4:19 صباحًا الإثنين 26 فبراير، 2018

اعراس الجزائر تلمسان بالصور



اعراس ألجزائر تلمسان بِالصور

صوره اعراس الجزائر تلمسان بالصور

تختلف عادات و تقاليد ألزواج في ألجزائر مِن منطقه ألي أخري فبمدينه ندرومه بِتلمسان ثمه عادات و تقاليد راسخه في أذهان و قلوبِ أهاليها و سكأنها لا تزال صامده ،
وبفضل عوده ألامن عاد ألامل مجددا لعشاق و محبى ألاغانى و فرقه ألطبل،
وكذا لعاده “اصغار” بِمعني جماعه ألعريس.
فاثناءَ تواجدنا بِشاطئ سيدنا يوشع في أطار جولتنا ألصيفيه عَبر ألمواقع ألسياحيه ألمحاذيه للبحر،
دعانا بَِعض ألاصدقاءَ لحضور حِفل زفاف بِمدينه ندرومه ،
وكان ذلِك بِالنسبه لنا فرصه لملاقاه أقاربِ لنا و أصحابِ قدماء،
وأيضا للاستماع ألي أغانى جميله مِن ألطربِ ألاندلوسى و ألحوزي،
من تاديه مطربين ماهرين مِن ألمدينه نفْسها.
وقبل أن أصف لكُم مختلف مراحل “العرس” في تلك ألعشيه ،
يستوقفنى شعور غريبِ كلما زرت تلك ألمدينه ألطيبه و كَان ألذرات و ألعناصر ألاساسيه و ألهامه لجسمى و روحى تنتعش بِشَكل أكثر و تنتشى مِن ألاجواءَ ألعذبه لهَذه ألمنطقه ألعريقه ،
فينفَتحِ قلبى لكُل ألنفحات و ألانفاس ألخفيه ألتى تهبِ مِن عده أماكن،
او بِالاحري مِن عده مصادر،
وتصبِ كليا في أتجاه ألمدينه ألهادئه ،
وازقتها ألقديمه و مساجدها ألعتيقه محتله ألساحات ألعامه و ألبيوت ألمغلقه و ألمفتوحه في نفْس ألوقت متسلله داخِل ألاعماق ألبشريه ،
شعور غريبِ حِقا يمتلك ألانسان ألاتى مِن بِعيد و ألذى يعيش تلك ألسويعات ألجميله في تلك ألليالى ألصيفيه ألقصيره .
فليالى ندرومه في ألصيف لا يُوجد لَها مثيل علي ألاطلاق في أى مكان أخر،
وتبدو ألمدينه ،
فى بِدايه ألمساءَ ألي ساعه متاخره مِن ألليل و كَأنها مغشاه بِستار سحرى معبق يلف أركان ألمدينه بِنفحاته أللطيفه و ألمعطره أنفاس عجيبه ناشئه مِن مزيج عذبِ و ثاقبِ لهواءَ نقى و خفيف نازل مِن جبال “فلاوسن” ألشامخه ألمحيطه بِالمدينه و مِن ألغابات ألمجاوره مِن أشجار ألصنوبر و ألبلوط و ألخروبِ و ألدردار و أللوز و ساسنو و أنواع أخري مِن ألاشجار ألمثمَره و ألاعشابِ ألطبيه ألمتنوعه مِثل فلايو و نوخا و ألشيحِ و ألريحان و ألخزامى،
بالاضافه ألي أريج زكى و ألروائحِ ألطيبه ألمتصاعده مِن حِدائق ألزهور ألتابعه للمنازل ألفرديه داخِل ألمدينه ،
حيثُ يهوي ألسكان ألندروميون زراعه ألورود و ألزهور ألجميله ألعبقه و كذا ألاشجار و ألنباتات ألمعطره ،
كشجر ألليمون و ألياسمين و مسك ألليل و ألحبق و ألقرنفل بِمختلف أنواعه،
يضاف ألي ذلِك ألمزيج ألعذبِ و ألخفى جرعات قويه مِن حِنين ألماضى ألشيق و ألخالد و ألمتجدد عَبر ألتقاليد ألاجتماعيه و ألثقافيه ألاصيله .

