يوم الأربعاء 7:44 مساءً 23 أكتوبر 2019



اللهم اني اعوذ بك من الهم والغم

اللهم اني اعوذ بك من الهم و الغم

صورة اللهم اني اعوذ بك من الهم والغم

صور

الحمد لله رب العالمين،

 

و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الامين،

 

اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا،

 

انك انت العليم الحكيم،

 

اللهم علمنا ما ينفعنا،

 

و انفعنا بما علمتنا،

 

و زدنا علما،

 

و ارنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه،

 

و ارنا الباطل باطلا و ارزقنا اجتنابه،

 

و اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه،

 

و ادخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
ايها الاخوة المؤمنون: عن ابي سعيد الخدرى قال:

((دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم المسجد فاذا هو برجل من الانصار يقال له ابو امامة فقال: يا ابا امامة ما لى اراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة

 

 

قال: هموم لزمتني،

 

و ديون يا رسول الله،

 

قال: افلا اعلمك كلاما اذا انت قلتة اذهب الله عز و جل همك،

 

و قضي عنك دينك

 

 

قال: قلت: بلي يا رسول الله،

 

قال: قل اذا اصبحت،

 

و اذا امسيت: اللهم اني اعوذ بك من الهم و الحزن،

 

و اعوذ بك من العجز و الكسل،

 

و اعوذ بك من الجبن و البخل،

 

و اعوذ بك من غلبة الدين،

 

و قهر الرجال،

 

قال: ففعلت ذلك فاذهب الله عز و جل همي،

 

و قضي عنى ديني))

صورة اللهم اني اعوذ بك من الهم والغم

[ ابو داود ]

يبدوان النبى عليه الصلاة و السلام دخل في وقت غير وقت الصلاة،

 

دخل المسجد في النهار،

 

و كلكم يعمل ان لله عملا بالنهار لا يقبلة في الليل،

 

وان لله عملا في الليل لا يقبلة في النهار،

 

فالسؤال من النبى عليه الصلاة و السلام يذكرنا بقول سيدنا عمر رضى الله عنه حينما راي انسانا لا يعمل،

 

و هو يقرا القران في النهار،

 

فقال: انما انزل هذا القران لتعمل به،

 

افاتخذت قراءتة عملا

 

 

).
قد تتكاثر المصائب على الانسان،

 

قد تجتمع المحن،

 

قد تثقل الهموم،

 

النبى عليه الصلاة و السلام يقول لهذا الصحابي:

((افلا اعلمك كلاما اذا انت قلتة اذهب الله عز و جل همك،

 

و قضي عنك دينك

 

 

قال: قلت: بلي يا رسول الله،

 

قال: قل اذا اصبحت،

 

و اذا امسيت: اللهم اني اعوذ بك من الهم و الحزن،

 

و اعوذ بك من العجز و الكسل،

 

و اعوذ بك من الجبن و البخل،

 

و اعوذ بك من غلبة الدين،

 

و قهر الرجال،

 

قال: ففعلت ذلك فاذهب الله عز و جل همي،

 

و قضي عنى ديني))

الحقيقة من السذاجة ان نظن انه بمجرد ان تقول:

((اللهم اني اعوذ بك من الهم و الحزن و اعوذ بك من العجز و الكسل و اعوذ بك من الجبن و البخل و اعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال )

حتى تذوب المشكلات.
ماذا اراد النبى عليه الصلاة و السلام بالهم

 

 

الهم غير الحزن،

 

الهم انسان مقبل على امتحان اياما باكملها،

 

و هو شارد،

 

هل سانجح ام لا انجح

 

 

و اذا نجحت،

 

و نلت هذه الشهادة اتوظف ام اعمل عملا حرا

 

 

و اذا نلت هذه الشهادة اتابع دراستي،

 

من ينفق على

 

 

شيء لم يقع بعد،

 

يمضى و قتا طويلا في الحديث فيه،

 

انت لك دعوي في القضاء،

 

يا تري اربح الدعوى،

 

و اكسر راس خصمى ام لا اربحها

 

 

ان ربحتها ماذا افعل

 

 

وان لم اربح هذه الدعوي ماذا افعل

 

 

هذه الخواطر المتواردة المتكاثرة التي من شانها ان تقعد الانسان عن العمل،

 

من شانها ان تجعلة حالما اقرب الى الحلم منه الى الواقع،

 

الانسان الحالم الذى يستلقى في الفراش،

 

و يفكر ما سيكون في المستقبل

 

 

هل سانجح لا انجح

 

 

هل ساربح لا اربح

 

 

هل سانال هذه الدعوي ام اخسرها

 

 

هذا النبى عليه الصلاة و السلام استعاذ منه ان تشغل نفسك بشيء لم يقع بعد،

 

و المعروف القصة الشهيرة هذا الذى اضطجع في غرفته،

 

و قد علق في السقف جرة من عسل،

 

و قال: سابيع هذا العسل،

 

و ساربح فيه ارباحا طائلة،

 

و ساتزوج،

 

و سانجب اولادا،

 

و ساؤدب اولادي،

 

رفع عصاة ليؤدب احد اولادة فاصاب الجرة فانكسرت،

 

فهذا نوع من المبالغة في التفكير فيما سيكون في المستقبل،

 

هذا الذى ما ت اخوه،

 

و خلف خمسة اولاد،

 

بدا يبكى بكاء مرا،

 

التقي بشيخ له قال: ماذا افعل،

 

خلف لى خمسة اولاد،

 

و ليس عندي ما اطعمهم

 

 

فقال هذا الشيخ: لم يترك ابوهم شيئا

 

 

قال: لا ترك شيئا يكفيهم سنة،

 

قال له: اذا مضت السنة فابدا بالبكاء بعد السنة،

 

بعد سنة ابدا بالبكاء،

 

الان ما زال الوقت باكرا في البكاء،

 

و يحة يبكى لما لم يقع.
فلذلك الهم توقع المستقبل،

 

و توقع الشر احيانا،

 

توقع الخير،

 

او توقع الشر،

 

و الدخول في متاهة،

 

هذا سماة النبى عليه الصلاة و السلام هما،

 

لو نزعت عنك هذا الهم،

 

و انطلقت الى العمل المنتج المجدى فقد ربحت،

 

و نجحت،

 

