الفتاوي الشرعية في الحياة الزوجية

الفتاوي الشرعية فِي الحيآة الزوجية

صوره الفتاوي الشرعية في الحياة الزوجية

ان الايمان والرضي بقدر الله وقضائه ركن مِن اركان الايمان ان الايمان المطلق بقضاءَ الله وقدرة هُو أحد اركان الايمان لقولة عَليه الصلآة والسلام حِين ساله جبريل عَن مساله الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليَوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ).

 

صوره الفتاوي الشرعية في الحياة الزوجية

والزواج يعتبر مِن القدر المكتوب فِي اللوحِ المحفوظ لما ورد فِي صحيحِ مسلم ان الرسول عَليه الصلآة والسالم قال (كتب الله مقادير الخلائق قَبل ان يخلق الله السماوات والارض بخمسين الف سنة
قال: وعرشه علي الماء) رواه مسلم•

فكل شَي فِي حِيآة الانسان قَد مكتوب والادله علي ذلِك كثِيره حِيثُ ورد عَن رسول الله صلي الله عَليه وسلم) وما قدره الله وقضاه وكتبه فِي اللوحِ المحفوظ هُو مِن الغيب الَّذِي لا يعلمه الا الله• الا ان الله قدر اسبابا موصلة الي المسببات( كَما فِي قوله صلي الله عَليه وسلم: )’من سره ان يبسط لَه فِي رزقه أو ينسا لَه فِي اثره فليصل رحمه( رواه البخاري ومسلم•

صوره الفتاوي الشرعية في الحياة الزوجية

وقوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل لَه مخرجا ويرزقه مِن حِيثُ لا يحتسب))• وقوله سبحانه: (هو الَّذِي جعل لكُم الارض ذلولا فامشوا فِي مناكبها وكلوا مِن رزقه واليه النشور) وغيرها مِن الادلة الَّتِي تبين ان القدر مكتوب ولكنها تحث علي الاخذ بالاسباب مِن اجل الوصول الي الرزق الحلال
ولكن البعض اصبحِ يتخذ طرقا محرمه للوصول الي الرزق أو الزواج كنزع الحجاب أو الاختلاط لايجاد الزوج المناسب ونسوا قوله صلي الله عَليه وسلم (ان المرء ليحرم الرزق بالذنب يصيبة وعندما سئل الشيخ محمد بن ابراهيم الحمد وهو أحد اعضاءَ هيئة التدريس بجامعه القصيم قال ان كُل شَي وكل ما كَان وما سيَكون مِن حِيآة الخلق مكتوب فِي اللوحِ المحفوظ وتندرج هَذه الكتابه تَحْت الايمان بالقدر والايمان بالقدر قائم علي اربع اركان رئيسية الا وهي العلم والكتابة والمشيئة والخلق وهنا يَجب علينا كمؤمنين بالقدر ان نؤمن ان لا يقع شَي لا ويعلمه الله وكتبه وشاءه وخلقة

ومن بَين هَذه الامور الزواج والادله كثِيره علي ذلِك ومنها
1 قال الله تعالى-: “الم تعلم ان الله يعلم ما فِي السماءَ والارض ان ذلِك فِي كتاب ان ذلِك علي الله يسير” [الحج: 70].

2 قوله تعالى: “وكل شَيء احصيناه فِي أمام مبين” [يس 12].

3 قوله تعالى: “قل لَن يصيبنا الا ما كتب الله لنا” [التوبة:51].

4 قال سبحانه عَن موسي عَليه السلام دعائه: “واكتب لنا فِي هَذه الدنيا حِسنة” [الاعراف: 156].

واما السنة فمِنها ما يلي:

صوره الفتاوي الشرعية في الحياة الزوجية

1 عَن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلي الله عَليه وسلم يقول: “كتب الله مقادير الخلائق قَبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة” قال: “وعرشه علي الماء” مسلم 2653).

2 قال النبي صلي الله عَليه وسلم-: “ما منكم مِن احد
ما مِن نفْس منفوسة الا وقد كتب الله مكأنها مِن الجنة أو النار
الا وقد كتبت شَقية أو سعيدة” صحيحِ مسلم وبناءَ علي كُل هَذه الادله فإن الزواج مكتوب فِي وقْت لا نستطيع تقديمه أو تاخيره ولكن هَذا لا يَعني ان نترك الاسباب والبحث والسؤال والاستخاره وغيرها مِن الاسباب
بل ان الاخذ بالاسباب مِن اعظم الامور للايمان بالقدر
واما ان بحثنا فِي موضوع ان الدعاءَ يرد القدر وهل الدعاءَ فِي الزواج يندرج تَحْتها فالجواب نعم صحيحِ فالدعاءَ شَئ عظيم وبه يستمد الزرق وهو مِن اعظم الاسباب والتوفيق

لقولة صلي الله عَليه وسلم )ولا يرد القدر الا الدعاء) ولكي نزيد الامور وضوحا لك اخي القارئ فِي موضوع القدر والقدر المثبت والقدر المعلق أو ما تسمي بمساله المحو والاثبات فنلخصها ان البعض يسال وقد يحتارفي موضوع القدر وقد يلتبس الامر عَليه فيقول إذا كَان علم الله واسع فِي كُل ما هُو كائن وقد كتب هَذا العلم فِي اللوحِ المحفوظ فما المقصود قوله تعالي “يمحوا الله ما يشاءَ ويثبت” [ الرعد: 39]وقول رسول الله( مِن سره ان يبسط لَه فِي رزقه
وان ينسا لَه فِي اثره فليصل رحمه) رواه البخاري

وهنا نقول ان القدر ينقسمالي قدران

الاول
القدر المثبت
او المطلق
او المبرم الَّذِي لا تغير فيه وهو ما كتب فِي اللوحِ المحفوظ فهَذا القدر قدر ثابت لا تغير فيه

الثاني
القدر المعلق
او المقيد وهالقدر الَّذِي كتب فِي كتب الملائكة فَقط وهَذا القدر هُو الَّذِي يُمكن فيه امحو أو الاثبات ومثال ذلِك الاجل والرزق والعمر هِي مكتوبه فِي اللوحِ المحفوظلا يُمكن التغير فيها اما ما ورد فِي صحف الملائكه فِي وارد فيه التغير والتبديل حِسب اعمال الانسان

قال شَيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله-: والاجل اجلان: اجل مطلق يعلمه الله
واجل مقيد وبهَذا يتبين معني قوله صلي الله عَليه وسلم-: “من سره ان يبسط لَه فِي رزقه وينسا لَه فِي اثره – فليصل رحمه”
فان الله امر الملك ان يكتب لَه اجلا وقال: ان وصل رحمه زدته كذا وكذا
والملك لا يعلم ايزداد ام لا لكِن الله يعلم ما يستقر عَليه الامر
فاذا جاءَ الاجل لا يتقدم ولا يتاخر” مجموع الفتاوي 8/517.

و عندما سئل عَن موضوع الرزق: هَل يُمكن ان يزيد اوينقص “الرزق نوعان: احدهما ما علمه الله أنه يرزقه
فهَذا لا يتغير
والثاني: ما كتبه
واعلم بِه الملائكة
فهَذا يزيد وينقص بحسب الاسباب” مجموع الفتاوي 8/517
والله تعالىاعلم

  • الفتا وي الشرعيه
الحياة الزوجية الشرعية الفتاوي 115 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...