2:58 صباحًا الأربعاء 22 مايو، 2019




الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه

الخوف عند الاطفال اسبابة و علاجه

صور الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه

المقدمة: من بين الانفعالات التي يعيشها الانسان في حياتة يعتبر الخوف واحدا من اكثرها شيوعا و تثيرة موافق عديدة لا حصر لها،

 

و التي تتباين تباينا كبيرا في حياة مختلف الافراد،

 

كما تتنوع شدتة من مجرد الحذر الى الهلع و الرعب،

 

و يعتبر الخوف احدي القوي التي قد تعمل على البناء او على الهدم في تكوين الشخصية و نموها.

 

و قد كان العلماء يعتقدون ان الطفل يولد مزودا بغريزة الخوف،

 

لكن الدراسات الحديثة تشير الى ان الخوف عند الطفل لا يبدا قبل الشهر السادس،

 

و لا يكون في هذه السن و اضحا او محددا،

 

و اكثر ما يبدو ذلك بتاثير الاصوات العالية،

 

و اضاعة التوازن.

 

و تعتبر السنوات الاولي في حياة الفرد من اهم الفترات،

 

بل هي الدعامة الاساسية التي تقوم عليها حياتة النفسية و الاجتماعية،

 

و في خلالها يتقرر ما اذا كان سينشا على درجة معقوله من الامن و الطمانينة،

 

او سيعانى من القلق النفسي و الخوف،

 

ذلك لان اية خبرة نفسية و جدانية مخيفة يصادفها الانسان في طفولتة تسجل في نفسة و تظل هائمة فيها،

 

و قد يستعيدها لاشعوريا في كبرة فيشعر بالخوف،

 

و قد يسقط مشاعرها على المواقف و الخبرات المشابهة فيخاف.

 

و المخاوف المعقوله جزء طبيعي من الحياة،

 

و كل طفل يتعلم طائفة معينة من المخاوف،

 

و بعض هذه المخاوف تساعد على حفظ الذات مما يدفع الطفل الى تجنب الاخطار المرتبطة بها،

 

و قد تكون هذه المخاوف اساسا لتعلم امور جديدة كالخوف من السيارة المسرعة او الخوف من بعض الحيوانات المؤذية).

 

الا ان المخاوف الشديدة و الكثيرة الانتشار و التكرار و التي ترتبط بانماط سلوكية معينة كالبكاء و الانسحاب و التماس المساعدة… لا تتفق و لا تتناسق مع السلوك المتزن الفعال،

 

و قد تكون بعض مخاوف الاطفال من هذا النوع،

 

و بذلك يمكن ان تكون اكبر عائق يقف في سبيل نموهم الصحي.

 

2 – تعريف الخوف هناك تعاريف عديدة للخوف و سنكتفى بهذه التعاريف “الخوف اشارة تهدف الى الحفاظ على الذات،

 

و ذلك بتعبئة الامكانات الفيسيولوجية للكائن الحي.

 

“الخوف حالة انفعالية طبيعية تشعر بها كل الكائنات الحية في بعض المواقف… فيظهر في اشكال متعددة و بدرجات تتراوح بين مجرد الحذر و الهلع و الرعب” “الخوف هو انفعال قوي غير سار ينتج عن الاحساس بوجود خطر ما و توقع حدوثه” 3 – نمط الخوف يعد الخوف اشارة تهدف الى الحفاظ على الذات،

 

و ذلك بتعبئتة الامكانات الفيزيولوجية للكائن الحي.

 

اذ يبدا الخوف على صورة نبض في الدماغ فينبة بدورة الاعصاب الودية لتنبة مناطق مختلفة في الجلد و اعضاء مختلفة كالقلب و الرئتين و الامعاء لتفرز علامات تدل على الخوف،

 

مثل تعرق راحتى اليدين و خفقات القلب و تسرع النبض و التنفس و جفاف الحلق…الخ.

 

و الاعصاب الودية تؤدى عملها بواسطة ما دة تسمي الادرينالين،

 

و هي تفرز عند نهايات الاعصاب الكائنة في الاعضاء المعينة.

 

وان الغدتين الادرناليتين نفسيهما و هما تحت تاثير تنبية اعصاب الود،

 

تفرزان ما دة ادرينالية اضافية في مجري الدم لتزيد المادة الاضافية هذه من نشاط الاعصاب الودية.

 

فالصورة الكاملة للخوف تنطوى على كل الاعراض التي يسببها الادرينالين،

 

و تنتج عنه و التي سبق ذكرها،

 

و لا يشعر الفرد في العادة بما يقوم به الجسم من عمل و ما يؤدية من و ظائف،

 

ذلك لان الاعصاب نظيرة الودية تنظم عمل الاعصاب الودية.

 

و انه فقط في الحالات غير الاعتيادية مثل حالات / الخوف – القلق – الغضب – الاستشارة / تتحكم الاعصاب الودية بالاعصاب نظيرة الودية فيشعر الفرد بوظيفة بعض الاعضاء 4 – مخاوف الاطفال و كيفية تطورها لقد كان هناك شبة اجماع بين العلماء على ان من اهم المثيرات الاولي للخوف في الطفولة المبكرة هي الاصوات العالية الفجائية في السنة الاولي من عمر الطفل،

 

خصوصا عندما تكون الام بعيدة عنه.

صور الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه

وبتقدم نمو الطفل تزداد مثيرات الخوف و تتنوع،

 

ففى السنة الثانية و حتى الخامسة قد يفزع الطفل من الغرباء و من الوقع من مكان مرتفع و من الحيوانات و الطيور التي لم يالفها،

 

و يخاف من تكرار الخبرات المؤلمة التي مر بها – كالعلاج الطبي او عملية جراحية – كما انه يخاف مما يخاف منه من حولة من الكبار في البيئة التي يعيش فيها لانة يقلدهم،

 

فهو يتاثر بمخاوف الغير حتى لو لم تكن و اقعية،

 

و كانت و همية او خرافية.

 

و يظهر انفعال الخوف عند الطفل على اسارير و جهة في صورة فزع و قد يكون مصحوبا بالصراخ،

 

ثم يتطور بعد السنة الثانية الى الصياح و الهرب المصحوب بتغيرات في خلجات الوجة او الكلام المتقطع او قد يكون مصحوبا بالعرق او التبول اللاارادى احيانا،

 

و تنتشر عدوي الخوف بين الاطفال كالنار في الهشيم.

 

و يمكن معرفة مدي خوف الطفل بمقارنة مخاوفة بمخاوف اغلب الاطفال الذين هم في مثل سنه،

 

و بمقارنة درجة هذه المخاوف بدرجة مخاوف اقرانه.

 

فالطفل مثلا في الثالثة من عمرة يمكن ان يخاف من الظلام و يطلب اضاءة المكان،

 

و ربما كان خوفة هذا في حدود المعقول،

 

اما اذا فقد الطفل اتزانة و ابدي فزعا شديدا من الظلام فلا شك انه خوف شاذ،

 

و هذا النوع من الخوف مبالغ فيه،

 

و هو ضار لشخصية الطفل و سلوكه،

 

اما الخوف الطبيعي المعقول فهو مفيد لسلامة الطفل و يبدو بعض الاطفال خوافين بشكل عام،

 

و بعضهم الاخر يخاف خوفا محددا من شيء او شيئين،

 

و لا تظهر معظم الدراسات وجود فروق في الخوف بين الاولاد و البنات.

 

ان حوالى نصف الاطفال على الاقل تظهر لديهم مخاوف مشتركة من الكلاب و الظلام و الرعب و الاشباح و حوالى /10%/ من هؤلاء يعانون خوفا شديدا من شيئين او اكثر،

 

و المخاوف الاكثر شيوعا بين سنتين و ست سنوات فيما بين سن السنتين و الاربع سنوات تغلب المخاوف من الحيوانات و الظلام و الحيوانات و الغرباء،

 

و تقل هذه المخاوف عمر خمس سنوات ثم تختفى فيما بعد،

 

و في عمر /4/ الى /6/ سنوات تسيطر المخاوف المتخيلة مثل الاشباح و الوحوش،

 

و تبلغ ذروتها في عمر /6/ سنوات ثم تختفى فيما بعد.

