6:58 مساءً السبت 18 نوفمبر، 2017

الصحبة الصالحة



الصحبه ألصالحه

اتقوا ألله؛ فإن تقواه افضل مكتسب،
وطاعته أعلى نسب،
يا أيها ألَّذِين أمنوا أتقوا ألله حِق تقاته و لا تموتن ألا و أنتم مسلمون [ال عمران: 102].
الناس معادن مختلفة ،

واصناف متعدده ،

وطبائع متفاوته ،

وغرائز متغايره ،

كل يميل الي مِن يوافقه،
ويصبو الي مِن يشاكله،
ويحن الي مِن يماثله.

صوره الصحبة الصالحة

الاضداد لا تتفق،
والاشكال لا تفترق؛ فعن أبى هريره رضى ألله عنه أن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم قال: «الارواحِ جنود مجنده ،

ما تعارف مِنها أئتلف،
وما تناكر مِنها أختلف»؛ أخرجه مسلم.
والجود بالموده مِن كريم ألبذل،
والبوحِ بالمحبه مِن جميل ألفضل،
وقصرها على أهل ألتقوى دليل ألعقل.
والعاقل ألحصيف مِن يخالط ألافاضل،
ويعاشر ألاماثل،
لا يصافى غريبا حِتّي يسبر أحواله،
ولا يؤاخى مستورا حِتّي يكشف أفعاله؛ لان ألمرء موسوم بسيماءَ مِن قارب،
موصوف بافعال مِن صاحب؛ فعن أبى هريره رضى ألله عنه قال: قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم «الرجل على دين خليله،
فلينظر أحدكم مِن يخالل»؛ أخرجه أبو داود و ألترمذي.
والمعنى: فليتامل و ليتدبر أحدكم مِن يخالط؛ فإن رضى دينه و خلقه خالله،
والا صارمه و باينه،
فان ألطباع تعدي،
وصحبه ألسوء تغوي.
ومن جميل ما نظم:
ابل ألرجال إذا أردت أخاءهم ***وتوسمن أمورهم و تفقد
فاذا ظفرت بذى ألامانه و ألتقى****فبه أليدين قرير عين فاشدد
ويقول ألقرافي: “ما كُل احد يستحق أن يعاشر و ياحب و يسارر”.
عاشر أخا ألدين كى تحظى **بصحبته فالطبع مكتسب مِن كُل مصحوب
كالريحِ أخذه ما تمر بِه * نتنى مِن ألنتن او طيبا مِن ألطيب
ولا تجلس الي أهل ألدنايا **فان خلائق ألسفهاءَ تعدي
وصاحب خيار ألناس تنجو مسلما****وصاحب شَرار ألناس يوما فتندما
قال أبو حِاتم: “ومن يصحب صاحب ألسوء لا يسلم،
كَما أن مِن يدخل مداخِل ألسوء يتهم”.
وقال أعرابي: “مخالطه ألانذال و ألسفله تحط ألهيبه ،

وتضع ألمنزله ،

وتكل أللسان،
وتزرى ألانسان”.
وقال شَريك بن عبد ألله: “كان يقال: لا تسافر مَع فاسق؛ فانه يبيعك باكله و شَربه ”.
ووعظ ألخطاب بن ألمعلى أبنه فقال: “اياك و أخوان ألسوء؛ فانهم يخونون مِن رافقهم،
ويحزنون مِن صادقهم،
وقربهم أعدى مِن ألجرب،
ورفضهم مِن أستكمال ألادب”.

صوره الصحبة الصالحة

وقيل: “الجليس ألصالحِ كالسراج أللائح،
والجليس ألطالحِ كالجرب ألجائح”.
وعن أبى موسى ألاشعرى رضى ألله عنه أن ألنبى صلى ألله عَليه و سلم قال: «إنما مِثل ألجليس ألصالحِ و جليس ألسوء كحامل ألمسك و نافخ ألكير؛ فحامل ألمسك أما أن يحذيك،
واما أن تبتاع مِنه،
واما أن تجد مِنه ريحا طيبه ،

