2:56 صباحًا الثلاثاء 20 فبراير، 2018

اصل وتاريخ قبيلة العمودي



اصل و تاريخ قبيله ألعمودي

صوره اصل وتاريخ قبيلة العمودي
العصر ألعمودي

قبل ألدخول ألي هَذا ألعصر نحبِ أن نحاول أن نبدا مِن ألبدايه ماذَا كَان دوعن في بِدايه عهد ألاسلام و في ألعصر ألجاهلى ليست هنالك أى مصادر كافيه تروى ظمانا لتلك ألفتره سوي تلميحِ شئ يسير مِن ألمصادر ألتقليديه لتاريخ أليمن ألعام في تلك ألفتره .

فهَذا ألهمدانى يذكر أن دوعن تَحْت سيطره قبيله ألصدف ألكنديه و يشير ألي أسماءَ مدن مِثل ألهجرين و هدون و غَيرهما .

ولعل أكثر ألفترات و ضوحا في هَذه ألفتره هى فتره ألحكم ألاباضى لحضرموت فقد أنتشر أتباع هَذا ألمذهبِ ألخارجى ألمنسوبِ ألي عبد الله بِن أباض ألتميمى أصبحت دوعن أحد أهم مراكز ألاباضيه منذُ بِدايه ألقرن ألرابع ألهجرى و ذلِك بَِعد قيام ثوره طالبِ ألحق سنه 129 هجريه و أستيلاءه علَى مكه و أنتقام ألامويين مِنه فقد أرسلوا جيشا عظيما أباد ألخوارج و دمر بِلادهم و كَانت نهايه ألاباضيه في بِدايه ألعصر ألعباس عندما دخل معن بِن زائده حِضرموت و قتل خمسه عشر ألف مِن أهلها و قتل ألامير ألحضرمى لمعن و غَيرها مِن ألاحداث ألكثيره ساعدت علَى تدهور ألخوارج و أضمحلال مذهبهم و كسر شوكتهم و تم ألقضاءَ بِشَكل كامل علَى ألخوارج بِدخول ألامام ألسيد أحمد ألمهاجر بِن عيسي بِن محمد ألنقيبِ بِن علي ألعريضي بِن جعفر ألصادق ألذى قاد دعوه ألى مذهبِ أهل ألسنه و ألجماعه و أستطاع ألقضاءَ علَى مذهبِ ألخوارج و أصبحوا عدَم …وان كَان ألبعض يري غَير ذلِك (انظر كتابِ حِضرموت ألفكر ألاستاذ بِامؤمن)).

على ألعموم لا يهمنا أمر ألخوارج في شئ بِكونهم لَن يؤثروا بِشَكل كبير علَى سير بِحثنا بِاستثناءَ مجموعه مِن ألتاثير ألاجتماعى و أعاده هيكله ألمجتمع بِشَكل يتوافق مَع ألوضع ألجديد.

نسبِ ألعمودي

العمودى نسبه للشيخ سعيد بِن عيسي بِن أحمد و هُو ألملقبِ بِعمود ألدين و لا يصحِ عموديا مِن غَير نسبِ ألشيخ سعيد بِن عيسى.

اختلف ألنسابه في نسبِ ألعمودى ما بَِين نسبا أسلاميا ينسبِ ألي بِنو أبو بِكر ألصديق و ما بَِين نسبا ينسبه ألى سلاله حِميريه .

قال ألمؤرخ بِاقضام أن ألعمودى مِن بِنو محمد بِن نوحِ بِن سيبان و قال شهابِ ألدين أبن شهابِ بِانه حِميرى و هُو قريبِ مِن قول بِاقضام .

اما ألقائلون بِان ألعمودى قرشى فاعتمدوا علي مصحف مدون عَليه كتبِ هَذا مالكه بِل مملوكه عبد ألرحمن بِن عثمان بِن عبد ألرحمن بِن عبد الله بِن عثمان بِن أحمد بِن محمد بِن عثمان بِن عمر بِن محمد بِن ألشيخ سعيد بِن عيسي بِن محمد بِن سعيد بِن شعبان بِن عيسي بِن داود بِن محمد بِن أبي بِكر بِن طلحه بِن عبد الله بِن عبد ألرحمن بِن أبي بِكر

(رضي الله عنه و كاتبِ هَذا ألنسبِ مِن أهل ألقرن ألعاشر ألهجرى تقريبا.

ويذكر أبن حِزم أن بِنو عبد الله بِن عبد ألرحمن بِن أبي بِكر هاجروا ألى مصر في ألقرن ألرابع ألهجرى و لَم يذكر أحد مِنهم هاجر ألى حِضرموت .

اضف ألى ذلِك كون ألنسابه شكلوا ما يشبه ألاجماع علَى كون ألعمودى حِميريا و ليس قرشيا .

ونحن هُنا نتساءل عَن متي صارت هجره ألصديقون ألى حِضرموت و أى بِقيتهم و لماذَا لَم يظهر مِنهم أحد خِلال قرون و في ألنهايه نشير أن خِلال فتره مِن ألقرون ألوسطي مِن ألتقويم ألهجرى زادت ألتنافس بَِين ألاسر ذَات ألطابع ألروحى ألذى كَان ألعمودى أحدهم و كَان لابد لَه مِن نسبِ أسلامى يدعم موقفه في هَذا ألمجال و لقد لاحظ بَِعض ألباحثين أن سادت ألرغبه في ألانتماءَ ألى نسبِ أسلامى و هَذا ما أثار ألباطل في أنسابِ ألقبائل .

فنجد ألحموم و هُم بِقيه حِضرموت ألقحطانيه أنتسبوا في كنده ألى ألمقداد بِن ألاسود

الفتره ألزمنيه
الاسم

40 ق/ ه
سيدنا أبو بِكر ألصديقرضي الله عنه

10 ق/ه
عبد ألرحمن بِن أبى بِكر

ه23
عبد الله بِن عبد ألرحمن

56ه
طلحه بِن عبد ألله

ه89
ابو بِكر بِن طلحه

ه122
محمد بِن أبو بِكر

155ه
داوود بِن محمد

ه188
عيسي بِن داوود

ه221
شعبان بِن عيسى

ه254
سعيد بِن شعبان

ه287
محمد بِن سعيد

320ه
عيسي بِن محمد

353ه
سعيد بِن عيسى

ومن ألجدول ألاتى يتبين أن نسبِ أل ألعمودى أما أن يَكون بِاطلا لاختلف ألزمن حِيثُ أن ألشيخ سعيد بِن عيسي و لد في سنه 600 ه و هُو في ترتيبِ ألنسبِ مِن ألمفترض أن يَكون و حِسبِ ألجدول أن يعيش في نصف ألثلاثمائه ألهجريه أما أن يَكون ألنسبِ ناقصا فنرجو أن نجد مِن يكمله .
.

يقول ألاستاذ كرامه مبارك بِامؤمن (وكيل و زاره ألتربيه بِصنعاءَ بَِعد ألوحده في كتابه ألفكر و ألمجتمع في حِضرموت صفحه (278))

من ألمعروف أن أل ألعمودى قبيله حِضرميه تسكن دوعن و تنتمى ألى سيبان ثُم حِمير و قحطان و لكِن ألكشف ألربانى يتدخل و ينسبِ ألشيخ سعيد بِن عيسي ألعمودى ألصوفى ألمعروف ألى عبد ألرحمن بِن أبى بِكر ألصديق ألقرشى ألعدنانى .

ونقل ألاستاذ كلام عَن أحد ألساده قوله في ألشيخ أبو ست ألسابق ألذكر بِانه شبيه بِجده عبدالله بِن عبد ألرحمن بِن أبى بِكر في مساله ألست أصابع و قال ألسيد فَهو جدهم و ينسبون أليه علي ما ذكر بَِعض سادتنا أل أبى علوى نفع الله بِهم في بَِعض مكاشفاته و لا تَكون هَذه ألنسبه ألا حِقيقه لان ألكشف ألصادق أخبار عَن أليقين و هُو حِق و يقين و قَد أمر ألنبى (صلي الله عَليه و سلم بِالاخذ بِاقوال ألصالحين في ألاثر ألمروى ,
,,,, و يقول ألسيد أجتمع ألسيد ألشريف أستاذ ألفقهاءَ و أمام ألزهاد عبد ألرحمن بِن علَى ألسكران بِروحِ ألشيخ ألكبير سعيد بِن عيسي و ساله عَن نسبه فذكر لَه له سلسله نسبه ألى أبى بِكر ألصديق علي ألنحو ألتالى سعيد بِن عيسي بِن أحمد بِن سعيد بِن شعبان بِن عيسي بِن داؤود بِن محمد بِن أبى بِكر بِن طلحه بِن عبدالله بِن عبد ألرحمن بِن أبى بِكر ألصديق أنتهى مِن كلام بِامؤمن ,
,, و علي ألعاقل هُنا أن يحكم بِما يراه مِن أدله دامغه و أيات بِينات فهى حِق و يقين ؟ علي هَذا ألاساس تم تزيف أنسابِ قبائل حِضرموت و كَان ألعلم و ألمشيخه لا تستقيم بِِدون نسبا أسلامى أو قرشى و هَذا ألامر مخالف تماما لروحِ ألدين ألاسلامى ألذى أمثال هؤلاءَ هُم ألذين شوهوها و أنحرفوا بِالمسلك ألقويم ألذى جاءَ بِِه محمد صلي الله عَليه و أله و صحبه و سلم مخلصا للناس مِن ألعبوديه و معلنا حِاله مِن ألمساواه ألانسانيه ألرائعه بِعيدا عَن ألتفضيل و ألتميز و ألتقديس للسلالات ألبشريه و ألارتفاع بِنسل معين فَوق صفاتهم ألبشريه و هَذه ألصفات ألمرفوضه مستاصله في ثقافه ألشيعه ألروافض .

صوره اصل وتاريخ قبيلة العمودي

وفى ألمقابل أنبراءَ مجموعه مِن كتابِ تاريخ حِضرموت و مِنهم أبن عبيد الله و ألناخبى ألذى نقل عنه مدافعين عَن أنتسابِ ألعمودى ألى ألصديق أبوبكر و قَد أفرد ألناخبى نقلا عَن عبيد الله مجموعه مِن ألحجج ألتي أعتبرها تؤكد أنتسابِ ألعمودى ألى ألصديق و قال عَن بِاقضام أن مِن راى ترجمته بِالنور ألسافر سقطت ثقته بِِه .

وإنما أورد ألسيد ألعيدروس ترجمه ألعلامه بِاضام في ألنور ألسافر و وضحِ علمه و فضله مَع تبين بَِعض ألماخذ عَليه مِنها أختلاف فتاويه في ألفقه و أستغلال ألحاكم ألطاهرى لَه في أواخر عمَره و أنما أخذ عَليه بِالفقه أما قوله بِنسبِ ألعمودى فيؤكده و أقعا معاش لَم يصرحِ بِِه أحد أل ألعمودى ألا في فترات متاخره كَما بَِين ذلِك ألاستاذ بِامؤمن .

واورد ألناخبى ناقلا عَن أبن عبيد الله عَن و رقه في ألخزينه للسبلخى ألمصرى و لكِنه صرحِ علي لسان أبن عبيد الله دائما أنه لَم يجد ألورقه و ألمصحف ألموجود بِجريف و أرد ألنسبِ كَما بِينا أعلاه أنما كُل هَذه ألامور مستقاه مِن ألقصه ألمذكوره أعلاه عَن ألسيد ألسكران و ألشيخ أبوست ألعمودى .

ولعل ألطامه ألكبري ألتي أوردوها في ألمختار هى قولهم بِان ألشيخ سعيد قَد تزوج عَن ألشيخ أحمد بِن سعيد بِالوعا مِن أل عفيف مِن ألهجرين و قولهم أن ألشيخ أحمد مِن صميم كنده و لَن يزوج ألشيخ سعيد بِزعمهم أذ كَان هَذا ألاخير مِن نوحِ و تحججوا أن نوحِ قَد سقط شرفها بِالبداوه و ألا أن نسبها شريف و صريحِ ألى حِمير .

وهَذا ألكلام أنما هُو كلام محشو لا يسمن و لا يغنى مِن جوع لان نوحِ و كُل قبائل حِضرموت لا ترفض مِن قَبل حِضر ألمدن ألحضرميه لنقص في شرفها بِل أن ألبدو هُم مِن أنقي ألاجناس و أشدها تمسك بِانسابها ,
و أن كَانت ألبداوه حِجه فأنها ليست كذلِك بِالنسبه للشيخ سعيد بِن عيسي ألذى لَم يعد بِدويا مِن نوحِ بِل كَان علما مِن أعلام أهل ألدين و ألصلاحِ يتمي ألتقربِ مِنه أعلي ألطبقات في حِضرموت أنذاك ,
و لَم يعرف و لد للشيخ سعيد مِن بِنت ألشيخ بِالوعاءَ بِل أن أولاده كلهم مِن زوجته ألمحمديه ألسيبانيه .

وربما يَكون هنالك خلط مِن قَبل ألبعض بَِين ألمحمديون و نوحِ لتقاربِ مساكن تلك ألقبائل ألسيبانيه كَما يري ألبعض و يري ألبعض أن نوحِ هُو أو محمد و جد لمجموعه مِن قبائل سيبان كَما تؤكد ذلِك روايات أوردناها في بِابِ ألانسابِ .

الشيخ سعيد بِن عيسى

600ه =670ه

ولد ألشيخ سعيد سنه 600ه في قيدون(احد روافد و أدى دوعن), و كَان ألشيخ سعيد علي ما يقول ألمؤرخون أميا لا يقرا و لا يكتب.

ويقال أن أخواله مِن أل محمد مِن بِنو سيبان و كَانت زوجته كذلِك فيما ينسبه ألبعض ألى بِنو محمد هؤلاءَ .

تلقي ألعلم علَى يد علماءَ أمثال ألشيخ ألمغربى و ألشيخ ألسيد ألفقيه ألمقدم علَى بِن محمد ألعلوى و ألشيخ بِاعباد و ألشيخ بِاوزير.

اما تلاميذه فهم عديدين مِن هُم مِن أبناءَ ألباديه ألذين تبعوا ألشيخ أمثال عمر بِن محمد أبوالنشوات ألكندى جد أل بِاسودان ألذى للازم ألشيخ سعيد.

كان ألشيخ سعيد عالما مطاعا مهابا تقيا و رعا لذا فقد أكتسبِ تايد ألقبائل ألتى كَانت لَه أكبر سند و للاحفاد مِن بَِعده.

وانه يلقبِ بِالعمودى و ذلِك لكثره صلاته(الصلاه عمود ألدين).

وفى أخر حِياه ألشيخ سعيد أصيبِ بِالجذام و هُو مؤسس زياره ألجذمان في قيدون و هى عباره عَن أجتماع للناس للزياره و ألتجاره و ألتبرعات لهَذه ألشريحه ألمريضه مِن ألمجتمع

توفي ألشيخ في سنه 676ه رحمه الله رحمه ألابرار و جمعنا و أياه في جنات ألاخيار أنه علي كُل شيء قدير.
هَذه لمحه بِسيطه عَن حِياه رجل عظيم أحد حِمله رايه ألاصلاحِ و ألعلم في و أدى تمزقوه ألحروبِ و فرقته ألنزاعات.
هو مؤسس أسره و مجد عظيم و علَى ألاسس ألتى بِناها أقيمت صروحِ عظيمه عَبر تاريخ أل ألعمودى ألطويل..

العمودى و ألسياسه

هكذا كَانت بِدايه ألاسره ألعموديه بِحياه عميدها ألشيخ سعيد ألذى كَان أحد أكبر علماءَ حِضرموت و أشهر علماءها و تولى بَِعد ألشيخ أبنه محمد و أستمر يمارس سلطه أبيه ألروحيه و أستمرت سيره أل ألعمودى في ألناس سيره عطره فكانوا علماءَ و خطباءَ و ربما قضاه لحل بَِعض ألنزاعات ألقبليه أو ألزراعيه .

ولكن بَِعد تعاظم شان هَذه ألاسره و كسبهم موده قبائل كبيره ذَات شكيمه عسكريه و قدره حِربيه كبيره و ربما للتدخل ألاجنبى في دوعن و للوضع ألعام ألسائد في تلك ألفتره بِاءت ألطموحِ ألسياسيه ألعموديه تتبلور و تكبر.

كَانت أول ألمحاولات ألسياسه ألتى سجلتها أقلام ألمؤرخون سنه837 ه ففى ذلِك ألعام ذكر ألكندى أن عبد الله بِن محمد بِن عثمان بِن سعيد بِاعيسي أستولي علَى ألخريبه و ذكر بِاوزير أن ألذى أستولي علَى ألخريبه هُو عبد الله بِن عثمان بِن سعيد.وعليه فانه أول شخصيه عموديه ذكرت بِالتاريخ ألسياسى للعمودى و لكِن لابد بِان لهَذه ألمبادره ألكبيره في عهد ألشيخ عبد الله سوابق تمثلت في شخصيات شكلت ثقلا في ألوسط ألسياسى للوادى و كَانت تتخذ مِن ألحوط و ألقري ألعموديه مِثل بِضه و قيدون مراكز لها.

غير أن سيطره ألشيخ عبد الله لَم تستمر أكثر مِن سنه فقد أستول فارس بِن سليمان علَى منطقه ألشيخ عبد الله في سنه 838ه.