و استرحت،

 

و ارحت.
اذا اول كلمة قالها النبى e:

((اللهم اني اعوذ بك من الهم و الحزن))

الهم فيه استهلاك للوقت،

 

و الهم فيه قعود عن العمل،

 

الهم يدعو الى الكسل،

 

الي القعود،

 

و الهم يستهلك وقت الانسان و طاقته،

 

و اعصابة بلا طائل،

 

فالانسان يكون حكيم نفسه،

 

ليس له ان يستهلك اعصابه،

 

و خواطره،

 

و افكاره،

 

و شجونه،

 

و مشاعرة في شيء لم يقع بعد،

 

اما انه خير،

 

واما انه شرير،

 

اذا ما الذى يجدى ان تفعلة

 

 

ان تنطلق الى العمل،

 

انت جالس في الفراش يا تري انجح،

 

و اذا نجحت ساتية على ابناء خالتي،

 

و اذا نجحت ساقيم حفلة لاصدقائي،

 

و ساجلب في هذه الحفلة فلانا الفلاني،

 

و فلانا الفلانى طبعا في وقت الصيف و ساقدم لهم غداء،

 

من اين اشترى الحلويات

 

 

قم،

 

و ادرس افضل لك،

 

بدل ان تفكر في النجاح،

 

و افراح النجاح،

 

و احتفالات النجاح،

 

و ما بعد النجاح،

 

دع هذه الخيالات و هذه الهموم،

 

و انطلق لدراسة كتاب مقرر.
كن انسانا عمليا،

 

العمل يذهب عنك الهم و الحزن،

 

و اجترار الالام و التطلعات للمستقبل المحزنة و المسعدة هذه تستهلك و قتك و جهدك و اعصابك و مشاعرك من دون ان تفعل فيها شيئا،

 

لذلك قالوا: الهم مضيعة للوقت مدعاة للكسل،

 

و المؤمن ليس انسانا حالما،

 

بل انسان و اقعي،

 

انسان عملي،

 

انسان حيوي،

 

و قد قال النبى عليه الصلاة و السلام:

((علو الهمة من الايمان))

ما الحل اذا

 

 

دع عنك هذه الهموم،

 

و انطلق لعمل يرضى الله عز و جل،

 

دبر امرا يدفع عنك الشر،

 

او دبر امرا يجلب لك النفع،

 

اذا الهم سببة شبح مشكلة،

 

بدل ان تجلس،

 

و تجتر همومك،

 

و تعيش في اوهام انطلق لتدبير شيء يدفع عنك هذا الضر،

 

هذا هو الموقف العملي،

 

و العوام يقولون: قم يا عبدى لاقوم معك،

 

اى تحرك،

 

شخص توهم ان الرزق على الله عز و جل من دون سعي،

 

فجلس في زاوية ميتة في مجلس،

 

جاء شخص معه طعام،

 

و خبز بقى ساكتا لم يره،

 

و زع على الكل،

 

و هو لم يعطه،

 

مرة ثانية بقى ساكتا،

 

الثالثة سعل،

 

فانتبة له،

 

فاعطاه،

 

تحرك حركة،

 

و في الحديث عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

((لو انكم كنتم توكلون على الله حق توكلة لرزقتم كما يرزق الطير تغدو خماصا و تروح بطانا))

[الترمذي]

تغدو اي تنطلق من اعشاشها تتحرك،

 

احيانا الانسان الرزق ضيق،

 

عمل لا يوجد،

 

السوق بارد،

 

كساد بالبضاعة،

 

تحرك حركة،

 

هذا الذى عليك،

 

و على الله الباقي،

 

اعرض بضاعتك،

 

انت جالس بمحلك متمركز،

 

و كانك ملك،

 

اخرج من المحل،

 

و اعرض بضاعتك،

 

من الممكن ان يشترى الناس البضاعة

 

 

سافر الى المحافظات،

 

اعمل حركة،

 

ان الله كتب عليكم السعى فاسعوا.
على الانسان ان يسعى،

 

ليس عليه ادراك النجاح،

 

فالهم ان يشغل الانسان نفسة بخواطر و باحاسيس و بتصورات و باخيلة مسرة او محزنة لم تقع بعد للمستقبل،

 

النبى عليه الصلاة و السلام قال:

((اللهم اني اعوذ بك من الهم و الحزن )

الحزن فوات خير،

 

او و قوع شر،

 

اذا كنت مؤمنا حقا فلا تحزن لماذا،

 

عن ابي الدرداء عن النبى صلى الله عليه و سلم قال:

((لكل شيء حقيقة،

 

و ما بلغ عبد حقيقة الايمان حتى يعلم ان ما اصابة لم يكن ليخطئه،

 

و ما اخطاة لم يكن ليصيبه))

[ احمد ]

اذا اذا امن الانسان انه لا الة الا الله،

 

لا يقع شيء الا بامر الله،

 

اذا اراد الله امرا و قع،

 

اذا و قع الامر فقد ارادة الله عز و جل ينتفى عنه الحزن،

 

اذا ينتفى عنه الهم و الحزن،

 

الهم الخواطر المستقبلية،

 

و الحزن الالم الذى يعتصر القلب لخير فاتك،

 

او لشر و قع.
و لا تنس ان النبى عليه الصلاة و السلام يقول:

((لا يحزن قارئ القران))

يقرا ان الامر بيد الله،

 

وان المؤمن محفوظ،

 

وان الله يدافع عن المؤمن،

 

وان المؤمن برعاية الله،

 

وان الله مع المؤمنين بالرعاية و الحفظ و النصر و التاييد و المعالجة،

 

فكلما قرا اية فيها حفظ الله عز و جل،

 

فيها رعايته،

 

فيها عونه،

 

فيها نصره،

 

فيها تاييده،

 

اطمانت نفسه،

 

و كلما قرا اية عن اهل الجنة احسن الظن بربه،

 

و توسل ان يكون من اهل الجنة،

 

تذوب مشكلاتة احيانا،

 

اذا هكذا علمنا النبى عليه الصلاة و السلام ان نستعيذ بالله من الهم و الحزن.
وعلمنا ايضا ان نستعيذ به من العجز و الكسل،

 

العجز عدم القدرة على ان تفعل شيئا،

 

و الكسل بامكانك ان تفعل هذا الشيء،

 

