4:03 مساءً الثلاثاء 26 مارس، 2019






المراة العربية قبل الاسلام

فقرات الموضوع

المراه العربيه قبل الاسلام

بالصور المراة العربية قبل الاسلام 564fecf3ecc3e929e9c33b16ebb49e76

المراه العربيه قبل الاسلام

زى المرأة العربيه ما بين القرنين الرابع و السادس
ناقش بعض الكتاب وضع المرأة في الجزيره العربيه قبل الاسلام، و وجدوا انهم امام وضع مختلط. فوفقا للعرف القبلى الذى كان بمثابه القانون القائم انذاك، لم يكن للمرأة كقاعده عامه اي وضع قانونى يذكر، لقد بيع النساء عن طريق اولى امورهن و الذين كانوا بدورهم “كتجار اناث” يقبضون الثمن في المقابل، و كان هذا الزواج قائم على الاراده المنفرده للزوج، و لم يكن للنساء الحق في الملكيه او الارث.
ويذهب بعض الكتاب، بان المرأة كانت اكثر تحررا قبل الاسلام عن ما كان عليه وضعها بعده، و يستشهدون على ذلك بالزواج الاول لمحمد نبى الاسلام؛ و الذى كان زواجا عن طريق طلب خديجه بنت خويلدحيث ارسلت احدي صديقاتها؛ و هى نفيسه اخت يعلي بن اميه الى النبى محمد تعرض عليه الزواج من خديجه و كانت خديجه سيده في قومها و تاجره ذات ما ل. و كذا يعول هؤلاء الكتاب على نقاط اخري منها عباده العرب للات و هى احدي الاصنام التى عبدها العرب قبل الاسلام و كانت هى و الصنمين مناه و العزي يشكلن ثالوثا انثويا عبده العرب و بالخصوص ممن سكن مكة.

بالصور المراة العربية قبل الاسلام 20160715 1338
وتعتبر المؤرخه السعوديه هاتون الفاسى ان حقوق المرأة العربيه تضرب بجذورها في عمق التاريخ، و تستعين بذلك بادله من الحضاره النبطيه القديمه الموجوده في الجزيره العربيه فقد و جدت ان المرأة العربيه في ظل هذه الحضاره كانت تتمتع بالشخصيه القانونيه المستقله و اشارت الفاسى الى ان المرأة فقدت الكثير من حقوقها في ظل القانون اليونانى و الرومانى قبل دخول الاسلام، و قد تم الابقاء على هذه المعوقات اليونانيه الرومانيه في ظل الاسلام.
ويختلف وضع المرأة على نطاق و اسع في جزيره العرب قبل الاسلام من مكان لاخر نظرا لاختلاف الاعراف و العادات الثقافيه للقبائل التى كانت متواجده انذاك؛ حيث كانت قوانين المسيحيه و اليهوديه مهيمنه للغايه بين الصابئه و الحميريون في الجنوب المزدهر من المنطقه العربية. في اماكن اخري مثل مكه المكرمه حيث مولد النبى محمد كان لمجموعه من القبائل الحق في المكان؛ و كان ذلك ايضا ينطبق ما بين ساكنى الصحراء من البدو، و يختلف الوضع باختلاف العرف من قبيله لاخرى، و بالتالى لم يكن هناك تعريف واحد لا للدور الذى اضطلعت به المرأة و لا للحقوق التى حصلت عليها قبل مجيئ الاسلام.
المراه العربيه بعد الاسلام
دخل الاسلام شبه الجزيره العربيه في القرن السابع لميلاد المسيح، و حسن من وضع المرأة بالمقارنه بالوضع الذى كان عليه في الجاهليه فوفقا للنصوص القرانيه فان للنساء ما على الرجال و لهن ما لهم فكانت مساواه بينهما في المسئوليات و الواجبات؛ حيث نص القران: ” فاستجاب لهم ربهم انى لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثي بعضكم من بعض فالذين هاجروا و اخرجوا من ديارهم و اوذوا في سبيلى و قاتلوا وقتلوا لاكفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات تجرى من تحتها الانهار ثوابا من عند الله و الله عنده حسن الثواب” الايه 195 سوره ال عمران)

بالصور المراة العربية قبل الاسلام 20160715 1339
ورفض الاسلام عاده و اد البنات و التى كانت عاده جاهليه ترجع الى الموروث الثقافى عند بعض العرب؛ حيث كانو يدفنون الاناث احياء بعد الميلاد مباشره و قد قص القران ذلك بقوله: “واذا بشر احدهم بٱلانثىٰ ظل و جهه مسودا و هو كظيم يتوارىٰ من ٱلقوم من سوء ما بشر به ايمسكه علىٰ هون ام يدسه في ٱلتراب الا ساء ما يحكمون” سوره النحل 58:59 .
وعن ام المؤمنين عائشه قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “من يلى من هذه البنات شيئا فاحسن اليهن كن له سترا من النار”
ويصف و يليام مونتغمرى استاذ الدراسات الاسلاميه التحول في وضع المرأة بعد الاسلام قائلا: ” صحيح ان الاسلام لا يزال، في نواح عده دين ذكوري، لكنى اعتقد اننى قد و جدت ادله في بعض المصادر حديثه العهد بالرسالة؛ و التى توضح ان وضع المرأة قد تحسن كثيرا في ظل الاسلام. و يظهر ذلك في بعض الاجزاء من شبه الجزيره العربيه و لا سيما في مكه حيث كان نظام الانتساب للام او ما يعرف بالطوتميه موجود عند بعض القبائل، و لكن في ظل الاسلام تحول الى نظام الاب الواحد”.
اصلاحات مبكرة
بدات الاصلاحات مبكرا في ظل الاسلام، و كان من ضمنها الاصلاحات في مجال حقوق المرأة مما تعلق بالزواج و الطلاق و الارث. حيث جاء الاسلام ليحظر و اد البنات، و اعترف للمرأة بالشخصيه القانونيه الكامله و اقر لها الاسلام الحق في المهر عند الزواج تاخذه و يصبح جزء من ذمتها الماليه لا كما كان في الجاهليه ثمن بيعها يقبضه الاب بالنيابه عنها؛ فوفقا للشريعه الاسلاميه لم يعد ينظر للزواج على انه مجرد صفقه او تجاره بين الرجال، و لكنه اصبح عقدا تمثل فيه موافقه المرأة الركن الاساسى لانعقاده. فضلا عن ذلك اعطيت المرأة في ظل الشريعه الاسلاميه حقوق الارث، بعد ان كان المجتمع الابوى في الجاهليه يحصر الارث في الاقارب من الذكور. و تقول ان ما رى شيمل: ” بالمقارنه مع وضع المرأة قبل الاسلام، فان التشريع الاسلامى يعنى تقدما هائلا؛ حيث اصبح للمرأة الحق و فقا للنصوص الاسلاميه ان تدير ثرواتها التى حصلت عليها عن طريق الارث او التى كسبتها من عملها الخاص”.

ويقول و يليام مونتغمري: ” بانه اذا ما نظرنا للتاريخ وقت بدايه الاسلام فسنجد بان النبى محمد؛ كان الشخصيه التى شهدت لصالح حقوق المرأة و ساعدها على تحسين اوضاعها بشكل كبير”.
ويفسر و يليام مونتغمرى ذلك ” بانه في الوقت الذى ظهر فيه الاسلام، فان ظروف المرأة كانت في وضع مروع؛ فلم يكن لها الحق في التملك، و انما هى جزء من ممتلكات الرجل؛ اذا ما ت و رثها ابناؤه من بعده” بالرغم من ذلك المناخ السائد عند دخول الاسلام الا ان النبى محمد اعطي للمرأة حقوق الملكيه و التعليم، و الحق في الطلاق و اعطي لها بعض الضمانات الرئيسيه و التى تتاسس على منحها حقوقا و امتيازات في مجال الحياه الاسريه حيث الزواج و التعليم و المكانه الاقتصاديه الى جانب الحقوق التى تساعد على تحسين وضعها في المجتمع.
التعليم
لعبت النساء دورا هاما في تاسيس العديد من المؤسسات التعليميةالاسلاميه مثل تاسيس فاطمه الفهرى لجامعه القرويين عام 859، و استمر ذلك في فتره حكم الايوبيين في القرن الثانى عشر و الثالث عشر، فقد كان ما يربو على 160 مسجد و مدرسه قد شيدن في دمشق، 26 منها تم تمويلها من النساء عن طريق الوقف الخيري. و كان نصف الملتحقين بهذه المدارس من نساء الطبقه المالكة. و نتيجه لذلك؛ برزت فرص لتعليم الاناث في العالم الاسلامى في القرون الوسطى.
فوفقا للفقيه السنى ابن عساكر في القرن الثانى عشر، قد كان بامكان المرأة ان تدرس، و تحصل على الاجازه وهى درجه علمية)، وان توصف بانها فقيهه و معلمة. كان الوضع هكذا بالنسبه لابناء العائلات التى تحظي بقدر كبير من التعليم كابناء الفقهاء؛ حيث كانوا يريدون ان يضمنوا اعلي مستويات التعليم لابنائهم من البنين و الاناث. و يذكر ابن عساكر انه نفسه قد درس على يد 80 امرأة في زمانه.
وقد استلهم تعليم المرأة في العالم الاسلامى من قبل زوجات النبى محمد؛ حيث خديجه و هى التاجره الناجحه و عائشه و هى المحدثه الشهيره وايضا القائده العسكرية. و ثبت ان الشفاء بنت عبدالله المهاجره القرشيه العدويه علمت حفصه ام المؤمنين الكتابه باقرار من النبى محمد.
عمل المراة
والمقصود به خروج المرأة لميدان العمل خارج نطاق منزلها سواء متزوجه ام غير متزوجة.
وعمل المرأة الذى يدور الجدل حوله هو الذى جاء من باب ما يسمي حريه المرأة و هى صرخات او نداءات انطلقت في بدايه القرن المنصرم و كان من و رادها علمانيين عرب, من امثال قاسم امين و احمد لطفى السيد بعد مرحله ما يسمي دخول العلمانيه للمجتمعات العربية.
عمل المرأة حق شرعى لها مع الاخذ بعين الاعتبار عن ما هيه هذا العمل فالقوانين العربيه و القانون الاردنى مثلا نص على انه يحق للمرأة العمل بكافه الاعمال التى توافق طبيعتها, فمثلا لا يجوز عمل المرأة في المحاجر و الكسارات و اعمال البناء و المناجم و المناطق التى يمكن فيها ان تتعرض لاشعاعات كالاشعاعات النوويه او فوق الحمراء التى من الممكن ان تؤثر على الاجنه عندها مما يؤدى لاجهازها او تشوه الجنين.
بالنسبه لمبدا عمل المرأة يجب مراعاه طبيعه المجتمع الذى هى من ضمنه ليس تشددا و لكن من صالح المرأة بالطبع حيث انه في بعض المجتمعات يرفض البعض بالزواج من المرأة الموظفه باعتبارها خرجت عن الطور و العاده و لذلك يمكن ملاحظه ازدياد نسبه العوانس بين صفوف النساء العاملات اكثر مما هو بين النساء اللواتى يقعدن بالبيت بعد انتهاء مرحله الدراسه الثانويه هذا ان سمح لها بالدراسه في المجتمعات الناميه و يعود ذلك لتركيبه العقليه التى تنشا نشاه بدايه في الدول النامية.
عمل المرأة حق لها حتى في الدين حيث سمح لها الاسلام مثلا و الذى يرجع معظم عاداتنا و تقاليدنا العربيه اليه بخروج المرأة للمعركه للقيام بعمل تمريضى و قد تعدت بعض النساء في المجتمع الاسلامى الاول العمل التمريضى الى خروج عسكرى من امثال المرأة العربيه المعروفه بالخنساء, و و كذلك التعليم و التدريس, و يقال انه كانت للسيده عائشه زوج الرسول مجلس علمى و كذلك نساء اخريات في الاسلام, و غير ذلك من المجالات و الميادين.
ان المرأة الاوربيه قبل الثوره الفرنسيه و الثوره الصناعيه لم يكن حالها بافضل حال من المرأة العربيه في بعض المجتمعات الناميه حين كانت اوروبا تعيش فتره الظلام في ظل سيطره الكنيسه على اوروبا و العالم الغربي، و كان هناك ما يعرف بصكوك العفه التى كانت توضع للمرأة المتزوجه لمنعها من الزنا و غيره, الا ان الثوره الفرنسيه و بدء مرحله العلمنه او فصل الدين عن الدوله بالاضافه الى الثوره الفرنسيه و الحرب العالميه جعلت المجتمعات الغربيه في ما زق كبير جدا من هذه الناحيه وجعلت المجتمعات الاوروبيه تقر مكرها بمبدا حريه المرأة و اخذ حقوقها.
فالحرب العالميه خلفت و رائها الملايين من القتلي الذين كان معظمهم من الرجال الذين هم ركيزه الجيوش التى حاربت في الحروب العالميه مما خلف الملايين من الارامل و العائلات التى بلا معيل فاضطرت المرأة للخروج الى ميدان العمل في المصنع و غيره لتحصل قوت عيالها, هذا بالاضافه الى تغير المفاهيم الاجتماعيه و الدعوه المفرطه للتحرر في اوروبا بعد فتره قاسيه عاشتها جراء تسلط الكنيسه و استبدادها في فرض الراى الدينى وصل الى حد اعدام العلماء لمجرد راى مخالف للكنيسه كما حصل حين اعدمت الكنيسه العالم غاليلو لاثباته نظريه دوران الارض.
العالم العربى المعاصر
المراه العربيه في استطلاعات الراي
اظهر استطلاع اجرته مؤسسه تومسون رويترز و شمل اثنتين و عشرين دوله عربيه ان ثلاثا من بين الدول الخمس التى طالتها انتفاضات الربيع العربى منذ عام 2019 – تونس و ليبيا و مصر و اليمن و سوريا احتلت المراتب الاخيره ضمن قائمه الدول العربيه التى تراجعت فيها حقوق المراة.
فقد احتلت مصر – طبقا للاستطلاع – المرتبه الاخيره على القائمه بعد كل من العراق و السعودية. و جاءت كل من اليمن و سوريا في المرتبتين الثامنه عشره و التاسعه عشره على التوالي.
واستندت نتيجه الاستطلاع الى تقييم 336 خبيرا في حقوق المرأة لمدي احترام الحكومات العربيه للبنود الاساسيه الخاصه باتفاقيه الامم المتحده للقضاء على كل اشكال التمييز ضد المرأة اضافه الى مدي انتشار ظاهره العنف ضدها و تمتعها بحقوقها في الانجاب، و نوع المعامله التى تلاقيها داخل اسرتها، و دورها في السياسيه و الاقتصاد.
وفاجات الدراسه المراقبين بوضع جمهوريه جزر القمر – حيث تتولي المرأة 20 من الحقائب الوزاريه – على راس قائمه الدول العربيه من حيث مدي احترامها لحقوق المراة. تلتها كل من عمان و الكويت و الاردن ثم قطر.
وعزا الاستطلاع احتلال مصر المرتبه الاخيره لوضع المرأة المصريه “السيئ للغاية” حسب راى الخبراء في معظم مجالات احترام حقوق المرأة و منها انتشار التحرش الجنسى و ختان البنات و تصاعد ظاهره استغلال النساء و تراجع الحريات منذ انتفاضه عام 2019.
وبشان العراق الذى احتل المرتبه الحاديه و العشرين اشارت الدراسه الى ان البلاد اضحت اليوم اخطر مما كانت عليه تحت حكم صدام حسين، من حيث العنف الذى تتعرض له المراة.
وعزا الخبراء احتلال السعوديه المرتبه العشرين لعدم مشاركه النساء في السياسه و منعهن من قياده السيارات و فرض موافقه و لى امرهن للعمل او السفر، و التمييز ضدهن في اماكن العمل. هذا بالرغم من التقدم الذى حققته المملكه في مجال فرص التعليم للنساء و تمتعهن بالرعايه الصحيه و حقوقهن في الانجاب و تقلص درجه العنف ضد المراة.
وفى سوريا و هى رابع اسوا دوله عربيه – و فقا للاستطلاع – تضررت حقوق السوريات بشده و سط حرب اهليه مستعره منذ 2019. فقد ارتفعت معاناتهن و اضحت الارامل تلعبن دور الرجل في اعاله ابنائهن. تضاف الى ذلك مخاوف الكثير منهن من نفوذ المتشددين الاسلاميين الذين بسطوا سيطرتهم على بعض مناطق البلاد.
وفى اليمن الذى احتل المرتبه الثامنه عشره حسب الاستطلاع – تواجه المرأة معركه صعبه للحصول على حقوقها في دوله محافظه بدرجه كبيره يتفشي فيها زواج القاصرات، وينشط فيها تنظيم القاعده في جزيره العرب الذى يتبني تفسيرا متشددا للاسلام.
وشغلت ليبيا المركز التاسع في القائمة. و سجل الخبراء مخاوف من تعرض حقوق المرأة لانتهاكات جديده و سط الصراع الدائر بين الزعماء القبليين و التيارات الاسلاميه المتشدده على اقتسام مغانم ما بعد الثورة.
واحتلت تونس، مهد ثورات الربيع العربى المرتبه السادسة. الا ان ناشطات تونسيات يشعرن بقلق ازاء وضعن امام خطر تولى متطرفين اسلاميين دور شرطه الامر بالمعروف و النهى عن المنكر، و ممارسه ضغوط على الفتيات.
ورغم الصوره القاتمه التى رسمتها هذه الدراسه في بعض الدول الكبري – و خصوصا تلك التى تمر بتجربه ثورات الربيع العربى – فان العديد من الناشطات العربيات اصبحن اكثر و عيا بحقوقهن و يرين ان الدفاع عن حقوق المرأة انشط بكثير من ذى قبل.

