9:22 صباحًا الثلاثاء 23 أكتوبر، 2018

الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه



الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه

صوره الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه

المقدمه:

من بين الانفعالات التي يعيشها الانسان في حياته يعتبر الخوف واحدا من اكثرها شيوعا وتثيره موافق عديده لا حصر لها،

والتي تتباين تباينا كبيرا في حياة مختلف الافراد،

كما تتنوع شدته من مجرد الحذر الى الهلع والرعب،

ويعتبر الخوف احدى القوى التي قد تعمل على البناء او على الهدم في تكوين الشخصيه ونموها.

وقد كان العلماء يعتقدون ان الطفل يولد مزودا بغريزه الخوف،

لكن الدراسات الحديثه تشير الى ان الخوف عند الطفل لا يبدا قبل الشهر السادس،

ولا يكون في هذه السن واضحا او محددا،

واكثر ما يبدو ذلك بتاثير الاصوات العاليه،

واضاعه التوازن.

وتعتبر السنوات الاولى في حياة الفرد من اهم الفترات،

بل هي الدعامة الاساسية التي تقوم عليها حياته النفسيه والاجتماعيه،

وفي خلالها يتقرر ما اذا كان سينشا على درجه معقوله من الامن والطمانينه،

او سيعاني من القلق النفسي والخوف،

ذلك لان ايه خبره نفسيه وجدانيه مخيفه يصادفها الانسان في طفولته تسجل في نفسه وتظل هائمه فيها،

وقد يستعيدها لاشعوريا في كبره فيشعر بالخوف،

وقد يسقط مشاعرها على المواقف والخبرات المشابهه فيخاف.

والمخاوف المعقوله جزء طبيعي من الحياه،

وكل طفل يتعلم طائفه معينة من المخاوف،

وبعض هذه المخاوف تساعد على حفظ الذات مما يدفع الطفل الى تجنب الاخطار المرتبطه بها،

وقد تكون هذه المخاوف اساسا لتعلم امور جديدة كالخوف من السيارة المسرعه او الخوف من بعض الحيوانات المؤذيه).

الا ان المخاوف الشديده والكثيرة الانتشار والتكرار والتي ترتبط بانماط سلوكيه معينة كالبكاء والانسحاب والتماس المساعده… لا تتفق ولا تتناسق مع السلوك المتزن الفعال،

وقد تكون بعض مخاوف الاطفال من هذا النوع،

وبذلك يمكن ان تكون اكبر عائق يقف في سبيل نموهم الصحي.

2 – تعريف الخوف



هناك تعاريف عديده للخوف وسنكتفي بهذه التعاريف



“الخوف اشاره تهدف الى الحفاظ على الذات،

وذلك بتعبئه الامكانات الفيسيولوجيه للكائن الحي.

“الخوف حالة انفعاليه طبيعية تشعر بها كل الكائنات الحيه في بعض المواقف… فيظهر في اشكال متعدده وبدرجات تتراوح بين مجرد الحذر والهلع والرعب” “الخوف هو انفعال قوي غير سار ينتج عن الاحساس بوجود خطر ما وتوقع حدوثه” 3 – نمط الخوف



يعد الخوف اشاره تهدف الى الحفاظ على الذات،

وذلك بتعبئته الامكانات الفيزيولوجيه للكائن الحي.

اذ يبدا الخوف على صورة نبض في الدماغ فينبه بدوره الاعصاب الوديه لتنبه مناطق مختلفة في الجلد واعضاء مختلفة كالقلب والرئتين والامعاء لتفرز علامات تدل على الخوف،

مثل تعرق راحتي اليدين وخفقات القلب وتسرع النبض والتنفس وجفاف الحلق…الخ.

والاعصاب الوديه تؤدي عملها بواسطه مادة تسمى الادرينالين،

وهي تفرز عند نهايات الاعصاب الكائنه في الاعضاء المعينه.

وان الغدتين الادرناليتين نفسيهما وهما تحت تاثير تنبيه اعصاب الود،

تفرزان مادة ادريناليه اضافيه في مجرى الدم لتزيد المادة الاضافيه هذه من نشاط الاعصاب الوديه.

فالصورة الكاملة للخوف تنطوي على كل الاعراض التي يسببها الادرينالين،

وتنتج عنه والتي سبق ذكرها،

ولا يشعر الفرد في العاده بما يقوم به الجسم من عمل وما يؤديه من وظائف،

ذلك لان الاعصاب نظيره الوديه تنظم عمل الاعصاب الوديه.

وانه فقط في الحالات غير الاعتياديه مثل حالات / الخوف – القلق – الغضب – الاستشاره / تتحكم الاعصاب الوديه بالاعصاب نظيره الوديه فيشعر الفرد بوظيفه بعض الاعضاء 4 – مخاوف الاطفال وكيفية تطورها



لقد كان هناك شبه اجماع بين العلماء على ان من اهم المثيرات الاولى للخوف في الطفوله المبكره هي الاصوات العاليه الفجائيه في السنه الاولى من عمر الطفل،

خصوصا عندما تكون الام بعيده عنه.

صوره الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه

وبتقدم نمو الطفل تزداد مثيرات الخوف وتتنوع،

ففي السنه الثانية وحتى الخامسة قد يفزع الطفل من الغرباء ومن الوقع من مكان مرتفع ومن الحيوانات والطيور التي لم يالفها،

ويخاف من تكرار الخبرات المؤلمه التي مر بها – كالعلاج الطبي او عملية جراحيه – كما انه يخاف مما يخاف منه من حوله من الكبار في البيئه التي يعيش فيها لانه يقلدهم،

فهو يتاثر بمخاوف الغير حتى لو لم تكن واقعيه،

وكانت وهميه او خرافيه.

ويظهر انفعال الخوف عند الطفل على اسارير وجهه في صورة فزع وقد يكون مصحوبا بالصراخ،

ثم يتطور بعد السنه الثانية الى الصياح والهرب المصحوب بتغيرات في خلجات الوجه او الكلام المتقطع او قد يكون مصحوبا بالعرق او التبول اللاارادي احيانا،

وتنتشر عدوى الخوف بين الاطفال كالنار في الهشيم.

ويمكن معرفه مدى خوف الطفل بمقارنة مخاوفه بمخاوف اغلب الاطفال الذين هم في مثل سنه،

وبمقارنة درجه هذه المخاوف بدرجه مخاوف اقرانه.

فالطفل مثلا في الثالثة من عمره يمكن ان يخاف من الظلام ويطلب اضاءه المكان،

وربما كان خوفه هذا في حدود المعقول،

اما اذا فقد الطفل اتزانه وابدى فزعا شديدا من الظلام فلا شك انه خوف شاذ،

وهذا النوع من الخوف مبالغ فيه،

وهو ضار لشخصيه الطفل وسلوكه،

اما الخوف الطبيعي المعقول فهو مفيد لسلامة الطفل ويبدو بعض الاطفال خوافين بشكل عام،

وبعضهم الاخر يخاف خوفا محددا من شيء او شيئين،

ولا تظهر معظم الدراسات وجود فروق في الخوف بين الاولاد والبنات.

ان حوالي نصف الاطفال على الاقل تظهر لديهم مخاوف مشتركه من الكلاب والظلام والرعب والاشباح وحوالي /10%/ من هؤلاء يعانون خوفا شديدا من شيئين او اكثر،

والمخاوف الاكثر شيوعا بين سنتين وست سنوات فيما بين سن السنتين والاربع سنوات تغلب المخاوف من الحيوانات والظلام والحيوانات والغرباء،

وتقل هذه المخاوف عمر خمس سنوات ثم تختفي فيما بعد،

وفي عمر /4/ الى /6/ سنوات تسيطر المخاوف المتخيله مثل الاشباح والوحوش،

وتبلغ ذروتها في عمر /6/ سنوات ثم تختفي فيما بعد.

ان /90%/ من الاطفال تحت السادسة من العمر يظهر لديهم خوف محدد يزول بشكل طبيعي وبالرغم من ان طبيعه مخاوف الاطفال قد يعتريها التغير مع مرور الزمن،

الا انه في كل الحالات تعتبر المخاوف اساسا توقعا لخطر او لحدث غير سار،

الا انها تتميز الواحده منها عن الاخرى في بعض النواحي،

فالخوف الواقعي بصورة عامة يعتبر اكثر تحديدا،

فهو عبارة عن استجابه لخطر حقيقي،

والجدير بالذكر انه لا يوجد مثير واحد يحدث الخوف في مرحلة الطفوله،

بل هناك مجموعة من العوامل،

ويتعلم الطفل من خلال نموه التمييز بين ما هو مالوف لذلك فهو في امان وما هو غير مالوف يعتبره خطرا عليه وقد قام جيرسلو وهولمر 1935 بدراسه واسعه لمخاوف الاطفال في فتره ما قبل المدرسه،

حيث سجلت مخاوف الاطفال والظروف المتصلة بها لمدة /21/ يوما،

ما علاج الخوف الشديد

وقد كانت نتيجة الدراسه ان المخاوف من الاشياء الحقيقيه الضوضاء او الاشياء او الاشخاص او الحركات المفاجئه غير الموقعه والغريب من الاشياء والمواقف والاشخاص كانت تتناقص بتقدم العمر،

على حين ان المخاوف من اخطار متوهمه او خارقه للطبيعه كالوقائع المرتبطه بالظلام والاحلام واللصوص والمخلوقات الخرافيه واماكن وقوع الحوادث فكانت تزاد بتقدم العمر،

كما لوحظ ان العلامات المرتبطه بالخوف مثل البكاء – الهلع – الانسحاب كانت تتناقص من حيث التكرار او الشده كلما تقدم الطفل بالعمر.

ويصعب التنبؤ بمخاوف الاطفال الى حد كبير بسبب الفروق الفرديه الكبيرة من حيث القابليه للخوف ومن حيث مبلغ تعرضهم للخوف،

فالمثير الواحد قد يكون مخيفا الى حد كبير بالنسبة لطفل ما،

بينما لا يحدث شيئا من الاضطراب لطفل اخر،

كما ان الطفل نفسه يمكن ان يضطرب كثيرا بمنبه خاص في موقف معين،

ثم لا يعيره انتباها في موقف اخر فمثلا،

الطفل الذي يعيش في الريف لا يخشى الحيوانات الاليفه كالكلب او البقره او النعجه،

لكن الطفل الذي يتربى في المدن يخافها،

وهذه اشاره الى تاثير البيئه ومخاوف الاطفال تتكون اثناء الطفوله الباكره ونتيجة لتعاملهم مع البيئه وتاثرهم بالنمط بالحضاري لهذه البيئه وما فيها من مفاهيم وعادات واساطير ومواقف 5 – اسباب خوف الاطفال



ان للخوف عند الاطفال مصادر كثيرة من اهمها



ا – الخبرات غير الساره



ان الخبرات غير الساره التي يمر بها الاطفال تترك اثارا سلبيه لا تزول بسهوله،

اذا يخاف الطفل من تكرار الخبرات المؤلمه التي مر بها كالعلاج الطبي او عملية جراحيه او ان يكون قد تعرض للعض مثلا او التهديد من قبل حيوان ما يمكن ان يسبب له خوفا محددا من ذاك الحيوان او خوفا من كل الحيوانات او توجها عاما للخوف من اي موقف،

ويمكن ان يتسع مدى الخوف بالنسبة لموضوع الخوف الاصلي بالتعميم حيث يمتد ليشمل لدى الاطفال مجالات متعدده.

فالخبره التي يمر بها طفل صغير مع كلب ما يمكن اتؤدي الى خوف من كل الطلاب وجميع الحيوانات وجميع الاشياء ذات الفراء – كذلك من الخبرات غير الساره التي مكن ان يكون قد تعرض لها – السقوط – الاصطدامات – الرعد – الحرق بشيء ما – المياه مثلا



يمكن ان يصبح الاستحمام مخيفا للطفل بسبب الانزلاق في الماء او لسع الصابون عندما يدخل عينيه.

ب – التاثير على الاخرين



ان الطفل يمكن ان يستخدم المخاوف كوسيله للتاثير على الاخرين واستغلالهم،

فاحيانا قد يكون اظهار الطفل الخوف هو احدى الطرق القوية لجذب الانتباه،

وهذه الطريقهتعزز بشكل مباشر وجود المخاوف لدى الطفل.

وهكذا يؤدي الخوف الى حالة من الارتياح والرضى على نحو يزيد من حالة الشعور بالخوف،

والمشكلة ان الخوف يصبح مريحا ومؤلما في ان واحد،

ويزداد الامر تعقيدا عندما يكون الخوف هو الطريقة الوحيده لدى الاطفال للتاثير على والديهم،

وكلما اظهر الطفل خوفه فان الوالدين يسعيان لتهدئه الطفل،

رغم ذلك فهم يفشلون في الوصول الى هذا الهدف،

ومن الامثله على هذا النمط من السلوك الخوف المرضي من الذهاب الى الروضه،

اذ يظهر الطفل خوفا شديدا من الذهاب اليها وتكون النتيجة ان يسمح له الوالدان البقاء في البيت،

وبذلك يحصل الطفل على ما يريد من تجنب الروضه والبقاء في البيت،

ويقوى هذا الخوف اذا كان الوالدان مترددين حول ارسال الطفل للروضه وعملا دون قصد على جعل اقامته في البيت متعه او خبره ساره بالنسبة له،

كان يعطي اهتماما زائدا لم يكن ليحصل عليه من قبل،

ونتيجة لذلك يصبح الخوف وسيله يستخدمها الطفل للتاثير على الاخرين،

وقد يفقد السبب الرئيسي للخوف فاعليته الا ان الخوف نفسه يبقى ويصبح عاده.

ج – الحساسيه في الاستجابه ذات المنشا الولادي



يوصف بعض الاطفال بانهم كانوا دائما حساسين للغايه وخوافين منذ الولاده او خلال السنه الاولى او الثانية من العمر،

وهؤلاء الاطفال يظهرون استجابات جد قوية للاصوات او للحركة المفاجئه او للتغيرات في البيئه…الخ.

والاستنتاج الواضح هو ان الاجهزة العصبيه المركزيه لهؤلاء الاطفال هي منذ الولاده اكثر حساسيه من غيرها،

ولذلك فهم يستجيبون لمثيرات اضعف ويحتاجون الى وقت اطول لاستعاده توازنهم،

وينتج ذلك عن مزيج من العوامل الوراثيه وظروف الحمل والولاده – لذلك فان هؤلاء الاطفال يستجيبون بهذه الطريقة بحكم تكوينهم،

فالطفل الذي يبكي بعنف لصوت مفاجئ متوسط الشده قد يكون اكثر تهيؤا لتطوير مخاوف شديده،

والتي يمكن تعميمها بسرعه وسهوله على مواقف اخرى،

ثم يعمم هذه المخاوف على مواقف اخرى وهكذا.

وعندما يصل هؤلاء الاطفال الى عمر /4/ او /5/ سنوات تكون المخيله قد منت جيدا فيظهر لديهم ميل قوي لتخيل كل اشكال الحوادث المزعجه،

وعندما تزداد شده المخاوف وتطول فترتها بشكل ملحوظ فانها تصبح مخاوف مرضيه يمكن ان تؤثر على حياة الطفل،

وفي الغالب تؤثر على حياته اليوميه،

فمثلا قد يخاف الطفل الزائد الحساسيه من الاستغراق في النوم متخيلا انه قد لا يستيقظ من نومه او انه سوف يحلم احلاما مرعبه.