 

ان /90%/ من الاطفال تحت السادسة من العمر يظهر لديهم خوف محدد يزول بشكل طبيعي و بالرغم من ان طبيعة مخاوف الاطفال قد يعتريها التغير مع مرور الزمن،

 

الا انه في كل الحالات تعتبر المخاوف اساسا توقعا لخطر او لحدث غير سار،

 

الا انها تتميز الواحدة منها عن الاخرى في بعض النواحي،

 

فالخوف الواقعى بصورة عامة يعتبر اكثر تحديدا،

 

فهو عبارة عن استجابة لخطر حقيقي،

 

و الجدير بالذكر انه لا يوجد مثير واحد يحدث الخوف في مرحلة الطفولة،

 

بل هناك مجموعة من العوامل،

 

و يتعلم الطفل من خلال نموة التمييز بين ما هو ما لوف لذلك فهو في امان و ما هو غير ما لوف يعتبرة خطرا عليه و قد قام جيرسلو و هولمر 1935 بدراسة و اسعة لمخاوف الاطفال في فترة ما قبل المدرسة،

 

حيث سجلت مخاوف الاطفال و الظروف المتصلة بها لمدة /21/ يوما،

ما علاج الخوف الشديد

وقد كانت نتيجة الدراسة ان المخاوف من الاشياء الحقيقية الضوضاء او الاشياء او الاشخاص او الحركات المفاجئة غير الموقعة و الغريب من الاشياء و المواقف و الاشخاص كانت تتناقص بتقدم العمر،

 

على حين ان المخاوف من اخطار متوهمة او خارقة للطبيعة كالوقائع المرتبطة بالظلام و الاحلام و اللصوص و المخلوقات الخرافية و اماكن و قوع الحوادث فكانت تزاد بتقدم العمر،

 

كما لوحظ ان العلامات المرتبطة بالخوف مثل البكاء – الهلع – الانسحاب كانت تتناقص من حيث التكرار او الشدة كلما تقدم الطفل بالعمر.

 

و يصعب التنبؤ بمخاوف الاطفال الى حد كبير بسبب الفروق الفردية الكبيرة من حيث القابلية للخوف و من حيث مبلغ تعرضهم للخوف،

 

فالمثير الواحد قد يكون مخيفا الى حد كبير بالنسبة لطفل ما ،

 

 

بينما لا يحدث شيئا من الاضطراب لطفل اخر،

 

كما ان الطفل نفسة يمكن ان يضطرب كثيرا بمنبة خاص في موقف معين،

 

ثم لا يعيرة انتباها في موقف اخر فمثلا،

 

الطفل الذى يعيش في الريف لا يخشي الحيوانات الاليفة كالكلب او البقرة او النعجة،

 

لكن الطفل الذى يتربي في المدن يخافها،

 

و هذه اشارة الى تاثير البيئة و مخاوف الاطفال تتكون اثناء الطفولة الباكرة و نتيجة لتعاملهم مع البيئة و تاثرهم بالنمط بالحضارى لهذه البيئة و ما فيها من مفاهيم و عادات و اساطير و مواقف 5 – اسباب خوف الاطفال ان للخوف عند الاطفال مصادر كثيرة من اهمها ا – الخبرات غير السارة ان الخبرات غير السارة التي يمر بها الاطفال تترك اثارا سلبية لا تزول بسهولة،

 

اذا يخاف الطفل من تكرار الخبرات المؤلمة التي مر بها كالعلاج الطبي او عملية جراحية اوان يكون قد تعرض للعض مثلا او التهديد من قبل حيوان ما يمكن ان يسبب له خوفا محددا من ذاك الحيوان او خوفا من كل الحيوانات او توجها عاما للخوف من اي موقف،

 

و يمكن ان يتسع مدي الخوف بالنسبة لموضوع الخوف الاصلي بالتعميم حيث يمتد ليشمل لدي الاطفال مجالات متعددة.

 

فالخبرة التي يمر بها طفل صغير مع كلب ما يمكن اتؤدى الى خوف من كل الطلاب و كل الحيوانات و كل الاشياء ذات الفراء – كذلك من الخبرات غير السارة التي مكن ان يكون قد تعرض لها – السقوط – الاصطدامات – الرعد – الحرق بشيء ما – المياة مثلا يمكن ان يصبح الاستحمام مخيفا للطفل بسبب الانزلاق في الماء او لسع الصابون عندما يدخل عينيه.

 

ب – التاثير على الاخرين ان الطفل يمكن ان يستخدم المخاوف كوسيلة للتاثير على الاخرين و استغلالهم،

 

فاحيانا قد يكون اظهار الطفل الخوف هواحدي الطرق القوية لجذب الانتباه،

 

و هذه الطريقةتعزز بشكل مباشر وجود المخاوف لدي الطفل.

 

و هكذا يؤدى الخوف الى حالة من الارتياح و الرضي على نحو يزيد من حالة الشعور بالخوف،

 

و المشكلة ان الخوف يصبح مريحا و مؤلما في ان واحد،

 

و يزداد الامر تعقيدا عندما يكون الخوف هو الطريقة الوحيدة لدي الاطفال للتاثير على و الديهم،

 

و كلما اظهر الطفل خوفة فان الوالدين يسعيان لتهدئة الطفل،

 

رغم ذلك فهم يفشلون في الوصول الى هذا الهدف،

 

و من الامثلة على هذا النمط من السلوك الخوف المرضى من الذهاب الى الروضة،

 

اذ يظهر الطفل خوفا شديدا من الذهاب اليها و تكون النتيجة ان يسمح له الوالدان البقاء في البيت،

 

و بذلك يحصل الطفل على ما يريد من تجنب الروضة و البقاء في البيت،

 

و يقوي هذا الخوف اذا كان الوالدان مترددين حول ارسال الطفل للروضة و عملا دون قصد على جعل اقامتة في البيت متعة او خبرة سارة بالنسبة له،

 

كان يعطى اهتماما زائدا لم يكن ليحصل عليه من قبل،

 

و نتيجة لذلك يصبح الخوف و سيلة يستخدمها الطفل للتاثير على الاخرين،

 

و قد يفقد السبب الرئيسى للخوف فاعليتة الا ان الخوف نفسة يبقي و يصبح عادة.

 

ج – الحساسية في الاستجابة ذات المنشا الولادي يوصف بعض الاطفال بانهم كانوا دائما حساسين للغاية و خوافين منذ الولادة او خلال السنة الاولي او الثانية من العمر،

 

و هؤلاء الاطفال يظهرون استجابات جد قوية للاصوات او للحركة المفاجئة او للتغيرات في البيئة…الخ.

 

و الاستنتاج الواضح هوان الاجهزة العصبية المركزية لهؤلاء الاطفال هي منذ الولادة اكثر حساسية من غيرها،

 

و لذلك فهم يستجيبون لمثيرات اضعف و يحتاجون الى وقت اطول لاستعادة توازنهم،

 

و ينتج ذلك عن مزيج من العوامل الوراثية و ظروف الحمل و الولادة – لذلك فان هؤلاء الاطفال يستجيبون بهذه الطريقة بحكم تكوينهم،

 

فالطفل الذى يبكى بعنف لصوت مفاجئ متوسط الشدة قد يكون اكثر تهيؤا لتطوير مخاوف شديدة،

 

و التي يمكن تعميمها بسرعة و سهولة على مواقف اخرى،

 

ثم يعمم هذه المخاوف على مواقف اخرى و هكذا.

 

و عندما يصل هؤلاء الاطفال الى عمر /4/ او /5/ سنوات تكون المخيلة قد منت جيدا فيظهر لديهم ميل قوي لتخيل كل اشكال الحوادث المزعجة،

 

و عندما تزداد شدة المخاوف و تطول فترتها بشكل ملحوظ فانها تصبح مخاوف مرضية يمكن ان تؤثر على حياة الطفل،

 

و في الغالب تؤثر على حياتة اليومية،

 

فمثلا قد يخاف الطفل الزائد الحساسية من الاستغراق في النوم متخيلا انه قد لا يستيقظ من نومة او انه سوف يحلم احلاما مرعبة.

