7:47 مساءً الأربعاء 24 أبريل، 2019




امي ترفض زواجي فماذا افعل؟

امي ترفض زواجى فماذا افعل؟

بالصور امي ترفض زواجي فماذا افعل؟ 577720cd0398e648e1144120d490447c

السؤال:
انا فتاة عمري 30 عاما و احمل شهادة الماجستير في هندسة البرمجيات،

 

و اعمل في شركة اتصالات،

 

بعد تخرجى تقدم لى شاب ليس من بلدي،

 

بل من دولة مجاورة و لكنة يعيش في بلدي،

 

و هدا الشاب على خلق،

 

و مثقف جدا و متعلم،

 

و ميسور الحال،

 

و ابي و اخي لم يرفضاة و لكن امي اعترضت بحجة ان هذا عار و يسيء لسمعة العائلة،

 

و سيجعل الناس تتكلم عنا لانة ليس من نفس البلد و لا يحمل نفس الجنسية،

 

فحزنت و بكيت انصرف الشاب عن خطبتى و خطب فتاة اخرى،

 

و لكنة لاسباب عائلية لم تستمر هذه الخطبة،

 

فتقدم لى للمرة الثانية و مع ذلك اصرت امي على رفضها،

 

و اقنعت و الدى بالرفض للاسباب نفسها،

 

و بعد سنوات تقدم هذا الشاب لخطبتى للمرة الثالثة،

 

و خلال تلك السنوات التي مضت لم يتقدم لى اي شاب من بلدى مع اننى ذات جمال،

 

و لكن هدا ما حصل،

 

و عندما تقدم لى هذا الشاب للمرة الثالثة ضربونى ضربا شديدا،

 

حتى ان امي سمحت لاخي الصغير بضربى و كاننى ارتكبت حراما….

بالصور امي ترفض زواجي فماذا افعل؟ 20160711 888
وانا حاليا اشعر بالحزن الشديد،

 

لاننى ادركت الثلاثين من عمري،

 

و لم يتقدم لى احد،

 

و اخشي ان يتخلي عنى هذا الشاب و يتزوج من امراة اخرى،

 

بسبب اصرار اسرتى على رفضها،

 

و قد حاولت كثيرا ان اشغل نفسي و اتحدي هذا الواقع الاليم،

 

و تحملت تصرفات امي و قسوتها،

 

و اشتغلت في افضل شركة و تعلمت احسن تعليم،،

 

و لكن نفسيتى تعبت و اشعر بالفراغ و الوحدة القاتلة،

 

و لم اعد اتحمل لا تصرفات امي الصعبة،

 

و لا اريد لا عملا و لا تعليما،

 

بل كل ما اتمناة ان اتزوج و اعيش حياة مستقرة و هادئة،

 

و اشعر بالطمانينة،

 

و بالحنان و الدفء الاسري..

الجواب:
والصلاة و السلام الاتمان الاكملان على سيدنا محمد و على الة و اصحابة و من تبعهم باحسان الى يوم الدين.
اما بعد: اختي السائلة الكريمة،

 

بداية اشكرك على رسالتك،

 

و على ثقتك و طرحك لاستشارتك،

 

و فقنى الله لاقدم لك حلولا مرضية تخلصك من معاناتك..
اما بالنسبة لمشكلتك فالخصها في امور منها:

بالصور امي ترفض زواجي فماذا افعل؟ 20160711 889
رفض اسرتك خصوصا و الدتك زواجك من شاب يحمل جنسية غير جنسيتك مع انه رجل كفؤ ما ديا و اجتماعيا و علما و سلوكا..
اصرار و الدتك على رفضها لزواجك من هذا الشاب على الرغم من تقدمة لخطبتك ثلاث مرات..
تدهور حالتك النفسية،

 

و شعورك بالاكتئاب و الوحدة و الفراغ من قسوة و الدتك و شدتها،

 

و رغبتك في الخلاص من هذا الواقع،

 

و اقامة اسرة مستقرة و بناء حياة زوجية سعيدة..
اما الحلول التي اجدها مناسبة لمشكلتة فهي كما يلي:
بداية اقول لاختي الكريمة..

 

للاسف ما زالت فتياتنا و شبابنا المسلم في مجتمعاتنا العربية يعانون من استبداد الاسر و تحكمهم في مصير ابنائهم،

 

و معارضتهم لزواجهم و عدم تيسير امورهم لاتفة الاسباب سواء كانت ما دية او معنوية،

 

بل من الاباء من قد يخطئ في اتخاذ قراراتة بشان مصالح ابنائه،

 

و يخطئ بشان طريقة معاملتهم و تربيتهم،

 

فيتحكم في اختياراتهم و قراراتهم و اسلوب حياتهم،

 

و حتى بشان زواجهم،

 

و هذا قد يحمل بعضهم على فرض رايهم بذريعة انهم ادري بما فيه الخير لهم،

 

فيضرون بمصالحهم وان كان يرومون ايصال الخير و النفع اليهم ” رام نفعا فضر من غير قصد..