د – الضعف النفسي او الجسمي



يكون الاطفال اكثر استعدادا لتطوير المخاوف عندما يكونون متعبين او مرضى،

وخصوصا اذا استمرت حالة الضعف الجسمي لفتره طويله،

فهي ستؤدي الى شعور بالعجز وضعف المقاومه بحيث تصبح الدفاعات السيكولوجيه للطفل اقل فاعليه،

وعندما يكون اعتبار الذات لديه منخفضا يكون اكثر عرضه لتطوير المخاوف،

اذ يشعر بالحزن والعزله والعجز وضعف القدره على التعامل مع المشاعر والافكار المثيره للخوف،

والاباء المتساهلون يسهمون اكثر من اللازم في تطوير قبل هذا النمط من السلوك لانهم لا يساعدون الطفل على تطوير الشعور بالجداره الناتج عن مراعاه الحدود التي يفرضها الاباء للسلوك او تلبيه المتطلبات – ان الاطفال الضعيفين جسميا يشعرون بعدم القدره على التعامل مع الاخطار الواقعيه او المتخيله.

ه – الاستجابه للجو العائلي



¨ النقد والتوبيخ



ان النقد الزائد للاطفال قد يؤدي الى تطوير شعور بالخوف لديهم،

حيث يشعرون بانهم غير قادرين على فعل شيء صحيح،

ويبدو هؤلاء الاطفال كانهم يتوقعون النقد دائما،

وهذا يؤدي بدوره الى ان الطفل يفقد الثقه بنفسه ويظهر عليه الجبن والخنوع.

كما ان التهديد المتكرر بالتقييم السلبي يؤدي الى نتيجة مشابهه،

فمثلا عندما يوبخ الطفل لانه وسخ ملابسه فان النتيجة ستكون ظهور الخوف من الاتساخ لديه،

وقد يتعمم هذا الخوف ليصبح خوفا من الفوضى،

ويعتمد شكل الخوف على الجانب الذي يوجه النقد اليه،

فالاطفال الذين ينتقدون بسبب فاعليتهم او نشاطهم قد يصبحون اطفالا خجولين خوافين.

¨ الضبط والمتطلبات الزائده



ان الاطفال الذين يعيشون في جو بيت يتسم بالضبط الزائد يمكن ان يصبحوا اطفالا خوافين بشكل عام او اطفالا يخافون من السلطة بشكل خاص،

فقد يخافون من المعلمين او رجال الشرطة او ممن يمثلون السلطه.

احيانا يستخدم التخويف من قبل الاهل لحفظ النظام او لدفع الطفل لعمل معين او منعه من عمل معين كاللعب او الضوضاء،

وهذا التهديد هو مصدر كامن للمخاوف التي تعيق نمو الطفل.

وهناك اباء ذوو متطلبات زائده لا يحتملون المخاوف المؤقته التي تظهر لدى اطفالهم ولا يتقبلونها ونتيجة لتوقعهم ان يكون الطفل كما يريدون فهم يوجهون النقد للطفل لانه يتصرف بشكل طبيعي،

وتوقعات الاباء المبالغ فيها هي سبب قوي لخوف الاطفال من الفشل.

¨ الصراعات الاسريه



ان الجو المتوتر في البيت الذي تحدث الصراعات المستمره بين الوالدين او بين الاخوه او بين الاباء والابناء يؤدي الى شعور بعدم الامن.

والاطفال الذين لا يشعرون بالامن يحسون بانهم اقل قدره من غيرهم على التعامل مع مخاوف الطفل العاديه،

وحتى المناقشات اليومية حول المشكلات الماليه او الاجتماعيه يمكن ان تخيف الاطفال وخاصة الحساسين الذين يشعرون بانهم مثقلون بمشكلات الاسرة التي لا يستطيعون فهمها ويسيئون تفسيرها باعتبارها مشكلات لا امل في حلها.

وتتضخم هذه المشاعر اذا ادرك الاطفال وجود ضعف في قدره الاباء على مواجهه المشكلات.

¨ تقليد الخوف



يخاف الطفل عن طريق المشاركه الوجدانيه لافراد اسرته ومن يخالطهم في البيئه،

كما يتعلم الخوف بتقليده لسلوكهم من خلال ملاحظته الخوف لدى الكبار او الاخوه او الرفاق.

ومن المعتاد ان نرى لدى الاطفال شديدي الخوف واحدا من الوالدين على الاقل لديه مخاوف شديده،

فمثلا الام التي تخاف من الكلاب او المرتفعات قد يعاني طفلها من خوف مشابه.

وبما ان الخوف يتم تعميمه فانه من المحتمل ان يطور الطفل خوفا من اي شيء،

وهناك بعض الاطفال اكثر عرضه من غيرهم للخوف بسبب وضعهم المزاجي العام.

لذا فمن المتوقع ان يعاني احد اطفال الابوين الخوافين من حالة خوف شديد بينما لا يعاني اشقاؤه من ايه مخاوف.

والمخاوف التي تكتسب عن هذا الطريق تمتاز بطول بقائها وتقاوم العلاج والانطفاء بشكل خاص 6 انواع المخاوف



للخوف نوعان متمايزان هما



الخوف الموضوعي والخوف الذاتي.

ا – المخاوف الموضوعيه



هي الاكثر شيوعا بين المخاوف،

وهي ناجمه عن سبب يمكن التعريف عليه وكثير من الاباء يتعرفون عليه.

ولما كان تحديد مصدر هذه المخاوف ليس عسيرا كان التغلب عليها بسرعه امرا ممكنا – كالخوف من الحيوانات والاطباء والبرق والاماكن العاليه والنار والجنود والماء في حوض السباحه او البحر او الخوف من النار ومن المدرسة .

وهذا النوع من الخوف يحصل نتيجة لتجارب او خبرات غير ساره حصلت للطفل سابقا او اثر سماع الطفل قصة معينة اثارت في ذلك الوقت ردا انفعاليا سيئا.

ويعتبر هذا النوع من الخوف مفيد احيانا،

فهو يدعو الى الحيطه والحذر من بعض مصادر الخطر او المواقف التي يلاقيها الطفل في حياته،

فمثلا خوف الطفل من النار يجنبه مخاطرها،

وخوفه من السيارات ايضا يمكن ان يجنبه حوادث السير،

وهكذا.

ولكن اذا زاد عن حده فانه يمكن ان يصبح خوفا مرضيا ويشكل عويصه للاباء والاطفال

ب – الخوف الذاتي



ويكون عاما وغير محدد وليس واقعيا.

وكثير من الاحيان لا يمكن تحديد اسباب هذا النوع من الخوف الا بعد وقت طويل ودراسه دقيقه.

ولعل اهم هذه المخاوف هو الخوف من الموت،

والخوف من الظلام،

وكلاهما يعاني منه كثير من الاطفال.

والخوف ايضا من الغيبيات المجهوله كجهنم والغول والعفاريت والجن وغيرها.

فمثلا تكون الافكار الغامضه غير المحدده عن الموت اساسا لقدر كبير من القلق العقلي عند الاطفال يفوق ما نسلم به عاده.

ومن الامثله على ذلك طفل في الرابعة من العمر كان يعتريه الهم ويقاسي الاسى والجزع لانه كان يخشى ان يدفن في بطن الارض حيا،

وكان مصدر هذا الخوف قصة سمعها عن لصوص للمقابر شرعوا ببتر اصابع سيده دفنت حديثا كي يحصلوا على جوهرها،

فاذا بها تعود الى الحياة وكان الناس قد ظنوا ان اجلها قد انتهى كما ان العادات والتقاليد في المجتمعات العربية تبالغ في طقوس الحزن عند وفاه شخص عزيز،

فكثرة البكاء واظهار الالام والعزاء لعده ايام كلها تجعل الطفل يقظا يقظه شديده للموت،

وهذا قد يجعله يتوقع حدوث الموت له،

وخصوصا اذا كان قلقا،

كما يؤدي الى ان يحلم احلاما مزعجه عن الموت وهكذا 7 – ابرز انواع المخاوف عن الاطفال في سن ما قبل المدرسة



من اهم المظاهر الانفعاليه لهذه الفتره هي ما قد يعانيه الاطفال من مخاوف.

ذلك انها يمكن ان تكون اكبر عائق في سبيل نموهم الصحي السليم.

