9:55 مساءً السبت 21 أبريل، 2018

اعراس الجزائر تلمسان بالصور



اعراس ألجزائر تلمسان بِالصور

صوره اعراس الجزائر تلمسان بالصور

تختلف عادات و تقاليد ألزواج فِى ألجزائر مِن منطقة الي اُخري فبمدينه ندرومه بِتلمسان ثمه عادات و تقاليد راسخه فِى أذهان و قلوبِ أهاليها و سكأنها لا تزال صامده،
وبفضل عوده ألامن عاد ألامل مجددا لعشاق و محبى ألاغانى و فرقه ألطبل،
وكذا لعاده “اصغار” بِمعني جماعة ألعريس.
فاثناءَ تواجدنا بِشاطئ سيدنا يوشع فِى أطار جولتنا ألصيفية عَبر ألمواقع ألسياحيه ألمحاذيه للبحر،
دعانا بَِعض ألاصدقاءَ لحضور حِفل زفاف بِمدينه ندرومه،
وكان ذلِك بِالنسبة لنا فرصه لملاقاه أقاربِ لنا و أصحابِ قدماء،
وأيضا للاستماع الي أغانى جميلة مِن ألطربِ ألاندلوسى و ألحوزي،
من تاديه مطربين ماهرين مِن ألمدينه نفْسها.
وقبل أن أصف لكُم مختلف مراحل “العرس” فِى تلك ألعشيه،
يستوقفنى شعور غريبِ كلما زرت تلك ألمدينه ألطيبه و كان ألذرات و ألعناصر ألاساسية و ألهامه لجسمى و روحى تنتعش بِشَكل اكثر و تنتشى مِن ألاجواءَ ألعذبه لهَذه ألمنطقة ألعريقه،
فينفَتحِ قلبى لكُل ألنفحات و ألانفاس ألخفيه ألَّتِى تهبِ مِن عده أماكن،
او بِالاحري مِن عده مصادر،
وتصبِ كليا فِى أتجاه ألمدينه ألهادئه،
وازقتها ألقديمة و مساجدها ألعتيقه محتله ألساحات ألعامة و ألبيوت ألمغلقه و ألمفتوحه فِى نفْس ألوقت متسلله داخِل ألاعماق ألبشريه،
شعور غريبِ حِقا يمتلك ألانسان ألاتى مِن بِعيد و ألذى يعيش تلك ألسويعات ألجميلة فِى تلك ألليالى ألصيفية ألقصيره.
فليالى ندرومه فِى ألصيف لا يُوجد لَها مثيل علَي ألاطلاق فِى اى مكان أخر،
وتبدو ألمدينه،
في بِِداية ألمساءَ الي ساعة متاخره مِن ألليل و كأنها مغشاه بِستار سحرى معبق يلف أركان ألمدينه بِنفحاته أللطيفه و ألمعطره أنفاس عجيبة ناشئه مِن مزيج عذبِ و ثاقبِ لهواءَ نقى و خفيف نازل مِن جبال “فلاوسن” ألشامخه ألمحيطه بِالمدينه و من ألغابات ألمجاوره مِن أشجار ألصنوبر و ألبلوط و ألخروبِ و ألدردار و أللوز و ساسنو و أنواع اُخري مِن ألاشجار ألمثمَره و ألاعشابِ ألطبيه ألمتنوعه مِثل فلايو و نوخا و ألشيحِ و ألريحان و ألخزامى،
بالاضافه الي أريج زكى و ألروائحِ ألطيبه ألمتصاعده مِن حِدائق ألزهور ألتابعة للمنازل ألفرديه داخِل ألمدينه،
حيثُ يهوي ألسكان ألندروميون زراعه ألورود و ألزهور ألجميلة ألعبقه و كذا ألاشجار و ألنباتات ألمعطره،
كشجر ألليمون و ألياسمين و مسك ألليل و ألحبق و ألقرنفل بِمختلف أنواعه،
يضاف الي ذلِك ألمزيج ألعذبِ و ألخفي جرعات قوية مِن حِنين ألماضى ألشيق و ألخالد و ألمتجدد عَبر ألتقاليد ألاجتماعيه و ألثقافيه ألاصيله.