د – الضعف النفسي او الجسمي يكون الاطفال اكثر استعدادا لتطوير المخاوف عندما يكونون متعبين او مرضى،

 

و خصوصا اذا استمرت حالة الضعف الجسمي لفترة طويلة،

 

فهي ستؤدى الى شعور بالعجز و ضعف المقاومة بحيث تصبح الدفاعات السيكولوجية للطفل اقل فاعلية،

 

و عندما يكون اعتبار الذات لدية منخفضا يكون اكثر عرضة لتطوير المخاوف،

 

اذ يشعر بالحزن و العزلة و العجز و ضعف القدرة على التعامل مع المشاعر و الافكار المثيرة للخوف،

 

و الاباء المتساهلون يسهمون اكثر من اللازم في تطوير قبل هذا النمط من السلوك لانهم لا يساعدون الطفل على تطوير الشعور بالجدارة الناتج عن مراعاة الحدود التي يفرضها الاباء للسلوك او تلبية المتطلبات – ان الاطفال الضعيفين جسميا يشعرون بعدم القدرة على التعامل مع الاخطار الواقعية او المتخيلة.

 

ة – الاستجابة للجو العائلى ¨ النقد و التوبيخ ان النقد الزائد للاطفال قد يؤدى الى تطوير شعور بالخوف لديهم،

 

حيث يشعرون بانهم غير قادرين على فعل شيء صحيح،

 

و يبدو هؤلاء الاطفال كانهم يتوقعون النقد دائما،

 

و هذا يؤدى بدورة الى ان الطفل يفقد الثقة بنفسة و يظهر عليه الجبن و الخنوع.

 

كما ان التهديد المتكرر بالتقييم السلبى يؤدى الى نتيجة مشابهة،

 

فمثلا عندما يوبخ الطفل لانة و سخ ملابسة فان النتيجة ستكون ظهور الخوف من الاتساخ لديه،

 

و قد يتعمم هذا الخوف ليصبح خوفا من الفوضى،

 

و يعتمد شكل الخوف على الجانب الذى يوجة النقد اليه،

 

فالاطفال الذين ينتقدون بسبب فاعليتهم او نشاطهم قد يصبحون اطفالا خجولين خوافين.

 

¨ الضبط و المتطلبات الزائدة ان الاطفال الذين يعيشون في جو بيت يتسم بالضبط الزائد يمكن ان يصبحوا اطفالا خوافين بشكل عام او اطفالا يخافون من السلطة بشكل خاص،

 

فقد يخافون من المعلمين او رجال الشرطة او ممن يمثلون السلطة.

 

احيانا يستخدم التخويف من قبل الاهل لحفظ النظام او لدفع الطفل لعمل معين او منعة من عمل معين كاللعب او الضوضاء،

 

و هذا التهديد هو مصدر كامن للمخاوف التي تعيق نمو الطفل.

 

و هناك اباء ذوو متطلبات زائدة لا يحتملون المخاوف المؤقتة التي تظهر لدي اطفالهم و لا يتقبلونها و نتيجة لتوقعهم ان يكون الطفل كما يريدون فهم يوجهون النقد للطفل لانة يتصرف بشكل طبيعي،

 

و توقعات الاباء المبالغ فيها هي سبب قوي لخوف الاطفال من الفشل.

 

¨ الصراعات الاسرية ان الجو المتوتر في البيت الذى تحدث الصراعات المستمرة بين الوالدين او بين الاخوة او بين الاباء و الابناء يؤدى الى شعور بعدم الامن.

 

و الاطفال الذين لا يشعرون بالامن يحسون بانهم اقل قدرة من غيرهم على التعامل مع مخاوف الطفل العادية،

 

و حتى المناقشات اليومية حول المشكلات المالية او الاجتماعية يمكن ان تخيف الاطفال و خاصة الحساسين الذين يشعرون بانهم مثقلون بمشكلات الاسرة التي لا يستطيعون فهمها و يسيئون تفسيرها باعتبارها مشكلات لا امل في حلها.

 

و تتضخم هذه المشاعر اذا ادرك الاطفال وجود ضعف في قدرة الاباء على مواجهة المشكلات.

 

¨ تقليد الخوف يخاف الطفل عن طريق المشاركة الوجدانية لافراد اسرتة و من يخالطهم في البيئة،

 

كما يتعلم الخوف بتقليدة لسلوكهم من خلال ملاحظتة الخوف لدي الكبار او الاخوة او الرفاق.

 

و من المعتاد ان نري لدي الاطفال شديدى الخوف واحدا من الوالدين على الاقل لدية مخاوف شديدة،

 

فمثلا الام التي تخاف من الكلاب او المرتفعات قد يعانى طفلها من خوف مشابه.

 

و بما ان الخوف يتم تعميمة فانه من المحتمل ان يطور الطفل خوفا من اي شيء،

 

و هناك بعض الاطفال اكثر عرضة من غيرهم للخوف بسبب و ضعهم المزاجى العام.

 

لذا فمن المتوقع ان يعانى احد اطفال الابوين الخوافين من حالة خوف شديد بينما لا يعانى اشقاؤة من اية مخاوف.

 

و المخاوف التي تكتسب عن هذا الطريق تمتاز بطول بقائها و تقاوم العلاج و الانطفاء بشكل خاص 6 انواع المخاوف للخوف نوعان متمايزان هما الخوف الموضوعى و الخوف الذاتي.

 

ا – المخاوف الموضوعية هي الاكثر شيوعا بين المخاوف،

 

و هي ناجمة عن سبب يمكن التعريف عليه و كثير من الاباء يتعرفون عليه.

 

و لما كان تحديد مصدر هذه المخاوف ليس عسيرا كان التغلب عليها بسرعة امرا ممكنا – كالخوف من الحيوانات و الاطباء و البرق و الاماكن العالية و النار و الجنود و الماء في حوض السباحة او البحر او الخوف من النار و من المدرسة .

 

و هذا النوع من الخوف يحصل نتيجة لتجارب او خبرات غير سارة حصلت للطفل سابقا او اثر سماع الطفل قصة معينة اثارت في ذلك الوقت ردا انفعاليا سيئا.

 

و يعتبر هذا النوع من الخوف مفيد احيانا،

 

فهو يدعو الى الحيطة و الحذر من بعض مصادر الخطر او المواقف التي يلاقيها الطفل في حياته،

 

فمثلا خوف الطفل من النار يجنبة مخاطرها،

 

و خوفة من السيارات ايضا يمكن ان يجنبة حوادث السير،

 

و هكذا.

 

و لكن اذا زاد عن حدة فانه يمكن ان يصبح خوفا مرضيا و يشكل عويصة للاباء و الاطفال

ب – الخوف الذاتى و يكون عاما و غير محدد و ليس و اقعيا.

 

و كثير من الاحيان لا يمكن تحديد اسباب هذا النوع من الخوف الا بعد وقت طويل و دراسة دقيقة.

 

و لعل اهم هذه المخاوف هو الخوف من الموت،

 

و الخوف من الظلام،

 

و كلاهما يعانى منه كثير من الاطفال.

 

و الخوف ايضا من الغيبيات المجهولة كجهنم و الغول و العفاريت و الجن و غيرها.

 

فمثلا تكون الافكار الغامضة غير المحددة عن الموت اساسا لقدر كبير من القلق العقلى عند الاطفال يفوق ما نسلم به عادة.

 

و من الامثلة على ذلك طفل في الرابعة من العمر كان يعترية الهم و يقاسي الاسي و الجزع لانة كان يخشي ان يدفن في بطن الارض حيا،

 

و كان مصدر هذا الخوف قصة سمعها عن لصوص للمقابر شرعوا ببتر اصابع سيدة دفنت حديثا كى يحصلوا على جوهرها،

 

فاذا بها تعود الى الحياة و كان الناس قد ظنوا ان اجلها قد انتهي كما ان العادات و التقاليد في المجتمعات العربية تبالغ في طقوس الحزن عند و فاة شخص عزيز،

 

فكثرة البكاء و اظهار الالام و العزاء لعدة ايام كلها تجعل الطفل يقظا يقظة شديدة للموت،

 

و هذا قد يجعلة يتوقع حدوث الموت له،

 

و خصوصا اذا كان قلقا،

 

كما يؤدى الى ان يحلم احلاما مزعجة عن الموت و هكذا 7 – ابرز انواع المخاوف عن الاطفال في سن ما قبل المدرسة من اهم المظاهر الانفعالية لهذه الفترة هي ما قد يعانية الاطفال من مخاوف.