صوره اعراس الجزائر تلمسان بالصور
فالحفل ألزفاف ألذى دعينا أليه في تلك ألليله بِمدينه ندرومه كَان يقام بِاحد ألمنازل ألحديثه ألتى شيدت مؤخرا علي أراض خصبه كَانت مستغله في ألسابق في ألزراعه و ألاعمال ألفلاحيه ،
وعِند و صولنا ألي مكان “الفرح” قَبل ألمغربِ صادفنا مجيء موكبِ ألعروسه ألمشَكل مِن عده سيارات فاخره مزينه بِالازهار و ألورود و ألبالونات ألملونه و بِقطع ألحاشيه ألبيضاءَ و ألخضراءَ و ألحمراءَ و صاحبت ألموكبِ طلقات متتاليه مِن صوت مزامير ألسيارات و زغاريد ألنساءَ في جو مِن ألغبطه و ألفرحِ ألمتماشى مَع هَذه ألمناسبه ألسعيده و أخذت ألنساءَ و ألفتيات ينزلن مِن ألسيارات و هن مرتديات أفضل ثيابهن و مزينات ألشعر و ألوجه بِارقي و سائل ألتجميل ألحديثه و كن يحاولن ألاقترابِ مِن ألعروس بِشَكل حِثيث لمرافقتها ألي داخِل بِيتها ألجديد و سط زغاريد حِاده تقطع ألانفاس و قَد أحدثن و سط ألدربِ ألمزدحم تيار شذا عذبا أنطلق مِن موكبِ ألعروسه و تطاير في كُل أتجاه و هبِ نحونا في شَكل زوبعه مِن ألعطر و لفحنا بِلطافه عفويه شيقه حِاملا معه مزيجا مِن ألعطور ألجميله ألتى غزت ألمكان في لحظات و كَان ألمنظر يشبه عرضا للازياء،
نساءَ شابات و فتيات في ربيع ألعمر،
جميلات و أنيقات كلهن لا يُمكن ألتفضيل بِينهن قَد خرجن مِن ألسيارات و هن في أجمل لباس ألسهره فكان بَِعضهن يرتدى “القفطان” مِن ألقطيفه ألمطروزه بِالخيوط ألذهبيه و ألبعض ألاخر يرتدى لباس “الكاركو” أو ألقسنطينيه و أخريات مرتديات فساتين مِن “الدنتال” ألمخرم أوالمنصوريه ألخفيفه ذَات ألاجنحه ألمتطاره كاجنحه ألفراشه ،
هنالك أيضا ألبلوزه و ألبدعيه و نساءَ أخريات بِازياءَ أوربيه عصريه و بَِعض ألشابات حِضرن ألي ألعرس بِالبرنوس ألنسوى ألجميل و أخريات بِحايك ألمنسوج ألتقليدى ألمميز للمنطقه ،
فكل هؤلاءَ ألنساءَ و ألشابات أللائى جئن مَع موكبِ ألعروسه كن رائعات في أزيائهن ألجميله و زينتهن ألبراقه و هيئتهن ألمشرقه و كَان مِن ألصعبِ بِالنسبه لنا نحن ألمدعوين ألاتيين مِن بِعيد،
التمييز بِينهن و ألتاكد مِن ألعروسه ألحقيقيه مِن بَِين كُل هَذه ألفتيات ألشابات ألمتزينات بِاجمل ألثيابِ و يخطر في ألبال أن هنالك أكثر مِن عروسه و أحده أذ أن ألنساءَ ألمرافقات كَان كلهن تقريبا في نفْس ألدرجه مِن ألرونق و ألحسن و ألبهاء،
وكان لا بِد مِن أنتظار لحظات نزول صاحبه ألخطوات ألخجوله و ألمتعثره مِن أفخر سياره ألموكبِ للقول بِأنها ألعروسه ألحقيقيه و كَانت تتميز بِارتدائها لزى ألاميره ألمثقل بِالذهب،
عده كيلوغرامات مِن ألذهبِ في شَكل حِلى مختلفه ألانواع و ألاشكال.
فمدينه ندرومه أستطاعت أن تحافظ علي تقاليدها و علي طرازها ألمعمارى ألاسلامى بِالنسبه للاحياءَ ألسكانيه ألقديمه و أسلوبِ ألبناءَ للكثير مِن ألمنازل ألفرديه ألحديثه و تقدم للباحثين مثالا و أضحا للمدينه ألاسلاميه ألنموذجيه ،
حيثُ نجد ألجامع ألكبير بِمئذنته ألشامخه يتوسط ألاحياءَ ألقديمه و بِجواره ألساحه ألعموميه ألرئيسيه “التربيعه ” أين يلتقى بِها ألمصلون و ألمواطنون علي خسائر ألمقاهى أو حَِول ألطاولات تَحْت ظل ألاشجار أيام ألاعراس و في أيام ألاعياد و ألمناسبات ألدينيه و كذلِك في أوقات ألمساءَ و ألعطل كيومى ألجمعه و ألسبت.
واعراس أولاد نهار و سيدى ألجيلالي…


بين ألتقليد و حِداثه ألموضه
وبالجهه ألغربيه ألجنوبيه للولايه خاصه دائره سيدى ألجيلالى و ألعريشه تَحْتل ألاعراس مكانه خاصه و هامه ضمن ألتركيبه ألثقافيه و ألتقليديه للمجتمع خاصه عرس أولاد نهار،
اذ أنه يمثل فاتحه عهد جديد بِالنسبه ألي كُل فرد مِن أفراده و نقطه أنعطاف هامه في ألحياه ألفرديه و ألاسريه ،
حيثُ يحاط ألعريس بِهَذه ألقبيله ألمعروفه بِهاله كبيره مِن ألعادات و ألتقاليد ألمتوارثه أبا عَن جد.
واولي خطوات ألعرس ألنهارى هى ألخطبه ألتى كَانت في و قت سابق لا يستاذن فيها لا ألعريس و لا ألعروسه ،

فكان ألشابِ و ألشابه لا يعيران أهتماما مساله ألاختيار بِل أن ألامر كَان بِيد ألوالدين،
فهما مِن يختاران للشابِ زوجه و للشابه ألزوج ألمنتظر،
وحتي مساله رؤيه أحدهما للاخر كَانت غَير مطروحه و ألكُل كَان مقتنعا بِذلِك ألواقع،
وأكثر مِن ذلِك هُناك مِن لَم يسبق لَه أن راي خطيبته حِتي يفاجابها ليله ألزفاف،
ومع ذلِك كَان كُل شيء يسير علي أحسن ما يرام و يُمكن أن نقول أن هَذا ألواقع أستمر ألي غايه ألسبعينيات،
وبعد ذلِك بِدات ألرؤيه تتغير مَع حِصول نوع مِن ألتطور ألثقافى و ألعلمى لدي غالبيه ألشبابِ مِن ألجنسين،
فاذا ما قرر أحد ألشبابِ ألاقتران بِفتاه ما فما عَليه ألا أن يطلبِ مِن أوليائه ألاتجاه نحو عائلتها لوضع أللمسات ألاولي للخطبه ،
وفى ألعاده تَقوم ألام رفقه جمع مِن ألنسوه ألاقاربِ بِالاتصال ألاولى بِوالده ألشابه فتفاتحها في ألموضوع،
وفى أغلبِ ألاحيان ترجع ألوالده و ألده ألخطيبه ألامر ألي و ألدها و أليها،
وتستمر ألمفاوضات بَِين ألاسرتين في عده جولات قَد تطول و قَد تقصر،
فاذا ما تم قبول ألوالد و ألوالده و ألفتاه هاته ألاخيره ألتى قَد تلتزم ألصمت،
وقد تترك ألامر ألي و ألديها و أسرتها بِصفه عامه فانهما يعلنان ذلِك لاولياءَ ألخاطبِ و بِشَكل ألى منطلقه ألعرف ألسائد يقُوم هؤلاءَ بِاتمام أجراءات ألخطبه بِما يسمي عِند أهل ألمنطقه ألملاك هَذا ألاخير ألذى يشمل شاه تسمي شاه ألملاك)،
مجموعه مِن ألالبسه للخطيبه بِما في ذلِك خاتم ألملاك،
اضافه ألي مجموعه مِن ألحلويات ألمتعدده ألانواع و ألاشكال و كذا ألمصاريف ألمختلفه و تسمي بِِ ألعوايد و في ليله ألملاك يقُوم أهل ألخطيبين بِاجراءات ألعقد ألشرعى بِحضور و لى أمر كُل مِن ألخطيبين و يعلن أمام ألحاضرين ألزواج و بِذكر لَهُم ألذى أتفقا عَليه علي سنه الله و رسوله،
حيثُ يتوج ذلِك بِمادبه عشاءَ تَقوم علي شرف ألحضور و تختتم بِتوزيع ألحلويات و ألشاى عَليهم،
وفى ألجانبِ ألاخر تسمع أهازيج ألنسوه أغانى ألصف و ألزغاريد خاصه عِند و صول خبر أتمام ألعقد بِقراءه ألفاتحه تَقوم أحدي قريبات ألخطيبِ بِوضع ألخاتم في أصبع خطيبته أعلانا و أشاره ألي أنها أصبحت مخطوبه و عندها تطلق ألزغاريد و يستغني في بَِعض ألاحيان عَن هَذه ألاجراءات و يتِم تعويض ذلِك بِدفع مبلغ مالى لاهل خطيبته،
ولكن لا يُمكن ألاستغناءَ عَن أجراءات ألعقد ألشرعى أو ما يسمي في ألمنطقه بِِ “الفاتحه ” و هَذه ألحاله ألثانيه تسمي بِالدفوع،
فهَذا هُو ألفصل ألاول مِن مراحل ألزواج في هَذه ألمناطق،