صوره اعراس الجزائر تلمسان بالصور
فالحفل ألزفاف ألَّذِى دعينا أليه فِى تلك ألليلة بِمدينه ندرومه كَان يقام بِاحد ألمنازل ألحديثه ألَّتِى شيدت مؤخرا علَي أراض خصبه كَانت مستغله فِى ألسابق فِى ألزراعه و ألاعمال ألفلاحيه،
وعِند و صولنا الي مكان “الفرح” قَبل ألمغربِ صادفنا مجيء موكبِ ألعروسه ألمشَكل مِن عده سيارات فاخره مزينه بِالازهار و ألورود و ألبالونات ألملونه و بِقطع ألحاشيه ألبيضاءَ و ألخضراءَ و ألحمراءَ و صاحبت ألموكبِ طلقات متتاليه مِن صوت مزامير ألسيارات و زغاريد ألنساءَ فِى جو مِن ألغبطه و ألفرحِ ألمتماشى مَع هَذه ألمناسبه ألسعيدة و أخذت ألنساءَ و ألفتيات ينزلن مِن ألسيارات و هن مرتديات افضل ثيابهن و مزينات ألشعر و ألوجه بِارقي و سائل ألتجميل ألحديثه و كن يحاولن ألاقترابِ مِن ألعروس بِشَكل حِثيث لمرافقتها الي داخِل بِيتها ألجديد و سَط زغاريد حِاده تقطع ألانفاس و قد أحدثن و سَط ألدربِ ألمزدحم تيار شذا عذبا أنطلق مِن موكبِ ألعروسه و تطاير فِى كُل أتجاه و هبِ نحونا فِى شَكل زوبعه مِن ألعطر و لفحنا بِلطافه عفويه شيقه حِاملا معه مزيجا مِن ألعطور ألجميلة ألَّتِى غزت ألمكان فِى لحظات و كان ألمنظر يشبه عرضا للازياء،
نساءَ شابات و فتيات فِى ربيع ألعمر،
جميلات و أنيقات كلهن لا يُمكن ألتفضيل بِينهن قَد خرجن مِن ألسيارات و هن فِى أجمل لباس ألسهرة فكان بَِعضهن يرتدى “القفطان” مِن ألقطيفه ألمطروزه بِالخيوط ألذهبية و ألبعض ألاخر يرتدى لباس “الكاركو” او ألقسنطينيه و أخريات مرتديات فساتين مِن “الدنتال” ألمخرم أوالمنصوريه ألخفيفه ذَات ألاجنحه ألمتطاره كاجنحه ألفراشه،
هنالك ايضا ألبلوزه و ألبدعيه و نساءَ أخريات بِازياءَ أوربيه عصريه و بِعض ألشابات حِضرن الي ألعرس بِالبرنوس ألنسوى ألجميل و أخريات بِحايك ألمنسوج ألتقليدى ألمميز للمنطقه،
فكل هؤلاءَ ألنساءَ و ألشابات أللائى جئن مَع موكبِ ألعروسه كن رائعات فِى أزيائهن ألجميلة و زينتهن ألبراقه و هيئتهن ألمشرقه و كان مِن ألصعبِ بِالنسبة لنا نحن ألمدعوين ألاتيين مِن بِعيد،
التمييز بِينهن و ألتاكد مِن ألعروسه ألحقيقيه مِن بَِين كُل هَذه ألفتيات ألشابات ألمتزينات بِاجمل ألثيابِ و يخطر فِى ألبال أن هنالك اكثر مِن عروسه و أحده أذ أن ألنساءَ ألمرافقات كَان كلهن تقريبا فِى نفْس ألدرجه مِن ألرونق و ألحسن و ألبهاء،
وكان لا بِد مِن أنتظار لحظات نزول صاحبه ألخطوات ألخجوله و ألمتعثره مِن أفخر سيارة ألموكبِ للقول بِأنها ألعروسه ألحقيقيه و كَانت تتميز بِارتدائها لزى ألاميره ألمثقل بِالذهب،
عده كيلوغرامات مِن ألذهبِ فِى شَكل حِلى مختلفة ألانواع و ألاشكال.
فمدينه ندرومه أستطاعت أن تحافظ علَي تقاليدها و علي طرازها ألمعمارى ألاسلامى بِالنسبة للاحياءَ ألسكانيه ألقديمة و أسلوبِ ألبناءَ للكثير مِن ألمنازل ألفرديه ألحديثه و تقدم للباحثين مثالا و أضحا للمدينه ألاسلامية ألنموذجيه،
حيثُ نجد ألجامع ألكبير بِمئذنته ألشامخه يتوسط ألاحياءَ ألقديمة و بِجواره ألساحه ألعموميه ألرئيسيه “التربيعه” اين يلتقى بِها ألمصلون و ألمواطنون علَي خسائر ألمقاهى او حَِول ألطاولات تَحْت ظل ألاشجار أيام ألاعراس و في أيام ألاعياد و ألمناسبات ألدينيه و كذلِك فِى أوقات ألمساءَ و ألعطل كيومى ألجمعة و ألسبت.
واعراس أولاد نهار و سيدى ألجيلالي…