 

و من البر ما يكون عقوقا ”
وهذا يتسبب في الرفع من مستوي العنوسة و العزوف عن الزواج،

 

و بالتالي انتشار الفساد داخل المجتمع،

 

و سلوك الشباب سبل الحرام لتلبية احتياجاتهم الفطرية،

 

و تفريغ رغباتهم الملحة بطرق غير مشروعة..
ثانيا: اعتقد بانك اختي الكريمة قد ادركت ما ادركتة من مكانة علمية و وظيفة سامية،

 

و لكنك للاسف قد فشلت في ان تفرضى احترامك و تقدير شخصيتك و مكانتك داخل اسرتك،

 

و فقدت معها سلطتك العلمية و الثقافية،

 

فصار لا فرق بينك و بين انسانة اخرى لم تحصل على شهادة علمية،

 

و لم تعمل و لم تخرج للمجتمع و تفرض ذاتها و احترامها على من حولها..
وهذا ليس عتابا و لا اتهاما لشخصيتك بالضعف،

 

بقدر ما هي محاولة لمساعدتك في فهم اسباب مشكلتك الحقيقية،

 

و اكتشاف اسباب معاناتك،

 

فقد اثار انتباهى و انا اقرا رسالتك مسالة مهمة جدا و هي: عدم وجود استقرار عاطفى و دفء اسري،

 

اضافة الى افتقادك للحنان و للعطف و للحب داخل اسرتك،

 

و غياب سلطة ابوية رشيدة تحسن ادارة البيت و اختلال توزيع السلط:

بالصور امي ترفض زواجي فماذا افعل؟ 98444cd232ed89794d0a9e7ca1461802
فهناك سلطة الام التشريعية المتحكمة في اتخاذ القرارات و منها قرار الموافقة او الرفض بشان زواجك..

 

و سلطة الاب التنفيذية و هي تابعة لسلطة الام،

 

و هي سلطة رادعة تتمثل في العقاب و الضرب للتحكم في ادارة شؤون الاسرة بيد من حديد،

 

اما سلطة الاخوة الذكور فهي تابعة للسلطتين معا،

 

لها صلاحية العقاب و الردع و التحكم بقرار و مصير زواجك،

 

و الزامك قسرا الخضوع لاختياراتهم و قراراتهم و لو كانت ظالمة مستبدة بحقوقك المشروعة..
فاين تظهر سلطتك داخل اسرتك و كيف تمارسينها

 

و كيف يتحكم بقراراتك و اختياراتك المصيرية كل افراد اسرتك من الام ثم الاب حتى اصغر اخوتك الذكور يمارس سلطتة عليك و يعاقبك بالضرب مع انك الاكبر منه سنا و انت الفتاة المسلمة القوية بايمانك و بعلمك و ثقافتك؟
هذه التساؤلات اطرحها عليك لتكتشفى بنفسك موطن الداء فيسهل عليك العلاج،

 

الذى يحتاج منك الى اتباع الارشادات التالية:
ابتداء احرصى على طاعة الله و مرضاته،

 

و اصلحى ما بينك و بين الله يصلح ما بينك و بين اهلك،

 

و استخيرى الله في امر زواجك بهذا الشاب،

 

وصل ركعتين خالصتين لله،

 

بنية صلاة الاستخارة،

 

و ادع بعدها بدعاء الاستخارة لقضاء حاجتك،

 

و اكثرى من الالحاح على الله بالدعاء و الصلاة ليشرح صدر امك و يهديها،

 

و ينير بصيرتها فتقبل بزواجك من هذا الشاب..
اعيدى النظر في علاقتك باسرتك،

 

و صححى ما يمكنك تصحيحة من خلل،

 

و اكسرى الحاجز الذى يفصل بينك و بينهم،

 

و اجتهدى في تغيير نظرتهم اليك،

 

و افرضى احترامك عليهم بثقافتك و علمك،

 

و بعقلك الرشيد و رايك السديد و حكمتك و ذكائك،

 

فانت لديك من المؤهلات العلمية و الوظيفية ما تلزمهم الانصات لارائك و افكارك،

 

و الاذعان لقراراتك و اختياراتك ما دامت مشروعة و من حقوقك الواجبة..
اكتسبى ثقتك بنفسك داخل اسرتك كما اكتسبتها من المحيطين بك في عملك و خلال مراحل دراستك..

