5:02 صباحًا الجمعة 24 مايو، 2019




السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام

السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة و السلام

صور السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام

لم يهتم المسلمون بشيء بعد القران الكريم كاهتمامهم بسيرة نبيهم صلى الله عليه و سلم و حرصهم على معرفة تفاصيل حياتة الخاصة و العامة،

 

يدفعهم الى ذلك عاملان رئيسيان:
الاول: ارتباطهم العاطفى بشخص الرسول صلى الله عليه و سلم و ميلهم الشديد لمعرفة تفاصيل حياته،

 

و قد كانت هذه الرغبة تتعاظم و تشتد كلما ابتعدوا عن عصره،

 

و ناي بهم الزمان او المكان عن مشاهدتة و العيش معه عن قرب،

 

و قد زادتهم حقبة الانقطاع عن السيرة حنينا اليها و تعلقا باحداثها،

 

و بمن يحدث عنها حديث المشاهدة و المعايشة.

لوحظ ان اكثر و اشهر كتاب السير و المغازى الاوائل،

 

كانوا من اهل المدينة،

 

و هذا امر طبيعي،

 

فاكثر احداث السيرة النبوية و المغازي،

 

كانت في المدينة المنورة،

 

وان النبى كان محور كل ذلك،

 

من هنا كان الصحابة اعرف الناس بتلك الاحداث؛

 

لانهم شهودها و المشتركون فيها،

 

و كانوا يروونها و يحدثون بها،

 

و يتناقلونها في فخر و اعتزاز.

وقد تلقي التابعون منهم كل ذلك بشغف كبير،

 

حتى و صلت السيرة الى رجال التدوين،

 

فحفظوها بكل تفاصيلها،

 

و سلموها للاجيال التالية.

كانت السيرة في البداية جزءا من الحديث يروية الصحابة،

 

كما يروون الحديث،

 

و قد شغلت السيرة النبوية حيزا غير قليل من الاحاديث،

 

كما ان الذين الفوا في الاحاديث،

 

لم تخل كتبهم من ذكر ما يتعلق بحديث النبى و مغازية و خصائصة و مناقبه.

صور السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام

وقد استمر هذا المنهج حتى بعد ان انفصلت السيرة عن علوم الحديث،

 

و اصبحت علما مستقلا،

 

لة علماؤة و مؤلفوه،

 

فاقدم كتاب وصل الينا في علم الحديث هو موطا الامام ما لك بن انس،

 

لم يخل من ذكر طائفة كبيرة من الاحاديث التي تتعلق بسيرة النبى و اوصافة و اسمائه،

 

و ذكر ما يتعلق بالجهاد.

واستمر هذا التقليد المتبع او هذا المنهج في كتب كبار علماء الحديث،

 

و في مقدمتهم الامامان البخارى و مسلم،

 

فقد اشتمل صحيحاهما على جزء كبير من مغازى الرسول و فضائلة و مناقب اصحابه،

 

و قد شغل ذلك عشر صحيح البخاري،

 

و حذا حذو البخارى و مسلم اصحاب السنن و المسانيد في كتبهم.

وسلك المؤلفون الاوائل في كتابة السيرة و المغازى مسلك علماء الحديث من حيث العناية بالاسناد،

 

فمثلا لوحظ ان ابن اسحاق و الواقدى عرضا الحادثة التاريخية في ايجاز و اختصار؛

 

تسهيلا على القراء،

 

و هو منهج جديد عابة المحدثون عليهم،

 

و هاجموهم من اجله.

واذا كان هم المؤرخين الاوائل اي: جيل التابعين هو النقل و الرواية،

 

فان هم الجيل الثاني امثال عاصم بن عمر بن قتادة 120 ه)،

 

و ابن شهاب الزهرى 124 ه)،

 

و ابن اسحاق 152 ه) هو الجمع و التبويب دون نقد او تمحيص،

 

و هذا و فر الفرصة للروايات الموضوعة او الضعيفة ان تجد طريقا الى مصنفاتهم؛

 

و من ثم تنتقل الى الاجيال القادمة،

 

حتى جاء دور الجيل الثالث الذى يقف ابن هشام في مقدمته،

 

فانقسم الى فريقين: فريق اشتغل بشرح كتب الاولين و التعليق عليها،

 

و فريق اخر اراد ان يعطى لنفسة صفة المؤلف المبتدع،

 

فحاول ان يخرج مما اجتمع بيدة من كتب السيرة بكتاب جديد فيه حذف و اضافة،

 

لم يذكر اسبابها و المبررات التي حملت عليها.

292 views

السيرة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام