3:41 مساءً الإثنين 27 مايو، 2019




البلاء انواع ومهما كان فكن صابر ولربك ذاكر

البلاء انواع و مهما كان فكن صابر و لربك ذاكر

صور البلاء انواع ومهما كان فكن صابر ولربك ذاكر

ان من السنن الكونية و قوع البلاء على المخلوقين اختبارا لهم, و تمحيصا لذنوبهم , و تمييزا بين الصادق و الكاذب منهم قال الله تعالى و لنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الاموال و الانفس و الثمرات و بشر الصابرين)
وقال تعالى و نبلوكم بالشر و الخير فتنة و الينا ترجعون)
و قال تعالى الم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا و هم لا يفتنون و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء،

 

وان الله اذا احب قوما ابتلاهم،

 

فمن رضى فلة الرضا،

 

و من سخط فلة السخط.

 

رواة الترمذى و قال حديث حسن.
واكمل الناس ايمانا اشدهم ابتلاء قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ” اشد الناس بلاء الانبياء،

 

ثم الصالحون،

 

ثم الامثل فالامثل،

 

يبتلي الرجل على حسب دينه،

 

فان كان في دينة صلبا اشتد به بلاؤه،

 

وان كان في دينة رقة ابتلى على قدر دينه،

 

فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركة يمشي على الارض و ما عليه خطيئة.

 

اخرجة الامام احمد و غيره.

صور البلاء انواع ومهما كان فكن صابر ولربك ذاكر

و فوائد الابتلاء
• تكفير الذنوب و محو السيئات .

 


• رفع الدرجة و المنزلة في الاخرة.
• الشعور بالتفريط في حق الله و اتهام النفس و لومها .

 


• فتح باب التوبة و الذل و الانكسار بين يدى الله.
• تقوية صلة العبد بربه.
• تذكر اهل الشقاء و المحرومين و الاحساس بالامهم.
• قوة الايمان بقضاء الله و قدرة و اليقين بانه لاينفع و لا يضر الا الله .

 


• تذكر المال و ابصار الدنيا على حقيقتها.

والناس حين نزول البلاء ثلاثة اقسام:
الاول: محروم من الخير يقابل البلاء بالتسخط و سوء الظن بالله و اتهام القدر.
الثاني موفق يقابل البلاء بالصبر و حسن الظن بالله.
الثالث: راض يقابل البلاء بالرضا و الشكر و هو امر زائد على الصبر.
والمؤمن كل امرة خير فهو في نعمة و عافية في كل احوالة قال الرسول صلى الله عليه و سلم ” عجبا لامر المؤمن ان امرة كله خير،

 

و ليس ذلك لاحد الا للمؤمن: ان اصابتة سراء شكر فكان خيرا له،

 

وان اصابتة ضراء صبر فكان خيرا له.

 

رواة مسلم.
واقتضت حكمة الله اختصاص المؤمن غالبا بنزول البلاء تعجيلا لعقوبتة في الدنيا او رفعا لمنزلتة اما الكافر و المنافق فيعافي و يصرف عنه البلاء.

 

و تؤخر عقوبتة في الاخرة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تميلة و لا يزال المؤمن يصيبة البلاء و مثل المنافق كمثل شجرة الارز لا تهتز حتى تستحصد” رواة مسلم.
والبلاء له صور كثيرة: بلاء في الاهل و في المال و في الولد, و في الدين , و اعظمها ما يبتلي به العبد في دينه.
وقد جمع للنبى كثير من انواع البلاء فابتلي في اهله, و ما له, و ولده, و دينة فصبر و احتسب و احسن الظن بربه و رضى بحكمة و امتثل الشرع و لم يتجاوز حدودة فصار بحق قدوة يحتذى به لكل مبتلي .

 

والواجب على العبد حين و قوع البلاء عدة امور:
(1 ان يتيقن ان هذا من عند الله فيسلم الامرله.
(2 ان يلتزم الشرع و لا يخالف امر الله فلا يتسخط و لا يسب الدهر.
(3 ان يتعاطي الاسباب النافعة لد فع البلاء.
(4 ان يستغفر الله و يتوب الية مما احدث من الذنوب.

• و مما يؤسف له ان بعض المسلمين ممن ضعف ايمانة ااذا نزل به البلاء تسخط و سب الدهر , و لام خالقة في افعالة و غابت عنه حكمة الله في قدرة و اغتر بحسن فعلة فوقع في بلاء شر مما نزل به و ارتكب جرما عظيما.

• و هناك معاني و لطائف اذا تامل فيها العبد هان عليه البلاء و صبر و اثر العاقبة الحسنة و ابصر الوعد و الثواب الجزيل
اولا: ان يعلم ان هذا البلاء مكتوب عليه لامحيد عن و قوعة و اللائق به ان يتكيف مع هذا الظرف و يتعامل بما يتناسب معه.
ثانيا: ان يعلم ان كثيرا من الخلق مبتلي بنوع من البلاء كل بحسبة و لايكاد يسلم احد فالمصيبة عامة , و من نظر في مصيبة غيرة هانت عليه مصيبته.
ثالثا: ان يذكر مصاب الامة الاسلامية العظيم بموت رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي انقطع به الوحى و عمت به الفتنة و تفرق بها الاصحاب ” كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله ”
رابعا: ان يعلم ما اعد الله لمن صبر في البلاء اول و هلة من الثواب العظيم قال رسول الله ” انما الصبر عند المصيبة الاولي ”
خامسا: انه ربما ابتلاة الله بهذه المصيبة دفعا لشر و بلاء اعظم مما ابتلاة به , فاختار الله له المصيبة الصغري و هذا معنى لطيف.
سادسا: انه فتح له باب عظيم من ابواب العبادة من الصبر و الرجاء , و انتظار الفرج فكل ذلك عبادة .

 


سابعا:انة ربما يكون مقصر و ليس له كبير عمل فاراد الله ان يرفع منزلتة و يكون هذا العمل من ارجي اعمالة في دخول الجنة.
ثامنا: قد يكون غافلا معرضا عن ذكر الله مفرطا في جنب الله مغترا بزخرف الدنيا , فاراد الله قصرة عن ذلك و ايقاظة من غفلتة و رجوعة الى الرشد.

فاذا استشعر العبد هذه المعاني و اللطائف انقلب البلاء في حقة الى نعمة و فتح له باب المناجاة و لذة العبادة , و قوة الاتصال بربه و الرجاء و حسن الظن بالله و غير ذلك من اعمال القلوب و مقامات العبادة ما تعجز العبارة عن و صفة .

 


قال و هب بن منبه: لا يكون الرجل فقيها كامل الفقة حتى يعد البلاء نعمة و يعد الرخاء مصيبة،

 

و ذلك ان صاحب البلاء ينتظرالرخاء و صاحب الرخاء ينتظر البلاء و قال رسول الله يود اهل العافية يوم القيامة حين يعطي اهل البلاء الثواب لوان جلودهم كانت قرضت في الدنيا بالمقارض رواة الترمذي

ومن الامور التي تخفف البلاء على المبتلي و تسكن الحزن و ترفع الهم و تربط على القلب
(1 الدعاء: قال شيخ الاسلام ابن تيمية: الدعاء سبب يدفع البلاء،

 

فاذا كان اقوى منه دفعه،

 

و اذا كان سبب البلاء اقوى لم يدفعه،

 

لكن يخففة و يضعفه،

 

و لهذا امر عند الكسوف و الايات بالصلاة و الدعاء و الاستغفار و الصدقة.
(2 الصلاة: فقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا حزبة امر فزع الى الصلاة رواة احمد.
(3 الصدقة” و في الاثر “داوو مرضاكم بالصدقة”
(4 تلاوة القران: ” و ننزل من القران ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين”ا
(5 الدعاء الماثور: “وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله و انا الية راجعون” و ما استرجع احد في مصيبة الا اخلفة الله خيرا منها.

 

236 views

البلاء انواع ومهما كان فكن صابر ولربك ذاكر