7:33 مساءً السبت 16 فبراير، 2019






امي ترفض زواجي فماذا افعل؟

امى ترفض زواجى فماذا افعل؟

بالصور امي ترفض زواجي فماذا افعل؟ 577720cd0398e648e1144120d490447c

السؤال:
انا فتاه عمرى 30 عاما و احمل شهاده الماجستير في هندسه البرمجيات،

و اعمل في شركه اتصالات،

بعد تخرجى تقدم لى شاب ليس من بلدي،

بل من دوله مجاوره و لكنه يعيش في بلدي،

و هدا الشاب على خلق،

و مثقف جدا و متعلم،

و ميسور الحال،

و ابى و اخى لم يرفضاه و لكن امى اعترضت بحجه ان هذا عار و يسيء لسمعه العائله .



و سيجعل الناس تتكلم عنا لانه ليس من نفس البلد و لا يحمل نفس الجنسيه .



فحزنت و بكيت انصرف الشاب عن خطبتى و خطب فتاه اخرى،

و لكنه لاسباب عائليه لم تستمر هذه الخطبه .



فتقدم لى للمره الثانيه و مع ذلك اصرت امى على رفضها،

و اقنعت و الدى بالرفض للاسباب نفسها،

و بعد سنوات تقدم هذا الشاب لخطبتى للمره الثالثه .



و خلال تلك السنوات التى مضت لم يتقدم لى اي شاب من بلدى مع اننى ذات جمال،

و لكن هدا ما حصل،

و عندما تقدم لى هذا الشاب للمره الثالثه ضربونى ضربا شديدا،

حتي ان امى سمحت لاخى الصغير بضربى و كاننى ارتكبت حراما….

بالصور امي ترفض زواجي فماذا افعل؟ 20160711 888
وانا حاليا اشعر بالحزن الشديد،

لاننى ادركت الثلاثين من عمري،

و لم يتقدم لى احد،

و اخشي ان يتخلي عنى هذا الشاب و يتزوج من امراه اخرى،

بسبب اصرار اسرتى على رفضها،

و قد حاولت كثيرا ان اشغل نفسى و اتحدي هذا الواقع الاليم،

و تحملت تصرفات امى و قسوتها،

و اشتغلت في افضل شركه و تعلمت احسن تعليم،،

و لكن نفسيتى تعبت و اشعر بالفراغ و الوحده القاتله .



و لم اعد اتحمل لا تصرفات امى الصعبه .



و لا اريد لا عملا و لا تعليما،

بل كل ما اتمناه ان اتزوج و اعيش حياه مستقره و هادئه .



و اشعر بالطمانينه .



و بالحنان و الدفء الاسري..

الجواب:
والصلاه و السلام الاتمان الاكملان على سيدنا محمد و على اله و اصحابه و من تبعهم باحسان الى يوم الدين.
اما بعد: اختى السائله الكريمه .



بدايه اشكرك على رسالتك،

و على ثقتك و طرحك لاستشارتك،

و فقنى الله لاقدم لك حلولا مرضيه تخلصك من معاناتك..
اما بالنسبه لمشكلتك فالخصها في امور منها:

بالصور امي ترفض زواجي فماذا افعل؟ 20160711 889
رفض اسرتك خصوصا و الدتك زواجك من شاب يحمل جنسيه غير جنسيتك مع انه رجل كفؤ ما ديا و اجتماعيا و علما و سلوكا..
اصرار و الدتك على رفضها لزواجك من هذا الشاب على الرغم من تقدمه لخطبتك ثلاث مرات..
تدهور حالتك النفسيه .



و شعورك بالاكتئاب و الوحده و الفراغ من قسوه و الدتك و شدتها،

و رغبتك في الخلاص من هذا الواقع،

و اقامه اسره مستقره و بناء حياه زوجيه سعيدة..
اما الحلول التى اجدها مناسبه لمشكلته فهى كما يلي:
بدايه اقول لاختى الكريمة..

للاسف ما زالت فتياتنا و شبابنا المسلم في مجتمعاتنا العربيه يعانون من استبداد الاسر و تحكمهم في مصير ابنائهم،

و معارضتهم لزواجهم و عدم تيسير امورهم لاتفه الاسباب سواء كانت ما ديه او معنويه .



بل من الاباء من قد يخطئ في اتخاذ قراراته بشان مصالح ابنائه،

و يخطئ بشان طريقه معاملتهم و تربيتهم،

فيتحكم في اختياراتهم و قراراتهم و اسلوب حياتهم،

و حتى بشان زواجهم،

و هذا قد يحمل بعضهم على فرض رايهم بذريعه انهم ادري بما فيه الخير لهم،

فيضرون بمصالحهم وان كان يرومون ايصال الخير و النفع اليهم ” رام نفعا فضر من غير قصد..