ومن ابرز هذه المخاوف نجد



ا – الخوف من البقاء منفردا في البيت



حيث يخاف الطفل ان يتركه اهله وحده في البيت.

ولو تعمقنا في البحث عن سبب هذا الخوف فاننا نرى ان معظم الكائنات الحيه تستمد الاحساس بالامان من مصدرين اثنين هما القوه الشخصيه وولاء وقوه المحيطين او الحلفاء.

وهذه حال الطفل الصغير الذي لا حول له ولا قوه،

وهو يستمد قوته من حلفائه الذين هم الاهل طبعا في هذا المجال،

وترك الطفل وحيدا ولو لوقت قصير يجعله محروما من هاتين القوتين،

فهو حتى اذا اراد الحصول على طعامة فسيجد نفسه غير قادر على ذلك.

ويعتبر احد علماء النفس الامريكيين ان “العزله هي المصدر الاكبر للرعب في الطفوله المبكره” اما اذا ترك الطفل من قبل امه بسبب ظروف عملها خارج المنزل فلا خوف من ذلك بشرط ان تمنحه المحبه الكافيه وتشعره فعلا بانها تحبه،

والا تعامله كامر واقع مفروض عليها،

وان كل ما يطلب من الام هو تامين ماكله ونظافته وملبسه ووسائل التسليه والراحه.

وقد يكون اهم من ذلك كله هو منح المحبه،

فاذا منحت هذه المحبه بطريقة موضوعيه ومعتدله دون افراط ثم استكملت بان تترك الام الطفل مع اناس موثوقين ومحبوبين من قبله فان ذلك لن يتسبب في مخاوفه طالما انه متاكد من ان امه ستعود اليه في وقت محدد كما ان بعض الاهل وعلى غير علم يزرعون الخوف من البقاء في البيت وحيدا في نفوس اطفالهم وكانها قصاص لهم كان يقول احد الوالدين للطفل



(ان لم تكف عن عمل ذلك سوف اتركك وحدك في البيت)،

وفي هذه الحالة تصبح مساله الترك وحيدا في البيت بالنسبة للطفل بمثابه التهديد المرعب الذي ينطوي على القصاص،

والقصاص غير محبب لان المقصود فيه الايذاء والايلام،

ولذلك ينصاع الطفل للاوامر بمجرد تهديده بهذا الامر المرعب وهو البقاء وحده في البيت ب – الخوف من الحيوانات



هذا النوع من الخوف مشترك عند معظم الاطفال.

وتتضاءل حدته مع نمو عقل الطفل ومع فهمه لطبيعه بعض الحيوانات،

وخاصة الاليفه منها وتوطيد العلاقه بها.

لكن قسما كبيرا منهم ترافقهم هذه المخاوف حتى مرحلة النضج والرشد،

فيبقى خوفهم من الحيوانات الصغيرة والكبيرة المتوحشه منها والاليفه،

وينشا لدى الاطفال في سن ما قبل المدرسة خوف من الحيوانات وخاصة القطط والكلاب،

وليس ثمه سبب للسخريه من طفل مرتعب او اكراهه على الاقتراب من كلب حراسه مزمجر ومكشر عن انيابه.

ويثبت من التجارب ان تعويد الطفل على ملاطفه الكلاب واطعامها بصورة تدريجيه حيث نقدم جراء للطفل كي يلعب معها ومساعدته بالتدريج وبمعدله الخاص على التعرض لكلاب اكبر فاكبر بالتدريج حتى يكتسب مزيدا من الشجاعه).

فالتعاطي مع هذه الحيوانات كمخلوقات ضعيفه وهو القوي الذي يقدم لها العون والحب والرحمه لكونها ضعيفه يؤدي الى الالفه المطلوبه بين الطفل والحيوانات،

ومن ثم يزال الخوف من نفسه وتستبدل المشاعر بنقيضها وغريب خوف الصغار من الحيوانات الاليفه من كلب وقطه وقد راقب مره احد علماء النفس لدى الاطفال صغيرا يجفل ويرتعد من الحمامه،

وفي موقف اخر كان الطفل نفسه قد ابتسم عندما راى لاولى مره كلب ينبح بشده فقال



(اه انه يسعل.

ج – الخوف من الظلام



ان خوف الطفل من الظلام بدرجه معقوله خوف طبيعي لانه يجعله يعيش في المجهول فلا يمكنه التعرف على ما حوله فيخاف الاصطدام بشيء ما او الاصابة من شيء ما يعترضه.

اما الخوف المبالغ فيه من الظلام لارتباطه بذكريات مخيفه كالغوله والعفاريت والجن واللصوص فانه خوف مرضي لا يستند الى اساس واقعي،

ومن الصعب ضبطه او التخلص منه او السيطره عليه.

وهذا النوع من الخوف يجعل الطفل قلقا ومضطربا.

وان ما يثير الخوف هو الامور التي ينسجها خيال الطفل ويدفعه الى الظن باحتمال وقوعها في الظلام.

والطفل الخيالي قد يخرج من عقله كل انواع المواقف المفزعه فتبدو له حقيقة لا شك فيها مع انها من نسيج خياله فيفزع.

وكثير من القصص التي يسمعها الطفل في الاماكن الساكنه التي يحيط بها الغموض والظلام سيؤدي الى ربط الظلمه بالغرائب والمعجزات.

لاسيما اذا كان الطفل ينام وحده في غرفه مظلمه فيشط خياله وتقوده الوحده والظلمه الى تلك الاقاصيص التي كان مسرورا لسماعها في النهار،

ونتيجة لخياله الواسع فقد يرى الاشكال اشباحا فيخاف منها.

كما ان خوف الاهل من الظلام ينقل العدوى اليه عن طريق الايحاء.

كذلك عملية التخريف التي يمارسها الاهل والاخوه الكبار بطريقة المداعبه وخصوصا اثناء الظلام كما ان كثيرا من الاهل يقومون بتعليم اطفالهم الخوف من الظلام،

فعندما ينام الطفل في غرفه وحده يطفئ الضوء وعندما يشعر بالم او بحاجة ما سيصرخ طالبا امه وستهرع لنجدته وتضيء النور لمرد وصولها الى غرفته وتقوم بمواساته بمحنته فيحدث الاشراط بين وجود الام ورعايتها وبين الاضاءه ويعلم الطفل الخوف من الظلام.

ومن الافضل في هذه الحالة ولتجنب الاشراط ان تدخل الام الى الغرفه دون اضاءه النور وتعيد الاطمئنان الى الطفل،

حتى اذا تاكدت من زوال المشكلة يمكنها اضاءه النور.

وقد يتعلم الطفل الخوف من الظلام بسبب رؤيته لافلام الرعب الليلية في التلفزيون،

لذلك يجب تجنيبه هذه المواقف.

لذلك يجدر بالاباء مناقشه الاطفال حول الظلام واقناعهم دون اصرار او ارغام بان الظلام لا يدعو الى الخوف،

وعندئذ يجب تدريبهم على النوم في الظلام،

ويتم هذا تدريجيا.

كما يجب طمانه الطفل انه لن يصيبه مكروه لو استيقظ ليلا وذهب الى دوره المياه وارشاده كيف يمكنه اضاءه الجره او دوره المياه ثم اطفاؤها ثانيه،

ويمكن ان يزود الطفل ببطاريه توضع قرب سريره للغرض نفسه،

وهكذا بالتدريج يمكنه التخلص من هذا الخوف د – الخوف من المدرسة الروضه



عندما يبلغ الطفل الرابعة من عمره يكون على قدر كاف من النضج ويجب تسجيله في رياض الاطفال.

وان رفض الطفل الذهاب الى الروضه ليس امرا نادرا،

فكثيرا ما يحدث هذا الامر،

والسبب يعود في ذلك الى ان الطفل لم يتعود الانفصال عن امه وخصوصا الام التي تهتم بالطفل كثيرا والتي تكون متعلقه به.