و لكنك تتواني عن فعله،

 

يوجد فرق دقيق: الهم غير الحزن،

 

و العجز غير الكسل،

 

العجز عندما يفرط الانسان بنفسه،

 

مثلا يرفع خزانة لها وزن ثقيل يصيب فقراتة انقراص،

 

اصبح معه انزلاق في احدي فقراته،

 

الام مبرحة طوال حياته،

 

اين عقلك

 

 

المقدر كائن،

 

لكن الانسان عليه ان يحتاط،

 

عليه ان ياخذ بالاسباب،

 

هذا الغذاء مؤذ،

 

هذه المادة الدسمة فيها زيت مهدرج مثلا،

 

هذه المادة مؤذية للكبد،

 

هذه مؤذية للرئتين،

 

فالانسان بما ياكل،

 

بما يشرب،

 

مثلا التمديدات الكهربائية فيها خطر،

 

مثلا صار هناك شرارة تيار مئتى و عشرين فولطا سببت مشكلة للابن،

 

ابريق الشاى على طرف الطاولة و قع فوق ابن،

 

فذهب بجلده،

 

فالانسان يجب الا يكون مسيبا،

 

عليه ان ياخذ بالاسباب،

 

النبى e ينهانا عن ان ندع نارا مشتعلة في الليل،

 

امرنا ان نغلق الاوعية،

 

ان نطفئ السرج،

 

ان نغطى الحاجات،

 

ان ننفض الثياب قبل ان نرتديها،

 

هذه كلها من سنة النبى e:

((من اكل التراب فقد اعان على قتل نفسه))

اى لا يكون الماء ملوثا،

 

لا تكون الفاكهة ملوثة،

 

فهذا كله ينفى عنا العجز،

 

انت عليك ان تسعى،

 

عليك ان تاخذ بالاسباب،

 

عليك ان تفعل الشيء الذى يضمن لك صحتك،

 

لانها راسمالك،

 

فحينما دعا النبى عليه الصلاة و السلام ربة و استعاذ به من العجز فخذ اسباب السلامة،

 

خذ موجبات الصحة،

 

موجباتها تطبيق السنة فيما امرك الله،

 

و ما نهاك،

 

اما الكسل فيقول لك: لا يوجد همة،

 

همة متدنية،

 

و قد قيل: يفيد صحبة اصحاب الهمم العالية،

 

من معالجات الهمة العالية ان تصحب اصحاب الهمم العالية،

 

اذا عشت مع المتفوقين تتمني ان تكون احدهم،

 

اذا عشت مع المنضبطين تتمني ان تكون احدهم،

 

اذا صاحبت الذين يصلون الصلاة في اوقاتها اعتدت هذه العادة الطيبة،

 

فكلما شعرت بهمة ضعيفة،

 

بكسل،

 

بتوان،

 

بقعود،

 

عليك ان تصاحب من ينهض بك الى الله حاله،

 

عليك ان تصاحب اهل الجد،

 

اهل النشاط،

 

اهل الالتزام،

 

اهل الطاعات،

 

اهل التفوق،

 

شيء اخر: عليك ان تقوى ارادتك عن طريق فعل المندوبات،

 

ان فعلت المندوبات استحييت ان تهمل الفرائض،

 

و قد قال بعضهم: من ادي السنة القبلية قطع على الشيطان و سواس ترك الفرض،

 

لانة ما اطاعة في ترك السنة،

 

افيطيعة في ترك الفرض،

 

مستحيل.
حينما تقطف ثمار الجهد و العمل الطيب تشعر بسعادة،

 

هذه السعادة اسمها الشعور بالانجاز،

 

اذا الكسل صاحب المجتهدين،

 

قم بالمندوبات،

 

اد السنن،

 

عندئذ تنشط لاداء الفرائض،

 

طبق التعليمات بدقة تقطف الثمار،

 

قطف الثمار يشجعك على متابعة الطريق،

 

هذه كلها مقويات،

 

اى من له صحبة مع اهل الحق هؤلاء قد يرفعون همته،

 

قد يعدونة بهمتهم العلية،

 

هذا مما يدفع على الانسان الكسل.
واما الجبن و البخل: الجبن ان يبخل الانسان بحياته،

 

اى اذا اعتدي معتد،

 

اذا استبيحت اعراض المسلمين،

 

اذا استبيحت اموالهم من قبل عدو غاصب،

 

الجبن ان يضن بنفسة عن ان يبذلها صونا لهذا الدين،

 

اذا يعيش المسلم ذليلا،

 

يعيش المسلم مستباحا،

 

يقول النبى عليه الصلاة و السلام:

((ياتى على امتى زمان يذوب فيه قلب المؤمن في جوفه))

مما يرى،

 

و لا يستطيع ان يغير:

( ياتى على الناس زمان يكون فيه المؤمن اذل من شاتة )

هناك جبن،

 

الجبن ادي الى ان يستباح الانسان،

 

يستباح ما له،

 

يستباح عرضه،

 

و هكذا،

 

فالنبى الكريم e استعاذ من الجبن،

 

و استعاذ من البخل.
البخل في انفاق المال على الاهل يسبب البغض،

 

لا يوجد بخيل الا و يتمني اهلة موته،

 

هذا المقياس،

 

اذا كنت كريما يتمني اهلك بقاءك،

 

فاذا كان هناك بخل شديد،

 

و قسوة،

 

و الله اية كريمة شهد الله لو تمعنها الانسان،

 

لو تاملها لافلح،

 

الله سبحانة و تعالى يخاطب رسولة صلى الله عليه و سلم سيد الخلق،

 

حبيب الحق،

 

سيد ولد ادم،

 

سيد الانبياء و المرسلين،

 

المعصوم،

 

الرحمة المهداة،

 

النعمة المجزاة،

 

الموحي اليه،

 

و مع ذلك قال له:

﴿ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾

[ سورة ال عمران: الاية 159]

انت هل معك رسالة

 

 

لا،

 

و الله،

 

يوحي اليك

 

 

لا،

 

و الله،

 

معصوم

 

 

لا،

 

و الله،

 

لست معصوما،

 

و لا يوحي اليك،

 

و ليس معك رسالة،

 

و لست سيد الخلق،

 

و لا حبيب الحق،

 

و لا سيد ولد ادم،

 