 

و اثبتى لاسرتك انك تستحقين هذه الثقة و هذا الاعتزاز بنفسك و كرامتك،

 

و برهنى لهم على قوة شخصيتك قولا و فعلا و سلوكا يوميا،

 

و تشبثى باستقلالك في الاختيار و اتخاذ القرار فيما هو من حقوقك التي خولها لك الشرع.
اجلسى مع و الديك و احرصى على ان تكسبى مودتهم و رحمتهم،

 

و محبتهم و رضاهم عنك و ثقتهم بك،

 

و اقنعيهم بهدوء برغبتك في الزواج من هذا الشاب،

 

و حاوريهم بالعقل و الحكمة و الموعظة الحسنة بضرورة موافقتهم على زواجك و مباركته،

 

و صارحيهم بمعاناتك النفسية،

 

و بينى لهم ان مدار قبول الخاطب شرعا لا يقوم على ما هي جنسيتة او بلدة او من اي قبيلة او عشيرة ينتمى اليها بل على امرين هما: ان يكون مرضى الدين،

 

وان يكون مرضى الخلق،

 

و ما دام من تقدم اليك هو شاب كفء قد توفرت فيه الشروط الشرعية فعليهم و اجب القبول به،

 

لان من مقتضي الايمان الاستسلام و التسليم لله عز و جل،

 

و اتباع رسولة الكريم صلى الله عليه و سلم الذى جاء في حديثه: اذا اتاكم من ترضون دينة و خلقة فزوجوه)،

 

وان ردهم لهذا الخاطب هو رد لامرة صلى الله عليه و سلم،

 

و سبب من اسباب اثارتهم الفتنة مصداقا لقوله تعالى: فليحذر الذين يخالفون عن امرة ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم و قوله تعالى: وما كان لمؤمن و لا مؤمنة اذا قضي الله و رسولة امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم و من يعص الله و رسولة فقد ضل ضلالا مبينا)
استعيني بما يمكن الاستعانة بهم من الاقارب،

 

و الارحام،

 

و الاهل،

 

و الاصدقاء،

 

و الجيران،

 

و من تثقين بنزاهتهم و بعلمهم من شيوخ البلد و فقهائها و علمائها،

 

و اختارى منهم حكما بينك و بين اهلك،

 

لاقناعهم بوجوب المسارعة بتزويجك من هذا الشاب ما دام كفؤا و ليس فيه ما يشينه،

 

و يجمع ما بين صلاح الدين و العلم و القدرة على توفير الحياة الطيبة الكريمة،

 

و وجوب اتباعهم لسنة النبى صلى الله عليه و سلم فيما رواة الترمذى و احمد و غيرهما عن على ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ثلاث لا يؤخرن: الصلاة اذا اتت،

 

و الجنازة اذا حضرت،

 

و الايم اذا و جدت كفؤا)
وفى حالة ما اذا عدمت كل الحلول الممكنة في اقناع اهلك بالموافقة على هذا الزواج،

 

و خشيت على نفسك العنت او الوقوع في ارتكاب ما حرم الله،

 

و لم يعد عندك طاقة نفسية او صحية للصبر و لتحمل معاناتك من تاخر زواجك و انتهاك اهلك لحقوقك الشرعية،

 

هنا يجوز لك شرعا ان تختارى من الاولياء غير و الدك لتزويجك اذا ثبت عضله،

 

و تكرر منعة من تزويجك ممن هو كفء بغير عذر شرعى و تسقط و لايته،

 

كما يجوز لك ان ترفعى امرك الى القاضى الشرعى ليتولي اختيار ما يناسبك من الاولياء،

 

اوان يتولي هو بنفسة امر تزويجك..
وبكل الحالات اختم فاقول لاختي الكريمة: اجتهدى في كسب رضا اهلك و خاصة امك،

 

و اذا لم تستطيعى ذلك بنفسك و لا بالاستعانة بغيرك،

 

فما عليك الا ان تقدمي رضاهم و رضا امك و طاعتهم على رضا نفسك و رغبتك و هواك،

 

و ثقى بان الله لن يتخلي عنك،

 

وان من ترك شيئا لله عوضة خيرا منه،

 

فمن باب اولي ان تتنازلى عما يرضيك ما دام ليس فيه ضررا بالغا يلحقك،

 

قال تعالى: ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات و الله اعلم بايمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن باذن اهلهن و اتوهن اجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات و لا متخذات اخدان فاذا احصن فان اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خ شي العنت منكم وان تصبروا خير لكم و الله غفور رحيم}..

 

و لا تقاطعى امك و لا اهلك بسبب هذا الزواج،

 

حتى لا تحرمى نفسك من بر و الديك و رضاهم عنك،

 

و لا تجبريهم على ما يكرهونه،

 

لان الزواج بغير رضا الاهل و مباركتهم يترتب عليه في الغالب خسائر جسيمة،

 

و يتسبب في اثارة المشاكل و المعاناة الاسرية و قطع صلة الارحام،

 

و كثير من حالات الزواج انتهت بالطلاق نتيجة الاستعجال و معارضة الاهل.
اسال الله العلى القدير ان يشرح صدر امك لقبول هذا الشاب،

 

اذا كان فيه خير لك في دينك و معاشك و عاقبة امرك عاجلة و اجله،

 

وان ييسر الله لك امر الزواج وان يعفك و يحصنك و يحميك من الفتن ما ظهر منها و ما بطن،

 

وان يرزقك زوجا صالحا يكون عونا لك على طاعة الله و مرضاته..

266 views

امي ترفض زواجي فماذا افعل؟