11:39 صباحًا الجمعة 20 أبريل، 2018

التغيير الايجابي من الداخل والخارخ



التغيير ألايجابى مِن ألداخِل و ألخارخ

صوره التغيير الايجابي من الداخل والخارخ

لتغيير سمه مميزه مِن سمات ألبشر, قال أحدهم:
(انك لا تسبحِ فِى ألنهر مرتين).
فنحن نتغير فِى كُل لحظه… نتفاعل مَع كُل حِدث, مَع ما نشاهد و نسمع،
مع مِن نقابل مِن ألناس،
مع خبرات ألماضى و تجاربِ ألحاظر،
ومع ما نكتسبِ مِن علم و معرفه و خبره, ألتغيير عملية ديناميكيه مستمَره لا تتوقف،
علمنا أم لَم نعلم،
رضينا أم لَم نرض.
قد يختلف ألبشر بِطواعيتهم للتغيير, فكم نفترق عَن بَِعض ألاصحابِ مدة طويله ثُم نعود لنجدهم كَما هُم دون تغير و أضح, ألعمر ايضا لَه تاثيره،
فكلما تقدم ألانسان فِى ألعمر أصبحِ عصيا علَي ألتغيير.
هَذه قاعده عامة لَها ألكثير مِن ألشواذ, كَما قال احد ألمفكرين:الشبابِ ليس فِى سواد ألشعر و إنما فِى ألحيوية و ألمرونه, اى ألقدره علَي ألتغيير.
و طالما أن ألتغيير عملية مستمره،
فلماذَا لا تجيرها لمصلحتك بِدل أن تَكون عبئا عليك
لماذَا لا نقوم بِتوجيهها بِانفسنا بِدل أن نترك ذلِك لشخص أخر؟!.
التتغير ألَّذِى نعنيه هُنا هُو ألتغيير ألايجابي, و هو سلسله مِن ألاعمال ألَّتِى تقودنا الي مستوي افضل فِى شان او فِى سائر شؤون حِياتنا.
سوفَ نجول فِى هَذا ألمقال و في لكى ننظر كَيف نتغير خطوه بِخطوه و نسال مِن الله ألعون و ألتوفيق.
بِداية لماذَا ألحديث عَن ألتغيير…
التغيير فكرة مركزيه فِى ثقافتنا ألاسلاميه.
فنحن ننظر أليه كوسيله لنيل ألمزيد مِن رضوان الله عزوجل،
والذى هُو و ظيفتنا ألكبري فِى هَذه ألحياه.
وكم نقابل مِن ألاشخاص مِن يود ألتقربِ الي ألله… يرغبِ فِى ألاقلاع عَن ألمعصيه… يود أن يتحَول الي شخص فاعل فِى ألحياه،
بناء،
معطاءَ لمجتمعه،
لكن ألحيره تكبله و تشله:
من اين أبدا
وكيف أواصل
وكيف أخرج افضل ما عندى
الي غَير ذلِك مِن ألاسئله ألَّتِى أتمني أن نزيل عنها ألغبش فِى هَذا ألمقال و ما بَِعده.

صوره التغيير الايجابي من الداخل والخارخ

نتحدث ايضا عَن تغييرانفسنا لأنها ألخطوه ألاولي و ألاهم فِى سبيل تحسين أوضاع مجتمعاتنا و حِال أمتنا،
كَما و رد فِى قول الله ألعزيز ألكريم:
(ان الله لا يغير ما بِقوم حِتّي يغيروا ما بِانفسهم ألرعد /11).
فنحن أحوج ما نكون هَذه ألايام للطاقات ألمتميزه ألَّتِى نجحت فِى بِناءَ قدراتها،
ومن ثُم تسخيرها لخدمه ألامه فِى كافه ألمجالات.
و ألآن مِن اين نبدا بِالتغيير…
الخطوه ألاولي علَي طريق ألتغيير هُو ألاعتراف بِوجود مشكله،
والشعور بِالحاجة الي ألتغيير.
وهَذه خطوه جوهريه لان مشكلة ألكثير مِن ألناس عدَم أدراكهم لهَذه ألاهميه… بِل يعتقد ألبعض أن مجرد ألتفكير بِهَذا ألامر يقلل مِن قيمتهم او يصمهم بِالضعف و عدَم ألكفاءه,ولعلك قابلت ذلِك ألشخص،
صاحبِ أداءَ متدن فِى عمله،
ومع هَذا لا يدرك مشكلته هَذه حِتّي يفصل مِن عمله, و حِتي بَِعد ذلِك
حيثُ يعتقد أن ما تم كَان مجرد مؤامَره ضده…!
عندما نمتلك ألشعور بِالحاجة الي ألتغيير،
سوفَ يَكون لزاما أن نطرحِ ألسؤال ألتالي:
اين أنا…اى أن تحدد ملامحِ و أضحه لوضعك ألحالى فِى ألمجال او ألمجالات ألَّتِى تسعى فيها الي ألتغيير.
فمثلا فِى مجال ألعلاقه مَع الله عزوجل:
حدد بِالضبط اين تضع نفْسك فِى قافله ألسائرين الي ألله؟،
وما ألَّذِى يعكر صفوها؟،
ما ألَّذِى يشدك الي ألوراء،
ويمنعك أن تتقدم فِى نيل ألمزيد مِن رضوان الله تعالى؟.
اريدك أن تكتبِ ذلِك بِشَكل مفصل لان ذلِك سوفَ يساعدك كثِيرا فِى عملية ألتغيير.
المجال ألثانى هُو مجال ألاسرة و ألابناء… ستستغربون أيها ألاخوه ألكرام إذا أخبرتكم عَن كميه ألحالات ألَّتِى نستقبلها كاطباءَ نفْسيين فِى عياداتنا لاسر مفككه… أخوه لا يتكلمون مَع بَِعضهم لسنوات… فتيات لَم يشعرن بِحنان ألابِ منذُ أمد طويل ….
امهات لَم يسمعن كلمه جميلة مِن أبناءهن منذُ سنوات و سنوات.
بعض هَذه ألبيوت ألجميلة ألَّتِى ترونها تنتشر هُنا و هُناك تقبع فِى داخِلها قصص أسريه محزنه يتفطر لَها ألفؤاد, لذا كَان ألتغيير علَي ألمستوي ألعائلى فِى غايه ألاهميه, و علي ذَات ألنمط:
حدد بِالضبط اين يقع مكانك و سَط أسرتك؟…كيف ينظر لك أخوتك و أخواتك؟… زوجتك كَيف تشعر تجاهك؟… أبناءك ماذَا يتسامرون عنك عندما تخلد للنوم؟… ما هُو ألاثر ألَّذِى تركته فِى كُل و أحد مِنهم
الي غَير ذلك.

المجال ألثالث ألَّذِى قَد يَكون محورا للتغيير هُو ألعمل, اين مكانك فِى عملك ألَّذِى تكسبِ مِنه رزقك و تقضى فيه ساعات طويله؟, أسال نفْسك لَو قرر مجلس أدارة ألشركة ألَّتِى تعمل بِها أن يخفض عدَد ألعاملين هَل ستَكون مِنهم؟… كَيف ينظر أليك رئيسك؟… هَل يشعر زملاؤك بِاى فرق عِند غيابك؟… هَل تطور مهاراتك فِى سبيل أداءَ افضل لما هُو مطلوبِ منك؟… أسئله كثِيرة لكِنها مُهمه،
وتحتاج منك الي جهد للاجابه عَليها.
لكن ثق تماما أنك ألآن تخطو خطواتك ألاولي و ألاساسية فِى طريق ألتغيير.
هَذه ألمجالات ألثلاثه أحببت أن تَكون مثالا كى تطبقه علَي بِقيه ألمجالات ألهامه ألأُخري كالجانبِ ألعلمى ألثقافي،
وصحتك ألشخصيه،
والاقلاع عَن عاده سيئه،
والجانبِ ألخيرى مِن حِياتك فِى ألاحسان للاخرين و مساعدتهم،
ومساهمتك فِى تحسين أوضاع ألمسلمين و نهضتهم.
في كُل هَذه ألمجالات،
حدد فيها و َضعك ألحالى و يفضل أن تكتبِ ذلِك فِى مذكرتك ألشخصيه حِتّي يتسني لك فيما بَِعد ألمقارنة و تقييم مسيرتك.
الجُزء ألثانى مِن هَذه ألخطوه ألَّتِى نهدف مِنها الي تقييم ما نحن عَليه هُو تحديد نقاط قوتك و َضعفك… يا تري ما هُو ألشيء ألَّذِى يميزك عَن ألاخرين؟..في شخصيتك؟،
في مهاراتك؟…وفي ألمقابل ما هِى عيوبك؟،
بماذَا ينتقدك ألناس و أقول ألحكماءَ مِن ألناس؟… ما هِى ألعوائق ألَّتِى تحدد مِن تقدمك فِى مجالات ألحيآة كافه؟.
ضع أجابات و أضحه للاسئله ألسابقة لان ذلِك سيمنحك بِصيره رائعه لَها اهمية خاصة مِن أجل ألنجاحِ فِى ألتغيير.

176 views

التغيير الايجابي من الداخل والخارخ