10:12 صباحًا الثلاثاء 26 مارس، 2019






الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه

الخوف عند الاطفال اسبابه و علاجه

بالصور الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه 2250f4e3149ec2e1d83336dd3d3a2087

المقدمة: من بين الانفعالات التى يعيشها الانسان في حياته يعتبر الخوف واحدا من اكثرها شيوعا و تثيره موافق عديده لا حصر لها، و التى تتباين تباينا كبيرا في حياه مختلف الافراد، كما تتنوع شدته من مجرد الحذر الى الهلع و الرعب، و يعتبر الخوف احدي القوي التى قد تعمل على البناء او على الهدم في تكوين الشخصيه و نموها. و قد كان العلماء يعتقدون ان الطفل يولد مزودا بغريزه الخوف، لكن الدراسات الحديثه تشير الى ان الخوف عند الطفل لا يبدا قبل الشهر السادس، و لا يكون في هذه السن و اضحا او محددا، و اكثر ما يبدو ذلك بتاثير الاصوات العاليه و اضاعه التوازن. و تعتبر السنوات الاولي في حياه الفرد من اهم الفترات، بل هى الدعامه الاساسيه التى تقوم عليها حياته النفسيه و الاجتماعيه و في خلالها يتقرر ما اذا كان سينشا على درجه معقوله من الامن و الطمانينه او سيعانى من القلق النفسى و الخوف، ذلك لان ايه خبره نفسيه و جدانيه مخيفه يصادفها الانسان في طفولته تسجل في نفسه و تظل هائمه فيها، و قد يستعيدها لاشعوريا في كبره فيشعر بالخوف، و قد يسقط مشاعرها على المواقف و الخبرات المشابهه فيخاف. و المخاوف المعقوله جزء طبيعى من الحياه و كل طفل يتعلم طائفه معينه من المخاوف، و بعض هذه المخاوف تساعد على حفظ الذات مما يدفع الطفل الى تجنب الاخطار المرتبطه بها، و قد تكون هذه المخاوف اساسا لتعلم امور جديده كالخوف من السياره المسرعه او الخوف من بعض الحيوانات المؤذية). الا ان المخاوف الشديده و الكثيره الانتشار و التكرار و التى ترتبط بانماط سلوكيه معينه كالبكاء و الانسحاب و التماس المساعدة… لا تتفق و لا تتناسق مع السلوك المتزن الفعال، و قد تكون بعض مخاوف الاطفال من هذا النوع، و بذلك يمكن ان تكون اكبر عائق يقف في سبيل نموهم الصحي. 2 – تعريف الخوف هناك تعاريف عديده للخوف و سنكتفى بهذه التعاريف “الخوف اشاره تهدف الى الحفاظ على الذات، و ذلك بتعبئه الامكانات الفيسيولوجيه للكائن الحي. “الخوف حاله انفعاليه طبيعيه تشعر بها كل الكائنات الحيه في بعض المواقف… فيظهر في اشكال متعدده و بدرجات تتراوح بين مجرد الحذر و الهلع و الرعب” “الخوف هو انفعال قوى غير سار ينتج عن الاحساس بوجود خطر ما و توقع حدوثه” 3 – نمط الخوف يعد الخوف اشاره تهدف الى الحفاظ على الذات، و ذلك بتعبئته الامكانات الفيزيولوجيه للكائن الحي. اذ يبدا الخوف على صوره نبض في الدماغ فينبه بدوره الاعصاب الوديه لتنبه مناطق مختلفه في الجلد و اعضاء مختلفه كالقلب و الرئتين و الامعاء لتفرز علامات تدل على الخوف، مثل تعرق راحتى اليدين و خفقات القلب و تسرع النبض و التنفس و جفاف الحلق…الخ. و الاعصاب الوديه تؤدى عملها بواسطه ما ده تسمي الادرينالين، و هى تفرز عند نهايات الاعصاب الكائنه في الاعضاء المعينة. وان الغدتين الادرناليتين نفسيهما و هما تحت تاثير تنبيه اعصاب الود، تفرزان ما ده ادريناليه اضافيه في مجري الدم لتزيد الماده الاضافيه هذه من نشاط الاعصاب الودية. فالصوره الكامله للخوف تنطوى على كل الاعراض التى يسببها الادرينالين، و تنتج عنه و التى سبق ذكرها، و لا يشعر الفرد في العاده بما يقوم به الجسم من عمل و ما يؤديه من وظائف، ذلك لان الاعصاب نظيره الوديه تنظم عمل الاعصاب الودية. و انه فقط في الحالات غير الاعتياديه مثل حالات / الخوف – القلق – الغضب – الاستشاره / تتحكم الاعصاب الوديه بالاعصاب نظيره الوديه فيشعر الفرد بوظيفه بعض الاعضاء 4 – مخاوف الاطفال و كيفيه تطورها لقد كان هناك شبه اجماع بين العلماء على ان من اهم المثيرات الاولي للخوف في الطفوله المبكره هى الاصوات العاليه الفجائيه في السنه الاولي من عمر الطفل، خصوصا عندما تكون الام بعيده عنه.

بالصور الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه 20160714 1588

وبتقدم نمو الطفل تزداد مثيرات الخوف و تتنوع، ففى السنه الثانيه و حتى الخامسه قد يفزع الطفل من الغرباء و من الوقع من مكان مرتفع و من الحيوانات و الطيور التى لم يالفها، و يخاف من تكرار الخبرات المؤلمه التى مر بها – كالعلاج الطبى او عمليه جراحيه – كما انه يخاف مما يخاف منه من حوله من الكبار في البيئه التى يعيش فيها لانه يقلدهم، فهو يتاثر بمخاوف الغير حتى لو لم تكن و اقعيه و كانت و هميه او خرافية. و يظهر انفعال الخوف عند الطفل على اسارير و جهه في صوره فزع و قد يكون مصحوبا بالصراخ، ثم يتطور بعد السنه الثانيه الى الصياح و الهرب المصحوب بتغيرات في خلجات الوجه او الكلام المتقطع او قد يكون مصحوبا بالعرق او التبول اللاارادى احيانا، و تنتشر عدوي الخوف بين الاطفال كالنار في الهشيم. و يمكن معرفه مدي خوف الطفل بمقارنه مخاوفه بمخاوف اغلب الاطفال الذين هم في مثل سنه، و بمقارنه درجه هذه المخاوف بدرجه مخاوف اقرانه. فالطفل مثلا في الثالثه من عمره يمكن ان يخاف من الظلام و يطلب اضاءه المكان، و ربما كان خوفه هذا في حدود المعقول، اما اذا فقد الطفل اتزانه و ابدي فزعا شديدا من الظلام فلا شك انه خوف شاذ، و هذا النوع من الخوف مبالغ فيه، و هو ضار لشخصيه الطفل و سلوكه، اما الخوف الطبيعى المعقول فهو مفيد لسلامه الطفل و يبدو بعض الاطفال خوافين بشكل عام، و بعضهم الاخر يخاف خوفا محددا من شيء او شيئين، و لا تظهر معظم الدراسات وجود فروق في الخوف بين الاولاد و البنات. ان حوالى نصف الاطفال على الاقل تظهر لديهم مخاوف مشتركه من الكلاب و الظلام و الرعب و الاشباح و حوالى /10%/ من هؤلاء يعانون خوفا شديدا من شيئين او اكثر، و المخاوف الاكثر شيوعا بين سنتين و ست سنوات فيما بين سن السنتين و الاربع سنوات تغلب المخاوف من الحيوانات و الظلام و الحيوانات و الغرباء، و تقل هذه المخاوف عمر خمس سنوات ثم تختفى فيما بعد، و في عمر /4/ الى /6/ سنوات تسيطر المخاوف المتخيله مثل الاشباح و الوحوش، و تبلغ ذروتها في عمر /6/ سنوات ثم تختفى فيما بعد. ان /90%/ من الاطفال تحت السادسه من العمر يظهر لديهم خوف محدد يزول بشكل طبيعى و بالرغم من ان طبيعه مخاوف الاطفال قد يعتريها التغير مع مرور الزمن، الا انه في كل الحالات تعتبر المخاوف اساسا توقعا لخطر او لحدث غير سار، الا انها تتميز الواحده منها عن الاخري في بعض النواحي، فالخوف الواقعى بصوره عامه يعتبر اكثر تحديدا، فهو عباره عن استجابه لخطر حقيقي، و الجدير بالذكر انه لا يوجد مثير واحد يحدث الخوف في مرحله الطفوله بل هناك مجموعه من العوامل، و يتعلم الطفل من خلال نموه التمييز بين ما هو ما لوف لذلك فهو في امان و ما هو غير ما لوف يعتبره خطرا عليه و قد قام جيرسلو و هولمر 1935 بدراسه و اسعه لمخاوف الاطفال في فتره ما قبل المدرسه حيث سجلت مخاوف الاطفال و الظروف المتصله بها لمده /21/ يوما،

بالصور الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه 20160714 1589

وقد كانت نتيجه الدراسه ان المخاوف من الاشياء الحقيقيه الضوضاء او الاشياء او الاشخاص او الحركات المفاجئه غير الموقعه و الغريب من الاشياء و المواقف و الاشخاص كانت تتناقص بتقدم العمر، على حين ان المخاوف من اخطار متوهمه او خارقه للطبيعه كالوقائع المرتبطه بالظلام و الاحلام و اللصوص و المخلوقات الخرافيه و اماكن و قوع الحوادث فكانت تزاد بتقدم العمر، كما لوحظ ان العلامات المرتبطه بالخوف مثل البكاء – الهلع – الانسحاب كانت تتناقص من حيث التكرار او الشده كلما تقدم الطفل بالعمر. و يصعب التنبؤ بمخاوف الاطفال الى حد كبير بسبب الفروق الفرديه الكبيره من حيث القابليه للخوف و من حيث مبلغ تعرضهم للخوف، فالمثير الواحد قد يكون مخيفا الى حد كبير بالنسبه لطفل ما ، بينما لا يحدث شيئا من الاضطراب لطفل اخر، كما ان الطفل نفسه يمكن ان يضطرب كثيرا بمنبه خاص في موقف معين، ثم لا يعيره انتباها في موقف اخر فمثلا، الطفل الذى يعيش في الريف لا يخشي الحيوانات الاليفه كالكلب او البقره او النعجه لكن الطفل الذى يتربي في المدن يخافها، و هذه اشاره الى تاثير البيئه و مخاوف الاطفال تتكون اثناء الطفوله الباكره و نتيجه لتعاملهم مع البيئه و تاثرهم بالنمط بالحضارى لهذه البيئه و ما فيها من مفاهيم و عادات و اساطير و مواقف 5 – اسباب خوف الاطفال ان للخوف عند الاطفال مصادر كثيره من اهمها ا – الخبرات غير الساره ان الخبرات غير الساره التى يمر بها الاطفال تترك اثارا سلبيه لا تزول بسهوله اذا يخاف الطفل من تكرار الخبرات المؤلمه التى مر بها كالعلاج الطبى او عمليه جراحيه او ان يكون قد تعرض للعض مثلا او التهديد من قبل حيوان ما يمكن ان يسبب له خوفا محددا من ذاك الحيوان او خوفا من كل الحيوانات او توجها عاما للخوف من اي موقف، و يمكن ان يتسع مدي الخوف بالنسبه لموضوع الخوف الاصلى بالتعميم حيث يمتد ليشمل لدي الاطفال مجالات متعددة. فالخبره التى يمر بها طفل صغير مع كلب ما يمكن اتؤدى الى خوف من كل الطلاب و كل الحيوانات و كل الاشياء ذات الفراء – كذلك من الخبرات غير الساره التى مكن ان يكون قد تعرض لها – السقوط – الاصطدامات – الرعد – الحرق بشيء ما – المياه مثلا يمكن ان يصبح الاستحمام مخيفا للطفل بسبب الانزلاق في الماء او لسع الصابون عندما يدخل عينيه. ب – التاثير على الاخرين ان الطفل يمكن ان يستخدم المخاوف كوسيله للتاثير على الاخرين و استغلالهم، فاحيانا قد يكون اظهار الطفل الخوف هو احدي الطرق القويه لجذب الانتباه، و هذه الطريقةتعزز بشكل مباشر وجود المخاوف لدي الطفل. و هكذا يؤدى الخوف الى حاله من الارتياح و الرضي على نحو يزيد من حاله الشعور بالخوف، و المشكله ان الخوف يصبح مريحا و مؤلما في ان واحد، و يزداد الامر تعقيدا عندما يكون الخوف هو الطريقه الوحيده لدي الاطفال للتاثير على و الديهم، و كلما اظهر الطفل خوفه فان الوالدين يسعيان لتهدئه الطفل، رغم ذلك فهم يفشلون في الوصول الى هذا الهدف، و من الامثله على هذا النمط من السلوك الخوف المرضى من الذهاب الى الروضه اذ يظهر الطفل خوفا شديدا من الذهاب اليها و تكون النتيجه ان يسمح له الوالدان البقاء في البيت، و بذلك يحصل الطفل على ما يريد من تجنب الروضه و البقاء في البيت، و يقوي هذا الخوف اذا كان الوالدان مترددين حول ارسال الطفل للروضه و عملا دون قصد على جعل اقامته في البيت متعه او خبره ساره بالنسبه له، كان يعطى اهتماما زائدا لم يكن ليحصل عليه من قبل، و نتيجه لذلك يصبح الخوف و سيله يستخدمها الطفل للتاثير على الاخرين، و قد يفقد السبب الرئيسى للخوف فاعليته الا ان الخوف نفسه يبقي و يصبح عادة. ج – الحساسيه في الاستجابه ذات المنشا الولادى يوصف بعض الاطفال بانهم كانوا دائما حساسين للغايه و خوافين منذ الولاده او خلال السنه الاولي او الثانيه من العمر، و هؤلاء الاطفال يظهرون استجابات جد قويه للاصوات او للحركه المفاجئه او للتغيرات في البيئة…الخ. و الاستنتاج الواضح هو ان الاجهزه العصبيه المركزيه لهؤلاء الاطفال هى منذ الولاده اكثر حساسيه من غيرها، و لذلك فهم يستجيبون لمثيرات اضعف و يحتاجون الى وقت اطول لاستعاده توازنهم، وينتج ذلك عن مزيج من العوامل الوراثيه و ظروف الحمل و الولاده – لذلك فان هؤلاء الاطفال يستجيبون بهذه الطريقه بحكم تكوينهم، فالطفل الذى يبكى بعنف لصوت مفاجئ متوسط الشده قد يكون اكثر تهيؤا لتطوير مخاوف شديده و التى يمكن تعميمها بسرعه و سهوله على مواقف اخرى، ثم يعمم هذه المخاوف على مواقف اخري و هكذا. و عندما يصل هؤلاء الاطفال الى عمر /4/ او /5/ سنوات تكون المخيله قد منت جيدا فيظهر لديهم ميل قوى لتخيل كل اشكال الحوادث المزعجه و عندما تزداد شده المخاوف و تطول فترتها بشكل ملحوظ فانها تصبح مخاوف مرضيه يمكن ان تؤثر على حياه الطفل، و في الغالب تؤثر على حياته اليوميه فمثلا قد يخاف الطفل الزائد الحساسيه من الاستغراق في النوم متخيلا انه قد لا يستيقظ من نومه او انه سوف يحلم احلاما مرعبة.

بالصور الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه 20160714 3268

د – الضعف النفسى او الجسمى يكون الاطفال اكثر استعدادا لتطوير المخاوف عندما يكونون متعبين او مرضى، و خصوصا اذا استمرت حاله الضعف الجسمى لفتره طويله فهى ستؤدى الى شعور بالعجز وضعف المقاومه بحيث تصبح الدفاعات السيكولوجيه للطفل اقل فاعليه و عندما يكون اعتبار الذات لديه منخفضا يكون اكثر عرضه لتطوير المخاوف، اذ يشعر بالحزن و العزله و العجز وضعف القدره على التعامل مع المشاعر و الافكار المثيره للخوف، و الاباء المتساهلون يسهمون اكثر من اللازم في تطوير قبل هذا النمط من السلوك لانهم لا يساعدون الطفل على تطوير الشعور بالجداره الناتج عن مراعاه الحدود التى يفرضها الاباء للسلوك او تلبيه المتطلبات – ان الاطفال الضعيفين جسميا يشعرون بعدم القدره على التعامل مع الاخطار الواقعيه او المتخيلة. ه – الاستجابه للجو العائلى ¨ النقد و التوبيخ ان النقد الزائد للاطفال قد يؤدى الى تطوير شعور بالخوف لديهم، حيث يشعرون بانهم غير قادرين على فعل شيء صحيح، و يبدو هؤلاء الاطفال كانهم يتوقعون النقد دائما، و هذا يؤدى بدوره الى ان الطفل يفقد الثقه بنفسه و يظهر عليه الجبن و الخنوع. كما ان التهديد المتكرر بالتقييم السلبى يؤدى الى نتيجه مشابهه فمثلا عندما يوبخ الطفل لانه و سخ ملابسه فان النتيجه ستكون ظهور الخوف من الاتساخ لديه، و قد يتعمم هذا الخوف ليصبح خوفا من الفوضى، و يعتمد شكل الخوف على الجانب الذى يوجه النقد اليه، فالاطفال الذين ينتقدون بسبب فاعليتهم او نشاطهم قد يصبحون اطفالا خجولين خوافين. ¨ الضبط و المتطلبات الزائده ان الاطفال الذين يعيشون في جو بيت يتسم بالضبط الزائد يمكن ان يصبحوا اطفالا خوافين بشكل عام او اطفالا يخافون من السلطه بشكل خاص، فقد يخافون من المعلمين او رجال الشرطه او ممن يمثلون السلطة. احيانا يستخدم التخويف من قبل الاهل لحفظ النظام او لدفع الطفل لعمل معين او منعه من عمل معين كاللعب او الضوضاء، و هذا التهديد هو مصدر كامن للمخاوف التى تعيق نمو الطفل. و هناك اباء ذوو متطلبات زائده لا يحتملون المخاوف المؤقته التى تظهر لدي اطفالهم و لا يتقبلونها و نتيجه لتوقعهم ان يكون الطفل كما يريدون فهم يوجهون النقد للطفل لانه يتصرف بشكل طبيعي، و توقعات الاباء المبالغ فيها هى سبب قوى لخوف الاطفال من الفشل. ¨ الصراعات الاسريه ان الجو المتوتر في البيت الذى تحدث الصراعات المستمره بين الوالدين او بين الاخوه او بين الاباء و الابناء يؤدى الى شعور بعدم الامن. و الاطفال الذين لا يشعرون بالامن يحسون بانهم اقل قدره من غيرهم على التعامل مع مخاوف الطفل العاديه و حتى المناقشات اليوميه حول المشكلات الماليه او الاجتماعيه يمكن ان تخيف الاطفال و خاصه الحساسين الذين يشعرون بانهم مثقلون بمشكلات الاسره التى لا يستطيعون فهمها و يسيئون تفسيرها باعتبارها مشكلات لا امل في حلها. و تتضخم هذه المشاعر اذا ادرك الاطفال وجود ضعف في قدره الاباء على مواجهه المشكلات. ¨ تقليد الخوف يخاف الطفل عن طريق المشاركه الوجدانيه لافراد اسرته و من يخالطهم في البيئه كما يتعلم الخوف بتقليده لسلوكهم من خلال ملاحظته الخوف لدي الكبار او الاخوه او الرفاق. و من المعتاد ان نري لدي الاطفال شديدى الخوف واحدا من الوالدين على الاقل لديه مخاوف شديده فمثلا الام التى تخاف من الكلاب او المرتفعات قد يعانى طفلها من خوف مشابه. و بما ان الخوف يتم تعميمه فانه من المحتمل ان يطور الطفل خوفا من اي شيء، و هناك بعض الاطفال اكثر عرضه من غيرهم للخوف بسبب وضعهم المزاجى العام. لذا فمن المتوقع ان يعانى احد اطفال الابوين الخوافين من حاله خوف شديد بينما لا يعانى اشقاؤه من ايه مخاوف. و المخاوف التى تكتسب عن هذا الطريق تمتاز بطول بقائها و تقاوم العلاج و الانطفاء بشكل خاص 6 انواع المخاوف للخوف نوعان متمايزان هما الخوف الموضوعى و الخوف الذاتي. ا – المخاوف الموضوعيه هى الاكثر شيوعا بين المخاوف، و هى ناجمه عن سبب يمكن التعريف عليه و كثير من الاباء يتعرفون عليه. و لما كان تحديد مصدر هذه المخاوف ليس عسيرا كان التغلب عليها بسرعه امرا ممكنا – كالخوف من الحيوانات و الاطباء و البرق و الاماكن العاليه و النار و الجنود و الماء في حوض السباحه او البحر او الخوف من النار و من المدرسه . و هذا النوع من الخوف يحصل نتيجه لتجارب او خبرات غير ساره حصلت للطفل سابقا او اثر سماع الطفل قصه معينه اثارت في ذلك الوقت ردا انفعاليا سيئا. و يعتبر هذا النوع من الخوف مفيد احيانا، فهو يدعو الى الحيطه و الحذر من بعض مصادر الخطر او المواقف التى يلاقيها الطفل في حياته، فمثلا خوف الطفل من النار يجنبه مخاطرها، و خوفه من السيارات ايضا يمكن ان يجنبه حوادث السير، و هكذا. و لكن اذا زاد عن حده فانه يمكن ان يصبح خوفا مرضيا و يشكل عويصه للاباء و الاطفال

بالصور الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه 20160714 216

ب – الخوف الذاتى و يكون عاما و غير محدد و ليس و اقعيا. و كثير من الاحيان لا يمكن تحديد اسباب هذا النوع من الخوف الا بعد وقت طويل و دراسه دقيقة. و لعل اهم هذه المخاوف هو الخوف من الموت، و الخوف من الظلام، و كلاهما يعانى منه كثير من الاطفال. و الخوف ايضا من الغيبيات المجهوله كجهنم و الغول و العفاريت و الجن و غيرها. فمثلا تكون الافكار الغامضه غير المحدده عن الموت اساسا لقدر كبير من القلق العقلى عند الاطفال يفوق ما نسلم به عادة. و من الامثله على ذلك طفل في الرابعه من العمر كان يعتريه الهم و يقاسى الاسي و الجزع لانه كان يخشي ان يدفن في بطن الارض حيا، و كان مصدر هذا الخوف قصه سمعها عن لصوص للمقابر شرعوا ببتر اصابع سيده دفنت حديثا كى يحصلوا على جوهرها، فاذا بها تعود الى الحياه و كان الناس قد ظنوا ان اجلها قد انتهي كما ان العادات و التقاليد في المجتمعات العربيه تبالغ في طقوس الحزن عند وفاه شخص عزيز، فكثره البكاء و اظهار الالام و العزاء لعده ايام كلها تجعل الطفل يقظا يقظه شديده للموت، و هذا قد يجعله يتوقع حدوث الموت له، و خصوصا اذا كان قلقا، كما يؤدى الى ان يحلم احلاما مزعجه عن الموت و هكذا 7 – ابرز انواع المخاوف عن الاطفال في سن ما قبل المدرسه من اهم المظاهر الانفعاليه لهذه الفتره هى ما قد يعانيه الاطفال من مخاوف. ذلك انها يمكن ان تكون اكبر عائق في سبيل نموهم الصحى السليم. و من ابرز هذه المخاوف نجد ا – الخوف من البقاء منفردا في البيت حيث يخاف الطفل ان يتركه اهله و حده في البيت. و لو تعمقنا في البحث عن سبب هذا الخوف فاننا نري ان معظم الكائنات الحيه تستمد الاحساس بالامان من مصدرين اثنين هما القوه الشخصيه و ولاء و قوه المحيطين او الحلفاء. و هذه حال الطفل الصغير الذى لا حول له و لا قوه و هو يستمد قوته من حلفائه الذين هم الاهل طبعا في هذا المجال، و ترك الطفل وحيدا و لو لوقت قصير يجعله محروما من هاتين القوتين، فهو حتى اذا اراد الحصول على طعامه فسيجد نفسه غير قادر على ذلك. و يعتبر احد علماء النفس الامريكيين ان “العزله هى المصدر الاكبر للرعب في الطفوله المبكرة” اما اذا ترك الطفل من قبل امه بسبب ظروف عملها خارج المنزل فلا خوف من ذلك بشرط ان تمنحه المحبه الكافيه و تشعره فعلا بانها تحبه، و الا تعامله كامر و اقع مفروض عليها، وان كل ما يطلب من الام هو تامين ما كله و نظافته و ملبسه و وسائل التسليه و الراحة. و قد يكون اهم من ذلك كله هو منح المحبه فاذا منحت هذه المحبه بطريقه موضوعيه و معتدله دون افراط ثم استكملت بان تترك الام الطفل مع اناس موثوقين و محبوبين من قبله فان ذلك لن يتسبب في مخاوفه طالما انه متاكد من ان امه ستعود اليه في وقت محدد كما ان بعض الاهل و على غير علم يزرعون الخوف من البقاء في البيت وحيدا في نفوس اطفالهم و كانها قصاص لهم كان يقول احد الوالدين للطفل ان لم تكف عن عمل ذلك سوف اتركك و حدك في البيت)، و في هذه الحاله تصبح مساله الترك وحيدا في البيت بالنسبه للطفل بمثابه التهديد المرعب الذى ينطوى على القصاص، و القصاص غير محبب لان المقصود فيه الايذاء و الايلام، و لذلك ينصاع الطفل للاوامر بمجرد تهديده بهذا الامر المرعب و هو البقاء و حده في البيت ب – الخوف من الحيوانات هذا النوع من الخوف مشترك عند معظم الاطفال. و تتضاءل حدته مع نمو عقل الطفل و مع فهمه لطبيعه بعض الحيوانات، و خاصه الاليفه منها و توطيد العلاقه بها. لكن قسما كبيرا منهم ترافقهم هذه المخاوف حتى مرحله النضج و الرشد، فيبقي خوفهم من الحيوانات الصغيره و الكبيره المتوحشه منها و الاليفه وينشا لدي الاطفال في سن ما قبل المدرسه خوف من الحيوانات و خاصه القطط و الكلاب، و ليس ثمه سبب للسخريه من طفل مرتعب او اكراهه على الاقتراب من كلب حراسه مزمجر و مكشر عن انيابه. و يثبت من التجارب ان تعويد الطفل على ملاطفه الكلاب و اطعامها بصوره تدريجيه حيث نقدم جراء للطفل كى يلعب معها و مساعدته بالتدريج و بمعدله الخاص على التعرض لكلاب اكبر فاكبر بالتدريج حتى يكتسب مزيدا من الشجاعة). فالتعاطى مع هذه الحيوانات كمخلوقات ضعيفه و هو القوى الذى يقدم لها العون و الحب و الرحمه لكونها ضعيفه يؤدى الى الالفه المطلوبه بين الطفل و الحيوانات، و من ثم يزال الخوف من نفسه و تستبدل المشاعر بنقيضها و غريب خوف الصغار من الحيوانات الاليفه من كلب و قطه و قد راقب مره احد علماء النفس لدي الاطفال صغيرا يجفل و يرتعد من الحمامه و في موقف اخر كان الطفل نفسه قد ابتسم عندما راى لاولي مره كلب ينبح بشده فقال اه انه يسعل. ج – الخوف من الظلام ان خوف الطفل من الظلام بدرجه معقوله خوف طبيعى لانه يجعله يعيش في المجهول فلا يمكنه التعرف على ما حوله فيخاف الاصطدام بشيء ما او الاصابه من شيء ما يعترضه. اما الخوف المبالغ فيه من الظلام لارتباطه بذكريات مخيفه كالغوله و العفاريت و الجن و اللصوص فانه خوف مرضى لا يستند الى اساس و اقعي، و من الصعب ضبطه او التخلص منه او السيطره عليه. و هذا النوع من الخوف يجعل الطفل قلقا و مضطربا. وان ما يثير الخوف هو الامور التى ينسجها خيال الطفل و يدفعه الى الظن باحتمال و قوعها في الظلام. و الطفل الخيالى قد يخرج من عقله كل انواع المواقف المفزعه فتبدو له حقيقه لا شك فيها مع انها من نسيج خياله فيفزع. و كثير من القصص التى يسمعها الطفل في الاماكن الساكنه التى يحيط بها الغموض و الظلام سيؤدى الى ربط الظلمه بالغرائب و المعجزات. لاسيما اذا كان الطفل ينام و حده في غرفه مظلمه فيشط خياله و تقوده الوحده و الظلمه الى تلك الاقاصيص التى كان مسرورا لسماعها في النهار، و نتيجه لخياله الواسع فقد يري الاشكال اشباحا فيخاف منها. كما ان خوف الاهل من الظلام ينقل العدوي اليه عن طريق الايحاء. كذلك عمليه التخريف التى يمارسها الاهل و الاخوه الكبار بطريقه المداعبه و خصوصا اثناء الظلام كما ان كثيرا من الاهل يقومون بتعليم اطفالهم الخوف من الظلام، فعندما ينام الطفل في غرفه و حده يطفئ الضوء و عندما يشعر بالم او بحاجه ما سيصرخ طالبا امه و ستهرع لنجدته و تضيء النور لمرد و صولها الى غرفته و تقوم بمواساته بمحنته فيحدث الاشراط بين وجود الام و رعايتها و بين الاضاءه و يعلم الطفل الخوف من الظلام. و من الافضل في هذه الحاله و لتجنب الاشراط ان تدخل الام الى الغرفه دون اضاءه النور و تعيد الاطمئنان الى الطفل، حتى اذا تاكدت من زوال المشكله يمكنها اضاءه النور. و قد يتعلم الطفل الخوف من الظلام بسبب رؤيته لافلام الرعب الليليه في التلفزيون، لذلك يجب تجنيبه هذه المواقف. لذلك يجدر بالاباء مناقشه الاطفال حول الظلام و اقناعهم دون اصرار او ارغام بان الظلام لا يدعو الى الخوف، و عندئذ يجب تدريبهم على النوم في الظلام، و يتم هذا تدريجيا. كما يجب طمانه الطفل انه لن يصيبه مكروه لو استيقظ ليلا و ذهب الى دوره المياه و ارشاده كيف يمكنه اضاءه الجره او دوره المياه ثم اطفاؤها ثانيه و يمكن ان يزود الطفل ببطاريه توضع قرب سريره للغرض نفسه، و هكذا بالتدريج يمكنه التخلص من هذا الخوف د – الخوف من المدرسه الروضة عندما يبلغ الطفل الرابعه من عمره يكون على قدر كاف من النضج و يجب تسجيله في رياض الاطفال. وان رفض الطفل الذهاب الى الروضه ليس امرا نادرا، فكثيرا ما يحدث هذا الامر، و السبب يعود في ذلك الى ان الطفل لم يتعود الانفصال عن امه و خصوصا الام التى تهتم بالطفل كثيرا و التى تكون متعلقه به. فالطفل يخاف من الانفصال عن امه و منزله في حقيقه الامر، و ليس السبب هو الخوف من المدرسه بحد ذاتها ان الاطفال الذين يكشف سلوكهم عن خوفهم في اول يوم لهم في الروضه ليسوا بالضروره سيئى التكيف، فبعض الاطفال الذين لا يبكون و لا يتشبثون بامهم اكثر من هؤلاء الذين يفعلون هذا. ان اول تعبير عن الخوف لا يشير بالضروره الى صعوبات في المستقبل، و تكرار التعبير عن الخوف لا يثبت بالضروره ان الطفل خائف بصفه خاصة. فعاده ما يتلاشي التعبير الصريح عن الخوف مع نمو الطفل. لذلك يجب على الاهل الا يصروا على الطفل ان يعود الى الروضه و الا فان المشكله ستتفاقم و تصبح صعبه و ستحتاج الى جهود كبيره للقضاء عليها. فمن الممكن ان تكون الام هى السبب في خوف الطفل من الذهاب الى الروضه لسبب غير مباشر لانزعاجها من انفصالها عن طفلها، و عندها لا تكون العله في الطفل و انما في الام. كذلك من الاسباب التى و راء خوف الطفل الضعف العقلى او الضعف في الحواس كعدم القدره على سماع الدرس اذا كان الطفل يعانى من مشكله سمعيه او عدم القدره على رؤيه السبوره لضعف البصر، و قد يكون السبب في الاعتماد الزائد على الاهل او توتر الطفل نتيجه المواقف الاسريه الخاطئه كالحمايه الزائده او النبذ او طلب الاهل من الطفل اكثر من طاقته في الدراسه كذلك التهديد من قبل المعلمه بوضع الطفل الكسول في غرفه الفئران و غير ذلك. كل ذلك يؤدى الى رفض المدرسه و الخوف منها ه – مخاوف اخري و من انواع الخوف الاخري الخوف من الموت، و يحدث للاطفال نتيجه موت عزيز على قلوب العائله او موت طفل يعرفه، و يمكن ان يمتد هذه الخوف لكل ما له علاقه بالموت كالمقابر و لواحقها و كون ظاهره الموت غامضه و غيبيه على الطفل فانها تبعث الخوف في نفسه. كذلك هناك مخاوف مؤقته تختفى مع تقدم الطفل في النمو كالخوف من الظواهر الطبيعيه و الضوضاء و العواصف و الخوف من الاخطار المتوهمه مثل الارواح و الغيلان. و هناك نوع من الخوف عند الاطفال العاطفيين من ذوى السلوك الهادئ و الاحساس المرهف هو الخوف على صحه الاباء، فالاباء الذين يبدون امام اطفالهم قلقين وضعفاء و عاجزين يسهمون بدرجه كبيره في مخاوف اطفالهم. كذلك هناك الخوف من الحديث امام الناس و خصوصا المعلمين. و يشتكى الاهل من هذه الظاهره فالاطفال يتمتعون بطلاقه الحديث في المنزل بينما في الحضانه لا يجيبون عن اسئله المعلمه و يرتعدون خوفا منها و يتلعثمون امامها، و في هذه الحاله يمكن التغلب على الخوف بتعويد الطفل على القراءه منفردا و بصوت عال، و الوقوف امام المرأة و في الطبيعه او امام الاهل و القيام بالقاء قصيده او كلمه قصيره بطريقه خطابية. و هكذا يتخلص الطفل من خوفه هذا 8 – الخوف و القلق ان كلمتى الخوف و القلق غالبا ما يتم استخدامهما بصوره تبادلية. فردود الافعال البدنيه ازاء الخوف و القلق تتشابه الى حد بعيد و يتاثر الجهاز العصبى اللاارادى بهما و يؤثر على الجهاز المعدى المعوى و يزيد من افراز الادرينالين و يزيد من معدل نبض القلب و هكذا. و من الاهميه بمكان ان نفرق بين هذين الانفعالين عند الاطفال، فالخوف يعتبر رد فعل انفعالى ازاء تهديد معين، فالطفل الذى يخاف من شخص او حيوان او شيء او موقف ما ان ننمك يدرك مصدر الخوف على انه اقوي منه و من ثم القدره على ايذائه، فهو ضعيف قياسا الى القوه التى تهدده. و ما يخفف من الخوف وجود شخص قوى و دود مثل الام او الاب او الاخوه الاكبر سنا. و يمكن ان يتغلب الطفل على الخوف اذا الف مصدر التهديد كالحجره المظلمه او الكلب او غيرها…). اما القلق فينشا من احساس عام بالضعف، و من هنا تكون عدم القدره على مجابهه الاخطار، فالطفل المرتعب يشعر انه لا يستطيع التصدى لخطر بعينه اما الطفل القلق فانه يقلل دائما من شان قدرته على مواجهه الحياه بصفه عامه او مواجهه معظم المواقف. و لا يساعد وجود اشخاص حوله على القضاء على احساسه بعد الارتياح، فالقلق ياتى من الداخل و من اللاشعور و ليس من الخارج. فالطفل الذى يعانى من القلق ليس لديه مشكله خارجه و انما هو نفسه المشكله و شخصيته ككل، فهو لا يخاف شيئا معينا و انما يخامره احساس عام بعدم الامان، و هذا الاحساس قد يؤثر على سلوكه الكلى تاثيرا ضارا مما يتسبب في عرقله تعلمه و مواجهه الصعوبات الاجتماعيه و كثير من المشكلات المختلفه التى تنضوى تحتها بعض المخاوف النوعيه و قد اوضحت هورى اوجه الشبه بين الخوف و القلق، اذ رات انهما يعتبران استجابه لموقف خطر و يحدثان حاله من التوتر و عدم الاستقرار يصاحبها تغيرات جسمية. و قد يكون الخوف بدايه لوجود القلق، كما ان القلق و الخوف يدعوان الفرد للدفاع عن الذات اما اوجه الاختلاف بينهما فتنحصر في ان سبب الخوف يكون معروفا دائما، و هذا لا يتوفر في حالات القلق كلها، كما ان مصدر الخوف خارجى دائما بعكس القلق اذ يكون مصدره داخلي. ويناسب الخوف مصدره، و هذا لا يتوفر في القلق، و يهدد القلق الشخصيه بدرجه كبيره و يجعل الفرد يشعر بالعجز تجاه الخطر 9 – الخوف و الذكاء ان انعدام الخوف في طفل ما قد يكون نادرا للغايه و تعليل خوف الطفل يرجع عاده الى قله الادراك كما هو الحال في ضعاف العقول الذين لا يدركون مواقف الخطر و الضرر، فقد يضع يده في مكان يصيبه بضرر لعدم تقديره لخطوره الموقف و قد ثبت ان هناك ارتباطا بين المخاوف الواقعيه و الذكاء، فالاطفال الاكثر ذكاء اقدر من غيرهم على تقدير العواقب السيئه بطريقه افضل من الاطفال متوسطى الذكاء. فكلما زاد الذكاء لدي الطفل كلما اصبح اسرع و عيا بالاخطار الحقيقيه و اكثر قدره على التمييز بينها و بين الاخطار الوهميه المتخيله فمثلا الطفل الذكى لا يمكن ان يعتقد بضرر العفاريت لانه يملك القدره على التفكير المنطقى ان الوعى بالخطر يرتبط ارتباطا و ثيقا بالقدرات الادراكيه فالاطفال الاذكياء يعون الاخطار في وقت باكر و يتغلبون عليها في وقت باكر ايضا. و