 

ذلك انها يمكن ان تكون اكبر عائق في سبيل نموهم الصحي السليم.

 

و من ابرز هذه المخاوف نجد ا – الخوف من البقاء منفردا في البيت حيث يخاف الطفل ان يتركة اهلة و حدة في البيت.

 

و لو تعمقنا في البحث عن سبب هذا الخوف فاننا نري ان معظم الكائنات الحية تستمد الاحساس بالامان من مصدرين اثنين هما القوة الشخصية و ولاء و قوة المحيطين او الحلفاء.

 

و هذه حال الطفل الصغير الذى لا حول له و لا قوة،

 

و هو يستمد قوتة من حلفائة الذين هم الاهل طبعا في هذا المجال،

 

و ترك الطفل و حيدا و لو لوقت قصير يجعلة محروما من هاتين القوتين،

 

فهو حتى اذا اراد الحصول على طعامة فسيجد نفسة غير قادر على ذلك.

 

و يعتبر احد علماء النفس الامريكيين ان “العزلة هي المصدر الاكبر للرعب في الطفولة المبكرة” اما اذا ترك الطفل من قبل امة بسبب ظروف عملها خارج المنزل فلا خوف من ذلك بشرط ان تمنحة المحبة الكافية و تشعرة فعلا بانها تحبه،

 

و الا تعاملة كامر و اقع مفروض عليها،

 

وان كل ما يطلب من الام هو تامين ما كله و نظافتة و ملبسة و وسائل التسلية و الراحة.

 

و قد يكون اهم من ذلك كله هو منح المحبة،

 

فاذا منحت هذه المحبة بطريقة موضوعية و معتدلة دون افراط ثم استكملت بان تترك الام الطفل مع اناس موثوقين و محبوبين من قبلة فان ذلك لن يتسبب في مخاوفة طالما انه متاكد من ان امة ستعود الية في وقت محدد كما ان بعض الاهل و على غير علم يزرعون الخوف من البقاء في البيت و حيدا في نفوس اطفالهم و كانها قصاص لهم كان يقول احد الوالدين للطفل ان لم تكف عن عمل ذلك سوف اتركك و حدك في البيت)،

 

و في هذه الحالة تصبح مسالة الترك و حيدا في البيت بالنسبة للطفل بمثابة التهديد المرعب الذى ينطوى على القصاص،

 

و القصاص غير محبب لان المقصود فيه الايذاء و الايلام،

 

و لذلك ينصاع الطفل للاوامر بمجرد تهديدة بهذا الامر المرعب و هو البقاء و حدة في البيت ب – الخوف من الحيوانات هذا النوع من الخوف مشترك عند معظم الاطفال.

 

و تتضاءل حدتة مع نمو عقل الطفل و مع فهمة لطبيعة بعض الحيوانات،

 

و خاصة الاليفة منها و توطيد العلاقة بها.

 

لكن قسما كبيرا منهم ترافقهم هذه المخاوف حتى مرحلة النضج و الرشد،

 

فيبقي خوفهم من الحيوانات الصغيرة و الكبيرة المتوحشة منها و الاليفة،

 

و ينشا لدي الاطفال في سن ما قبل المدرسة خوف من الحيوانات و خاصة القطط و الكلاب،

 

و ليس ثمة سبب للسخرية من طفل مرتعب او اكراهة على الاقتراب من كلب حراسة مزمجر و مكشر عن انيابه.

 

و يثبت من التجارب ان تعويد الطفل على ملاطفة الكلاب و اطعامها بصورة تدريجية حيث نقدم جراء للطفل كى يلعب معها و مساعدتة بالتدريج و بمعدلة الخاص على التعرض لكلاب اكبر فاكبر بالتدريج حتى يكتسب مزيدا من الشجاعة).

 

فالتعاطى مع هذه الحيوانات كمخلوقات ضعيفة و هو القوي الذى يقدم لها العون و الحب و الرحمة لكونها ضعيفة يؤدى الى الالفة المطلوبة بين الطفل و الحيوانات،

 

و من ثم يزال الخوف من نفسة و تستبدل المشاعر بنقيضها و غريب خوف الصغار من الحيوانات الاليفة من كلب و قطة و قد راقب مرة احد علماء النفس لدي الاطفال صغيرا يجفل و يرتعد من الحمامة،

 

و في موقف اخر كان الطفل نفسة قد ابتسم عندما راي لاولي مرة كلب ينبح بشدة فقال اة انه يسعل.

 

ج – الخوف من الظلام ان خوف الطفل من الظلام بدرجة معقوله خوف طبيعي لانة يجعلة يعيش في المجهول فلا يمكنة التعرف على ما حولة فيخاف الاصطدام بشيء ما او الاصابة من شيء ما يعترضه.

 

اما الخوف المبالغ فيه من الظلام لارتباطة بذكريات مخيفة كالغولة و العفاريت و الجن و اللصوص فانه خوف مرضى لا يستند الى اساس و اقعي،

 

و من الصعب ضبطة او التخلص منه او السيطرة عليه.

 

و هذا النوع من الخوف يجعل الطفل قلقا و مضطربا.

 

وان ما يثير الخوف هو الامور التي ينسجها خيال الطفل و يدفعة الى الظن باحتمال و قوعها في الظلام.

 

و الطفل الخيالى قد يخرج من عقلة كل انواع المواقف المفزعة فتبدو له حقيقة لا شك فيها مع انها من نسيج خيالة فيفزع.

 

و كثير من القصص التي يسمعها الطفل في الاماكن الساكنة التي يحيط بها الغموض و الظلام سيؤدى الى ربط الظلمة بالغرائب و المعجزات.

 

لاسيما اذا كان الطفل ينام و حدة في غرفة مظلمة فيشط خيالة و تقودة الوحدة و الظلمة الى تلك الاقاصيص التي كان مسرورا لسماعها في النهار،

 

و نتيجة لخيالة الواسع فقد يري الاشكال اشباحا فيخاف منها.

 

كما ان خوف الاهل من الظلام ينقل العدوي الية عن طريق الايحاء.

 

كذلك عملية التخريف التي يمارسها الاهل و الاخوة الكبار بطريقة المداعبة و خصوصا اثناء الظلام كما ان كثيرا من الاهل يقومون بتعليم اطفالهم الخوف من الظلام،

 

فعندما ينام الطفل في غرفة و حدة يطفئ الضوء و عندما يشعر بالم او بحاجة ما سيصرخ طالبا امة و ستهرع لنجدتة و تضيء النور لمرد و صولها الى غرفتة و تقوم بمواساتة بمحنتة فيحدث الاشراط بين وجود الام و رعايتها و بين الاضاءة و يعلم الطفل الخوف من الظلام.

 

و من الافضل في هذه الحالة و لتجنب الاشراط ان تدخل الام الى الغرفة دون اضاءة النور و تعيد الاطمئنان الى الطفل،

 

حتى اذا تاكدت من زوال المشكلة يمكنها اضاءة النور.

 

و قد يتعلم الطفل الخوف من الظلام بسبب رؤيتة لافلام الرعب الليلية في التلفزيون،

 

لذلك يجب تجنيبة هذه المواقف.

 

لذلك يجدر بالاباء مناقشة الاطفال حول الظلام و اقناعهم دون اصرار او ارغام بان الظلام لا يدعو الى الخوف،

 

و عندئذ يجب تدريبهم على النوم في الظلام،

 

و يتم هذا تدريجيا.

 

كما يجب طمانة الطفل انه لن يصيبة مكروة لو استيقظ ليلا و ذهب الى دورة المياة و ارشادة كيف يمكنة اضاءة الجرة او دورة المياة ثم اطفاؤها ثانية،

 

و يمكن ان يزود الطفل ببطارية توضع قرب سريرة للغرض نفسه،

 

و هكذا بالتدريج يمكنة التخلص من هذا الخوف د – الخوف من المدرسة الروضة عندما يبلغ الطفل الرابعة من عمرة يكون على قدر كاف من النضج و يجب تسجيلة في رياض الاطفال.

 

وان رفض الطفل الذهاب الى الروضة ليس امرا نادرا،

 

فكثيرا ما يحدث هذا الامر،

 

و السبب يعود في ذلك الى ان الطفل لم يتعود الانفصال عن امة و خصوصا الام التي تهتم بالطفل كثيرا و التي تكون متعلقة به.