و لست رحمة مهداة،

 

و لا نعمة مجزاة،

 

فكيف تسول لك نفسك ان تقسو مع الناس

 

 

كيف يحبك الناس ان قسوت عليهم

 

 

النبى عليه الصلاة و السلام:

﴿ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله﴾

[ سورة ال عمران: الاية 159]

فاذا كان النبى الكريم المعصوم،

 

المرسل،

 

الذى يوحي الية ما مورا ان يكون عفوا كريما رحيما حتى يحبه الناس فغيرة اولى.
عندنا هنا نقطة: انت ايها الاخ لك قلب،

 

و لك قالب،

 

القالب يداك،

 

حواسك،

 

جسدك،

 

رجلاك،

 

القوي يملك قالبك،

 

اما النبى فيملك قلبك،

 

القلب لا يملك الا بالاحسان،

 

القلب لا يملك الا بالكمال،

 

القلب لا يملك الا بالرحمة،

 

القلب لا يملك الا بالتواضع،

 

القلب لا يملك الا بالانصاف،

 

بالانصاف و التواضع و الاحسان و الرحمة تملك قلب الناس،

 

و بالقوة تملك قالبهم،

 

اذا انت كنت معلما و قاسيا،

 

يقومون لك،

 

و اذا لم يقم طالب تضربه،

 

امرتهم بالجلوس فقعدوا،

 

بالصمت يصمتوا،

 

فقوتك تملك من الطلاب قوالبهم،

 

اما احسانك فتملك به قلوبهم،

 

الاقوياء في العالم ملكوا القوالب،

 

اما الانبياء فملكوا القلوب،

 

امتلاك القالب يحتاج الى قوة،

 

امتلاك القلب يحتاج الى احسان،

 

بالبر يستعبدالحر،

 

فاذا اردت ان تدعو الى الله عز و جل من انت

 

 

النبى عليه الصلاة و السلام الموحي اليه،

 

صفوة خلق الله،

 

خير خلق الله امر ان يكون عفوا كريما رحيما متواضعا،

 

و شاورهم في الامر:

﴿فاعف عنهم و استغفر لهم﴾

[ سورة ال عمران: الاية 159]

فلذلك احيانا الانسان يقوى،

 

يؤتية الله قوة،

 

بقوتة يتملك قوالب الناس،

 

لكن هذا التملك لا قيمة له اطلاقا،

 

التملك الحقيقي ان تملك قلوبهم،

 

ان تملك حبهم،

 

فلو و قفت امام قبر النبى عليه الصلاة و السلام،

 

و رايت هذه الجموع الكبيرة التي ما راته،

 

و لا سمعت كلامه،

 

انما قرات عنه قبل الف و خمسمئة عام،

 

و هي تبكي امام قبره،

 

تعرف ما معنى ان النبى ملك قلوب المسلمين،

 

فبطولتك لا في امتلاك رقابهم،

 

بل في امتلاك قلوبهم،

 

و سيلتك لامتلاك قلوبهم الاحسان و الكمال و الانصاف و التواضع و الرحمة و العطف،

 

فالكلام موجة للاب،

 

موجة للام،

 

موجة للاخ،

 

موجة للصديق،

 

موجة لصاحب العمل،

 

موجة لمدير المدرسة،

 

موجة للمعلم،

 

موجة لمدير المستشفى،

 

موجة للطبيب،

 

فاما ان تملك القالب،

 

و هذا تملكة بالقوة،

 

واما ان تملك القلب،

 

و هذا تملكة بالاحسان،

 

لا تنس هذه الاية:

﴿ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الامر﴾

[ سورة ال عمران: الاية 159]

دخلت الى هذا الموضوع حينما ذكرت ان الانسان في بيته ان لم يكن محسنا،

 

ان لم يكن عطوفا،

 

ان لم يكن كريما،

 

ان لم يكن معطاء ينفض عنه اهلة و اولاده،

 

فلذلك البخل مشكلتة اول من تخسر بالبخل اولادك و اهلك،

 

و اذا بخلت عن عمل صالح تخسر اخرتك،

 

لذلك:

﴿ومن يوق شح نفسة فاولئك هم المفلحون﴾

[ سورة الحشر: الاية 9]

البخل مرض خطير يسبب ان تخسر اهلك و اولادك و من حولك و اسرتك و اخرتك،

 

لهذا دعا النبى عليه الصلاة و السلام:

((اللهم اني اعوذ بك من الهم و الحزن،

 

و اعوذ بك من العجز و الكسل،

 

و اعوذ بك من الجبن و البخل،

 

و اعوذ بك من غلبة الدين))

متى يكون الدين مسموحا به،

 

محمودا

 

 

اذا كان الدين لاداء ضرورة،

 

و في نية المستقرض ان يؤدى ما عليه تولي الله الاداء عنه هذه نقطة مهمة جدا.
عن ابي هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال:

((من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادي الله عنه و من اخذ يريد اتلافها اتلفة الله))

[ البخاري،

 

ابن ما جه،

 

احمد ]

اخذ اموال الناس لاجراء عملية جراحية – لا سمح الله – اخذ اموال الناس لمعالجة مريض،

 

اخذ اموال الناس ليقيم جدارا تهدم،

 

اصبح في الطريق،

 

اخذ اموال الناس لامر قاهر،

 

و في نيتة اداء هذا المال تولي الله في عليائة ان يؤدى عنه هذا المال:

((من اخذ اموال الناس يريد اداءها ادي الله عنه و من اخذ يريد اتلافها اتلفة الله))

اى انفقها على شهواته،

 

على مظاهر فارهة،

 

على كماليات لا جدوى منها،

 

حمل نفسة دينا لا يطيق و فاءه،

 

ليس عندة رصيد له،

((اخذ يريد اتلافها اتلفة الله))

ذلك:

((واعوذ بك من غلبة الدين))

متى يغلبك الدين

 

 

اذا استقرضت ما لا لانفاقة في شيء ليس ضروريا،

 

اذا اخذته،

 

و ليس في نيتك ان تردة الى صاحبه،

 

عندئذ يغلبك الدين،

 

واما قهر الرجال هذا من اصعب،

 

قيل لرجل: ما الذل

 

 

قال: ان يقف الكريم بباب اللئيم ثم يردة الذل ان يقهرك انسان مثلك،

 