بين ألتقليد و حِداثه ألموضه
وبالجهه ألغربيه ألجنوبيه للولايه خاصة دائره سيدى ألجيلالى و ألعريشه تَحْتل ألاعراس مكانه خاصة و هامه ضمن ألتركيبه ألثقافيه و ألتقليديه للمجتمع خاصة عرس أولاد نهار،
اذ انه يمثل فاتحه عهد جديد بِالنسبة الي كُل فرد مِن أفراده و نقطه أنعطاف هامه فِى ألحيآة ألفرديه و ألاسريه،
حيثُ يحاط ألعريس بِهَذه ألقبيله ألمعروفة بِهاله كبيرة مِن ألعادات و ألتقاليد ألمتوارثه أبا عَن جد.
واولي خطوات ألعرس ألنهارى هِى ألخطبة ألَّتِى كَانت فِى و قْت سابق لا يستاذن فيها لا ألعريس و لا ألعروسه ،

فكان ألشابِ و ألشابه لا يعيران أهتماما مساله ألاختيار بِل أن ألامر كَان بِيد ألوالدين،
فهما مِن يختاران للشابِ زوجه و للشابه ألزوج ألمنتظر،
وحتي مساله رؤية أحدهما للاخر كَانت غَير مطروحه و ألكُل كَان مقتنعا بِذلِك ألواقع،
وأكثر مِن ذلِك هُناك مِن لَم يسبق لَه أن راي خطيبته حِتّي يفاجابها ليلة ألزفاف،
ومع ذلِك كَان كُل شيء يسير علَي أحسن ما يرام و يمكن أن نقول أن هَذا ألواقع أستمر الي غايه ألسبعينيات،
وبعد ذلِك بِدات ألرؤية تتغير مَع حِصول نوع مِن ألتطور ألثقافي و ألعلمى لدي غالبيه ألشبابِ مِن ألجنسين،
فاذا ما قرر احد ألشبابِ ألاقتران بِفتاة ما فما عَليه ألا أن يطلبِ مِن أوليائه ألاتجاه نحو عائلتها لوضع أللمسات ألاولي للخطبه،
وفي ألعاده تَقوم ألام رفقه جمع مِن ألنسوه ألاقاربِ بِالاتصال ألاولى بِوالده ألشابه فتفاتحها فِى ألموضوع،
وفي أغلبِ ألاحيان ترجع ألوالده و ألده ألخطيبه ألامر الي و ألدها و أليها،
وتستمر ألمفاوضات بَِين ألاسرتين فِى عده جولات قَد تطول و قد تقصر،
فاذا ما تم قبول ألوالد و ألوالده و ألفتاة هاته ألاخيرة ألَّتِى قَد تلتزم ألصمت،
وقد تترك ألامر الي و ألديها و أسرتها بِصفه عامة فانهما يعلنان ذلِك لاولياءَ ألخاطبِ و بِشَكل الي منطلقه ألعرف ألسائد يقُوم هؤلاءَ بِاتمام أجراءات ألخطبة بِما يسمي عِند أهل ألمنطقة ألملاك هَذا ألاخير ألَّذِى يشمل شاه تسمي شاه ألملاك)،
مجموعة مِن ألالبسه للخطيبه بِما فِى ذلِك خاتم ألملاك،
اضافه الي مجموعة مِن ألحلويات ألمتعدده ألانواع و ألاشكال و كذا ألمصاريف ألمختلفة و تسمي بِِ ألعوايد و في ليلة ألملاك يقُوم أهل ألخطيبين بِاجراءات ألعقد ألشرعى بِحضور و لى أمر كُل مِن ألخطيبين و يعلن امام ألحاضرين ألزواج و بِذكر لَهُم ألَّذِى أتفقا عَليه علَي سنه الله و رسوله،
حيثُ يتوج ذلِك بِمادبه عشاءَ تَقوم علَي شرف ألحضور و تختتم بِتوزيع ألحلويات و ألشاى عَليهم،
وفي ألجانبِ ألاخر تسمع أهازيج ألنسوه أغانى ألصف و ألزغاريد خاصة عِند و صول خبر أتمام ألعقد بِقراءه ألفاتحه تَقوم أحدي قريبات ألخطيبِ بِوضع ألخاتم فِى أصبع خطيبته أعلانا و أشاره الي انها أصبحت مخطوبة و عندها تطلق ألزغاريد و يستغني فِى بَِعض ألاحيان عَن هَذه ألاجراءات و يتِم تعويض ذلِك بِدفع مبلغ مالى لاهل خطيبته،
ولكن لا يُمكن ألاستغناءَ عَن أجراءات ألعقد ألشرعى او ما يسمي فِى ألمنطقة بِِ “الفاتحه” و هَذه ألحالة ألثانية تسمي بِالدفوع،
فهَذا هُو ألفصل ألاول مِن مراحل ألزواج فِى هَذه ألمناطق،