فالطفل يخاف من الانفصال عن امه ومنزله في حقيقة الامر،

وليس السبب هو الخوف من المدرسة بحد ذاتها ان الاطفال الذين يكشف سلوكهم عن خوفهم في اول يوم لهم في الروضه ليسوا بالضروره سيئي التكيف،

فبعض الاطفال الذين لا يبكون ولا يتشبثون بامهم اكثر من هؤلاء الذين يفعلون هذا.

ان اول تعبير عن الخوف لا يشير بالضروره الى صعوبات في المستقبل،

وتكرار التعبير عن الخوف لا يثبت بالضروره ان الطفل خائف بصفه خاصه.

فعاده ما يتلاشى التعبير الصريح عن الخوف مع نمو الطفل.

لذلك يجب على الاهل الا يصروا على الطفل ان يعود الى الروضه والا فان المشكلة ستتفاقم وتصبح صعبة وستحتاج الى جهود كبيرة للقضاء عليها.

فمن الممكن ان تكون الام هي السبب في خوف الطفل من الذهاب الى الروضه لسبب غير مباشر لانزعاجها من انفصالها عن طفلها،

وعندها لا تكون العله في الطفل وانما في الام.

كذلك من الاسباب التي وراء خوف الطفل الضعف العقلي او الضعف في الحواس كعدم القدره على سماع الدرس اذا كان الطفل يعاني من مشكلة سمعيه،

او عدم القدره على رؤية السبوره لضعف البصر،

وقد يكون السبب في الاعتماد الزائد على الاهل او توتر الطفل نتيجة المواقف الاسريه الخاطئة كالحماية الزائده او النبذ او طلب الاهل من الطفل اكثر من طاقته في الدراسه،

كذلك التهديد من قبل المعلمه بوضع الطفل الكسول في غرفه الفئران وغير ذلك.

كل ذلك يؤدي الى رفض المدرسة والخوف منها ه – مخاوف اخرى



ومن انواع الخوف الاخرى الخوف من الموت،

ويحدث للاطفال نتيجة موت عزيز على قلوب العائلة او موت طفل يعرفه،

ويمكن ان يمتد هذه الخوف لكل ما له علاقه بالموت كالمقابر ولواحقها وكون ظاهره الموت غامضه وغيبيه على الطفل فانها تبعث الخوف في نفسه.

كذلك هناك مخاوف مؤقته تختفي مع تقدم الطفل في النمو كالخوف من الظواهر الطبيعية والضوضاء والعواصف والخوف من الاخطار المتوهمه مثل الارواح والغيلان.

وهناك نوع من الخوف عند الاطفال العاطفيين من ذوي السلوك الهادئ والاحساس المرهف هو الخوف على صحة الاباء،

فالاباء الذين يبدون امام اطفالهم قلقين وضعفاء وعاجزين يسهمون بدرجه كبيرة في مخاوف اطفالهم.

كذلك هناك الخوف من الحديث امام الناس وخصوصا المعلمين.

ويشتكي الاهل من هذه الظاهره،

فالاطفال يتمتعون بطلاقه الحديث في المنزل بينما في الحضانه لا يجيبون عن اسئله المعلمه ويرتعدون خوفا منها ويتلعثمون امامها،

وفي هذه الحالة يمكن التغلب على الخوف بتعويد الطفل على القراءه منفردا وبصوت عال،

والوقوف امام المرأة وفي الطبيعه او امام الاهل والقيام بالقاء قصيده او كلمه قصيرة بطريقة خطابيه.

وهكذا يتخلص الطفل من خوفه هذا 8 – الخوف والقلق



ان كلمتي الخوف والقلق غالبا ما يتم استخدامهما بصورة تبادليه.

فردود الافعال البدنيه ازاء الخوف والقلق تتشابه الى حد بعيد ويتاثر الجهاز العصبي اللاارادي بهما ويؤثر على الجهاز المعدي المعوي ويزيد من افراز الادرينالين ويزيد من معدل نبض القلب وهكذا.

ومن الاهمية بمكان ان نفرق بين هذين الانفعالين عند الاطفال،

فالخوف يعتبر رد فعل انفعالي ازاء تهديد معين،

فالطفل الذي يخاف من شخص او حيوان او شيء او موقف ما ان ننمك يدرك مصدر الخوف على انه اقوى منه ومن ثم القدره على ايذائه،

فهو ضعيف قياسا الى القوه التي تهدده.

وما يخفف من الخوف وجود شخص قوي ودود مثل الام او الاب او الاخوه الاكبر سنا.

ويمكن ان يتغلب الطفل على الخوف اذا الف مصدر التهديد كالحجره المظلمه او الكلب او غيرها…).

اما القلق فينشا من احساس عام بالضعف،

ومن هنا تكون عدم القدره على مجابهه الاخطار،

فالطفل المرتعب يشعر انه لا يستطيع التصدي لخطر بعينه اما الطفل القلق فانه يقلل دائما من شان قدرته على مواجهه الحياة بصفه عامة او مواجهه معظم المواقف.

ولا يساعد وجود اشخاص حوله على القضاء على احساسه بعد الارتياح،

فالقلق ياتي من الداخل ومن اللاشعور وليس من الخارج.

فالطفل الذي يعاني من القلق ليس لديه مشكلة خارجه وانما هو نفسه المشكلة وشخصيته ككل،

فهو لا يخاف شيئا معينا وانما يخامره احساس عام بعدم الامان،

وهذا الاحساس قد يؤثر على سلوكه الكلي تاثيرا ضارا مما يتسبب في عرقله تعلمه ومواجهه الصعوبات الاجتماعيه وكثير من المشكلات المختلفة التي تنضوي تحتها بعض المخاوف النوعيه وقد اوضحت هوري اوجه الشبه بين الخوف والقلق،

اذ رات انهما يعتبران استجابه لموقف خطر ويحدثان حالة من التوتر وعدم الاستقرار يصاحبها تغيرات جسميه.

وقد يكون الخوف بداية لوجود القلق،

كما ان القلق والخوف يدعوان الفرد للدفاع عن الذات اما اوجه الاختلاف بينهما فتنحصر في ان سبب الخوف يكون معروفا دائما،

وهذا لا يتوفر في حالات القلق كلها،

كما ان مصدر الخوف خارجي دائما بعكس القلق اذ يكون مصدره داخلي.

ويناسب الخوف مصدره،

وهذا لا يتوفر في القلق،

ويهدد القلق الشخصيه بدرجه كبيرة ويجعل الفرد يشعر بالعجز تجاه الخطر 9 – الخوف والذكاء



ان انعدام الخوف في طفل ما قد يكون نادرا للغايه،

وتعليل خوف الطفل يرجع عاده الى قله الادراك كما هو الحال في ضعاف العقول الذين لا يدركون مواقف الخطر والضرر،

فقد يضع يده في مكان يصيبه بضرر لعدم تقديره لخطوره الموقف وقد ثبت ان هناك ارتباطا بين المخاوف الواقعيه والذكاء،

فالاطفال الاكثر ذكاء اقدر من غيرهم على تقدير العواقب السيئه بطريقة افضل من الاطفال متوسطي الذكاء.

فكلما زاد الذكاء لدى الطفل كلما اصبح اسرع وعيا بالاخطار الحقيقيه واكثر قدره على التمييز بينها وبين الاخطار الوهميه المتخيله،

فمثلا الطفل الذكي لا يمكن ان يعتقد بضرر العفاريت لانه يملك القدره على التفكير المنطقي ان الوعي بالخطر يرتبط ارتباطا وثيقا بالقدرات الادراكيه،

فالاطفال الاذكياء يعون الاخطار في وقت باكر ويتغلبون عليها في وقت باكر ايضا.

وتنشا لدى هؤلاء الاطفال مخاوف في سن الثانية او الثالثة تفوق مخاوف الاطفال متوسطي الذكاء،

ولكن هذه العلاقه تنعكس مع مرور الوقت فيصبح الاطفال ذوو الذكاء العالي في سن السادسة لديهم مخاوف اقل من مخاوف متوسطي الذكاء.

