12:29 صباحًا الثلاثاء 19 فبراير، 2019






الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبد الرازق

الداخليه تحاصر النقابه حسين عبدالرازق

بالصور الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبد الرازق 20160723 908

حضرت يوم الاربعاء الماضي 4 ما يو الاجتماع الذي عقده مجلس نقابه الصحفيين برئاسه النقيب يحيي قلاش مع رؤساء تحرير الصحف المصريه .



قوميه و حزبيه و خاصه .



و مع النقباء و اعضاء مجالس النقابه السابقين و عدد من شيوخ المهنه .

تم اجتماع المجلس مع اعضاء الجمعيه العموميه للنقابه الذين لبوا دعوه المجلس لهم للحضور للتشاور في اجراءات الرد على جريمه و زاره الداخليه باقتحام مقر النقابه و القاء القبض على صحفيين اعتصما بها و اصدرت النيابه العامه قرارا بضبطهما و احضارهما.

وللاسف،

لم اطلب الكلمه .



و لم اشارك في النقاش في كلا اللقاءين،

حيث شعرت بحاله اعياء شديد و رغبه في القىء،

اجبرتني على مغادره النقابه قبل انتهاء النقاش و اصدار القرارات.

بالصور الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبد الرازق 20160723 909

ولا ادري كيف استطعت قياده السياره من النقابه الى المنزل،

و بمجرد و صولي للمنزل،

و بعد صعودي لعدد من درجات السلم انتابتني حاله قىء مؤلمه .



و بلغ الاعياء منتهاه،

و شعرت برعشه في كل جسمي و لم تعد قدماي قادرتين على حملى،

و بعد ان استرددت تماسكي نسبيا و بمساعده زوجتي صعدت لشقتي في الطابق الثالث على مراحل استغرقت 15 دقيقه .



و استمرت حاله القىء عده مرات،

و اكتشفت ان درجه حرارتي تجاوزت ال39،

و اضطررت لملازمه الفراش و تناول الدواء الذي وصفه لي الطبيب و البقاء في المنزل.

ولكن اطلاعي على صحيفه الاهرام،

صباح الخميس،

و تغطيتها لاحداث يوم الاربعاء في النقابه و مقال رئيس تحريرها اصابني بصدمه .



و احسست بان و اجبي كاحد المشاركين في هذه الاجتماعات و كعضو سابق في مجلس النقابه .



اضافه لعضويتي للجنه الخمسين لكتابه الدستور الجديد،

و اللجنه الوطنيه للتشريعات الصحفيه و الاعلاميه .



ان اصحح بعض الاخطاء التي و ردت في صحيفه عريقه مثل «الاهرام».

بالصور الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبد الرازق 20160723 910

 

فقد عنونت الاهرام التغطيه الصحفيه لاجتماعات يوم الاربعاء 4 ما يو قائله على الصفحه الاولي «فشل عقد جمعيه عموميه للصحفيين و تحويلها لاجتماع»،

و على الصفحه الثالثه كان العنوان «شروخ في جدار الجماعه الصحفية»،

و جاء في متن الخبر «لم يكن المشهد بنقابه الصحفيين على مستوي الحدث،

و لم يستجب غالبيه الصحفيين لدعوات النقابه بالحشد امامها لاقاله و زير الداخليه .



و لم تكن هناك جمعيه عموميه بالاساس،

علي خلاف ما دعا اليه مجلس النقابه من خلال رسائل SMS لجميع الصحفيين.

المشهد اظهر انقساما و شرخا كبيرا في صفوف الجماعه الصحفيه .



و الدليل قله عدد الحضور و الذي لم يتعد على اكثر تقدير 1000 صحفي من اجمالي اكثر من 8000،

اعضاء النقابه .



فيما غاب شيوخ المهنه و بعض رؤساء تحرير الصحف القوميه و الخاصة».

ومحرر هذا الخبر اما جاهل او متواطئ.

بالصور الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبد الرازق 20160723 911

 

فلم تكن هناك دعوه لجمعيه عموميه «عاديه او غير عادية»،

فالقانون يفرض لعقد الجمعيه العموميه ان يدعو النقيب اعضاء الجمعيه العموميه للاجتماع باعلان ينشر مرتين في جريدتين يوميتين تصدران في القاهره .



قبل انعقادها باسبوع على الاقل الماده 34 من قانون رقم 76 لسنه 1970 بانشاء نقابه الصحفيين)،

و حيث ان جريمه اقتحام الشرطه للنقابه و قعت يوم 1 ما يو،

و اجتماع المجلس تم يوم الاثنين 2 ما يو،

فلو لجا المجلس للدعوه لجمعيه عموميه غير عاديه فلن تعقد الا يوم 11 ما يو،

و لم يكن المجلس او اعضاء الجمعيه العموميه يستطيعون الانتظار هذه الفتره الطويله للرد على العدوان غير المسبوق على النقابه .



و من ثم و جهوا الدعوه لاجتماع عاجل «لاعضاء الجمعيه العموميه في الواحده من بعد ظهر الاربعاء المقبل 4 ما يو 2019 لتدارس هذا الحدث و اتخاذ ما يناسبه من قرارات للرد عليه بما يحفظ كرامه المهنه و يصون حرمه النقابة»،

كما جاء في بيان مجلس النقابه المنشور يوم 3 ما يو،

و من هنا لم يكن هناك توقيع في دفاتر الجمعيه العموميه التي لم تكن مدعوه للانعقاد في دوره غير عادية.

اما الادعاء بان الحاضرين من الصحفيين لم يتجاوز الالف،

فهو ادعاء باطل،

و يبدو ان محرر الخبر في الاهرام اصابه «عمي مؤقت» فلم ير حشود الصحفيين الذين تجمعوا في قاعه الاجتماعين في الطابقين الاول و الثاني و الصاله الكبيره في مدخل النقابه .



و الذين لا يقل عددهم عن 5000 صحفى.

وللاسف،

تورط رئيس تحرير الاهرام الذي ختم مقاله قائلا: «اما و قد حاول البعض تسييس القضيه و تحويل النقابه الى سفاره لدوله اجنبيه توفر ملاذا امنا لمتهمين من غير اعضائها»..

تورط في اتهام زملائه بالعماله و الخيانه .



و هو ما يتطلب محاسبته طبقا لقانون النقابه و ميثاق الشرف الصحفى.

الغريب ان الداخليه ارتكبت جريمه اخري يوم اجتماع اعضاء الجمعيه العموميه .



يوم الاربعاء الماضى،

ففرضت حظر تجول في شارع عبد الخالق ثروت في المنطقه من شارع رمسيس الى شارع شامبليون و منعت دخول المواطنين – باستثناء اعضاء نقابه الصحفيين – الى منطقه الحظر،

و الداخليه لا تملك حظر التجول في اي منطقه الا في ظل حاله الطوارئ و بقرار من الحاكم العسكرى،

و حاله الطوارئ ملغاه في مصر منذ سبتمبر 2019 باستثناء اعلانها في سيناء.

وزاد الطين بله البيان الغريب الذي اصدره النائب العام بحظر النشر في التحقيقات الخاصه بالزميلين اللذين اعتصاما بالنقابه بعد صدور قرار ضبط و احضار لهما،

و تاكيده ان اقتحام مقر النقابه كان تنفيذا للقرار القضائي الصادر من النيابه العامة.

لقد تعاملت نقابه الصحفيين منذ عقود طويله مع النيابه العامه في عديد من القضايا المتعلقه بالصحفيين،

سواء كانت قضايا متعلقه بالنشر او قضايا متعلقه بامن الدوله .



و تم الاتفاق مع النائب العام منذ ستينيات او سبعينيات القرن الماضي و مع «نيابه امن الدولة» في ظل رئاسه مستشارين اجلاء،

اذكر منهم مصطفي طاهر و يوسف دراز و عبد المجيد محمود،

علي ان يتم استدعاء اي متهم من الصحفيين مطلوب للتحقيق عن طريق نقابه الصحفيين،

و كانت النيابه ترسل طلب الاستدعاء الى النقابه محدده موعد جلسه التحقيق،

و في احيان كثيره كانت النقابه تطلب تعديل الموعد و يتم الاتفاق تليفونيا على موعد جديد،

و يذهب الصحفي المطلوب بصحبه محاميه واحد اعضاء مجلس النقابه نائبا عن نقيب الصحفيين.

ورغم انني لست من رجال القانون،

فمن خلال تعاملي الطويل مع نيابه امن الدوله و النيابه العامه طوال حكم الرئيسين السادات و مبارك،

اظن ان النيابه العامه عندما تتلقي محضر تحريات من الداخليه تستدعي اولا الضابط محرر محضر التحريات و تستمع الى اقواله و ما لديه من ادله او دلائل ضد من يتهمهم،

ثم تستدعي المتهمين لسماع اقوالهم،

و تقرر بعدها حبس المتهمين و احالتهم للمحاكمه او الافراج عنهم.

وقرار النيابه بحبس الزميلين المتهمين 15 يوما مخالف للقانون،

فقد الغي القانون رقم 96 لسنه 1996 بشان تنظيم الصحافه في ما دته رقم 41 الحبس الاحتياطي في قضايا النشر بواسطه الصحف «الا في الجريمه المنصوص عليها في الماده 179 من قانون العقوبات،

و هي الماده الخاصه باهانه رئيس الجمهورية»،

و قد الغي هذا الاستثناء بمرسوم بقانون في اغسطس 2019.

و الغاء الحبس الاحتياطي في قضايا النشر يشمل كل المواطنين و ليس الصحفيين فقط.

والحبس الاحتياطي ليس عقوبه مسبقه .



و لكنه اجراء و قائي يقصد به الحيلوله بين المتهم و بين محاوله التاثير في التحقيق او اخفاء الادله او التاثير في الشهود او هرب المتهم اذا لم يكن له مقرا اقامه و عمل دائمان.

وجرائم النشر عن طريق الصحف «ورقيه و الكترونية» تثبت فعلا بمجرد النشر..

فلا محل للخوف من ضياع الادله .



و التاثير في الشهود او الخوف من الهرب،

حيث ان الصحفيين و الكتاب شخصيات عامه لهم محل اقامه و محل عمل دائمان و معروفان.

ومن هنا،

فالمطالب الثمانيه عشر التي طالبت بها نقابه الصحفيين،

خاصه اقاله و زير الداخليه و اعتذار رئاسه الجمهوريه .



مطالب مشروعه و هي البدايه لحل هذه الازمة.

201 views

الداخلية تحاصر النقابة!حسين عبد الرازق