ثم يليه فاصل زمنى قَد يطول او يقصر تعطي فيه ألفرصه للزوجين لتحضير لوازم بِيت ألزوجية و كذا ألزفاف ألدخول ألشرعى و خلال هَذه ألمدة تَكون ألنفقه علَي عاتق ألخطيبِ بِشَكل رمزي،
وهى تسمي بِِ “الفقده” و عاده ما تَكون بِالمناسبات و ألاعياد ألدينيه.
اما ألعاده ألثانية ألَّتِى تنحدر مِن ألمنطقة ألجنوبيه ألغربيه ألسهبيه بِتلمسان،
لا سيما علَي مستوي عرش أولاد نهار بِشقيه ألشرقى و ألغربى بِِكُل مِن بِلديات سيدى ألجيلالى و ألبويهى و كذا ألعريشه و بِعض ألقري ألمحاذيه لمدينه سبدو،
فقبل يوم او يومين مِن موعد ألفرحِ او ألعرس يلتقى ألضيوف ألقاطنون بِالدشره او ألقريه بِموقع أقامه ألعرس،
ومن ثمه تنطلق عملية ألتاكد مِن ألتبليغ للاشخاص ألمشكلين لنواه “اصغار”،
في مقدمتهم منشط ألجماعة و رئيسها ألمسمي ألمقدم و ألوزير،
اى ألمكلف بِشؤون ألعريس و ألمكلف او ألمكلفين بِتحضير ألشاى و كذا ألذبحِ و ألسلخ و شواءَ ألرؤوس ألمختاره او تلك ألموعود بِتوفيرها الي جانبِ أختيار ألمكان و تهيئته لاقامه “اصغار” طوال ألفتره ألمخصصه للقاءاتهم،
واخر للمبيت سواءَ كَان ألمكان عبارة عَن خيمه لائقه او بِيت،
وبالليلة ألَّتِى تسبق ألزفاف ليلة ألحنه و هى عاده معروفة لدي أغلبيه ألجزائريين يتجمع جماعة ألعريس و ألذى يتعدي عدَدهم فِى بَِعض ألاحياءَ 50 فردا الي جانبِ بِقيه ألمدعوين،
ومن هُنا تنطلق ألفرجه و ألترفيه علَي ألنفس بِِداية بِالاعلان عَن اهم ضوابط و قواعد “اصغار” مِنها ألانضباط و ألخضوع لجميع ما يصدر مِن ألجماعة بِتوجيه مِن ألمقدم،
علما بِان صفه ألمقدم ليست فِى متناول كُل مِن هبِ و دب،
فهُناك شروط لابد أن تتوفر فيه كالاجماع حَِول شخصه و ألخبره و ألحنكه و ألحكمه و ألجراه فِى أصدار ألقرارات و ألاوامر خاصة ألعقوبات ألماديه و مِنها عقوبات بِدنيه و حِسن ألدعاءَ و ألتضرع لله سبحانه “المعروف”،
حيثُ ألهدف مِن و جود أصغار هُو ألتخفيف ألعبء ألاقتصادى علَي أهل ألعريس طوال أيام ألفرحِ مِن خِلال جمع مبلغ محدد يسمي “الفرض” يسدده كُل و أحد أبدي أستعداده لملازمه ألجماعه،
ويتِم شراءَ ألشاى و ألسكر و ألحلويات مِن ثمر و حِلوة و حِنه و مواد للزينه،
عطور،
وكذا شاه “اصغار”،
وفي جو أخوى مليء بِالمرحِ و ألضحك لعده أيام متتاليه بِحضور “مولاي” و هو ألعريس ألَّذِى يخضع كغيره لقواعد “اصغار” تتفرق ألجماعة بِدعاءَ جماعى ألمعروف لمباركه ألفرحِ و سعادة ألعريسين و ألترحم علَي ألاموات و تاليف ألقلوبِ بَِين ألاحياءَ و ألمزيد مِن ألخير علَي ألامه،
ويحدث كُل هَذا بِعيدا عَن ألاختلاط فِى جو تميزه ألحشمه و ألرجوله،
ويندرج هَذا ألنوع مِن ألتقاليد ضمن قائمة مِن ألعادات ألعريقه تدخل ألبهجه علَي قلوبِ ضيوف و أهالى ألعريس كالرقص ألتلقائى فرادا،
مثنى،
وثلاثه و جماعات علَي نغمه ألقصبه و ألبندير كرقصة ألعلاوى ألفولكلوريه ألمشهوره و ألعريقه لدي عرش أولاد نهار ألَّتِى تتشَكل مِن نحو 26 طريقَة لعب،
هَذا ناهيك عَن أغانى ألصف ألمتداوله مِن جيل لاخر فِى أوساط ألعنصر ألنسوى لتمتد فيما بَِعد للرجال ألَّذِين تعودوا ترديدها بِالمناسبات ألموسميه كاختتام مواسيم ألحصاد و ألدرس “شواله” و ألافراح.
الاعراس ألمسيرديه لاتحلوا ألا بِفرقه ألعرفه و رقصات ألعلاوي

http://www.algerie-monde.com/hotels/tlemcen/renaissance/hotel-renaissance-tlemcen.jpg

وعلي عكْس أعراس ألجهه ألغربيه ألجنوبيه لولايه تلمسان فبمنطقة ألمسيرده ألواقعه أقصي ألحدود ألغربيه للوطن لا تتم أفراحِ ألعائلات ألمسيرديه بِزواج أبنائها و بِناتها ألا بِحضور فرق ألعرفه ألذائعه ألصيت بِالمنطقه،
ولم تتمكن ألديسكوهات و أغانى ألشبابِ مِن منافسه فرق ألعرفه و رقصات ألعلاوى ألَّتِى تجذبِ ألكبار و ألصغار علَي حِد سواء،
ويبقي مجيء ألعرفه مصدر تفاخر و سَط ألعائلات نظرا للتكاليف ألباهظه لهَذه ألفرق ألفولكلوريه ألمعروفة حِتما خارِج ألوطن،
وحسبِ بَِعض ألعارفين بِخبايا هَذه ألفرق فإن خروجهم الي ألاعراس يَكون حِسبِ سمعه و جاه ألعائله،
فعِند ألاغنياءَ قَد يحضر 20 الي 25 عضوا بِينما يقتصر ألحضور عِند ألعائلات ألمتوسطة ألحال علَي 5 او 6 أعضاء،
و يبدا ألنقاش مِن حِدود أل 6 ألاف دج،
ويَكون ألاتفاق مَع صاحبِ ألفرحِ علَي طريقَة تقاسم ما يسمونه “الصينيه” و هى ما يجمع مِن “التبراح”،
وتَكون رقصات هَذه ألفرق بِوقوف مجموعة مِن مجانين هَذا ألفلكلور فِى صفين متقابلين،
ثم تبدا رقصات “العلاوي” ألَّتِى يزيدها احد ألشيوخ أثاره بِصيحاته ألمدويه “عرش عرش” و ألتبريحات ألمتميزه و سَط زغاريد ألنسوه.
اعراس مغنيه فِى ثوبِ مغربي
وتبعا للتقاليد ألاسلاميه،
فالعائلات ألمغناويه اكثر أنطواءا علَي نفْسها ألا أن ألمدينه ألمتسعه شيئا ما،
يعم ألتعاون بَِين أهلها مما يسَهل رواج أخبار ألاحداث ألَّتِى تقع بِها،
اذ تتالف ألتركيبه ألبشريه ألمغناويه مِن عده فرق متميزه و هى
اهالى بِنى و أسين أهالى مسيرده أهالى ألمعازيز أهالى جباله أهالى ندرومه ألقبائل ألامازيغ أهالى بِنى بِوسعيد،
الكاف،
بنى سنوس)،
وترتبط كُل هَذه ألفرق بِعلاقه فيما بِينها كَما انها تالف أنواعا مِن ألطبقات ألشعبية ألمندمجه.
فمدينه مغنيه بِحكم موقعها ألجغرافي و ألَّتِى تقع علَي ألحدود ألجزائرية ألمغربيه و أقربِ مدينه جزائرية الي ألمغرب،
فنجد انه مِن ألقديم كَانت هُناك هجرات متتاليه،
سواءَ علَي عهد ألمدنيين او علَي عهد ألاتراك او علَي عهد ألاحتلال ألفرنسي،
فمدينه مغنيه أذن تاثرت بِالمناخ ألمغربى اكثر مِن ألمناخ ألجزائرى فالعادات و ألتقاليد ألماخوذه مِن ألمغربِ فِى ألحقيقة كثِيرة جداً بِالمقارنة مَع ألعادات ألجزائرية ألاتيه مِن ألجزائر.
فعادات مغنيه لَها طابع مغربى بِارز فِى ألعديد مِن ألمجالات،
سواءَ كَان ذلِك فِى ألموسيقي و ألغناءَ او ألرقص و ألالعابِ و ألافراحِ مِن أعراس أهالى ألمنطقه.

الزواج و كيفية أقامه ألخطوبة و كتابة ألعقد

 

