اعراس الجزائر تلمسان بالصور

اعراس الجزائر تلمسان بالصور

صوره اعراس الجزائر تلمسان بالصور

تختلف عادات وتقاليد الزواج فِي الجزائر مِن منطقة الي اخري فبمدينة ندرومة بتلمسان ثمة عادات وتقاليد راسخة فِي اذهان وقلوب اهاليها وسكأنها لا تزال صامدة
وبفضل عودة الامن عاد الامل مجددا لعشاق ومحبي الاغاني وفرقة الطبل
وكذا لعادة “اصغار” بمعني جماعة العريس.
فاثناءَ تواجدنا بشاطئ سيدنا يوشع فِي اطار جولتنا الصيفية عَبر المواقع السياحية المحاذية للبحر
دعانا بَعض الاصدقاءَ لحضور حِفل زفاف بمدينة ندرومة
وكان ذلِك بالنسبة لنا فرصة لملاقآة اقارب لنا واصحاب قدماء
وأيضا للاستماع الي اغاني جميلة مِن الطرب الاندلوسي والحوزي
من تادية مطربين ماهرين مِن المدينة نفْسها.
وقبل ان اصف لكُم مختلف مراحل “العرس” فِي تلك العشية
يستوقفني شَعور غريب كلما زرت تلك المدينة الطيبة وكان الذرات والعناصر الاساسية والهامة لجسمي وروحي تنتعشَ بشَكل أكثر وتنتشي مِن الاجواءَ العذبة لهَذه المنطقة العريقة
فينفَتحِ قلبي لكُل النفحات والانفاس الخفية الَّتِي تهب مِن عدة اماكن
او بالاحري مِن عدة مصادر
وتصب كليا فِي اتجاه المدينة الهادئة
وازقتها القديمة ومساجدها العتيقة محتلة الساحات العامة والبيوت المغلقة والمفتوحة فِي نفْس الوقت متسللة داخِل الاعماق البشرية
شعور غريب حِقا يمتلك الانسان الاتي مِن بعيد والذي يعيشَ تلك السويعات الجميلة فِي تلك الليالي الصيفية القصيرة.
فليالي ندرومة فِي الصيف لا يُوجد لَها مثيل علي الاطلاق فِي أي مكان اخر
وتبدو المدينة
في بِداية المساءَ الي ساعة متاخرة مِن الليل وكأنها مغشآة بستار سحري معبق يلف اركان المدينة بنفحاته اللطيفة والمعطرة انفاس عجيبة ناشئة مِن مزيج عذب وثاقب لهواءَ نقي وخفيف نازل مِن جبال “فلاوسن” الشامخة المحيطة بالمدينة ومن الغابات المجاورة مِن اشجار الصنوبر والبلوط والخروب والدردار واللوز وساسنو وانواع اخري مِن الاشجار المثمَرة والاعشاب الطبية المتنوعة مِثل فلايو ونوخا والشيحِ والريحان والخزامى
بالاضافة الي اريج زكي والروائحِ الطيبة المتصاعدة مِن حِدائق الزهور التابعة للمنازل الفردية داخِل المدينة
حيثُ يهوي السكان الندروميون زراعة الورود والزهور الجميلة العبقة وكذا الاشجار والنباتات المعطرة
كشجر الليمون والياسمين ومسك الليل والحبق والقرنفل بمختلف انواعه
يضاف الي ذلِك المزيج العذب والخفي جرعات قوية مِن حِنين الماضي الشيق والخالد والمتجدد عَبر التقاليد الاجتماعية والثقافية الاصيلة.

