5:04 صباحًا الجمعة 24 مايو، 2019




التغيير الايجابي من الداخل والخارخ

التغيير الايجابي من الداخل و الخارخ

صور التغيير الايجابي من الداخل والخارخ

لتغيير سمة مميزة من سمات البشر, قال احدهم: انك لا تسبح في النهر مرتين).

 

فنحن نتغير في كل لحظة… نتفاعل مع كل حدث, مع ما نشاهد و نسمع،

 

مع من نقابل من الناس،

 

مع خبرات الماضى و تجارب الحاظر،

 

و مع ما نكتسب من علم و معرفة و خبرة, التغيير عملية ديناميكية مستمرة لا تتوقف،

 

علمنا ام لم نعلم،

 

رضينا ام لم نرض.
قد يختلف البشر بطواعيتهم للتغيير, فكم نفترق عن بعض الاصحاب مدة طويلة ثم نعود لنجدهم كما هم دون تغير و اضح, العمر ايضا له تاثيره،

 

فكلما تقدم الانسان في العمر اصبح عصيا على التغيير.
هذه قاعدة عامة لها الكثير من الشواذ, كما قال احد المفكرين:الشباب ليس في سواد الشعر و انما في الحيوية و المرونة, اي القدرة على التغيير.
و طالما ان التغيير عملية مستمرة،

 

فلماذا لا تجيرها لمصلحتك بدل ان تكون عبئا عليك

 

لماذا لا نقوم بتوجيهها بانفسنا بدل ان نترك ذلك لشخص اخر؟!.
التتغير الذى نعنية هنا هو التغيير الايجابي, و هو سلسلة من الاعمال التي تقودنا الى مستوي افضل في شان او في سائر شؤون حياتنا.

 

سوف نجول في هذا المقال و في لكي ننظر كيف نتغير خطوة بخطوة و نسال من الله العون و التوفيق.
بداية لماذا الحديث عن التغيير…
التغيير فكرة مركزية في ثقافتنا الاسلامية.

 

فنحن ننظر الية كوسيلة لنيل المزيد من رضوان الله عزوجل،

 

و الذى هو و ظيفتنا الكبري في هذه الحياة.

 

و كم نقابل من الاشخاص من يود التقرب الى الله… يرغب في الاقلاع عن المعصية… يود ان يتحول الى شخص فاعل في الحياة،

 

بناء،

 

معطاء لمجتمعه،

 

لكن الحيرة تكبلة و تشله: من اين ابدا

 

و كيف اواصل

 

و كيف اخرج افضل ما عندي

 

الي غير ذلك من الاسئلة التي اتمني ان نزيل عنها الغبش في هذا المقال و ما بعده.

صور التغيير الايجابي من الداخل والخارخ

نتحدث ايضا عن تغييرانفسنا لانها الخطوة الاولي و الاهم في سبيل تحسين اوضاع مجتمعاتنا و حال امتنا،

 

كما و رد في قول الله العزيز الكريم:
(ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم الرعد /11).
فنحن احوج ما نكون هذه الايام للطاقات المتميزة التي نجحت في بناء قدراتها،

 

و من ثم تسخيرها لخدمة الامة في كافة المجالات.
و الان من اين نبدا بالتغيير…
الخطوة الاولي على طريق التغيير هو الاعتراف بوجود مشكلة،

 

و الشعور بالحاجة الى التغيير.

 

و هذه خطوة جوهرية لان مشكلة الكثير من الناس عدم ادراكهم لهذه الاهمية… بل يعتقد البعض ان مجرد التفكير بهذا الامر يقلل من قيمتهم او يصمهم بالضعف و عدم الكفاءة,ولعلك قابلت ذلك الشخص،

 

صاحب اداء متدن في عمله،

 

و مع هذا لا يدرك مشكلتة هذه حتى يفصل من عمله, و حتى بعد ذلك

 

حيث يعتقد ان ما تم كان مجرد مؤامرة ضده…!
عندما نمتلك الشعور بالحاجة الى التغيير،

 

سوف يكون لزاما ان نطرح السؤال التالي: اين انا…اى ان تحدد ملامح و اضحة لوضعك الحالى في المجال او المجالات التي تسعى فيها الى التغيير.
فمثلا في مجال العلاقة مع الله عزوجل: حدد بالضبط اين تضع نفسك في قافلة السائرين الى الله؟،

 

و ما الذى يعكر صفوها؟،

 

ما الذى يشدك الى الوراء،

 

و يمنعك ان تتقدم في نيل المزيد من رضوان الله تعالى؟.

 

اريدك ان تكتب ذلك بشكل مفصل لان ذلك سوف يساعدك كثيرا في عملية التغيير.
المجال الثاني هو مجال الاسرة و الابناء… ستستغربون ايها الاخوة الكرام اذا اخبرتكم عن كمية الحالات التي نستقبلها كاطباء نفسيين في عياداتنا لاسر مفككة… اخوة لا يتكلمون مع بعضهم لسنوات… فتيات لم يشعرن بحنان الاب منذ امد طويل ….

 

امهات لم يسمعن كلمة جميلة من ابناءهن منذ سنوات و سنوات.
بعض هذه البيوت الجميلة التي ترونها تنتشر هنا و هناك تقبع في داخلها قصص اسرية محزنة يتفطر لها الفؤاد, لذا كان التغيير على المستوي العائلى في غاية الاهمية, و على ذات النمط: حدد بالضبط اين يقع مكانك و سط اسرتك؟…كيف ينظر لك اخوتك و اخواتك؟… زوجتك كيف تشعر تجاهك؟… ابناءك ماذا يتسامرون عنك عندما تخلد للنوم؟… ما هو الاثر الذى تركتة في كل واحد منهم

 

الي غير ذلك.

المجال الثالث الذى قد يكون محورا للتغيير هو العمل, اين مكانك في عملك الذى تكسب منه رزقك و تقضى فيه ساعات طويلة؟, اسال نفسك لو قرر مجلس ادارة الشركة التي تعمل بها ان يخفض عدد العاملين هل ستكون منهم؟… كيف ينظر اليك رئيسك؟… هل يشعر زملاؤك باى فرق عند غيابك؟… هل تطور مهاراتك في سبيل اداء افضل لما هو مطلوب منك؟… اسئلة كثيرة لكنها مهمة،

 

و تحتاج منك الى جهد للاجابة عليها.

 

لكن ثق تماما انك الان تخطو خطواتك الاولي و الاساسية في طريق التغيير.

 

هذه المجالات الثلاثة احببت ان تكون مثالا كى تطبقة على بقية المجالات الهامة الاخرى كالجانب العلمي الثقافي،

 

و صحتك الشخصية،

 

و الاقلاع عن عادة سيئة،

 

و الجانب الخيرى من حياتك في الاحسان للاخرين و مساعدتهم،

 

و مساهمتك في تحسين اوضاع المسلمين و نهضتهم.

 

فى كل هذه المجالات،

 

حدد فيها و ضعك الحالى و يفضل ان تكتب ذلك في مذكرتك الشخصية حتى يتسني لك فيما بعد المقارنة و تقييم مسيرتك.

 

الجزء الثاني من هذه الخطوة التي نهدف منها الى تقييم ما نحن عليه هو تحديد نقاط قوتك و ضعفك… يا تري ما هو الشيء الذى يميزك عن الاخرين؟..فى شخصيتك؟،

 

فى مهاراتك؟…وفى المقابل ما هي عيوبك؟،

 

بماذا ينتقدك الناس و اقول الحكماء من الناس؟… ما هي العوائق التي تحدد من تقدمك في مجالات الحياة كافة؟.

 

ضع اجابات و اضحة للاسئلة السابقة لان ذلك سيمنحك بصيرة رائعة لها اهمية خاصة من اجل النجاح في التغيير.

326 views

التغيير الايجابي من الداخل والخارخ