السلطان محمود خان الثاني

السلطان محمود خان الثاني

صوره السلطان محمود خان الثاني

السلطان محمود خان الثاني عبد الحميد الاول بن احمد الثالث بن محمد الرابع بن ابراهيم الاول بن احمد الاول بن محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليم الثاني بن سليمان القانوني بن سليم الاول بن بايزيد الثاني بن محمد الفاتحِ بن مراد الثاني بن محمد الاول جلبي بن بايزيد الاول بن مراد الاول بن اورخان غازي بن عثمان بن ارطغل
(20 يوليو 1785 1 يوليو 1839 كَان السلطان الثلاثون للدولة العثمانية
وهو ابن السلطان عبد الحميد الاول شَهد عصرة خطوات اصلاحِ واسعة
وحاول ان يوقظ الدولة العثمانية
وان يدفعها الي ما تستحقه مِن مكانة وتقدير.
محتويات [اخف] 1 ولاية السلطان محمود الثاني
2 القضاءَ علي الانكشارية
3 الاخذ بالنظم العسكرية الحديثة
4 اصلاحِ التعليم
5 اصلاحات اخرى
6 العلاقة مَع الدولة السعودية الاولى
7 حِرب الاستقلال اليونانية
8 اتفاق الدول الكبري علي العثمانيين
9 احتلال فرنسا للجزائر وثورة محمد علي
10 وفآة السلطان
11 الهوامش
12 المصادر
ولاية السلطان محمود الثاني

صوره السلطان محمود خان الثاني
تقلد السلطان محمود الثاني مقاليد الخلافة العثمانية سنة 1808م وهو فِي الثالثة والعشرين مِن عمره
واستقر عزمه علي ان يمضي فِي طريق الاصلاحِ الَّذِي سلكه بَعض اسلافه مِن الخلفاءَ العثمانيين
وراي ان يبدا بالاصلاحِ الحربي
فكلف الصدر الاعظم “مصطفي البيرقدار” بتنظيم الانكشارية واصلاحِ احوالهم
واجبارهم علي اتباع التنظيمات القديمة الموضوعة منذُ عهد السلطان سليمان القانوني واهملت شَيئا فشيئا.
القضاءَ علي الانكشارية[عدل] راجع: الانقلابات علي القصر العثماني 1807-1808
حاول الصدر الاعظم ان يقُوم بالمهمة الَّتِي كلفه بها السلطان محمود الثاني؛ فقوبل باعتراض مِن الانكشارية
وثاروا فِي العاصمة ثورة عارمة فِي رمضان 1223 ه = 1808م وحاولوا ارجاع السلطان السابق “مصطفي الرابع” ليَكون العوبة فِي ايديهم
واضرموا النيران فِي السرايا الحكومية
ومات الصدر الاعظم فِي هَذه الفتنة محترقا وهو يحاول ان يقضي علي تلك الفتنة
واضطر السلطان ان يخضع لَهُم بَعد ان اضرموا النار فِي العاصمة
وكادت النيران تقضي عَليها
مؤجلا فكرة التخلص مِنهم الي وقْت اخر.
وكان السلطان يري ان اشتداد نفوذ الانكشارية قَد حِطم جهود كُل مِن يحاول الاصلاحِ مِن السلاطين السابقين
وان سر نجاحِ محمد علي باشا فِي حِركته الاصلاحية أنه بدا بازالة عقبة مشابهة وهي المماليك فتخلص مِنهم فِي الحادثة المعروفة باسم “مذبحة القلعة”
وقد تخلص السلطان محمود الثاني مِن الانكشارية تماما فِي سنة 1240 ه = 1826م).
الاخذ بالنظم العسكرية الحديثة[عدل]

السلطان محمود الثاني بَعد اقراره اللباس الاوروبي فِي الدولة العثمانية.
وجه السلطان محمود الثاني عنايته الي بناءَ فرق عسكرية تاخذ بالنظم الحديثة؛ فانشا قوة مِن سلاحِ المدفعية علي يد ضباط اوروبيين
وكان نجاحِ هَذه القوة فِي تعلم الفنون العسكرية الحديثة حِافزا لَه فِي تنظيم قوة اخري مِن المشآة علي نفْس الطريقة
بدا السلطان يعمل علي ايجاد راي عام يؤيد ما يتجه اليه مِن اصلاحات
باقامة الحفلات الكبري لاي انجاز تَقوم بِه قواته
وباستصدار فتوي مِن كبار مشايخ الدولة بوجوب تعليم فنون الحرب
وضرورة اصلاحِ الجندية
وادخال النظام العسكري الحديث فِي فرق الانكشارية الَّتِي لا يُمكنها بما هِي عَليه الآن الوقوف أمام الجيوشَ الاوروبية
واحيا السلطان محمود الثاني ما اقامه مصطفي الثالث مِن مدارس للطوبجية والبحرية والهندسة
وانشا مدرسة حِربية لتخريج الضباط علي غرار المدارس الحربية الاوروبية
ومدارس لتعليم الجند وتدريبهم علي نسق مدارس الجيشَ فِي انجلترا.

صوره السلطان محمود خان الثاني
اخذ السلطان بنظام التجنيد الاجباري لابناءَ المسلمين
وجعل مدة التجنيد عشر سنوات
وارسل الضباط فِي بعثات للخارِج علي نطاق واسع
واستدعي عدَدا مِن الضباط مِن بروسيا لتدريب القوات الجديدة
اتجه السلطان الي اصلاحِ البحرية
فاعاد فَتحِ مدرسة البحرية الَّتِي كَان قَد انشاها السلطان مصطفي الثالث
وشرع فِي بناءَ ثكنات خاصة لرجال البحرية الَّذِين سموا احيانا ب”جنود البحر”
وبني دارا جديدة للمدرسة البحرية عني بتلاميذها ومدرسيها
وزودها بالادوات والمكتبة والاجهزة
ثم بني مدرسة بحرية اخري قصرها علي الطلاب المتفوقين مِن المدرسة القديمة.

سفينة المحمودية كَما تظهر فِي هَذا الرسم
هي اكبر سفينة حِربية فِي العالم لسنوات عديدة يديرها 1280 بحار وتحمل 128 مدفعا موزعين علي ثلاثة طوابق
واعتبرت هَذه السفينة فخر البحرية العثمانية فِي تلك الفترة و شَاركت فِي حِرب القرم
ولم يقدر لَها ان تغرق
هُناك مجسم معروض لهَذه السفينة فِي المتحف البحري العسكري فِي اسطنبول
من أهم اصلاحات محمود الثاني كَان العناية بالبحرية العثمانية واعادة بنائها لا سيما بَعد الهزيمة القاسية للاسطول العثماني فِي معركة نافارين أمام الاساطيل الاوروبية المتحالفة
حيثُ ادخل أول سفينة حِربية تعمل بالبخار فِي عام 1828م كَما امر نخبة مهندسيه ببناءَ سفينة المحمودية Mahmudiye ذَات ال128 مدفع وبقيت هَذه السفينة الاضخم فِي العالم لسنوات عديدة
كمااعاد فَتحِ المدرسة الهندسية البحرية الَّتِي كَانت قَد انشئت فِي قَبل فِي سنة 1208 ه = 1793م)
وكلما انتهي العمل فِي بناءَ قطعة بحرية انزلت للبحر فِي احتفال عظيم
وكان السلطان يسر لانشاءَ السفن الجديدة سرورا عظيما ويخلع علي طاقمها هباته وهداياه.
اصلاحِ التعليم[عدل] عني محمود الثاني بتنظيم التعليم حِيثُ انشا المدارس الابتدائية المسمآة “صبيان مكتبي” لتعليم الهجاءَ التركي وقراءة القران
ومبادئ اللغة العربية
والمدارس الثانوية “مكتب رشدية” لتعليم الرياضيات والتاريخ والجغرافيا
الي جانب المدارس الملحقة بالمساجد
كَما انشئت مدارس تعد طلابها للالتحاق بمدارس البحرية والطب والزراعة والهندسة والمدفعية
وكَانت المدرسة الاعدادية لمدرسة الطب ملحقة بها.
اعتني محمود الثاني بمدرسة تعليم اللغات الَّتِي انشئت فِي عصر السلطان مصطفي الرابع لتخريج المترجمين
وكان يلتحق خريجو هَذه المدارس بالسفارات المختلفة
أكثر محمود الثاني مِن ارسال البعثات العلمية الي لندن وباريس لتحصيل الفنون والعلوم الحديثة
وكلف سفيره فِي باريس “احمد باشا” بمرافقتهم وكتابة تقارير عنهم.
ومِنها أيضا اهتمامه بالمكتبات حِيثُ قام بتجديد المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة.
اصلاحات اخرى[عدل] حاول السلطان اصلاحِ اجهزة الدولة المركزية بالطريقَة الاوروبية
فوضع الاوقاف تَحْت اشرافه والغي الاوقاف الصغيرة وضمها الي املاك السلطان
واجري أول احصاءَ للاراضي الزراعية التركية فِي العصر الحديث
وادخل تحسينات علي شَبكة المواصلات
وانشا طرقا جديدة وادخل البرق
وخطوط السكك الحديدية
كَما انشا جريدة رسمية للدولة.
شهد عصر السلطان محمود نشاطا فِي حِركة التعمير
وصيانة المرافق القديمة الَّتِي اصابها الاهمال
فانشا فِي سنة 1241 ه = 1825م “جامع نصرت” أي جامع النصر فِي استانبول
واعاد تعمير مسجد “ايا صوفيا” وغيره مِن مساجد العاصمة.
عمل حِتّى علي اصلاحِ الملابس
حيثُ استحدث لباسا يشبه اللباس الاوروبي واستبدل العمامة بالطربوشَ الَّذِي كَان يرتديه الرعايا العثمانيون فِي ولايات الافلاق والبغدان قبعة رومانية)
واجبر موظفي الحكومة المدنيين والعسكريين علي ارتداءَ اللباس الجديد فِي اماكن عملهم.
قام بزيارة الولايات الاوروبية للوقوف علي حِالها واخذ علي عاتقه تحديث الدولة العلية لتجاري الدول الكبري مِن جديد.
العلاقة مَع الدولة السعودية الاولى[عدل] امر السلطان محمود خان واليه محمد علي باشا بالقضاءَ علي الدولة السعودية الاولى
حيثُ ارسله ابنه ابراهيم باشا للقضاءَ علي الدرعية عاصمة الدولة السعودية
وقد قام ابراهيم باشا بمحاصرة الدرعية وارسال عبد الله بن سعود الكبير للاستانة حِيثُ امر بقتله بَعد ان طاف بِه شَوارعها حِتّى وصلوا بِه الي ميدان السلطان بايزيد حِيثُ قتل[1] حرب الاستقلال اليونانية

صوره السلطان محمود خان الثاني
استغل اليوناييون انشغال الدولة العثمانية فِي اخماد احدي الثورات حِتّى يهبوا معلنين بِداية حِرب الاستقلال اليونانية والَّتِي كَان امراؤهم واغنياؤهم قَد اعدوا لَها منذُ مدة ليس قصيرة
وحظيت بدعم اوروبا الَّتِي ارسلت اليهم المال والعتاد والرجال
اراد السلطان محمود ان يخفف عَن جيوشه العبء مِن جهة وان يضعف قوة محمد علي باشا الوالي العثماني فِي مصر انذاك)
فاصدر امرا لمحمد علي بالتوجه فورا لدعم الحامية العثمانية المتمركزة فِي اليونان.
اضطر محمد علي للانصياع لاوامر خليفته
فسير 17 الف عسكري مصري الي بلاد اليونان
بالاضافة الي الاسطول البحري المصري
اجتمع الاسطولان المصري والعثماني عِند السواحل اليونانية
وقاد ابراهيم باشا جنوده عَبر ميناءَ مودون الي البر اليوناني وبدا باسترجاع كُل المدن المفقودة حِتّى حِرر اثينا.
بعد مشاورات ومناوشات سياسية طويلة بَين الدولة العلية والدول العالمية
رفضت الدولة العثمانية تدخل أي دولة فِي شَان اليونان
كَما رفضت أي اقتراحِ لحل الازمة
مما سَبب ظهور حِلف روسي فرنسي انجليزي كَان هدفه فصل اليونان عَن جسد الدولة العلية
فتجمعت اساطيل الدول الثلاثة فِي ميناءَ نافارين وقامت بتدمير الاسطولين المصري والعثماني فجآة وبدون انذار مسبق فِي معركة نافارين
كَما جهزت فرنسا جيشا بريا كبيرا عمل علي اعادة احتلال اليونان مِن قوات محمد علي باشا
والَّتِي تقهقرت بناءَ علي اوامر والي مصر
وانتهي الامر باستقلال اليونان.

الاسطول المصري فِي معركة نافارين للرسام الروسي ايفان ايفازوفسكي
اتفاق الدول الكبري علي العثمانيين[عدل] كان مِن نتائج حِرب الاستقلال اليونانية وقوع الحرب بَين روسيا والدولة العلية
فحدثت مناوشات كبيرة بَين الطرفين انتهت بتقدم الروس ببطء فِي الاراضي العثمانية
وكان سَبب ذلِك استخدام العثمانيين للتنظيمات العسكرية الجديدة بدلا مِن الانكشارية
لكن هَذه الحرب لَم تكُن قَد امهلت العثمانيين الوقت الكافي لاعداد عدَد اكبر مِن الجيوشَ النظامية الحديثة وانتهت القصة بهزيمة العثمانيين و سيطرة الروس علي مدن عديدة فِي بلغاريا ورومانيا.
تدخلت الدول الكبري مِن جديد
وجرت المناقشات السياسية الَّتِي انتهت بانسحاب روسيا مِن المناطق الَّتِي احتلتها مقابل دفع الدولة العثمانية لغرامة حِربية كبيرة علي ثلاثة دفعات
بالاضافة الي استقلال اليونان واضعاف سلطة الدولة علي ولاياتها الاوروبية
وكان الهدف مِن هَذا كله اثقال كاهل الدولة العثمانية فلا تستطيع توفير المال لتحديث جيشها واعادة بناءَ اساطيلها البحرية
والتاكد مِن حِدوث القلاقل فِي البلقان حِتّى تبقي الدولة العثمانية مستنزفة ماليا وعسكريا
ولابقاءَ نافذة للدول الكبري للتدخل فِي شَؤون الدولة العثمانية مستقبلا.
احتلال فرنسا للجزائر وثورة محمد علي[عدل] استغل الفرنسيون ضعف الدولة العثمانية
ولا سيما فِي الجانب البحري بَعد تدمير جُزء كبير مِن اسطولها البحري فِي معركة نافارين
فقاموا باحتلال ولاية الجزائر التابعة اسميا للدولة العثمانية
حدث ذلِك فِي عام 1830 م ولم تقوي الدولة العلية علي فعل شَيء فبدات المقاومة الجزائرية بقيادة عبد القادر الجزائري.

محمد علي باشا يستعرض جيشه حِديث النشاة.
كان محمد علي باشا ذا طموحِ كبير واراد ان يستبدل السلطنة العثمانية الضعيفة بدولة علوية نسبة لمحمد علي حِديثة تحقق طموحه الكبير
لم يابه محمد علي لما كَان يدور بَين الفرنسيين وجيرانه الجزائريين واستغل ضعف الدولة العثمانية ليباشر فِي عام 1831 بمحاولة السيطرة علي الشام
وبالفعل تمكن مِن هزيمة الحامية العثمانية والتقدم الي ما بَعد جبال طوروس وانزل الهزائم المتوالية فِي الجيشَ العثماني حِتّى وصل الي مدينة قونية.
اوقف محمد علي باشا زحفه بسَبب ابرام روسيا والدولة العلية معاهدة عسكرية تقضي بدفاع الجيشَ الروسي عَن اسطنبول فِي حِالة تقدم قوات محمد علي صوبها
وارادت روسيا بهَذا الحفاظ علي السلطنة العثمانية الضعيفة مِن ان ترثها دولة قوية تقف بوجه تحقيق وصية بطرس الاكبر
وتدخلت القوي الاوروبية مجددا وتم ترسيم الحدود بَين الطرفين وانهاءَ الصراع مؤقتا حِيثُ خافت تلك الدول مِن تنامي قوي محمد علي وروسيا علي حِساب الدولة العثمانية
لكن حِرب عادت للاشتعال عام 1839 م فِي معركة نصيبين والَّتِي انتهت بانتصار محمد علي مجددا.
وفآة السلطان[عدل] امتاز السلطان محمود الثاني بالتوجه للغرب العلماني
انهكته الحروب مَع روسيا
وشغلته حِروبه مَع محمد علي والي مصر الطموحِ الَّذِي تطلع الي ضم بلاد الشام الي ولايته فِي مصر
ووقعت الجزائر تَحْت الاحتلال الفرنسي فِي سنة 1245 ه = 1830م).
تعرض السلطان للاصابة بَعدوي السل
ولما اشتد بِه المرض نقل الي احدي ضواحي استانبول للاستشفاءَ بهوائها النقي
ثم لَم يلبث ان عاجلته المنية فِي 19 ربيع الاخر 1255 ه = 2 يوليو 1839م وخلفه السلطان عبد المجيد

 

  • اصلاحات السلطان محمود الثاني
  • نتائج اصلاحات السلطان محمود الثاني
الثاني محمود 166 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...