الوضع في السعودية

قررالعاهل السعودى في 11 يناير/كانون الثانى من سنه 2019 تعيين ثلاثين امرأة في مجلس الشورى، في بادره هى الاولي في السعوديه حيث تمنع المرأة من قياده السياره و لا تزال تابعه للرجل. و معظم المعينات في المجلس، و بينهن اميرتان، من الجامعيات، او ناشطات المجتمع المدني. و من هؤلاء على وجه الخصوص ثريا عبيد التى كانت تولت منصب امين عام مساعد في الامم المتحده و هى اول عربيه تراس و كاله تابعه للامم المتحدة. و يوصف الملك عبدالله في المملكه السعوديه بانه اصلاحى حذر في بلد تناهض فيه المؤسسه الدينيه المتشدده اجمالا حقوق المرأة و تمتلك تاثيرا كبيرا في الراى العام. و لا يملك مجلس الشوري سلطه التشريع، و لكنه يقدم المشوره للحكومه حول السياسات العامه للبلاد. غير انه مع ذلك يعكس رغبه في اشراك النخب السعوديه في عمليه اتخاذ القرار الذى لا يزال في ايدى الاسره المالكة.
ويبقي وضع المرأة السعوديه دون المعايير العالميه و هى تخضع لقراءه متشدده للشريعه الاسلاميه تفرض عليها العديد من الضوابط، و تمنعها مثلا من قياده السياره او السفر للخارج بدون اذن و لى امرها. كما ان الاختلاط ممنوع في الدراسه و العمل، و تصدي مشايخ الدين بشده لمحاولات نادره لتجاوز منع الاختلاط.
الوضع في تونس

مسيرات نسائيه تجوب الشوارع في عيد المرأة بتونس
قد يمثل دستور تونس الجديد بدايه مرحله تغيير جذرى بالنسبه للمرأة و ذلك بعد ادراج ما ده تنص على المساواه بين الجنسين في المجالس التشريعيه و على اتخاذ خطوات لمكافحه العنف ضد المرأة و تلك سابقه في العالم العربي.
وتقول لبني الجيريبي، من حزب التكتل من اجل العمل و الحريات، و هو حزب علماني، ان هذه الماده “بمثابه ثوره في حد ذاتها. انها خطوه كبيره و تاريخيه ليس فقط للمرأة التونسية. و هى بالنسبه لى لحظه مؤثره للغاية”.
واقرت الجيريبي، و هى استاذه الهندسه بجامعه السوربون سابقا و المحاضره بكليه الهندسه في تونس، ان ضمان التمثيل المتكافئ بين الرجل و المرأة في المجلس التشريعى قضيه لم تكن تخطر على بالها حتى اختيرت عضوه بالمجلس الوطنى التاسيسى عام 2019، و الذى كان منوط به رسم مسار جديد لتونس، عقب الانتفاضه التى انهت عقودا من حكم الرئيس زين العابدين بن على و اطاحت به في يناير/ كانون الثانى 2019.
وتابعت: “كنت اعتقد دائما ان الامر قضيه تخص المراة. و لكننا في حزب التكتل للعمل و الحريات كنا نجد صعوبه في العثور على نساء للمشاركه في العمليه السياسية. فهنا تسود الثقافه الذكوريه و اذا لم نبدا نحن في تغييرها فلن تتغير.”
وقد وصفت الجيريبى هذه الماده بالتاريخية.
ولاقت مقترحات الجيريبى معارضه شديده في الجمعيه التاسيسيه و ادت الى نقاش محموم استمر اكثر من ثلاثه ايام مما هدد بعرقله اقرار الدستور.
وتعتبر فطومه عطيه 60 عاما عضوه المجلس التاسيسى المستقلة: “كنت اول سيده اعمال في تونس، و اصبحت كذلك ليس لان احدا قرر مشاركه المرأة في هذا المجال او منحنى الفرصه لذلك، بل لاننى اردت ان اكون سيده اعمال، و طالبت بحقوق في المساواة.”
واضافت: “كلى قناعه بان المرأة عليها ان تاخذ مكانها بنفسها و من خلال ارادتها الشخصيه و كفاءتها.” و الجدير بالذكر ان القانون التونسى يحظر تعدد الزوجات، و يجعل الطلاق بيد المحكمه لا بيد الرجل.
الوضع في مصر

متظاهرات في مصر ثوره ٢٥ يناير.
طالما لعبت نساء مصر دورا مؤثرا في السياسه و المجتمع المصري، و لكن وضعهم تدهور في الاونه الاخيره حتى صنفت منظمات حقوقيه دوليه مصر انها احد اسوا دول العالم معامله للنساء، فتواجه المرأة المصريه اليوم تحديات جمه و اضطهاد يشمل العديد من نواحى الحياه و لعل ابرزها انعدام التامين الاجتماعى من الدوله عمليا و العنف الاسرى و التحرش الجنسى و ختان الاناث و غيرها.
ارتبطت النهضه النسائيه في مسيرتها الطويله التى امتدت قرابه القرن و نصف القرن، بقضايا مجتمعيه طرحتها ضرورات التقدم، فعندما بدا محمد على باشا مؤسس مصر الحديثه في تاسيس الدوله العصريه ارتبط ذلك بضروره تحديث المجتمع لخدمه هذه الدوله و ضروره تعليم المرأة فنشات مدرسه المولدات سنه 1248ه= 1832م لتخريج القابلات، او ما يعرف الان باخصائيات امراض النساء، و في سنه 1289ه=1872م اصدر “رفاعه الطهطاوي” كتابا مهما بعنوان “المرشد الامين للبنات و البنين” طرح فيه بقوه قضيه تعليم الفتاه و كان لهذه الدعوات و غيرها اثرها في المجتمع؛ فساندت زوجه الخديوى اسماعيل انشاء اول مدرسه حكوميه لتعليم البنات في مصر سنه 1290ه= 1873م و هي المدرسه “السيوفية” التى ضمت بعد 6 اشهر من افتتاحها 286 تلميذة. استثمرت المرأة في النهضه الصحفيه في تلك الفتره حيث تاسيس صحافه نسائيه تتبني القضايا النسويه و تدافع عن حقوق المرأة و مكانتها ضد جمود التقاليد ، فاصدرت “هند نوفل” اول مجله مصريه هى “الفتاة” في 20 من نوفمبر 1892م بالاسكندريه ، كما اصدرت “جميله حافظ” مجله نسائيه مهمه هى “الريحانة”.
ساندت المرأة قضيه التعليم للكل في سبيل النهوض بالمجتمع، فتبرعت الاميره فاطمه بنت الخديوى اسماعيل بارض كانت تملكها لاقامه مبني للجامعه الاهليه القاهره الان)، و وهبت مجوهراتها الثمينه للانفاق على تكاليف البناء، و اوقفت اراض زراعيه شاسعه للانفاق على مشروع الجامعة. و في عام 1347ه= 1928م التحقت المرأة بالجامعه المصرية.
استمرت مسيره تعليم المرأة حتى وصل عدد المدارس الحكوميه للبنات عام 1365ه= 1945م حوالى 232 مدرسه تضم حوالى 44319 طالبة. و تمثل ثوره 1919 حجر زوايه في تاريخ مصر الحديث حيث اشتعلت الثوره الشعبيه في كل فئات الشعب المصري رجاله و نسائه. فقد ظهرت المشاركه الايجابيه النسائيه في صوره لم يعتدها المجتمع لفتره طويله من السنوات و ذلك بخروجها لاول مره في المظاهرات الحاشده و المنظمه الى الشوارع في التاسع من ما رس 1919 ، و في يوم 14 ما رس سقطت اول شهيدتين خلال المظاهرات و هن السيدتين حميده خليل و شفيقه محمد للدفاع و مؤازره زعيم الثوره سعد زغلول و معارضه لجنه ملنر)، بالاضافه للعديد من الاجتماعات اهمها الاجتماع التي عقد بمقر الكنيسه المرقسيه في 12 / 12 / 1919 ، ردا على الانجليز للوشايه و التفرقه بين المسلمين و الاقباط و في عام 1920 تم تشكيل لجنه الوفد المركزيه للسيدات نسبه لحزب الوفد بزعامه سعد زغلول و انتخبت السيده هدي شعرواي رئيسا لها ، و استمر الكفاح الاجتماعي و السياسي مواكبا لاحداث مصر الكبيره و اهمها قيام حرب فلسطين عام 1948.
لعبت المرأة دورا في محاوله تحريك النهضه النسائيه من خلال المشاركه في المؤتمرات الدوليه فشاركت “هدي شعراوي” من خلال مؤسسه الاتحاد النسائى باول و فد عربى في المؤتمر النسائى الدولى بروما سنه 1923م). و اسهم صدور دستور 1923 دون ان يعطيها حقوقها السياسيه في تصاعد الدعوه للمطالبه بحصول المرأة على هذه الحقوق .

