4:24 صباحًا الأحد 19 نوفمبر، 2017

الاسرار العظيمة في القران الكريم



الاسرار ألعظيمه فِى ألقران ألكريم

صوره الاسرار العظيمة في القران الكريم

من أسرار ألقران ألكريم أنفراده فِى إستعمالات بَعض ألالفاظ

فمثلا

لا يذكر ألجوع فِى ألقران ألكريم ألا فِى موضع ألشده و ألعقاب ،

او فِى موضع ألفقر ألمدقع و ألعجز ألظاهر ،

والناس لا يذكرون ألسغب و يذكرون ألجوع فِى حِال ألقدره و ألسلامة .

وكذلِك ألمطر لا يذكره ألقران ألكريم ألا فِى موضع ألانتقام ،

وعامة ألناس لا يفرقون بَين ألمطر و ألغيث .

فى ألقران ألكريم إذا ذكر ألابصار لَم يقل ألاسماع ،

وإنما يقول ألسمع ،

ولعل ألسر فِى ذلِك أن ألبصر يختلف حِسب جهه ألَّتِى يَكون أليها ألشخص ،

بينما ألسمع و أحد لا يختلف باختلاف جهه ألانسان .

صوره الاسرار العظيمة في القران الكريم
وكذلِك يذكر ألظلمات جمعا ،

والنور مفردا ،

وهُناك أجوبه متعدده على ذلِك مِنها أن ألمراد بالظلمات ألضلالات و هى كثِيرة و متعدده و ألنور ألهدى و هو و أحد .

والقران أستعمل ألرياحِ فِى ألخير،
واستعمل ألريحِ فِى ألعذاب ،

وفى ألجواب على ذلِك أجوبه متعدده مِنها أن ألريحِ تَكون مِن جهه و أحده فتَكون مدمَره لانه لا يُوجد لَها مقاوم و ألرياحِ تَكون مِن عده جهات فيكسر بَعضها بَعضا فتَكون نسيم خفيف و تاتى بالخير .

وهَذا هُو ألغالب و قد تاتى فِى ألقران بلفظ ألريحِ و يَكون ألمقصود خيرا و لكنها لا تاتى ألا مقيده كَما فِى قوله تعالى و جرين بهم بريحِ طيبه .

وقد و ردت فِى ألقران ألكريم بَعض ألالفاظ ألَّتِى قَد يظنها بَعض ألجهله زائده و لا حِاجة لَها ،

ولكن ألنظره ألعميقه ألواعيه تبين اهميتها و سرها و من ذلِك قوله فخر عَليهم ألسقف مِن فَوقهم فقوله تعالى مِن فَوقهم ليس فيه مِن ألزياده مِن شَيء و ليست لمجرد ألتاكيد كَما يقول بَعض ألمفسرين ،

ولكنها لتحقيق أمر عظيم و هو ما تدركه عندما تعمل تفكيرك و عقلك ،

فهُناك عده أحتمالات ،

الاول أن يسقط ألسقف و هم ليسوا تَحْته ،

والثانى أن يسقط ألسقف و بعضهم تَحْته .

والثالث أن يكونوا تَحْته و يسقط و لم يتمكن احد مِنهم ألفرار و هو ألمراد ،

فلما قال فخر عَليهم ألسقف مِن فَوقهم علمنا قطعا انهم كَانوا تَحْته و ألمعنى انهم هلكوا جميعا .

http://kaheel7.com/ar/images/stories/ants-eat.JPG
ومن ذلِك ايضا قوله تعالى أن ألَّذِين ياكلون أموال أليتامى ظلما إنما ياكلون فِى بطونهم نارا قَد يقول مِن لا درايه لَه فِى أسرار ألقران اى حِاجة فِى ذكر ألبطون هُنا ،

وهل هُناك أكل فِى غَير ألبطون و ألجواب على ذلِك مِن عده و جوه و مِنها أن ذكر ألبطون يدل على ألامتلاءَ و ألشبع ،

ففى ذكره تصوير لتلك ألحالة ألبشعة .

وأيضا لَو قال ياكلون نار فلربما يتوهم أن ألاكل لَم يصل الي داخِلهم ،

فلما ذكرت ألبطون دل على أن ألنار سرت فِى كُل أبدانهم ثُم أستقرت فِى بطونهم .

ومن ذلِك قوله تعالى فمن لَم يجد فصيام ثلاثه أيام فِى ألحج و سبعه إذا رجعتم تلك عشره كاملة فربما يقول بَعض ألجهله ما فائده ذكر ألعشره بَعد ذكر ألثلاثه و ألسبعه و ألجواب حِتّي لا يتوهم احد أن ألواو هُنا بمعنى او فتَكون للتخيير بمعنى صيام ثلاثه أيام فِى ألحج او سبعه عِند ألرجوع فرفع ذلِك ألتوهم بقوله تلك عشره كاملة .

او حِتّي لا يظن أن ألواو على أصلها و لكنها جاءت للاباحه كقولك جالس فلانا و فلانا فانه يتحقق بامتثال ألامر بمجالستهما معا ،

او مجالسه أحدهما .

وهُناك فائده أخرى و هي: أن فائده أجمال ألعدَد فِى كُل حِساب أن يعلم مِن جهتين فيتاكد ضبطه و ألعلم بِه .

كَما فِى ذكر ألعشره هُنا ألتاكيد على ضروره صيام هَذه ألايام بالتمام و ألكمال و ألتحذير مِن ألتهاون فيها ،

وحتى لا يقال أن صيامها مندوب فَقط .

ومن ذلِك قوله تعالى و ألمحصنات مِن ألنساءَ ألا ما ملكت أيمانكم فقد يتوهم ألبعض أن كلمه ألنساءَ فِى ألايه ألكريمه زائده و أن صيغه جمع ألمؤنث ألسالم مغنيه عنها – و هَذه ألايه ألكريمه أشَكل تفسيرها على احد ألمفسرين ألكبار و هو ألامام مجاهد حِيثُ قال لَو كنت أعلم مِن يفسرها لِى لضربت لَه أكباد ألابل – و قد أجاب بَعض ألمفسرين بسر هَذا ألقيد و هو: أن لفظ ألمحصنات يدل على عده معان و مِنها ألعفيفات و ألمسلمات .
.
وغير ذلِك ،

فلو لَم يات هَذا ألقيد لتوهم انه يحرم نكاحِ ألمحصنات إذا كن مسلمات فَقط فافاد هَذا ألقيد ألعموم و ألاطلاق ،

اى أن عقد ألزوجية محترم مطلقا لا فرق بَين ألمؤمنات و ألكافرات و ألحرائر و ألمملوكات ،

فيحرم تزوج أيه أمراه تَكون فِى عصمه رجل حِتّي يموت او يطلقها .
.
والخلاصه مِن هَذه ألعجاله ألسريعة أن ندرك عظمه هَذا ألكتاب ألعزيز ألمجيد و نعلم علم أليقين انه لا يُوجد فيه لفظه ينبو بها موضعها او يَكون فِى و جودها زياده او نقصان .

https://i.ytimg.com/vi/Mqr2SIVsJI0/hqdefault.jpg

وان ندرك أن فِى كُل حِرف مِن حِروف ألقران ألكريم سر بل أسرار ،

ندرك بَعضها و ما يخفى علينا مِنه أجل و أعظم ،

فاذا فاتنا أن ندرك بَعض هَذه ألاسرار فليس ذلِك لخلو ألقران مِنها و إنما مرده الي ضعف علمنا و عظيم جهلنا .

نسال ألله تعالى أن يكرمنا بفهم معانى كتابة ألمجيد و أن يزيدنا مِن فضله ألكريم ،

وان ينفعنا بما علمنا و أن يعلمنا ما ينفعنا .

 

  • الاعجاز العلمي في القرآن
141 views

الاسرار العظيمة في القران الكريم