3:42 مساءً الخميس 25 أبريل، 2019




الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبد الرازق

الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبدالرازق

بالصور الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبد الرازق 20160723 908

حضرت يوم الاربعاء الماضي 4 ما يو الاجتماع الذي عقدة مجلس نقابة الصحفيين برئاسة النقيب يحيي قلاش مع رؤساء تحرير الصحف المصرية،

 

قومية و حزبية و خاصة،

 

و مع النقباء و اعضاء مجالس النقابة السابقين و عدد من شيوخ المهنة.

 

تم اجتماع المجلس مع اعضاء الجمعية العمومية للنقابة الذين لبوا دعوة المجلس لهم للحضور للتشاور في اجراءات الرد على جريمة و زارة الداخلية باقتحام مقر النقابة و القاء القبض على صحفيين اعتصما بها و اصدرت النيابة العامة قرارا بضبطهما و احضارهما.

وللاسف،

 

لم اطلب الكلمة،

 

و لم اشارك في النقاش في كلا اللقاءين،

 

حيث شعرت بحالة اعياء شديد و رغبة في القىء،

 

اجبرتني على مغادرة النقابة قبل انتهاء النقاش و اصدار القرارات.

بالصور الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبد الرازق 20160723 909

ولا ادري كيف استطعت قيادة السيارة من النقابة الى المنزل،

 

و بمجرد و صولي للمنزل،

 

و بعد صعودي لعدد من درجات السلم انتابتني حالة قىء مؤلمة،

 

و بلغ الاعياء منتهاه،

 

و شعرت برعشة في كل جسمي و لم تعد قدماي قادرتين على حملى،

 

و بعد ان استرددت تماسكي نسبيا و بمساعدة زوجتي صعدت لشقتي في الطابق الثالث على مراحل استغرقت 15 دقيقة،

 

و استمرت حالة القىء عدة مرات،

 

و اكتشفت ان درجة حرارتي تجاوزت ال39،

 

و اضطررت لملازمة الفراش و تناول الدواء الذي و صفة لي الطبيب و البقاء في المنزل.

ولكن اطلاعي على صحيفة الاهرام،

 

صباح الخميس،

 

و تغطيتها لاحداث يوم الاربعاء في النقابة و مقال رئيس تحريرها اصابني بصدمة،

 

و احسست بان و اجبي كاحد المشاركين في هذه الاجتماعات و كعضو سابق في مجلس النقابة،

 

اضافة لعضويتي للجنة الخمسين لكتابة الدستور الجديد،

 

و اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية و الاعلامية،

 

ان اصحح بعض الاخطاء التي و ردت في صحيفة عريقة مثل «الاهرام».

بالصور الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبد الرازق 20160723 910

 

فقد عنونت الاهرام التغطية الصحفية لاجتماعات يوم الاربعاء 4 ما يو قائلة على الصفحة الاولي «فشل عقد جمعية عمومية للصحفيين و تحويلها لاجتماع»،

 

و على الصفحة الثالثة كان العنوان «شروخ في جدار الجماعة الصحفية»،

 

و جاء في متن الخبر «لم يكن المشهد بنقابة الصحفيين على مستوي الحدث،

 

و لم يستجب غالبية الصحفيين لدعوات النقابة بالحشد امامها لاقالة و زير الداخلية،

 

و لم تكن هناك جمعية عمومية بالاساس،

 

على خلاف ما دعا الية مجلس النقابة من خلال رسائل SMS لجميع الصحفيين.

 

المشهد اظهر انقساما و شرخا كبيرا في صفوف الجماعة الصحفية،

 

و الدليل قلة عدد الحضور و الذي لم يتعد على اكثر تقدير 1000 صحفي من اجمالي اكثر من 8000،

 

اعضاء النقابة،

 

فيما غاب شيوخ المهنة و بعض رؤساء تحرير الصحف القومية و الخاصة».

ومحرر هذا الخبر اما جاهل او متواطئ.

بالصور الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبد الرازق 20160723 911

 

فلم تكن هناك دعوة لجمعية عمومية «عادية او غير عادية»،

 

فالقانون يفرض لعقد الجمعية العمومية ان يدعو النقيب اعضاء الجمعية العمومية للاجتماع باعلان ينشر مرتين في جريدتين يوميتين تصدران في القاهرة،

 

قبل انعقادها باسبوع على الاقل المادة 34 من قانون رقم 76 لسنة 1970 بانشاء نقابة الصحفيين)،

 

و حيث ان جريمة اقتحام الشرطة للنقابة و قعت يوم 1 ما يو،

 

و اجتماع المجلس تم يوم الاثنين 2 ما يو،

 

فلو لجا المجلس للدعوة لجمعية عمومية غير عادية فلن تعقد الا يوم 11 ما يو،

 

و لم يكن المجلس او اعضاء الجمعية العمومية يستطيعون الانتظار هذه الفترة الطويلة للرد على العدوان غير المسبوق على النقابة،

 

و من ثم و جهوا الدعوة لاجتماع عاجل «لاعضاء الجمعية العمومية في الواحدة من بعد ظهر الاربعاء المقبل 4 ما يو 2019 لتدارس هذا الحدث و اتخاذ ما يناسبة من قرارات للرد عليه بما يحفظ كرامة المهنة و يصون حرمة النقابة»،

 

كما جاء في بيان مجلس النقابة المنشور يوم 3 ما يو،

 

و من هنا لم يكن هناك توقيع في دفاتر الجمعية العمومية التي لم تكن مدعوة للانعقاد في دورة غير عادية.

اما الادعاء بان الحاضرين من الصحفيين لم يتجاوز الالف،

 

فهو ادعاء باطل،

 

و يبدوان محرر الخبر في الاهرام اصابة «عمي مؤقت» فلم ير حشود الصحفيين الذين تجمعوا في قاعة الاجتماعين في الطابقين الاول و الثاني و الصالة الكبيرة في مدخل النقابة،

 

و الذين لا يقل عددهم عن 5000 صحفى.

وللاسف،

 

تورط رئيس تحرير الاهرام الذي ختم مقالة قائلا: «اما و قد حاول البعض تسييس القضية و تحويل النقابة الى سفارة لدولة اجنبية توفر ملاذا امنا لمتهمين من غير اعضائها»..

 

تورط في اتهام زملائة بالعمالة و الخيانة،

 

و هو ما يتطلب محاسبتة طبقا لقانون النقابة و ميثاق الشرف الصحفى.

الغريب ان الداخلية ارتكبت جريمة اخرى يوم اجتماع اعضاء الجمعية العمومية،

 

يوم الاربعاء الماضى،

 

ففرضت حظر تجول في شارع عبد الخالق ثروت في المنطقة من شارع رمسيس الى شارع شامبليون و منعت دخول المواطنين – باستثناء اعضاء نقابة الصحفيين – الى منطقة الحظر،

 

و الداخلية لا تملك حظر التجول في اي منطقة الا في ظل حالة الطوارئ و بقرار من الحاكم العسكرى،

 

و حالة الطوارئ ملغاة في مصر منذ سبتمبر 2019 باستثناء اعلانها في سيناء.

وزاد الطين بلة البيان الغريب الذي اصدرة النائب العام بحظر النشر في التحقيقات الخاصة بالزميلين اللذين اعتصاما بالنقابة بعد صدور قرار ضبط و احضار لهما،

 

و تاكيدة ان اقتحام مقر النقابة كان تنفيذا للقرار القضائي الصادر من النيابة العامة.

لقد تعاملت نقابة الصحفيين منذ عقود طويلة مع النيابة العامة في عديد من القضايا المتعلقة بالصحفيين،

 

سواء كانت قضايا متعلقة بالنشر او قضايا متعلقة بامن الدولة،

 

و تم الاتفاق مع النائب العام منذ ستينيات او سبعينيات القرن الماضي و مع «نيابة امن الدولة» في ظل رئاسة مستشارين اجلاء،

 

اذكر منهم مصطفى طاهر و يوسف دراز و عبد المجيد محمود،

 

على ان يتم استدعاء اي متهم من الصحفيين مطلوب للتحقيق عن طريق نقابة الصحفيين،

 

و كانت النيابة ترسل طلب الاستدعاء الى النقابة محددة موعد جلسة التحقيق،

 

و في احيان كثيرة كانت النقابة تطلب تعديل الموعد و يتم الاتفاق تليفونيا على موعد جديد،

 

و يذهب الصحفي المطلوب بصحبة محامية واحد اعضاء مجلس النقابة نائبا عن نقيب الصحفيين.

ورغم انني لست من رجال القانون،

 

فمن خلال تعاملي الطويل مع نيابة امن الدولة و النيابة العامة طوال حكم الرئيسين السادات و مبارك،

 

اظن ان النيابة العامة عندما تتلقي محضر تحريات من الداخلية تستدعي اولا الضابط محرر محضر التحريات و تستمع الى اقوالة و ما لدية من ادلة او دلائل ضد من يتهمهم،

 

ثم تستدعي المتهمين لسماع اقوالهم،

 

و تقرر بعدها حبس المتهمين و احالتهم للمحاكمة او الافراج عنهم.

وقرار النيابة بحبس الزميلين المتهمين 15 يوما مخالف للقانون،

 

فقد الغي القانون رقم 96 لسنة 1996 بشان تنظيم الصحافة في ما دتة رقم 41 الحبس الاحتياطي في قضايا النشر بواسطة الصحف «الا في الجريمة المنصوص عليها في المادة 179 من قانون العقوبات،

 

و هي المادة الخاصة باهانة رئيس الجمهورية»،

 

و قد الغي هذا الاستثناء بمرسوم بقانون في اغسطس 2019.

 

و الغاء الحبس الاحتياطي في قضايا النشر يشمل كل المواطنين و ليس الصحفيين فقط.

والحبس الاحتياطي ليس عقوبة مسبقة،

 

و لكنة اجراء و قائي يقصد به الحيلولة بين المتهم و بين محاولة التاثير في التحقيق او اخفاء الادلة او التاثير في الشهود او هرب المتهم اذا لم يكن له مقرا اقامة و عمل دائمان.

وجرائم النشر عن طريق الصحف «ورقية و الكترونية» تثبت فعلا بمجرد النشر..

 

فلا محل للخوف من ضياع الادلة،

 

و التاثير في الشهود او الخوف من الهرب،

 

حيث ان الصحفيين و الكتاب شخصيات عامة لهم محل اقامة و محل عمل دائمان و معروفان.

ومن هنا،

 

فالمطالب الثمانية عشر التي طالبت بها نقابة الصحفيين،

 

خاصة اقالة و زير الداخلية و اعتذار رئاسة الجمهورية،

 

مطالب مشروعة و هي البداية لحل هذه الازمة.

231 views

الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبد الرازق