10:08 مساءً الإثنين 15 يوليو، 2019




اعراس الجزائر تلمسان بالصور



اعراس الجزائر تلمسان بالصور

صور اعراس الجزائر تلمسان بالصور

تختلف عادات و تقاليد الزواج في الجزائر من منطقة الى اخرى فبمدينة ندرومة بتلمسان ثمة عادات و تقاليد راسخة في اذهان و قلوب اهاليها و سكانها لا تزال صامدة،

 

و بفضل عودة الامن عاد الامل مجددا لعشاق و محبى الاغاني و فرقة الطبل،

 

و كذا لعادة “اصغار” بمعنى جماعة العريس.
فاثناء تواجدنا بشاطئ سيدنا يوشع في اطار جولتنا الصيفية عبر المواقع السياحية المحاذية للبحر،

 

دعانا بعض الاصدقاء لحضور حفل زفاف بمدينة ندرومة،

 

و كان ذلك بالنسبة لنا فرصة لملاقاة اقارب لنا و اصحاب قدماء،

 

و ايضا للاستماع الى اغاني جميلة من الطرب الاندلوسى و الحوزي،

 

من تادية مطربين ما هرين من المدينة نفسها.
وقبل ان اصف لكم مختلف مراحل “العرس” في تلك العشية،

 

يستوقفنى شعور غريب كلما زرت تلك المدينة الطيبة و كان الذرات و العناصر الاساسية و الهامة لجسمي و روحى تنتعش بشكل اكثر و تنت شي من الاجواء العذبة لهذه المنطقة العريقة،

 

فينفتح قلبي لكل النفحات و الانفاس الخفية التي تهب من عدة اماكن،

 

او بالاحري من عدة مصادر،

 

و تصب كليا في اتجاة المدينة الهادئة،

 

و ازقتها القديمة و مساجدها العتيقة محتلة الساحات العامة و البيوت المغلقة و المفتوحة في نفس الوقت متسلله داخل الاعماق البشرية،

 

شعور غريب حقا يمتلك الانسان الاتى من بعيد و الذى يعيش تلك السويعات الجميلة في تلك الليالي الصيفية القصيرة.
فليالي ندرومة في الصيف لا يوجد لها مثيل على الاطلاق في اي مكان اخر،

 

و تبدو المدينة،

 

فى بداية المساء الى ساعة متاخرة من الليل و كانها مغشاة بستار سحري معبق يلف اركان المدينة بنفحاتة اللطيفة و المعطرة انفاس عجيبة ناشئة من مزيج عذب و ثاقب لهواء نقى و خفيف نازل من جبال “فلاوسن” الشامخة المحيطة بالمدينة و من الغابات المجاورة من اشجار الصنوبر و البلوط و الخروب و الدردار و اللوز و ساسنو و انواع اخرى من الاشجار المثمرة و الاعشاب الطبية المتنوعة مثل فلايو و نوخا و الشيح و الريحان و الخزامى،

 

بالاضافة الى اريج زكى و الروائح الطيبة المتصاعدة من حدائق الزهور التابعة للمنازل الفردية داخل المدينة،

 

حيث يهوي السكان الندروميون زراعة الورود و الزهور الجميلة العبقة و كذا الاشجار و النباتات المعطرة،

 

كشجر الليمون و الياسمين و مسك الليل و الحبق و القرنفل بمختلف انواعه،

 

يضاف الى ذلك المزيج العذب و الخفى جرعات قوية من حنين الماضى الشيق و الخالد و المتجدد عبر التقاليد الاجتماعية و الثقافية الاصيلة.

صور اعراس الجزائر تلمسان بالصور
فالحفل الزفاف الذى دعينا الية في تلك الليلة بمدينة ندرومة كان يقام باحد المنازل الحديثة التي شيدت مؤخرا على اراض خصبة كانت مستغلة في السابق في الزراعة و الاعمال الفلاحية،

 

و عند و صولنا الى مكان “الفرح” قبل المغرب صادفنا مجيء موكب العروسة المشكل من عدة سيارات فاخرة مزينة بالازهار و الورود و البالونات الملونة و بقطع الحاشية البيضاء و الخضراء و الحمراء و صاحبت الموكب طلقات متتالية من صوت مزامير السيارات و زغاريد النساء في جو من الغبطة و الفرح المتما شي مع هذه المناسبة السعيدة و اخذت النساء و الفتيات ينزلن من السيارات و هن مرتديات افضل ثيابهن و مزينات الشعر و الوجة بارقى و سائل التجميل الحديثة و كن يحاولن الاقتراب من العروس بشكل حثيث لمرافقتها الى داخل بيتها الجديد و سط زغاريد حادة تقطع الانفاس و قد احدثن و سط الدرب المزدحم تيار شذا عذبا انطلق من موكب العروسة و تطاير في كل اتجاة و هب نحونا في شكل زوبعة من العطر و لفحنا بلطافة عفوية شيقة حاملا معه مزيجا من العطور الجميلة التي غزت المكان في لحظات و كان المنظر يشبة عرضا للازياء،

 

نساء شابات و فتيات في ربيع العمر،

 

جميلات و انيقات كلهن لا يمكن التفضيل بينهن قد خرجن من السيارات و هن في اجمل لباس السهرة فكان بعضهن يرتدى “القفطان” من القطيفة المطروزة بالخيوط الذهبية و البعض الاخر يرتدى لباس “الكاركو” او القسنطينية و اخريات مرتديات فساتين من “الدنتال” المخرم اوالمنصورية الخفيفة ذات الاجنحة المتطارة كاجنحة الفراشة،

 

هنالك ايضا البلوزة و البدعية و نساء اخريات بازياء اوربية عصرية و بعض الشابات حضرن الى العرس بالبرنوس النسوى الجميل و اخريات بحايك المنسوج التقليدى المميز للمنطقة،

 

فكل هؤلاء النساء و الشابات اللائى جئن مع موكب العروسة كن رائعات في ازيائهن الجميلة و زينتهن البراقة و هيئتهن المشرقة و كان من الصعب بالنسبة لنا نحن المدعوين الاتيين من بعيد،

 

التمييز بينهن و التاكد من العروسة الحقيقية من بين كل هذه الفتيات الشابات المتزينات باجمل الثياب و يخطر في البال ان هنالك اكثر من عروسة واحدة اذ ان النساء المرافقات كان كلهن تقريبا في نفس الدرجة من الرونق و الحسن و البهاء،

 

و كان لا بد من انتظار لحظات نزول صاحبة الخطوات الخجولة و المتعثرة من افخر سيارة الموكب للقول بانها العروسة الحقيقية و كانت تتميز بارتدائها لزى الاميرة المثقل بالذهب،

 

عدة كيلوغرامات من الذهب في شكل حلى مختلفة الانواع و الاشكال.
فمدينة ندرومة استطاعت ان تحافظ على تقاليدها و على طرازها المعمارى الاسلامي بالنسبة للاحياء السكانية القديمة و اسلوب البناء للكثير من المنازل الفردية الحديثة و تقدم للباحثين مثالا و اضحا للمدينة الاسلامية النموذجية،

 

حيث نجد الجامع الكبير بمئذنتة الشامخة يتوسط الاحياء القديمة و بجوارة الساحة العمومية الرئيسية “التربيعة” اين يلتقى بها المصلون و المواطنون على خسائر المقاهى او حول الطاولات تحت ظل الاشجار ايام الاعراس و في ايام الاعياد و المناسبات الدينية و كذلك في اوقات المساء و العطل كيومي الجمعة و السبت.
واعراس اولاد نهار و سيدى الجيلالي…


بين التقليد و حداثة الموضة
وبالجهة الغربية الجنوبية للولاية خاصة دائرة سيدى الجيلالى و العريشة تحتل الاعراس مكانة خاصة و هامة ضمن التركيبة الثقافية و التقليدية للمجتمع خاصة عرس اولاد نهار،

