1:16 مساءً السبت 25 مايو، 2019




المراة العربية قبل الاسلام

فقرات الموضوع

المراة العربية قبل الاسلام

صور المراة العربية قبل الاسلام

المراة العربية قبل الاسلام

زى المراة العربية ما بين القرنين الرابع و السادس
ناقش بعض الكتاب وضع المراة في الجزيرة العربية قبل الاسلام،

 

و وجدوا انهم امام وضع مختلط.

 

فوفقا للعرف القبلى الذى كان بمثابة القانون القائم انذاك،

 

لم يكن للمراة كقاعدة عامة اي وضع قانونى يذكر،

 

لقد بيع النساء عن طريق اولى امورهن و الذين كانوا بدورهم “كتجار اناث” يقبضون الثمن في المقابل،

 

و كان هذا الزواج قائم على الارادة المنفردة للزوج،

 

و لم يكن للنساء الحق في الملكية او الارث.
ويذهب بعض الكتاب،

 

بان المراة كانت اكثر تحررا قبل الاسلام عن ما كان عليه و ضعها بعده،

 

و يستشهدون على ذلك بالزواج الاول لمحمد نبى الاسلام؛

 

و الذى كان زواجا عن طريق طلب خديجة بنت خويلدحيث ارسلت احدي صديقاتها؛

 

و هي نفيسة اخت يعلى بن امية الى النبى محمد تعرض عليه الزواج من خديجة،

 

و كانت خديجة سيدة في قومها و تاجرة ذات ما ل.

 

و كذا يعول هؤلاء الكتاب على نقاط اخرى منها عبادة العرب للات و هي احدي الاصنام التي عبدها العرب قبل الاسلام و كانت هي و الصنمين مناة و العزي يشكلن ثالوثا انثويا عبدة العرب و بالخصوص ممن سكن مكة.

صور المراة العربية قبل الاسلام
وتعتبر المؤرخة السعودية هاتون الفاسى ان حقوق المراة العربية تضرب بجذورها في عمق التاريخ،

 

و تستعين بذلك بادلة من الحضارة النبطية القديمة الموجودة في الجزيرة العربية،

 

فقد و جدت ان المراة العربية في ظل هذه الحضارة كانت تتمتع بالشخصية القانونية المستقلة،

 

و اشارت الفاسى الى ان المراة فقدت الكثير من حقوقها في ظل القانون اليونانى و الرومانى قبل دخول الاسلام،

 

و قد تم الابقاء على هذه المعوقات اليونانية الرومانية في ظل الاسلام.
ويختلف وضع المراة على نطاق و اسع في جزيرة العرب قبل الاسلام من مكان لاخر نظرا لاختلاف الاعراف و العادات الثقافية للقبائل التي كانت متواجدة انذاك؛

 

حيث كانت قوانين المسيحية و اليهودية مهيمنة للغاية بين الصابئة و الحميريون في الجنوب المزدهر من المنطقة العربية.

 

فى اماكن اخرى مثل مكة المكرمة حيث مولد النبى محمد كان لمجموعة من القبائل الحق في المكان؛

 

و كان ذلك ايضا ينطبق ما بين ساكنى الصحراء من البدو،

 

و يختلف الوضع باختلاف العرف من قبيلة لاخرى،

 

و بالتالي لم يكن هناك تعريف واحد لا للدور الذى اضطلعت به المراة و لا للحقوق التي حصلت عليها قبل مجيئ الاسلام.
المراة العربية بعد الاسلام
دخل الاسلام شبة الجزيرة العربية في القرن السابع لميلاد المسيح،

 

و حسن من وضع المراة بالمقارنة بالوضع الذى كان عليه في الجاهلية،

 

فوفقا للنصوص القرانية،

 

فان للنساء ما على الرجال و لهن ما لهم فكانت مساواة بينهما في المسئوليات و الواجبات؛

 

حيث نص القران: ” فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا و اخرجوا من ديارهم و اوذوا في سبيلى و قاتلوا و قتلوا لاكفرن عنهم سيئاتهم و لادخلنهم جنات تجرى من تحتها الانهار ثوابا من عند الله و الله عندة حسن الثواب” الاية 195 سورة ال عمران)


ورفض الاسلام عادة و اد البنات و التي كانت عادة جاهلية ترجع الى الموروث الثقافى عند بعض العرب؛

 

حيث كانو يدفنون الاناث احياء بعد الميلاد مباشرة،

 

و قد قص القران ذلك بقوله: “واذا بشر احدهم بٱلانثىٰ ظل و جهة مسودا و هو كظيم يتوارىٰ من ٱلقوم من سوء ما بشر به ايمسكة علىٰ هون ام يدسة في ٱلتراب الا ساء ما يحكمون” سورة النحل 58:59 .

 


وعن ام المؤمنين عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “من يلى من هذه البنات شيئا فاحسن اليهن كن له سترا من النار”
ويصف و يليام مونتغمرى استاذ الدراسات الاسلامية التحول في وضع المراة بعد الاسلام قائلا: ” صحيح ان الاسلام لا يزال،

 

فى نواح عدة،

 

دين ذكوري،

 

لكنى اعتقد اننى قد و جدت ادلة في بعض المصادر حديثة العهد بالرسالة؛

 

و التي توضح ان وضع المراة قد تحسن كثيرا في ظل الاسلام.

 

و يظهر ذلك في بعض الاجزاء من شبة الجزيرة العربية و لا سيما في مكة،

 

حيث كان نظام الانتساب للام او ما يعرف بالطوتمية موجود عند بعض القبائل،

 

و لكن في ظل الاسلام تحول الى نظام الاب الواحد”.
اصلاحات مبكرة
بدات الاصلاحات مبكرا في ظل الاسلام،

 

و كان من ضمنها الاصلاحات في مجال حقوق المراة مما تعلق بالزواج و الطلاق و الارث.

