5:19 صباحًا الثلاثاء 12 ديسمبر، 2017

القناعة كنز لا يفنى



القناعه كنز لا يفنى

صوره القناعة كنز لا يفنى

ان مما يسخط ألناس على أنفسهم و على حِياتهم،
ويحرمهم لذه ألسعادة ،

انهم قلِيلوا ألاحساس بما أسبغ ألله تعالى عَليهم مِن نعم غامَره ،

فيكونون ساخطين على ما فِى أيديهم،
متغافلين عما و هبهم ألله مِن نعم لا تعد و لا تحصى،
فكثير مِن ألناس يتلقون نعمه ألله فلا يعرفونها و لا يعرفون قيمتها،
بل لا يرون فيها ألا نقصانا عَن حِقهم؛ حِتّي ليكاد ألواحد مِنهم يصل الي حِد جحود ألنعمه و أنكار و جودها و قيمتها؛ لانه قصر نظره على جوانب مِنها فِى ظاهرها سلبيه ،

وهى بحد ذاتها قيمه أيجابيه ،

والذى يستغرق فِى ألنظر الي سيئات ألامور يعمى فِى ألنِهاية عَن ألايجابيات ألَّتِى منحه ألله تعالى أياها،
فاولى لَه أن يؤدى حِق ألنعمه بشكر ألمنعم.
فكلما عظمت نعمه على عبد،
عظم حِق ألمنعم عَليه بالشكر،
ان ألعبد لَن يبلغ درجه ألشاكرين ألا إذا قنع بما رزق.
قال ألجاحظ: ألقناعه هِى ألاقتصار على ما سنحِ مِن ألعيش،
والرضا بما تسَهل مِن ألمعاشَ و ترك ألحرص على أكتساب ألاموال،
وطلب ألمراتب ألعاليه مَع ألرغبه فِى كُل ذلِك و أيثاره و ألميل أليه و قهر ألنفس على ذلِك و ألتقنع باليسير مِنه،
فالقناعه هِى ألرضا بالقسم اى ألنصيب)،
القناعه عرفا ألاقتصار على ألكفاف.

– فضل ألقناعه
1 لقد و جه ألنبى ص أمته الي ألتحلى بصفه ألقناعه حِين قال: “ارض بما قسم ألله لك تكُن أغنى ألناس”.
وكان يدعو ربه فيقول: “اللهم قنعنى بما رزقتني،
وبارك لِى فيه،
واخلف على كُل غائبه لِى بخير”.
والقانع بما رزقه ألله تعالى يَكون هادئ ألنفس،
قرير ألعين،
مرتاحِ ألبال،
وأكثر دعه و أستقرار مِن ألحريص ألمتفانى فِى سبيل أطماعه و حِرصه،
فالقانع لا يتطلع الي ما عِند ألاخرين،
ولا يشتهى ما ليس تَحْت يديه،
فيَكون محبوبا عِند ألله و عِند ألناس،
ويصدق فيه قول ألرسول ص): “ازهد فِى ألدنيا يحبك ألله،
وازهد فيما عِند ألناس يحبك ألناس”.
2 أن ألعبد ألقانع عفيف ألنفس لا يريق ماءَ و جهه طلبا لحطام دنيا عما قلِيل تفنى،
وهؤلاءَ هُم ألَّذِين مدحهم ألله بقوله: للفقراءَ ألَّذِين أحصروا فِى سبيل ألله لا يستطيعون ضربا فِى ألارض يحسبهم ألجاهل أغنياءَ مِن ألتعفف تعرفهم بسيماهم لا يسالون ألناس ألحافا و ما تنفقوا مِن خير فإن ألله بِه عليم ألبقره / 273).
3 و ألقناعه بَعد هَذا تمد صاحبها بيقظه روحيه ،

وبصيره نافذه ،

وتحفزه على ألتاهب للاخره .

بالاعمال ألصالحه ،

وتوفير بواعث ألسعادة فيها،
ومن ألاسباب ألمؤديه للقناعه

صوره القناعة كنز لا يفنى
1 تقوية ألايمان بالله تعالى،
وترويض ألقلب على ألقناعه ،

والرضا بما قسمه ألله تعالى مَع ألعلم بانه ما كَان ليخطئنى ما أصابني،
وما كَان يصيبنى ما أخطاني،
والاستعانه بالله و ألتوكل عَليه و ألتسليم لقضائه و قدره.
2 ألنظر فِى حِال ألصالحين و زهدهم و كفافهم و أعراضهم عَن ألدنيا و ملذاتها.
3 تامل أحوال مِن هُم اقل منا.
4 معرفه نعم ألله تعالى و ألتفكر فيها،
وان يعلم أن فِى ألقناعه راحه ألنفس و سلامة ألصدر و أطمئنان ألقلب.
5 معرفه حِكمه ألله تعالى فِى تفاوت ألارزاق و ألمراتب بَين ألعباد.
6 ألعلم بان ألرزق لا يخضع لمقاييس ألبشر مِن قوه ألذكاءَ و كثرة ألحركة و سعه ألمعارف،
واليقين بان ألرزق مكتوب و ألانسان فِى رحم أمه.


وفى حِكم و قصص ألصين ألقديمة أن ملكا أراد أن يكافئ احد مواطنيه فقال له: أمتلك مِن ألارض كُل ألمساحات ألَّتِى تستطيع أن تقطعها سيرا على قدميك،
فرحِ ألرجل و شَرع يذرع ألارض مسرعا و مهرولا فِى جنون،
سار مسافه طويله فتعب و فكر أن يعود للملك ليمنحه ألمساحه ألَّتِى قطعها،
ولكنه غَير رايه و قرر مواصله ألسير ليحصل على ألمزيد،
سار مسافات أطول و أطول،
وفكر فِى أن يعود للملك مكتفيا بما و صل أليه،
لكنه تردد مَره أخرى،
وقرر مواصله ألسير؛ ليحصل على ألمزيد و ألمزيد،
ظل ألرجل يسير و يسير و لم يعد أبدا،
فقد ضل طريقَة و ضاع فِى ألحيآة ،

ويقال انه و َضع صريعا مِن جراءَ ألانهاك ألشديد،
ولم يمتلك شَيئا و لم يشعر بالاكتفاءَ و ألسعادة ؛ لانه لَم يعرف حِد ألكفايه ألقناعه .
اللهم قنعنا بما رزقتنا،
وبارك لنا فيه أمين يا رب ألعالمين.

  • فتيات القناعه
  • اجمل صور قناعة في نفس البنات
  • صور ممكتوب فيها الغناع كنوز لايفني
177 views

القناعة كنز لا يفنى