 

اذ انه يمثل فاتحة عهد جديد بالنسبة الى كل فرد من افرادة و نقطة انعطاف هامة في الحياة الفردية و الاسرية،

 

حيث يحاط العريس بهذه القبيلة المعروفة بهالة كبيرة من العادات و التقاليد المتوارثة ابا عن جد.
واولي خطوات العرس النهارى هي الخطبة التي كانت في وقت سابق لا يستاذن فيها لا العريس و لا العروسة ،

 

 

فكان الشاب و الشابة لا يعيران اهتماما مسالة الاختيار بل ان الامر كان بيد الوالدين،

 

فهما من يختاران للشاب زوجة و للشابة الزوج المنتظر،

 

و حتى مسالة رؤية احدهما للاخر كانت غير مطروحة و الكل كان مقتنعا بذلك الواقع،

 

و اكثر من ذلك هناك من لم يسبق له ان راي خطيبتة حتى يفاجابها ليلة الزفاف،

 

و مع ذلك كان كل شيء يسير على احسن ما يرام و يمكن ان نقول ان هذا الواقع استمر الى غاية السبعينيات،

 

و بعد ذلك بدات الرؤية تتغير مع حصول نوع من التطور الثقافى و العلمي لدي غالبية الشباب من الجنسين،

 

فاذا ما قرر احد الشباب الاقتران بفتاة ما فما عليه الا ان يطلب من اوليائة الاتجاة نحو عائلتها لوضع اللمسات الاولي للخطبة،

 

و في العادة تقوم الام رفقة جمع من النسوة الاقارب بالاتصال الاولى بوالدة الشابة فتفاتحها في الموضوع،

 

و في اغلب الاحيان ترجع الوالدة و الدة الخطيبة الامر الى و الدها و اليها،

 

و تستمر المفاوضات بين الاسرتين في عدة جولات قد تطول و قد تقصر،

 

فاذا ما تم قبول الوالد و الوالدة و الفتاة هاتة الاخيرة التي قد تلتزم الصمت،

 

و قد تترك الامر الى و الديها و اسرتها بصفة عامة فانهما يعلنان ذلك لاولياء الخاطب و بشكل الى منطلقة العرف السائد يقوم هؤلاء باتمام اجراءات الخطبة بما يسمي عند اهل المنطقة الملاك هذا الاخير الذى يشمل شاة تسمي شاة الملاك)،

 

مجموعة من الملابس للخطيبة بما في ذلك خاتم الملاك،

 

اضافة الى مجموعة من الحلويات المتعددة الانواع و الاشكال و كذا المصاريف المختلفة و تسمي ب العوايد و في ليلة الملاك يقوم اهل الخطيبين باجراءات العقد الشرعى بحضور و لى امر كل من الخطيبين و يعلن امام الحاضرين الزواج و بذكر لهم الذى اتفقا عليه على سنة الله و رسوله،

 

حيث يتوج ذلك بمادبة عشاء تقوم على شرف الحضور و تختتم بتوزيع الحلويات و الشاى عليهم،

 

و في الجانب الاخر تسمع اهازيج النسوة اغاني الصف و الزغاريد خاصة عند و صول خبر اتمام العقد بقراءة الفاتحة تقوم احدي قريبات الخطيب بوضع الخاتم في اصبع خطيبتة اعلانا و اشارة الى انها اصبحت مخطوبة و عندها تطلق الزغاريد و يستغني في بعض الاحيان عن هذه الاجراءات و يتم تعويض ذلك بدفع مبلغ ما لى لاهل خطيبته،

 

و لكن لا يمكن الاستغناء عن اجراءات العقد الشرعى او ما يسمي في المنطقة ب “الفاتحة” و هذه الحالة الثانية تسمي بالدفوع،

 

فهذا هو الفصل الاول من مراحل الزواج في هذه المناطق،

 

ثم يلية فاصل زمنى قد يطول او يقصر تعطي فيه الفرصة للزوجين لتحضير لوازم بيت الزوجية و كذا الزفاف الدخول الشرعي و خلال هذه المدة تكون النفقة على عاتق الخطيب بشكل رمزي،

 

و هي تسمي ب “الفقدة” و عادة ما تكون بالمناسبات و الاعياد الدينية.
اما العادة الثانية التي تنحدر من المنطقة الجنوبية الغربية السهبية بتلمسان،

 

لا سيما على مستوي عرش اولاد نهار بشقية الشرقى و الغربى بكل من بلديات سيدى الجيلالى و البويهى و كذا العريشة و بعض القري المحاذية لمدينة سبدو،

 

فقبل يوم او يومين من موعد الفرح او العرس يلتقى الضيوف القاطنون بالدشرة او القرية بموقع اقامة العرس،

 

و من ثمة تنطلق عملية التاكد من التبليغ للاشخاص المشكلين لنواة “اصغار”،

 

فى مقدمتهم منشط الجماعة و رئيسها المسمي المقدم و الوزير،

 

اى المكلف بشؤون العريس و المكلف او المكلفين بتحضير الشاى و كذا الذبح و السلخ و شواء الرؤوس المختارة او تلك الموعود بتوفيرها الى جانب اختيار المكان و تهيئتة لاقامة “اصغار” طوال الفترة المخصصة للقاءاتهم،

 

و اخر للمبيت سواء كان المكان عبارة عن خيمة لائقة او بيت،

 

و بالليلة التي تسبق الزفاف ليلة الحنة و هي عادة معروفة لدي اغلبية الجزائريين يتجمع جماعة العريس و الذى يتعدي عددهم في بعض الاحياء 50 فردا الى جانب بقية المدعوين،

 

و من هنا تنطلق الفرجة و الترفية على النفس بداية بالاعلان عن اهم ضوابط و قواعد “اصغار” منها الانضباط و الخضوع لجميع ما يصدر من الجماعة بتوجية من المقدم،

 

علما بان صفة المقدم ليست في متناول كل من هب و دب،

 

فهناك شروط لابد ان تتوفر فيه كالاجماع حول شخصة و الخبرة و الحنكة و الحكمة و الجراة في اصدار القرارات و الاوامر خاصة العقوبات المادية و منها عقوبات بدنية و حسن الدعاء و التضرع لله سبحانة “المعروف”،

 

حيث الهدف من وجود اصغار هو التخفيف العبء الاقتصادى على اهل العريس طوال ايام الفرح من خلال جمع مبلغ محدد يسمي “الفرض” يسددة كل واحد ابدي استعدادة لملازمة الجماعة،

 

و يتم شراء الشاى و السكر و الحلويات من ثمر و حلوة و حنة و مواد للزينة،

 

عطور،

 

و كذا شاة “اصغار”،

 

و في جو اخوى مليء بالمرح و الضحك لعدة ايام متتالية بحضور “مولاي” و هو العريس الذى يخضع كغيرة لقواعد “اصغار” تتفرق الجماعة بدعاء جماعى المعروف لمباركة الفرح و سعادة العريسين و الترحم على الاموات و تاليف القلوب بين الاحياء و المزيد من الخير على الامة،

 

و يحدث كل هذا بعيدا عن الاختلاط في جو تميزة الحشمة و الرجولة،

 

و يندرج هذا النوع من التقاليد ضمن قائمة من العادات العريقة تدخل البهجة على قلوب ضيوف و اهالى العريس كالرقص التلقائى فرادا،

 

مثنى،

 

و ثلاثة و جماعات على نغمة القصبة و البندير كرقصة العلاوى الفولكلورية المشهورة و العريقة لدي عرش اولاد نهار التي تتشكل من نحو 26 طريقة لعب،

 

هذا ناهيك عن اغاني الصف المتداولة من جيل لاخر في اوساط العنصر النسوى لتمتد فيما بعد للرجال الذين تعودوا ترديدها بالمناسبات الموسمية كاختتام مواسيم الحصاد و الدرس “شوالة” و الافراح.
الاعراس المسيردية لاتحلوا الا بفرقة العرفة و رقصات العلاوي

http://www.algerie-monde.com/hotels/tlemcen/renaissance/hotel-renaissance-tlemcen.jpg

وعلى عكس اعراس الجهة الغربية الجنوبية لولاية تلمسان فبمنطقة المسيردة الواقعة اقصي الحدود الغربية للوطن لا تتم افراح العائلات المسيردية بزواج ابنائها و بناتها الا بحضور فرق العرفة الذائعة الصيت بالمنطقة،

 

و لم تتمكن الديسكوهات و اغاني الشباب من منافسة فرق العرفة و رقصات العلاوى التي تجذب الكبار و الصغار على حد سواء،

 

و يبقي مجيء العرفة مصدر تفاخر و سط العائلات نظرا للتكاليف الباهظة لهذه الفرق الفولكلورية المعروفة حتما خارج الوطن،

 

و حسب بعض العارفين بخبايا هذه الفرق فان خروجهم الى الاعراس يكون حسب سمعة و جاة العائلة،

 

فعند الاغنياء قد يحضر 20 الى 25 عضوا بينما يقتصر الحضور عند العائلات المتوسطة الحال على 5 او 6 اعضاء،

 

و يبدا النقاش من حدود ال 6 الاف دج،

 

و يكون الاتفاق مع صاحب الفرح على طريقة تقاسم ما يسمونة “الصينية” و هي ما يجمع من “التبراح”،

 

و تكون رقصات هذه الفرق بوقوف مجموعة من مجانين هذا الفلكلور في صفين متقابلين،

 

ثم تبدا رقصات “العلاوي” التي يزيدها احد الشيوخ اثارة بصيحاتة المدوية “عرش عرش” و التبريحات المتميزة و سط زغاريد النسوة.
اعراس مغنية في ثوب مغربي
وتبعا للتقاليد الاسلامية،

 

فالعائلات المغناوية اكثر انطواءا على نفسها الا ان المدينة المتسعة شيئا ما ،

 

 

يعم التعاون بين اهلها مما يسهل رواج اخبار الاحداث التي تقع بها،

 

اذ تتالف التركيبة البشرية المغناوية من عدة فرق متميزة و هي اهالى بنى و اسين اهالى مسيردة اهالى المعازيز اهالى جبالة اهالى ندرومة القبائل الامازيغ اهالى بنى بوسعيد،

 

الكاف،

 

بنى سنوس)،

 

و ترتبط كل هذه الفرق بعلاقة فيما بينها كما انها تالف انواعا من الطبقات الشعبية المندمجة.
فمدينة مغنية بحكم موقعها الجغرافى و التي تقع على الحدود الجزائرية المغربية و اقرب مدينة جزائرية الى المغرب،

 

فنجد انه من القديم كانت هناك هجرات متتالية،

 

سواء على عهد المدنيين او على عهد الاتراك او على عهد الاحتلال الفرنسي،

 

فمدينة مغنية اذن تاثرت بالمناخ المغربي اكثر من المناخ الجزائري فالعادات و التقاليد الماخوذة من المغرب في الحقيقة كثيرة جدا بالمقارنة مع العادات الجزائرية الاتية من الجزائر.
فعادات مغنية لها طابع مغربي بارز في العديد من المجالات،

 

سواء كان ذلك في الموسيقي و الغناء او الرقص و الالعاب و الافراح من اعراس اهالى المنطقة.