واستمر ألحال هكذا يتوالي ألمناصبِ ألعموديه حِتي دخل ألقرن ألعاشر ألهجريه و كَان منصبِ ألعمودى ألشيخ عمر بِن أحمد ألعمودى و هُو ألشيخ عمر بِن أحمد بِن محمد بِن عثمان بِن عمر بِن محمد بِن سعيد بِن عيسي ألعمودى و لد في ألقرن ألتاسع ألهجرى لا نعلم سنه مولده بِالتحديد و توفي سنه 947ه .

كان ألشيخ عمر رجلا شديدا في ألحق متمسكا بِتعاليم دينه كَان مصمما علَى تطبيق ألشريعه ألاسلاميه و لكِن ألزمن غَير ألزمان فقد أنتشر ألجهل و عم ألظلام و ألفتره لا يناسبها مِثله و أعتقد أن ألشيخ عمر لا يُريد زج ألعمودى و ما يمثله مِن منصبِ دينى روحى عظيم زجه في صراعات ألبلاد بِل كَانت رسالته ألسير بِرايه ألسلام و سط و أبل رصاص ألقبائل ألتى لا تنهى صراعاتها أبدا لذلِك فقدتم عزله لان ألمد ألسياسى قَد بِداءَ يقوي بَِين صفوف ألمشايخ أل ألعمودى أنفسهم و قَد أرادوا ألدخول و بِقوه في معتكر ألسياسه و ألصراع مِن أجل ألسلطه و كَان علَى راس هؤلاءَ شخصيه عموديه قويه هُو أخيه ألشيخ عثمان بِن أحمد لذا فإن ألشيخ عمر تنحي سنه 937ه و أستلم ألشيخ عثمان منصبه .

ونحبِ أن نشير أن مِن مواقف ألشيخ عمر أنه جمع سنه934 ه جمع ألرجال و أتجه لحربِ ألبرتغاليين علَى سواحل ألشحر و هَذه ألحادثه تعكْس صوره عَن ألرجل أنه لَم يكن أبدا شخصا ضعيفا بِل كَان مقداما و لكِن كَانت لَه رساله عليا في توحيد ألمسلمون و ألنهوض بِهم مِن و سط مستنقع نزاعاتهم لحربِ أعداءَ يتربصون بِهم .

ويبدو أن ألمائه سنه ألفاصله بَِين عهد ألشيخ عبد الله صاحبِ ألمبادره ألاولي و عهد ألشيخ عثمان قَد شهدت تحولات كثِيره و بِدات سيطره ألعمودى تمتد علَى قرى كثِيره داخِل ألوادى و جاءَ ألشيخ عمر محاولا أضفي صبغه أسلاميه شامله علَى هَذه ألدويله و تجنبِ ألنزاعات ألداخليه و توحيد جبهه حِضرموت كامله في أطارا أسلاميا قويا يواجه أخطار ألفرنجه بِالبحر و لكِن ألشيخ عثمان كَان لَه و جهه نظر أخري فقد أراد تكوين مشيخه عموديه حِقيقه دوله و رجال يستولى بِها علَى دوعن كاملا و ربما غَيره أن أمكن و فعلا أستطاع ذلِك ألشابِ ألطموحِ مِن شغل حِيزا لا يستهان بِِه في بِدايه ألقرن ألعاشر و فرض نفْسه بِقوه علَى أحداث تلك ألفتره .

وبداءَ ألشيخ في لَم جبهه قويه لَه فبعد أن تاكد مِن أنضمام سيبان لَه بِكونها أقوي قبائل ألوادى أتجه ألى قبيله نهد ألتى كَانت ناقمه علَى ألسلطان ألكثيرى فاتحد معها لتشَكل درعا و أقيا عِند مدخل ألوادى شمالا .