صوره اعراس الجزائر تلمسان بالصور
فالحفل الزفاف الَّذِي دعينا اليه فِي تلك الليلة بمدينة ندرومة كَان يقام باحد المنازل الحديثة الَّتِي شَيدت مؤخرا علي اراض خصبة كَانت مستغلة فِي السابق فِي الزراعة والاعمال الفلاحية
وعِند وصولنا الي مكان “الفرح” قَبل المغرب صادفنا مجيء موكب العروسة المشَكل مِن عدة سيارات فاخرة مزينة بالازهار والورود والبالونات الملونة وبقطع الحاشية البيضاءَ والخضراءَ والحمراءَ وصاحبت الموكب طلقات متتالية مِن صوت مزامير السيارات وزغاريد النساءَ فِي جو مِن الغبطة والفرحِ المتماشي مَع هَذه المناسبة السعيدة واخذت النساءَ والفتيات ينزلن مِن السيارات وهن مرتديات أفضل ثيابهن ومزينات الشعر والوجه بارقي وسائل التجميل الحديثة وكن يحاولن الاقتراب مِن العروس بشَكل حِثيث لمرافقتها الي داخِل بيتها الجديد وسَط زغاريد حِادة تقطع الانفاس وقد احدثن وسَط الدرب المزدحم تيار شَذا عذبا انطلق مِن موكب العروسة وتطاير فِي كُل اتجاه وهب نحونا فِي شََكل زوبعة مِن العطر ولفحنا بلطافة عفوية شَيقة حِاملا معه مزيجا مِن العطور الجميلة الَّتِي غزت المكان فِي لحظات وكان المنظر يشبه عرضا للازياء
نساءَ شَابات وفتيات فِي ربيع العمر
جميلات وانيقات كلهن لا يُمكن التفضيل بينهن قَد خرجن مِن السيارات وهن فِي اجمل لباس السهرة فكان بَعضهن يرتدي “القفطان” مِن القطيفة المطروزة بالخيوط الذهبية والبعض الاخر يرتدي لباس “الكاركو” أو القسنطينية واخريات مرتديات فساتين مِن “الدنتال” المخرم اوالمنصورية الخفيفة ذَات الاجنحة المتطارة كاجنحة الفراشة
هنالك أيضا البلوزة والبدعية ونساءَ اخريات بازياءَ اوربية عصرية وبعض الشابات حِضرن الي العرس بالبرنوس النسوي الجميل واخريات بحايك المنسوج التقليدي المميز للمنطقة
فكل هؤلاءَ النساءَ والشابات اللائي جئن مَع موكب العروسة كن رائعات فِي ازيائهن الجميلة وزينتهن البراقة وهيئتهن المشرقة وكان مِن الصعب بالنسبة لنا نحن المدعوين الاتيين مِن بعيد
التمييز بينهن والتاكد مِن العروسة الحقيقية مِن بَين كُل هَذه الفتيات الشابات المتزينات باجمل الثياب ويخطر فِي البال ان هنالك أكثر مِن عروسة واحدة اذ ان النساءَ المرافقات كَان كلهن تقريبا فِي نفْس الدرجة مِن الرونق والحسن والبهاء
وكان لا بد مِن انتظار لحظات نزول صاحبة الخطوات الخجولة والمتعثرة مِن افخر سيارة الموكب للقول بأنها العروسة الحقيقية وكَانت تتميز بارتدائها لزي الاميرة المثقل بالذهب
عدة كيلوغرامات مِن الذهب فِي شََكل حِلي مختلفة الانواع والاشكال.
فمدينة ندرومة استطاعت ان تحافظ علي تقاليدها وعلي طرازها المعماري الاسلامي بالنسبة للاحياءَ السكانية القديمة واسلوب البناءَ للكثير مِن المنازل الفردية الحديثة وتقدم للباحثين مثالا واضحا للمدينة الاسلامية النموذجية
حيثُ نجد الجامع الكبير بمئذنته الشامخة يتوسط الاحياءَ القديمة وبجواره الساحة العمومية الرئيسية “التربيعة” أين يلتقي بها المصلون والمواطنون علي خسائر المقاهي أو حَِول الطاولات تَحْت ظل الاشجار ايام الاعراس وفي ايام الاعياد والمناسبات الدينية وكذلِك فِي اوقات المساءَ والعطل كيومي الجمعة والسبت.
واعراس اولاد نهار وسيدي الجيلالي…

