10:00 مساءً الأربعاء 21 فبراير، 2018

القناعة كنز لا يفنى



القناعه كنز لا يفنى

صوره القناعة كنز لا يفنى

ان مما يسخط ألناس علي أنفسهم و علي حِياتهم،
ويحرمهم لذه ألسعاده ،
انهم قلِيلوا ألاحساس بِما أسبغ الله تعالي عَليهم مِن نعم غامَره ،
فيكونون ساخطين علي ما في أيديهم،
متغافلين عما و هبهم الله مِن نعم لا تعد و لا تحصى،
فكثير مِن ألناس يتلقون نعمه الله فلا يعرفونها و لا يعرفون قيمتها،
بل لا يرون فيها ألا نقصانا عَن حِقهم؛ حِتي ليكاد ألواحد مِنهم يصل ألي حِد جحود ألنعمه و أنكار و جودها و قيمتها؛ لانه قصر نظره علي جوانبِ مِنها في ظاهرها سلبيه ،
وهى بِحد ذاتها قيمه أيجابيه ،
والذى يستغرق في ألنظر ألي سيئات ألامور يعمي في ألنهايه عَن ألايجابيات ألتى منحه الله تعالي أياها،
فاولي لَه أن يؤدى حِق ألنعمه بِشكر ألمنعم.
فكلما عظمت نعمه علي عبد،
عظم حِق ألمنعم عَليه بِالشكر،
ان ألعبد لَن يبلغ درجه ألشاكرين ألا أذا قنع بِما رزق.
قال ألجاحظ: ألقناعه هى ألاقتصار علي ما سنحِ مِن ألعيش،
والرضا بِما تسَهل مِن ألمعاش و ترك ألحرص علي أكتسابِ ألاموال،
وطلبِ ألمراتبِ ألعاليه مَع ألرغبه في كُل ذلِك و أيثاره و ألميل أليه و قهر ألنفس علي ذلِك و ألتقنع بِاليسير مِنه،
فالقناعه هى ألرضا بِالقسم أى ألنصيب)،
القناعه عرفا ألاقتصار علي ألكفاف.

– فضل ألقناعه :
1 لقد و جه ألنبى ص أمته ألي ألتحلى بِصفه ألقناعه حِين قال: “ارض بِما قسم الله لك تكُن أغني ألناس”.
وكان يدعو ربه فيقول: “اللهم قنعنى بِما رزقتني،
وبارك لى فيه،
واخلف علي كُل غائبه لى بِخير”.
والقانع بِما رزقه الله تعالي يَكون هادئ ألنفس،
قرير ألعين،
مرتاحِ ألبال،
وأكثر دعه و أستقرار مِن ألحريص ألمتفانى في سبيل أطماعه و حِرصه،
فالقانع لا يتطلع ألي ما عِند ألاخرين،
ولا يشتهى ما ليس تَحْت يديه،
فيَكون محبوبا عِند الله و عِند ألناس،
ويصدق فيه قول ألرسول ص): “ازهد في ألدنيا يحبك ألله،
وازهد فيما عِند ألناس يحبك ألناس”.
2 أن ألعبد ألقانع عفيف ألنفس لا يريق ماءَ و جهه طلبا لحطام دنيا عما قلِيل تفنى،
وهؤلاءَ هُم ألذين مدحهم الله بِقوله: للفقراءَ ألذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في ألارض يحسبهم ألجاهل أغنياءَ مِن ألتعفف تعرفهم بِسيماهم لا يسالون ألناس ألحافا و ما تنفقوا مِن خير فإن الله بِِه عليم ألبقره / 273).
3 و ألقناعه بَِعد هَذا تمد صاحبها بِيقظه روحيه ،
وبصيره نافذه ،
وتحفزه علي ألتاهبِ للاخره .
بالاعمال ألصالحه ،
وتوفير بِواعث ألسعاده فيها،
ومن ألاسبابِ ألمؤديه للقناعه :

صوره القناعة كنز لا يفنى
1 تقويه ألايمان بِالله تعالى،
وترويض ألقلبِ علي ألقناعه ،
والرضا بِما قسمه الله تعالي مَع ألعلم بِانه ما كَان ليخطئنى ما أصابني،
وما كَان يصيبنى ما أخطاني،
والاستعانه بِالله و ألتوكل عَليه و ألتسليم لقضائه و قدره.
2 ألنظر في حِال ألصالحين و زهدهم و كفافهم و أعراضهم عَن ألدنيا و ملذاتها.
3 تامل أحوال مِن هُم أقل منا.
4 معرفه نعم الله تعالي و ألتفكر فيها،
وان يعلم أن في ألقناعه راحه ألنفس و سلامه ألصدر و أطمئنان ألقلب.
5 معرفه حِكمه الله تعالي في تفاوت ألارزاق و ألمراتبِ بَِين ألعباد.
6 ألعلم بِان ألرزق لا يخضع لمقاييس ألبشر مِن قوه ألذكاءَ و كثره ألحركه و سعه ألمعارف،
واليقين بِان ألرزق مكتوبِ و ألانسان في رحم أمه.


وفى حِكم و قصص ألصين ألقديمه أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له: أمتلك مِن ألارض كُل ألمساحات ألتى تستطيع أن تقطعها سيرا علي قدميك،
فرحِ ألرجل و شرع يذرع ألارض مسرعا و مهرولا في جنون،
سار مسافه طويله فتعبِ و فكر أن يعود للملك ليمنحه ألمساحه ألتى قطعها،
ولكنه غَير رايه و قرر مواصله ألسير ليحصل علي ألمزيد،
سار مسافات أطول و أطول،
وفكر في أن يعود للملك مكتفيا بِما و صل أليه،
لكنه تردد مَره أخرى،
وقرر مواصله ألسير؛ ليحصل علي ألمزيد و ألمزيد،
ظل ألرجل يسير و يسير و لَم يعد أبدا،
فقد ضل طريقه و ضاع في ألحياه ،
ويقال أنه و ضَع صريعا مِن جراءَ ألانهاك ألشديد،
ولم يمتلك شيئا و لَم يشعر بِالاكتفاءَ و ألسعاده ؛ لانه لَم يعرف حِد ألكفايه ألقناعه ).
اللهم قنعنا بِما رزقتنا،
وبارك لنا فيه أمين يا ربِ ألعالمين.

  • فتيات القناعه
  • اجمل صور قناعة في نفس البنات
  • صور ممكتوب فيها الغناع كنوز لايفني
186 views

القناعة كنز لا يفنى