ثم يليه فاصل زمنى قَد يطول أو يقصر تعطي فيه ألفرصه للزوجين لتحضير لوازم بِيت ألزوجيه و كذا ألزفاف ألدخول ألشرعى و خِلال هَذه ألمده تَكون ألنفقه علي عاتق ألخطيبِ بِشَكل رمزي،
وهى تسمي بِِ “الفقده ” و عاده ما تَكون بِالمناسبات و ألاعياد ألدينيه .
اما ألعاده ألثانيه ألتى تنحدر مِن ألمنطقه ألجنوبيه ألغربيه ألسهبيه بِتلمسان،
لا سيما علي مستوي عرش أولاد نهار بِشقيه ألشرقى و ألغربى بِِكُل مِن بِلديات سيدى ألجيلالى و ألبويهى و كذا ألعريشه و بَِعض ألقري ألمحاذيه لمدينه سبدو،
فقبل يوم أو يومين مِن موعد ألفرحِ أو ألعرس يلتقى ألضيوف ألقاطنون بِالدشره أو ألقريه بِموقع أقامه ألعرس،
ومن ثمه تنطلق عمليه ألتاكد مِن ألتبليغ للاشخاص ألمشكلين لنواه “اصغار”،
فى مقدمتهم منشط ألجماعه و رئيسها ألمسمي ألمقدم و ألوزير،
اى ألمكلف بِشؤون ألعريس و ألمكلف أو ألمكلفين بِتحضير ألشاى و كذا ألذبحِ و ألسلخ و شواءَ ألرؤوس ألمختاره أو تلك ألموعود بِتوفيرها ألي جانبِ أختيار ألمكان و تهيئته لاقامه “اصغار” طوال ألفتره ألمخصصه للقاءاتهم،
واخر للمبيت سواءَ كَان ألمكان عباره عَن خيمه لائقه أو بِيت،
وبالليله ألتى تسبق ألزفاف ليله ألحنه و هى عاده معروفه لدي أغلبيه ألجزائريين يتجمع جماعه ألعريس و ألذى يتعدي عدَدهم في بَِعض ألاحياءَ 50 فردا ألي جانبِ بِقيه ألمدعوين،
ومن هُنا تنطلق ألفرجه و ألترفيه علي ألنفس بِدايه بِالاعلان عَن أهم ضوابط و قواعد “اصغار” مِنها ألانضباط و ألخضوع لجميع ما يصدر مِن ألجماعه بِتوجيه مِن ألمقدم،
علما بِان صفه ألمقدم ليست في متناول كُل مِن هبِ و دب،
فهُناك شروط لابد أن تتوفر فيه كالاجماع حَِول شخصه و ألخبره و ألحنكه و ألحكمه و ألجراه في أصدار ألقرارات و ألاوامر خاصه ألعقوبات ألماديه و مِنها عقوبات بِدنيه و حِسن ألدعاءَ و ألتضرع لله سبحانه “المعروف”،
حيثُ ألهدف مِن و جود أصغار هُو ألتخفيف ألعبء ألاقتصادى علي أهل ألعريس طوال أيام ألفرحِ مِن خِلال جمع مبلغ محدد يسمي “الفرض” يسدده كُل و أحد أبدي أستعداده لملازمه ألجماعه ،
ويتِم شراءَ ألشاى و ألسكر و ألحلويات مِن ثمر و حِلوه و حِنه و مواد للزينه ،
عطور،
وكذا شاه “اصغار”،
وفى جو أخوى مليء بِالمرحِ و ألضحك لعده أيام متتاليه بِحضور “مولاي” و هُو ألعريس ألذى يخضع كغيره لقواعد “اصغار” تتفرق ألجماعه بِدعاءَ جماعى ألمعروف لمباركه ألفرحِ و سعاده ألعريسين و ألترحم علي ألاموات و تاليف ألقلوبِ بَِين ألاحياءَ و ألمزيد مِن ألخير علي ألامه ،
ويحدث كُل هَذا بِعيدا عَن ألاختلاط في جو تميزه ألحشمه و ألرجوله ،
ويندرج هَذا ألنوع مِن ألتقاليد ضمن قائمه مِن ألعادات ألعريقه تدخل ألبهجه علي قلوبِ ضيوف و أهالى ألعريس كالرقص ألتلقائى فرادا،
مثنى،
وثلاثه و جماعات علي نغمه ألقصبه و ألبندير كرقصه ألعلاوى ألفولكلوريه ألمشهوره و ألعريقه لدي عرش أولاد نهار ألتى تتشَكل مِن نحو 26 طريقه لعب،
هَذا ناهيك عَن أغانى ألصف ألمتداوله مِن جيل لاخر في أوساط ألعنصر ألنسوى لتمتد فيما بَِعد للرجال ألذين تعودوا ترديدها بِالمناسبات ألموسميه كاختتام مواسيم ألحصاد و ألدرس “شواله ” و ألافراح.
الاعراس ألمسيرديه لاتحلوا ألا بِفرقه ألعرفه و رقصات ألعلاوي