ان يجعل الله مصيرك بيد انسان،

 

قال تعالى:

﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾

[ سورة النساء: الاية 141]

اى هذا ليس سهلا،

 

لان الانسان له كرامته،

 

لة مكانه،

 

لة عزته،

 

لة شرفه،

 

ياتى انسان كافر يمرغة في الوحل،

 

و يتحكم فيه،

 

و يذيقة الوان العذاب،

 

هذا عقاب الهى كبير،

 

لذلك: يا رب لا تجعلنى عبرة لاحد من خلقك،

 

لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك و لا يرحمنا:

﴿اتريدون ان تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا﴾

[ سورة النساء: الاية 144]

هذه هي غلبة الدين،

 

و قهر الرجال،

 

و الله ثمانية اشياء مهمة جدا،

 

الهم،

 

و الحزن،

 

و العجز،

 

و الكسل،

 

و الجبن،

 

و البخل،

 

و غلبة الدين،

 

و قهر الرجال،

 

ربنا عز و جل جعل قهر الرجال بمستوي الزلازل و البراكين،

 

قال:

﴿قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم او يلبسكم شيعا و يذيق بعضكم باس بعض﴾

[ سورة الانعام: الاية 65]

ان يذوق الانسان باس اخية الانسان،

 

الانسان لئيم و قاس،

 

ربنا قال:

﴿واذا بطشتم بطشتم جبارين﴾

[ سورة الشعراء: الاية 130]

الانسان لا يرحم،

 

فلذلك انا اتمني على كل منا ان يدعو بهذا الدعاء صباحا و مساء،

 

كما قال عليه الصلاة و السلام.
نعيد عليكم نص الحديث: عن ابي سعيد الخدرى قال:

((دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم المسجد فاذا هو برجل من الانصار يقال له ابو امامة،

 

فقال: يا ابا امامة ما لى اراك جالسا في المسجد في غير وقت الصلاة

 

 

قال: هموم لزمتني،

 

و ديون يا رسول الله،

 

قال: افلا اعلمك كلاما اذا انت قلتة اذهب الله عز و جل همك و قضي عنك دينك

 

 

قال: قلت: بلي يا رسول الله،

 

قال: قل اذا اصبحت و اذا امسيت: اللهم اني اعوذ بك من الهم و الحزن،

 

و اعوذ بك من العجز و الكسل،

 

و اعوذ بك من الجبن و البخل،

 

و اعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال،

 

قال: ففعلت ذلك فاذهب الله عز و جل همي،

 

و قضي عنى ديني))

[ ابو داود ]

والدعاء سلاح المؤمن،

 

اذا خرج الانسان من بيته يستعيذ من الهم و الحزن و العجز و الكسل و الجبن و البخل و غلبة الدين و قهر الرجال،

 

شيء جميل،

 

و المعاني دقيقة جدا،

 

الهم استهلاك لخواطرة و افكارة و اعصابة و وقتة بلا جدوى،

 

و الحزن ندم على ما و قع انسان او على ما فات،

 

كلاهما يتناقض مع الايمان،

 

و العجز حاول ان تحتاط ان تبحث عن مسببات الوقاية و عن الاسباب المبعدة عن العجز،

 

و الكسل صاحب اصحاب الهمة العالية:

﴿ يا ايها الذين امنوا اتقوا الله و كونوا مع الصادقين﴾

[ سورة التوبة: الاية 119]

الجبن و البخل يشقيان صاحبهما في الدنيا و الاخرة،

 

و غلبة الدين اذا استقرضت مبلغا لشيء كمالى و ثانوي فالله سبحانة و تعالى لا يعينك،

 

اما اذا استقرضت المال لشيء ضروري انسان و في نيتك اداؤة الله سبحانة و تعالى يعينك.
و الان الى فقرة متعلقة بالنساء:
كنت في عقد قران و زع فيه هذا الكتاب هدية،

 

كل هذا الخير من هذا الحديث الشريف،

 

انا اتمني اذا اقيم عقد قران بدلا من توزيع هذه العلب،

 

و الصحون فليوزع كتاب في الحديث،

 

كتاب في السنة،

 

كتاب في الفقه،

 

كتاب في الوعظ،

 

كتاب في النصائح،

 

هذا الكتاب له خير لمن قراة انسان و من علمة انسان و من تعلمه،

 

فى المنزل يوجد مصاحف انسان يكفى مصحف واحد،

 

لا يوجد بيت الا و فيه عشرة مصاحف،

 

لكن يوجد كتب نحن بحاجة اليها،

 

فاذا اقام انسان عقد قران انا افضل ان يختار كتابا،

 

كتابا في السنة،

 

كتابا في الحديث،

 

كتابا في الفقه،

 

كتابا في الوصايا،

 

كتابا يتناسب مع المبلغ المرصد للدفع مقابل صحن معين او شيء معين.
عن ابن عباس رضى الله عنه:

((ان امراة من خثعم اتت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت: يا رسول الله اخبرنى ما حق الزوج على الزوج فانى امراة ايم))

المراة الايم غير الارملة،

 

اية امراة لا زوج لها بكرا او ثيبا اسمها ايم،

 

و اي شاب لا زوجة له،

 

اعزب او ارمل فهو ايم،

 

و ربنا عز و جل قال:

﴿وانكحوا الايامي منكم و الصالحين من عبادكم﴾

[ سورة النور: الاية 32]

هذا امر ندب كما قال علماء الاصول،

 

اى على اولى الامر او اولياء الامور،

 

الاباء و الامهات،

 

هذا الكلام موجة الى اولى الامر ليسهلوا سبل الزواج،

 

و موجة الى اولياء الشباب و الشابات ليزوجوا شبابهم و بناتهم،

 

اولياء البنات بالتساهل مع الازواج.
عن ابي حاتم المزنى قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

((اذا جاءكم من ترضون دينة و خلقة فانكحوه))

[ الترمذى ]

بلا شروط صعبة جدا،

 

و الامر موجة الى اولياء الشباب بمعاونة اولادهم،

 

انا نشات عصاميا،

 

اريد ان يكون ابنى عصاميا،

 

انت عندما كنت عصاميا كان هناك مئة بيت بلا ما ل،

 

الان لا يوجد بيوت،

 

تريد ان تعين ابنك،

 

تزوجه،

 

ان كان الكلام موجها للاباء بمعاونة ابنائهم على الزواج،

 

وان كان موجها للامهات بالتساهل مع الاصهار الدينين الطاهرين،

 

وان موجها كان لاولى الامر بتامين بيوت،

 

و تسهيل بيوت للايجار مثلا،

 

تسهيل الاسعار،

 

الاثاث تكون مخفضة،

 

عن ابن عباس رضى الله عنه

((ان امراة من خثعم اتت رسول الله صلى الله عليه و سلم: فقالت يا رسول الله اخبرنى ما حق الزوج على زوجتة

 

 

فانى امراة ايم،

 

فان استطعت و الا جلست ايما))

اى ان استطعت ان اؤدى حق الزوج اتزوج،

 

او حتى اقبل ان اتزوج،

 

وان لم استطع اجلس ايما،

 

فقال عليه الصلاة و السلام:

((ان حق الزوج على زوجتة ان سالها نفسها و هي على ظهر قتب الا تمنعة نفسها،

 

و من حق الزوج على الزوجة الا تصوم تطوعا الا باذنه،

 

فان فعلت جاعت و عطشت،

 

و لا يقبل منها،

 

و الا تخرج من بيتها الا باذنه،

 

فان فعلت لعنتها ملائكة السماء و ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب حتى ترجع))

هكذا و رد في الحديث الشريف:
عن ابن عباس رضى الله عنه ان امراة من خثعم اتت رسول الله صلى الله عليه و سلم: فقالت: يا رسول الله اخبرنى ما حق الزوج على زوجتة

 

 

فانى امراة ايم،

 

فان استطعت،

 

و الا جلست ايما،

 

فقال عليه الصلاة و السلام:

((ان حق الزوج على زوجتة ان سالها نفسها و هي على ظهر قتب الا تمنعة نفسها،

 

و من حق الزوج على الزوجة الا تصوم تطوعا الا باذنه،

 

فان فعلت جاعت و عطشت،

 

و لا يقبل منها،

 

و الا تخرج من بيتها الا باذنه،

 

فان فعلت لعنتها ملائكة السماء و ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب حتى ترجع،

 

فقالت: لا جرم لا اتزوج ابدا))

[ رواة الطبرانى ]

اى رات ان حق الزوج عليها كبير.
حديث اخر: عن عبدالله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:

((لا ينظر الله تبارك و تعالى الى امراة لا تشكر لزوجها و هي لا تستغنى عنه))

فعلا هذا موقف عجيب،

 

اى لا احد لها،

 

ابوها متوفى،

 

اخوتها متزوجون،

 

زوجها يسكنها بمنزل،

 

و هي تاكل و تشرب،

 

نائمة مكرمة،

 

معززة لابسة،

 

و دائما تتبرم،

 

و تلعن هذه العيشة،

 

لماذا

 

 

ليست جائعة،

 

ليست عريانة،

 

عندها ثياب كثيرة،

 

هذه المراة التي لا تشكر زوجها،

 

و هي لا تستغنى عنه امراة ملعونة،

 

لا ينظر الله اليها.
زوجك،

 

و ابو اولادك،

 

و صحتكم طيبة،

 

لا يوجد امراض،

 

اولاد موجودون كالزهر في البيت،

 

اكلنا فشبعنا،

 

لبسنا فاكتسينا،

 

لماذا نغير الطقم

 

 

كل يوم مشكلة هذا الطقم مزرى ليس جميلا،

 

لماذا هذا الكلام

 

 

يوجد ظروف صعبة،

 

كسب المال صعب احيانا،

 

يوجد نفقات كبيرة،

 

سحب المال اصبح صعبا،

 

فهذه المراة التي تاكل و تشرب،

 

و هي مطمئنة،

 

و صحتها طيبة،

 

و زوجها امامها،

 

و اولادها امامها،

 

و تجعل حياة زوجها نغصا دائما هذه امراة ملعونة لا ينظر الله اليها،

 

بل ان النبى عليه الصلاة و السلام يقول:

((انى اكرة المراة تخرج من بيتها تشتكى على زوجها))

هذه المراة غير الستيرة التي تشتكى على زوجها،

 

تشتكى من ضيق ذات يده،

 

اكلة،

 

لم يحضر لها على الولادة اساور،

 

هذه التي تشتكى زوجها دائما،

 

تشتكى ضيق ذات يده،

 

هذه امراة لا تعرف الله عز و جل،

 

و الله حديث مخيف: عن عبدالله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:

((لا ينظر الله تبارك و تعالى الى امراة لا تشكر لزوجها،

 

و هي لا تستغنى عنه))

تقول له احيانا: طلقني،

 

كيف اطلقك

 

 

الي اين تذهبين

 

 

لا احد لك،

 

عن ثوبان ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:

((ايما امراة سالت زوجها طلاقا من غير باس فحرام عليها رائحة الجنة))

[ الترمذي،

 

ابو داود،

 

ابن ما جة ]

لا يوجد داع طلقني،

 

لا اريد ان اعيش معك،

 

الي اين تذهبين

 

 

لسبب تافة جدا،

 

شيء لم ينفذ لها اياه،

 

حاجة لم يؤمنها،

 

لا تقدر ظروف الحياة،

 

صعوبة كسب المال،

 

ضيق ذات اليد احيانا،

 

انسان دخلة محدود كذا للطعام،

 

كذا للبيت،

 

كذا للكهرباء،

 

كذا للهاتف،

 

كذا للتدفئة،

 

نشات نفقة مفاجئة،

 

لا تحملية فوق ما يطيق،

 

لذلك الصحابية كانت تقف على الباب تقول: نصبر على الجوع،

 

و لا نصبر على الحرام،

 

اتق الله فينا،

 

انما نحن بك،

 

نحن سعادتنا بسعادتك،

 

اذا كنت مع الله،

 

اذا كنت مستقيما،

 

اذا كنت قريبا من الله عز و جل نسعد بقربك نحن،

 

الاهل لا يسعدون بمال الزوج يسعدون بقربة من الله عز و جل،

 

اذا كان قريبا صار مؤنسا،

 

صار رحيما،

 

صار حليما،

 

صار غيورا،

 

صار صبورا،

 

فالاهل يسعدون بقرب زوجهم من الله لا بماله،

 

