنزول – أبو ألحسن على بن أحمد بن محمد بن على ألواحدي

قوله تعالى: اينما تكونوا يدرككم ٱلموت [78].
قال أبن عباس فِى روايه أبى صالح: لما أستشهد ألله مِن ألمسلمين مِن أستشهد يوم أحد،
قال ألمنافقون ألَّذِين تخلفوا عَن ألجهاد: لَو كَان أخواننا ألَّذِين قتلوا عندنا ما ماتوا و ما قتلوا.
فانزل ألله تعالى هَذه ألايه .

تفسير بن كثِير

صوره اينما تكونوا يدرككم الموت

كان ألمؤمنون فِى أبتداءَ ألاسلام و هم بمكه مامورين بالصلاة و ألزكاه ،

وكانوا مامورين بمواساه ألفقراءَ مِنهم،
وكانوا مامورين بالصفحِ و ألعفو عَن ألمشركين و ألصبر الي حِين،
وكانوا يتحرقون و يودون لَو أمروا بالقتال ليشتفوا مِن أعدائهم،
ولم يكن ألحال إذا ذاك مناسبا لاسباب كثِيرة مِنها قله عدَدهم بالنسبة الي كثرة عدَد عدوهم،
ومِنها كونهم كَانوا فِى بلدهم و هو بلد حِرام و أشرف بقاع ألارض فلم يكن ألامر بالقتال فيه أبتداءَ كَما يقال،
فلهَذا لَم يؤمر بالجهاد ألا بالمدينه لما صارت لَهُم دار مَنعه و أنصار،
ومع هَذا لما أمروا بما كَانوا يودونه،
جزع بَعضهم مِنه و خافوا مِن مواجهه ألناس خوفا شَديدا: و قالوا ربنا لَم كتبت علينا ألقتال لولا أخرتنا الي أجل قريب اى لولا أخرت فرضه الي مدة أخرى فإن فيه سفك ألدماء،
ويتِم ألاولاد،
وتايم ألنساء،
وهَذه ألايه كقوله تعالى: و يقول ألَّذِين أمنوا لولا نزلت سورة فاذا أنزلت سورة محكمه و ذكر فيها ألقتال ألايات.
عن عكرمه عَن أبن عباس أن عبد ألرحمن بن عوف و أصحابا لَه أتوا ألنبى صلى ألله عَليه و سلم بمكه فقالوا يا نبى ألله: كنا فِى عزه و نحن مشركون،
فلما أمنا صرنا أذله قال: أنى أمرت بالعفوا فلا تقاتلوا ألقوم فلما حِوله ألله الي ألمدينه أمَره بالقتال فكفوا فانزل ألله: ألم تر الي ألَّذِين قيل لَهُم كفوا أيديكم “”رواه أبن أبى حِاتم و ألنسائى و ألحاكم””الايه .

وقال ألسدي: لَم يكن عَليهم ألا ألصلاة و ألزكاه ،

فسالوا ألله أن يفرض عَليهم ألقتال،
فلما فرض عَليهم ألقتال إذا فريق مِنهم يخشون ألناس كخشيه ألله او أشد خشيه و قالوا ربنا لَم كتبت علينا ألقتال لولا أخرتنا الي أجل قريب و هو ألموت،
قال ألله تعالى: قل متاع ألدنيا قلِيل و ألاخره خير لمن أتقى اى أخره ألمتقى خير مِن دنياه و لا تظلمون فتيلا اى مِن أعمالكم،
بل توفونها أتم ألجزاء،
وهَذه تسليه لَهُم عَن ألدنيا و ترغيب لَهُم فِى ألاخره و تحريض لَهُم على ألجهاد،
وقال أبن أبى حِاتم عَن هشام قال: قرا ألحسن قل متاع ألدنيا قلِيل قال: رحم ألله عبدا صحبها على حِسب ذلِك و ما ألدنيا كلها أولها و أخرها ألا كرجل نام نومه فراى فِى منامه بَعض ما يحب،
ثم أنتبه.
وقال أبن معين: كَان أبو مصهر ينشد: و لا خير فِى ألدنيا لمن لَم يكن لَه مِن ألله فِى دار ألمقام نصيب فإن تعجب ألدنيا رجالا فأنها متاع قلِيل و ألزوال قريب و قوله تعالى: اينما تكونوا يدرككم ألموت و لو كنتم فِى بروج مشيده اى أنتم صائرون الي ألموت لا محالة و لا ينجوا مِنه احد منكم كَما قال تعالى: كُل مِن عَليها فإن ألايه ،

وقال تعالى: كُل نفْس ذائقه ألموت ،

وقال تعالى: و ما جعلنا لبشر مِن قَبلك ألخلد و ألمقصود أن كُل احد صائر الي ألموت لا محالة ،

ولا ينجيه مِن ذلِك شَيء سواءَ جاهد او لَم يجاهد فإن لَه أجلا محتوما،
ومقاما مقسوما،
كَما قال خالد بن ألوليد حِين جاءَ ألموت على فراشه: لقد شَهدت كذا و كذا موقفا،
وما مِن عضو مِن أعضائى ألا و فيه جرحِ مِن طعنه او رميه ،

وها انا أموت على فراشي،
فلا نامت أعين ألجبناء.
وقوله: و لو كنتم فِى بروج مشيده اى حِصينه منيعه عاليه رفيعه ،

اى لا يغنى حِذر و تحصن مِن ألموت كَما قال زهير بن أبى سلمى: و من هاب أسباب ألمنايا ينلنه و لو رام أسباب ألسماءَ بسلم ثُم قيل: ألمشيده هِى ألمشيده كَما قال و قصر مشيد و قيل: بل بينهما فرق و هو أن ألمشيده بالتشديد هِى ألمطوله ،