 

فالطفل يخاف من الانفصال عن امة و منزلة في حقيقة الامر،

 

و ليس السبب هو الخوف من المدرسة بحد ذاتها ان الاطفال الذين يكشف سلوكهم عن خوفهم في اول يوم لهم في الروضة ليسوا بالضرورة سيئى التكيف،

 

فبعض الاطفال الذين لا يبكون و لا يتشبثون بامهم اكثر من هؤلاء الذين يفعلون هذا.

 

ان اول تعبير عن الخوف لا يشير بالضرورة الى صعوبات في المستقبل،

 

و تكرار التعبير عن الخوف لا يثبت بالضرورة ان الطفل خائف بصفة خاصة.

 

فعادة ما يتلاشي التعبير الصريح عن الخوف مع نمو الطفل.

 

لذلك يجب على الاهل الا يصروا على الطفل ان يعود الى الروضة و الا فان المشكلة ستتفاقم و تصبح صعبة و ستحتاج الى جهود كبيرة للقضاء عليها.

 

فمن الممكن ان تكون الام هي السبب في خوف الطفل من الذهاب الى الروضة لسبب غير مباشر لانزعاجها من انفصالها عن طفلها،

 

و عندها لا تكون العلة في الطفل و انما في الام.

 

كذلك من الاسباب التي و راء خوف الطفل الضعف العقلى او الضعف في الحواس كعدم القدرة على سماع الدرس اذا كان الطفل يعانى من مشكلة سمعية،

 

او عدم القدرة على رؤية السبورة لضعف البصر،

 

و قد يكون السبب في الاعتماد الزائد على الاهل او توتر الطفل نتيجة المواقف الاسرية الخاطئة كالحماية الزائدة او النبذ او طلب الاهل من الطفل اكثر من طاقتة في الدراسة،

 

كذلك التهديد من قبل المعلمة بوضع الطفل الكسول في غرفة الفئران و غير ذلك.

 

كل ذلك يؤدى الى رفض المدرسة و الخوف منها ة – مخاوف اخرى و من انواع الخوف الاخرى الخوف من الموت،

 

و يحدث للاطفال نتيجة موت عزيز على قلوب العائلة او موت طفل يعرفه،

 

و يمكن ان يمتد هذه الخوف لكل ما له علاقة بالموت كالمقابر و لواحقها و كون ظاهرة الموت غامضة و غيبية على الطفل فانها تبعث الخوف في نفسه.

 

كذلك هناك مخاوف مؤقتة تختفى مع تقدم الطفل في النمو كالخوف من الظواهر الطبيعية و الضوضاء و العواصف و الخوف من الاخطار المتوهمة مثل الارواح و الغيلان.

 

و هناك نوع من الخوف عند الاطفال العاطفيين من ذوى السلوك الهادئ و الاحساس المرهف هو الخوف على صحة الاباء،

 

فالاباء الذين يبدون امام اطفالهم قلقين و ضعفاء و عاجزين يسهمون بدرجة كبيرة في مخاوف اطفالهم.

 

كذلك هناك الخوف من الحديث امام الناس و خصوصا المعلمين.

 

و يشتكى الاهل من هذه الظاهرة،

 

فالاطفال يتمتعون بطلاقة الحديث في المنزل بينما في الحضانة لا يجيبون عن اسئلة المعلمة و يرتعدون خوفا منها و يتلعثمون امامها،

 

و في هذه الحالة يمكن التغلب على الخوف بتعويد الطفل على القراءة منفردا و بصوت عال،

 

و الوقوف امام المراة و في الطبيعة او امام الاهل و القيام بالقاء قصيدة او كلمة قصيرة بطريقة خطابية.

 

و هكذا يتخلص الطفل من خوفة هذا 8 – الخوف و القلق ان كلمتى الخوف و القلق غالبا ما يتم استخدامهما بصورة تبادلية.

 

فردود الافعال البدنية ازاء الخوف و القلق تتشابة الى حد بعيد و يتاثر الجهاز العصبى اللاارادى بهما و يؤثر على الجهاز المعدى المعوى و يزيد من افراز الادرينالين و يزيد من معدل نبض القلب و هكذا.

 

و من الاهمية بمكان ان نفرق بين هذين الانفعالين عند الاطفال،

 

فالخوف يعتبر رد فعل انفعالى ازاء تهديد معين،

 

فالطفل الذى يخاف من شخص او حيوان او شيء او موقف ما ان ننمك يدرك مصدر الخوف على انه اقوى منه و من ثم القدرة على ايذائه،

 

فهو ضعيف قياسا الى القوة التي تهدده.

 

و ما يخفف من الخوف وجود شخص قوي و دود مثل الام او الاب او الاخوة الاكبر سنا.

 

و يمكن ان يتغلب الطفل على الخوف اذا الف مصدر التهديد كالحجرة المظلمة او الكلب او غيرها…).

 

اما القلق فينشا من احساس عام بالضعف،

 

و من هنا تكون عدم القدرة على مجابهة الاخطار،

 

فالطفل المرتعب يشعر انه لا يستطيع التصدى لخطر بعينة اما الطفل القلق فانه يقلل دائما من شان قدرتة على مواجهة الحياة بصفة عامة او مواجهة معظم المواقف.

 

و لا يساعد وجود اشخاص حولة على القضاء على احساسة بعد الارتياح،

 

فالقلق ياتى من الداخل و من اللاشعور و ليس من الخارج.

 

فالطفل الذى يعانى من القلق ليس لدية مشكلة خارجة و انما هو نفسة المشكلة و شخصيتة ككل،

 

فهو لا يخاف شيئا معينا و انما يخامرة احساس عام بعدم الامان،

 

و هذا الاحساس قد يؤثر على سلوكة الكلى تاثيرا ضارا مما يتسبب في عرقلة تعلمة و مواجهة الصعوبات الاجتماعية و كثير من المشكلات المختلفة التي تنضوى تحتها بعض المخاوف النوعية و قد اوضحت هورى اوجة الشبة بين الخوف و القلق،

 

اذ رات انهما يعتبران استجابة لموقف خطر و يحدثان حالة من التوتر و عدم الاستقرار يصاحبها تغيرات جسمية.

 

و قد يكون الخوف بداية لوجود القلق،

 

كما ان القلق و الخوف يدعوان الفرد للدفاع عن الذات اما اوجة الاختلاف بينهما فتنحصر في ان سبب الخوف يكون معروفا دائما،

 

و هذا لا يتوفر في حالات القلق كلها،

 

كما ان مصدر الخوف خارجى دائما بعكس القلق اذ يكون مصدرة داخلي.

 

و يناسب الخوف مصدره،

 

و هذا لا يتوفر في القلق،

 

و يهدد القلق الشخصية بدرجة كبيرة و يجعل الفرد يشعر بالعجز تجاة الخطر 9 – الخوف و الذكاء ان انعدام الخوف في طفل ما قد يكون نادرا للغاية،

 

و تعليل خوف الطفل يرجع عادة الى قلة الادراك كما هو الحال في ضعاف العقول الذين لا يدركون مواقف الخطر و الضرر،

 

فقد يضع يدة في مكان يصيبة بضرر لعدم تقديرة لخطورة الموقف و قد ثبت ان هناك ارتباطا بين المخاوف الواقعية و الذكاء،

 

فالاطفال الاكثر ذكاء اقدر من غيرهم على تقدير العواقب السيئة بطريقة افضل من الاطفال متوسطي الذكاء.

 

فكلما زاد الذكاء لدي الطفل كلما اصبح اسرع و عيا بالاخطار الحقيقية و اكثر قدرة على التمييز بينها و بين الاخطار الوهمية المتخيلة،

 

فمثلا الطفل الذكى لا يمكن ان يعتقد بضرر العفاريت لانة يملك القدرة على التفكير المنطقى ان الوعى بالخطر يرتبط ارتباطا و ثيقا بالقدرات الادراكية،

 

فالاطفال الاذكياء يعون الاخطار في وقت باكر و يتغلبون عليها في وقت باكر ايضا.

 

و تنشا لدي هؤلاء الاطفال مخاوف في سن الثانية او الثالثة تفوق مخاوف الاطفال متوسطي الذكاء،

 

و لكن هذه العلاقة تنعكس مع مرور الوقت فيصبح الاطفال ذوو الذكاء العالى في سن السادسة لديهم مخاوف اقل من مخاوف متوسطي الذكاء.