تنشا لدي هؤلاء الاطفال مخاوف في سن الثانيه او الثالثه تفوق مخاوف الاطفال متوسطى الذكاء، و لكن هذه العلاقه تنعكس مع مرور الوقت فيصبح الاطفال ذوو الذكاء العالى في سن السادسه لديهم مخاوف اقل من مخاوف متوسطى الذكاء. كما ان الاطفال الاذكياء يقل و قوعهم في المخاوف المتخيله فهم اكثر ميلا الى اختبار الواقع و يكتسبون الخبرات بصوره سريعه و هم اكثر انفتاحا للاقتناع من الاطفال الاقل ذكاء 10 – تاثير الخوف على الطفل ان الخوف هو انفعال يكثر تعرض الطفل له و يلعب دورا يبلغ من الاهميه في تكوين شخصيه الطفل حدا يتطلب اكبر قسط من العنايه به و تدبير امره. فكثير من المخاوف التى لابد ان يلقاها الطفل هى من النوع الهدام المعجز و لا تجديه نفعا، بل تشتت نشاطه الذى يجب ان يهدف وان يستخدم في تحقيق رفاهيه الطفل و يتفق علماء النفس على ان زياده المخاوف لدي الطفل تعوق حريته و تلقائيته، كما تؤدى الى نقص قدرته على مواجهه توترات الحياه و الطفل الذى يخاف ليس من السهل عليه تكوين الاصدقاء، و يفضل ان يبقي مع نفسه و يري ان العالم الخارجى من حوله ليس مصدر امان و طمانينه له و لذلك فانه يتجنبه لانه بذلك انما يقى نفسه الدخول في مشاكل جديده تجعله يشعر بالتعاسة. و الطفل الذى يخاف لا يستطيع الاعتماد على نفسه و يصبح مشلولا غير قادر على التصرف بمفرده في مواقف الحياه المختلفه في المنزل او في المدرسه بين اقرانه فيفقد الثقه بنفسه لانه يشعر انه غير قادر على اداء اي عمل بنفسه دون خوف كما يجب ان يستعمل الاباء انفعال الخوف البناء في تنميه شخصيه الطفل و تعويده النظام و الواجب دون مبالغه و دون تخويف، و هذا سيساعده على المحافظه على نفسه و على التكيف في المجتمع و على النجاح في حياته المدرسيه و مع اقرانه في البيئه 11 – المخاوف المتلاشيه و المتزايده هناك مخاوف معينه نمطيه بالنسبه لمراحل الطفوله و تمثل عمليه النمو خطا بيانيا يكشف عن صعود و هبوط. فبعض المخاوف تختفى بصوره وقتيه ثم تعاود الظهور فجاه في وقت لاحق، و مع تحسن القدرات الادراكيه للطفل فانه يخشي اشياء لم يكن يخاف منها من قبل، و ذلك لانه لم يكن على و عى بما تنطوى عليه من تهديد و شيك له، و في الوقت نفسه فانه قد يقع فريسه للخوف من اشياء قد اصبحت ما لوفه لديه. و مع تطور قدراته التخيليه فان الكائنات و المواقف التى لا توجد الا في الخيال من الممكن ان تثير فيه الخوف و يحصل انحسار تدريجى لمخاوف معينه من سن الثانيه و حتى السادسة. و يخاف معظم الاطفال في سن الثانيه من الحجرات المظلمه و يبلغ هذا الخوف ذروته في العام الرابع ثم يخبو بعض الشيء في العام الخامس و يختفى في العام السادس في معظم الحالات، كما ان الخوف من الغرباء يبلغ درجه عاليه في العام الثانى و الثالث من عمر الطفل ثم يهبط ببطء في العام الرابع و الخامس و في العام السادس فان هذا الخوف من الغرباء يكون قد اختفي عند معظم الاطفال لانهم اصبحوا اكثر انتقائيه و بمقدورهم التفرقه بين الشخص اللطيف و الشخص غير اللطيف. كما ان ازدياد علاقات الطفل مع الاطفال الاخرين و الراشدين يساعد على خفض هذا الخوف. كذلك خوف الطفل من ان يترك بمفرده مثلا يبدو من اشد المخاوف في الرابعه من العمر و عاده ما يتلاشي هذا الخوف في العام السادس. و يطول بقاء مخاوف اخري مثل المخاوف من الموت و المرض و الجراحه و اللصوص و الخوف من الثعابين الذى يزداد مع تقدم عمر الطفل و يبلغ ذروته في العام الرابع و يمكن ان يستمر الى سن الرشد او اكثر. فالعمليه السويه للنضج و التعلم لا تؤدى الى اختفاء تام لكل المخاوف و انما تؤدى بالاحري الى تخطى المخاوف غير الواقعيه و تنميه مخاوف و اقعيه فالاطفال ينمون وينضجون تدريجيا، و لكل طفل سرعه او معدل نضج و قدره فطريه على التعلم و الاستفاده من الخبره تحدده العوامل البيولوجية. و يجب على الاباء تهيئه افضل الفرص الممكنه من اجل النمو وان يساعدوا الطفل على تخطى المخاوف، و تعتبر المخاوف صوريه طالما انها تظهر في مراحل معينه من النمو النفسى و طالما يتخطاها الطفل تدريجيا، و لكن هذه المخاوف تعتبر غير سويه و ضاره عندما تتعمق جذورها و تمنع الطفل من بلوغ مرحله اعلي من النمو النفسى 12 – الوقايه من الخوف ان مخاوف الاطفال تتكون اغلبها باستثاره البيئه لانفعالات الخوف و تكرارها، و فيما يلى بعض القواعد التى يجب مراعاتها لوقايه الاطفال من الخوف ا – تهيئه الطفل للتعامل مع التوتر ينبغى ان تكون مرحله الطفوله فتره تهيئه مستمره للتعامل مع المشكلات المختلفه و خاصه التوتر، وان تتضمن الكثير من التطمين و التوضيح و التحذير المسبق من المشكلات المختلفه و المحتمله و يجب ان تنمى في الطفل الخبره و الممارسه و التجريب في القيام بالخبرات الساره غير المخيفه حتى يعتاد ان يتعامل مع مواقف الحياه ليشعر بالامن و الطمانينة. و يستخدم الاطفال اللعب للتدريب على التعامل مع المشاعر و الحوادث، فاللعب هو الطريقه لتعلم كيفيه التعامل مع الخوف. و التعبير عن المخاوف يؤدى غالبا للتحرر منها فالعاب الماء مثلا تؤدى الى الفه الطفل للماء، و الالعاب الايهاميه تساعد الاطفال من كل الاعمار على تجريب طرق بناءه و مرضيه للتعامل مع المشاعر الجديده و ما يرافقها من توتر. و تكون هذه الالعاب فعاله جدا عندما تكون الصدمات متوقعه و يكون الاطفال مهيئين لها بشكل مناسب. كما انه يمكن ان تجري مناقشات حول الخبرات الصادقه و يمكن لصغار الاطفال ان يقوموا بتمثيلها في لعبهم، و يمكن ايضا استخدام كتب الاطفال التى تصف تعامل الاطفال الايجابى مع حوادث مثل العمليات الجراحيه او موت احد الاقارب او طلاق الابوين…الخ. فالقاعده العامه هى تنميه اساليب جريئه و فعاله لدي الطفل في تعامله مع البيئه كما ينبغى تجنب الحمايه الزائده و تشجيع التعامل الفعال مع موضوع الخوف، و ليس من المفيد تجاهل حاله الخوف او ابعاد موضوع الخوف او اجبار الاطفال على دخول الموقف المخيف بل يجب ان يعلم الاطفال اتقان العمل و اتخاذ الحيطه و الحذر و ليس الخوف ب – التعاطف و دعم الاطفال ان ادراك الاطفال ان اباءهم متفهمون و مساعدون يجعلهم يشعرون بانهم اكثر قدره على التعامل مع المواقف المخيفة. و يساعد الحب و الاحترام في نمو الشعور بالامن لدي الطفل بعكس التهديد او النقد المستمر، و يسهم التعاطف في فهم افكار الطفل و مشاعره و مشاركته فيها، و عندما يعبر الاطفال عن مشاعر الخوف او الاضطراب فان على الاباء ان يكونوا متقبلين وان يمدوا يد العون لاطفالهم. لان الاطفال يحتاجون غالبا الى مساعده في فهم استجابات التوتر و تفسيرها، وايه فكره او حادثه تخيف الاطفال يجب ان تناقش معهم في اقرب وقت ممكن، وينبغى ان تصحح المناقشه ميل الطفل للمبالغه او لتشويه فهمه لسبب الخوف او معناه، كما ان فهم الطفل و نمو مقدرته على التعامل مع الخوف يجب ان يمتدحا. ان استجابه الخوف يجب الا تستخدم لمعاقبه الطفل او ضبطه، فما زال كثير من الاباء يقولون لاطفالهم جملا مثل (اذا عملت هذا مره اخري فان وحشا سيختطفك)). ان مثل هذه التهديدات تجعلهم يحسون بعدم الامن، و هذا يصدق بشكل خاص على الاطفال دون السادسه من عمرهم الذين ما زال تمييزهم بين الحقيقه و الخيال ضعيفا. وينبغى ان يتم التعبير عن الخوف و ليس تجاهله او السخريه منه، فالاطفال يحتاجون الى طمانينه حول مخاوفهم من موضوع كالموت مثلا، و يجب الانتباه الى ان الاهتمام المبالغ به لا يساعد و الحمايه الزائده لا تعطى الاطفال فرصه لكى تتكون لديهم الكفاءه و يشعروا بها اكثر فاكثر ج – التعرض المبكر و التدريجى للمواقف المخيفه يحتاج الطفل الى ان يخبر بشكل تدريجى الافكار او الحوادث الجديده المخيفه او التى يحتمل ان تكون كذلك. فمثلا عمليه التوقف عن اضاءه الغرفه في الليل امر ايجابي، و لكن يجب ان يتم ذلك عن طريق خفض الضوء بشكل تدريجى ليله بعد اخري او اغلاق الباب على نحو متزايد في كل ليله حتى يشعر الطفل بالارتياح للنوم في الظلام. كما ينبغى اصطحاب الطفل في زيارات لعيادات الاطباء و اطباء الاسنان قبل ان يحتاج الى فحص او معالجه كى يشاهد ما يحصل في هذه العيادات و يزود بمعلومات يجدها مثيره وان يشاهد طفلا سعيدا يعالج دون خوف. و لان الاطفال نشطون و لديهم الكثير من الطاقه يمكن ان يشجعوا ليلعبوا بدمي الحيوانات و يرمونها حولهم. فالمواجهه التدريجيه التى تتم عندما يكون الطفل مرتاحا يؤدى الى اشراط الطفل بشكل بطيء بحيث يتعامل مع المخاوف البسيطه ثم ينتقل لمواجهه مواقف اكثر خطورة. فمثلا ان مشى الطفل في ممر طويل تكون فيه الاضاءه خافته يعطيه تدريبا على مواجهه المخاوف و يمكن ان يرافقه احد الكبار في البدايه او ان يستخدم مصباحا يدويا ثم يتم تخفيض الدعم شيئا فشيئا بصوره تدريجيه د – التعبير عن المشاعر و مشاركه الاخرين بها عندما يجد الطفل ان هناك من يشاركهم في مشاعرهم في الجو الذى يعيشون فيه فانهم يتعلمون ان الهموم و المخاوف هى امور مقبوله و لكن يجب عدم المبالغه في ذلك كان يشارك الطفل الراشدين في مشاعرهم و افكارهم و انما التحدث عن المخاوف الواقعيه التى توجد لدي الكل و يمكن القول انه من الافضل للطفل كقاعده عامه ان يعبر عن مخاوفه و قلقه بصراحه و انفتاح بدلا من ان يخفيها لان الاطفال الذين يتعرضون للسخريه و النقد و يضطرون الى اخفاء مخاوفهم يحرمون انفسهم من افضل طريقه لمجابهه هذه المخاوف بنجاح و الاطفال الذين يرون الراشدين يعبرون بشجاعه عن مخاوفهم مما يقلل من غموض المخاوف و من احساس الاطفال بالذنب حيالها، كان يقول الراشد ان هذا البرنامج كان مخيفا فعلا، كان يبدو حقيقيا الى درجه اننى شعرت بالخوف من ان تكون سفينه الفضاء في ساحه بيتنا و لا شك ان هذا الشعور سيبقي عندى فتره ، هذا يساعد الطفل على فهم الخوف و بذلك لا يشعر بانه منفرد في مشاعره او انه خواف وجبان، وان من الضرورى الاصغاء لمشاعر الاطفال باحترام فهم يحتاجون و يستحقون بعض التعاطف مع مخاوفهم مما سينعكس بدوره بشكل ايجابى على النمو النفسى للطفل. ه تقديم نموذج للهدوء و التفاؤل و الاستجابه المناسبه ان معظم المخاوف مكتسبه و الاطفال لا يولدون خوافين بل انهم يتعلمون الخوف من البيئه المحيطه و الافراد الذين يعيشون معهم لاسيما الوالدين. فالاطفال يبدون استعدادا قويا لاكتساب مخاوف و الديهم، فمثلا اذا لم يتغلب الوالدان على مشكله خوفهما من الموت فان الاطفال ايضا سوف يتعلمون بسرعه الخوف من الموت، و من المفيد ان يستمع الاطفال الى عبارات مثل ان الموت كالولاده جزء من عمليه الحياة او كل انسان فان… و هكذا)، و كثير من الاباء يناقشون مفاهيم دينيه مع اطفالهم لمساعدتهم على فهم الموت و غيره من الحوادث. وينبغى الا تناقش المخاوف باستمرار مع ان الاقرار بوجود المخاوف و اتخاذ موقف شجاع نسبيا حيالها يقدمان مثالين جيدين يحتذى بهما الاطفال. كما يجب تجنب تكرار التاكيد على الجوانب السلبيه في المواقف ماذا لو كما يحصل في بعض الاسر حيث يتكرر ذكر الامور السيئه التى يمكن ان تحدث للناس و يتردد ضمن جو الاسره مبدا “وراء كل خير يكمن شر مرتقب”. ان مثل هذا الجو سوف يؤدى الى تنميه اتجاه من الخوف و القلق، فالتشاؤم ينتقل بالعدوي بينما التوجه الهادئ المتفائل نسبيا يمكن من التعامل مع الخوف بشكل جيد و دون استجابات مبالغ فيها. 13 – علاج المخاوف يختلف نوع العلاج باختلاف اسباب الخوف و انواعه، و لكن تبقي هناك بعض الارشادات العلاجيه العامه التى تصلح لمعظم حالات الخوف المتنوعه ا – تقليل الحساسيه و الاشراط المضاد ان هذا الهدف هو مساعده الاطفال الخوافين و ذوى الحساسيه الزائده ليصبحوا اقل حساسيه او لا يستجيبوا للموضوعات التى تثير حساسيتهم. فعندما يتم اقران موضوع الخوف او الفكره المثيره له باى سار “اشراط مضاد” فان حساسيه الاطفال من الخوف تقل. فمن المفيد جعل الاطفال يلعبون احدي العابهم المفضله او ينهمكون باى نشاط ممتع اثناء الخوف، و قد امكن محو كل اشكال المخاوف المحدده بهذه الطريقة. و على سبيل المثال يمكن ان يقوم الطفل بتمثيل بعض المشاهد في غرفه خافته الاضاءه كخطوه اولي للتغلب على الخوف من الظلام، و يحدث تقليل الحساسيه بشكل طبيعى عندما يمكن للاطفال مشاهده حادثه مخيفه عن بعد. و في حال خوف الطفل من الحيوانات الاليفه يمكن تقريب الاشياء المخيفه من الطفل تدريجيا لنزع الصوره الوهميه فاذا كان الطفل يخاف من الكلاب فلا ينبغى اجبار الطفل على الاقتراب منها و انما ينبغى ترك الطفل يراقب كلابا يتم اطعامها من النافذه ثم يراقب كلبا في الغرفه نفسها، ثم يقوم باطعام الكلب بنفسه، فالتقدم التدريجى يؤدى الى تزايد الشجاعه شيئا فشيئا، و يجب ان تقرا قصص عن الكلاب و اتاحه الفرصه للطفل ليلعب مع الجراء الصغيره و هذا سيؤدى الى نقص طبيعى في المخاوف. كما ان وجود العائله الى جانب الطفل يمكن ان يحول الخوف الى نشاط ممتع و يساعد في تقليل الحساسيه حيث ان الاطفال يشعرون بالامن بشكل اكبر عندما يكونون ضمن جماعات. و هكذا ينبغى تشجيع الاطفال على تقليل الحساسيه الذاتي، و يمكن ان يتعلموا استخدام هذه الطريقه و حدهم لمواجهه اي خوف كان يقوموا بمشاهده صور الوحوش و الحيوانات المخيفه في كتاب ثم يرسمونها او يصورونها او يكتبون قصصا عنها ثم يقومون بمناقشه مخاوفهم مع اخوتهم…الخ. فالمواجهه المتكرره لموضوع الخوف تؤدى الى تقليل الحساسيه بينما تجنب المواقف المخيفه يؤدى الى اطاله حاله الخوف او زياده شدته. ب – ملاحظه النماذج ان الطفل يتعلم من خلال الملاحظه كيف يتعامل مع الافراد غير الخائفين مع المواقف، و هذه الملاحظه تجعل الطفل يبدا بشكل تدريجى بالتعامل دون خوف مع مواقف تزداد درجه الخوف فيها شيئا فشيئا. و يجب ان تكون هذه النماذج من الاشخاص العاديين حتى لا يري الاطفال النموذج و كانه يتمتع بصفات خاصه تجعله قادرا على ان يكون شجاعا. و يقنع بعض الاطفال من خلال الملاحظه ان خوفهم في الواقع لا خطوره فيه، كالاستخدام الناجح لمراقبه اطفال ينجحون في دخول المستشفي و في اجراء عمليات جراحيه تجري لهم. ان على الاهل ان يستغلوا كل فرصه تتيح لهم تهيئه الطفل للمواقف التى تنطوى على احتمال ان تكون صادقه و يمكن الاستعانه بالافلام كطريقه لتهيئه الطفل لموقف ما ، و بذلك يساعد الاهل طفلهم في التغلب على موضوع خوفه. و يمكن تقليل حساسيه الطفل بسرعه بطريقه بسيطه تسمي الهدف النقيض، فيمكن مثلا ان نقلل من حساسيه الطفل من الاصوات المرتفعه المفاجئه بان نجعله يقوم بوخز عدد كبير من البالونات بابره فتكرار المواجهه يجعل الطفل يتغلب على مخاوفه. ج – التخيل الايجابى ان الاستخدام و التدريب المقصود لتخيل مشاهد ساره يسهم في تقليل مخاوف الاطفال الذين يجدون في ذلك اسلوبا ناجحا، فهم يتخيلون الابطال الذين يحبونهم يساعدونهم في التعامل مع الموقف المخيف، و يمكن تعريف الطفل على كيفيه القيام بهذا التخيل ثم يطلب منه ان يقوم باختراع قصه مشابهه مثل انت و المرأة العجيبه تجلسان في البيت عندما تطفا الانوار فجاه انك تحس بالخوف و لكن انت و المرأة العجيبه تجدان شموعا و تذهبان الى موقع مفاتيح الكهرباء لمعالجه الامر و تشعر بالعظمه لانك تمكنت من حل المشكله و المرأة العجيبه تهنئك و تطير مبتعده بطائرتها الخفية. وينبغى التنويع في هذه الطريقه كان يطلب الى الاطفال ان يتخيلوا الفعاليه المحببه لهم مثل قياده سياره سباق مثلا، و اثناء تخيل المشهد و الاستمتاع به يتخيلون حدوث موقف ينطوى على خوف بسيط، فمثلا اثناء قياده سياره السباق يري الطفل كلبا ضخما على الطريق و يقوم بمطارده السياره بينما يبتعد الطفل بسرعه بسيارته ثم يبطئ السرعه حتى يصل الكلب الى جوار السياره ثم يقوم الطفل بالتربيت عليه ثم يقود السياره و يتابع طريقه. و هكذا فان استخدام طريقه التخيل تساعد الطفل على ادراك نفسه على نحو متزايد كشخص يملك القدره على تحمل الخوف حتى يصل الى التحرر النسبى منه اخيرا. د – مكافاه الشجاعه ينبغى تحديد سبب المخاوف و زمانها و مكانها تحديدا دقيقا و امتداح الطفل و مكافاته كلما تقدم خطوه في تحمل المواقف المخيفة. فكثير من الاطفال يظهرون الشجاعه كى يحصلوا على المكافات، فمثلا يمكن ان نضع للطفل خمس نقاط اذا قال مرحبا لشخص غريب، و يحصل على عشر نقاط اذا اجاب على الهاتف و يحصل على عدد من النقاط اذا تحدث مع اشخاص مختلفين فيجمع تدريجيا عددا من النقاط يستخدمها فيحصل على العاب او يحصل على امتيازات نتيجه لتقدمه. كذلك الامر بالنسبه للخوف من المدرسه فمثلا طفل يخاف من الذهاب الى المدرسه فيشكو من الام جسيمه و اثبتت النتائج السلبيه للفحص الطبى انها مؤشر و اضح على الخوف فيجب ان يرسل الطفل الى المدرسه وان يمتدح لمداومته، و تتم مكافاه التقدم الذى يحرزه الطفل و الابتعاد عن تعزيز الخوف باى شكل من الاشكال كاللعب و مشاهده التلفزيون و الاهتمام من قبل الاباء لان ذلك سيعقد المشكله بدلا من ان يحلها، بينما تساعد المكافاه على الشجاعه على حل مشكله الخوف عند الطفل بالتغلب على موضوع الخوف ه طرق اخري للعلاج كما يتم ايضا علاج المخاوف عن طريق تعويد الطفل الاعتماد على نفسه تدريجيا و تخليصه من حمايه الام له، فالاكثار من العطف الزائد و الرعايه الزائده تؤدى الى ضرر الطفل و ليس نفعه، كذلك النبذ و النقد و التهديد و الاستخفاف بمخاوف الطفل و اتهامه بالجبن و غير ذلك من الاساليب القاسيه كلها تؤدى الى كبت الخوف و تفاقم المشكله لذلك ينبغى على الاهل احترام الطفل و تشجيعه على التعبير عن مخاوفه و التغلب عليها 14 – الخاتمه مما تقدم نستطيع القول ان الخوف هو حاله انفعاليه طبيعيه تظهر في اشكال متعدده و بدرجات مختلفه عند الاطفال، و هناك بعض المخاوف التى تفيد الطفل و تساعده على حفظ بقائه و تكيفه. و بالمقابل توجد مخاوف تلحق اشد الضرر بالطفل و يمكن ان تستمر معه مدي الحياة. و باعتبار ان سنوات الطفوله هى الاهم في حياه الفرد و التى تقوم عليها حياته النفسيه و الاجتماعيه فانه من الضرورى الاهتمام بمشكله الخوف عند الاطفال لما يترتب عليها من اثار سلبيه قد تكون عنصرا هداما لشخصيه الطفل فيخرج من مرحله الطفوله شخصا مضطربا و قلقا يعانى من سوء التكيف مما ينعكس على الفرد و المجتمع معا. لذلك من الواجب علينا ان نولى اهتماما اكبر لمخاوف الاطفال و التعرف اليها و الى اسبابها و العمل على الوقايه منها و علاجها لنحصل في النهايه على فرد سوى و فعال في المجتمع.

425 views

الخوف عند الاطفال اسبابه وعلاجه