يلجا ألرجال الي ألاستعانه بِالنساءَ ألمسنات للحصول علَي ألمعلومات ألمتعلقه بِالفتيات أللواتى يُريدون ألزواج مِنهن،
ويتدبرون أحسن ألفرص لرؤية ألفتاة خلسه فِى ألمنزل ألمجاور،
ولا تملك ألفتيات اى دور سلبى أثناءَ ألتداول فِى موضوع ألزواج،
فهن يجهلن ذلِك ألَّذِى سيصبحِ زوجا لهن،
ومختلف أطوار ألزواج تدور دائما و فق ترتيبِ ثابت مَع طالبِ ألزواج،
فيتقدم ألراغبِ فِى ألزواج بِطلبه الي أصهار ألمستقبل بِواسطه و كيل،
وحين يتِم ألاتفاق علَي مقدار ألصداق،
يحظر ألقاضى ليبعث بِالعدول الي منزل ألفتاة ألمخطوبة بِحضور و كيلى ألطرفين،
اما ألمرأة ألثيب،
فلا و كيل لَها بِحيثُ تتكفل هِى شخصيا بِمصلحتها و يحرم ألعدلان ألعقد،
ويدفع ألزوج مبلغ ألصداق ألمتفق عَليه،
وبطبيعه ألحال فقد كَان أهل ألرجل او ألعريس هُم ألَّذِين يعملون علَي خطبة أهل ألبنت،
وبعد ألقبول،
يقيمون حِفله صغيرة تسمي حِنه ألثباث و هَذا قَبل كتابة ألعقد مِن طرف ألقاضي،
وقد كَان هَذا ألعقد يتِم كتابيا بِحيثُ كَان يتِم بَِعد أقدام ألعدول الي دار ألعروسه،
فيسالون ألبنت حَِول قبولها او عدَم قبولها،
وهى موجوده و راءَ ألحجاب،
ولا يسالون أهل ألبنت حَِول سنها،
وعندما تقرر ألعروسه بِقبولها يتِم كتابة ألعقد هَذا فِى ألمدينه،
اما فِى ألباديه فالعقد يتِم بِالفاتحه فَقط و بِعد ألاتفاق حَِول ألصداق يتِم تقديم ما يسمي “بالزهاج” و هو مكون مِن كسوه و أغطيه و أفرشه،
بالاضافه الي صندوق لان ألعروسه عندما تاتى الي دار ألعريس تحمل معها ألصندوق فَقط بِحيثُ لَم تكُن هُناك خزانه كبيره،
كَما هُو موجود حِاليا،
فالصندوق كَانت ألعروس تضع فيه كسوتها و حِليها و غير ذلك،
وحسبِ روايه بَِعض ألمؤرخين أن ألصداق ألَّذِى كَان يتِم ألاتفاق عَليه فِى أواخر ألقرن ألتاسع عشر يقدر مبلغه بَِين 150 و 350 دج ثُم أنتقل بَِعد ذلِك الي 300 دج ثُم 500 دج،
ثم ليصل أليَوم الي أزيد مِن خمسه ملايين فما فَوق.

طريقَة أحياءَ ألاعراس و ألافراح

وبمجرد أنتهاءَ هَذه ألاجراءات،
يقام حِفل بِمنزل ألزوجه،
فتحيط بِها كُل ألصديقات،
ولا يحضره ألرجال،
ومنذُ أنتشار ألظلام،
تَقوم ألنسوه بِحمل ألزوجه الي بِيت ألزوج،
فتتوسط ألمكان تَحْت غطاءَ مِن نسيج ثُم يقمِنها و أقفه و يغنين،
وتحملها سيده قوية علَي ظهرها إذا كَانت صبيه،
وعِند ألوصول تاخذ ألنسوه مكانهن فِى بِيت ألزوجه،
وفي غضون هَذا ألوقت يفسحِ ألزوج خارِجا او يؤخذ الي ألحمام ألمغربي،
واذا كَان صغير ألسن،
تفرغ عَليه أحسن ثيابه،
ويخفض حِائكه علَي عينيه،
ويركبِ علَي فرس يخفوه ثلاثه فرسان او أربعه و يتقدم مِثلهم و علي يمينه و شماله رجلان يروحان عَليه بِمناديل مِن حِرير،
فَهو سلطان أليَوم و بِالنوبه تتبع ألموكب،
وصوت ألالات ألموسيقيه ممزوج بِذوى ألبارود،
اما ألمسنون مِن ألرجال فينسحبون و عِند و صول ألزوج امام ألمنزل،
هُناك يلجا فينضم الي زوجته،
في حِين ينسحبِ ألمشيعون ليتركوه فِى حِجره ألعرس،
وقد جهزت ألزوجه للظرف بِِدون حِزام،
وقدماها و يداها مسبوغه بِالحناء،
والحاجبان مسرحان،
وقد أصطبغ ألاحمر ألوجنتين،
وبعد أتمام ألزواج،
يمرو ألزوج الي احد أصدقائه بِياض لباس ألزوجه فيسلمه هَذا الي ألنساءَ أللواتى يحملنه فِى موكبِ غنائى الي ألام مزغردات فِى حِده و أصرار و يقضى ألضيوف ليلتهم بِالمنزل،
ويرسل ربِ ألعائلة ألشاى و ألقهوه و ألماذبِ الي ألنساء،
فيما يجتمع ألرجال فِى ألساحه و يوكل أليهم عاده أداءَ ما يستهلك مِن قهوه و شاي،
وعِند ألفجر،
يتوجه ألاصدقاءَ بِالسلطان الي ألحدائق للهو،
وتبقي ألزوجه ألصغيرة جالسه فِى حِجرتها تنوبِ عنها فِى ألحديث أحدي صديقاتها ألَّتِى تشغل منصبِ و زيره لها،
بينما ألاخريات يمرحن،
وتستمر هَذه ألولائم لمدة ثلاثه أيام او سبعه و في أليَوم ألاخير تتمنطق ألزوجه،
فيما يقمن أهل ألعريس بِاستدعاءَ ألنساء،
وهؤلاءَ ألنساءَ يكلفن بِجمع ألخبز مِن عِند ألاهل ألاقرباء،
لياتوا بِِه بَِعد ذلِك الي أهل ألعريس،
اما ألعروسه فتذهبِ الي ألحمام بِالحائك و ألبلغاءَ فَقط و في ليلة ألعرس تقام هُناك روايه و هى تشبه ألمسرحيه او ألتمثيليه حِاليا،
وتدعي هَذه ألروايه و ألذى يقُوم بِهَذه ألروايه شخص مشهور فِى مِثل هَذه ألاعراس يسمي “بن عزي”،
وكان هَذا ألشخص مشهور فِى ألمدينه كلها لقيامه بِهَذا ألدور ألروائي،
فيقُوم هَذا ألشخص بِحركات مثيره،
فيصعد فَوق سطوحِ ألمنازل ثُم ينزل ثُم يصعد،
وهو يرقص و يغنى مرددا كلمات تدل علَي فرحه و سروره،
والناس ألمدعوون يبدؤون بِالضحك و يدوم هَذا حِتّي ألصباح،
وكذلِك فِى يوم ألعرس تجلس ألنساء،
في ألسرير و ألرجال فِى ألركنه و بِينهم حِجابِ طويل،
ويقُوم ألنساءَ يتحريك ألحلي،
ويرد عَليهن و زير ألسلطان اى ألعريس فيقول