لذلك،

 

عن معاذ بن جبل عن النبى صلى الله عليه و سلم قال:

((لا تؤذى امراة زوجها في الدنيا الا قالت زوجتة من الحور العين لا تؤذية قاتلك الله فانما هو عندك دخيل يوشك ان يفارقك الينا))

[ الترمذي،

 

ابن ما جة ]

القضية ليست دائمة،

 

هذا الصحابي الذى طلبت منه زوجتة شيئا فوق طاقته،

 

و تالمت فقال له: اعلمي ان في الجنة من الحور العين ما لو اطلت احداهن على الارض لغلب نور و جهها ضوء الشمس و القمر،

 

فلان اضحى بك من اجلهن اهون من ان اضحى بهن من اجلك
اذا:

((لا تؤذى امراة زوجها في الدنيا الا قالت زوجتة من الحور العين لا تؤذية قاتلك الله فانما هو عندك دخيل يوشك ان يفارقك الينا))

وعن معاذ بن جبل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

((ان المراة اذا خرجت من بيتها،

 

و زوجها كارة لعنها كل ملك في السماء،

 

و كل شيء مرت عليه حتى ترجع))

[ رواة الطبرانى في الاوسط ]

هذه بعض الاحاديث،

 

الزوج عليه ان يكون اهلا لهذه الاحاديث،

 

ان يكون مؤمنا يستحق هذه الوصية من رسول الله صلى الله عليه و سلم.
الفقرة الاخيرة من الدرس: نقل الحافظ السيوطى في الدر المنثور في سبب نزول هذه الايات التي ساتلوها بعد قليل جملة اثار عن الصحابة و التابعين،

 

اكثرها تفصيلا ما اخرجة ابن اسحاق و ابن جرير و ابن المنذر و ابن ابي حاتم عن زيد بن اسلم قال: مر شاس بن قيس،

 

و كان شيخا قد عثا في الجاهلية،

 

اى كبر،

 

و اسن في الجاهلية،

 

عظيم الكفر،

 

شديد الضغن على المسلمين،

 

شديد الحسد لهم،

 

على نفر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

من الاوس و الخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدثون فيه فغاظة ما راي من الفتهم و جماعتهم انظر من صفات المؤمنين الالفة و المودة،

 

التوافق،

 

التسامح،

 

التعاطف،

 

المؤمنون بعضهم لبعض نصحة متوادون،

 

بعضهم يدافع عن بعض،

 

بعضهم يعين بعض:

﴿وتعاونوا على البر و التقوى﴾

[ سورة المائدة: الاية 2]

المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضة بعضا:
عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

((مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد اذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر و الحمى))

[ البخاري،

 

مسلم،

 

احمد ]

هذه توجيهات رسول الله،

 

فهذا شاس بن قيس غاظة ما راي من الفتهم و جماعتهم و صلاح ذات بينهم،

 

على الاسلام بعد الذى كان بينهم من العداوة في الجاهلية فقال: كان يوجد عداوات بين الاوس و الخزرج لا يعلمها الا الله،

 

حروب،

 

دماء،

 

قتلى،

 

ضغائن،

 

احقاد،

 

لما جاءهم النبى عليه الصلاة و السلام صار هؤلاء الاوس و الخزرج كالجسد الواحد متعاطفين،

 

متسامحين،

 

متالفين،

 

المؤمن يالف و يؤلف فقال شاس بن قيس: قد اجتمع ملا بنى قيلة بهذه البلاد،

 

و الله ما لنا معهم اذا اجتمع ملؤهم بها من قرار،

 

اذا اتفقوا نحن لا وجود لنا،

 

فامر فتى شابا معه من يهود فقال: اعمد اليهم فاجلس معهم،

 

ثم ذكرهم يوم بعاث،

 

ذكرهم بالحرب التي كانت بينهم قبل الاسلام،

 

و ما كان قبله،

 

و انشدهم بعض اشعارهم في هجاء بعضهم بعضا،

 

ذكرهم بالماضي،

 

بالاحقاد،

 

بالقتلى،

 

بالخصومات،

 

و ما كانوا يتقاولون فيه من اشعار،

 

و كان يوم بعاث يوما اقتتلت فيه الاوس و الخزرج،

 

و كان الظفر فيه للاوس على الخزرج،

 

ففعل فتكلم القوم عند ذلك،

 

ذكرهم بالماضي،

 

و هم حديثو عهد بالاسلام،

 

الاسلام ما تمكن من قلوبهم،

 

ذكرهم بالقتال،

 

بالاحقاد،

 

بالعداوات،

 

بالخلافات،

 

و تنازعوا،

 

و تفاخروا حتى توافد رجلان من الحيين،

 

اوس بن قيظى احد بنى حارثة من الاوس،

 

و جبار بن صخر احد بنى سلمة من الخزرج،

 

فتقاولا اي تلاسنا،

 

ثم قال احدهما لصاحبه: ان شئتم و الله رددناها كما كانت،

 

و غضب الفريقان كلا،

 

و قالوا: قد فعلنا،

 

السلاح السلاح،

 

موعدكم الظاهرة،

 

اى الحرة،

 

فخرجوا اليها،

 

و انضمت الاوس بعضها الى بعض،

 

و الخزرج كذلك،

 

فبلغ ذلك النبى عليه الصلاة و السلام فخرج اليهم فيمن معه من المهاجرين من اصحابة حتى جاءهم،

 

فقال: يا معشر المسلمين،

 

الله الله،

 

ابدعوي الجاهلية،

 

و انا بين اظهركم،

 

هذه دعوي الجاهلية،

 

هذه الخصومات،

 

هذه الخلافات،

 

هذه المنازعات،

 

هذه التهم،

 

هذه المهاترات،

 

هذه العصبية الجاهلية،

 

هذا الانحياز الاعمى،

 

الله الله ابدعوي الجاهلية،

 

و انا بين اظهركم،

 

ابعدئذ هداكم الله الى الاسلام،

 

و اكرمكم به،

 

و قطع به عنكم امر الجاهلية،

 

و استنقذكم به من الكفر،

 

و الف بينكم ترجعون الى ما كنتم عليه كفارا

 

 

فعرف القوم انه نزغة من الشيطان،

 

و كيد من عدو لهم،

 

فالقوا السلاح،

 

و بكوا،

 

و عانق الرجال بعضهم بعضا،

 

ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم سامعين مطيعين،

 

قد اطفا الله عنهم كيد عدو الله شاس،

 

و انزل الله في شان شاس بن قيس و ما صنع.


