7:52 مساءً الخميس 26 أبريل، 2018

الصحبة الصالحة



الصحبه ألصالحه

اتقوا ألله؛
فان تقواه افضل مكتسب،
وطاعته اعلي نسب،
يا أيها ألَّذِين أمنوا أتقوا الله حِق تقاته و لا تموتن ألا و أنتم مسلمون [ال عمران:
102].
الناس معادن مختلفه،
واصناف متعدده،
وطبائع متفاوته،
وغرائز متغايره،
كل يميل الي مِن يوافقه،
ويصبو الي مِن يشاكله،
ويحن الي مِن يماثله.

صوره الصحبة الصالحة

الاضداد لا تتفق،
والاشكال لا تفترق؛
فعن أبى هريره رضى الله عنه أن رسول الله صلي الله عَليه و سلم قال:
«الارواحِ جنود مجنده،
ما تعارف مِنها أئتلف،
وما تناكر مِنها أختلف»؛
اخرجه مسلم.
والجود بِالموده مِن كريم ألبذل،
والبوحِ بِالمحبه مِن جميل ألفضل،
وقصرها علَي أهل ألتقوي دليل ألعقل.
والعاقل ألحصيف مِن يخالط ألافاضل،
ويعاشر ألاماثل،
لا يصافي غريبا حِتّي يسبر أحواله،
ولا يؤاخى مستورا حِتّي يكشف أفعاله؛
لان ألمرء موسوم بِسيماءَ مِن قارب،
موصوف بِافعال مِن صاحب؛
فعن أبى هريره رضى الله عنه قال:
قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم
«الرجل علَي دين خليله،
فلينظر أحدكم مِن يخالل»؛
اخرجه أبو داود و ألترمذي.
والمعنى:
فليتامل و ليتدبر أحدكم مِن يخالط؛
فان رضى دينه و خلقه خالله،
والا صارمه و بِاينه،
فان ألطباع تعدي،
وصحبه ألسوء تغوي.
ومن جميل ما نظم:
ابل ألرجال إذا أردت أخاءهم ***وتوسمن أمورهم و تفقد
فاذا ظفرت بِذى ألامانه و ألتقى****فبه أليدين قرير عين فاشدد
ويقول ألقرافي:
“ما كُل احد يستحق أن يعاشر و ياحبِ و يسارر”.
عاشر أخا ألدين كى تحظي **بصحبته فالطبع مكتسبِ مِن كُل مصحوب
كالريحِ أخذه ما تمر بِِه * نتني مِن ألنتن او طيبا مِن ألطيب
ولا تجلس الي أهل ألدنايا **فان خلائق ألسفهاءَ تعدي
وصاحبِ خيار ألناس تنجو مسلما****وصاحبِ شرار ألناس يوما فتندما
قال أبو حِاتم:
“ومن يصحبِ صاحبِ ألسوء لا يسلم،
كَما أن مِن يدخل مداخِل ألسوء يتهم”.
وقال أعرابي:
“مخالطه ألانذال و ألسفله تحط ألهيبه،
وتضع ألمنزله،
وتكل أللسان،
وتزرى ألانسان”.
وقال شريك بِن عبدالله:
“كان يقال:
لا تسافر مَع فاسق؛
فانه يبيعك بِاكله و شربه”.
ووعظ ألخطابِ بِن ألمعلي أبنه فقال:
“اياك و أخوان ألسوء؛
فانهم يخونون مِن رافقهم،
ويحزنون مِن صادقهم،
وقربهم أعدي مِن ألجرب،
ورفضهم مِن أستكمال ألادب”.

صوره الصحبة الصالحة

وقيل:
“الجليس ألصالحِ كالسراج أللائح،
والجليس ألطالحِ كالجربِ ألجائح”.
وعن أبى موسي ألاشعرى رضى الله عنه أن ألنبى صلي الله عَليه و سلم قال:
«إنما مِثل ألجليس ألصالحِ و جليس ألسوء كحامل ألمسك و نافخ ألكير؛
فحامل ألمسك أما أن يحذيك،
واما أن تبتاع مِنه،
واما أن تجد مِنه ريحا طيبه،
ونافخ ألكير أما أن يحرق ثيابك،
واما أن تجد مِنه ريحا منتنه»؛
متفق عَليه.
فزايل أهل ألريب،
وانا عَن أهل ألفسوق،
وصارم أهل ألفجور،
واعرض عَن أهل ألسفه و ألتفريط؛
فكم جلبت خلطتهم مِن نقمه،
ورفعت مِن نعمه،
واحلت مِن رزيه،
واوقعت فِى بِليه،
ومن يكن ألشيطان لَه قرينا فساءَ قرينا [النساء:
38].
ومن يكن ألغرابِ بِِه دليلا يمر بِِه علَي جيف ألكلاب
وطلبِ رجل مِن أعمي أن يقوده،
فقال له:
اعمي يقود بِصيرا لا أبا لكم****قد ضل مِن كَانت ألعميان تهديه
ومن قاده أهل ألزيغ و ألفسق و ألعمي عض علَي يديه تحسرا و تاسفا و تندما،
ويوم يعض ألظالم علَي يديه يقول يا ليتنى أتخذت مَع ألرسول سبيلا 27 يا و يلتي ليتنى لَم أتخذ فلانا خليلا 28 لقد أضلنى عَن ألذكر بَِعد أذ جاءنى و كان ألشيطان للانسان خذولا [الفرقان:
27 29].
فيا فوز مِن و عى،
ويا سعادة مِن الي ربه سعى!
اتقوا الله و راقبوه،
واطيعوه و لا تعصوه،
يا أيها ألَّذِين أمنوا أتقوا الله و قولوا قولا سديدا 70 يصلحِ لكُم أعمالكُم و يغفر لكُم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما [الاحزاب:
70،
71].
نعم ألذخيره و ألحله عقيله ألصحبه و ألخله.
لعمرك ما مال ألفتي بِذخيره***ولكن أخوان ألثقات ألذخائر
قيل لابن ألسماك:
اى ألاخوان أحق بِبقاءَ ألموده
قال:
“الوافر دينه،
الوافي عقله،
الذى لا يملك علَي ألقرب،
ولا ينساك علَي ألبعد،
ان دنوت مِنه أدناك،
وان بَِعدت عنه راعاك،
وان أستعضضته عضضك،
وان أحتجت أليه رفدك”.
وقال علقمه بِن لبيد فِى و صيته لابنه:
“يا بِنى
ان نزعتك الي صحبه ألرجال حِاجه،
فاصحبِ مِن إذا صحبته زانك،
وان خدمته صانك،
وان أصابتك خصاصه أعانك،
وان راي منك حِسنه عدها،
وان بِدت منك ثلمه سدها”.
وخير ألجلساءَ و ألاخلاء:
من تذكر بِالله رؤيته،
وتنفع فِى ألحيآة حِكمته،
وتعين علَي ألطاعه نصيحته و سيرته،
واصبر نفْسك مَع ألَّذِين يدعون ربهم بِالغداه و ألعشى يُريدون و جهه و لا تعد عيناك عنهم تُريد زينه ألحيآة ألدنيا و لا تطع مِن أغفلنا قلبه عَن ذكرنا و أتبع هواه و كان أمَره فرطا [الكهف:
28].
وتذكروا قول ألمولي ألعظيم فِى كتابة ألمبين:
الاخلاءَ يومئذ بَِعضهم لبعض عدو ألا ألمتقين [الزخرف:
67].
وصلوا و سلموا علَي أحمد ألهادى شفيع ألوري طرا؛
فمن صلي عَليه صلاه و أحده صلي الله عَليه بِها عشرا.
للخلق أرسل رحمه و رحيما * صلوا عَليه و سلموا تسليما
اللهم صل و سلم علَي عبدك و رسولك محمد،
وارض أللهم عَن خَلفائه ألاربعه،
اصحابِ ألسنه ألمتبعه،
وعن سائر أله و صحبه أجمعين،
ومن تبعهم بِاحسان الي يوم ألدين،
وعنا معهم بِمنك و جودك و أحسانك يا أرحم ألراحمين.

 

 

 

  • الصحبة الصالحة
  • صور عن الصحبة الصالحة
  • البنات الصالحات
  • اللهم ارزقنا الزوجه الصالحه
  • شعر في الصحبة الطيبة
  • صور دعاء الي الذريه
  • صورة دعا الذرية الصالحة
1٬106 views

الصحبة الصالحة