الحرب العالمية الثالثة في القران

الحرب العالمية الثالثة بالقران                                                   


صورة photos

الحرب العالمية الثالثة و سبل مواجهتها من القران

قال الله العزيز القدير بقرانه الحكيم من سورة المائده الايه 64 و قالت اليهود يد الله مغلوله ۚ غلت ايديهم و لعنوا بما قالوا ۘ بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ۚ و ليزيدن عديدا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا و كفرا ۚ و القينا بينهم العداوه و البغضاء الىٰ يوم القيامه ۚ كلما اوقدوا نارا للحرب اطفاها الله ۚ و يسعون بالارض فسادا ۚ و الله لا يحب المفسدين )

قبل ان نباشر بتفسير الايه الكريمه انفه الذكر و هذا على ضوء المستجدات الحاليه بمحيطنا الاسلامي و العالمي ، نود ان نقوم بالاشاره الى كثرة القيل و القال حول مقال الحرب المقامه حاليا لمواجهه التنظيمات المتطرفه و المتواجده بارض العراق و الشام على وجه الخصوص و هذا للحيلوله دون توسعها و انتشارها بين الدول المحيطه او حتى البعيده كامريكا و بريطانيا ، بل و هنالك من يذهب بالتحذير بعيدا ليشمل اوروبا و غيرها من دول العالم ايضا ، فنجد ان بعض زعماء تلك الدول يذهب بالمبالغه الى تصويرها و كانها حرب عالمية ثالثة ، و لهذا الاسباب =نجدهم يعدون العده و يجمعون المال و يطلبون الدعم العالمي لمواجهه ذلك الخطر .




ولا شك بانهم محقون بعملهم ذلك من منطلق مواجهه شر مستبين ربما يصيب الامم جميعا دون استثناء فيعود فيها الى الوراء من بعد الانجازات العظيمه التي قامت فيها الانسانيه و على جميع الصعد.

والمشكلة الحقيقيه التي نجدها هنا انما تكمن باسلوب و كيفية معالجه امور كهذه ، فحقيقة مشكلة التنظيمات المسلحه هي بالقناعات التي لديها ، و بالتالي مواجهتها بالقوه المفرطه انما ربما يؤدي الى اشتعالها و تاججها بسبب اعطائها نوع من الشرعيه و المصداقيه عندما تعطى اكثر من حقها ، و كمثال ملموس هنا هو ما حصل بالحرب العالمية الاولى و الثانية =، فسبب الحرب العالمية انما كان بمقتل و لي العهد النمساوي ، فحينها لم يبحثوا عن القاتل او عن اسباب مقتله ، انما سعوا للانتقام فنشات الحرب العالمية الاولى و حصدت ما يقارب العشرين مليونا من ارواح البشر ، اما اسباب الحرب العالمية الثانية =فكان بظهور تنظيم متطرف و هو الحزب النازي ، و بسبب عدم مواجهه ذلك التنظيم بفكر مضاد بل بالقوه ، كانت الحرب العالمية الثانية =و حصدت من الارواح ما يقارب السبعين مليونا .




فكما نرى انه و بالرغم من كون اساس المشكلة بالحالتين كانت بسيطة ، انما و بسبب تضخيمها و تعظيمها ، تجاوزت عن حدودها الى حد كبير و غير معقول ، فكلفت الامم حينها عشرات الملايين من الانفس ، ناهيك عن الدمار الهائل الذي اصاب تلك الدول و بجميع مجالات الحياة .

وانصافا للجميع نقول باننا لا ندعي المثاليه و العبقريه و التمييز بطرح الحلول التي ربما تختلف عن حل استعمال القوه بحل النزاع الحالي لمواجهه التنظيمات المتطرفه ، انما نطرح بديل سلمي و عملي ، و لا ظير ان يتم العمل بكلا الحليين بان واحد ، فالهدف هنا هو واحد .

وفي ما يخص موضوعنا هنا اوفيما يخص تفسيرنا للايه الانفه الذكر بالتحديد ، فاننا نجد بتفسيرنا لهذه الايه الكريمه الحل السلمي و الامثل للمشكلة بل و لجميع المشاكل المشابهه ، فكل فكر متطرف او توجه ناشيء عن رد فعل غير محسوب ، انما يجب مواجهته بالمثل ، اي بفكر صحيح و معتدل و برده فعل محسوبه و مدروسه جيدا ، و ذلك ما تطرحه الايه الكريمه .