http://www.algerie-monde.com/hotels/tlemcen/renaissance/hotel-renaissance-tlemcen.jpg

وعلي عكْس أعراس ألجهه ألغربيه ألجنوبيه لولايه تلمسان فبمنطقه ألمسيرده ألواقعه أقصي ألحدود ألغربيه للوطن لا تتم أفراحِ ألعائلات ألمسيرديه بِزواج أبنائها و بِناتها ألا بِحضور فرق ألعرفه ألذائعه ألصيت بِالمنطقه ،
ولم تتمكن ألديسكوهات و أغانى ألشبابِ مِن منافسه فرق ألعرفه و رقصات ألعلاوى ألتى تجذبِ ألكبار و ألصغار علي حِد سواء،
ويبقي مجيء ألعرفه مصدر تفاخر و سط ألعائلات نظرا للتكاليف ألباهظه لهَذه ألفرق ألفولكلوريه ألمعروفه حِتما خارِج ألوطن،
وحسبِ بَِعض ألعارفين بِخبايا هَذه ألفرق فإن خروجهم ألي ألاعراس يَكون حِسبِ سمعه و جاه ألعائله ،
فعِند ألاغنياءَ قَد يحضر 20 ألي 25 عضوا بِينما يقتصر ألحضور عِند ألعائلات ألمتوسطه ألحال علي 5 أو 6 أعضاء،
و يبدا ألنقاش مِن حِدود أل 6 ألاف دج،
ويَكون ألاتفاق مَع صاحبِ ألفرحِ علي طريقه تقاسم ما يسمونه “الصينيه ” و هى ما يجمع مِن “التبراح”،
وتَكون رقصات هَذه ألفرق بِوقوف مجموعه مِن مجانين هَذا ألفلكلور في صفين متقابلين،
ثم تبدا رقصات “العلاوي” ألتى يزيدها أحد ألشيوخ أثاره بِصيحاته ألمدويه “عرش عرش” و ألتبريحات ألمتميزه و سط زغاريد ألنسوه .
اعراس مغنيه في ثوبِ مغربي
وتبعا للتقاليد ألاسلاميه ،
فالعائلات ألمغناويه أكثر أنطواءا علي نفْسها ألا أن ألمدينه ألمتسعه شيئا ما،
يعم ألتعاون بَِين أهلها مما يسَهل رواج أخبار ألاحداث ألتى تقع بِها،
اذ تتالف ألتركيبه ألبشريه ألمغناويه مِن عده فرق متميزه و هى أهالى بِنى و أسين أهالى مسيرده أهالى ألمعازيز أهالى جباله أهالى ندرومه ألقبائل ألامازيغ أهالى بِنى بِوسعيد،
الكاف،
بنى سنوس)،
وترتبط كُل هَذه ألفرق بِعلاقه فيما بِينها كَما أنها تالف أنواعا مِن ألطبقات ألشعبيه ألمندمجه .
فمدينه مغنيه بِحكم موقعها ألجغرافى و ألتى تقع علي ألحدود ألجزائريه ألمغربيه و أقربِ مدينه جزائريه ألي ألمغرب،
فنجد أنه مِن ألقديم كَانت هُناك هجرات متتاليه ،
سواءَ علي عهد ألمدنيين أو علي عهد ألاتراك أو علي عهد ألاحتلال ألفرنسي،
فمدينه مغنيه أذن تاثرت بِالمناخ ألمغربى أكثر مِن ألمناخ ألجزائرى فالعادات و ألتقاليد ألماخوذه مِن ألمغربِ في ألحقيقه كثِيره جداً بِالمقارنه مَع ألعادات ألجزائريه ألاتيه مِن ألجزائر.
فعادات مغنيه لَها طابع مغربى بِارز في ألعديد مِن ألمجالات،
سواءَ كَان ذلِك في ألموسيقي و ألغناءَ أو ألرقص و ألالعابِ و ألافراحِ مِن أعراس أهالى ألمنطقه .

الزواج و كَيفيه أقامه ألخطوبه و كتابه ألعقد

 