وربما يُمكننا ألقول أن مِن سؤ حِظ ألشيخ عثمان أن يَكون في فتره أحد أقوى سلاطين أل كثِير بِل أحد أقوي سلاطين أليمن في تلك ألفتره و هُو ألسلطان بِدر بِن عبد الله ألملقبِ بِابوطويرق لطرقه ألابوابِ و فَتحه ألبلاد في حِضرموت

غير أن أسبابِ ألنزاع ألحقيقه هى تعارض أطماع ألسيطره عَن كلا ألطرفين فقد كَان ألسلطان بِدر يحلم بِاقامه دوله كثِيريه قويه تظم حِضرموت كلها فيما كَانت طموحِ ألشيخ عثمان في أشدها و حِما سته في ذروتها لقيام مشيخه عموديه قويه .

https://i.ytimg.com/vi/8naCKMfT2M0/maxresdefault.jpg

الحربِ ألعموديه ألكثير يه ألاولى

ففى سنه 937 ه أرسل ألشيخ حِمله بِقياده ألمقدم سليمان بِن أبي بِكر بِاهبرى ألى تباله بِالشحر و هى منطقه جمع ألتجار بِضائعهم بِها خوفا عَليها مِن ألبرتغال و ذهبت ألحمله و أستولت عَليه و كَانت هَذا ألتحرك لجمع ألاموال لحربِ ألكثيرى و في نفْس ألعام قام بِالاستيلاءَ علَى ألقرين و غزا ألخريبه و كَان ألسلطان في شغله ألشاغل بِالقضاءَ علي ألثورات ألتى أشتعلت عَليه في كُل مكان فاستغل ألشيخ ألفرصه و ضم أليه و ألي صبيخ ألى صفه و أستولي علَى ألدوفه و تولبه و غَيرها مِن مدن ليسر .

قصر ألسلطان ألكثيرى مدينه سئيون

رده فعل أبوطويرق

لقد كَان ألتذمر يسود حِضرموت في تلك ألفتره فقد قامت قبائل سيبان و ألحموم و نهد بِل حِتي ألشنافر أنفسهم بِل حِتي بَِعض ألشخصيات ألكثيريه قامت علَى ألسلطان أبوطويرق فاعانك الله أيها ألسلطان بِدر.

لذا فقد أنشغل ألسلطان عَن ألشيخ حِتي قويت شوكته و عظم خطره و لكِن بَِعد أن لَم ألسلطان شمل قومه بِنو كثِير أتجه ألى دوعن .

وقد تحقق أمل ألشيخ مِن حِلف نهد فقد أعترضت نهد سبيل ألسلطان في 160 فارسا و عنده أثرا ألسلطان ألتفاوض حِتي لا يبدد قوته في حِربِ نهد و يضعف أمام عدوه ألحقيقى ألشيخ ألعمودى و لَو تم أن عَبر ألى دوعن فسوفَ يَكون مهدد مِن ألخلف فلاتلبث نهد أن تنظم صفوفها و تهجم عَليه و هُو في مواجه مَع ألشيخ ألعمودى لذا فقد تفاوض مَع نهد و توصل معهم علي أن يسمحوا لَه بِالعبور مقابل أطلاق سراحِ أحد زعماءَ نهد ألمحتجزين عنده و هُو محمد بِن علَى ألنهدى .

ودخل ألسلطان كارا علَى دوعن و أستولي علي ألخريبه و تولبه و حِاصر ألعمودى في ألقرين و في أثناءَ ألحصار توجه ألشيخ ألى نهد معاتبا علَى سماحهم بِالمرور للسلطان و طلبهم ألحق و عدل لَهُم بِضه علي ألنصره و ألمساعده ,
و في أثناءَ تلك ألفتره كَانت سيبان تحاصر ألسلطان في ألوادى تَحْت قياده ألمقدم بِاهبرى فاصبحِ ألسلطان محاصرا للقرين و محصورا بِالوادى و أنقطع أتصالاته و أمداداته و عنده أسقط في يد ألسلطان و لاسيما أنه علم بِان حِلف نهد و ألعمودى قَد تجدد فعرض ألصلحِ في شوال 938ه .

وتم ألاتفاق علَى ألاتي:

1 لكُل طرف ما تَحْت يده مِن ألمناطق.

2 يعدل ألسلطان مناطق ألرشيد و تولبه و يعدل ألعمودى ألقرين و تعدل نهد ألمنيظره علي ألوفاءَ بِالصلحِ ألتعديل هُنا بِمعني ألرهن).

وبعد ألصلحِ حِاول ألسلطان بِدر أن يقنع نهد بِالتخلى عَن ألعمودى و لكِن ألمقدم ثابت بِن علي بِن ثابت رفض ذلك.وبعد ألصلحِ تواردت ألانباءَ عَن تجمع لسيبان لغزو ألشحر فخرج ألوالى و لكِنه لَم يجد أحدا و قَد تَكون هَذه ألحركه بِالتنسيق مَع ألشيخ عثمان كرد علَى محاوله ألسلطان تفكيك حِلف نهد.