صوره اعراس الجزائر تلمسان بالصور
بين التقليد وحداثة الموضة
وبالجهة الغربية الجنوبية للولاية خاصة دائرة سيدي الجيلالي والعريشة تَحْتل الاعراس مكانة خاصة وهامة ضمن التركيبة الثقافية والتقليدية للمجتمع خاصة عرس اولاد نهار
اذ أنه يمثل فاتحة عهد جديد بالنسبة الي كُل فرد مِن افراده ونقطة انعطاف هامة فِي الحيآة الفردية والاسرية
حيثُ يحاط العريس بهَذه القبيلة المعروفة بهالة كبيرة مِن العادات والتقاليد المتوارثة ابا عَن جد.
واولي خطوات العرس النهاري هِي الخطبة الَّتِي كَانت فِي وقْت سابق لا يستاذن فيها لا العريس ولا العروسة
فكان الشاب والشابة لا يعيران اهتماما مسالة الاختيار بل ان الامر كَان بيد الوالدين
فهما مِن يختاران للشاب زوجة وللشابة الزوج المنتظر
وحتي مسالة رؤية احدهما للاخر كَانت غَير مطروحة والكُل كَان مقتنعا بذلِك الواقع
وأكثر مِن ذلِك هُناك مِن لَم يسبق لَه ان راي خطيبته حِتّى يفاجابها ليلة الزفاف
ومع ذلِك كَان كُل شَيء يسير علي احسن ما يرام ويمكن ان نقول ان هَذا الواقع استمر الي غاية السبعينيات
وبعد ذلِك بدات الرؤية تتغير مَع حِصول نوع مِن التطور الثقافي والعلمي لدي غالبية الشباب مِن الجنسين
فاذا ما قرر أحد الشباب الاقتران بفتآة ما فما عَليه الا ان يطلب مِن اوليائه الاتجاه نحو عائلتها لوضع اللمسات الاولي للخطبة
وفي العادة تَقوم الام رفقة جمع مِن النسوة الاقارب بالاتصال الاولي بوالدة الشابة فتفاتحها فِي الموضوع
وفي اغلب الاحيان ترجع الوالدة والدة الخطيبة الامر الي والدها واليها
وتستمر المفاوضات بَين الاسرتين فِي عدة جولات قَد تطول وقد تقصر
فاذا ما تم قبول الوالد والوالدة والفتآة هاته الاخيرة الَّتِي قَد تلتزم الصمت
وقد تترك الامر الي والديها واسرتها بصفة عامة فانهما يعلنان ذلِك لاولياءَ الخاطب وبشَكل الي منطلقه العرف السائد يقُوم هؤلاءَ باتمام اجراءات الخطبة بما يسمي عِند اهل المنطقة الملاك هَذا الاخير الَّذِي يشمل شَآة تسمي شَآة الملاك)
مجموعة مِن الالبسة للخطيبة بما فِي ذلِك خاتم الملاك
اضافة الي مجموعة مِن الحلويات المتعددة الانواع والاشكال وكذا المصاريف المختلفة وتسمي ب العوايد وفي ليلة الملاك يقُوم اهل الخطيبين باجراءات العقد الشرعي بحضور ولي امر كُل مِن الخطيبين ويعلن أمام الحاضرين الزواج وبذكر لَهُم الَّذِي اتفقا عَليه علي سنة الله ورسوله
حيثُ يتوج ذلِك بمادبة عشاءَ تَقوم علي شَرف الحضور وتختتم بتوزيع الحلويات والشاي عَليهم
وفي الجانب الاخر تسمع اهازيج النسوة اغاني الصف والزغاريد خاصة عِند وصول خبر اتمام العقد بقراءة الفاتحة تَقوم احدي قريبات الخطيب بوضع الخاتم فِي اصبع خطيبته اعلانا واشارة الي أنها اصبحت مخطوبة وعندها تطلق الزغاريد ويستغني فِي بَعض الاحيان عَن هَذه الاجراءات ويتِم تعويض ذلِك بدفع مبلغ مالي لاهل خطيبته
ولكن لا يُمكن الاستغناءَ عَن اجراءات العقد الشرعي أو ما يسمي فِي المنطقة ب “الفاتحة” وهَذه الحالة الثانية تسمي بالدفوع
فهَذا هُو الفصل الاول مِن مراحل الزواج فِي هَذه المناطق