 

حيث جاء الاسلام ليحظر و اد البنات،

 

و اعترف للمراة بالشخصية القانونية الكاملة،

 

و اقر لها الاسلام الحق في المهر عند الزواج تاخذة و يصبح جزء من ذمتها المالية،

 

لا كما كان في الجاهلية ثمن بيعها يقبضة الاب بالنيابة عنها؛

 

فوفقا للشريعة الاسلامية لم يعد ينظر للزواج على انه مجرد صفقة او تجارة بين الرجال،

 

و لكنة اصبح عقدا تمثل فيه موافقة المراة الركن الاساسى لانعقاده.

 

فضلا عن ذلك اعطيت المراة في ظل الشريعة الاسلامية حقوق الارث،

 

بعد ان كان المجتمع الابوى في الجاهلية يحصر الارث في الاقارب من الذكور.

 

و تقول ان ما رى شيمل: ” بالمقارنة مع وضع المراة قبل الاسلام،

 

فان التشريع الاسلامي يعني تقدما هائلا؛

 

حيث اصبح للمراة الحق و فقا للنصوص الاسلامية ان تدير ثرواتها التي حصلت عليها عن طريق الارث او التي كسبتها من عملها الخاص”.

ويقول و يليام مونتغمري: ” بانه اذا ما نظرنا للتاريخ وقت بداية الاسلام فسنجد بان النبى محمد؛

 

كان الشخصية التي شهدت لصالح حقوق المراة و ساعدها على تحسين اوضاعها بشكل كبير”.
ويفسر و يليام مونتغمرى ذلك ” بانه في الوقت الذى ظهر فيه الاسلام،

 

فان ظروف المراة كانت في وضع مروع؛

 

فلم يكن لها الحق في التملك،

 

و انما هي جزء من ممتلكات الرجل؛

 

اذا ما ت و رثها ابناؤة من بعده” بالرغم من ذلك المناخ السائد عند دخول الاسلام الا ان النبى محمد اعطي للمراة حقوق الملكية،

 

و التعليم،

 

و الحق في الطلاق و اعطي لها بعض الضمانات الرئيسية،

 

و التي تتاسس على منحها حقوقا و امتيازات في مجال الحياة الاسرية،

 

حيث الزواج و التعليم و المكانة الاقتصادية،

 

الي جانب الحقوق التي تساعد على تحسين و ضعها في المجتمع.
التعليم
لعبت النساء دورا هاما في تاسيس العديد من المؤسسات التعليميةالاسلامية،

 

مثل تاسيس فاطمة الفهرى لجامعة القرويين عام 859،

 

و استمر ذلك في فترة حكم الايوبيين في القرن الثاني عشر و الثالث عشر،

 

فقد كان ما يربو على 160 مسجد و مدرسة قد شيدن في دمشق،

 

26 منها تم تمويلها من النساء عن طريق الوقف الخيري.

 

و كان نصف الملتحقين بهذه المدارس من نساء الطبقة المالكة.

 

و نتيجة لذلك؛

 

برزت فرص لتعليم الاناث في العالم الاسلامي في القرون الوسطى.
فوفقا للفقية السنى ابن عساكر في القرن الثاني عشر،

 

قد كان بامكان المراة ان تدرس،

 

و تحصل على الاجازة وهي درجة علمية)،

 

وان توصف بانها فقيهة و معلمة.

 

كان الوضع هكذا بالنسبة لابناء العائلات التي تحظي بقدر كبير من التعليم كابناء الفقهاء؛

 

حيث كانوا يريدون ان يضمنوا اعلى مستويات التعليم لابنائهم من البنين و الاناث.

 

و يذكر ابن عساكر انه نفسة قد درس على يد 80 امراة في زمانه.
وقد استلهم تعليم المراة في العالم الاسلامي من قبل زوجات النبى محمد؛

 

حيث خديجة و هي التاجرة الناجحة،

 

و عائشة و هي المحدثة الشهيرة و ايضا القائدة العسكرية.

 

و ثبت ان الشفاء بنت عبدالله المهاجرة القرشية العدوية علمت حفصة ام المؤمنين الكتابة باقرار من النبى محمد.
عمل المراة
والمقصود به خروج المراة لميدان العمل خارج نطاق منزلها سواء متزوجة ام غير متزوجة.
وعمل المراة الذى يدور الجدل حولة هو الذى جاء من باب ما يسمي حرية المراة و هي صرخات او نداءات انطلقت في بداية القرن المنصرم و كان من و رادها علمانيين عرب, من امثال قاسم امين و احمد لطفى السيد بعد مرحلة ما يسمي دخول العلمانية للمجتمعات العربية.
عمل المراة حق شرعى لها مع الاخذ بعين الاعتبار عن ما هية هذا العمل فالقوانين العربية و القانون الاردني مثلا نص على انه يحق للمراة العمل بكافة الاعمال التي توافق طبيعتها, فمثلا لا يجوز عمل المراة في المحاجر و الكسارات و اعمال البناء و المناجم و المناطق التي يمكن فيها ان تتعرض لاشعاعات كالاشعاعات النووية او فوق الحمراء التي من الممكن ان تؤثر على الاجنة عندها مما يؤدى لاجهازها او تشوة الجنين.
بالنسبة لمبدا عمل المراة يجب مراعاة طبيعة المجتمع الذى هي من ضمنة ليس تشددا و لكن من صالح المراة بالطبع حيث انه في بعض المجتمعات يرفض البعض بالزواج من المراة الموظفة باعتبارها خرجت عن الطور و العادة و لذلك يمكن ملاحظة ازدياد نسبة العوانس بين صفوف النساء العاملات اكثر مما هو بين النساء اللواتى يقعدن بالبيت بعد انتهاء مرحلة الدراسة الثانوية هذا ان سمح لها بالدراسة في المجتمعات النامية, و يعود ذلك لتركيبة العقلية التي تنشا نشاة بداية في الدول النامية.
عمل المراة حق لها حتى في الدين حيث سمح لها الاسلام مثلا و الذى يرجع معظم عاداتنا و تقاليدنا العربية الية بخروج المراة للمعركة للقيام بعمل تمريضى و قد تعدت بعض النساء في المجتمع الاسلامي الاول العمل التمريضى الى خروج عسكرى من امثال المراة العربية المعروفة بالخنساء, و و كذلك التعليم و التدريس, و يقال انه كانت للسيدة عائشة زوج الرسول مجلس علمي و كذلك نساء اخريات في الاسلام, و غير ذلك من المجالات و الميادين.
ان المراة الاوربية قبل الثورة الفرنسية و الثورة الصناعية لم يكن حالها بافضل حال من المراة العربية في بعض المجتمعات النامية حين كانت اوروبا تعيش فترة الظلام في ظل سيطرة الكنيسة على اوروبا و العالم الغربي،