 

كما ان الاطفال الاذكياء يقل و قوعهم في المخاوف المتخيلة،

 

فهم اكثر ميلا الى اختبار الواقع و يكتسبون الخبرات بصورة سريعة و هم اكثر انفتاحا للاقتناع من الاطفال الاقل ذكاء 10 – تاثير الخوف على الطفل ان الخوف هو انفعال يكثر تعرض الطفل له و يلعب دورا يبلغ من الاهمية في تكوين شخصية الطفل حدا يتطلب اكبر قسط من العناية به و تدبير امره.

 

فكثير من المخاوف التي لابد ان يلقاها الطفل هي من النوع الهدام المعجز و لا تجدية نفعا،

 

بل تشتت نشاطة الذى يجب ان يهدف وان يستخدم في تحقيق رفاهية الطفل و يتفق علماء النفس على ان زيادة المخاوف لدي الطفل تعوق حريتة و تلقائيته،

 

كما تؤدى الى نقص قدرتة على مواجهة توترات الحياة و الطفل الذى يخاف ليس من السهل عليه تكوين الاصدقاء،

 

و يفضل ان يبقي مع نفسة و يري ان العالم الخارجى من حولة ليس مصدر امان و طمانينة له و لذلك فانه يتجنبة لانة بذلك انما يقى نفسة الدخول في مشاكل جديدة تجعلة يشعر بالتعاسة.

 

و الطفل الذى يخاف لا يستطيع الاعتماد على نفسة و يصبح مشلولا غير قادر على التصرف بمفردة في مواقف الحياة المختلفة في المنزل او في المدرسة بين اقرانة فيفقد الثقة بنفسة لانة يشعر انه غير قادر على اداء اي عمل بنفسة دون خوف كما يجب ان يستعمل الاباء انفعال الخوف البناء في تنمية شخصية الطفل و تعويدة النظام و الواجب دون مبالغة و دون تخويف،

 

و هذا سيساعدة على المحافظة على نفسة و على التكيف في المجتمع و على النجاح في حياتة المدرسية و مع اقرانة في البيئة 11 – المخاوف المتلاشية و المتزايدة هناك مخاوف معينة نمطية بالنسبة لمراحل الطفولة،

 

و تمثل عملية النمو خطا بيانيا يكشف عن صعود و هبوط.

 

فبعض المخاوف تختفى بصورة و قتية ثم تعاود الظهور فجاة في وقت لاحق،

 

و مع تحسن القدرات الادراكية للطفل فانه يخشي اشياء لم يكن يخاف منها من قبل،

 

و ذلك لانة لم يكن على و عى بما تنطوى عليه من تهديد و شيك له،

 

و في الوقت نفسة فانه قد يقع فريسة للخوف من اشياء قد اصبحت ما لوفة لديه.

 

و مع تطور قدراتة التخيلية فان الكائنات و المواقف التي لا توجد الا في الخيال من الممكن ان تثير فيه الخوف و يحصل انحسار تدريجى لمخاوف معينة من سن الثانية و حتى السادسة.

 

و يخاف معظم الاطفال في سن الثانية من الحجرات المظلمة،

 

و يبلغ هذا الخوف ذروتة في العام الرابع ثم يخبو بعض الشيء في العام الخامس و يختفى في العام السادس في معظم الحالات،

 

كما ان الخوف من الغرباء يبلغ درجة عالية في العام الثاني و الثالث من عمر الطفل ثم يهبط ببطء في العام الرابع و الخامس و في العام السادس فان هذا الخوف من الغرباء يكون قد اختفي عند معظم الاطفال لانهم اصبحوا اكثر انتقائية و بمقدورهم التفرقة بين الشخص اللطيف و الشخص غير اللطيف.

 

كما ان ازدياد علاقات الطفل مع الاطفال الاخرين و الراشدين يساعد على خفض هذا الخوف.

 

كذلك خوف الطفل من ان يترك بمفردة مثلا يبدو من اشد المخاوف في الرابعة من العمر و عادة ما يتلاشي هذا الخوف في العام السادس.

 

و يطول بقاء مخاوف اخرى مثل المخاوف من الموت و المرض و الجراحة و اللصوص و الخوف من الثعابين الذى يزداد مع تقدم عمر الطفل و يبلغ ذروتة في العام الرابع و يمكن ان يستمر الى سن الرشد او اكثر.

 

فالعملية السوية للنضج و التعلم لا تؤدى الى اختفاء تام لكل المخاوف و انما تؤدى بالاحري الى تخطى المخاوف غير الواقعية و تنمية مخاوف و اقعية،

 

فالاطفال ينمون و ينضجون تدريجيا،

 

و لكل طفل سرعة او معدل نضج و قدرة فطرية على التعلم و الاستفادة من الخبرة تحددة العوامل البيولوجية.

 

و يجب على الاباء تهيئة افضل الفرص الممكنة من اجل النمو وان يساعدوا الطفل على تخطى المخاوف،

 

و تعتبر المخاوف صورية طالما انها تظهر في مراحل معينة من النمو النفسي و طالما يتخطاها الطفل تدريجيا،

 

و لكن هذه المخاوف تعتبر غير سوية و ضارة عندما تتعمق جذورها و تمنع الطفل من بلوغ مرحلة اعلى من النمو النفسي 12 – الوقاية من الخوف ان مخاوف الاطفال تتكون اغلبها باستثارة البيئة لانفعالات الخوف و تكرارها،

 

و فيما يلى بعض القواعد التي يجب مراعاتها لوقاية الاطفال من الخوف ا – تهيئة الطفل للتعامل مع التوتر ينبغى ان تكون مرحلة الطفولة فترة تهيئة مستمرة للتعامل مع المشكلات المختلفة و خاصة التوتر،

 

وان تتضمن الكثير من التطمين و التوضيح و التحذير المسبق من المشكلات المختلفة و المحتملة،

 

و يجب ان تنمى في الطفل الخبرة و الممارسة و التجريب في القيام بالخبرات السارة غير المخيفة حتى يعتاد ان يتعامل مع مواقف الحياة ليشعر بالامن و الطمانينة.

 

و يستخدم الاطفال اللعب للتدريب على التعامل مع المشاعر و الحوادث،

 

فاللعب هو الطريقة لتعلم كيفية التعامل مع الخوف.

 

و التعبير عن المخاوف يؤدى غالبا للتحرر منها فالعاب الماء مثلا تؤدى الى الفة الطفل للماء،

 

و الالعاب الايهامية تساعد الاطفال من كل الاعمار على تجريب طرق بناءة و مرضية للتعامل مع المشاعر الجديدة و ما يرافقها من توتر.

 

و تكون هذه الالعاب فعالة جدا عندما تكون الصدمات متوقعة و يكون الاطفال مهيئين لها بشكل مناسب.

 

كما انه يمكن ان تجري مناقشات حول الخبرات الصادقة،

 

و يمكن لصغار الاطفال ان يقوموا بتمثيلها في لعبهم،

 

و يمكن ايضا استخدام كتب الاطفال التي تصف تعامل الاطفال الايجابي مع حوادث مثل العمليات الجراحية او موت احد الاقارب او طلاق الابوين…الخ.

 

فالقاعدة العامة هي تنمية اساليب جريئة و فعالة لدي الطفل في تعاملة مع البيئة،

 

كما ينبغى تجنب الحماية الزائدة و تشجيع التعامل الفعال مع موضوع الخوف،

 

و ليس من المفيد تجاهل حالة الخوف او ابعاد موضوع الخوف او اجبار الاطفال على دخول الموقف المخيف بل يجب ان يعلم الاطفال اتقان العمل و اتخاذ الحيطة و الحذر و ليس الخوف ب – التعاطف و دعم الاطفال ان ادراك الاطفال ان اباءهم متفهمون و مساعدون يجعلهم يشعرون بانهم اكثر قدرة على التعامل مع المواقف المخيفة.

 

و يساعد الحب و الاحترام في نمو الشعور بالامن لدي الطفل بعكس التهديد او النقد المستمر،

 

و يسهم التعاطف في فهم افكار الطفل و مشاعرة و مشاركتة فيها،

 

و عندما يعبر الاطفال عن مشاعر الخوف او الاضطراب فان على الاباء ان يكونوا متقبلين وان يمدوا يد العون لاطفالهم.