وما نتمناه هنا ان تتعض الانسانيه بالتاريخ و بدروس التاريخ كي لا تتكرر الاغلاط الفظيعه التي حدثت قديما و التي ربما تحدث قريبا اذا لم يتم اتخاذ الاجراءات المناسبه بحلها .

وكما تعودنا عندما نبحث عن الحل الانسب و الكيفية المثلى بمواجهه مشاكل العباد و البلاد ، نتوجه صادقين الى قراءه كتاب الله المبين الا و هو القران الكريم ، فوجدنا فيه ان شاء الله الحل الامثل و الفهم الكامل لما يحدث حولنا من احداث بالوقت الحاضر، و كما يقال بالامثال الشعبية عندما يعرف الاسباب =يبطل العجب .




وفيما يلي دراسه مستفيظه بتفسير ايه الانعام السورة 64

حيث جاء قول الله سبحانه و تعالى و قالت اليهود يد الله مغلوله بدات الايه الكريمه بالاشاره الى ترديد اليهود و نشرهم بين الناس بان الله و العياذ فيه انما يده مغلوله على المسلمين اي قليلة العطاء و النعمه و بانهم اغنى منهم و اكثر بركة ، و بان الله لم ينعم على المسلمين كما انعم على بني اسرائيل , فجاء رد الخالق سبحانه عليهم بقوله لا اله الا هو غلت ايديهم و لعنوا بما قالوا ۘ بانه سبحانه انما انتصر للمسلمين فلعن اليهود بان جعلهم مغلولي الايدي اي بخيلين و ممسكين على انفسهم وبالفعل فقد اشتهر اليهود بهذه الصفه بين الناس بانهم بخلاء و ممسكين على انفسهم و يفعلون اي شيء بسبيل الحصول على المزيد من المال دون صرفه و ان هذي اللعنه الخاصة بالبخل انما جاءت بسبب قولهم ذلك ، بعدها اضاف سبحانه بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء بان اكد هنا بان نعمته و فضله و كرمه على المسلمين ربما تجاوز اي كرم ، بل ذكر هنا سبحانه بان المسلمين ربما تم الترحيب بهم و بسط الايدي لهم ، و هو تعبير شائع عند العرب للدلاله على الكرم و الجود و ذلك ما اشتهر فيه العرب بين الناس بان الكرم و الجود من طبعهم و هذا بفضل الله عليهم بعدها اضاف سبحانه بان الله ينفق على خلقه كيف يشاء و لا يحتاج تذكير من احد بان فلان غني او فلان فقير ، بعد هذا جاء قوله تعالى وليزيدن عديدا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا و كفرا و هنا ذكر الخالق سبحانه بان عندما يدركوا اليهود حقيقة انعم الله و ما انزل على المسلمين و على رسوله الكريم محمد ابن عبدالله عليه الصلاة و السلام من الخير العظيم ، فانهم بهذه المعرفه سوف يقوم كثير من اليهود و ليس كلهم بحسد العرب و المسلمين ، و سوف يزيد ذلك الحسد من طغيانهم و كفرهم ، فكلما زاد العرب و المسلمين غنى و خير زاد اليهود طغيان و كفر حسدا و ضغينه ، بعدها اضاف سبحانه والقينا بينهم العداوه و البغضاء الىٰ يوم القيامه و هنا يذكر الخالق جل و علا بان عقاب هذا الطغيان و الكفر بان القى الخالق سبحانه بقلوبهم العداوه بين انفسهم و البغضاء عليهم ، بحيث اصبحت الشعوب جميعا تبغضهم و تكرههم ، و ذلك هو ما هم عليه بالفعل ، و لمعرفه ذلك الامر كل ما علينا هو قراءه تاريخ الشعوب و كيف يتم تصوير اليهود المقيمين بينهم على الدوام بانهم اسوء الناس ، و لقد اكد الله العزيز القدير ذلك الامر و جعله فيهم الى يوم القيامه ، و مع تمعننا بمعاني الايه الكريمه نستنتج بان اليهود ربما لعنهم الله و اوجد فيهم اسوء الصفاه البشريه من بخل و طغيان و كفر و عداوه فيما بينهم ، اضافه الى بغض الناس لهم فذلك كله نتيجة تكبرهم على الناس و محاوله تصوير انفسهم بانهم اروع من غيرهم من بني البشر ، و بان الله ربما ميزهم و اعطاهم ما لم يعطه لاحد من العالمين ، و ذلك كله كذب و افتراء على الله خالق الخلق اجمعين العادل الكريم .