 

و كان هناك ما يعرف بصكوك العفة التي كانت توضع للمراة المتزوجة لمنعها من الزنا و غيره, الا ان الثورة الفرنسية و بدء مرحلة العلمنة او فصل الدين عن الدولة بالاضافة الى الثورة الفرنسية و الحرب العالمية جعلت المجتمعات الغربية في ما زق كبير جدا من هذه الناحية و جعلت المجتمعات الاوروبية تقر مكرها بمبدا حرية المراة و اخذ حقوقها.
فالحرب العالمية خلفت و رائها الملايين من القتلي الذين كان معظمهم من الرجال الذين هم ركيزة الجيوش التي حاربت في الحروب العالمية مما خلف الملايين من الارامل و العائلات التي بلا معيل فاضطرت المراة للخروج الى ميدان العمل في المصنع و غيرة لتحصل قوت عيالها, هذا بالاضافة الى تغير المفاهيم الاجتماعية و الدعوة المفرطة للتحرر في اوروبا بعد فترة قاسية عاشتها جراء تسلط الكنيسة و استبدادها في فرض الراى الدينى وصل الى حد اعدام العلماء لمجرد راى مخالف للكنيسة كما حصل حين اعدمت الكنيسة العالم غاليلو لاثباتة نظرية دوران الارض.
العالم العربي المعاصر
المراة العربية في استطلاعات الراي
اظهر استطلاع اجرتة مؤسسة تومسون رويترز و شمل اثنتين و عشرين دولة عربية،

 

ان ثلاثا من بين الدول الخمس التي طالتها انتفاضات الربيع العربي منذ عام 2019 – تونس و ليبيا و مصر و اليمن و سوريا احتلت المراتب الاخيرة ضمن قائمة الدول العربية التي تراجعت فيها حقوق المراة.
فقد احتلت مصر – طبقا للاستطلاع – المرتبة الاخيرة على القائمة بعد كل من العراق و السعودية.

 

و جاءت كل من اليمن و سوريا في المرتبتين الثامنة عشرة و التاسعة عشرة على التوالي.
واستندت نتيجة الاستطلاع الى تقييم 336 خبيرا في حقوق المراة لمدي احترام الحكومات العربية للبنود الاساسية الخاصة باتفاقية الامم المتحدة للقضاء على كل اشكال التمييز ضد المراة اضافة الى مدي انتشار ظاهرة العنف ضدها و تمتعها بحقوقها في الانجاب،

 

و نوع المعاملة التي تلاقيها داخل اسرتها،

 

و دورها في السياسية و الاقتصاد.
وفاجات الدراسة المراقبين بوضع جمهورية جزر القمر – حيث تتولي المراة 20 من الحقائب الوزارية – على راس قائمة الدول العربية من حيث مدي احترامها لحقوق المراة.

 

تلتها كل من عمان و الكويت و الاردن ثم قطر.
وعزا الاستطلاع احتلال مصر المرتبة الاخيرة لوضع المراة المصرية “السيئ للغاية” حسب راى الخبراء في معظم مجالات احترام حقوق المراة و منها انتشار التحرش الجنسي و ختان البنات و تصاعد ظاهرة استغلال النساء و تراجع الحريات منذ انتفاضة عام 2019.
وبشان العراق الذى احتل المرتبة الحادية و العشرين اشارت الدراسة الى ان البلاد اضحت اليوم اخطر مما كانت عليه تحت حكم صدام حسين،

 

من حيث العنف الذى تتعرض له المراة.
وعزا الخبراء احتلال السعودية المرتبة العشرين لعدم مشاركة النساء في السياسة و منعهن من قيادة السيارات و فرض موافقة و لى امرهن للعمل او السفر،

 

و التمييز ضدهن في اماكن العمل.

 

هذا بالرغم من التقدم الذى حققتة المملكة في مجال فرص التعليم للنساء و تمتعهن بالرعاية الصحية،

 

و حقوقهن في الانجاب و تقلص درجة العنف ضد المراة.
وفى سوريا و هي رابع اسوا دولة عربية – و فقا للاستطلاع – تضررت حقوق السوريات بشدة و سط حرب اهلية مستعرة منذ 2019.

 

فقد ارتفعت معاناتهن و اضحت الارامل تلعبن دور الرجل في اعالة ابنائهن.

 

تضاف الى ذلك مخاوف الكثير منهن من نفوذ المتشددين الاسلاميين الذين بسطوا سيطرتهم على بعض مناطق البلاد.
وفى اليمن الذى احتل المرتبة الثامنة عشرة حسب الاستطلاع – تواجة المراة معركة صعبة للحصول على حقوقها في دولة محافظة بدرجة كبيرة يتفشي فيها زواج القاصرات،

 

و ينشط فيها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذى يتبني تفسيرا متشددا للاسلام.
وشغلت ليبيا المركز التاسع في القائمة.

 

و سجل الخبراء مخاوف من تعرض حقوق المراة لانتهاكات جديدة،

 

و سط الصراع الدائر بين الزعماء القبليين و التيارات الاسلامية المتشددة على اقتسام مغانم ما بعد الثورة.
واحتلت تونس،

 

مهد ثورات الربيع العربي المرتبة السادسة.