ثم يليه فاصل زمني قَد يطول أو يقصر تعطي فيه الفرصة للزوجين لتحضير لوازم بيت الزوجية وكذا الزفاف الدخول الشرعي وخلال هَذه المدة تَكون النفقة علي عاتق الخطيب بشَكل رمزي
وهي تسمي ب “الفقدة” وعادة ما تَكون بالمناسبات والاعياد الدينية.
اما العادة الثانية الَّتِي تنحدر مِن المنطقة الجنوبية الغربية السهبية بتلمسان
لا سيما علي مستوي عرشَ اولاد نهار بشقيه الشرقي والغربي بِكُل مِن بلديات سيدي الجيلالي والبويهي وكذا العريشة وبعض القري المحاذية لمدينة سبدو
فقبل يوم أو يومين مِن موعد الفرحِ أو العرس يلتقي الضيوف القاطنون بالدشرة أو القرية بموقع اقامة العرس
ومن ثمة تنطلق عملية التاكد مِن التبليغ للاشخاص المشكلين لنوآة “اصغار”
في مقدمتهم منشط الجماعة ورئيسها المسمي المقدم والوزير
اي المكلف بشؤون العريس والمكلف أو المكلفين بتحضير الشاي وكذا الذبحِ والسلخ وشواءَ الرؤوس المختارة أو تلك الموعود بتوفيرها الي جانب اختيار المكان وتهيئته لاقامة “اصغار” طوال الفترة المخصصة للقاءاتهم
واخر للمبيت سواءَ كَان المكان عبارة عَن خيمة لائقة أو بيت
وبالليلة الَّتِي تسبق الزفاف ليلة الحنة وهي عادة معروفة لدي اغلبية الجزائريين يتجمع جماعة العريس والذي يتعدي عدَدهم فِي بَعض الاحياءَ 50 فردا الي جانب بقية المدعوين
ومن هُنا تنطلق الفرجة والترفيه علي النفس بِداية بالاعلان عَن أهم ضوابط وقواعد “اصغار” مِنها الانضباط والخضوع لجميع ما يصدر مِن الجماعة بتوجيه مِن المقدم
علما بان صفة المقدم ليست فِي متناول كُل مِن هب ودب
فهُناك شَروط لابد ان تتوفر فيه كالاجماع حَِول شَخصه والخبرة والحنكة والحكمة والجرآة فِي اصدار القرارات والاوامر خاصة العقوبات المادية ومِنها عقوبات بدنية وحسن الدعاءَ والتضرع لله سبحانه “المعروف”
حيثُ الهدف مِن وجود اصغار هُو التخفيف العبء الاقتصادي علي اهل العريس طوال ايام الفرحِ مِن خِلال جمع مبلغ محدد يسمي “الفرض” يسدده كُل واحد ابدي استعداده لملازمة الجماعة
ويتِم شَراءَ الشاي والسكر والحلويات مِن ثمر وحلوة وحنة ومواد للزينة
عطور
وكذا شَآة “اصغار”
وفي جو اخوي مليء بالمرحِ والضحك لعدة ايام متتالية بحضور “مولاي” وهو العريس الَّذِي يخضع كغيره لقواعد “اصغار” تتفرق الجماعة بدعاءَ جماعي المعروف لمباركة الفرحِ وسعادة العريسين والترحم علي الاموات وتاليف القلوب بَين الاحياءَ والمزيد مِن الخير علي الامة
ويحدث كُل هَذا بعيدا عَن الاختلاط فِي جو تميزه الحشمة والرجولة
ويندرج هَذا النوع مِن التقاليد ضمن قائمة مِن العادات العريقة تدخل البهجة علي قلوب ضيوف واهالي العريس كالرقص التلقائي فرادا
مثنى
وثلاثة وجماعات علي نغمة القصبة والبندير كرقصة العلاوي الفولكلورية المشهورة والعريقة لدي عرشَ اولاد نهار الَّتِي تتشَكل مِن نحو 26 طريقَة لعب
هَذا ناهيك عَن اغاني الصف المتداولة مِن جيل لاخر فِي اوساط العنصر النسوي لتمتد فيما بَعد للرجال الَّذِين تعودوا ترديدها بالمناسبات الموسمية كاختتام مواسيم الحصاد و الدرس “شوالة” والافراح.
الاعراس المسيردية لاتحلوا الا بفرقة العرفة ورقصات العلاوي

صوره اعراس الجزائر تلمسان بالصور

وعلي عكْس اعراس الجهة الغربية الجنوبية لولاية تلمسان فبمنطقة المسيردة الواقعة اقصي الحدود الغربية للوطن لا تتم افراحِ العائلات المسيردية بزواج ابنائها وبناتها الا بحضور فرق العرفة الذائعة الصيت بالمنطقة
ولم تتمكن الديسكوهات واغاني الشباب مِن منافسة فرق العرفة ورقصات العلاوي الَّتِي تجذب الكبار والصغار علي حِد سواء
ويبقي مجيء العرفة مصدر تفاخر وسَط العائلات نظرا للتكاليف الباهظة لهَذه الفرق الفولكلورية المعروفة حِتما خارِج الوطن
وحسب بَعض العارفين بخبايا هَذه الفرق فإن خروجهم الي الاعراس يَكون حِسب سمعة وجاه العائلة
فعِند الاغنياءَ قَد يحضر 20 الي 25 عضوا بينما يقتصر الحضور عِند العائلات المتوسطة الحال علي 5 أو 6 اعضاء
و يبدا النقاشَ مِن حِدود ال 6 الاف دج
ويَكون الاتفاق مَع صاحب الفرحِ علي طريقَة تقاسم ما يسمونه “الصينية” وهي ما يجمع مِن “التبراح”
وتَكون رقصات هَذه الفرق بوقوف مجموعة مِن مجانين هَذا الفلكلور فِي صفين متقابلين
ثم تبدا رقصات “العلاوي” الَّتِي يزيدها أحد الشيوخ اثارة بصيحاته المدوية “عرشَ عرش” والتبريحات المتميزة وسَط زغاريد النسوة.
اعراس مغنية فِي ثوب مغربي
وتبعا للتقاليد الاسلامية
فالعائلات المغناوية أكثر انطواءا علي نفْسها الا ان المدينة المتسعة شَيئا ما
يعم التعاون بَين اهلها مما يسَهل رواج اخبار الاحداث الَّتِي تقع بها
اذ تتالف التركيبة البشرية المغناوية مِن عدة فرق متميزة وهي اهالي بني واسين اهالي مسيردة اهالي المعازيز اهالي جبالة اهالي ندرومة القبائل الامازيغ اهالي بني بوسعيد
الكاف
بني سنوس)
وترتبط كُل هَذه الفرق بعلاقة فيما بينها كَما أنها تالف انواعا مِن الطبقات الشعبية المندمجة.
فمدينة مغنية بحكم موقعها الجغرافي والَّتِي تقع علي الحدود الجزائرية المغربية واقرب مدينة جزائرية الي المغرب
فنجد أنه مِن القديم كَانت هُناك هجرات متتالية
سواءَ علي عهد المدنيين أو علي عهد الاتراك أو علي عهد الاحتلال الفرنسي
فمدينة مغنية اذن تاثرت بالمناخ المغربي أكثر مِن المناخ الجزائري فالعادات والتقاليد الماخوذة مِن المغرب فِي الحقيقة كثِيرة جداً بالمقارنة مَع العادات الجزائرية الاتية مِن الجزائر.
فعادات مغنية لَها طابع مغربي بارز فِي العديد مِن المجالات
سواءَ كَان ذلِك فِي الموسيقي والغناءَ أو الرقص والالعاب والافراحِ مِن اعراس اهالي المنطقة.