الحربِ ألعموديه ألكثير يه ألثانيه

فى شوال سنه 939ه قامت ثوره بِاحكيم صاحبِ حِصن (القزه) ضد ألسلطنه ألكثيريه فتصدي لَه أل علَى بِن فارس ألنهدين و أعلموا ألسلطان بِنبا ألثوره و أتهموا ألشيخ عثمان بِيثارث بِاحكيم و تمت مواجهه كلاميه بِينهم و بَِين ألشيخ .

وتلك ألاثناءَ أنعقد ألصلحِ بَِين ألسلطان محمد بِن عبد الله و أخيه ألسلطان بِدر بِوطويرق و أصبحِ ألعمودى حِليفا لمحمد.

ولقد جرت محاوله أحتجاز ألشيخ عثمان بِصيف مِن قَبل و أليها بِاحميرى و لكِن ألقبائل حِاصرت صيف و فكوا ألشيخ و بَِعدها بِقليل أغتيل ألوالى بِاحميرى علَى يد بَِعض أخوانه .

وقام ألشيخ عثمان بِدوره بِيثارت أل ألاشموسى ضد ألسلطان بِدر و جعلهم يستقلون بِولايه حِجر.
كان أل عبد الله حِلفاءَ ألعمودى فحدث أن قتل أحد أل عبد الله رجلا مِن أل عامر فَتحزبِ ألعوامر و ذهبوا ألى ألسلطان و أتفقوا علَى قتال أل عبد الله و ألعمودى و قام ألسلطان بِطرد أل عبد الله مِن حِريضه ألى ألاحروم .

وقام ألشيخ عثمان بِمسانده ألسلطان محمد في حِربه علَى ألهجرين ألتى أنتصر فيها علَى ألسلطان بِدر و حِلفاءه أل علَى بِن فارس و تم طرد أل محفوظ مِن ألهجرين و بِنا لَهُم ألسلطان بِدر بِوطويرق قريه صيلع سنه 941ه.

وتوجه ألسلطان محمد و ألشيخ عثمان ألى ألخريبه و حِاصروها و لكِنهم رجعوا عنها .

وفى سنه 945ه حِاول ألشيخ عثمان ألتصالحِ مَع ألسلطان و لكِن هَذا ألاخير رفض ذلِك و هجم ألسلطان علي بِضه قاعده ألشيخ ألرئيسيه و وقعت معركه ألساقيه ألتى قتل فيها جماعه مِن ألجنود ألكثيريه و بَِعده رجع عَن بِضه

حمله رمضان 947 ه

ولم يزال ألامر هكذا حِتي تهيات ألظروف مواتيه للسلطان للقضاءَ علَى هَذا ألهم ألرازحِ و هَذا ألكابوس قض مضجعه طويلا فقد بِان خلاف و أنشقاق بِالجبهه ألداخليه ألمعاديه للسلطان أبوطويرق فسار ألى دوعن و أستطاع ضم بَِعض قبائل سيبان ألى صفه هَذه ألمَره و هاجوا قيدون و أحتلوا ألبلد و خربوه و لكِن ألحصن أمتنع عَليهم و في ألليل تسلل مجموعه مِن سيبان ألى ألحصن و أخرجوا مِنه بِنو أحمد بِن محمد ألعمودى و مات ألفقيه بِابشير بَِعد أن فاجاه رجال بِدو سيبان و هُو خارِج لصلاه ألفجر و تم تخريبِ كريف ألبلد و بِيوت قيدون حِتي لَم يبقي بِقيدون سوي سته بِيوت و هربِ أهل قيدون ألى صيف .

وفى سنه 949 ه عقد ألسلطان بِدر صلحا عاما مَع ألمناون لَه و لكِن ألشيخ ألعمودى رفض ألدخول في هَذا ألصلحِ .

وزادت ألضرائبِ علَى أهل قيدون فهربوا ألى صيف و بِضه فارسل ألسلطان ألى بَِعض أل سعيد بِاعيسي بِان يجعلوا قيدون حِوطه لَهُم بِشرط أن يخربوا حِصنها.

حربِ ساقيه بِضه

فى سنه 949 ه و في رمضان مِنها حِاول ألسلطان دخول ألوادى عَبر ريده بِامسدوس و لكِنه أصدم بِحاميه ألخريبه ألتى كَان بِها (160))فارسا و عدَد كبير مِن ألرجال و بِنادق و حِصلت معركه قتل فيها ألكثير مِن جنود بِوطويرق و لكِن ألسلطان أعاد ألكره و هاجم بِضه و خربِ ساقيتها و بِنا عَليها حِصن و وقعت معركه كبيره قتل فيها عدَد مِن أل كثِير و بَِعده بِنا ألسلطان أيضا ثلاثه حِصون علي ساقيه بِضه .