 

الا ان ناشطات تونسيات يشعرن بقلق ازاء و ضعن امام خطر تولى متطرفين اسلاميين دور شرطة الامر بالمعروف و النهى عن المنكر،

 

و ممارسة ضغوط على الفتيات.
ورغم الصورة القاتمة التي رسمتها هذه الدراسة في بعض الدول الكبري – و خصوصا تلك التي تمر بتجربة ثورات الربيع العربي – فان العديد من الناشطات العربيات اصبحن اكثر و عيا بحقوقهن و يرين ان الدفاع عن حقوق المراة انشط بكثير من ذى قبل.

الوضع في السعودية

قررالعاهل السعودي في 11 يناير/كانون الثاني من سنة 2019 تعيين ثلاثين امراة في مجلس الشورى،

 

فى بادرة هي الاولي في السعودية،

 

حيث تمنع المراة من قيادة السيارة،

 

و لا تزال تابعة للرجل.

 

و معظم المعينات في المجلس،

 

و بينهن اميرتان،

 

من الجامعيات،

 

او ناشطات المجتمع المدني.

 

و من هؤلاء على و جة الخصوص ثريا عبيد التي كانت تولت منصب امين عام مساعد في الامم المتحدة و هي اول عربية تراس و كالة تابعة للامم المتحدة.

 

و يوصف الملك عبدالله في المملكة السعودية،

 

بانة اصلاحى حذر في بلد تناهض فيه المؤسسة الدينية المتشددة اجمالا حقوق المراة،

 

و تمتلك تاثيرا كبيرا في الراى العام.

 

و لا يملك مجلس الشوري سلطة التشريع،

 

و لكنة يقدم المشورة للحكومة،

 

حول السياسات العامة للبلاد.

 

غير انه مع ذلك يعكس رغبة في اشراك النخب السعودية في عملية اتخاذ القرار الذى لا يزال في ايدى الاسرة المالكة.
ويبقي وضع المراة السعودية دون المعايير العالمية،

 

و هي تخضع لقراءة متشددة للشريعة الاسلامية تفرض عليها العديد من الضوابط،

 

و تمنعها مثلا من قيادة السيارة،

 

او السفر للخارج بدون اذن و لى امرها.

 

كما ان الاختلاط ممنوع في الدراسة و العمل،

 

و تصدي مشايخ الدين بشدة لمحاولات نادرة لتجاوز منع الاختلاط.
الوضع في تونس

مسيرات نسائية تجوب الشوارع في عيد المراة بتونس
قد يمثل دستور تونس الجديد بداية مرحلة تغيير جذرى بالنسبة للمراة،

 

و ذلك بعد ادراج ما دة تنص على المساواة بين الجنسين في المجالس التشريعية،

 

و على اتخاذ خطوات لمكافحة العنف ضد المراة،

 

و تلك سابقة في العالم العربي.
وتقول لبني الجيريبي،

 

من حزب التكتل من اجل العمل و الحريات،

 

و هو حزب علماني،

 

ان هذه المادة “بمثابة ثورة في حد ذاتها.

 

انها خطوة كبيرة و تاريخية ليس فقط للمراة التونسية.

 

و هي بالنسبة لى لحظة مؤثرة للغاية”.
واقرت الجيريبي،

 

و هي استاذة الهندسة بجامعة السوربون سابقا و المحاضرة بكلية الهندسة في تونس،

 

ان ضمان التمثيل المتكافئ بين الرجل و المراة في المجلس التشريعى قضية لم تكن تخطر على بالها حتى اختيرت عضوة بالمجلس الوطنى التاسيسى عام 2019،

 

و الذى كان منوط به رسم مسار جديد لتونس،

 

عقب الانتفاضة التي انهت عقودا من حكم الرئيس زين العابدين بن على و اطاحت به في يناير/ كانون الثاني 2019.
وتابعت: “كنت اعتقد دائما ان الامر قضية تخص المراة.

 

و لكننا في حزب التكتل للعمل و الحريات كنا نجد صعوبة في العثور على نساء للمشاركة في العملية السياسية.

 

فهنا تسود الثقافة الذكورية،

 

و اذا لم نبدا نحن في تغييرها فلن تتغير.”
وقد و صفت الجيريبى هذه المادة بالتاريخية.
ولاقت مقترحات الجيريبى معارضة شديدة في الجمعية التاسيسية،

 

و ادت الى نقاش محموم استمر اكثر من ثلاثة ايام مما هدد بعرقلة اقرار الدستور.
وتعتبر فطومة عطية 60 عاما عضوة المجلس التاسيسى المستقلة: “كنت اول سيدة اعمال في تونس،

 

و اصبحت كذلك ليس لان احدا قرر مشاركة المراة في هذا المجال او منحنى الفرصة لذلك،

 

بل لاننى اردت ان اكون سيدة اعمال،

 

و طالبت بحقوق في المساواة.”
واضافت: “كلى قناعة بان المراة عليها ان تاخذ مكانها بنفسها و من خلال ارادتها الشخصية و كفاءتها.” و الجدير بالذكر ان القانون التونسي يحظر تعدد الزوجات،

 

و يجعل الطلاق بيد المحكمة لا بيد الرجل.
الوضع في مصر

متظاهرات في مصر ثورة ٢٥ يناير.
طالما لعبت نساء مصر دورا مؤثرا في السياسة و المجتمع المصري،

 

و لكن و ضعهم تدهور في الاونة الاخيرة حتى صنفت منظمات حقوقية دولية مصر انها احد اسوا دول العالم معاملة للنساء،

 

فتواجة المراة المصرية اليوم تحديات جمة و اضطهاد يشمل العديد من نواحى الحياة،

 

و لعل ابرزها انعدام التامين الاجتماعى من الدولة عمليا و العنف الاسرى و التحرش الجنسي و ختان الاناث و غيرها.
ارتبطت النهضة النسائية في مسيرتها الطويلة التي امتدت قرابة القرن و نصف القرن،

 

بقضايا مجتمعية طرحتها ضرورات التقدم،

 

