5:15 مساءً الجمعة 24 مايو، 2019




النمل في القران الكريم اكتشف العلماء حديثا ان جسم النملة مزود بهيكل عظمي خارجي صلب

النمل في القران الكريم اكتشف العلماء حديثا ان جسم النملة مزود بهيكل عظمى خارجى صلب

صور النمل في القران الكريم اكتشف العلماء حديثا ان جسم النملة مزود بهيكل عظمي خارجي صلب

الاعجاز في قوله تعالى:

﴿حتى اذا اتوا على و ادى النمل قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنودة و هم لا يشعرون﴾ [النمل: 18]

مقدمة:

يحكى لنا الحق سبحانة و تعالى قصة النملة التي شاهدت سيدنا سليمان عليه السلام و جنودة و هم يجتازون الوادى الذى تعيش فيه،

 

فما كان منها الا ان طلبت من رفاقها ان يدخلوا مساكنهم تحت سطح الارض حتى لا تدوسهم الاقدام،

 

حيث يقول الحق سبحانة و تعالى: ﴿حتى اذا اتوا على و ادى النمل قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنودة و هم لا يشعرون﴾ [النمل: 18].

وفى اية اخرى يبين لنا المولي عز و جل ان هذه المخلوقات التي خلقها الله و سخرها لنا ما هي الا امم امثالنا لها نظامها و حياتها،

 

و تخطيطها و معيشتها و لغتها،

 

قال تعالى: ﴿وما من دابة في الارض و لا طائر يطير بجناحية الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون﴾ [الانعام: 38].

النمل في النصوص الشرعية:

جاء ذكر النمل في القران الكريم في اية واحدة ثلاث مرات،

 

مرة بصيغة الافراد و مرتين بصيغة الجمع،

 

و ذلك في سورة سميت سورة النمل،

 

قال تعالى: ﴿حتى اذا اتوا على و ادى النمل قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنودة و هم لا يشعرون﴾ [النمل: 18].

قال الطبرى في تفسير هذه الاية الكريمة: “حتى اذا اتي سليمان و جنودة على و ادى النمل ﴿قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنوده﴾ يقول: لا يكسرنكم و يقتلنكم سليمان و جنوده،

 

﴿وهم لا يشعرون﴾ يقول: و هم لا يعلمون انهم يحطمونكم”(1).

صور النمل في القران الكريم اكتشف العلماء حديثا ان جسم النملة مزود بهيكل عظمي خارجي صلب

وجاءت كثير من الاقوال في مكان هذا الوادي،

 

و في وصف هذه النملة،

 

و هل هي انثى ام ذكر،

 

و هي اقوال لا تعتمد على ادلة شرعية،

 

قال ابن كثير: “ومن قال من المفسرين ان هذا الوادى كان بارض الشام او بغيرة وان هذه النملة كانت ذات جناحين كالذباب او غير ذلك من الاقاويل فلا حاصل لها،

 

و الغرض ان سليمان عليه السلام فهم قولها و تبسم ضاحكا من ذلك،

 

و هذا امر عظيم جدا”(2)،

 

و هذه الاية تثبت ان للنمل لغة يتخاطبون بها،

 

و لم يستبعد العلماء المسلمون هذا الامر.

قال ابو السعود: “وقوله تعالى: ﴿قالت نملة﴾ جواب اذا،

 

كانها لما راتهم متوجهين الى الوادى فرت منهم،

 

فصاحت صيحة تنبهت بها ما بحضرتها من النمل لمرادها فتبعتها في الفرار،

 

فشبة ذلك بمخاطبة العقلاء و مناصحتهم فاجروا مجراهم حيث جعلت هي قائلة و ما عداها من النمل مقولا لهم،

 

حيث قيل ﴿يايها النمل ادخلوا مساكنكم﴾،

 

مع انه لا يمتنع ان يخلق الله تعالى فيها النطق و فيما عداها العقل و الفهم”(3).

وقال الخازن في تفسيره: “﴿يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم﴾ و لم يقل ادخلن؛

 

لانة جعل لهم عقولا كالادميين فخوطبوا خطاب الادميين،

 

و هذا ليس بمستعبد ان يخلق الله فيها عقلا و نطقا فانه قادر على ذلك”(4).

وقال ابن الجوزي: “قوله تعالى قالت نملة اي صاحت بصوت،

 

فلما كان ذلك الصوت مفهوما عبر عنه بالقول،

 

و لما نطق النمل كما ينطق بنو ادم اجرى مجري الادميين فقيل ادخلوا،

 

و الهم الله تلك النملة معرفة سليمان معجزا له.