و من البر ما يكون عقوقا ”
وهذا يتسبب في الرفع من مستوي العنوسه و العزوف عن الزواج،

و بالتالى انتشار الفساد داخل المجتمع،

و سلوك الشباب سبل الحرام لتلبيه احتياجاتهم الفطريه .



و تفريغ رغباتهم الملحه بطرق غير مشروعة..
ثانيا: اعتقد بانك اختى الكريمه قد ادركت ما ادركته من مكانه علميه و وظيفه ساميه .



و لكنك للاسف قد فشلت في ان تفرضى احترامك و تقدير شخصيتك و مكانتك داخل اسرتك،

و فقدت معها سلطتك العلميه و الثقافيه .



فصار لا فرق بينك و بين انسانه اخري لم تحصل على شهاده علميه .



و لم تعمل و لم تخرج للمجتمع و تفرض ذاتها و احترامها على من حولها..
وهذا ليس عتابا و لا اتهاما لشخصيتك بالضعف،

بقدر ما هى محاوله لمساعدتك في فهم اسباب مشكلتك الحقيقيه .



و اكتشاف اسباب معاناتك،

فقد اثار انتباهى و انا اقرا رسالتك مساله مهمه جدا و هي: عدم وجود استقرار عاطفى و دفء اسري،

اضافه الى افتقادك للحنان و للعطف و للحب داخل اسرتك،

و غياب سلطه ابويه رشيده تحسن اداره البيت و اختلال توزيع السلط:

بالصور امي ترفض زواجي فماذا افعل؟ 98444cd232ed89794d0a9e7ca1461802
فهناك سلطه الام التشريعيه المتحكمه في اتخاذ القرارات و منها قرار الموافقه او الرفض بشان زواجك..

و سلطه الاب التنفيذيه و هى تابعه لسلطه الام،

و هى سلطه رادعه تتمثل في العقاب و الضرب للتحكم في اداره شؤون الاسره بيد من حديد،

اما سلطه الاخوه الذكور فهى تابعه للسلطتين معا،

لها صلاحيه العقاب و الردع و التحكم بقرار و مصير زواجك،

و الزامك قسرا الخضوع لاختياراتهم و قراراتهم و لو كانت ظالمه مستبده بحقوقك المشروعة..
فاين تظهر سلطتك داخل اسرتك و كيف تمارسينها

و كيف يتحكم بقراراتك و اختياراتك المصيريه كل افراد اسرتك من الام ثم الاب حتى اصغر اخوتك الذكور يمارس سلطته عليك و يعاقبك بالضرب مع انك الاكبر منه سنا و انت الفتاه المسلمه القويه بايمانك و بعلمك و ثقافتك؟
هذه التساؤلات اطرحها عليك لتكتشفى بنفسك موطن الداء فيسهل عليك العلاج،

الذى يحتاج منك الى اتباع الارشادات التاليه
ابتداء احرصى على طاعه الله و مرضاته،

و اصلحى ما بينك و بين الله يصلح ما بينك و بين اهلك،

و استخيرى الله في امر زواجك بهذا الشاب،

و صل ركعتين خالصتين لله،

بنيه صلاه الاستخاره .



و ادع بعدها بدعاء الاستخاره لقضاء حاجتك،

و اكثرى من الالحاح على الله بالدعاء و الصلاه ليشرح صدر امك و يهديها،

و ينير بصيرتها فتقبل بزواجك من هذا الشاب..
اعيدى النظر في علاقتك باسرتك،

و صححى ما يمكنك تصحيحه من خلل،

و اكسرى الحاجز الذى يفصل بينك و بينهم،

و اجتهدى في تغيير نظرتهم اليك،

و افرضى احترامك عليهم بثقافتك و علمك،

و بعقلك الرشيد و رايك السديد و حكمتك و ذكائك،

فانت لديك من المؤهلات العلميه و الوظيفيه ما تلزمهم الانصات لارائك و افكارك،

و الاذعان لقراراتك و اختياراتك ما دامت مشروعه و من حقوقك الواجبة..
اكتسبى ثقتك بنفسك داخل اسرتك كما اكتسبتها من المحيطين بك في عملك و خلال مراحل دراستك..

و اثبتى لاسرتك انك تستحقين هذه الثقه و هذا الاعتزاز بنفسك و كرامتك،

و برهنى لهم على قوه شخصيتك قولا و فعلا و سلوكا يوميا،

و تشبثى باستقلالك في الاختيار و اتخاذ القرار فيما هو من حقوقك التى خولها لك الشرع.
اجلسى مع و الديك و احرصى على ان تكسبى مودتهم و رحمتهم،

و محبتهم و رضاهم عنك و ثقتهم بك،

و اقنعيهم بهدوء برغبتك في الزواج من هذا الشاب،

و حاوريهم بالعقل و الحكمه و الموعظه الحسنه بضروره موافقتهم على زواجك و مباركته،

و صارحيهم بمعاناتك النفسيه .