كما ان الاطفال الاذكياء يقل وقوعهم في المخاوف المتخيله،

فهم اكثر ميلا الى اختبار الواقع ويكتسبون الخبرات بصورة سريعة وهم اكثر انفتاحا للاقتناع من الاطفال الاقل ذكاء 10 – تاثير الخوف على الطفل



ان الخوف هو انفعال يكثر تعرض الطفل له ويلعب دورا يبلغ من الاهمية في تكوين شخصيه الطفل حدا يتطلب اكبر قسط من العنايه به وتدبير امره.

فكثير من المخاوف التي لابد ان يلقاها الطفل هي من النوع الهدام المعجز ولا تجديه نفعا،

بل تشتت نشاطه الذي يجب ان يهدف وان يستخدم في تحقيق رفاهيه الطفل ويتفق علماء النفس على ان زياده المخاوف لدى الطفل تعوق حريته وتلقائيته،

كما تؤدي الى نقص قدرته على مواجهه توترات الحياة والطفل الذي يخاف ليس من السهل عليه تكوين الاصدقاء،

ويفضل ان يبقى مع نفسه ويرى ان العالم الخارجي من حوله ليس مصدر امان وطمانينه له ولذلك فانه يتجنبه لانه بذلك انما يقي نفسه الدخول في مشاكل جديدة تجعله يشعر بالتعاسه.

والطفل الذي يخاف لا يستطيع الاعتماد على نفسه ويصبح مشلولا غير قادر على التصرف بمفرده في مواقف الحياة المختلفة في المنزل او في المدرسة بين اقرانه فيفقد الثقه بنفسه لانه يشعر انه غير قادر على اداء اي عمل بنفسه دون خوف كما يجب ان يستعمل الاباء انفعال الخوف البناء في تنميه شخصيه الطفل وتعويده النظام والواجب دون مبالغه ودون تخويف،

وهذا سيساعده على المحافظة على نفسه وعلى التكيف في المجتمع وعلى النجاح في حياته المدرسيه ومع اقرانه في البيئه 11 – المخاوف المتلاشيه والمتزايده



هناك مخاوف معينة نمطيه بالنسبة لمراحل الطفوله،

وتمثل عملية النمو خطا بيانيا يكشف عن صعود وهبوط.

فبعض المخاوف تختفي بصورة وقتيه ثم تعاود الظهور فجاه في وقت لاحق،

ومع تحسن القدرات الادراكيه للطفل فانه يخشى اشياء لم يكن يخاف منها من قبل،

وذلك لانه لم يكن على وعي بما تنطوي عليه من تهديد وشيك له،

وفي الوقت نفسه فانه قد يقع فريسه للخوف من اشياء قد اصبحت مالوفه لديه.

ومع تطور قدراته التخيليه فان الكائنات والمواقف التي لا توجد الا في الخيال من الممكن ان تثير فيه الخوف ويحصل انحسار تدريجي لمخاوف معينة من سن الثانية وحتى السادسه.

ويخاف معظم الاطفال في سن الثانية من الحجرات المظلمه،

ويبلغ هذا الخوف ذروته في العام الرابع ثم يخبو بعض الشيء في العام الخامس ويختفي في العام السادس في معظم الحالات،

كما ان الخوف من الغرباء يبلغ درجه عاليه في العام الثاني والثالث من عمر الطفل ثم يهبط ببطء في العام الرابع والخامس وفي العام السادس فان هذا الخوف من الغرباء يكون قد اختفى عند معظم الاطفال لانهم اصبحوا اكثر انتقائيه وبمقدورهم التفرقه بين الشخص اللطيف والشخص غير اللطيف.

كما ان ازدياد علاقات الطفل مع الاطفال الاخرين والراشدين يساعد على خفض هذا الخوف.

كذلك خوف الطفل من ان يترك بمفرده مثلا يبدو من اشد المخاوف في الرابعة من العمر وعاده ما يتلاشى هذا الخوف في العام السادس.

ويطول بقاء مخاوف اخرى مثل المخاوف من الموت والمرض والجراحه واللصوص والخوف من الثعابين الذي يزداد مع تقدم عمر الطفل ويبلغ ذروته في العام الرابع ويمكن ان يستمر الى سن الرشد او اكثر.

فالعملية السويه للنضج والتعلم لا تؤدي الى اختفاء تام لكل المخاوف وانما تؤدي بالاحرى الى تخطي المخاوف غير الواقعيه وتنميه مخاوف واقعيه،

فالاطفال ينمون وينضجون تدريجيا،

ولكل طفل سرعه او معدل نضج وقدره فطريه على التعلم والاستفاده من الخبره تحدده العوامل البيولوجيه.

ويجب على الاباء تهيئه افضل الفرص الممكنه من اجل النمو وان يساعدوا الطفل على تخطي المخاوف،

وتعتبر المخاوف صوريه طالما انها تظهر في مراحل معينة من النمو النفسي وطالما يتخطاها الطفل تدريجيا،

ولكن هذه المخاوف تعتبر غير سويه وضارة عندما تتعمق جذورها وتمنع الطفل من بلوغ مرحلة اعلى من النمو النفسي 12 – الوقايه من الخوف



ان مخاوف الاطفال تتكون اغلبها باستثاره البيئه لانفعالات الخوف وتكرارها،

وفيما يلي بعض القواعد التي يجب مراعاتها لوقايه الاطفال من الخوف ا – تهيئه الطفل للتعامل مع التوتر



ينبغي ان تكون مرحلة الطفوله فتره تهيئه مستمره للتعامل مع المشكلات المختلفة وخاصة التوتر،

وان تتضمن الكثير من التطمين والتوضيح والتحذير المسبق من المشكلات المختلفة والمحتمله،

ويجب ان تنمي في الطفل الخبره والممارسه والتجريب في القيام بالخبرات الساره غير المخيفه حتى يعتاد ان يتعامل مع مواقف الحياة ليشعر بالامن والطمانينه.

ويستخدم الاطفال اللعب للتدريب على التعامل مع المشاعر والحوادث،

فاللعب هو الطريقة لتعلم كيفية التعامل مع الخوف.

والتعبير عن المخاوف يؤدي غالبا للتحرر منها فالعاب الماء مثلا تؤدي الى الفه الطفل للماء،

والالعاب الايهاميه تساعد الاطفال من كل الاعمار على تجريب طرق بناءه ومرضيه للتعامل مع المشاعر الجديدة وما يرافقها من توتر.

وتكون هذه الالعاب فعاله جدا عندما تكون الصدمات متوقعه ويكون الاطفال مهيئين لها بشكل مناسب.

كما انه يمكن ان تجرى مناقشات حول الخبرات الصادقه،

ويمكن لصغار الاطفال ان يقوموا بتمثيلها في لعبهم،

ويمكن ايضا استخدام كتب الاطفال التي تصف تعامل الاطفال الايجابي مع حوادث مثل العمليات الجراحيه او موت احد الاقارب او طلاق الابوين…الخ.

فالقاعده العامة هي تنميه اساليب جريئة وفعاله لدى الطفل في تعامله مع البيئه،

كما ينبغي تجنب الحماية الزائده وتشجيع التعامل الفعال مع موضوع الخوف،

وليس من المفيد تجاهل حالة الخوف او ابعاد موضوع الخوف او اجبار الاطفال على دخول الموقف المخيف بل يجب ان يعلم الاطفال اتقان العمل واتخاذ الحيطه والحذر وليس الخوف ب – التعاطف ودعم الاطفال



ان ادراك الاطفال ان اباءهم متفهمون ومساعدون يجعلهم يشعرون بانهم اكثر قدره على التعامل مع المواقف المخيفه.

ويساعد الحب والاحترام في نمو الشعور بالامن لدى الطفل بعكس التهديد او النقد المستمر،

ويسهم التعاطف في فهم افكار الطفل ومشاعره ومشاركته فيها،

وعندما يعبر الاطفال عن مشاعر الخوف او الاضطراب فان على الاباء ان يكونوا متقبلين وان يمدوا يد العون لاطفالهم.