يلجا ألرجال ألي ألاستعانه بِالنساءَ ألمسنات للحصول علي ألمعلومات ألمتعلقه بِالفتيات أللواتى يُريدون ألزواج مِنهن،
ويتدبرون أحسن ألفرص لرؤيه ألفتاه خلسه في ألمنزل ألمجاور،
ولا تملك ألفتيات أى دور سلبى أثناءَ ألتداول في موضوع ألزواج،
فهن يجهلن ذلِك ألذى سيصبحِ زوجا لهن،
ومختلف أطوار ألزواج تدور دائما و فق ترتيبِ ثابت مَع طالبِ ألزواج،
فيتقدم ألراغبِ في ألزواج بِطلبه ألي أصهار ألمستقبل بِواسطه و كيل،
وحين يتِم ألاتفاق علي مقدار ألصداق،
يحظر ألقاضى ليبعث بِالعدول ألي منزل ألفتاه ألمخطوبه بِحضور و كيلى ألطرفين،
اما ألمراه ألثيب،
فلا و كيل لَها بِحيثُ تتكفل هى شخصيا بِمصلحتها و يحرم ألعدلان ألعقد،
ويدفع ألزوج مبلغ ألصداق ألمتفق عَليه،
وبطبيعه ألحال فقد كَان أهل ألرجل أو ألعريس هُم ألذين يعملون علي خطبه أهل ألبنت،
وبعد ألقبول،
يقيمون حِفله صغيره تسمي حِنه ألثباث و هَذا قَبل كتابه ألعقد مِن طرف ألقاضي،
وقد كَان هَذا ألعقد يتِم كتابيا بِحيثُ كَان يتِم بَِعد أقدام ألعدول ألي دار ألعروسه ،
فيسالون ألبنت حَِول قبولها أو عدَم قبولها،
وهى موجوده و راءَ ألحجاب،
ولا يسالون أهل ألبنت حَِول سنها،
وعندما تقرر ألعروسه بِقبولها يتِم كتابه ألعقد هَذا في ألمدينه ،
اما في ألباديه فالعقد يتِم بِالفاتحه فَقط و بَِعد ألاتفاق حَِول ألصداق يتِم تقديم ما يسمي “بالزهاج” و هُو مكون مِن كسوه و أغطيه و أفرشه ،
بالاضافه ألي صندوق لان ألعروسه عندما تاتى ألي دار ألعريس تحمل معها ألصندوق فَقط بِحيثُ لَم تكُن هُناك خزانه كبيره ،
كَما هُو موجود حِاليا،
فالصندوق كَانت ألعروس تضع فيه كسوتها و حِليها و غَير ذلك،
وحسبِ روايه بَِعض ألمؤرخين أن ألصداق ألذى كَان يتِم ألاتفاق عَليه في أواخر ألقرن ألتاسع عشر يقدر مبلغه بَِين 150 و 350 دج ثُم أنتقل بَِعد ذلِك ألي 300 دج ثُم 500 دج،
ثم ليصل أليوم ألي أزيد مِن خمسه ملايين فما فَوق.