و بينى لهم ان مدار قبول الخاطب شرعا لا يقوم على ما هى جنسيته او بلده او من اي قبيله او عشيره ينتمى اليها بل على امرين هما: ان يكون مرضى الدين،

و ان يكون مرضى الخلق،

و ما دام من تقدم اليك هو شاب كفء قد توفرت فيه الشروط الشرعيه فعليهم و اجب القبول به،

لان من مقتضي الايمان الاستسلام و التسليم لله عز و جل،

و اتباع رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم الذى جاء في حديثه: اذا اتاكم من ترضون دينه و خلقه فزوجوه)،

و ان ردهم لهذا الخاطب هو رد لامره صلى الله عليه و سلم،

و سبب من اسباب اثارتهم الفتنه مصداقا لقوله تعالى: فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنه او يصيبهم عذاب اليم و قوله تعالى: وما كان لمؤمن و لا مؤمنه اذا قضي الله و رسوله امرا ان يكون لهم الخيره من امرهم و من يعص الله و رسوله فقد ضل ضلالا مبينا)
استعينى بما يمكن الاستعانه بهم من الاقارب،

و الارحام،

و الاهل،

و الاصدقاء،

و الجيران،

و من تثقين بنزاهتهم و بعلمهم من شيوخ البلد و فقهائها و علمائها،

و اختارى منهم حكما بينك و بين اهلك،

لاقناعهم بوجوب المسارعه بتزويجك من هذا الشاب ما دام كفؤا و ليس فيه ما يشينه،

و يجمع ما بين صلاح الدين و العلم و القدره على توفير الحياه الطيبه الكريمه .



و وجوب اتباعهم لسنه النبى صلى الله عليه و سلم فيما رواه الترمذى و احمد و غيرهما عن على ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ثلاث لا يؤخرن: الصلاه اذا اتت،

و الجنازه اذا حضرت،

و الايم اذا و جدت كفؤا)
وفى حاله ما اذا عدمت كل الحلول الممكنه في اقناع اهلك بالموافقه على هذا الزواج،

و خشيت على نفسك العنت او الوقوع في ارتكاب ما حرم الله،

و لم يعد عندك طاقه نفسيه او صحيه للصبر و لتحمل معاناتك من تاخر زواجك و انتهاك اهلك لحقوقك الشرعيه .



هنا يجوز لك شرعا ان تختارى من الاولياء غير و الدك لتزويجك اذا ثبت عضله،

و تكرر منعه من تزويجك ممن هو كفء بغير عذر شرعى و تسقط و لايته،

كما يجوز لك ان ترفعى امرك الى القاضى الشرعى ليتولي اختيار ما يناسبك من الاولياء،

او ان يتولي هو بنفسه امر تزويجك..
وبكل الحالات اختم فاقول لاختى الكريمه اجتهدى في كسب رضا اهلك و خاصه امك،

و اذا لم تستطيعى ذلك بنفسك و لا بالاستعانه بغيرك،

فما عليك الا ان تقدمى رضاهم و رضا امك و طاعتهم على رضا نفسك و رغبتك و هواك،

و ثقى بان الله لن يتخلي عنك،

و ان من ترك شيئا لله عوضه خيرا منه،

فمن باب اولي ان تتنازلى عما يرضيك ما دام ليس فيه ضررا بالغا يلحقك،

قال تعالى: ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات و الله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن و اتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات و لا متخذات اخدان فاذا احصن فان اتين بفاحشه فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشى العنت منكم وان تصبروا خير لكم و الله غفور رحيم}..

و لا تقاطعى امك و لا اهلك بسبب هذا الزواج،

حتي لا تحرمى نفسك من بر و الديك و رضاهم عنك،

و لا تجبريهم على ما يكرهونه،

لان الزواج بغير رضا الاهل و مباركتهم يترتب عليه في الغالب خسائر جسيمه .



و يتسبب في اثاره المشاكل و المعاناه الاسريه و قطع صله الارحام،

و كثير من حالات الزواج انتهت بالطلاق نتيجه الاستعجال و معارضه الاهل.
اسال الله العلى القدير ان يشرح صدر امك لقبول هذا الشاب،

اذا كان فيه خير لك في دينك و معاشك و عاقبه امرك عاجله و اجله،

و ان ييسر الله لك امر الزواج وان يعفك و يحصنك و يحميك من الفتن ما ظهر منها و ما بطن،

و ان يرزقك زوجا صالحا يكون عونا لك على طاعه الله و مرضاته..

232 views

امي ترفض زواجي فماذا افعل؟