فعندما بدا محمد على باشا مؤسس مصر الحديثة،

 

فى تاسيس الدولة العصرية،

 

ارتبط ذلك بضرورة تحديث المجتمع لخدمة هذه الدولة،

 

و ضرورة تعليم المراة،

 

فنشات مدرسة المولدات سنة 1248ه= 1832م لتخريج القابلات،

 

او ما يعرف الان باخصائيات امراض النساء،

 

و في سنة 1289ه=1872م اصدر “رفاعة الطهطاوي” كتابا مهما بعنوان “المرشد الامين للبنات و البنين” طرح فيه بقوة قضية تعليم الفتاة،

 

و كان لهذه الدعوات و غيرها اثرها في المجتمع؛

 

فساندت زوجة الخديوى اسماعيل انشاء اول مدرسة حكومية لتعليم البنات في مصر سنة 1290ه= 1873م و هي المدرسة “السيوفية” التي ضمت بعد 6 اشهر من افتتاحها 286 تلميذة.

 

استثمرت المراة في النهضة الصحفية في تلك الفترة حيث تاسيس صحافة نسائية تتبني القضايا النسوية و تدافع عن حقوق المراة و مكانتها ضد جمود التقاليد ،

 

 

فاصدرت “هند نوفل” اول مجلة مصرية هي “الفتاة” في 20 من نوفمبر 1892م بالاسكندرية ،

 

 

كما اصدرت “جميلة حافظ” مجلة نسائية مهمة هي “الريحانة”.
ساندت المراة قضية التعليم للكل في سبيل النهوض بالمجتمع،

 

فتبرعت الاميرة فاطمة بنت الخديوى اسماعيل بارض كانت تملكها لاقامة مبني للجامعة الاهلية القاهرة الان)،

 

و وهبت مجوهراتها الثمينة للانفاق على تكاليف البناء،

 

و اوقفت اراض زراعية شاسعة للانفاق على مشروع الجامعة.

 

و في عام 1347ه= 1928م التحقت المراة بالجامعة المصرية.
استمرت مسيرة تعليم المراة حتى وصل عدد المدارس الحكومية للبنات عام 1365ه= 1945م حوالى 232 مدرسة تضم حوالى 44319 طالبة.

 

و تمثل ثورة 1919 حجر زواية في تاريخ مصر الحديث حيث اشتعلت الثورة الشعبية في كل فئات الشعب المصري رجالة و نسائه.

 

فقد ظهرت المشاركة الايجابية النسائية في صورة لم يعتدها المجتمع لفترة طويلة من السنوات و ذلك بخروجها لاول مرة في المظاهرات الحاشدة و المنظمة الى الشوارع في التاسع من ما رس 1919 ،

 

 

و في يوم 14 ما رس سقطت اول شهيدتين خلال المظاهرات و هن السيدتين حميدة خليل و شفيقة محمد للدفاع و مؤازرة زعيم الثورة سعد زغلول و معارضة لجنة ملنر)،

 

بالاضافة للعديد من الاجتماعات اهمها الاجتماع التي عقد بمقر الكنيسة المرقسية في 12 / 12 / 1919 ،

 

 

ردا على الانجليز للوشاية و التفرقة بين المسلمين و الاقباط و في عام 1920 تم تشكيل لجنة الوفد المركزية للسيدات نسبة لحزب الوفد بزعامة سعد زغلول و انتخبت السيدة هدي شعرواي رئيسا لها ،

 

 

و استمر الكفاح الاجتماعي و السياسي مواكبا لاحداث مصر الكبيرة و اهمها قيام حرب فلسطين عام 1948.
لعبت المراة دورا في محاولة تحريك النهضة النسائية من خلال المشاركة في المؤتمرات الدولية،

 

فشاركت “هدي شعراوي” من خلال مؤسسة الاتحاد النسائي باول و فد عربي في المؤتمر النسائي الدولى بروما سنة 1923م).

 

و اسهم صدور دستور 1923 دون ان يعطيها حقوقها السياسية في تصاعد الدعوة للمطالبة بحصول المراة على هذه الحقوق .

 

السيدة درية شفيق
وسعت المراة لتاسيس احزاب سياسية تدافع عن قضاياها فنشا حزب “اتحاد النساء المصريات” الذى اصدر جريدة عام 1925م بعنوان “المصرية” باللغة العربية و الانجليزية،

 

و اسست فاطمة نعمت راشد سنة 1942م الحزب النسائي الوطني،

 

و الذى كان على راس مطالبة قبول النساء في كافة و ظائف الدولة،

 

كما شكلت درية شفيق حزب ” بنت النيل” سنة 1949م و الذى دعمتة السفارة الانجليزية،

 

و تاسس الاتحاد النسائي العربي سنة 1924م).

 

بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 ترسخ مفهوم مشاركة المراة في كافة مجالات الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية ،

 

 

فقد حصلت على حق الانتخاب و الترشيح عام 1956،

 

و دخلت البرلمان و تقلدت الوزارة فكانت و زيرة للشئون الاجتماعية 1962 ،

 

 

و شاركت في الحياة الحزبية و النقابات العمالية و المهنية و المنظمات غير الحكومية ،

 

 

و تقلدت الوظائف العليا في كافة ميادين الحياة و توج ذلك بتعيينها في بعض الهيئات القضائية.
الوضع بعد ثورة 25 من يناير 2019 ما زال كسابقة فالتمثيل الضعيف للنساء في البرلمانات و انعكاسة على امكانية تعيينهن كوزيرات و بالتالي يستبعد البعض امكانية في ترشحهن في منصب رئاسة الدولة .

 

 

و لذلك يعتبر المراقبون ان المشاركة الملحوظة للنساء في انتخاب الرجال في البرلمانات انجازا .

 

 

فهناك بالفعل مشاركة ملحوظة بشكل كبير للنساء في الاستفتاءات الدستورية و في الانتخابات البرلمانية و الرئاسية فيما بعد ثورة 25 يناير2019 .