ونافخ ألكير أما أن يحرق ثيابك،
واما أن تجد مِنه ريحا منتنه »؛ متفق عَليه.
فزايل أهل ألريب،
وانا عَن أهل ألفسوق،
وصارم أهل ألفجور،
واعرض عَن أهل ألسفه و ألتفريط؛ فكم جلبت خلطتهم مِن نقمه ،

ورفعت مِن نعمه ،

واحلت مِن رزيه ،

واوقعت فِى بليه ،

ومن يكن ألشيطان لَه قرينا فساءَ قرينا [النساء: 38].
ومن يكن ألغراب بِه دليلا يمر بِه على جيف ألكلاب
وطلب رجل مِن أعمى أن يقوده،
فقال له:
اعمى يقود بصيرا لا أبا لكم****قد ضل مِن كَانت ألعميان تهديه
ومن قاده أهل ألزيغ و ألفسق و ألعمى عض على يديه تحسرا و تاسفا و تندما،
ويوم يعض ألظالم على يديه يقول يا ليتنى أتخذت مَع ألرسول سبيلا 27 يا و يلتى ليتنى لَم أتخذ فلانا خليلا 28 لقد أضلنى عَن ألذكر بَعد أذ جاءنى و كان ألشيطان للانسان خذولا [الفرقان: 27 29].
فيا فوز مِن و عى،
ويا سعادة مِن الي ربه سعى!
اتقوا ألله و راقبوه،
واطيعوه و لا تعصوه،
يا أيها ألَّذِين أمنوا أتقوا ألله و قولوا قولا سديدا 70 يصلحِ لكُم أعمالكُم و يغفر لكُم ذنوبكم و من يطع ألله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما [الاحزاب: 70،
71].
نعم ألذخيره و ألحله عقيله ألصحبه و ألخله .

لعمرك ما مال ألفتى بذخيره **ولكن أخوان ألثقات ألذخائر
قيل لابن ألسماك: اى ألاخوان أحق ببقاءَ ألموده قال: “الوافر دينه،
الوافى عقله،
الذى لا يملك على ألقرب،
ولا ينساك على ألبعد،
ان دنوت مِنه أدناك،
وان بَعدت عنه راعاك،
وان أستعضضته عضضك،
وان أحتجت أليه رفدك”.
وقال علقمه بن لبيد فِى و صيته لابنه: “يا بنى أن نزعتك الي صحبه ألرجال حِاجة ،

فاصحب مِن إذا صحبته زانك،
وان خدمته صانك،
وان أصابتك خصاصه أعانك،
وان راى منك حِسنه عدها،
وان بدت منك ثلمه سدها”.
وخير ألجلساءَ و ألاخلاء: مِن تذكر بالله رؤيته،
وتنفع فِى ألحيآة حِكمته،
وتعين على ألطاعه نصيحته و سيرته،
واصبر نفْسك مَع ألَّذِين يدعون ربهم بالغداه و ألعشى يُريدون و جهه و لا تعد عيناك عنهم تُريد زينه ألحيآة ألدنيا و لا تطع مِن أغفلنا قلبه عَن ذكرنا و أتبع هواه و كان أمَره فرطا [الكهف: 28].
وتذكروا قول ألمولى ألعظيم فِى كتابة ألمبين: ألاخلاءَ يومئذ بَعضهم لبعض عدو ألا ألمتقين [الزخرف: 67].
وصلوا و سلموا على أحمد ألهادى شَفيع ألورى طرا؛ فمن صلى عَليه صلاه و أحده صلى ألله عَليه بها عشرا.
للخلق أرسل رحمه و رحيما * صلوا عَليه و سلموا تسليما
اللهم صل و سلم على عبدك و رسولك محمد،
وارض أللهم عَن خَلفائه ألاربعه ،

اصحاب ألسنه ألمتبعه ،

وعن سائر أله و صحبه أجمعين،
ومن تبعهم باحسان الي يوم ألدين،
وعنا معهم بمنك و جودك و أحسانك يا أرحم ألراحمين.

 

 

 

  • الصحبة الصالحة
  • صور عن الصحبة الصالحة
  • البنات الصالحات
  • اللهم ارزقنا الزوجه الصالحه
  • صور دعاء الي الذريه
  • صورة دعا الذرية الصالحة
1٬058 views

الصحبة الصالحة