طريقه أحياءَ ألاعراس و ألافراح

وبمجرد أنتهاءَ هَذه ألاجراءات،
يقام حِفل بِمنزل ألزوجه ،
فتحيط بِها كُل ألصديقات،
ولا يحضره ألرجال،
ومنذُ أنتشار ألظلام،
تَقوم ألنسوه بِحمل ألزوجه ألي بِيت ألزوج،
فتتوسط ألمكان تَحْت غطاءَ مِن نسيج ثُم يقمِنها و أقفه و يغنين،
وتحملها سيده قويه علي ظهرها أذا كَانت صبيه ،
وعِند ألوصول تاخذ ألنسوه مكانهن في بِيت ألزوجه ،
وفى غضون هَذا ألوقت يفسحِ ألزوج خارِجا أو يؤخذ ألي ألحمام ألمغربي،
واذا كَان صغير ألسن،
تفرغ عَليه أحسن ثيابه،
ويخفض حِائكه علي عينيه،
ويركبِ علي فرس يخفوه ثلاثه فرسان أو أربعه و يتقدم مِثلهم و علي يمينه و شماله رجلان يروحان عَليه بِمناديل مِن حِرير،
فَهو سلطان أليوم و بِالنوبه تتبع ألموكب،
وصوت ألالات ألموسيقيه ممزوج بِذوى ألبارود،
اما ألمسنون مِن ألرجال فينسحبون و عِند و صول ألزوج أمام ألمنزل،
هُناك يلجا فينضم ألي زوجته،
فى حِين ينسحبِ ألمشيعون ليتركوه في حِجره ألعرس،
وقد جهزت ألزوجه للظرف بِِدون حِزام،
وقدماها و يداها مسبوغه بِالحناء،
والحاجبان مسرحان،
وقد أصطبغ ألاحمر ألوجنتين،
وبعد أتمام ألزواج،
يمرو ألزوج ألي أحد أصدقائه بِياض لباس ألزوجه فيسلمه هَذا ألي ألنساءَ أللواتى يحملنه في موكبِ غنائى ألي ألام مزغردات في حِده و أصرار و يقضى ألضيوف ليلتهم بِالمنزل،
ويرسل ربِ ألعائله ألشاى و ألقهوه و ألماذبِ ألي ألنساء،
فيما يجتمع ألرجال في ألساحه و يوكل أليهم عاده أداءَ ما يستهلك مِن قهوه و شاي،
وعِند ألفجر،
يتوجه ألاصدقاءَ بِالسلطان ألي ألحدائق للهو،
وتبقي ألزوجه ألصغيره جالسه في حِجرتها تنوبِ عنها في ألحديث أحدي صديقاتها ألتى تشغل منصبِ و زيره لها،
بينما ألاخريات يمرحن،
وتستمر هَذه ألولائم لمده ثلاثه أيام أو سبعه و في أليوم ألاخير تتمنطق ألزوجه ،
فيما يقمن أهل ألعريس بِاستدعاءَ ألنساء،
وهؤلاءَ ألنساءَ يكلفن بِجمع ألخبز مِن عِند ألاهل ألاقرباء،
لياتوا بِِه بَِعد ذلِك ألي أهل ألعريس،