 

لان الاطفال يحتاجون غالبا الى مساعدة في فهم استجابات التوتر و تفسيرها،

 

و اية فكرة او حادثة تخيف الاطفال يجب ان تناقش معهم في اقرب وقت ممكن،

 

و ينبغى ان تصحح المناقشة ميل الطفل للمبالغة او لتشوية فهمة لسبب الخوف او معناه،

 

كما ان فهم الطفل و نمو مقدرتة على التعامل مع الخوف يجب ان يمتدحا.

 

ان استجابة الخوف يجب الا تستخدم لمعاقبة الطفل او ضبطه،

 

فما زال كثير من الاباء يقولون لاطفالهم جملا مثل (اذا عملت هذا مرة اخرى فان و حشا سيختطفك)).

 

ان مثل هذه التهديدات تجعلهم يحسون بعدم الامن،

 

و هذا يصدق بشكل خاص على الاطفال دون السادسة من عمرهم الذين ما زال تمييزهم بين الحقيقة و الخيال ضعيفا.

 

و ينبغى ان يتم التعبير عن الخوف و ليس تجاهلة او السخرية منه،

 

فالاطفال يحتاجون الى طمانينة حول مخاوفهم من موضوع كالموت مثلا،

 

و يجب الانتباة الى ان الاهتمام المبالغ به لا يساعد و الحماية الزائدة لا تعطى الاطفال فرصة لكي تتكون لديهم الكفاءة و يشعروا بها اكثر فاكثر ج – التعرض المبكر و التدريجى للمواقف المخيفة يحتاج الطفل الى ان يخبر بشكل تدريجى الافكار او الحوادث الجديدة المخيفة او التي يحتمل ان تكون كذلك.

 

فمثلا عملية التوقف عن اضاءة الغرفة في الليل امر ايجابي،

 

و لكن يجب ان يتم ذلك عن طريق خفض الضوء بشكل تدريجى ليلة بعد اخرى او اغلاق الباب على نحو متزايد في كل ليلة حتى يشعر الطفل بالارتياح للنوم في الظلام.

 

كما ينبغى اصطحاب الطفل في زيارات لعيادات الاطباء و اطباء الاسنان قبل ان يحتاج الى فحص او معالجة كى يشاهد ما يحصل في هذه العيادات و يزود بمعلومات يجدها مثيرة،

 

وان يشاهد طفلا سعيدا يعالج دون خوف.

 

و لان الاطفال نشطون و لديهم الكثير من الطاقة يمكن ان يشجعوا ليلعبوا بدمي الحيوانات و يرمونها حولهم.

 

فالمواجهة التدريجية التي تتم عندما يكون الطفل مرتاحا يؤدى الى اشراط الطفل بشكل بطيء بحيث يتعامل مع المخاوف البسيطة ثم ينتقل لمواجهة مواقف اكثر خطورة.

 

فمثلا ان مشي الطفل في ممر طويل تكون فيه الاضاءة خافتة يعطية تدريبا على مواجهة المخاوف و يمكن ان يرافقة احد الكبار في البداية اوان يستخدم مصباحا يدويا ثم يتم تخفيض الدعم شيئا فشيئا بصورة تدريجية د – التعبير عن المشاعر و مشاركة الاخرين بها عندما يجد الطفل ان هناك من يشاركهم في مشاعرهم في الجو الذى يعيشون فيه فانهم يتعلمون ان الهموم و المخاوف هي امور مقبولة،

 

و لكن يجب عدم المبالغة في ذلك كان يشارك الطفل الراشدين في مشاعرهم و افكارهم و انما التحدث عن المخاوف الواقعية التي توجد لدي الكل و يمكن القول انه من الافضل للطفل كقاعدة عامة ان يعبر عن مخاوفة و قلقة بصراحة و انفتاح بدلا من ان يخفيها لان الاطفال الذين يتعرضون للسخرية و النقد و يضطرون الى اخفاء مخاوفهم يحرمون انفسهم من افضل طريقة لمجابهة هذه المخاوف بنجاح و الاطفال الذين يرون الراشدين يعبرون بشجاعة عن مخاوفهم مما يقلل من غموض المخاوف و من احساس الاطفال بالذنب حيالها،

 

كان يقول الراشد ان هذا البرنامج كان مخيفا فعلا،

 

كان يبدو حقيقيا الى درجة اننى شعرت بالخوف من ان تكون سفينة الفضاء في ساحة بيتنا و لا شك ان هذا الشعور سيبقي عندي فترة ،

 

 

هذا يساعد الطفل على فهم الخوف و بذلك لا يشعر بانه منفرد في مشاعرة او انه خواف و جبان،

 

وان من الضروري الاصغاء لمشاعر الاطفال باحترام فهم يحتاجون و يستحقون بعض التعاطف مع مخاوفهم مما سينعكس بدورة بشكل ايجابي على النمو النفسي للطفل.

 

ة تقديم نموذج للهدوء و التفاؤل و الاستجابة المناسبة ان معظم المخاوف مكتسبة،

 

و الاطفال لا يولدون خوافين بل انهم يتعلمون الخوف من البيئة المحيطة و الافراد الذين يعيشون معهم لاسيما الوالدين.

 

فالاطفال يبدون استعدادا قويا لاكتساب مخاوف و الديهم،

 

فمثلا اذا لم يتغلب الوالدان على مشكلة خوفهما من الموت فان الاطفال ايضا سوف يتعلمون بسرعة الخوف من الموت،

 

و من المفيد ان يستمع الاطفال الى عبارات مثل ان الموت كالولادة جزء من عملية الحياة او كل انسان فان… و هكذا)،

 

و كثير من الاباء يناقشون مفاهيم دينية مع اطفالهم لمساعدتهم على فهم الموت و غيرة من الحوادث.

 

و ينبغى الا تناقش المخاوف باستمرار مع ان الاقرار بوجود المخاوف و اتخاذ موقف شجاع نسبيا حيالها يقدمان مثالين جيدين يحتذى بهما الاطفال.

 

كما يجب تجنب تكرار التاكيد على الجوانب السلبية في المواقف ماذا لو كما يحصل في بعض الاسر حيث يتكرر ذكر الامور السيئة التي يمكن ان تحدث للناس و يتردد ضمن جو الاسرة مبدا “وراء كل خير يكمن شر مرتقب”.

 

ان مثل هذا الجو سوف يؤدى الى تنمية اتجاة من الخوف و القلق،

 

فالتشاؤم ينتقل بالعدوي بينما التوجة الهادئ المتفائل نسبيا يمكن من التعامل مع الخوف بشكل جيد و دون استجابات مبالغ فيها.

 

13 – علاج المخاوف يختلف نوع العلاج باختلاف اسباب الخوف و انواعه،

 

و لكن تبقي هناك بعض الارشادات العلاجية العامة التي تصلح لمعظم حالات الخوف المتنوعة ا – تقليل الحساسية و الاشراط المضاد ان هذا الهدف هو مساعدة الاطفال الخوافين و ذوى الحساسية الزائدة ليصبحوا اقل حساسية او لا يستجيبوا للموضوعات التي تثير حساسيتهم.

 

فعندما يتم اقران موضوع الخوف او الفكرة المثيرة له باى سار “اشراط مضاد” فان حساسية الاطفال من الخوف تقل.

 

فمن المفيد جعل الاطفال يلعبون احدي العابهم المفضلة او ينهمكون باى نشاط ممتع اثناء الخوف،

 

و قد امكن محو كل اشكال المخاوف المحددة بهذه الطريقة.

 

و على سبيل المثال يمكن ان يقوم الطفل بتمثيل بعض المشاهد في غرفة خافتة الاضاءة كخطوة اولي للتغلب على الخوف من الظلام،

 

و يحدث تقليل الحساسية بشكل طبيعي عندما يمكن للاطفال مشاهدة حادثة مخيفة عن بعد.