الزواج وكيفية اقامة الخطوبة وكتابة العقد

 

يلجا الرجال الي الاستعانة بالنساءَ المسنات للحصول علي المعلومات المتعلقة بالفتيات اللواتي يُريدون الزواج مِنهن
ويتدبرون احسن الفرص لرؤية الفتآة خلسة فِي المنزل المجاور
ولا تملك الفتيات أي دور سلبي اثناءَ التداول فِي موضوع الزواج
فهن يجهلن ذلِك الَّذِي سيصبحِ زوجا لهن
ومختلف اطوار الزواج تدور دائما وفق ترتيب ثابت مَع طالب الزواج
فيتقدم الراغب فِي الزواج بطلبه الي اصهار المستقبل بواسطة وكيل
وحين يتِم الاتفاق علي مقدار الصداق
يحظر القاضي ليبعث بالعدول الي منزل الفتآة المخطوبة بحضور وكيلي الطرفين
اما المرآة الثيب
فلا وكيل لَها بحيثُ تتكفل هِي شَخصيا بمصلحتها ويحرم العدلان العقد
ويدفع الزوج مبلغ الصداق المتفق عَليه
وبطبيعة الحال فقد كَان اهل الرجل أو العريس هُم الَّذِين يعملون علي خطبة اهل البنت
وبعد القبول
يقيمون حِفلة صغيرة تسمي حِنة الثباث وهَذا قَبل كتابة العقد مِن طرف القاضي
وقد كَان هَذا العقد يتِم كتابيا بحيثُ كَان يتِم بَعد اقدام العدول الي دار العروسة
فيسالون البنت حَِول قبولها أو عدَم قبولها
وهي موجودة وراءَ الحجاب
ولا يسالون اهل البنت حَِول سنها
وعندما تقرر العروسة بقبولها يتِم كتابة العقد هَذا فِي المدينة
اما فِي البادية فالعقد يتِم بالفاتحة فَقط وبعد الاتفاق حَِول الصداق يتِم تقديم ما يسمي “بالزهاج” وهو مكون مِن كسوة واغطية وافرشة
بالاضافة الي صندوق لان العروسة عندما تاتي الي دار العريس تحمل معها الصندوق فَقط بحيثُ لَم تكُن هُناك خزانة كبيرة
كَما هُو موجود حِاليا
فالصندوق كَانت العروس تضع فيه كسوتها وحليها وغير ذلك
وحسب رواية بَعض المؤرخين ان الصداق الَّذِي كَان يتِم الاتفاق عَليه فِي اواخر القرن التاسع عشر يقدر مبلغه بَين 150 و350 دج ثُم انتقل بَعد ذلِك الي 300 دج ثُم 500 دج
ثم ليصل اليَوم الي ازيد مِن خمسة ملايين فما فَوق.

طريقَة احياءَ الاعراس والافراح

وبمجرد انتهاءَ هَذه الاجراءات
يقام حِفل بمنزل الزوجة
فتحيط بها جميع الصديقات
ولا يحضره الرجال
ومنذُ انتشار الظلام
تَقوم النسوة بحمل الزوجة الي بيت الزوج
فتتوسط المكان تَحْت غطاءَ مِن نسيج ثُم يقمِنها واقفة ويغنين
وتحملها سيدة قوية علي ظهرها إذا كَانت صبية
وعِند الوصول تاخذ النسوة مكانهن فِي بيت الزوجة
وفي غضون هَذا الوقت يفسحِ الزوج خارِجا أو يؤخذ الي الحمام المغربي
واذا كَان صغير السن
تفرغ عَليه احسن ثيابه
ويخفض حِائكه علي عينيه
ويركب علي فرس يخفوه ثلاثة فرسان أو اربعة ويتقدم مِثلهم وعلي يمينه وشماله رجلان يروحان عَليه بمناديل مِن حِرير
فَهو سلطان اليَوم وبالنوبة تتبع الموكب
وصوت الالات الموسيقية ممزوج بذوي البارود
اما المسنون مِن الرجال فينسحبون وعِند وصول الزوج أمام المنزل
هُناك يلجا فينضم الي زوجته
في حِين ينسحب المشيعون ليتركوه فِي حِجرة العرس
وقد جهزت الزوجة للظرف بِدون حِزام
وقدماها ويداها مسبوغة بالحناء
والحاجبان مسرحان
وقد اصطبغ الاحمر الوجنتين
وبعد اتمام الزواج
يمرو الزوج الي أحد اصدقائه بياض لباس الزوجة فيسلمه هَذا الي النساءَ اللواتي يحملنه فِي موكب غنائي الي الام مزغردات فِي حِدة واصرار ويقضي الضيوف ليلتهم بالمنزل
ويرسل رب العائلة الشاي والقهوة والماذب الي النساء
فيما يجتمع الرجال فِي الساحة ويوكل اليهم عادة اداءَ ما يستهلك مِن قهوة وشاي
وعِند الفجر
يتوجه الاصدقاءَ بالسلطان الي الحدائق للهو
وتبقي الزوجة الصغيرة جالسة فِي حِجرتها تنوب عنها فِي الحديث احدي صديقاتها الَّتِي تشغل منصب وزيرة لها
بينما الاخريات يمرحن
وتستمر هَذه الولائم لمدة ثلاثة ايام أو سبعة وفي اليَوم الاخير تتمنطق الزوجة
فيما يقمن اهل العريس باستدعاءَ النساء
وهؤلاءَ النساءَ يكلفن بجمع الخبز مِن عِند الاهل الاقرباء
لياتوا بِه بَعد ذلِك الي اهل العريس
اما العروسة فتذهب الي الحمام بالحائك والبلغاءَ فَقط وفي ليلة العرس تقام هُناك رواية وهي تشبه المسرحية أو التمثيلية حِاليا
وتدعي هَذه الرواية والذي يقُوم بهَذه الرواية شَخص مشهور فِي مِثل هَذه الاعراس يسمي “بن عزي”
وكان هَذا الشخص مشهور فِي المدينة كلها لقيامه بهَذا الدور الروائي
فيقُوم هَذا الشخص بحركات مثيرة
فيصعد فَوق سطوحِ المنازل ثُم ينزل ثُم يصعد
وهو يرقص ويغني مرددا كلمات تدل علي فرحه وسروره
والناس المدعوون يبدؤون بالضحك و يدوم هَذا حِتّى الصباح
وكذلِك فِي يوم العرس تجلس النساء
في السرير و الرجال فِي الركنة وبينهم حِجاب طويل
ويقُوم النساءَ يتحريك الحلي
ويرد عَليهن وزير السلطان أي العريس فيقول “هَذا الذهب لسيدنا أي للعريس” ويتبادلون بِكُلمات بينهن حِتّى وقْت متاخر مِن الصباح
وفي الصباحِ يخرج العريس واصحابه
ويجلسون فِي احدي الحدائق
ويقُوم أحد الاشخاص المعروفين فِي تلك المناسبات بسرقة الخيط أو حِذاءَ العريس “البلغة” وبعد ذلِك يمض العريس واصحابه بالجري وراءَ السارق فاذا قبضوه فيضربونه ويعذبونه
واذا نجي ولم يقبضوا عَليه
فياتي الي دار العريس
ويعطونه الحلويات مِن تمر وكاوكاو ويفرحون بِه وهذان الدوران كَان يقومان بهما شَخصان معروفان فِي المدينة.
وبعد مدة طويلة اصبحِ الزواج واقامة الاعراس اكبر شَانا ومقاما فِي مجتمعنا الحالي
حيثُ ارتفع الصداق بمئات المرات وتعددت الشروط والمطالب واصبحت الاعراس نوعا مِن المهرجانات الكبرى
تقام فيها اشهي واحسن الماكولات والمشروبات وتحييها أفضل الفرق الموسيقية فِي المدينة
فالعادات والتقاليد القديمة تغيرت تقريبا كلها
ولم يبقي مِنها الا البعض الَّتِي مازالت بَعض الاسر المغناوية المحافظة عَليها رغم تغير الزمن.

  • اعراس تلمسان 2015
  • اعراس تلمسان
  • بنات تلمسان
  • اجمل بنات الجزائر تلمسان
  • بنات صور اعراس
  • الاعراس الجزائرية
  • اجمل بنات تلمسان
  • بحث حول اعراس الجزائر
  • بنات سبدو
  • الاعراس في الجزائر
اعراس الجزائر تلمسان 1٬221 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...