وقد الهم الله النمل كثيرا من مصالحها تزيد به على الحيوانات،

 

فمن ذلك انها تكسر كل حبة تدخرها قطعتين لئلا تنبت الا الكزبرة فانها تكسرها اربع قطع؛

 

لانها تنبت اذا كسرت قطعتين فسبحان من الهمها هذا”(5).

وقال الالوسي: “ومن تتبع احوال النمل لا يستبعد ان تكون له نفس ناطقة؛

 

فانة يدخر في الصيف ما يقتات به في الشتاء،

 

و يشق ما يدخرة من الحبوب نصفين مخافة ان يصيبة الندي فينبت الا الكزبرة و العدس فانه يقطع الواحدة منهما اربع قطع و لا يكتفى بشقها نصفين؛

 

لانها تنبت كما تنبت اذا لم تشق،

 

و هذا و امثالة يحتاج الى علم كلى استدلالى و هو يحتاج الى نفس ناطقة،

 

و ظواهر الايات و الاخبار الصحيحة تقتضية كما سمعت قديما و حديثا فلا حاجة بك الى ان تقول: يجوز ان يكون الله تعالى قد خلق في النملة اذ ذاك النطق و فيما عداها من النمل العقل و الفهم واما اليوم فليس في النمل ذلك”(6).

وفى السنة النبوية اخبر النبى صلى الله عليه و سلم ان النمل امة من الامم تسبح الله تعالى،

 

فعن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم: «ان نملة قرصت نبيا من الانبياء فامر بقرية النمل فاحرقت فاوحي الله الية افى ان قرصتك نملة اهلكت امة من الامم تسبح»(7).

وفى رواية اخرى ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: «نزل نبى من الانبياء تحت شجرة فلدغتة نملة فامر بجهازة فاخرج من تحتها ثم امر بها فاحرقت،

 

فاوحي الله الية فهلا نملة واحدة»(8)،

 

اى فهلا عاقبت نملة واحدة هي التي قرصتك لانها الجانية واما غيرها فليس لها جناية.

 

و جاء النهى عن قتل النمل او تحريق مساكنة بالنار،

 

فعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: «ان النبى صلى الله عليه و سلم نهي عن قتل اربع من الدواب النملة و النحلة و الهدهد و الصرد»(9).

وعن عبدالرحمن بن عبدالله عن ابية قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر فانطلق لحاجتة فراينا حمرة الحمرة طائر معها فرخان فاخذنا فرخيها فجاءت الحمرة فجعلت تفرش اي ترفرف فجاء النبى صلى الله عليه و سلم فقال: «من فجع هذه بولدها

 

ردوا و لدها اليها».

وراي قرية نمل قد حرقناها فقال: «من حرق هذه

 

قلنا: نحن،

 

قال: انه لا ينبغى ان يعذب بالنار الا رب النار»(10).

والنملة من جملة المخلوقات التي تدعو بالرحمة و المغفرة لمعلمي الناس الخير،

 

فعن ابي امامة الباهلى رضى الله عنه قال: ذكر لرسول الله صلى الله عليه و سلم رجلان احدهما عابد و الاخر عالم،

 

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «فضل العالم على العابد كفضلى على ادناكم،

 

ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ان الله و ملائكتة و اهل السماوات و الارضين حتى النملة في جحرها و حتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير»(11).

وقد اجاب الله تعالى دعاء نملة طلبت السقيا،

 

فعن ابي هريرة رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: «خرج نبى من الانبياء يستسقى فاذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها الى السماء،

 

فقال: ارجعوا فقد استجيب لكم من اجل شان النملة»(12).

 

و كل هذه النصوص تؤكد ان الاسلام نظر للنمل نظرة احترام و تقدير.

نبذة مختصرة عن حياة النمل:

النمل من الحشرات التي تعود الى صنف غشائية الاجنحة،

 

و لها ستة ارجل،

 

فالنمل حشرة صغيرة ذات فعل كبير،

 

فهي تمثل 20 من الكائنات الحية على كوكب الارض،

 

فقد عرف النمل منذ القدم فهو بحسب كلام المختصين منذ العصر الطباشيري،

 

فقد عايشت الديناصورات،

 

و هي موجودة منذ 92 مليون سنة،

 

و يوجد منها حوالى 20 الف نوع،

 

و هي منتشرة على الكرة الارضية و تعيش في كل مكان،

 

تجدها في السهول و تجدها في اعالى الجبال،

 

فهي موزعة على عموم الكرة الارضية،

 

تحت الارض او فوق الاشجار.

واغلب النمل من صنف الشغالات Ant Workers و هو الاكثر انتشارا في العالم،

 

و الشغالات كلهن من الاناث،

 

يعشن فيما يسمي بالمستعمرات،

 

و لكل مستعمرة ملكة واحدة عملها وضع البيض.

 

و عدد البيض الذى تضعة الملكة يختلف بحسب نوع النمل،

 

و قد يتراوح من بضع مئات الى عدة ملايين،

 

فالنوع الافريقى من النمل تضع ملكتة ما يقرب من 3 الى 4 ملايين بيضة شهريا.

ويعتبر النمل من اطول الحشرات عمرا على الارض،

 

فانة يعيش من بضعة اشهر الى عدة سنوات و قد يصل عمر الملكة الى 20 عاما.

اما ذكور النمل فعملها محصور في التزاوج فقط في تلقيح الملكة،

 

فحينما تقرر الملكة التزاوج ياتى و اجبها و بعد ذلك تموت الذكور مباشرة،

 

فاثناء عملية التزاوج تطرح الملكة اجنحتها،

 

و تفرز رائحة تميز رائحة المستعمرة.

وهذه الحشرة اجتماعية جدا،

 

و لا يمكنها العيش بصورة منفردة،

 

حيث انها تعيش في مجاميع او اعشاش او مستعمرات.

 

و اعشاش النمل ليست واحدة لجميع انواع النمل،

 

فمثلا نمل المحاصيل Hanester Ants يبنى حجرات متصلة تحت الارض،

 

بينما يشبك النمل الخياط Tailor Ants اوراق الشجر و يصنع عشا اخضرا اسطوانى الشكل،

 

و هناك اعشاش اخرى للنمل قد تكون على شكل حجرات داخل الاشجار مثل ما يفعل النمل الحفار Carpenter Ants،

 

و اعشاش النمل تحت الارض قد تبلغ اربعين قدما عمقا تحت الارض،

 

فقد تمكن فريق من العلماء الاوروبيين من اكتشاف مستعمرة هائلة للنمل تمتد لالاف الاميال من ايطاليا الى شمال غرب اسبانيا.

وتعداد النمل في العش او المستعمرة قد يصل الى عشرات الملايين.

 

و بيت النمل مقسم،

 

ففية حجرات للصغار،

 

و هناك حجرة خاصة للملكة،

 

و حجرات تستخدم كمخازن للطعام،

 

و النمل مقسم الى مجاميع لكل منها و اجبة الخاص و المحدد،

 

فمنها من هو مسئول عن الحراسة،

 

و منها من هو مسئول عن التنظيف،

 

و منها من هو مسئول عن الفلاحة،

 

و يجب عدم الاستغراب ان قلنا بان مجتمع النمل فاق بنجاحة مجتمع البشر بطريقة او اخرى.

 

فالنمل يبنى المدن،

 

و يشق الطرقات،

 

و يحفر الانفاق،

 

و يخزن الطعام في مخازن و مستودعات،

 

و بعض انواع النمل يقيم الحدائق،

 

و يزرع النباتات ليتغذي عليها.

 

و بعض انواع النمل يحتفظ بموا شي خاصة به،

 

فيحلب الرحيق من بطنها.

والنمل تشن حروبا على قبائل النمل الاخرى،

 

و تاخذ الاسري من النمل المهزوم و تسخرة لخدمتها،

 

و بعض انواع النمل تستانس حشرات اخرى في اوكارها للاستفادة منها.

 

و صدق الله عندما قال في محكم كتابة العزيز: ﴿وما من دابة في الارض و لا طائر يطير بجناحية الا امم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون﴾ [الانعام: 38](13).

الاعجاز البلاغى في قوله تعالى: ﴿حتى اذا اتوا على و ادى النمل قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنودة و هم لا يشعرون﴾:

اشتملت هذه الاية على قصرها على معان بلاغية كثيرة،

 

فقد جمعت هذه الاية عشرة انواع من الخطاب في موطن واحد،

 

و هذه الانواع هي: النداء و التنبية و التسمية و الامر و النص و التحذير و التخصيص و التفهيم و التعميم و الاعتذار.

 

قال ابن القيم عن هذه النملة: “ويكفى في فطنتها ما نص الله عز و جل في كتابة من قولها لجماعة النمل و قد رات سليمان عليه الصلاة و السلام و جنودة ﴿يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنودة و هم لا يشعرون﴾.

فتكلمت بعشرة انواع من الخطاب في هذه النصيحة،

 

النداء و التنبية و التسمية و الامر و النص و التحذير و التخصيص و التفهيم و التعميم و الاعتذار،

 

فاشتملت نصيحتها مع الاختصار على هذه الانواع العشرة،

 

و لذلك اعجب سليمان قولها،

 

و تبسم ضاحكا منه،

 

و سال الله ان يوزعة شكر نعمتة عليه لما سمع كلامها،

 

و لا تستبعد هذه الفطنة من امة من الامم تسبح بحمد ربها”(14).

وهذه الاية من الايات البديعة،

 

التي جمعت بين الايجاز،

 

و الاطناب،

 

فى اسلوب رفيع،

 

اما الاطناب فنلحظة في قول هذه النملة: ﴿يا ايها﴾ و قولها: ﴿وهم لا يشعرون﴾،

 

اما قولها: ﴿يا ايها﴾،

 

فقال سيبويه: “الالف و الهاء لحقت اي توكيدا؛

 

فكانك كررت يا مرتين،

 

و صار الاسم تنبيها”.

وقال الزمخشري: “كرر النداء في القران ب(يا ايها دون غيره؛

 

لان فيه اوجها من التاكيد،

 

و اسبابا من المبالغة؛

 

منها: ما في يا من التاكيد،

 

و التنبيه،

 

و ما في ها من التنبيه،

 

و ما في التدرج من الابهام في اي الى التوضيح،

 

و المقام يناسبة المبالغة و التاكيد”(15).

واما قولها: ﴿وهم لا يشعرون﴾ فهو تكميل لما قبله،

 

جيء به،

 

لرفع توهم غيره،

 

و يسمي ذلك عند علماء البلاغة و البيان: احتراسا،

 

و ذلك من نسبة الظلم الى سليمان عليه السلام،

 

و كان هذه النملة عرفت ان الانبياء معصومون،

 

فلا يقع منهم خطا الا على سبيل السهو.

 

و في ذلك قال الفخر الرازي: “وهذا تنبية عظيم على و جوب الجزم بعصمة الانبياء عليهم السلام”.

واما الايجاز فنلحظة فيما جمعت هذه النملة في قولها من اجناس الكلام فقد جمعت النداء،

 

و الكناية،

 

و التنبيه،

 

و التسمية،

 

و الامر،

 

و النص،

 

و التحذير،

 

و التخصيص،

 

و التعميم،

 

و الاشارة،

 

و العذر.

 

فالنداء يا)،

 

و الكناية اي)،

 

و التنبية ها)،

 

و التسمية النمل)،

 

و الامر ادخلوا)،

 

و النص مساكنكم)،

 

و التحذير لا يحطمنكم)،

 

و التخصيص سليمان)،

 

و التعميم جنوده)،

 

و الاشارة هم)،

 

و العذر لا يشعرون)،

 

فادت هذه النملة بذلك خمسة حقوق: حق الله تعالى،

 

و حق رسوله،

 

و حقها،

 

و حق رعيتها،

 

و حق الجنود،

 

فاما حق الله تعالى فانها استرعيت على النمل،

 

فقامت بحقهم.

واما حق سليمان عليه السلام فقد نبهتة على النمل.

 

واما حقها فهو اسقاطها حق الله تعالى عن الجنود في نصحهم.

 

واما حق الرعية فهو نصحها لهم؛

 

ليدخلوا مساكنهم.

 

واما حق الجنود فهو اعلامها اياهم،

 

و كل الخلق،

 

ان من استرعاة الله تعالى رعية،

 

وجب عليه حفظها،

 

و الذب عنها،

 

و هو داخل في الحديث المشهور: «كلكم راع،

 

و كلكم مسئول عن رعيته»(16).

واما قولها: ﴿ادخلوا مساكنكم﴾ ففية ايجاز بالحذف بليغ؛

 

لان اصله: ادخلوا في مساكنكم،

 

فحذف منه في تنبيها على السرعة في الدخول،

 

و من الفوائد البديعة،

 

التي لا يتنبة اليها الكثيرون: انك اذا قلت دخلت فانك تعني بذلك انتقالك من بسيط من الارض،

 

و منكشفها الى ما كان منها غير بسيط،

 

منكشف،

 

فاذا كان المنقول الية مكانا غير مختص،

 

وجب ادخال في قبله.

 

و اذا كان مكانا مختصا،

 

جاز ادخال في قبله،

 

و جاز اسقاطها،

 

و اسقاطها ابلغ من ادخالها للفائدة التي ذكرناها،

 

و على هذا تقول: دخلت في البيت،

 

و دخلت البيت.

 

و من دخولها قبل المكان غير المختص قوله تعالى: ﴿وادخلنى برحمتك في عبادك الصالحين﴾ [النمل: 19].

وقد اجتمع ذكرها،

 

و حذفها في قول الله تعالى: ﴿يا ايتها النفس المطمئنة ارجعى الى ربك راضية مرضية فادخلى في عبادى و ادخلى جنتي﴾ [الفجر: 27-30].

واما قولها: ﴿لا يحطمنكم﴾،

 

بنون مشددة او خفيفة،

 

فظاهرة النفي؛

 

و لكن معناة على النهي.

 

و النهى اذا جاء على صورة النفي،

 

كان ابلغ من النهى الصريح.

 

و فيه تنبية على ان من يسير في الطريق،

 

لا يلزمة التحرز؛

 

و انما يلزم من كان في الطريق(17).

والنملة بدات مخاطبة قومها مخاطبة العقلاء و جاءت بلفظ مساكنكم و لم تقل بيوتكم او جحوركم لانهم في حالة حركة،

 

و الحركة عكسها السكون،

 

فاختارت لفظ المساكن من السكون حتى يسكنوا فيها،

 

و لم تقل المساكن و الجحور و انما قالت مساكنكم اي ان لكل نملة مسكنها الخاص الذى تعلم مكانه،

 

و لم تقل ادخلن و انما قالت ادخلوا،

 

ثم اكدت بالنداء بقولها ﴿يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم﴾ حرف النداء الدال على البعد حتى يسمعوا نداءها،

 

و قالت سليمان و جنودة و لم تقل جنود سليمان حتى ترفع العذر عن سليمان ايضا،

 

فلو قالت جنود سليمان لكان سليمان غير عالم اذا كان قاصدا او غير قاصد،

 

و جاءت بلفظ سليمان بدون اي لقب له كالنبى سليمان للدلالة على انه مشهور بدون ان يوصف،

 

ثم حثتهم على الاسراع في التنفيذ قبل ان تنالهم المصيبة(18).

الاعجاز العلمي في الاية الكريمة:

اكتشف العلماء ان للنمل لغات تفاهم خاصة بينها و ذلك من خلال تقنية التخاطب من خلال الشفرات الكيماوية،

 

و ربما كان الخطاب الذى و جهتة النملة الى قومها هو عبارة عن شفرة كيماوية.

 

فقد اثبتت احدث الدراسات العلمية ان لكل نوع من انواع الحيوانات رائحة خاصة به،

 

و داخل النوع الواحد هناك روائح اضافية تعمل بمثابة بطاقة شخصية او جواز سفر للتعريف بشخصية كل حيوان او العائلات المختلفة،

 

او افراد المستعمرات المختلفة.

 

و لم يكن عجيبا ان نجد احد علماء التاريخ الطبيعي و هو رويال و كنسون قد صنف كتابا مهما جعل عنوانة شخصية الحشرات).

والرائحة تعتبر لغة خفية او رسالة صامتة تتكون مفرداتها من مواد كيماوية اطلق عليها العلماء اسم فرمونات)،

 

و تجدر الاشارة الى انه ليست كل الروائح فرمونات)،

 

فالانسان يتعرف على العديد من الروائح في الطعام مثلا و لكنة لا يتخاطب او يتفاهم من خلال هذه الروائح،

 

و يقصر الباحثون استخدام كلمة فرمون على وصف الرسائل الكيماوية المتبادلة بين حيوان من السلالة نفسها،

 

و عليه فقد توصف رائحة بانها فرمون بالنسبة الى حيوان معين،

 

بينما تكون مجرد رائحة بالنسبة لحيوان اخر.

واذا طبقنا هذا على عالم النمل نجد ان النمل يتميز برائحة خاصة تدل على العش الذى ينتمى اليه،

 

و الوظيفة التي تؤديها كل نملة في هذا العش حيث يتم انتاج هذه الفرمونات من غدة قرب الشرج،

 

و حينما تلتقى نملتان فانهما تستخدمان قرون الاستشعار،

 

و هي الاعضاء الخاصة بالشم،

 

لتعرف الواحدة الاخرى.

وقد و جد انه اذا دخلت نملة غريبة مستعمرة لا تنتمى اليها،

 

فان النمل في هذه المستعمرة يتعرفن عليها عن طريق رائحتها و يعدها عدوا،

 

ثم يبدا في الهجوم عليها،

 

و من الطريف انه في احدي التجارب المعملية و جد ان ازالة الرائحة الخاصة ببعض النمل التابع لعشيرة معينة ثم اضافة رائحة خاصة بنوع اخر عدو له،

 

ادي الى مهاجمتة بافراد من عشيرتة نفسها.

 

و في تجربة اخرى تم غمس نملة برائحة نملة ميتة ثم اعيدت الى عشها،

 

فلوحظ ان اقرانها يخرجونها من العش لكونها ميتة،

 

و في كل مرة تحاول فيها العودة يتم اخراجها ثانية على الرغم من انها حية تتحرك و تقاوم،

 

و حينما تمت ازالة رائحة الموت فقط تم السماح لهذه النملة بالبقاء في العش.

 

و حينما تعثر النملة الكشافة على مصدر للطعام فانها تقوم على الفور بافراز الفرمون اللازم من الغدد الموجودة في بطنها لتعليم المكان ثم ترجع الى العش،

 

و في طريق عودتها لا تنسى تعليم الطريق حتى يتعقبها زملاؤها،

 

و في الوقت نفسة يضيفون مزيدا من الافراز لتسهيل الطريق اكثر فاكثر.

 

و من العجيب ان النمل يقلل الافراز عندما يتضاءل مصدر الطعام و يرسل عددا اقل من الافراد الى مصدر الطعام،

 

و حينما ينضب هذا المصدر تماما فان اخر نملة،

 

و هي عائدة الى العش لا تترك اثرا على الاطلاق.

وهنالك العديد من التجارب التي يمكن اجراؤها على دروب النمل هذه،

 

فاذا ازلت جزءا من هذا الاثر بفرشاة مثلا،

 

فان النمل يبحث في المكان و قد اصابة الارتباك حتى يهتدى الى الاثر ثانية،

 

و اذا و ضعت قطعة من الورق بين العش و مصدر الطعام فان النمل يمشي فوقها و اضعا اثرا كيماويا فوقها،

 

و لكن لفترة قصيرة،

 

حيث انه اذا لم يكن هناك طعام عند نهاية الاثر،

 

فان النمل يترك هذا الاثر و يبدا في البحث عن طعام من جديد(19).

لقد اشار القران الكريم الى حقيقة علمية كبيرة و هي ذكاء النمل و قدرتة على المحاكمة العقلية و الفكرية و مواجهة الاخطار و ذلك من خلال هذه القصة التي حدثت مع نبى الله سليمان عليه السلام و على نبينا افضل الصلاة و السلام،

 

فقد استطاعت نملة صغيرة من تحديد مكان سليمان و الطريق الذى سوف يمر به و هذا لم يكن ليتم لولا هذه القدرات الخارقة التي يتمتع بها النمل.

 

و لقد كشف العلم الحديث عن بعض العجائب من سلوك النمل الذكى و تطور جهازها العصبى فعند دراستة تحت المجهر يظهر لنا ان دماغ النملة يتكون من فصين رئيسيين يشبة مخ الانسان،

 

و من مراكز عصبية متطورة و خلايا حساسة.

(صورة حديثة لدماغ النملة)

A: صورة الدماغ كما يظهر بواسطة الفلور المشع.

B: صورة للجزء الخاص بتحليل المعلومات في دماغ النملة.

C: منحني يبين استجابة النملة لدي نشر رائحة معينة،

 

حيث نلاحظ وجود نشاط في الدماغ تمثلة القفزة في المنحنى.

D: اختبار للنملة بواسطة كرة الكترونية تظهر ذكاء النمل و سرعة استجابتة للمؤثرات.

وسنحاول تفصيل العبارات التي نطقت بها النملة من خلال ما جاء في القران الكريم و نربطة بالاكتشافات العلمية لنجد ان القران الكريم سبق هذه الاكتشافات بمئات السنين،

 

يقول رب العزة في كتابة المبين: ﴿حتى اذا اتوا على و اد النمل قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان و جنودة و هم لا يشعرون﴾ [النمل: 18]،

 

فالنملة في هذه الاية اوصلت خبر الخطر في اربع مراحل متسلسلة..

 

و هي كالتالي:

1 ﴿قالت نملة يا ايها النمل﴾: و هذه العبارة بمثابة اول صفارة انذار اطلقتها النملة لتثير الانتباة العاجل لباقى النمل،

 

و هنا باقى النمل يستقبل هذه الاشارة لينتبة الى باقى الاشارات التي ستصدرها النملة.

2 ﴿ادخلوا مساكنكم﴾: هنا اتبعت النملة كلامها باشارة اخرى تامر فيها باقى النمل بما يجب القيام به،

 

و سنري هذه العلاقة بما اثبتة العلم في الشق الاخر للتحليل العلمي.

3 ﴿لا يحطمنكم سليمان و جنوده﴾: في هذه العبارة قامت النملة بتوضيح سبب الخطر لرفيقاتها،

 

و هذا ما سنثبت ايضا علاقتة مع ما ذكرة التحليل العلمي.

4 ﴿وهم لا يشعرون﴾: النمل و كردة فعل لما سبق من انذارات سيحاول القيام بنوع من الدفاع،

 

و في هدة العبارة الاخيرة و ضحت النملة لباقى رفيقاتها بانه لا ضرورة للدخول في هجوم مع هذا الخطر؛

 

لانة ليس نابعا عن عدو حقيقي هدفة الهجوم على المملكة،

 

اذ ان سليمان و جنودة لم يشعروا اصلا بوجود و ادى النمل في طريقهم؛

 

لهذا فهو لا يعتبر عدوا حقيقيا.

ونلاحظ ان هذه العبارة الاخيرة قامت فيها النملة بمنع باقى رفيقاتها من الدخول في حالة مواجهة مع سيدنا سليمان عليه السلام،

 

و هذا ما سنثبتة عمليا من خلال التحليل العلمي للشفرات الكيماوية الخاصة بتواصل النمل.

ها نحن و ضحنا هنا تسلسل كلام النملة و الذى ينقسم الى اربع مراحل من العبارات و الاشارات.

 

فماذا يقول العلم في هذا الباب.

 

يذكر العلم الحديث ان اهم و سيلة لتواصل النمل في مواقف الخطر و الابلاغ على هذا الخطر هي طريقة التواصل الكيماوية،

 

حيث يصدر النمل انواعا مختلفة من هذه المواد كل ما دة تعبر عن شفرة خاصة من الكلام؛

 

بحيث اذا تبعنا تسلسل اخراج هذه المواد من النملة التي بلغت عن الخطر سنجدة بالضبط يوافق ما ذكرتة النمل في الاية رقم 18 من سورة النمل.

 

فالمواد الكيماوية التي تستخرجها النملة من جسمها في موقف كهذا تنقسم الى اربع مواد مختلفة،

 

كل ما دة تحمل معها لغة و شفرة معينة من الكلام.

المراحل التسلسلية لرد فعل النمل:

اول ما دة تصدرها النملة اذا شعرت بوجود الخطر هي ما دة aldéhyde l’hexanal و هذه المادة تعد حقا بمثابة صفارة انذار،

 

فالنمل عند استقبالة لهذه المادة الاولي يقوم بالتمركز و الانتباة لاستقبال باقى الاشارات،

 

و هذا ما يطابق تماما اول عبارة نطقت بها النملة ﴿قالت نملة يا ايها النمل﴾،

 

و الياء هنا اداة للتنبية و النداء يا ايها)!.

 

ثم تقوم النملة باصدار المادة الكيماوية الثانية و هي ما دة l’hexanol،

 

فالنمل يجرى في كل الاتجاهات بعد استقبالة للمادة الاولي لمعرفة مصدر الخبر،

 

و لكي لا يتوجة النمل بعيدا فيجب على النملة ان تحدد لهم الطريق الذى يسيرون فيه،

 

و هذا ما فعلتة نملة سيدنا سليمان عندما قالت: ﴿ادخلوا مساكنكم﴾،

 

و هذا توجية من النملة لزملائها ان يذهبوا باتجاة المساكن،

 

اذن هي حددت لهم الطريق،

 

و هذا ما يطابق توجية حركة النمل.

والمادة الثالثة الكيماوية التي تصدرها النملة هي ما دة l’undécanone و هذه المادة دورها بالضبط توضيح سبب الخطر لباقى النمل،

 

و هو ما قامت به النملة في قولها في العبارة الثالثة ﴿لا يحطمنكم سليمان و جنوده﴾،

 

و هذا يتطابق تماما مع ما ذكرتة الاية على لسان النملة،

 

و في هذه المرحلة التي يستقبل فيها النمل هذه المادة يدخل في استعداد لمواجهة هذا الخطر.

وفى المرحلة الرابعة تصدر النملة ما دة كيماوية خاصة le butylocténal توجة بها باقى النمل الى الدفاع و الى نوع هذا الدفاع،

 

و لهذا نجد النملة ذكرت في عبارتها الاخيرة ﴿وهم لا يشعرون﴾،

 

و بهذا منعت النملة باقى النمل من الانتقال الى مرحلة الهجوم التي تؤدى الى الموت(20).

ولذلك فقد تبسم سيدنا سليمان عليه السلام من عجيب مقالتها و حسن فطنتها و قوة تعبيرها.

والان نلخص ما ذكرناه:

l’hexanal ﴿قالت نملة يا ايها النمل﴾

l’hexanol ﴿ادخلوا مساكنكم﴾

l’undécanone ﴿لا يحطمنكم سليمان و جنوده﴾

Le butylocténal ﴿وهم لا يشعرون﴾

ولقد اشار القران ان النمل مخلوق اجتماعى يعيش في مستعمرات،

 

و هو مخلوق متعاون متكاتف يشعر كل فرد منه بشعور الاخرين،

 

و يظهر ذلك في سلوك النملة و في انذار قومها،

 

و يعيش النمل ضمن مستعمرات يقوم ببنائها،

 

و قد تتجاور اعداد كبيرة من المستعمرات مكونة مدينة او و اديا للنمل كما سمى ذلك في القران الكريم،

 

ففى جبال بنسلفانيا احدي الولايات الامريكية اكتشف احد العلماء احد اكبر مدن النمل في العالم،

 

و قد بنى معظمها تحت الارض و تشغل مساحتها ثلاثين فدانا حفرت فيها منازل النمل تتخللها الشوارع و المعابر و الطرق،

 

و كل نملة تعرف طريقها الى بيتها باحساس غريب.

 

و يمكن ان تصل اعماق مملكة النمل في بعض الانواع التي تعيش في غابات الامازون الى 5 امتار و اتساعها 7 امتار تنشئ النملات فيها مئات الغرف و الانفاق،

 

و يحفر و ينقل قرابة اربعين طن من التراب الى الخارج،

 

و هذه الهندسة المعمارية للمملكة معجزة من معجزات الخلق(21).

النملة تتحطم!

فى زمن نزول القران الكريم لم يكن لاحد قدرة على دراسة تركيب جسم النملة او معرفة اي معلومات عنه،

 

و لكن بعد دراسات كثيرة تاكد العلماء ان للنمل هيكلا عظميا خارجيا صلبا جدا يسمي exoskeleton و لذلك فان النملة لدي تعرضها لاى ضغط فانها تتحطم،

 

و لذلك قال تعالى على لسان النملة: ﴿لا يحطمنكم سليمان و جنوده﴾،

 

و بالتالي فان كلمة ﴿يحطمنكم﴾ و التي تعني التكسر دقيقة جدا من الناحية العلمية(22).

وتشير دراسات جديدة ايضا الى ان جسم النمل يتركب معظمة من كمية كبيرة من السليكون الذى يدخل في صناعة الزجاج،

 

و التحطيم هو انسب الاوصاف للفعل الدال على التكسير و التهشيم و الشدة(23).

ويقول احد العلماء جاءت العبارة ﴿لا يحطمنكم﴾ هنا للدلالة على طبيعة جسم النملة المفصلية Arthropods التي تحتاج الى تحطيم،

 

حيث يتكون جسمها الخارجى من ما دة صلبة كالزجاج هي الكيتين Chitin)،

 

و هذه المادة تشابة في تركيبها الكيراتين ما دة التكوين للقرون و الحوافر و الاظافر،

 

كذلك اكتشف ان اعين النملة ذات طبيعة بلورية كالزجاج لا تنكسر بسهولة بل تحتاج الى تحطيم(24).

وجة الاعجاز:

بعد هذا السرد للمعاني البلاغية للاية الكريمة فاننا نجد انفسنا امام نصوص قليلة اللفظ و لكنها محكمة السبك بديعة المعنى،

 

و كل هذا يشهد بان القران الكريم اشتمل على بلاغة و فصاحة لا يمكن ان يصل اليها البشر مجتمعين،

 

فكان هذا احد و جوة الاعجاز الذى جاءت به الرسالة الخاتمة.

وتجلي لنا نحن و جة اخر من و جوة الاعجاز،

 

و هو الاعجاز العلمي في هذه الاية الكريمة،

 

فقد اكتشف العلم الحديث ان للنمل لغة يتخاطب بها،

 

و انه يستخدمها في التفاهم و التحذير،

 

و هذا عين ما دلت عليه الاية،

 

و راينا كيف تدرج التحذير في الاية تدرجا يتطابق مع اللغة التي يستخدمها النمل عند شعورة بالخطر،

 

و كذلك كشفت الاية عن طبيعة جسم النملة،

 

و انه جسم يتحطم عند تعرضة للضغط.

 

و كل هذه دلائل و اضحة على اشتمال القران الكريم على حقائق علمية سبق بها العلوم الحديثة،

 

فاخبر عنها في وقت خلت فيه ابسط انواع الوسائل التي تمكن من تلك الاكتشافات،

 

فجاء سابقا لها بوقت طويل جدا.

 

و هذه شواهد متعددة في اية واحدة تشهد بان هذا القران نزل من عند الله تعالى،

 

مشتملا على علمة سبحانة و تعالى،

 

ليكون شاهدا على الناس كلا في كل زمان و مكان.

 

    لماذا قالت النملة لا يحطمنكم ولم تقل ليقتلنكم

    اكتشف العلماء حركة النمل

    صور النمله الكريمة

    هل النملة اول من نطقت

439 views

النمل في القران الكريم اكتشف العلماء حديثا ان جسم النملة مزود بهيكل عظمي خارجي صلب