 

و في حال خوف الطفل من الحيوانات الاليفة يمكن تقريب الاشياء المخيفة من الطفل تدريجيا لنزع الصورة الوهمية،

 

فاذا كان الطفل يخاف من الكلاب فلا ينبغى اجبار الطفل على الاقتراب منها و انما ينبغى ترك الطفل يراقب كلابا يتم اطعامها من النافذة،

 

ثم يراقب كلبا في الغرفة نفسها،

 

ثم يقوم باطعام الكلب بنفسه،

 

فالتقدم التدريجى يؤدى الى تزايد الشجاعة شيئا فشيئا،

 

و يجب ان تقرا قصص عن الكلاب و اتاحة الفرصة للطفل ليلعب مع الجراء الصغيرة و هذا سيؤدى الى نقص طبيعي في المخاوف.

 

كما ان وجود العائلة الى جانب الطفل يمكن ان يحول الخوف الى نشاط ممتع و يساعد في تقليل الحساسية حيث ان الاطفال يشعرون بالامن بشكل اكبر عندما يكونون ضمن جماعات.

 

و هكذا ينبغى تشجيع الاطفال على تقليل الحساسية الذاتي،

 

و يمكن ان يتعلموا استخدام هذه الطريقة و حدهم لمواجهة اي خوف كان يقوموا بمشاهدة صور الوحوش و الحيوانات المخيفة في كتاب ثم يرسمونها او يصورونها او يكتبون قصصا عنها ثم يقومون بمناقشة مخاوفهم مع اخوتهم…الخ.

 

فالمواجهة المتكررة لموضوع الخوف تؤدى الى تقليل الحساسية بينما تجنب المواقف المخيفة يؤدى الى اطالة حالة الخوف او زيادة شدته.

 

ب – ملاحظة النماذج ان الطفل يتعلم من خلال الملاحظة كيف يتعامل مع الافراد غير الخائفين مع المواقف،

 

و هذه الملاحظة تجعل الطفل يبدا بشكل تدريجى بالتعامل دون خوف مع مواقف تزداد درجة الخوف فيها شيئا فشيئا.

 

و يجب ان تكون هذه النماذج من الاشخاص العاديين حتى لا يري الاطفال النموذج و كانة يتمتع بصفات خاصة تجعلة قادرا على ان يكون شجاعا.

 

و يقنع بعض الاطفال من خلال الملاحظة ان خوفهم في الواقع لا خطورة فيه،

 

كالاستخدام الناجح لمراقبة اطفال ينجحون في دخول المستشفي و في اجراء عمليات جراحية تجري لهم.

 

ان على الاهل ان يستغلوا كل فرصة تتيح لهم تهيئة الطفل للمواقف التي تنطوى على احتمال ان تكون صادقة،

 

و يمكن الاستعانة بالافلام كطريقة لتهيئة الطفل لموقف ما ،

 

 

و بذلك يساعد الاهل طفلهم في التغلب على موضوع خوفه.

 

و يمكن تقليل حساسية الطفل بسرعة بطريقة بسيطة تسمي الهدف النقيض،

 

فيمكن مثلا ان نقلل من حساسية الطفل من الاصوات المرتفعة المفاجئة بان نجعلة يقوم بوخز عدد كبير من البالونات بابرة،

 

فتكرار المواجهة يجعل الطفل يتغلب على مخاوفه.

 

ج – التخيل الايجابي ان الاستخدام و التدريب المقصود لتخيل مشاهد سارة يسهم في تقليل مخاوف الاطفال الذين يجدون في ذلك اسلوبا ناجحا،

 

فهم يتخيلون الابطال الذين يحبونهم يساعدونهم في التعامل مع الموقف المخيف،

 

و يمكن تعريف الطفل على كيفية القيام بهذا التخيل ثم يطلب منه ان يقوم باختراع قصة مشابهة مثل انت و المراة العجيبة تجلسان في البيت عندما تطفا الانوار فجاة،

 

انك تحس بالخوف و لكن انت و المراة العجيبة تجدان شموعا و تذهبان الى موقع مفاتيح الكهرباء لمعالجة الامر و تشعر بالعظمة لانك تمكنت من حل المشكلة،

 

و المراة العجيبة تهنئك و تطير مبتعدة بطائرتها الخفية.

 

و ينبغى التنويع في هذه الطريقة كان يطلب الى الاطفال ان يتخيلوا الفعالية المحببة لهم مثل قيادة سيارة سباق مثلا،

 

و اثناء تخيل المشهد و الاستمتاع به يتخيلون حدوث موقف ينطوى على خوف بسيط،

 

فمثلا اثناء قيادة سيارة السباق يري الطفل كلبا ضخما على الطريق و يقوم بمطاردة السيارة بينما يبتعد الطفل بسرعة بسيارتة ثم يبطئ السرعة حتى يصل الكلب الى جوار السيارة ثم يقوم الطفل بالتربيت عليه ثم يقود السيارة و يتابع طريقه.

 

و هكذا فان استخدام طريقة التخيل تساعد الطفل على ادراك نفسة على نحو متزايد كشخص يملك القدرة على تحمل الخوف حتى يصل الى التحرر النسبى منه اخيرا.

 

د – مكافاة الشجاعة ينبغى تحديد سبب المخاوف و زمانها و مكانها تحديدا دقيقا و امتداح الطفل و مكافاتة كلما تقدم خطوة في تحمل المواقف المخيفة.

 

فكثير من الاطفال يظهرون الشجاعة كى يحصلوا على المكافات،

 

فمثلا يمكن ان نضع للطفل خمس نقاط اذا قال مرحبا لشخص غريب،

 

و يحصل على عشر نقاط اذا اجاب على الهاتف و يحصل على عدد من النقاط اذا تحدث مع اشخاص مختلفين فيجمع تدريجيا عددا من النقاط يستخدمها فيحصل على العاب او يحصل على امتيازات نتيجة لتقدمه.

 

كذلك الامر بالنسبة للخوف من المدرسة،

 

فمثلا طفل يخاف من الذهاب الى المدرسة فيشكو من الام جسيمة و اثبتت النتائج السلبية للفحص الطبي انها مؤشر و اضح على الخوف فيجب ان يرسل الطفل الى المدرسة وان يمتدح لمداومته،

 

و تتم مكافاة التقدم الذى يحرزة الطفل و الابتعاد عن تعزيز الخوف باى شكل من الاشكال كاللعب و مشاهدة التلفزيون و الاهتمام من قبل الاباء لان ذلك سيعقد المشكلة بدلا من ان يحلها،

 

بينما تساعد المكافاة على الشجاعة على حل مشكلة الخوف عند الطفل بالتغلب على موضوع الخوف ة طرق اخرى للعلاج كما يتم ايضا علاج المخاوف عن طريق تعويد الطفل الاعتماد على نفسة تدريجيا و تخليصة من حماية الام له،

 

فالاكثار من العطف الزائد و الرعاية الزائدة تؤدى الى ضرر الطفل و ليس نفعه،

 

كذلك النبذ و النقد و التهديد و الاستخفاف بمخاوف الطفل و اتهامة بالجبن و غير ذلك من الاساليب القاسية كلها تؤدى الى كبت الخوف و تفاقم المشكلة،

 

لذلك ينبغى على الاهل احترام الطفل و تشجيعة على التعبير عن مخاوفة و التغلب عليها 14 – الخاتمة مما تقدم نستطيع القول ان الخوف هو حالة انفعالية طبيعية تظهر في اشكال متعددة و بدرجات مختلفة عند الاطفال،

 

و هناك بعض المخاوف التي تفيد الطفل و تساعدة على حفظ بقائة و تكيفه.

 

و بالمقابل توجد مخاوف تلحق اشد الضرر بالطفل و يمكن ان تستمر معه مدي الحياة.

 

و باعتبار ان سنوات الطفولة هي الاهم في حياة الفرد و التي تقوم عليها حياتة النفسية و الاجتماعية فانه من الضروري الاهتمام بمشكلة الخوف عند الاطفال لما يترتب عليها من اثار سلبية قد تكون عنصرا هداما لشخصية الطفل فيخرج من مرحلة الطفولة شخصا مضطربا و قلقا يعانى من سوء التكيف مما ينعكس على الفرد و المجتمع معا.

 

لذلك من الواجب علينا ان نولى اهتماما اكبر لمخاوف الاطفال و التعرف اليها و الى اسبابها و العمل على الوقاية منها و علاجها لنحصل في النهاية على فرد سوى و فعال في المجتمع.

486 views

الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه