الرجل الشرقي وشخصيته

الرجل الشرقي وشخصيته

صوره الرجل الشرقي وشخصيته

قبل ان اتحدث عَن هَذه السيكولوجية اقول ان الواقع الاجتماعي الَّذِي نعيشه
شديد التناقض والتخبط والفوضى
وان اوضاع الفتآة العربية ليست بعيدة عن
هذا
والواقع الاجتماعي وواقع الفتآة العربية لهما دور كبير فِي تشكيل
النفسية الَّتِي ساتحدث عنها للرجل الشرقي أو العربي
لكن هَذا الواقع لا
يكفي لتفسير أو حِتّى تبرير هَذه النفسية!!
والصفات السيكولوجية الَّتِي اوردها هُنا لا تعني تعميما مطلقا علي كل
الشرقيين
ولا تعني كذلِك ان يحملها الشخص جميعا بل قَد يحمل بَعضها او
كلها.
الرجل الشرقي “قبل الزواج” حِائر ومتردد وعاجز ومتناقض وهارب مِن تحمل
المسئولية:
فَهو “حائر مِن الاصل: هَل يتزوج ام لا !

صوره الرجل الشرقي وشخصيته

وهو يري ان زيجات كثِيرة تفشل سريعا
وازواجا كثِيرين لَم يحققوا مِن الزواج
ما كَانوا يطمحون اليه
وبالتالي ليسوا سعداء.
ويفكر لماذَا يتزوج ومن المُمكن ان يحصل علي متعته دون زواج! “او هكذا
يتصور ويحاول احيانا”
وهو حِائر
خائف مِن المجهول
وهو يسمع اشاعات عن
هذه
واقاويل عَن تلك
واخبار الفساد تنطلق
وفضائحِ السوء بالكذب وبالحق
تروج هُنا وهناك؛ لتصبحِ كُل فتآة مدانة حِتّى تثبت براءتها!!
ولم يعد الزواج مِثل زمان حِيثُ كَانت المرآة ترعي وتعتني
وتربي
وتكون
ركيزة البيت
تستوعب طيشَ الرجل فِي شَبابه
وضعفه فِي شَيخوخته
تطيعه
وتقول: نعم
ويَكون لَها ما تُريد بالطبع؛ لأنها كُل حِيآة الرجل
وكل بيته…
اما الآن فقد فقدت المرآة حِكمة الجدات
ولم تكتسب لا خبرات ادارة المنزل،
ولا مهارات تربية الاطفال ولا اساليب ترويض الرجل
فاصبحِ ادم الشرقي يسال
نفسه ولو بشَكل غَير واع لماذَا اتزوج
وانا فِي بيت “امي” ترعاني،
وحولي السمراوات والشقراوات !!

صوره الرجل الشرقي وشخصيته

و”ادم” الشرقي خائف مِن تحمل مسئولية الزواج بما يعنيه مِن نفقات،
ومسئوليات ابوة
وتربية
ورعاية
وتحمل اعباء.
خائف مِن زوجة تناطحه
او مِن اطفال يزعجونه بمطالبهم وصراخهم
ومن مطالب
بيت
ومصاريف اسرة فِي ظل اقتصاد ليس بالمستقر
ولا بالمنتعش.
وادم الشرقي “خيالي” يُريدها جميلة ومؤدبة
محافظة ومتفتحة
مستريحة
ماديا
وتجيد الطبخ
وماهرة فِي التبعل لزوجها
تشاركه فِي المناقشات
السياسية والثقافية حِين يُريد
وتَقوم لتمسحِ للصغير البول والغائط دون
تافف
طموحة ومتواضعة
تعمل لتشارك فِي اقتصاديات البيت صباحا
وتطبخ
ظهرا
وتفَتحِ لَه “الكازينو” فِي الليل فترقص وتغني.
وهكذا.
وهَذه المرآة الَّتِي يُريدها موجودة بالطبع
ولكن فِي الاحلام
ولا باس من
الاحلام
والملفت أنه يجد مِن تعده ولو ضمنيا بذلك
وليس هُناك اسَهل من
الكلام.

صوره الرجل الشرقي وشخصيته

وادم الشرقي يركبه “الوسواس”: تعجبه الواحدة مِنهن
فيبدا فِي نصب شَباكه
حولها
ويتقرب مِنها بالاسلوب الَّذِي يناسبها فاذا استجابت ووقعت فِي الشباك
زهد فيها
وراحِ يبحث عَن غَيرها
اذا تمنعت ربما واصل العدو وراءها
ولا
يمنع ذلِك ان يسعي لاصطياد اخري فِي نفْس الوقت
واذا احبته
وتحملت من
اجله
وتنازلت فِي قلِيل أو كثِير جاءَ يقول: ان مِن تنازلت مَرة يُمكن ان
تتنازل مرات ومرات!!
وادم الشرقي يري المتاحِ مِن البنات الجاهزات للزواج كثِيرا
ويرى
الجاهزين للزواج مِن الشباب قلِيلا
وكلما كثر العرض بهَذا الكُم ونقص الطلب،
احس “ادم” أنه “نادر الوجود”
او كَما يقول المصريون “فرخة بكشك”… وهذا
الشعور يزيده تيها ودلالا فِي مجتمع يضغط علي الفتآة المتاخرة فِي الزواج
واهلها
ويعطيها وصمة “العانس” رغم أنها يُمكن ان تَكون اسعد بكثير
من “زوجة” تعيسة”
ولكنها التقاليد البالية.
وحواءَ الطبيعية تُريد الحب والحنان والجنس بالزواج الحلال
والطلب قلِيل،
والماديات صعبة
والطموحات هائلة
وفي هَذا المناخ قَد تلعب “حواء” باكثر
من بطاقة
او علي أكثر مِن حِبل
او فِي أكثر مِن خط “لعل وعسى” فلا باس من
كلمة مجاملة هنا
وابتسامة “بريئة” هناك
ولا باس مِن بَعض الاصباغ والمكياج
والعطور لتشجيع “ادم”
فهل هَذا يشجعه ام يغذي هواجسه وتناقضاته؟!
وادم الشرقي يحسن الكلام
ويجيد الوعود
ولا يتعب مِن خَلف الوعد
واختلاق
الاعذار
ولديه القدرة علي التراجع حِتّى يوم الزفاف نفْسه
والمبررات جاهزة
وكثيرة.
ما اسَهل كلمة: احبك.
علي لسانه.
يقولها مِثل صباحِ الخير
ثم يتراجع عن
مقتضياتها عِند اللزوم
ومضي زمان كَان فيه الرجل كلمة
وللبيوت حِرمتها
فمن دخلها
وقال: نعم
تحمل المسئولية حِتّى يموت
ولا يتراجع الا بالاصول،
وفي الضرورة القصوى.
ولان كُل شَيء اصبحِ واردا فلا باس مِن “التجريب”
ولا باس مِن “التقليب”
فهو
اليَوم يسعي وراءَ محجبة ينشد عندها الالتزام الديني
وغدا عِند “جميلة”
يقصد بها ان تعفه عَن النظر لغيرها
وبعده عِند “ثرية” لتواسيه بمالها،
وبعد ذلِك مَع صغيرة مدللة يلاعبها وتلاعبه
هكذا دون منطق متسق
ودون تحديد
لما يُريد بوضوح.
ونصيحتي لحواءَ العربية ان تكف عَن الدوران فِي هَذه اللعبة المعقدة
وان
يَكون لَها كيأنها الَّذِي تستمده مِن ايمأنها بربها
وطاعتها لاوامره،
وارتباطها بمجتمعها
ودورها فِي الحيآة دارسة ومتعلمة ثُم باحثة أو عاملة.

انصحكَما بالمزيد مِن الفهم لفلسفة التشريع الاسلامي
وكيف ينظم حِركة المراة
في المجتمع
وكيف يرتب نشآة الاسرة وسيرها: بدءا مِن اللقاءَ بَين الرجل
والمرآة وحتي المواريث.

صوره الرجل الشرقي وشخصيته

 

  • غيرة الرجل الشرقي
  • اجمل ما قال نزار
  • افضل ماقال نزار قباني في الرجل الشرقي
  • الرجل الشرقي نزار قباني
  • صور اجما ما قال نزار
  • صور رجل حائر
  • كلام في حب الرجل الاسمر
الرجل الشرقي 285 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...