بالصور المراة العربية قبل الاسلام 20160715 1340

السيده دريه شفيق
وسعت المرأة لتاسيس احزاب سياسيه تدافع عن قضاياها فنشا حزب “اتحاد النساء المصريات” الذى اصدر جريده عام 1925م بعنوان “المصرية” باللغه العربيه و الانجليزيه و اسست فاطمه نعمت راشد سنه 1942م الحزب النسائى الوطني، و الذى كان على راس مطالبه قبول النساء في كافه وظائف الدوله كما شكلت دريه شفيق حزب ” بنت النيل” سنه 1949م و الذى دعمته السفاره الانجليزيه و تاسس الاتحاد النسائى العربى سنه 1924م). بعد قيام ثوره 23 يوليو 1952 ترسخ مفهوم مشاركه المرأة في كافه مجالات الحياه السياسيه و الاقتصاديه و الاجتماعيه ، فقد حصلت على حق الانتخاب و الترشيح عام 1956، و دخلت البرلمان و تقلدت الوزاره فكانت و زيره للشئون الاجتماعيه 1962 ، و شاركت في الحياه الحزبيه و النقابات العماليه و المهنيه و المنظمات غير الحكوميه ، و تقلدت الوظائف العليا في كافه ميادين الحياه و توج ذلك بتعيينها في بعض الهيئات القضائية.
الوضع بعد ثوره 25 من يناير 2019 ما زال كسابقه فالتمثيل الضعيف للنساء في البرلمانات و انعكاسه على امكانيه تعيينهن كوزيرات و بالتالي يستبعد البعض امكانيه في ترشحهن في منصب رئاسه الدوله . و لذلك يعتبر المراقبون ان المشاركه الملحوظه للنساء في انتخاب الرجال في البرلمانات انجازا . فهناك بالفعل مشاركه ملحوظه بشكل كبير للنساء في الاستفتاءات الدستوريه و في الانتخابات البرلمانيه و الرئاسيه فيما بعد ثوره 25 يناير2019 . ففي الانتخابات البرلمانيه تواجدت النساء بالاساس كناخبه و بصوره استثنائيه كمرشحة؛ حيث لم تتخطي نسبه تمثيلها في البرلمان 2%،اما في الانتخابات الرئاسيه لعام 2019 فلم تترشح ايه سيده .
الا انه بالرغم من ذلك فهناك محطات هامه في اطار الحراك النسائى المصرى في الفتره الاخيره منها تعيين السيدات دريه شرف الدين و زيره للاعلام و الدكتوره مها الرباط و زيره للصحه و الدكتوره ليلي راشد اسكندر و زيره للبيئه في حكومه حازم الببلاوي و هي مناصب و زاريه كانت حكرا للرجال لفتره طويله فتعد دريه شرف الدين اول و زيره للاعلام و ذلك بعدما انحصر دور المرأة في و زارات خدميه لا ثقل لها فيما قبل الثوره المصريه . وان كان عدد ثلاث و زيرات ليس سابقه اولي من نوعها الا ان الجديد هو الحصول على مناصب في و زارات حيويه كالاعلام و الصحه . تلي ذلك فوز الدكتوره مني مينا، منسقه حركه “اطباء بلا حقوق” في ديسمبر 2019 و عضوه مجلس النقابه العامه للاطباء، بمنصب امين عام نقابه الاطباء و هي اول سيده تتقلد هذا المنصب الهام. و مؤخرا في فبراير 2019 تم انتخاب اول سيده لرئاسه حزب سياسي و هي ” هاله شكر الله ” لرئاسه حزب الدستور .
الوضع في الجزائر

نساء جزائريات يحملن العلم اثناء حرب التحرير في الجزائر
كانت المرأة الجزائريه خلال القرن التاسع عشر مثالا للشجاعه و التضحيه و البطوله و قد سجل التاريخ نساء قدن المقاومه ضد الاحتلال الفرنسي، و نذكر هنا “لالا فاطمه نسومر” التى كانت تمتاز بخصائص مميزه مكنتها من قياده الثوره الشعبيه في منطقه القبائل، و تمكنت من تحقيق انتصارات على الجيش الفرنسي، و بذلك ذاع صيتها في كل ارجاء الوطن و استطاعت ان تبث الرعب في اوساط الجيش الفرنسي، و قد شاركت هذه الاخيره في اغلب المعارك و حققت انتصارات شهد لها الاعداء، كما قدمت نساء اخريات مساعدات كبيره للمقاومه الشعبيه بالمؤن و العتاد و الدعم المعنوى من اجل القضاء على الاستعمار و افشال مخططاته، و لم تثن سياسه التنكيل التى انتهجها الاستعمار الفرنسى المرأة الجزائريه في اداء دورها بكل الوسائل. [1] [2] وكانت المرأة الجزائريه عنصرا اساسيا في الثوره الجزائريه اذ و قفت الى جانب الرجل و تحملت مسؤوليات سياسيه و عسكريه و كانت سندا قويا للكفاح المسلح، و ابلت المرأة سواء في الريف الجزائرى او في المدينه البلاء الحسن من اجل خدمه الثوره و كانت مساهمتها على مختلف المستويات. [3] وفى الجزائر قدمت زعيمه حزب العمال الجزائريه لويزه حنون ملف ترشحها امام المجلس الدستورى لدخول الانتخابات الرئاسيه في 17 ابريل/نيسان 2019. و هذه هى المره الثالثه التى تترشح فيها لويزه حنون للانتخابات الرئاسيه و قد حلت الثانيه بعد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقه في انتخابات 2009. و قد اعتاد الجزائريون وجودها في المشهد السياسى كما لا يجادل كثيرون في مستواها او كفاءتها، و مع ذلك استعصي عليها منصب القاضى الاول للبلاد.
الوضع في سوريا