الان نزلت ايات في هذه الحادثة:

﴿قل يا اهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من امن تبغونها عوجا و انتم شهداء و ما الله بغافل عما تعملون 99 يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين 100)﴾

[ سورة ال عمران ]

اجمل ما في الاية ان هذه المودة و المحبة و الوئام و الوفاق و حسن الظن و المسامحة و التعاطف و التراحم و التعاون عبر الله عنها بكلمة واحدة،

 

هى الايمان،

 

و الخصومة و المشاحنة و البغضاء و الاحقاد و القتال و التحريش بين المؤمنين و الحقد سماها الله كفرا،

 

قال:

﴿يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين 100 و كيف تكفرون﴾

[ سورة ال عمران ]

تختصمون،

 

تتنازعون،

 

تتبادلون التهم:

﴿وكيف تكفرون و انتم تتلي عليكم ايات الله﴾

[ سورة ال عمران: الاية 101]

القران واحد،

 

السنة واحدة،

 

الدين واحد،

 

المنبع واحد،

 

المصدر واحد:

﴿وكيف تكفرون و انتم تتلي عليكم ايات الله و فيكم رسولة و من يعتصم بالله فقد هدى الى صراط مستقيم 101 يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته﴾

[ سورة ال عمران ]

اى ايمانكم غير كاف،

 

ايمانكم ضعيف الدليل هذا شاس اوقع بينكم،

 

حرش بينكم،

 

ايمانكم غير قوي:

﴿يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاتة و لا تموتن الا و انتم مسلمون 102 و اعتصموا بحبل الله كلا و لا تفرقوا و اذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمتة اخوانا و كنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم اياتة لعلكم تهتدون 103)﴾

[ سورة ال عمران ]

هذه القصة هي سبب نزول هذه الاية،

 

لذلك النبى الكريم في خطبة الوداع ماذا قال:

((ان الشيطان يئس ان يعبد في ارضكم))

نفض يدية من ان يعبد غير الله في ارضكم،

 

لم يعد هناك شرك و اصنام:

((ولكن رضى فيما دون ذلك،

 

رضى بالتحريش بين المؤمنين )

الايقاع بينهم،

 

لذلك اذا كنتم تؤمنون بالله و اليوم الاخر هذه الايات لكل المؤمنين،

 

و الى نهاية الدوران،

 

انت كن عنصرا مؤلفا،

 

اجمع،

 

و لا تفرق،

 

الف و لا تبغض،

 

قارب و لا تباعد،

 

لا تنقل حديثا يكرهة الذى نقلت الية الحديث،

 

هذه هي الميمة،

 

و النمام كما قال عليه الصلاة و السلام في حديث حذيفة انه بلغة ان رجلا ينم الحديث فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

((لا يدخل الجنة نمام))

[ البخاري،

 

مسلم،

 

الترمذي،

 

ابو داود،

 

احمد ]

هذه نصيحة النبى عليه الصلاة و السلام،

 

و هذه اسباب نزول هذه الايات

﴾ولا تنازعوا فتفشلوا و تذهب ريحكم﴿

معنى تفشلوا اي تخفقوا،

 

لا تحققوا هدفكم،

 

و تذهب ريحكم هذه السمعة الطيبة للمؤمنين تتلاشى،

 

اذا تخاصم المؤمنون تلاشت هذه السمعة الطيبة.
وردنى سؤال من اخ رجانى ان اجيب عنه: معصرة زيت في اثناء نقل الزيت يبقي شيء بالارض من بقايا الزيت،

 

كالفران اذا كان بالارض شيء من الطحين،

 

هذه المعاصر تسوق هذا الزيت الذى داستة الارجل،

 

و صار مع التراب،

 

و مع اوساخ الارض الى مكان،

 

و تعالجة بمواد كيماوية،

 

و تبيعة على انه زيت،

 

هذا الزيت ليس نقيا،

 

و لا طاهرا،

 

لكن نقتة المواد الكيماوية،

 

قال: فيباع للمطاعم باسعار دنيا،

 

السؤال ليس هنا،

 

يمكن ان يباع لمعامل الصابون،

 

السمان اذا كان عندة زيت دخلت فيها فارة ماذا يفعل

 

 

اصبحت نجسة،

 

لا يجوز ان يبيع زيتها،

 

يجب عليه ان يبيع هذا الزيت الى معمل الصابون،

 

هذا من حقه،

 

فزيت مع الاقدام،

 

و الارض،

 

و مع الاقذار عالجتة بمواد كيماوية حتى صار نقيا يباع لمطعم

 

 

هذا مخالف للشرع.
شيء ثان: هذا الزيت ليس من حق صاحب المعصرة،

 

هذا الزيت من حق اصحاب الزيتون الذين عصروا عندك،

 

لذلك الاولي ان تستسمحهم عذرا،

 

اوان تستبرئ ذمتك منهم،

 

اوان تقدمة لهم،

 

او تبيعة الى معمل صابون،

 

و تدفع ثمنة صدقة عن هؤلاء الذين عصروا عندك زيتونهم،

 

هذا هو الموقف الشريف،

 

و الموقف الشرعي.
احيانا بالسيارة عندما تضعها عند المصلح يقول لك: احضر قليلا من البنزين لنغسل المحرك،

 

ياخذ كمية من البنزين اكثر من اللازم،

 

و الباقى يتركها عنده،

 

هذا لا يجوز.

والحمد لله رب العالمين

  • اللهم اني اعوذ بك من الهم
  • اللهم اني اعوذ بك من الهم والغم
  • اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن
  • صور الهم اني أعوذ بك الهم
  • دعاء الفرج والهموم
  • تفسير اللهم اني اعوذ بك من الهم والغم
  • اللهم اني اعوذ بك من قهر الرجال
  • يارب كن معي
  • اللهم إنيأعوذ بك من الغم و الهم
  • اللهم إني أعوذ بک من الهم و الحزن و أعوذ بک من العجز و الکسل

1٬237 views

اللهم اني اعوذ بك من الهم والغم