 

 

ففي الانتخابات البرلمانية تواجدت النساء بالاساس كناخبة و بصورة استثنائية كمرشحة؛

 

حيث لم تتخطي نسبة تمثيلها في البرلمان 2%،اما في الانتخابات الرئاسية لعام 2019 فلم تترشح اية سيدة .

 


الا انه بالرغم من ذلك فهناك محطات هامة في اطار الحراك النسائي المصري في الفترة الاخيرة منها تعيين السيدات درية شرف الدين و زيرة للاعلام و الدكتورة مها الرباط و زيرة للصحة و الدكتورة ليلي راشد اسكندر و زيرة للبيئة في حكومة حازم الببلاوي و هي مناصب و زارية كانت حكرا للرجال لفترة طويلة فتعد درية شرف الدين اول و زيرة للاعلام و ذلك بعدما انحصر دور المراة في و زارات خدمية لا ثقل لها فيما قبل الثورة المصرية .

 

 

وان كان عدد ثلاث و زيرات ليس سابقة اولي من نوعها الا ان الجديد هو الحصول على مناصب في و زارات حيوية كالاعلام و الصحة .

 

 

تلي ذلك فوز الدكتورة مني مينا،

 

منسقة حركة “اطباء بلا حقوق” في ديسمبر 2019 و عضوة مجلس النقابة العامة للاطباء،

 

بمنصب امين عام نقابة الاطباء و هي اول سيدة تتقلد هذا المنصب الهام.

 

و مؤخرا في فبراير 2019 تم انتخاب اول سيدة لرئاسة حزب سياسي و هي ” هالة شكر الله ” لرئاسة حزب الدستور .

 


الوضع في الجزائر

نساء جزائريات يحملن العلم اثناء حرب التحرير في الجزائر
كانت المراة الجزائرية خلال القرن التاسع عشر مثالا للشجاعة و التضحية و البطولة،

 

و قد سجل التاريخ نساء قدن المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي،

 

و نذكر هنا “لالا فاطمة نسومر” التي كانت تمتاز بخصائص مميزة مكنتها من قيادة الثورة الشعبية في منطقة القبائل،

 

و تمكنت من تحقيق انتصارات على الجيش الفرنسي،

 

و بذلك ذاع صيتها في كل ارجاء الوطن و استطاعت ان تبث الرعب في اوساط الجيش الفرنسي،

 

و قد شاركت هذه الاخيرة في اغلب المعارك و حققت انتصارات شهد لها الاعداء،

 

كما قدمت نساء اخريات مساعدات كبيرة للمقاومة الشعبية بالمؤن و العتاد و الدعم المعنوى من اجل القضاء على الاستعمار و افشال مخططاته،

 

و لم تثن سياسة التنكيل التي انتهجها الاستعمار الفرنسي المراة الجزائرية في اداء دورها بكل الوسائل.

 

[1] [2] وكانت المراة الجزائرية عنصرا اساسيا في الثورة الجزائرية اذ و قفت الى جانب الرجل و تحملت مسؤوليات سياسية و عسكرية و كانت سندا قويا للكفاح المسلح،

 

و ابلت المراة سواء في الريف الجزائري او في المدينة البلاء الحسن من اجل خدمة الثورة،

 

و كانت مساهمتها على مختلف المستويات.

 

[3] وفى الجزائر قدمت زعيمة حزب العمال الجزائرية لويزة حنون ملف ترشحها امام المجلس الدستورى لدخول الانتخابات الرئاسية في 17 ابريل/نيسان 2019.

 

و هذه هي المرة الثالثة التي تترشح فيها لويزة حنون للانتخابات الرئاسية،

 

و قد حلت الثانية بعد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في انتخابات 2009.

 

و قد اعتاد الجزائريون و جودها في المشهد السياسى كما لا يجادل كثيرون في مستواها او كفاءتها،

 

و مع ذلك استعصي عليها منصب القاضى الاول للبلاد.
الوضع في سوريا

يتهم عبدالرحمن الكواكبى في كتابة طبائع الاستبداد النساء بانهن ” اقتسمن مع الذكور اعمال الحياة قسمة ضيزي ،

 

 

و تحكمن بسن قانون عام ،

 

 

جعلن نصيبهن به هين الاشغال بدعوي الضعف ،

 

ونوعهن مطلوبا بايهام العفة ،

 

 

و جعلن الشجاعة و الكرم سيئتين فيهما ،

 

 

محمدتين في الرجال ،

 

 

و جعلن نوعهن يهين و لا يهان ،

 

 

و يظلم او يظلم فيعان ” , ” و الحاصل انه قد اصاب من سماهن بالنصف المضر ” [4] .

 

 

اى انه بتحليلة الدقيق العلمي الرائع لاسباب تخلف العرب ،

 

 

و دعوتة لنهوضهم ،

 

 

لم يكن على نفس القدر من العلمية و الموضوعية في حديثة عن النساء ،

 

 

لكنة رغم ذلك يدعو في كتابة الاخر ” ام القري ” الى تعليم النساء،

 

مبينا ان احد اسباب الانحلال ” تركهن جاهلات ” مبينا ” ان ضرر جهل النساء و سوء تاثيرة في اخلاق البنين و البنات امر و اضح غنى عن البيان ” .

 

 

الا انه دعا في نفس الوقت الى ان ” بالحجب و الحجر الشرعيين ” للنساء في البيوت اغلاق باب الفجور و افساد الحياة الشريفة [5] .

 


ولم يكن راى النهضوى الحلبى فرنسيس مراش بافضل من راى الكواكبى ،

 

 

فقد طالب بقصر تربية المراة على دائرة التعليم الاولي ” فالدراسة المتعمقة للعلوم تؤدى الى نتائج غير مرغوب فيها ،

 

 

لان ذلك سيوقظ فيها الميل الى الحرية و الرغبة في الاقتداء بالرجل ،

 

 

فتهمل و اجباتها المنزلية و اطفالها ،

 

 

و ربما يعن لها ان تضع نفسها فوق الرجل” [6] .