يتهم عبدالرحمن الكواكبى في كتابه طبائع الاستبداد النساء بانهن ” اقتسمن مع الذكور اعمال الحياه قسمه ضيزي ، و تحكمن بسن قانون عام ، جعلن نصيبهن به هين الاشغال بدعوي الضعف ،ونوعهن مطلوبا بايهام العفه ، وجعلن الشجاعه و الكرم سيئتين فيهما ، محمدتين في الرجال ، وجعلن نوعهن يهين و لا يهان ، و يظلم او يظلم فيعان ” , ” و الحاصل انه قد اصاب من سماهن بالنصف المضر ” [4] . اي انه بتحليله الدقيق العلمى الرائع لاسباب تخلف العرب ، و دعوته لنهوضهم ، لم يكن على نفس القدر من العلميه و الموضوعيه في حديثه عن النساء ، لكنه رغم ذلك يدعو في كتابه الاخر ” ام القري ” الى تعليم النساء، مبينا ان احد اسباب الانحلال ” تركهن جاهلات ” مبينا ” ان ضرر جهل النساء و سوء تاثيره في اخلاق البنين و البنات امر و اضح غنى عن البيان ” . الا انه دعا في نفس الوقت الى ان ” بالحجب و الحجر الشرعيين ” للنساء في البيوت اغلاق باب الفجور و افساد الحياه الشريفه [5] .
ولم يكن راى النهضوى الحلبى فرنسيس مراش بافضل من راى الكواكبى ، فقد طالب بقصر تربيه المرأة على دائره التعليم الاولي ” فالدراسه المتعمقه للعلوم تؤدى الى نتائج غير مرغوب فيها ، لان ذلك سيوقظ فيها الميل الى الحريه و الرغبه في الاقتداء بالرجل ، فتهمل و اجباتها المنزليه و اطفالها ، و ربما يعن لها ان تضع نفسها فوق الرجل” [6] .
فقد كانت اراء النهضويين الذين عاشوا في لبنان كاحمد فارس الشدياق، و بطرس البستاني، و فرح انطون، اكثر تنورا، الا ان تاثيرها لم يكن كافيا على ما يبدو لتغيير العقليه الذكوريه المسيطره على سكان بلاد الشام انذاك.
لقد اثر المناخ العام بهذا الموقف المتحفظ من تحرر المرأة على مشاركتها في الحياه العامه و رغم ذلك، كان هنالك مجموعه من الرائدات اللاتى اقتحمن الحياه العامه عنوه ، و ناضلن كثيرا لاسماع صوت المرأة و رغم ان نشاطهن الاساسى تركز في الصالونات الادبيه و المجلات النسائيه ، الا ان مشاركتهن في الهموم العامه و الحياه السياسيه تركت بصمه و اضحه لا يمكن انكارها، مثل لبيبه هاشم، التى اصدرت عام 1906 مجله فتاه الشرق ، و ما رى عجمي، التى اسست عام 1910 مجله العروس و اسست جمعيات نسائيه عده ،فى مسيره الكفاح و النضال ضد الحكم العثماني،فقد اتضحت مسيرتها النضاليه حين التقت بالمناضل بترو باولي، لكن الاتراك قبضوا عليه، و اعدم مع مجموعه الشهداء في 6 ايار، و بقيت و فيه له لم تتزوج ابدا ، و قد اجج اعدامه الغضب و الحقد في نفسها اكثر من قبل على الاستعمار، فازداد نضالها حماسه .

