5:14 مساءً الجمعة 15 ديسمبر، 2017

ان تاتي متاخرا خير



ان تاتى متاخرا خير

صوره ان تاتي متاخرا خير

اليوم..
كنت مَع موعد شَيق..
لرحله أيمانيه رائعه فِى كتاب على خطى ألحبيب صلى ألله عَليه و سلم للاستاذ عمرو خالد جزاه ألله خير ألجزاء،
والذى يعجبنى فِى أسلوبه أستنباطه للفوائد و ألعَبر خصوصا ما يتعلق بالنهضه ألحضاريه للامه .
.

صوره ان تاتي متاخرا خير

و لقد أستوقفتنى قصة أسلام عمر بن ألخطاب رضى ألله عنه،
وانه لما أسلم،
جمع أهله و أولاده و أخبرهم بانه قَد أسلم،
وقال لهم: كلامكم على حِرام حِتّي تشهدوا أن لا أله ألا ألله،
فقال لَه عبد ألله بن عمر: أنى مسلم منذُ عام،
فضربه و قال له: كنت ستضيع أباك..

عندما و صلت لهَذه ألقصة ،

اغلقت ألكتاب و أخذت أتامل،
كيف أن عمر أسلم فِى نِهاية ألسنه ألخامسة للبعثه ،

ورغم انه أسلم متاخرا مقارنة بالسابقين مِن ألصحابه ،

الا انه كَان ثانى ألخلفاءَ ألراشدين،
ومن ألعشره ألمبشرين بالجنه ،

وان أيات مِن ألقران نزلت موافقه لارائه رضوان ألله عَليه،
تاملت..
فاذا هُو مِن أقوى ألناس فِى كلمه ألحق،
من أخشع ألناس قلوبا،
ومن أشد ألناس أيمانا..

 

وبينما انا كذلك..
اذ بى أتذكر جلستنا ألايمانيه ألرائعه مَع أستاذتنا فِى حِلقه حِفظ ألقران،
وهى تحكى لنا قصة هدايتها،
فقالت: بدات رحلتى مَع دراسه ألقران و ألتجويد فِى و قْت متاخر،
فقد بدات بَعد خمس سنوات مِن تخرجى مِن ألمرحلة ألثانوية ،

ومع ألقران بدات قصة هدايتي،
ثم ذكرت لنا موقفا أثر بها كثِيرا،
حيثُ قالت: كنت أدرس فِى فصل ألنون ألساكنه و ألتنوين و هو ألمستوى ألاول مِن ثلاث مستويات فِى دراسه ألتجويد و أثناءَ فتره ألراحه قابلت أحدى ألدارسات،
فسالتنى عَن عمرى و ألمستوى ألَّذِى أدرسه،
فما أن أخبرتها،
حتى علت و جهها علامات ألدهشه و ألاستنكار،
وقالت: انا مضى على ست سنوات و أنا أدرس ألتجويد،
والآن فَقط و صلت للمستوى ألثالث فمتى عساك تصلين!!!.
تقول أستاذتي: قلت بحزن: أن تاتى متاخرا خير مِن ألا تاتى مطلقا! ثُم أنصرفت.

وبعد سنتان و نصف،
انهيت خِلالها مستويات ألتجويد بتفوق و لله ألحمد،
قامت ألادارة بتكليفى بتدريس احد ألفصول،
تقول: دخلت ألفصل،
ابتسمت..
وسلمت على ألدارسات فِى حِلقتي،
لافاجا أن تلك ألفتاة ألَّتِى عيرتنى بتاخرى كَانت مِن بينهم!!!

تنهدت معلمتى ثُم نبهتنا الي خطوره ألكلمه ألَّتِى نتفوه فيها،
وأنها ربما تؤثر فِى مستقبل احد ما،
فبكلمه يُمكنك أن تبني،
وبكلمه يُمكنك أن تهدم!

وبعد قصة معلمتى ألعزيزه ،

مر بى طيف قصة شَهدت أحداثها يوما ما..
فقد كنت فِى فتره مضت أستاذه متعاونه فِى أحدى ألجامعات،
وفى احد ألايام،
وبعد أن انهيت محاضرتي،
اقبلت الي أحدى ألطالبات و أسمها نوره و أخبرتنى انها حِصلت على علامه سيئه فِى ألاختبار،
فهل بقى لَها أمل فِى ألنجاح؟.
قلت لها: هلا ذكرتنى بدرجتك؟،
فحنت راسها حِتّي كاد أن يلامس صدرها مِن شَده ألحياءَ و قالت: 5 مِن 25.

قلت لها: أرفعى راسك يا نوره ،

فانت طالبه مجتهده لدي،
حتى لَو لَم تحصلى على درجه مرتفعه و أنا و أثقه انه بامكانك تعويض هَذه ألدرجه فِى ألاختبار ألقادم،
لعله ظرف مر بك و أنجلى!.
من ألآن فصاعدا أهتمى اكثر بمذاكرتك،
ومتى أستصعبت شَيئا فانا موجوده فاسالى ما بدا لك انا شَئت،
ولن يخيب ألله أملك،
ثم أردفت قائله و لا تنسي ألدعاءَ و ألاستغفار،
ولا يزال هُناك أمل كبير بان تعوضى ما فاتك….

ومع ألايام لاحظت تطورا هائلا فِى مستواها أثناءَ ألمحاضرات،
وعِند ألرصد ألنهائى للدرجات،
فوجئت بتدنى ألمستوى ألعام لدرجات ألطالبات نظرا لصعوبه ألاختبار فالاختبارات فِى جامعتنا ألمصون يضعها قسم ألرجال هداهم ألله فكان متوسط ألدرجات فِى ألاختبار ألنهائى 20 مِن 40 درجه

ومن بَين هَذه ألاوراق أجد و رقه حِصلت صاحبتها على 30 مِن 40 ،

ولكُم أن تخمنوا مِن هِى صاحبه هَذه ألورقه

نعم..
لقد كَانت نوره .
.
نوره ألَّتِى كَانت تخشى ألرسوب..
حصلت على درجه مرتفعه مقارنة ببقيه زميلاتها!

ان تاتى متاخرا خير مِن ألا تاتى مطلقا..

تاخر أسلام عمر رضى ألله عنه الي نِهاية ألسنه ألخامسة .
.
لكنه صار ثانى ألخلفاءَ ألراشدين تاخرت معلمتى فِى دراستها..
لكنها صارت أستاذه لمن عيرتها بتاخرها!

حصلت نوره على 5 مِن 25 فِى ألاختبار ألاول،
لكنها تالقت و أبدعت فِى أختبار نِهاية ألعام انها حِكمه صالحه فِى كُل ألعصور،
وفى كُل مواقف ألحيآة .
.

ان تاتى متاخرا خير مِن ألا تاتى مطلقا..

قال ألله تعالى: قل يا عبادى ألَّذِين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا مِن رحمه ألله أن ألله يغفر ألذنوب جميعا انه هُو ألغفور ألرحيم [الزمر:53].

فمهما بلغت ذنوبك..
فالله يتقبل توبتك..

ومهما كثرت عيوبك..
فبامكانك أن تعالجها..

مهما تاخرت..
فتذكر..
ان تاتى متاخرا خير مِن ألا تاتى مطلقا..

  • أجمل متأخرا بنات
129 views

ان تاتي متاخرا خير