الزواج و كيفية اقامة الخطوبة و كتابة العقد

 

يلجا الرجال الى الاستعانة بالنساء المسنات للحصول على المعلومات المتعلقة بالفتيات اللواتى يريدون الزواج منهن،

 

و يتدبرون احسن الفرص لرؤية الفتاة خلسة في المنزل المجاور،

 

و لا تملك الفتيات اي دور سلبى اثناء التداول في موضوع الزواج،

 

فهن يجهلن ذلك الذى سيصبح زوجا لهن،

 

و مختلف اطوار الزواج تدور دائما و فق ترتيب ثابت مع طالب الزواج،

 

فيتقدم الراغب في الزواج بطلبة الى اصهار المستقبل بواسطة و كيل،

 

و حين يتم الاتفاق على مقدار الصداق،

 

يحظر القاضى ليبعث بالعدول الى منزل الفتاة المخطوبة بحضور و كيلى الطرفين،

 

اما المراة الثيب،

 

فلا و كيل لها بحيث تتكفل هي شخصيا بمصلحتها و يحرم العدلان العقد،

 

و يدفع الزوج مبلغ الصداق المتفق عليه،

 

و بطبيعة الحال فقد كان اهل الرجل او العريس هم الذين يعملون على خطبة اهل البنت،

 

و بعد القبول،

 

يقيمون حفلة صغيرة تسمي حنة الثباث و هذا قبل كتابة العقد من طرف القاضي،

 

و قد كان هذا العقد يتم كتابيا بحيث كان يتم بعد اقدام العدول الى دار العروسة،

 

فيسالون البنت حول قبولها او عدم قبولها،

 

و هي موجودة و راء الحجاب،

 

و لا يسالون اهل البنت حول سنها،

 

و عندما تقرر العروسة بقبولها يتم كتابة العقد هذا في المدينة،

 

اما في البادية فالعقد يتم بالفاتحة فقط و بعد الاتفاق حول الصداق يتم تقديم ما يسمي “بالزهاج” و هو مكون من كسوة و اغطية و افرشة،

 

بالاضافة الى صندوق لان العروسة عندما تاتى الى دار العريس تحمل معها الصندوق فقط بحيث لم تكن هناك خزانة كبيرة،

 

كما هو موجود حاليا،

 

فالصندوق كانت العروس تضع فيه كسوتها و حليها و غير ذلك،

 

و حسب رواية بعض المؤرخين ان الصداق الذى كان يتم الاتفاق عليه في اواخر القرن التاسع عشر يقدر مبلغة بين 150 و 350 دج ثم انتقل بعد ذلك الى 300 دج ثم 500 دج،

 

ثم ليصل اليوم الى ازيد من خمسة ملايين فما فوق.

طريقة احياء الاعراس و الافراح

وبمجرد انتهاء هذه الاجراءات،

 

يقام حفل بمنزل الزوجة،

 

فتحيط بها كل الصديقات،

 

و لا يحضرة الرجال،

 

و منذ انتشار الظلام،

 

تقوم النسوة بحمل الزوجة الى بيت الزوج،

 

فتتوسط المكان تحت غطاء من نسيج ثم يقمنها و اقفة و يغنين،

 

و تحملها سيدة قوية على ظهرها اذا كانت صبية،

 

و عند الوصول تاخذ النسوة مكانهن في بيت الزوجة،

 

و في غضون هذا الوقت يفسح الزوج خارجا او يؤخذ الى الحمام المغربي،

 

و اذا كان صغير السن،

 

تفرغ عليه احسن ثيابه،

 

و يخفض حائكة على عينيه،

 

و يركب على فرس يخفوة ثلاثة فرسان او اربعة و يتقدم مثلهم و على يمينة و شمالة رجلان يروحان عليه بمناديل من حرير،

 

فهو سلطان اليوم و بالنوبة تتبع الموكب،

 

و صوت الالات الموسيقية ممزوج بذوى البارود،

 

اما المسنون من الرجال فينسحبون و عند و صول الزوج امام المنزل،

 

هناك يلجا فينضم الى زوجته،

 

فى حين ينسحب المشيعون ليتركوة في حجرة العرس،

 

و قد جهزت الزوجة للظرف بدون حزام،

 

و قدماها و يداها مسبوغة بالحناء،

 

و الحاجبان مسرحان،

 

و قد اصطبغ الاحمر الوجنتين،

 

و بعد اتمام الزواج،

 

يمرو الزوج الى احد اصدقائة بياض لباس الزوجة فيسلمة هذا الى النساء اللواتى يحملنة في موكب غنائى الى الام مزغردات في حدة و اصرار و يقضى الضيوف ليلتهم بالمنزل،

 

و يرسل رب العائلة الشاى و القهوة و الماذب الى النساء،

 

فيما يجتمع الرجال في الساحة و يوكل اليهم عادة اداء ما يستهلك من قهوة و شاي،

 

و عند الفجر،

 

يتوجة الاصدقاء بالسلطان الى الحدائق للهو،

 

و تبقي الزوجة الصغيرة جالسة في حجرتها تنوب عنها في الحديث احدي صديقاتها التي تشغل منصب و زيرة لها،

 

بينما الاخريات يمرحن،

 

و تستمر هذه الولائم لمدة ثلاثة ايام او سبعة و في اليوم الاخير تتمنطق الزوجة،

 

فيما يقمن اهل العريس باستدعاء النساء،

 

و هؤلاء النساء يكلفن بجمع الخبز من عند الاهل الاقرباء،

 

لياتوا به بعد ذلك الى اهل العريس،

 

اما العروسة فتذهب الى الحمام بالحائك و البلغاء فقط و في ليلة العرس تقام هناك رواية و هي تشبة المسرحية او التمثيلية حاليا،

 

و تدعي هذه الرواية و الذى يقوم بهذه الرواية شخص مشهور في مثل هذه الاعراس يسمي “بن عزي”،

 

و كان هذا الشخص مشهور في المدينة كلها لقيامة بهذا الدور الروائي،

 

فيقوم هذا الشخص بحركات مثيرة،

 

فيصعد فوق سطوح المنازل ثم ينزل ثم يصعد،

 

و هو يرقص و يغنى مرددا كلمات تدل على فرحة و سروره،

 

و الناس المدعوون يبدؤون بالضحك و يدوم هذا حتى الصباح،

 

و كذلك في يوم العرس تجلس النساء،

 

فى السرير و الرجال في الركنة و بينهم حجاب طويل،

 

و يقوم النساء يتحريك الحلي،

 

و يرد عليهن و زير السلطان اي العريس فيقول “هذا الذهب لسيدنا اي للعريس” و يتبادلون بكلمات بينهن حتى وقت متاخر من الصباح،

 

و في الصباح يخرج العريس و اصحابه،

 

و يجلسون في احدي الحدائق،

 

و يقوم احد الاشخاص المعروفين في تلك المناسبات بسرقة الخيط او حذاء العريس “البلغة” و بعد ذلك يمض العريس و اصحابة بالجرى و راء السارق فاذا قبضوة فيضربونة و يعذبونه،

 

و اذا نجي و لم يقبضوا عليه،

 

فياتى الى دار العريس،

 

و يعطونة الحلويات من تمر و كاوكاو و يفرحون به و هذان الدوران كان يقومان بهما شخصان معروفان في المدينة.
وبعد مدة طويلة اصبح الزواج و اقامة الاعراس اكبر شانا و مقاما في مجتمعنا الحالي،

 

حيث ارتفع الصداق بمئات المرات و تعددت الشروط و المطالب و اصبحت الاعراس نوعا من المهرجانات الكبرى،

 

تقام فيها اشهى و احسن الماكولات و المشروبات و تحييها افضل الفرق الموسيقية في المدينة،

 

فالعادات و التقاليد القديمة تغيرت تقريبا كلها،

 

و لم يبقي منها الا البعض التي ما زالت بعض الاسر المغناوية المحافظة عليها رغم تغير الزمن.

  • اعراس تلمسان 2015
  • اعراس تلمسان
  • بنات تلمسان
  • اعراس الجزائر
  • افخر بلوزة وهرانية
  • سبدو اولاد نهار
  • اعراس الجزاير
  • بنات سبدو
  • البدعية القطيفة 2018
  • لوازم حنة عروسة تلمسان


1٬957 views

اعراس الجزائر تلمسان بالصور