 


فقد كانت اراء النهضويين الذين عاشوا في لبنان كاحمد فارس الشدياق،

 

و بطرس البستاني،

 

و فرح انطون،

 

اكثر تنورا،

 

الا ان تاثيرها لم يكن كافيا على ما يبدو لتغيير العقلية الذكورية المسيطرة على سكان بلاد الشام انذاك.
لقد اثر المناخ العام بهذا الموقف المتحفظ من تحرر المراة على مشاركتها في الحياة العامة،

 

و رغم ذلك،

 

كان هنالك مجموعة من الرائدات اللاتى اقتحمن الحياة العامة عنوة ،

 

 

و ناضلن كثيرا لاسماع صوت المراة،

 

و رغم ان نشاطهن الاساسى تركز في الصالونات الادبية و المجلات النسائية ،

 

 

الا ان مشاركتهن في الهموم العامة و الحياة السياسية تركت بصمة و اضحة لا يمكن انكارها،

 

مثل لبيبة هاشم،

 

التي اصدرت عام 1906 مجلة فتاة الشرق ،

 

و ما رى عجمي،

 

التي اسست عام 1910 مجلة العروس و اسست جمعيات نسائية عدة ،

 

فى مسيرة الكفاح و النضال ضد الحكم العثماني،فقد اتضحت مسيرتها النضالية حين التقت بالمناضل بترو باولي،

 

لكن الاتراك قبضوا عليه،

 

و اعدم مع مجموعة الشهداء في 6 ايار،

 

و بقيت و فيه له لم تتزوج ابدا ،

 

 

و قد اجج اعدامة الغضب و الحقد في نفسها اكثر من قبل على الاستعمار،

 

فازداد نضالها حماسة .

 

فتاة جامعية سورية عام 2019
كما و اجهت ما رى عجمى الاستعمار الفرنسي بنفس الروح النضالية،

 

و رفضت كل محاولات رشوتها و استمالتها من قبلة و حمت هي و رفيقاتها اناسا كثيرين من اعواد المشانق التركية،

 

كما قال الدكتور احمد قدرى الترجمان،

 

احد الثوار،

 

و اسست عدة جمعيات نسائية،

 

لاهداف سياسية في المرحلة الاولى،

 

ثم لاهداف ثقافية و اجتماعية،

 

و اسست عام 1933 الاتحاد النسائي العربي السوري الذى ضم عشرين جمعية نسائية.

 

[7]،

 

هذا عدا عن تاثير النهضويات اللبنانيات كزينب فواز،

 

التي عاشت جزءا من حياتها في سورية،

 

و دعت الى مشاركة المراة في الشؤون السياسية،

 

و لكنها كانت في نفس الوقت مع حجب المراة!
وترد على برثا بالمر رئيسة قسم النساء في معرض شيكاغو 1893،

 

التي دعتها لحضوره،

 

و اقترحت عرض كتابها ” الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ” قائلة ” و لو كانت عوائدنا نحن النساء المسلمات تسمح لنا بالحضور في مثل هذه الاجتماعات،

 

لكنت سعيت بنفسي لتقديمة و حضرت المعرض مع من يحضرن فيه من النساء،

 

و لكن اطاعة لامر دينى لا يمكننى ذلك ” [8] .

 


وهكذا نري ان مساهمة المراة في الحياة السياسية بدات خجولة في نهايات عهد الحكم العثمانى في بدايات القرن العشرين ،

 

واقتصرت على مساعدة المناضلين و تخبئتهم عن انظار المستعمر،

 

دون مشاركة جدية فاعلة في الحياة السياسية،

 

الا ان حادثة شهداء 6 ايار الذين اعدمهم الوالى العثمانى جمال باشا السفاح،

 

و الذين كانوا من خيرة رجال و شباب سوريا،

 

دفع المراة على ما يبدو اكثر من قبل للتفاعل مع مجريات الاحداث السياسية،

 

وان بقى ذلك محدودا،

 

و لم تظهر في سورية في تلك الاونة حركة نسوية و اضحة الاهداف و المعالم كما في مصر،

 

او قائدة بمستوي هدي شعراوي،

 

التي قادت اول مظاهرة نسائية في مصر و العالم العربي 1919 سارت في شوارع القاهرة،

 

و قدمت مذكرات للسفارات الاجنبية،

 

فيها مطالب سياسية،

 

و التي انشقت مع من معها من النسوة عن حزب الوفد،عندما لم يشرك سعد زغلول المراة بالهيئة البرلمانية بعد الثورة،

 

و شكلت تنظيما نسائيا منفصلا عن الوفد باسم جمعية الاتحاد النسائي عام 1923 لعب دورا سياسيا،

 

بالاضافة لدورة الاجتماعي.
المرحلة النهضوية الثانية و هي مرحلة الانتداب الفرنسي 1920 1946 ،

 

 

كانت في نفس الوقت مرحلة صعود البرجوازية العربية الناشئة ،

 

 

ففى تلك الفترة بدات مطالب حركة تحرر المراة تتصاعد ،

 

 

و غدت مشاركة المراة في الحياة العامة و السياسية اكثر و ضوحا ،

 

 

و كمثال على الفكر النهضوى هنا نذكر بعض الاسماء الهامة التي تابعت المطالبة بتحرر المراة كالرائدة اللبنانية نظيرة زين الدين التي اعتبرها بوعلى ياسين في كتابة حقوق المراة في الكتابة العربية ،

 

 

الممثلة النسائية لمدرسة التجديد الاسلامي ،

 

 

فقد ركزت على موضوع الحجاب ،

 

 

فى كتابها الرائد ” السفور و الحجاب ” و شغلت بالمعركة الضارية التي خاضتها مع رجال الدين ،

 

 

و لم يذكر مشاركتها في الحياة العامة و السياسية ،

 

 

وان كانت من اهم من دعت الى مشاركة المراة فيهما .

 

 

و الطبيب و السياسى الدمشقى عبدالرحمن الشهبندر ،

 

 

الذى نادي بتحرير المراة و تعليمها ،

 

 

و الذى خرجت مظاهرة نسائية احتجاجا على اعتقالة 1942 ،

 

 

و كانت من اوائل المظاهرات النسائية التي خرجت في سورية ضد الاستعمار .

 

 

و لعل من اهم الاسماء التي شاركت في الحياة السياسية ،

 

 

السيدة ثريا الحافظ ،

 

 

صاحبة المنتدى الشهير ” منتدى سكينة الادبى ” في دمشق،

 

و التي قالت عنها مقبولة الشلق في تقديمها لكتاب ثريا الحافظ ” حدث ذات يوم ” ” بطلة المظاهرات و خطيبة الجماهير،

 

التي لا يعرف الخوف قلبها،

 

احبت لغتها ،

 

 

و عشقت قوميتها ” .

 

.

 

ان من يقرا ” حدث ذات يوم” يطلع على نضال المراة السورية ضد الاستعمار الفرنسي،

 

و على كفاح الفتيات السوريات اليافعات ضد الطغيان ،

 

 

الذى يعد مفخرة في تاريخ النضال النسوى السوري ،

 

 

و قد وصف منتداها بانه صالون ادبى فنى سياسى حيث خصص اياما خاصة بالثورات ،

 

 

الثورة السورية الكبري ،

 

 

الثورة الجزائرية .

 

.

 

شارك فيه مناضلون من كافة ارجاء الوطن العربي ،

 

 

حتى انها تعرضت للاعتقال من قبل المستعمر الفرنسي ،

 

 

الذى اقتحم دارها في عتمة الليل ليجرها بثوب نومها ،

 

 

تاركة و راءها ثلاثة اطفال يبكون و يصرخون .

 

 

كما ساهمت ثريا الحافظ في توعية النساء و تحريضهن ضد الاستعمار الفرنسي بمحاضرات و احاديث اذاعية ،

 

 

و تمريض جرحي المظاهرات ضد المستعمر الفرنسي ،

 

 

و مواساة اسر الشهداء و رعاية اطفالهم ما ديا و معنويا ،

 

 

و توجية النساء لممارسة حقهن المشروع في ممارسة الحق الانتخابي ،

 

 

و من ثم حق الترشيح ،

 

 

كما قامت على راس مئة سيدة ،

 

 

برفع النقاب عن و جوههن في مظاهرة تحررية قمن بها في شوارع دمشق ،

 

 

و قد تطوع بعض الشباب الجامعيين لحمايتهن و الدفاع عن خطوتهن التحررية تلك ،

 

 

تلك الخطوة التي شقت الطريق للنساء كلهن ليمارسن ابسط حقوقهن و حرياتهن .

 

.

 

كما فاخرت بانها اول امراة سورية رشحت نفسها لانتخابات عامة من مقال للصحافية رغداء ما ردينى ،

 

 

نشرت في مجلة الطريق العدد الاول السنة 62 ،

 

 

شباط 2003 بعنوان ” ثريا الحافظ و منتدى سكينة الادبى .

 

 

مرحلة ما بعدالاستقلال استقلت سورية في 17 نيسان 1946 ،

 

 

و شاركت النساء في احتفالات الجلاء التي اقيمت كل عام في ذكري جلاء المستعمر الفرنسي ،

 

 

الا ان سورية عاشت بعد ذلك فترة من الانقلابات العسكرية المتتالية ،

 

 

التي بدات بانقلاب حسنى الزعيم عام 1949 ،

 

 

و من ثم انقلاب سامي الحناوى ،

 

 

فانقلاب الشيشكلى ،

 

 

الذى استلم الحكم في سورية ،

 

 

و بعد ان تحول الى دكتاتور قامع ،

 

 

قامت مظاهرات ضدة في كافة انحاء سورية ،

 

 

شاركت فيها النساء و الطالبات بشكل خاص في كل المحافظات السورية ،

 

 

و كان من بين ضحايا العنف الذى ما رستة السلطات انذاك ضد المتظاهرين ،

 

 

العديد من الطلاب و الطالبات ،

 

 

الذين قتلوا في المواجهات الدامية بين رجال الشرطة و المظاهرات الطلابية ،

 

 

و اثر هذه الحوادث القمعية ،

 

 

اضربت كل المدن السورية ،

 

 

و قامت حركة مناوئة في قطعات الجيش في سورية كلها ،

 

 

قادت الى استقالة الشيشكلى و مغادرتة سورية .

 

 

و قد حصلت المراة السورية على اول حقوق المشاركة السياسية في هذه الفترة ،

 

 

اذ نالت حق المشاركة في الانتخاب عام 1949 .

 


عودة قصيرة للحياة النيابية في عام 1954 عادت الحياة النيابية الى سورية ،

 

 

و لكن لم يكن للمراة دور فعال فيها ،

 

 

رغم مشاركتها في النضال الوطنى في الشارع السوري ،

 

 

كمشاركتها في الاجتماعات الشعبية الحاشدة و في حركة المقاومة الشعبية ،

 

 

ابان العدوان الثلاثى على مصر 1956 .

 

الوضع في الاردن

الملكة رانيا العبد الله نموذجا للمراة الاردنية المستقلة
على مر التاريخ اختلفت مشاركات المراة الاردنية في الحياة السياسية،

 

و الاقتصادية،

 

و الاجتماعية على حسب الاعراف الدينية،

 

و الثقافية،

 

و القانونية،

 

و التقاليد التي تتسم بها كل حقبة زمنية.

 

اما الان فيسير الوضع حسب القانون المدنى الاوروبى في الوقت نفسة تقومة تعاليم الدين الاسلامي و ما تسمح به الشريعة الاسلامية لتضمن المراة الاردنية حريتها و حقوقها القانونية.

 

فيما يخص الاختلاط،

 

و العمل،

 

و التعليم فمازال تحكمة الذكورية.

    صورالمرأة في الاسلام

421 views

المراة العربية قبل الاسلام