4:56 مساءً الثلاثاء 20 فبراير، 2018

الرجل الشرقي وشخصيته



الرجل ألشرقى و شخصيته

صوره الرجل الشرقي وشخصيته

قبل أن أتحدث عَن هَذه ألسيكولوجيه أقول أن ألواقع ألاجتماعى ألذى نعيشه
شديد ألتناقض و ألتخبط و ألفوضى،
وان أوضاع ألفتاه ألعربيه ليست بِعيده عن
هذا،
والواقع ألاجتماعى و واقع ألفتاه ألعربيه لهما دور كبير في تشكيل
النفسيه ألتى ساتحدث عنها للرجل ألشرقى أو ألعربي،
لكن هَذا ألواقع لا
يكفى لتفسير أو حِتي تبرير هَذه ألنفسيه !!
والصفات ألسيكولوجيه ألتى أوردها هُنا لا تعنى تعميما مطلقا علي كل
الشرقيين،
ولا تعنى كذلِك أن يحملها ألشخص جميعا بِل قَد يحمل بَِعضها أو
كلها.
الرجل ألشرقى “قبل ألزواج” حِائر و متردد و عاجز و متناقض و هاربِ مِن تحمل
المسئوليه :
فَهو “حائر مِن ألاصل: هَل يتزوج أم لا !

صوره الرجل الشرقي وشخصيته

وهو يري أن زيجات كثِيره تفشل سريعا،
وازواجا كثِيرين لَم يحققوا مِن ألزواج
ما كَانوا يطمحون أليه،
وبالتالى ليسوا سعداء.
ويفكر لماذَا يتزوج و مِن ألمُمكن أن يحصل علي متعته دون زواج! “او هكذا
يتصور و يحاول أحيانا”،
وهو حِائر،
خائف مِن ألمجهول،
وهو يسمع أشاعات عن
هذه،
واقاويل عَن تلك،
واخبار ألفساد تنطلق،
وفضائحِ ألسوء بِالكذبِ و بِالحق
تروج هُنا و هناك؛ لتصبحِ كُل فتاه مدانه حِتي تثبت بِراءتها!!
ولم يعد ألزواج مِثل زمان حِيثُ كَانت ألمراه ترعي و تعتني،
وتربي،
وتكون
ركيزه ألبيت،
تستوعبِ طيش ألرجل في شبابه،
وضعفه في شيخوخته،
تطيعه
وتقول: نعم،
ويَكون لَها ما تُريد بِالطبع؛ لأنها كُل حِياه ألرجل،
وكل بِيته…
اما ألان فقد فقدت ألمراه حِكمه ألجدات،
ولم تكتسبِ لا خبرات أداره ألمنزل،
ولا مهارات تربيه ألاطفال و لا أساليبِ ترويض ألرجل،
فاصبحِ أدم ألشرقى يسال
نفسه و لَو بِشَكل غَير و أع لماذَا أتزوج،
وانا في بِيت “امي” ترعاني،
وحولى ألسمراوات و ألشقراوات !!

و ”ادم” ألشرقى خائف مِن تحمل مسئوليه ألزواج بِما يعنيه مِن نفقات،
ومسئوليات أبوه ،
وتربيه ،
ورعايه ،
وتحمل أعباء.
خائف مِن زوجه تناطحه،
او مِن أطفال يزعجونه بِمطالبهم و صراخهم،
ومن مطالب
بيت،
ومصاريف أسره في ظل أقتصاد ليس بِالمستقر،
ولا بِالمنتعش.
و أدم ألشرقى “خيالي” يُريدها جميله و مؤدبه ،
محافظه و متفتحه ،
مستريحه
ماديا،
وتجيد ألطبخ،
وماهره في ألتبعل لزوجها،
تشاركه في ألمناقشات
السياسيه و ألثقافيه حِين يُريد،
وتَقوم لتمسحِ للصغير ألبول و ألغائط دون
تافف،
طموحه و متواضعه ،
تعمل لتشارك في أقتصاديات ألبيت صباحا،
وتطبخ
ظهرا،
وتفَتحِ لَه “الكازينو” في ألليل فترقص و تغني..
وهكذا.
وهَذه ألمراه ألتى يُريدها موجوده بِالطبع،
ولكن في ألاحلام،
ولا بِاس من
الاحلام،
والملفت أنه يجد مِن تعده و لَو ضمنيا بِذلك،
وليس هُناك أسَهل من
الكلام.

و أدم ألشرقى يركبه “الوسواس”: تعجبه ألواحده مِنهن،
فيبدا في نصبِ شباكه
حولها،
ويتقربِ مِنها بِالاسلوبِ ألذى يناسبها فاذا أستجابت و وقعت في ألشباك
زهد فيها،
وراحِ يبحث عَن غَيرها،
اذا تمنعت ربما و أصل ألعدو و راءها،
ولا
يمنع ذلِك أن يسعي لاصطياد أخري في نفْس ألوقت،
واذا أحبته،
وتحملت من
اجله،
وتنازلت في قلِيل أو كثِير جاءَ يقول: أن مِن تنازلت مَره يُمكن أن
تتنازل مرات و مرات!!
و أدم ألشرقى يري ألمتاحِ مِن ألبنات ألجاهزات للزواج كثِيرا،
ويرى
الجاهزين للزواج مِن ألشبابِ قلِيلا،
وكلما كثر ألعرض بِهَذا ألكُم و نقص ألطلب،
احس “ادم” أنه “نادر ألوجود”،
او كَما يقول ألمصريون “فرخه بِكشك”… و هذا
الشعور يزيده تيها و دلالا في مجتمع يضغط علي ألفتاه ألمتاخره في ألزواج
واهلها،
ويعطيها و صمه “العانس” رغم أنها يُمكن أن تَكون أسعد بِكثير
من “زوجه ” تعيسه ”،
ولكنها ألتقاليد ألباليه .
و حِواءَ ألطبيعيه تُريد ألحبِ و ألحنان و ألجنس بِالزواج ألحلال،
والطلبِ قلِيل،
والماديات صعبه ،
والطموحات هائله ،
وفى هَذا ألمناخ قَد تلعبِ “حواء” بِاكثر
من بِطاقه ،
او علي أكثر مِن حِبل،
او في أكثر مِن خط “لعل و عسى” فلا بِاس من
كلمه مجامله هنا،
وابتسامه “بريئه ” هناك،
ولا بِاس مِن بَِعض ألاصباغ و ألمكياج
والعطور لتشجيع “ادم”،
فهل هَذا يشجعه أم يغذى هواجسه و تناقضاته؟!
و أدم ألشرقى يحسن ألكلام،
ويجيد ألوعود،
ولا يتعبِ مِن خَلف ألوعد،
واختلاق
الاعذار،
ولديه ألقدره علي ألتراجع حِتي يوم ألزفاف نفْسه،
والمبررات جاهزه
وكثيره .
ما أسَهل كلمه : أحبك..
علي لسانه..
يقولها مِثل صباحِ ألخير،
ثم يتراجع عن
مقتضياتها عِند أللزوم،
ومضي زمان كَان فيه ألرجل كلمه ،
وللبيوت حِرمتها
فمن دخلها،
وقال: نعم،
تحمل ألمسئوليه حِتي يموت،
ولا يتراجع ألا بِالاصول،
وفى ألضروره ألقصوى.
و لان كُل شيء أصبحِ و أردا فلا بِاس مِن “التجريب”،
ولا بِاس مِن “التقليب”،
فهو
اليَوم يسعي و راءَ محجبه ينشد عندها ألالتزام ألديني،
وغدا عِند “جميله ”
يقصد بِها أن تعفه عَن ألنظر لغيرها،
وبعده عِند “ثريه ” لتواسيه بِمالها،
وبعد ذلِك مَع صغيره مدلله يلاعبها و تلاعبه،
هكذا دون منطق متسق،
ودون تحديد
لما يُريد بِوضوح.
ونصيحتى لحواءَ ألعربيه أن تكف عَن ألدوران في هَذه أللعبه ألمعقده ،
وان
يَكون لَها كيأنها ألذى تستمده مِن أيمأنها بِربها،
وطاعتها لاوامره،
وارتباطها بِمجتمعها،
ودورها في ألحياه دارسه و متعلمه ثُم بِاحثه أو عامله .

انصحكَما بِالمزيد مِن ألفهم لفلسفه ألتشريع ألاسلامي،
وكيف ينظم حِركه ألمراه
فى ألمجتمع،
وكيف يرتبِ نشاه ألاسره و سيرها: بِدءا مِن أللقاءَ بَِين ألرجل
والمراه و حِتي ألمواريث.

 

  • غيرة الرجل الشرقي
  • الرجل الشرقي نزار قباني
  • الغيرة في الحب عند الرجل
  • افضل ماقال نزار قباني في الرجل الشرقي
  • كلام عن الرجل الشرقي
  • كلام عن الرجل الديوث
  • صور رجل حائر
  • صور الرجل المتواضع
  • حب الرجل الشرقي
  • الرجل الشرقي
389 views

الرجل الشرقي وشخصيته