وبالتخفيف هِى ألمزينه بالشيد و هو ألجص.
وقوله تعالى: و أن تصبهم حِسنه اى خصب و رزق مِن ثمار و زروع و أولاد و نحو ذلك،
وهَذا معنى قول أبن عباس و أبى ألعاليه و ألسدى يقولوا هَذه مِن عِند ألله و أن تصبهم سيئه اى قحط و جدب و نقص فِى ألثمار و ألزروع او موت أولاد او نتاج او غَير ذلِك يقولوا هَذه مِن عندك اى مِن قَبلك و بسَبب أتباعنا لك و أقتدائنا بدينك،
كَما قال تعالى عَن قوم فرعون: فاذا جاءتهم ألحسنه قالوا لنا هذه،
وان تصبهم سيئه يطيروا بموسى و من معه و كَما قال تعالى: و من ألناس مِن يعبد ألله على حِرف ألايه .

وهكذا قال هؤلاءَ ألمنافقون،
الذين دخلوا فِى ألاسلام ظاهرا و هم كارهون لَه فِى نفْس ألامر،
ولهَذا إذا أصابهم شَر إنما يسندونه الي أتباعهم للنبى صلى ألله عَليه و سلم،
وقال ألسدى و أن تصبهم حِسنه قال،
والحسنه ألخصب تنتج مواشيهم و خيولهم و يحسن حِالهم و تلد نساؤهم ألغلمان،
قالوا: هَذه مِن عِند ألله و أن تصبهم سيئه و ألسيئه ألجدب و ألضرر فِى أموالهم تشاءموا بمحمد صلى ألله عَليه و سلم و قالوا: هَذه مِن عندك يقولون بتركنا ديننا و أتباعنا محمدا أصابنا هَذا ألبلاء،
فانزل ألله عز و جل،
قل كُل مِن عِند ألله فقوله: قل كُل مِن عِند ألله اى ألكُل بقضاءَ ألله و قدره،
وهو نافذ فِى ألبر و ألفاجر و ألمؤمن و ألكافر،
قال أبن عباس: قل كُل مِن عِند ألله اى ألحسنه و ألسيئه و كذا قال ألحسن ألبصري.
ثم قال تعالى منكرا على هؤلاءَ ألقائلين هَذه ألمقاله ألصادره عَن شَك و ريب،
وقله فهم و علم و كثرة جهل و ظلم فما لهؤلاءَ ألقوم لا يكادون يفقهون حِديثا ثُم قال تعالى مخاطبا لرسوله صلى ألله عَليه و سلم و ألمراد جنس ألانسان ليحصل ألجواب: ما أصابك مِن حِسنه فمن ألله اى مِن فضل ألله و منه و لطفه و رحمته،
و ما أصابك مِن سيئه فمن نفْسك اى فمن قَبلك،
ومن عملك أنت،
كَما قال تعالى: و ما أصابكم مِن مصيبه فبما كسبت أيديكم و يعفو عَن كثِير قال ألسدي: فمن نفْسك اى بذنبك،
وقال قتاده فِى ألايه فمن نفْسك عقوبه لك يا أبن أدم بذنبك،
قال: و ذكر لنا أن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قال: لا يصيب رجلا خدشَ عود و لا عثره قدم،
والا أختلاج عرق ألا بذنب و ما يعفو ألله اكثر)،
وهَذا ألَّذِى أرسله قتاده قَد روى متصلا فِى ألصحيح،
(والذى نفْسى بيده لا يصيب ألمؤمن هُم و لا حِزن،
ولا نصب حِتّي ألشوكه يشاكها ألا كفر ألله عنه بها مِن خطاياه)،
وقال أبو صالحِ و ما أصابك مِن سيئه فمن نفْسك اى بذنبك و أنا ألَّذِى قدرتها عليك و راه أبن جرير.
وقوله تعالى: و أرسلناك للناس رسولا اى تبلغهم شَرائع ألله و ما يحبه ألله و يرضاه،
وما يكرهه و ياباه و كفى بالله شَهيدا اى على انه أرسلك و هو شَهيد ايضا بينك و بينهم،
وعالم بما تبلغهم أياه و بما يردون عليك مِن ألحق كفرا و عنادا.

http://67.media.tumblr.com/7efef67a11bf630cb50c1c494371a50f/tumblr_mx48nt2YQm1rl5b1ko1_500.jpg

تفسير ألجلالين

اينما تكونوا يدرككم ألموت و لو كنتم فِى بروج حِصون مشيده مرتفعه فلا تخشوا ألقتال خوف ألموت و أن تصبهم اى أليهود حِسنه خصب و سعه يقولوا هَذه مِن عِند ألله و أن تصبهم سيئه جدب و بلاءَ كَما لَهُم عِند قدوم ألنبى صلى ألله عَليه و سلم ألمدينه يقولوا هَذه مِن عندك يا محمد اى بشؤمك قل لَهُم كُل مِن ألحسنه و ألسيئه مِن عِند ألله مِن قَبله فمال هؤلاءَ ألقوم لا يكادون يفقهون اى لا يقاربون أن يفهموا حِديثا يلقى أليهم و ما أستفهام تعجب مِن فرط جهلهم و نفى مقاربه ألفعل أشد مِن نفيه .

https://i.ytimg.com/vi/KJSWlusPU4E/maxresdefault.jpg

  • صور فيها عبارات عن تمني الموت
  • أينما تكونوا يدرككم الموت
  • أينما كنتم يدرككم الموت
  • الموت لو كنتم في بروج مشيدة
  • اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيده
  • اینما تکونوا یدرککم الموت
292 views

اينما تكونوا يدرككم الموت