لان الاطفال يحتاجون غالبا الى مساعدة في فهم استجابات التوتر وتفسيرها،

وايه فكرة او حادثه تخيف الاطفال يجب ان تناقش معهم في اقرب وقت ممكن،

وينبغي ان تصحح المناقشه ميل الطفل للمبالغه او لتشويه فهمه لسبب الخوف او معناه،

كما ان فهم الطفل ونمو مقدرته على التعامل مع الخوف يجب ان يمتدحا.

ان استجابه الخوف يجب الا تستخدم لمعاقبه الطفل او ضبطه،

فما زال كثير من الاباء يقولون لاطفالهم جملا مثل (اذا عملت هذا مره اخرى فان وحشا سيختطفك)).

ان مثل هذه التهديدات تجعلهم يحسون بعدم الامن،

وهذا يصدق بشكل خاص على الاطفال دون السادسة من عمرهم الذين ما زال تمييزهم بين الحقيقة والخيال ضعيفا.

وينبغي ان يتم التعبير عن الخوف وليس تجاهله او السخريه منه،

فالاطفال يحتاجون الى طمانينه حول مخاوفهم من موضوع كالموت مثلا،

ويجب الانتباه الى ان الاهتمام المبالغ به لا يساعد والحماية الزائده لا تعطي الاطفال فرصه لكي تتكون لديهم الكفاءه ويشعروا بها اكثر فاكثر ج – التعرض المبكر والتدريجي للمواقف المخيفه



يحتاج الطفل الى ان يخبر بشكل تدريجي الافكار او الحوادث الجديدة المخيفه او التي يحتمل ان تكون كذلك.

فمثلا عملية التوقف عن اضاءه الغرفه في الليل امر ايجابي،

ولكن يجب ان يتم ذلك عن طريق خفض الضوء بشكل تدريجي ليلة بعد اخرى او اغلاق الباب على نحو متزايد في كل ليلة حتى يشعر الطفل بالارتياح للنوم في الظلام.

كما ينبغي اصطحاب الطفل في زيارات لعيادات الاطباء واطباء الاسنان قبل ان يحتاج الى فحص او معالجه كي يشاهد ما يحصل في هذه العيادات ويزود بمعلومات يجدها مثيره،

وان يشاهد طفلا سعيدا يعالج دون خوف.

ولان الاطفال نشطون ولديهم الكثير من الطاقة يمكن ان يشجعوا ليلعبوا بدمى الحيوانات ويرمونها حولهم.

فالمواجهه التدريجيه التي تتم عندما يكون الطفل مرتاحا يؤدي الى اشراط الطفل بشكل بطيء بحيث يتعامل مع المخاوف البسيطة ثم ينتقل لمواجهه مواقف اكثر خطوره.

فمثلا ان مشي الطفل في ممر طويل تكون فيه الاضاءه خافته يعطيه تدريبا على مواجهه المخاوف ويمكن ان يرافقه احد الكبار في البداية او ان يستخدم مصباحا يدويا ثم يتم تخفيض الدعم شيئا فشيئا بصورة تدريجيه د – التعبير عن المشاعر ومشاركه الاخرين بها



عندما يجد الطفل ان هناك من يشاركهم في مشاعرهم في الجو الذي يعيشون فيه فانهم يتعلمون ان الهموم والمخاوف هي امور مقبوله،

ولكن يجب عدم المبالغه في ذلك كان يشارك الطفل الراشدين في مشاعرهم وافكارهم وانما التحدث عن المخاوف الواقعيه التي توجد لدى الكل ويمكن القول انه من الافضل للطفل كقاعده عامة ان يعبر عن مخاوفه وقلقه بصراحه وانفتاح بدلا من ان يخفيها لان الاطفال الذين يتعرضون للسخريه والنقد ويضطرون الى اخفاء مخاوفهم يحرمون انفسهم من افضل طريقة لمجابهه هذه المخاوف بنجاح والاطفال الذين يرون الراشدين يعبرون بشجاعه عن مخاوفهم مما يقلل من غموض المخاوف ومن احساس الاطفال بالذنب حيالها،

كان يقول الراشد ان هذا البرنامج كان مخيفا فعلا،

كان يبدو حقيقيا الى درجه انني شعرت بالخوف من ان تكون سفينه الفضاء في ساحه بيتنا ولا شك ان هذا الشعور سيبقى عندي فتره ،



هذا يساعد الطفل على فهم الخوف وبذلك لا يشعر بانه منفرد في مشاعره او انه خواف وجبان،

وان من الضروري الاصغاء لمشاعر الاطفال باحترام فهم يحتاجون ويستحقون بعض التعاطف مع مخاوفهم مما سينعكس بدوره بشكل ايجابي على النمو النفسي للطفل.

ه تقديم نموذج للهدوء والتفاؤل والاستجابه المناسبه



ان معظم المخاوف مكتسبه،

والاطفال لا يولدون خوافين بل انهم يتعلمون الخوف من البيئه المحيطه والافراد الذين يعيشون معهم لاسيما الوالدين.

فالاطفال يبدون استعدادا قويا لاكتساب مخاوف والديهم،

فمثلا اذا لم يتغلب الوالدان على مشكلة خوفهما من الموت فان الاطفال ايضا سوف يتعلمون بسرعه الخوف من الموت،

ومن المفيد ان يستمع الاطفال الى عبارات مثل ان الموت كالولاده جزء من عملية الحياة او كل انسان فان… وهكذا)،

وكثير من الاباء يناقشون مفاهيم دينيه مع اطفالهم لمساعدتهم على فهم الموت وغيره من الحوادث.

وينبغي الا تناقش المخاوف باستمرار مع ان الاقرار بوجود المخاوف واتخاذ موقف شجاع نسبيا حيالها يقدمان مثالين جيدين يحتذي بهما الاطفال.

كما يجب تجنب تكرار التاكيد على الجوانب السلبيه في المواقف ماذا لو كما يحصل في بعض الاسر حيث يتكرر ذكر الامور السيئه التي يمكن ان تحدث للناس ويتردد ضمن جو الاسرة مبدا “وراء كل خير يكمن شر مرتقب”.

ان مثل هذا الجو سوف يؤدي الى تنميه اتجاه من الخوف والقلق،

فالتشاؤم ينتقل بالعدوى بينما التوجه الهادئ المتفائل نسبيا يمكن من التعامل مع الخوف بشكل جيد ودون استجابات مبالغ فيها.

13 – علاج المخاوف



يختلف نوع العلاج باختلاف اسباب الخوف وانواعه،

ولكن تبقى هناك بعض الارشادات العلاجيه العامة التي تصلح لمعظم حالات الخوف المتنوعه



ا – تقليل الحساسيه والاشراط المضاد



ان هذا الهدف هو مساعدة الاطفال الخوافين وذوي الحساسيه الزائده ليصبحوا اقل حساسيه او لا يستجيبوا للموضوعات التي تثير حساسيتهم.

فعندما يتم اقران موضوع الخوف او الفكرة المثيره له باي سار “اشراط مضاد” فان حساسيه الاطفال من الخوف تقل.

فمن المفيد جعل الاطفال يلعبون احدى العابهم المفضله او ينهمكون باي نشاط ممتع اثناء الخوف،

وقد امكن محو كل اشكال المخاوف المحدده بهذه الطريقه.

وعلى سبيل المثال يمكن ان يقوم الطفل بتمثيل بعض المشاهد في غرفه خافته الاضاءه كخطوه اولى للتغلب على الخوف من الظلام،

ويحدث تقليل الحساسيه بشكل طبيعي عندما يمكن للاطفال مشاهدة حادثه مخيفه عن بعد.