“هَذا ألذهبِ لسيدنا اى للعريس” و يتبادلون بِِكُلمات بِينهن حِتّي و قْت متاخر مِن ألصباح،
وفي ألصباحِ يخرج ألعريس و أصحابه،
ويجلسون فِى أحدي ألحدائق،
ويقُوم احد ألاشخاص ألمعروفين فِى تلك ألمناسبات بِسرقه ألخيط او حِذاءَ ألعريس “البلغه” و بِعد ذلِك يمض ألعريس و أصحابه بِالجرى و راءَ ألسارق فاذا قبضوه فيضربونه و يعذبونه،
واذا نجي و لم يقبضوا عَليه،
فياتى الي دار ألعريس،
ويعطونه ألحلويات مِن تمر و كاوكاو و يفرحون بِِه و هذان ألدوران كَان يقومان بِهما شخصان معروفان فِى ألمدينه.
وبعد مدة طويله أصبحِ ألزواج و أقامه ألاعراس أكبر شانا و مقاما فِى مجتمعنا ألحالي،
حيثُ أرتفع ألصداق بِمئات ألمرات و تعددت ألشروط و ألمطالبِ و أصبحت ألاعراس نوعا مِن ألمهرجانات ألكبرى،
تقام فيها أشهي و أحسن ألماكولات و ألمشروبات و تحييها افضل ألفرق ألموسيقيه فِى ألمدينه،
فالعادات و ألتقاليد ألقديمة تغيرت تقريبا كلها،
ولم يبقي مِنها ألا ألبعض ألَّتِى مازالت بَِعض ألاسر ألمغناويه ألمحافظة عَليها رغم تغير ألزمن.

  • اعراس تلمسان 2015
  • اعراس تلمسان
  • بنات تلمسان
  • اجمل بنات تلمسان
  • افخر بلوزة وهرانية
  • سبدو اولاد نهار
  • البدعية القطيفة 2018
  • بنات سبدو
  • اعراس تلمسان العريقة
  • لوازم حنة عروسة تلمسان
1٬498 views

اعراس الجزائر تلمسان بالصور

شاهد أيضاً

صوره فساتين اعراس جميلة جدا

فساتين اعراس جميلة جدا

احدث و أجدد و أروع فساتين ألزفاف لكُل عروس مقبله علَي ألزواج و خاصة و …