وبما ان تلك الصفات ربما اكدها الله على اليهود ، فانه من الطبيعي ان يصبح اليهود من يسعى الى اشعال الفتن و المؤامرات بين شعوب الارض ، و بانهم هم من يشعلون فتيل الحرب غالبا ، فلقد جاء قوله تعالى كلما اوقدوا نارا للحرب اطفاها الله ۚ من هنا نفهم بان و بسبب تلك اللعنات التي اصابت بني اسرائيل فانهم هم المسبب لاغلب الحروب على الارض ، و بانهم هم من يسعون جاهدين لتحويل اي مشكلة صغار الى حرب شعواء ان تمكنوا من هذا ، فوصفهم بانهم من يوقدوا نار الحرب انما جاء للتنويه على دورهم الكبير بتزكيه الفتن و دفعها و تغذيتها لتتوج بحروب بشعة بين بني البشر ، بعدها ياتي دور الخالق ليوجه المؤمنين فيه و باليوم الاخر و يدفعهم على العمل على اطفاء نار الحرب بين الناس ، و لولا ذلك الدور لاستمرت الحروب بين الناس الى ان يفنى الناس جميعا و العياذ بالله ، بعدها قال سبحانه و يسعون بالارض فسادا حيث نفهم هنا بان اليهود اضافه الى سعيهم الدؤوب الى اذكاء نار الحرب فهم يسعون دوما الى الفساد بالارض ، فجاء ذكر فسادا ليخدم مفهوم الاستمرايه و الاصرار على الامر ، و من المعروف لدى العامة و الخاصة من البشر بان اليهود و راء اغلبيه المصائب او المفاسد على هذي الارض ، و لا يوجد شك بهذا .

ثم يصرح الخالق العزيز القدير بان هنالك من البشر من يحبهم الله و منهم من لا يحبهم و لا يهديهم سبل الرشاد ، لذا فان الله لن يغفر لليهود اعمالهم و لن يبارك بعبادتهم و تضرعهم لله ، حيث قال جل و علا والله لا يحب المفسدين حيث نفهم هنا بان الله سبحانه و تعالى عمي يصفون انما يحب و يهدي و يعطي من الناس من هم بعيدين عن الافساد بالارض و من هم اصحاب الصفات الحميده و المصلحين بالارض ، و اولائك لهم اجر عظيم و رزق كريم و رحمه دائمه و خير كبير .

مما سبق يتضح لنا المسببون للحروب و كيف الله يبغضهم و لا يهديهم الى سبل الرشاد و بذلك فهم من يشعلون الفتن ، و بالمقابل نعرف الذين يحبهم الله و هم المصلحون بالارض و المؤمنون بالله و اليوم الاخر ، و بالتالي فهم الذين يسعون الى نشر العدل و المساوات و السلام بين الناس ، و الذين يسعون الى اطفاء نار الحرب ، ليسود السلام على الارض و تعم الرحمه بين الناس .

وبناءا عما تقدم نفهم بان من اليهود و هذا لقوله تعالى عديدا منهم و هم الصهاينه الذين يحقدون و يحسدون العرب على ما انعم الله عليهم من النعم ، و بسبب ذلك الحسد و الحقد جاؤوا الى ارض العرب و سكنوا بينهم و سعو لافسادهم و تغذيه نار الحرب فيهم ، كما فعلوا بالغرب عندما كانوا يسكنون هنالك ، و لم يظهروا الا بعد ان اكتفوا بالحروب التي قضت على عشرات الملايين من الناس .

وهم الان يسعون جاهدين لتغذيه الخلافات الموجوده بالمنطقة العربية و الاسلاميه و يشيعون و يساهمون بالحلول العسكريه التي اذا استمرت سوف تذهب بالمنطقة الى حرب عالمية ثالثة فتنهي وجود العرب و المسلمين ، و لكن الله و المؤمنون لهم بالمرصاد .

اذا لتجنب حرب رعناء علينا العوده الى كتاب الله و التصديق باياته و احكامه و العمل على نشر المحبه و السلام بين الناس لكي يحبنا الله و يهدينا الى سبل الرشاد و يرزقنا و يطعمنا الجنه ان شاء الله .

و و بركاته .

 

  • الحرب العالمية الثالثة في القران
  • الحرب العالمية الثالثة في القران والسنة
  • الحرب العالمية الثالثة في القرآن

4٬923 views