وفي حال خوف الطفل من الحيوانات الاليفه يمكن تقريب الاشياء المخيفه من الطفل تدريجيا لنزع الصورة الوهميه،

فاذا كان الطفل يخاف من الكلاب فلا ينبغي اجبار الطفل على الاقتراب منها وانما ينبغي ترك الطفل يراقب كلابا يتم اطعامها من النافذه،

ثم يراقب كلبا في الغرفه نفسها،

ثم يقوم باطعام الكلب بنفسه،

فالتقدم التدريجي يؤدي الى تزايد الشجاعه شيئا فشيئا،

ويجب ان تقرا قصص عن الكلاب واتاحه الفرصه للطفل ليلعب مع الجراء الصغيرة وهذا سيؤدي الى نقص طبيعي في المخاوف.

كما ان وجود العائلة الى جانب الطفل يمكن ان يحول الخوف الى نشاط ممتع ويساعد في تقليل الحساسيه حيث ان الاطفال يشعرون بالامن بشكل اكبر عندما يكونون ضمن جماعات.

وهكذا ينبغي تشجيع الاطفال على تقليل الحساسيه الذاتي،

ويمكن ان يتعلموا استخدام هذه الطريقة وحدهم لمواجهه اي خوف كان يقوموا بمشاهدة صور الوحوش والحيوانات المخيفه في كتاب ثم يرسمونها او يصورونها او يكتبون قصصا عنها ثم يقومون بمناقشه مخاوفهم مع اخوتهم…الخ.

فالمواجهه المتكرره لموضوع الخوف تؤدي الى تقليل الحساسيه بينما تجنب المواقف المخيفه يؤدي الى اطاله حالة الخوف او زياده شدته.

ب – ملاحظه النماذج



ان الطفل يتعلم من خلال الملاحظه كيف يتعامل مع الافراد غير الخائفين مع المواقف،

وهذه الملاحظه تجعل الطفل يبدا بشكل تدريجي بالتعامل دون خوف مع مواقف تزداد درجه الخوف فيها شيئا فشيئا.

ويجب ان تكون هذه النماذج من الاشخاص العاديين حتى لا يرى الاطفال النموذج وكانه يتمتع بصفات خاصة تجعله قادرا على ان يكون شجاعا.

ويقنع بعض الاطفال من خلال الملاحظه ان خوفهم في الواقع لا خطوره فيه،

كالاستخدام الناجح لمراقبه اطفال ينجحون في دخول المستشفى وفي اجراء عمليات جراحيه تجرى لهم.

ان على الاهل ان يستغلوا كل فرصه تتيح لهم تهيئه الطفل للمواقف التي تنطوي على احتمال ان تكون صادقه،

ويمكن الاستعانه بالافلام كطريقة لتهيئه الطفل لموقف ما،

وبذلك يساعد الاهل طفلهم في التغلب على موضوع خوفه.

ويمكن تقليل حساسيه الطفل بسرعه بطريقة بسيطة تسمى الهدف النقيض،

فيمكن مثلا ان نقلل من حساسيه الطفل من الاصوات المرتفعه المفاجئه بان نجعله يقوم بوخز عدد كبير من البالونات بابره،

فتكرار المواجهه يجعل الطفل يتغلب على مخاوفه.

ج – التخيل الايجابي



ان الاستخدام والتدريب المقصود لتخيل مشاهد ساره يسهم في تقليل مخاوف الاطفال الذين يجدون في ذلك اسلوبا ناجحا،

فهم يتخيلون الابطال الذين يحبونهم يساعدونهم في التعامل مع الموقف المخيف،

ويمكن تعريف الطفل على كيفية القيام بهذا التخيل ثم يطلب منه ان يقوم باختراع قصة مشابهه مثل انت والمرأة العجيبة تجلسان في البيت عندما تطفا الانوار فجاه،

انك تحس بالخوف ولكن انت والمرأة العجيبة تجدان شموعا وتذهبان الى موقع مفاتيح الكهرباء لمعالجه الامر وتشعر بالعظمه لانك تمكنت من حل المشكله،

والمرأة العجيبة تهنئك وتطير مبتعده بطائرتها الخفيه.

وينبغي التنويع في هذه الطريقة كان يطلب الى الاطفال ان يتخيلوا الفعاليه المحببه لهم مثل قياده سيارة سباق مثلا،

واثناء تخيل المشهد والاستمتاع به يتخيلون حدوث موقف ينطوي على خوف بسيط،

فمثلا اثناء قياده سيارة السباق يرى الطفل كلبا ضخما على الطريق ويقوم بمطارده السيارة بينما يبتعد الطفل بسرعه بسيارته ثم يبطئ السرعه حتى يصل الكلب الى جوار السيارة ثم يقوم الطفل بالتربيت عليه ثم يقود السيارة ويتابع طريقه.

وهكذا فان استخدام طريقة التخيل تساعد الطفل على ادراك نفسه على نحو متزايد كشخص يملك القدره على تحمل الخوف حتى يصل الى التحرر النسبي منه اخيرا.

د – مكافاه الشجاعه



ينبغي تحديد سبب المخاوف وزمانها ومكانها تحديدا دقيقا وامتداح الطفل ومكافاته كلما تقدم خطوه في تحمل المواقف المخيفه.

فكثير من الاطفال يظهرون الشجاعه كي يحصلوا على المكافات،

فمثلا يمكن ان نضع للطفل خمس نقاط اذا قال مرحبا لشخص غريب،

ويحصل على عشر نقاط اذا اجاب على الهاتف ويحصل على عدد من النقاط اذا تحدث مع اشخاص مختلفين فيجمع تدريجيا عددا من النقاط يستخدمها فيحصل على العاب او يحصل على امتيازات نتيجة لتقدمه.

كذلك الامر بالنسبة للخوف من المدرسه،

فمثلا طفل يخاف من الذهاب الى المدرسة فيشكو من الام جسيمه واثبتت النتائج السلبيه للفحص الطبي انها مؤشر واضح على الخوف فيجب ان يرسل الطفل الى المدرسة وان يمتدح لمداومته،

وتتم مكافاه التقدم الذي يحرزه الطفل والابتعاد عن تعزيز الخوف باي شكل من الاشكال كاللعب ومشاهدة التلفزيون والاهتمام من قبل الاباء لان ذلك سيعقد المشكلة بدلا من ان يحلها،

بينما تساعد المكافاه على الشجاعه على حل مشكلة الخوف عند الطفل بالتغلب على موضوع الخوف ه طرق اخرى للعلاج



كما يتم ايضا علاج المخاوف عن طريق تعويد الطفل الاعتماد على نفسه تدريجيا وتخليصه من حماية الام له،

فالاكثار من العطف الزائد والرعايه الزائده تؤدي الى ضرر الطفل وليس نفعه،

كذلك النبذ والنقد والتهديد والاستخفاف بمخاوف الطفل واتهامه بالجبن وغير ذلك من الاساليب القاسيه كلها تؤدي الى كبت الخوف وتفاقم المشكله،

لذلك ينبغي على الاهل احترام الطفل وتشجيعه على التعبير عن مخاوفه والتغلب عليها 14 – الخاتمه



مما تقدم نستطيع القول ان الخوف هو حالة انفعاليه طبيعية تظهر في اشكال متعدده وبدرجات مختلفة عند الاطفال،

وهناك بعض المخاوف التي تفيد الطفل وتساعده على حفظ بقائه وتكيفه.

وبالمقابل توجد مخاوف تلحق اشد الضرر بالطفل ويمكن ان تستمر معه مدى الحياه.

وباعتبار ان سنوات الطفوله هي الاهم في حياة الفرد والتي تقوم عليها حياته النفسيه والاجتماعيه فانه من الضروري الاهتمام بمشكلة الخوف عند الاطفال لما يترتب عليها من اثار سلبيه قد تكون عنصرا هداما لشخصيه الطفل فيخرج من مرحلة الطفوله شخصا مضطربا وقلقا يعاني من سوء التكيف مما ينعكس على الفرد والمجتمع معا.

لذلك من الواجب علينا ان نولي اهتماما اكبر لمخاوف الاطفال والتعرف اليها والى اسبابها والعمل على الوقايه منها وعلاجها لنحصل في النهاية على فرد سوي وفعال في المجتمع.

334 views

الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه