البحث عن سيرة احد الاعلام المشاهير

آخر تحديث ب19 يوليو 2020 الثلاثاء 7:41 مساء بواسطة هنان ثامر

البحث عن سيره احد الاعلام المشاهير


صورة photos



الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله

(1330 1420ه)

اسمه و نسبة و مولده

عبد العزيز بن عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله ال باز. و ”ال باز” اسرة عريقه بالعلم و التجاره و الزراعة، عرفت بالفضل و الاخلاق الكريمة. و رد ببعض التراجم ان اصلهم من المدينه المنورة، و ان احد اجدادهم انتقل منها الى الدرعية، بعدها انتقلوا منها الى حوطه بني تميم.

ولد بمدينه الرياض ب12/12/1330ه، و ترعرع فيها، و شب و كبر ببيئه تتنفس العلم و الهدى و الصلاح، بعيده كل البعد عن مظاهر الدنيا و مفاتنها. و كانت الرياض انذاك معقلا لكبار العلماء، و ائمه الدين.

 

بدا مسيرته التعليميه بالقران الكريم، فحفظه، بعدها توجه لطلب العلم على يد العلماء، بجد و جلد و طول نفس و صبر.

وكان لوالدته، رحمها الله، اثر بالغ، و دور بارز باتجاهه للعلم الشرعي، و طلبه و المثابره عليه. فكانت تحثه و تشد من ازره، و تحضه على الاستمرار بطلب العلم، بكل جد و اجتهاد.

وقد كان الشيخ عبدالعزيز مبصرا باول حياته، بعدها اخذ بصره يضعف بعام 1346 ه و عمره لم يتجاوز السادسة عشر عاما، اثر مرض اصيب فيه بعينيه، بعدها ذهب جميع بصره بعام 1350 ه، و عمره قريب من العشرين عاما. و لكن هذا لم يثنه عن طلب العلم، او يقلل من همته و عزيمته، بل مضى بطلب العلم جادا مجدا بذلك، ملازما لصفوه فاضله من العلماء، و الفقهاء الصالحين، فاستفاد منهم علما و منهجا، كما اثروا عليه ببداية حياته العلمية، بالراي السديد، و العلم النافع، و الحرص على معالي الامور.

ويعد الشيخ ابن باز من ارباب الفصاحة، و العالمين باللغة، خاصة بعلم النحو. و تبرز فصاحته بكتابته و محادثته، و خطبة و محاضراته و كلماته، فهو ذو بيان مشرق، و اداء لغوي جميل، و هو سهل العبارة، عذب الاسلوب، تتسم عباراته و كتاباته بالايجاز و الاحكام و البيان.


ومن متميزاته و خصائصه الخطابيه قدرته على ترتيب افكاره حتى لا تشتت، و ضبطه لعواطفه حتى لا تغلب عقله، بعدها سلامة اسلوبه، الذي لا يكاد يعتريه اللحن بصغير من القول او كبير، و اخيرا تحرره من كل اثر للتكلف و التنطع.

كما عرف بقوه حافظته و حضور بديهته. و ان نعمه الحفظ، و قوه الذاكرة، هما من الاسباب القوية، بعد توفيق الله عز و جل، على تمكنه من طلبه للعلم، و ازدياد ثروته العلمية، المبنيه على محفوظاته، التي و عتها ذاكرته بمراحل التعلم و التعليم، و ربما حباه الله من الذكاء و قوه الحفظ و سرعه الفهم، مما مكنه من ادراك محفوظاته العلميه عن فهم و بصيرة.

ومما يؤكد هذا انه قد سئل عن احاديث منتقده بالكتب الستة، و غيرها من كتب السنة، فكان يجيب عليها مع تخريجها و ذكر اسانيدها و رجالها، و اقوال اهل العلم فيها. و كان يحفظ الصحيحين، و لا يكاد يفوته من متونهما شيء.

وكان بكلماته و محاضراته و مواعظه كثير الاستدلال بالنصوص القرانية، و الاحاديث النبوية، و اقوال اهل العلم الشرعية، ياتي عليها بسياقها و لفظها و تمامها، و كذا باجتماعات هيئهكبيرة العلماء، تجده يذكر المساله و اقوال اهل العلم فيها، مبينا الجزء و الصفحة و الكتاب المنقول عنه القول.

كما يؤكد على قوه حافظته، انه يميز بين اصوات محبيه و زائريه، مع كثرتهم و وفور عددهم. و كان يورد القصص القديمة، التي و قعت قبل نص قرن او اكثر، كانه مطلع عليها.


كما كان صاحب بصيره نافذة، و فراسه حادة، يعرف رؤساء القبائل، و يفرق بين صالحهم و طالحهم، كما له فراسه بما يعرض عليه من المسائل العويصة، و المشكلات العلمية؛ فتجده بها متاملا متمعنا لها، تقرا عليه عده مرات، حتى يفك عقدتها، و يحل مشكلها، و له فراسه كذلك بما يتعلق بالاجابه عن اسئله المستفتين، فهو دائما يرى الايجاز و وضوح العبارة و وصول المقصد، ان كان المستفتي عاميا من اهل البادية، و ان كان المستفتي طالب علم حريص على الترجيح بالمسالة، اطال النفس بجوابه مع التعليلات، و ذكر اقوال اهل العلم، و تقديم الارجح منها، و بيان الصواب بكلمات جامعة ما نعة.

لعل من ابرز ما تميز فيه الشيخ ابن باز، الزهد بهذه الدنيا. فقد انصرف عنها بالكلية. فكان مثالا يحتذى، و قدوه تؤتسى، بالزهد و الورع و انكار الذات، و البعد عن المدائح و الثناءات العاطرة. و كان يقول ببعض محاضراته، حين يطنب بعض المقدمين بذكر مناقبه و خصاله الحميدة، و خلاله الرشيدة: “لقد قصمت ظهر اخيك، و اياكم و التمادح فانه الذبح، اللهم اجعلني خيرا مما يظنون، و اغفر لي ما لا يعلمون”.

وللشيخ عبد العزيز من الذرية، اربعه ابناء و اربع بنات.

اهم شيوخه

الشيخ محمد بن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسين بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله.

الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن حسين بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب. قاضي الرياض رحمهم الله.

الشيخ سعد بن حمد بن عتيق – قاضي الرياض .

الشيخ حمد بن فارس – و كيل بيت =المال بالرياض.

الشيخ سعد بن و قاص البخاري – من علماء مكه المكرمه – اخذت عنه علم التجويد بعام 1355 ه.

سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. و ربما لازمت حلقاته نحوا من عشر سنوات، و تلقيت عنه جميع العلوم الشرعيه ابتداء من سنه 1347 ه. الى سنه 1357 ه حيث رشحت للقضاء من قبل سماحته.

منهجه

من ابرز مقومات منهجه، انه يقدم دينه و الوحي على العقل، و يجعل الراي تبعا للنص، و يحكم عقله بلسانه، فلا يصدر حكما او رايا او فتوى الا بعد ان يتحرى و يتروى فيه، و ينظر نظره ذات اعتبار و تقدير بارائه و فتاويه، و يجعل ميزان الترجيح داخلا بامور مهمه من المصلحه و الضروره و الزمان و المكان و الحال، و درء المفاسد، بل انه يميز بين اقل الخيرين و اكثر الشرين مع دفع اعلاهما ضررا و اضرارا، و بين خير الخيرين و شر الشرين، لذا غلب صوابه على خطاه بالفهم و الاجتهاد.

دروسه العلمية


كان يلقي دروسا مفيدة قيمه ببابها، تشمل الكتب الستة، و مسند الامام احمد، و موطا الامام ما لك، و سنن الدارمي، و صحيح ابن حبان، و تفسير ابن عديد، و زاد المعاد، و كتاب التوحيد، و فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية، و الاصول الثلاثة، و الدرر السنية، و اغاثه اللهفان، و العقيده الواسطية، و الفرائض، و منتقى الاخبار و اصول الاحكام، و النخبه – نخبه الفكر – و الاستقامه و جلاء الافهام، و بلوغ المرام، و الحمويه و السنن الكبرى للنسائي، و العقيده الطحاوية، و منار السبيل مع ارواء الغليل، و الصارم المسلول على شاتم الرسول، و رياض الصالحين، و الرحبية.

وفي هذي الدروس تبرز قيمه تعظيم النصوص الشرعية، و الوقوف عندها، و الاخذ بالدليل الصحيح، و عدم الالتفات الى الاراء الشاذة، و الاقوال المهجورة.

مؤلفاته و اثاره العلمية

اثرى الشيخ ابن باز المكتبه الاسلاميه بمؤلفات كثيرة، تطرق بها الى جوانب من العلوم الشرعية، و القضايا الاجتماعيه و الواقعية، فكتب بالعقيده الاسلاميه بانواعها و اقسامها المختلفة، و نبه الى البدع و المنكرات، و الف بالفقه و اصوله و قواعده، و بالعبادات و المعاملات و البيوع المحرمة، و كتب بالحديث و اصوله و مصطلحاته، و بالاذكار و فوائدها. كما كتب بالتراجم، و عن المرأة المسلمه و دورها ببناء المجتمع، و انقاذها من براثن الكفر و الشبه الضالة، و بالتشريع و الجهاد بسبيل الله، و بفضل الدعوه الى الله، و مسؤوليه الشباب المسلم، و بالحض على الزواج المبكر، كما انه كتب مؤلفات تدفع المطاعن و الشبهات بالدين، و كتب بالغزو الفكري، و القوميه العربية، و الحداثه الشعرية. و ربما ترجم عدد من مؤلفاته الى عده لغات.

وللشيخ ابن باز مكتبه خاصة ضخمة، مليئه بنفائس المصادر و المراجع العلمية، التي لا يستغني عنها طالب العلم و المعرفة، حاويه لجميع الفنون العلمية، فلكل فن قسم خاص به. فتشمل فن الحديث و علومه و مصطلحاته، و امهات الكتب الستة، بعدها المسانيد، بعدها المعاجم، بعدها الاجزاء الحديثية، بعدها كتب الاحكام الحديثية، بعدها كتب التخاريج، بعدها كتب الرجال و جرحهم و تعديلهم، بعدها كتب الوفيات.. و هلم جرا، كما يمتلك الشيخ ابن باز خزانه خاصة بنفائس المخطوطات، تضم بين اروقتها بعض المخطوطات النادرة. و ذلك مما يدل على انه كثير التثبت بعلمه و فقهه، بدين الله.

حياته العملية

بدا الشيخ عبدالعزيز حياته العملية بالدلم معلما و قاضيا. فعندما كلف بولايه القضاء بالخرج، و افق على هذا مكرها، اذ لم يكن راغبا بالقضاء، و لا محبا له، و لكنه قبل الزاما من سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ. و استمر على هذا اربع عشره سنه و نيفا، قضاها بقضاء الخرج. و لان قضاء الخرج يتركز ببلده الدلم، قاعده الخرج، فقد استقر سماحته بالدلم، و سكن ببيت القاضي، الذي اوقفه الامام عبدالله بن فيصل بن تركي رحمهم الله على من كان قاضيا بالدلم.

وكان يجلس للفصل بين الناس، من الضحى حتى صلاه الظهر، و قد جلس احيانا للقضاء بعد صلاه العصر.

وقد رتب الشيخ دخول الرجال بمجلس القضاء حسب و صولهم الى المجلس، و امر بان لا يدخل عليه احد حتى ياذن بالدخول، و ساعده بذلك رجال الامارة، انذاك، بتنظيم الدخول.

وقد ادخل السجلات بعمله، بعد ان رتب مجلس القضاء، منذ و لي القضاء بالخرج. فكان كاتبه بالسجلات، يسجل القضايا و وثائق الاوقاف و غيرها، بعدها يعطي صاحب القضية و ثيقه بذلك، اذا دعت الحاجة اليه. و كان هذا قبل تاسيس المحكمه الشرعيه بالدلم بصورتها الرسمية، بعام 1368ه. و ربما شهر بالعدل، الى جانب الحلم.

وكان يؤدي مهام اخرى، الى جانب عمله بالقضاء، و هي مهام مرتبطة، عادة، بالقاضي و منها:

خطابه الجمعة بالجامع الكبير بالدلم و امامته.

العنايه بالمساجد و ائمتها و الاوقاف.

الاهتمام بالحسبه و الامر بالمعروف و النهي عن المنكر.

قسمه التركات و تنفيذ الوصايا و الولايه على القصر.

حفظ الاموال الضالة، كالحيوانات.

الافتاء الشرعي بالبلد و المملكه عموما.

عقود الانكحة.

جهوده بالتعليم

خصص الشيخ ابن باز حلقات للتدريس بالجامع الكبير بالدلم و القرى المحيطه فيه ايام عمله بالقضاء هناك. بعدها ما لبثت و فود الطلاب ان تقاطرت على الدلم من انحاء المملكة. و لم تقتصر تلك الحلقات على الجامع، بل كان هنالك حلقه ببيته لبعض الطلاب الملازمين له. فكان غالب يومه بغير اوقات القضاء، يقضية بالدرس و التعليم و التربية.

وما فتئ يعلو شانه و ينتشر صيته بارجاء العالم الاسلامي، كعلم من اعلام الشريعه البارزين، حتى توافد بعض الطلاب للدراسه عليه من الاقطار المجاوره من اليمن و فلسطين و العراق و غيرها). فازداد عدد الطلاب، فلم يعد يجد العديد منهم ما وى يسكن فيه، عندئذ طلب سماحته من الملك عبدالعزيز، رحمه الله، التكرم بالامر ببناء سكن ياوي اليه الطلبة، فلبى الملك عبدالعزيز، طلبه ببناء حجرات قرب الجامع الكبر بمنافعها، لتكون سكنا للطلاب و سمي “بالرباط”. و لعدم كفايه تلك الحجرات فيما بعد، استاجر الشيخ عبد العزيز لبعضهم بيوتا لسكن عدد منهم.

واصبح من المالوف بذلك الوقت، وجود طلاب من انحاء المملكة، الى جانب طلاب من خارجها من فلسطين و العراق و اليمن)، بل ان بعض هؤلاء الذين و فدوا على المملكه طلابا، طاب لهم المقام بالدلم و تزوجوا منها، و اصبح لهم ذرية.

كان للشيخ عبدالعزيز عنايه خاصة بطلابه. فالى جانب تامين السكن لهم، سعى بتخصيص مكافات شهرية لبعض الطلاب المجدين و المغتربين، تشجيعا لهم على مواصله الدراسه و طلب العلم، و مساعدة لهم على تكاليف الحياة. كما كان يوزع عباءات لبعض الطلاب المتميزين، لتشجيعهم على زياده طلب العلم. و ربما قسم اوقاته بين القضاء و التدريس، و عقد له حلقتان بالمسجد الجامع الكبير بالدلم، احداهما بعد صلاه الفجر، بالتوحيد و الفقه و الحديث و النحو و التفسير. فكان يعطي للطلاب ما يناسبهم. فصغار الطلبه و المبتدئين من قصار المتون، وكبيرة الطلبه من المتون الطوال حتى الضحى، بعدها يذهب الى منزله للجلوس للقضاء. و الحلقه الثانية =بعد صلاه المغرب بالفرائض، و ربما اهتم الشيخ بهذا العلم اهتماما بالغا، و كان يناقش الطلبه فيما درسوه ليتاكد من فهمهم للمادة العلمية. و بعد اذان العشاء يبدا درسا احدث بتفسير ابن عديد، حيث يقرا احد تلامذته.

كما كانت له حلقتان بعد صلاه الظهر و بعد صلاه العصر، اوقفهما الشيخ بعد لمدة لما ازدحم برنامجه بالاعمال، و ضاق و قته عن الجلوس لهذين الدرسين.

وكان حريصا على ما يلقيه من الدروس، فلا يلقي درسه و لا يسمعه من الطالب حتى يراجع عليه شروحه و حواشيه، و ما قاله العلماء عليه، و هذا بالليلة السابقة للدرس. و لذا اذا و فد اليه احد و انشغل عن المراجعة، لم يجلس للطلبة. لذلك اقبل الطلاب عليه، و استفادوا من علمه لما اشتهر فيه من سعه العلم، و حسن الافادة، و كريم الخلق، و لطف العشرة. و من الطريف ان بعض الطلاب كان حريصا على حضور درس الشيخ بعد صلاه الفجر، فعديدا ما ينطلق بعضهم من قبل اذان الفجر مشيا على اقدامهم، من اماكن بعيده باطراف الدلم، حتى يصلوا لجامع الدلم عند صلاه الفجر، و من بعدها حضور الدرس.

ولم يكتف بالدروس التي يلقيها بالجامع الكبير، او ببيته، بل كان حريصا على نشر العلم بطرق عديدة، خاصة بعد انتشار المدارس النظاميه الحكومية. فطلب من و لي العهد، انذاك، الامير سعود بن عبدالعزيز، الذي كان مشرفا على التعليم، اثناء مقابلته له بمكه بموسم الحج لعام 1367 ه، افتتاح مدرسة ابتدائية بالدلم. فصدر الامر لمدير المعارف، انذاك، الشيخ محمد بن ما نع، رحمه الله، بافتتاح مدرسة ابتدائية بالدلم، فتم افتتاحها بعام 1368 ه و سميت المدرسة السعودية الابتدائية ابن عباس حاليا .

وقد اوكل الاشراف عليها لسماحته، يرشح لها المدير و المدرسين الاكفاء. و اخذ الشيخ يحض الناس و يشجعهم على الحاق ابنائهم بتلك المدرسة، حرصا منه على تعليم الناس الخير، و انتشار العلم و محو الاميه و الجهل. و لحرصه على المدرسة، كان يتفقد احوالها و يسال عن اوضاعها، و يشجع القائمين عليها، و يحثهم على بذل المزيد من العطاء.

وكان يحرص دائما على تجديد الجو العلمي لطلابه، باهتمامه بالتربيه البدنية. لذا، عندما دعاه مدير و مدرسو المدرسة السعودية ابن عباس حاليا ، و هم بعض طلابه بالحلقات بالجامع، الى الخروج معهم برحله الى البر باحدى الرياض المزدهرة، طلب منهم البقاء بالبر الى الغد على حسابه. بعدها دعا و جهاء البلد و المسؤولين فيه، فخرجوا و اندمجوا مع بعض برياضات متعددة، الى جانب الدروس العلمية، التي يلقيها الشيخ عليهم. و كان يجلس لعموم الناس بالدلم بعد صلاه الجمعة بمنزله، و يستقبل الجميع بعدها يتم قراءه بعض الايات و يفسرها، و يعلق عليها، لان غالبيه من حضر ربما جاء للاستفاده من الشيخ او السلام عليه، جاءوا من اطراف الدلم من المزارع لكون غالبيتهم يعملون بالزراعة.

ابرز اعماله و اسهاماته العامة – الرسمية

عمله بالتدريس بالمعهد العلمي و كليه الشريعة

تولى الشيخ التدريس بالمعهد العلمي بالرياض عام 1371 ه، بامر من سماحه المفتي العام الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ، رحمه الله. بعدها بعد هذا التدريس بكليه الشريعة. و تظهر على يديه افواج من اهل العلم و الفضل. و كان يدرس العقيده و الحديث و الفقه، بل حتى النحو قبل ان ياتي الشيخ عبداللطيف بن سرحان. و يمتاز تدريسه بوضوح الكلام و قلته، و القدره الهائله على ايصال المعلومه الى اذهان الطلاب، بابسط الطرق و اسهلها. و كان طلابه معجبون بسلامة منهجه، و دقه استحضاره، و قوه ذاكرته، و قدرته على الجمع بين الاراء المختلفة، و الاحاديث المتعارضة؛ و توصيلها بعبارة سهلة و اضحة، بجملها و كلماتها.

وكان جادا بتدريسه و ادائه، مخلصا بعمله و ما يقوم فيه من اعباء و مسؤوليات، و يرى ان التدريس امانه عظيمة، و مسؤوليه جسيمة، لابد من القيام بها.

وله قدره هائله بالاستنباط من النصوص، و توضيح المسائل العلمية، و توجيه الطلاب الى مسلك تعظيم الدليل من الكتاب و السنة، و ترك اقوال الرجال المخالفه للكتاب و السنة، مع معرفه فضلهم و احترامهم و تقديرهم و مكانتهم بالامة، و يردد بذلك قوله الامام ما لك المشهوره “كل يؤخذ من قوله و يرد الا صاحب هذي الحجرة، يعني النبي صلى الله عليه و سلم”.

ويمتاز سماحته بقوه الحجة، و نصاعه البيان. و ربما لمس هذا طلابه جليا بمناقشاتهم العلمية، خلال تدريسه لهم. فلربما جاء بعض الطلاب باقوال لبعض العلماء، فيرد سماحته عليها ردا علميا قائما على الادلة، و اقوال العلماء المعتبرين. و كان، و ما زال، ايه بالفرائض و علومها، فقد اتقن مسائلها، و عرف غوامضها، و الف بها مؤلفه المعروف ” الفائدة الجليه بالمباحث الفرضيه ” فاستفاد منه طلابه اشد الاستفادة.

وكان بتدريسه، مثالا لرحابه الصدر، و ابانه المسائل، و تربيه الطلاب على كيفية الترجيح، لا سيما ان مواطن الدرس بكل من الحديث و الفقه متفقه. فمثلا يدرس باب الزكاه بالفقه، و باب الزكاه بالحديث، فاذا كانت حصه الفقه، قرر المساله على مذهب الحنابله بدليلها عندهم، و اذا كان درس الحديث قرر المساله على ما تنص عليه الاحاديث، فان كان المذهب، الحنبلي، و افقه كان تاييدا له، و اذا خالفه اشار الى وجه الترجيح، و دعا الى الاخذ بما يسانده الدليل، دون تعصب لمذهب معين. و مما يحفظ لسماحته عدم التثاقل من السؤال، و توجيه الطالب الى ما اراده، و قد توقف عن الاجابه و طلب الامهال، اذا كانت المساله تحتاج الى نظر و تامل، بان كانت من مواضع الخلاف مثلا، او كان بعيد العهد بها، او لم يترجح له بها شيئا. فاستمر على هذا المنوال معلما و مربيا فاضلا، و استاذا قديرا و اسع الصدر، كثير العلم، عظيم الحلم، حتى صدر امر المفتي العام للملكه الشيخ / محمد بن ابراهيم ال الشيخ، رحمه الله، بعام 1380 ه بانتقاله الى المدينه المنوره نائبا لرئيس الجامعة الاسلامية.

  • البحث في سيرة احد الاعلام المشاهير
  • سيرة احد الاعلام المشاهير
  • سيره احد الاعلام المشاهير
  • البحث في سيره احد الاعلام المشاهير
  • البحث عن سيرة احد الاعلام المشاهير
  • بحث في سيرة احد الاعلام المشاهير
  • سيرة أحد الاعلام المشاهير
  • بحث عن سيرة احد الاعلام المشاهير
  • البحث في سيرة أحد الأعلام المشاهير
  • البحث في سيرة احد الاعلام المشاهير مختصره

17٬315 views