3:47 مساءً الإثنين 27 مايو، 2019




التعامل مع الطفل العصبي

 

سال معاوية بن ابي سفيان الاحنف بن قيس عن الولد ،

 

 

فقال يا امير المؤمنين اولادنا ثمار قلوبنا ،

 

 

و عماد ظهورنا ،

 

 

و نحن لهم ارض ذليلة ،

 

 

و سماء ظليلة ،

 

 

و بهم نصول عند كل جليلة ،

 

 

فان طلبوا فاعطهم ،

 

 

وان غضبوا فارضهم ،

 

 

يمنحوك و دهم ،

 

 

و يحبوك جهدهم ،

 

 

و لا تكن عليهم قفلا فيتمنوا موتك و يكرهوا قربك و يملوا حياتك.

 

فقال له معاوية لله انت

 

 

لقد دخلت على و اني لمملوء غيظا على يزيد و لقد اصلحت من قلبي له ما كان فسد.
بهذه العقلية نريد ان نكون في تعاملنا مع ابنائنا ،

 

 

وان تكون نظرتنا لهم نظرة ايجابية ،

 

 

وان نغدق عليهم من عطفنا و حبنا ،

 

 

بدلا من الصراخ في و جوههم ،

 

 

و اعلان الثورة عليهم لاتفة الاسباب ،

 

 

حتى لا يكتسبوا منا سلوكا غير مرغوب فيه .

 


فلقد ثبت علميا ان الطفل يتاثر بما يحيط به من الحنو او القسوة تاثرا عميقا يصاحبة بقية حياتة و عمرة و يشمل نواحية الصحية و النفسية ،

 

 

و كما هو معلوم لدي علماء التربية ان الطفل يولد و ليس له سلوك مكتسب ،

 

 

بل يعتمد على اسرتة في اكتساب سلوكياتة ،

 

 

و تنمية شخصيتة ؛

 

 

لان الاسرة هي المحضن التربوى الاول التي ترعي البذرة الانسانية منذ و لادتها ،

 

 

و منها يكتسب الكثير من الخبرات و المعلومات ،

 

 

و المهارات ،

 

 

و السلوكيات و القدرات التي تؤثر في نموة النفسي ايجابا و سلبا و هي التي تشكل شخصيتة بعد ذلك ،

 

 

و كما قال الشاعر ابو العلاء المعرى
وينشا ناشئ الفتيان منا على ما كان عودة ابوه
ومن الظواهر التي كثيرا ما يشكو منها الاباء و الامهات ظاهرة العصبية لدي الاطفال .

 

 

و نحن في هذه السطور سنلقى الضوء على هذه الظاهرة بشيء من التفصيل .

 

اولا تعريف العصبية
هى ضيق و توتر و قلق نفسي شديد يمر به الانسان سواء الطفل او البالغ تجاة مشكلة او موقف ما ،

 

 

يظهر في صورة صراخ او ربما مشاجرات مع الاقران او اقرب الناس مثل الاخوة او الوالدين .

 

اسباب العصبية لدي الاطفال
يري علماء النفس ان العصبية لدي الاطفال ترجع الى احد السببين الاتيين
1.

 

اسباب عضوية مرضية ،

 

 

مثل
– اضطرابات الغدة الدرقية .

 


– اضطرابات سوء الهضم .

 


– مرض الصرع .

 


وفى حالة وجود سبب عضوى لا بد من اصطحاب الطفل الى الطبيب المختص لمعالجتة منه ،

 

 

فلا بد من التاكد من خلو الطفل من الامراض العضوية قبل البحث عن اسباب نفسية او فسيولوجية تكمن و راء عصبية الطفل .

 


وفى حالة التاكد من خلو الطفل من تلك الامراض السابقة ،

 

 

علينا ان نبحث في السبب الثاني للعصبية و هو
2.

 

اسباب نفسية و اجتماعية و تربوية ،

 

 

و تتمثل في –
– اتصاف الوالدين اواحدهما بها ،

 

 

مما يجعل الطفل يقلد هذا السلوك الذى يراة امام عينية صباح مساء .

 


– غياب الحنان و الدفء العاطفى داخل الاسرة التي ينتمى اليها الطفل ،

 

 

سواء بين الوالدين ،

 

 

او اخوانة .

 


– عدم اشباع حاجات و رغبات الطفل المنطقية و المعتدلة .

 


– القسوة في التربية مع الاطفال ،

 

 

سواء بالضرب او السب ،

 

 

او عدم تقبل الطفل و تقديرة ،

 

 

او تعنيفة لاتفة الاسباب .

 


– الاسراف في تدليل الطفل مما يربى لدية الانانية و الاثرة و حب الذات ،

 

 

و يجعلة يثور عند عدم تحقيق رغباتة .

 


– التفريق بين الاطفال في المعاملة داخل الاسرة ،

 

 

سواء الذكور او الاناث ،

 

 

الكبار او الصغار .

 


– مشاهدة التلفاز بكثرة و خاصة الافلام و المشاهد التي تحوى عنفا و اثارة ،

 

 

بما في ذلك افلام الرسوم المتحركة .

 


– هناك دور رئيس للمدرسة ،

 

 

فربما يكون احد المعلمين ،

 

 

اواحدي المعلمات تتصف بالعصبية ،

 

 

مما يجعل الطفل متوترا ،

 

 

و يصبح عصبيا .

 


مظاهر العصبية لدي الاطفال
– مص الاصابع .

 


– قضم الاظافر .

 


– اصرار الطفل على راية .

 


– بعض الحركات اللاشعورية مثل تحريك الفم ،

 

 

او الاذن ،

 

 

او الرقبة ،

 

 

او الرجل و هزها بشكل متواصل ….

 

الخ .

 


– صراخ الطفل بشكل دائم في حالة عدم تنفيذ مطالبة .

 


– كثرة المشاجرات مع اقرانة .

 

خطوات العلاج
1.

 

ان يتخلي الوالدان عن العصبية في معاملة الطفل .

 

 

و خاصة في المواقف التي يكون فيها الغضب هو سيد الموقف .

 

حيث ان الطفل يكتسب العصبية عندما يعيش في منزل يسودة التوتر و القلق .

 


2.

 

اشباع الحاجات السيكولوجية و العاطفية للطفل بتوفير اجواء الاستقرار و المحبة و الحنان و الامان و الدفء ،

 

 

و توفير الالعاب الضرورية و الالات التي ترضى ميولة ،

 

 

و رغباتة ،

 

 

و هواياتة .

 


3.

 

لا بد ان يتخلي الاباء و المعلمون عن القسوة في معاملة الطفل او ضربة او توبيخة او تحقيرة ،

 

 

حيث ان هذه الاساليب تؤثر في شخصية الطفل ،

 

 

و لا تنتج لنا الا العصبية و العدوانية .

 


4.

 

البعد عن الاسراف في حب و تدليل الطفل .

 

 

لان ذلك ينشئ طفلا انانيا لا يحب الا نفسة ،

 

 

و لا يريد الا تنفيذ مطالبة .

 


5.

 

عدم التفريق بين الابناء في المعاملة او تفضيل الذكور على الاناث ،

 

 

و لنا في رسول الله صلى الله عليه و سلم الاسوة الحسنة ،

 

 

فى الحديث الذى يروية البخارى عن عامر قال سمعت النعمان بن بشير رضى الله عنهما و هو على المنبر يقول اعطانى ابي عطية فقالت عمرة بنت رواحة لا ارضي حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فاتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال اني اعطيت ابنى من عمرة بنت رواحة عطية فامرتنى ان اشهدك يا رسول الله قال اعطيت سائر و لدك مثل هذا .

 

 

قال لا قال فاتقوا الله و اعدلوا بين اولادكم .

 

 

قال فرجع فرد عطيتة .

 


6.

 

اعطاء الطفل شيئا من الحرية ،

 

 

و خاصة فيما يتعلق بشراء العابة ،

 

 

او ملابسة ،

 

 

و عدم التدخل في كل صغيرة و كبيرة من شؤون الطفل ؛

 

 

لان هذا يخلق جوا من القلق و التوتر بين الطفل و والدية .

 


7.

 

استخدام اسلوب النقاش و الحوار و الاقناع مع الطفل العصبى بدلا من الصراخ في و جهة حيث ان ذلك لن يجدى معه نفعا.
8.

 

تعزيز السلوك الايجابي للطفل سواء بالمكافات المادية او بالتحفيز المعنوى عن طريق اطلاق عبارات المدح و الثناء .

 


9.

 

اتاحة الفرصة للطفل في ممارسة نشاطة الاجتماعى مع الاطفال الاخرين ،

 

 

و عدم الافراط في الخوف على الطفل ،

 

 

حيث ان تفاعلة مع الاخرين يساعد في نمو شخصيتة الاجتماعية .

 


10.

 

مراقبة ما يشاهدة الطفل في التلفاز ،

 

 

و عدم السماح له برؤية المشاهد التي تحوى عنفا او اثارة .

 

253 views

التعامل مع الطفل العصبي