12:00 مساءً الإثنين 18 ديسمبر، 2017

اهوال يوم القيامه



 

اهوال يوم ألقيامه

 

 صوره اهوال يوم القيامه
اوصاف يوم ألقيامه
يبقى ألناس فِى قبورهم مِن مات و من سيموت و من تَقوم عَليهم ألساعة ،

يبقون فِى قبورهم ما شَاءَ ألله تبارك و تعالى على تلك ألحال الي يوم ألقيامه ،

ويوم القيامه جاءَ تفصيل أحداثه فِى كتاب ألله تعالى،
وجاءت لَه أسماءَ معبره ،

فَهو يوم ألقيامه ،

وهى ألساعة ،

وهى ألحاقه ،

وهى ألازفه ،

وهو يوم ألتناد .
.
الى آخر أسماءَ يوم ألقيامه .

لكن هُناك أسماءَ تدل على هول ذلِك أليوم،
فيكفى أن يصفه ربنا تبارك و تعالى بانه يوم عظيم،
قال تعالى: ألا يظن أولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقُوم ألناس لرب ألعالمين [المطففين:4-6].
وهو يوم ثقيل أن هؤلاءَ يحبون ألعاجله و يذرون و راءهم يوما ثقيلا [الانسان:27].
وهو يوم عسير،
قال تعالى: فذلِك يومئذ يوم عسير على ألكافرين غَير يسير [المدثر:9-10].
هَذا أليَوم تجتمع فيه ألاهوال مِن كُل جانب،
وهو يوم ألرعب و ألفزع ألعظيم،
ووالله أن تصوير ذلِك أليَوم لا يستقيم ألتعبير عنه امام كلام ألله تبارك و تعالى لاحد،
فاقرا ألقران تعرف حِقائق ذلِك أليوم،
قال تعالى يا أيها ألناس أتقوا ربكم أن زلزله ألساعة شَيء عظيم يوم ترونها تذهل كُل مرضعه عما أرضعت و تضع كُل ذَات حِمل حِملها و ترى ألناس سكارى و ما هُم بسكارى و لكن عذاب ألله شَديد [الحج:1-2].
وهو يوم تشخص فيه أبصار ألظلمه على مختلف أنواع ظلمهم،
قال تعالى: و لا تحسبن ألله غافلا عما يعمل ألظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه ألابصار مهطعين مقنعى رءوسهم لا يرتد أليهم طرفهم و أفئدتهم هواءَ [ابراهيم:42-43]،
شاخص ألبصر لا يرتد أليه طرفه مِن شَده ألهول.
وهو يوم تبلغ فيه ألقلوب ألحناجر،
قال تعالى: و أنذرهم يوم ألازفه أذ ألقلوب لدى ألحناجر كاظمين [غافر:18].
وهو يوم تتقلب فيه ألقلوب و ألابصار،
وهو يوم يجعل ألولدان شَيبا،
انه يوم عظيم،
فهل أحضرت فِى ذهنك ذلِك أليَوم ألعظيم و تصورت نفْسك و أحدا مِن ذلِك ألجمع ألكبير ما هِى حِالك يا عبد ألله و يكفى فِى هول ذلِك أليَوم انه يوم طويل جدا،
نحن فِى ألدنيا نعيشَ سنوات معدودات،
لكن ذلِك أليَوم قال تعالى عنه: تعرج ألملائكه و ألروحِ أليه فِى يوم كَان مقداره خمسين ألف سنه [المعارج:4]،
وبعد أن يكسى أبراهيم يكسى محمد صل ألله عَليه و سلم ثُم ألانبياءَ ثُم ألمؤمنون.
اما ألكفار و ألفجار فهل يكسون يوم ألقيامه ألجواب: لا.
ولكن يسربلون بسرابيل ألقطران و دروع ألجرب مِن نار جهنم،
نسال ألله ألسلامة و ألعافيه .
 صوره اهوال يوم القيامه
الحساب
وننتقل مختصرين الي حِالة أخرى مِن أحوال و أهوال يوم ألقيامه ،

الا و هو ألحساب: تصور نفْسك و أقفا للحساب و للجزاء،
تلاقى ربك ليس بينك و بينه ترجمان،
ويكلمك ربك باعمالك،
وينشر كتاب بسطت فيه أعمالك لا يترك ألكتاب مِنها شَيئا،
كَما قال تعالى عَن ألمجرمين: مال هَذا ألكتاب لا يغادر صغيرة و لا كبيرة ألا أحصاها [الكهف:49]،
ويبدا ألحساب و ألمحاضره ألربانيه ،

فماذَا عملت فِى دنياك أيها ألاخ فِى ألله يحاسب ألله ألعباد فِى ساعة و أحده ،

كَما يبعثهم فِى ساعة و أحده ،

انه ألله ألَّذِى لا أله ألا هُو و ألارض جميعا قبضته يوم ألقيامه و ألسموات مطويات بيمينه [الزمر:67].
وفى ألحساب ثبت عَن ألنبى صل ألله عَليه و سلم أن ألدواوين ثلاثه ،

فقف معها يا أخى و قفه متامل: ديوان لا يقبل ألله معه صرفا و لا عدلا: انه ديوان ألشرك و ألكفر إذا مات ألعبد عَليه،
فلا يكتب لَه حِسنات و لا عمل صالح،
ومهما عمل ألصالحات فِى دنياه فأنها تَكون هباءَ منثورا،
قال تعالى: و قدمنا الي ما عملوا مِن عمل فجعلناه هباءَ منثورا [الفرقان:23]،
فهل تصورت فظاعه  الموت على ألشرك بالله هَل تصورت فظاعه  الموت على ألكفر بالله سبحانه و تعالى انه ألوقوف ألعظيم بَين يدى ألله تبارك و تعالى حِيثُ لا يقبل ألله مَع ألكفر صرفا و لا عدلا،
هَذا ألديوان ألاول،
فيا أخى فِى ألله فِى مشارق ألارض و مغاربها أتق ألله و أبتعد عَن ألشرك أكبره و أصغره،
اتق ألله و لا تشرك بالله شَيئا أن ألشرك لظلم عظيم [لقمان:13]،
اتق ألله و لا تتعلق بغير ألله مِن و لى او صاحب قبر او طاغوت،
اتق ألله و أخلص ألتوحيد لربك؛ فإن ألامن يوم القيامه  لا يَكون ألا للمؤمنين ألموحدين.
الديوان ألثاني: ديوان لا يترك ألله مِنه شَيئا،
فلا بد مِن تدقيق ألحساب فيه،
وهو حِقوق ألعباد بَعضهم على بَعض،
فيوم القيامه  يبنى على ألمشاحه ،

لا قريب و لا صديق،
ومن ثُم فكل أنسان يُريد حِقه لانه خائف،
ومن ثُم فالحقوق بَين ألعباد لا يترك ألله مِنها شَيئا،
حق مال،
او حِق عرض،
او حِق دم،
ايما حِق عليك لاى احد مِن أهل ألجنه او مِن أهل ألنار فوالله لتحاسبن عَليه فِى هَذا أليَوم فِى ذلِك ألديوان ألَّذِى لا يترك ألله مِنه شَيئا،
وإنما يقتص ألعباد بَعضهم مِن بَعض.
فهل تدبرت تاريخك و حِياتك مَع عباد ألله و تذكرت يوم تقف بَين يدى ألله سبحانه و تعالى فيا مِن تعادى أخوانك ألمؤمنين و تكيد لَهُم ألا تعلم انهم سياخذون حِقوقهم منك يوم ألقيامه فتب الي ألله سبحانه و تعالى،
فان هَذا ديون عظيم أيها ألاخ ألمسلم.
واما ألديوان ألثالث: فَهو ديوان بَعد ذينك ألديوانين،
فمن نجحِ فِى ألديوان ألاول و هو ألتوحيد ألخالص لله،
ثم صفى ألديوان ألثانى و هو حِقوق ألعباد،
فالديوان ألثالث هُو ما بَين ألعبد و بين ربه،
فمن رحمه ألله للعبد ألمؤمن أن هَذا ألديوان لا يترك ألله مِنه شَيئا،
فيغفره جميعه لعبده ألمؤمن،
فاين انت مِن ربك ألغفور ألرحيم اين انت مِن حِسن ألظن بربك سبحانه و تعالى أللهم أمنا فِى ذلِك أليَوم و أغفر لنا ذنوبنا يا رب ألعالمين. القى أعجابك هُنا ليصلك كُل جديد …
 
انحلال ألعلاقات ألدنيويه يوم ألقيامه
ومن ألاهوال أيها ألاخ فِى ألله هول عجيب،
هول إذا عشنا صورة مِنه فِى ألدنيا تكاد ألافئده تتقطع،
الا و هو علاقه ألقرابه و ألاحبه ،

تامل أحوال ألناس فِى هَذه ألرابطه ألدنيويه ،

كيف أن ألام تموت حِسره و كمدا خوفا على و ليدها،
والاب كذلك،
والزوج و ألزوجه و ألاخ و ألاخت،
فلاحظ معى أيها ألاخ فِى هَذه ألدنيا كَيف أن ألانسان يقدم لمن يعز عَليه نفْسه فداء،
وهَذا موجود و ألحمد لله.
فالام دائما دعاؤها أن لا تذوق يوم و فاه و لدها،
ان تموت هِى قَبله فتفديه بنفسها،
والاب و ألزوج و ألزوجه ،

لكن إذا جاءَ يوم القيامه  فالهول فظيع جداً أيها ألاخ فِى ألله،
فالانساب تتقطع فاذا نفخ فِى ألصور فلا أنساب بينهم يومئذ و لا يتساءلون [المؤمنون:101]،
بل و ألله أيها ألاخ أن هول ذلِك أليَوم لاشد مِن ذلك،
ليته أقتصر على تقطع ألانساب فِى ذلِك أليوم،
انه أعظم هولا و أفظع،
ان مِن صور هول ذلِك أليَوم أن ألمجرم يود لَو يفتدى مِن عذاب جهنم باحبته،
فهل تصورت ذلِك أليَوم ألَّذِى يتمنى أن ينجو فيه و أن يقذف بامه و أبيه و صاحبته فِى نار جهنم قال ألله تبارك و تعالى: يبصرونهم يَعنى انهم فِى ذلِك أليَوم يرون ألحقائق يود ألمجرم لَو يفتدى مِن عذاب يومئذ ببنيه و صاحبته و أخيه و فصيلته ألَّتِى تؤويه و من فِى ألارض جميعا ثُم ينجيه كلا انها لظى نزاعه للشوى [المعارج:11-16]،
ولا يُمكن أن يفتدى.
ويجوز أن يفتدى ألانسان نفْسه بملء ألارض ذهبا،
لكن أن يفدى ألمجرم نفْسه باحبته فهَذا و ألله هول شَديد،
يقول ألله تبارك و تعالى: و لو أن لكُل نفْس ظلمت ما فِى ألارض لافتدت بِه [يونس:54]،
اذا لماذَا تظلم أليَوم مِن أجل ألارض و ألمال و متاع ألدنيا ألزائل،
الا تتذكر يا عبد ألله أنك فِى يوم القيامه  لا تتمنى قلِيلا مِن ألمال لتفتدى به،
وإنما تتمنى ما فِى ألارض جميعا،
قال ألله تعالى: و ألذين لَم يستجيبوا لَه لَو أن لَهُم ما فِى ألارض جميعا و مثله معه لافتدوا بِه أولئك لَهُم سوء ألحساب [الرعد:18] فالظالمون و ألكافرون يتمنى أحدهم ما فِى ألارض جميعا و مثله معه ليفتدى به،
لكن أنى لَه ذلِك أولئك لَهُم سوء ألحساب [الرعد:18].
اما ألكافر فإن ألله يقول: أن ألَّذِين كفروا و ماتوا و هم كفار فلن يقبل مِن أحدهم ملء ألارض ذهبا و لو أفتدى بِه أولئك لَهُم عذاب أليم و ما لَهُم مِن ناصرين [ال عمران:91]،
ثم هانت تبيع دينك لاجل عرض مِن ألدنيا روى ألبخارى فِى صحيحة أن ألنبى صل ألله عَليه و سلم ألله عَليه و سلم قال: يجاءَ بالكافر يوم القيامه  فيقال له: أرايت لَو كَان لك ملء ألارض ذهبا أكنت تفتدى بِه فيقول: نعم.
فيقال: كنت سالتك ما هُو أيسر مِن ذلك،
سالتك أن لا تشرك بى شَيئا فابيت ألا ألشرك).
  • احدث يوم القيامة
204 views

اهوال يوم القيامه