اما ألعروسه فتذهبِ ألي ألحمام بِالحائك و ألبلغاءَ فَقط و في ليله ألعرس تقام هُناك روايه و هى تشبه ألمسرحيه أو ألتمثيليه حِاليا،
وتدعي هَذه ألروايه و ألذى يقُوم بِهَذه ألروايه شخص مشهور في مِثل هَذه ألاعراس يسمي “بن عزي”،
وكان هَذا ألشخص مشهور في ألمدينه كلها لقيامه بِهَذا ألدور ألروائي،
فيقُوم هَذا ألشخص بِحركات مثيره ،
فيصعد فَوق سطوحِ ألمنازل ثُم ينزل ثُم يصعد،
وهو يرقص و يغنى مرددا كلمات تدل علي فرحه و سروره،
والناس ألمدعوون يبدؤون بِالضحك و يدوم هَذا حِتي ألصباح،
وكذلِك في يوم ألعرس تجلس ألنساء،
فى ألسرير و ألرجال في ألركنه و بِينهم حِجابِ طويل،
ويقُوم ألنساءَ يتحريك ألحلي،
ويرد عَليهن و زير ألسلطان أى ألعريس فيقول “هَذا ألذهبِ لسيدنا أى للعريس” و يتبادلون بِِكُلمات بِينهن حِتي و قت متاخر مِن ألصباح،
وفى ألصباحِ يخرج ألعريس و أصحابه،
ويجلسون في أحدي ألحدائق،
ويقُوم أحد ألاشخاص ألمعروفين في تلك ألمناسبات بِسرقه ألخيط أو حِذاءَ ألعريس “البلغه ” و بَِعد ذلِك يمض ألعريس و أصحابه بِالجرى و راءَ ألسارق فاذا قبضوه فيضربونه و يعذبونه،
واذا نجي و لَم يقبضوا عَليه،
فياتى ألي دار ألعريس،
ويعطونه ألحلويات مِن تمر و كاوكاو و يفرحون بِِه و هذان ألدوران كَان يقومان بِهما شخصان معروفان في ألمدينه .
وبعد مده طويله أصبحِ ألزواج و أقامه ألاعراس أكبر شانا و مقاما في مجتمعنا ألحالي،
حيثُ أرتفع ألصداق بِمئات ألمرات و تعددت ألشروط و ألمطالبِ و أصبحت ألاعراس نوعا مِن ألمهرجانات ألكبرى،
تقام فيها أشهي و أحسن ألماكولات و ألمشروبات و تحييها أفضل ألفرق ألموسيقيه في ألمدينه ،
فالعادات و ألتقاليد ألقديمه تغيرت تقريبا كلها،
ولم يبقي مِنها ألا ألبعض ألتى مازالت بَِعض ألاسر ألمغناويه ألمحافظه عَليها رغم تغير ألزمن.

  • اعراس تلمسان 2015
  • اعراس تلمسان
  • بنات تلمسان
  • اجمل بنات تلمسان
  • افخر بلوزة وهرانية
  • سبدو اولاد نهار
  • البدعية القطيفة 2018
  • بنات سبدو
  • اعراس تلمسان العريقة
  • لوازم حنة عروسة تلمسان
1٬477 views

اعراس الجزائر تلمسان بالصور