فتاه جامعيه سوريه عام 2019
كما واجهت ما رى عجمى الاستعمار الفرنسى بنفس الروح النضاليه و رفضت كل محاولات رشوتها و استمالتها من قبله و حمت هى و رفيقاتها اناسا كثيرين من اعواد المشانق التركيه كما قال الدكتور احمد قدرى الترجمان، احد الثوار، و اسست عده جمعيات نسائيه لاهداف سياسيه في المرحله الاولى، ثم لاهداف ثقافيه و اجتماعيه و اسست عام 1933 الاتحاد النسائى العربى السورى الذى ضم عشرين جمعيه نسائية. [7]، هذا عدا عن تاثير النهضويات اللبنانيات كزينب فواز، التى عاشت جزءا من حياتها في سوريه و دعت الى مشاركه المرأة في الشؤون السياسيه و لكنها كانت في نفس الوقت مع حجب المراة!
وترد على برثا بالمر رئيسه قسم النساء في معرض شيكاغو 1893، التى دعتها لحضوره، و اقترحت عرض كتابها ” الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ” قائله ” و لو كانت عوائدنا نحن النساء المسلمات تسمح لنا بالحضور في مثل هذه الاجتماعات، لكنت سعيت بنفسى لتقديمه و حضرت المعرض مع من يحضرن فيه من النساء، و لكن اطاعه لامر دينى لا يمكننى ذلك ” [8] .
وهكذا نري ان مساهمه المرأة في الحياه السياسيه بدات خجوله في نهايات عهد الحكم العثمانى في بدايات القرن العشرين ،واقتصرت على مساعده المناضلين و تخبئتهم عن انظار المستعمر، دون مشاركه جديه فاعله في الحياه السياسيه الا ان حادثه شهداء 6 ايار الذين اعدمهم الوالى العثمانى جمال باشا السفاح، و الذين كانوا من خيره رجال و شباب سوريا، دفع المرأة على ما يبدو اكثر من قبل للتفاعل مع مجريات الاحداث السياسيه وان بقى ذلك محدودا، و لم تظهر في سوريه في تلك الاونه حركه نسويه و اضحه الاهداف و المعالم كما في مصر، او قائده بمستوي هدي شعراوي، التى قادت اول مظاهره نسائيه في مصر و العالم العربى 1919 سارت في شوارع القاهره و قدمت مذكرات للسفارات الاجنبيه فيها مطالب سياسيه و التى انشقت مع من معها من النسوه عن حزب الوفد،عندما لم يشرك سعد زغلول المرأة بالهيئه البرلمانيه بعد الثوره و شكلت تنظيما نسائيا منفصلا عن الوفد باسم جمعيه الاتحاد النسائي عام 1923 لعب دورا سياسيا، بالاضافه لدوره الاجتماعي.
المرحله النهضويه الثانيه و هى مرحله الانتداب الفرنسى 1920 1946 ، كانت في نفس الوقت مرحله صعود البرجوازيه العربيه الناشئه ، ففى تلك الفتره بدات مطالب حركه تحرر المرأة تتصاعد ، و غدت مشاركه المرأة في الحياه العامه و السياسيه اكثر و ضوحا ، و كمثال على الفكر النهضوى هنا نذكر بعض الاسماء الهامه التى تابعت المطالبه بتحرر المرأة كالرائده اللبنانيه نظيره زين الدين التى اعتبرها بوعلى ياسين في كتابه حقوق المرأة في الكتابه العربيه ، الممثله النسائيه لمدرسه التجديد الاسلامى ، فقد ركزت على موضوع الحجاب ، في كتابها الرائد ” السفور و الحجاب ” و شغلت بالمعركه الضاريه التى خاضتها مع رجال الدين ، و لم يذكر مشاركتها في الحياه العامه و السياسيه ، وان كانت من اهم من دعت الى مشاركه المرأة فيهما . و الطبيب و السياسى الدمشقى عبدالرحمن الشهبندر ، الذى نادي بتحرير المرأة و تعليمها ، و الذى خرجت مظاهره نسائيه احتجاجا على اعتقاله 1942 ، و كانت من اوائل المظاهرات النسائيه التى خرجت في سوريه ضد الاستعمار . و لعل من اهم الاسماء التى شاركت في الحياه السياسيه ، السيده ثريا الحافظ ، صاحبه المنتدي الشهير ” منتدي سكينه الادبى ” في دمشق، و التى قالت عنها مقبوله الشلق في تقديمها لكتاب ثريا الحافظ ” حدث ذات يوم ” ” بطله المظاهرات و خطيبه الجماهير، التى لا يعرف الخوف قلبها، احبت لغتها ، و عشقت قوميتها ” .. ان من يقرا ” حدث ذات يوم” يطلع على نضال المرأة السوريه ضد الاستعمار الفرنسي، و على كفاح الفتيات السوريات اليافعات ضد الطغيان ، الذى يعد مفخره في تاريخ النضال النسوى السورى ، و قد وصف منتداها بانه صالون ادبى فنى سياسى حيث خصص اياما خاصه بالثورات ، الثوره السوريه الكبري ، الثوره الجزائريه .. شارك فيه مناضلون من كافه ارجاء الوطن العربى ، حتى انها تعرضت للاعتقال من قبل المستعمر الفرنسى ، الذى اقتحم دارها في عتمه الليل ليجرها بثوب نومها ، تاركه و راءها ثلاثه اطفال يبكون و يصرخون . كما ساهمت ثريا الحافظ في توعيه النساء و تحريضهن ضد الاستعمار الفرنسى بمحاضرات و احاديث اذاعيه ، و تمريض جرحي المظاهرات ضد المستعمر الفرنسى ، و مواساه اسر الشهداء و رعايه اطفالهم ما ديا و معنويا ، و توجيه النساء لممارسه حقهن المشروع في ممارسه الحق الانتخابى ، و من ثم حق الترشيح ، كما قامت على راس مئه سيده ، برفع النقاب عن وجوههن في مظاهره تحرريه قمن بها في شوارع دمشق ، و قد تطوع بعض الشباب الجامعيين لحمايتهن و الدفاع عن خطوتهن التحرريه تلك ، تلك الخطوه التى شقت الطريق للنساء كلهن ليمارسن ابسط حقوقهن و حرياتهن .. كما فاخرت بانها اول امرأة سوريه رشحت نفسها لانتخابات عامه من مقال للصحافيه رغداء ما ردينى ، نشرت في مجله الطريق العدد الاول السنه 62 ، شباط 2003 بعنوان ” ثريا الحافظ و منتدي سكينه الادبى . مرحله ما بعدالاستقلال استقلت سوريه في 17 نيسان 1946 ، و شاركت النساء في احتفالات الجلاء التى اقيمت كل عام في ذكري جلاء المستعمر الفرنسى ، الا ان سوريه عاشت بعد ذلك فتره من الانقلابات العسكريه المتتاليه ، التى بدات بانقلاب حسنى الزعيم عام 1949 ، و من ثم انقلاب سامى الحناوى ، فانقلاب الشيشكلى ، الذى استلم الحكم في سوريه ، و بعد ان تحول الى دكتاتور قامع ، قامت مظاهرات ضده في كافه انحاء سوريه ، شاركت فيها النساء و الطالبات بشكل خاص في كل المحافظات السوريه ، و كان من بين ضحايا العنف الذى ما رسته السلطات انذاك ضد المتظاهرين ، العديد من الطلاب و الطالبات ، الذين قتلوا في المواجهات الداميه بين رجال الشرطه و المظاهرات الطلابيه ، و اثر هذه الحوادث القمعيه ، اضربت كل المدن السوريه ، و قامت حركه مناوئه في قطعات الجيش في سوريه كلها ، قادت الى استقاله الشيشكلى و مغادرته سوريه . و قد حصلت المرأة السوريه على اول حقوق المشاركه السياسيه في هذه الفتره ، اذ نالت حق المشاركه في الانتخاب عام 1949 .
عوده قصيره للحياه النيابيه في عام 1954 عادت الحياه النيابيه الى سوريه ، و لكن لم يكن للمرأة دور فعال فيها ، رغم مشاركتها في النضال الوطنى في الشارع السورى ، كمشاركتها في الاجتماعات الشعبيه الحاشده و في حركه المقاومه الشعبيه ، ابان العدوان الثلاثى على مصر 1956 .

الوضع في الاردن

الملكه رانيا العبد الله نموذجا للمرأة الاردنيه المستقلة
علي مر التاريخ اختلفت مشاركات المرأة الاردنيه في الحياه السياسيه و الاقتصاديه و الاجتماعيه على حسب الاعراف الدينيه و الثقافيه و القانونيه و التقاليد التى تتسم بها كل حقبه زمنية. اما الان فيسير الوضع حسب القانون المدنى الاوروبى في الوقت نفسه تقومه تعاليم الدين الاسلامى و ما تسمح به الشريعه الاسلاميه لتضمن المرأة الاردنيه حريتها و حقوقها القانونية. فيما يخص الاختلاط، و العمل، و التعليم فمازال تحكمه الذكورية.

    صورالمرأة في الاسلام

374 views

المراة العربية قبل الاسلام