وفى سنه 951ه و قع ألطرفان صلحِ و صفه ألمؤرخ ألكندى بِانه صلحا أكيدا….

الحربِ ألثالثه

فى سنه 954ه أنفجر ألوضع مَره أخري و كَان ألسَببِ في ذلِك أن و ألي ألكسر مِن قَبل ألسلطان ألوالى ألفقيه بِحرق قبض علَى جماعه مِن أل عامر في هينين و أعلم ألسلطان و كَان عنده مجموعه مِن أل عامر فامر بِاعتقالهم و لكِنهم هربوا و عندها جمع أل عامر ألجموع و شكلوا أحلاف لحربِ ألسلطان فاجتمع معهم ألعمودى و أل عبد ألعزيز و ألشنافر و هاجم أل عامر هينين و ساروا ألى بِضه لفك ألحصار عنها و قام ألشيخ بِمهاجمه صيف و فرق عساكر ألسلطان عنها .

وفى سنه955 ه ذهبِ ألشيخ عثمان ألى منطقه حِبان و أصلحِ بَِين قبائلها و عقد حِلف جديد مَع حِليفه ألقديم ألمقدم زعيم نهد ثابت بِن علَى ألنهدي

ومع محمد بِن علي بِن سليمان ألنهدى ,
و بِينما كَان ألشيخ و حِلفاءه محاصرين لشبوه كَان ألسلطان أبوطويرق مِنهمكا في خمد نيران ألفتن ألتى أمضي شبابه و كهولته في حِربِ مشعَليها فقد كَان هَذا ألسلطان ألعظيم سايرا ألى هدفا بِعيد و هُو توحيد بِلادا لَم تتوحد قلوبِ أهلها و ألكُل يري في نفْسه ألقائد ألذى يَجبِ علَى ألاخرين أتباعه بِلادا منقسما قَبليا و منطقيا و فيما بَِعد طائفيا .
فقد أنهكت هَذه ألفتن ألسلطان ألجليل و خرت قواه و أنهار كَما ينهار جبلا عظيم و في أخر حِياته تم حِجزه مِن قَبل أبنه و أنتهت حِياه و أحد مِن أعظم سلاطين حِضرموت بِدر بِن عبد الله ألكثيرى ألهمدانى رحمه الله رحمه و أسعه ..

اما ألعمودى فقد تم لَه ألصلحِ في سنه 956ه .

ولم نحصل بَِعدها علي معلومات بِخصوص ألشيخ عثمان بِن أحمد فيذكر بِافقيه أن و فاه ألشيخ عثمان ألعمودى كَانت سنه 986ه و هكذا أنتهت حِياه شيخ أل ألعمودى ألكبير و مؤسس ألمشيخه ألعموديه أو بِالاحري ألدوله ألعموديه بِشكلها ألسياسى .

الحربِ ألعموديه ألكثيريه ألرابعه

بعد و فاه ألشيخ عثمان بِن أحمد و رث ألمنصبه غَيره ساروا في مسلكه في تثبيت سلطه هَذه ألاسره .

فى ليله ألسبت 16/ذو ألحجه /970ه أغار أصحابِ ألعمودى علي بِيت ألسيد محمد بِن عبد الله عيديد ,
و تعرف هَذه ألغاره بِغاره ألجرادف)..

معركه ألنقعه:

فى سنه 1014ه جمع ألشيخ عبد ألرحمن بِن عبد الله ألعمودى ألملقبِ بِالوجيه خمسون رجلا في ألنقعه بِغيل أبي و زير و ألتقي بِجيش ألسلطان عمر بِن بِدر ألكثيرى و لكِنه قتل و أنهزم رجاله ,
و في هَذه ألمعركه قصيده للشاعر عبد ألصمد بِاكثير يقول فيها

جر ألوجيه خمسيا مِن عساكره *** مذ جره ألتيه و ألطغيان و ألغرر

فجندوا جندهم بِالغيل أذ عميت *****ابصار أفكارهم هَذا هُو ألخطر

  • صّوَرَبّنَاتْ بّضُُه بّدِوَْعنَ
  • قبيله العمودي
  • نسب بيت العمودي
  • شجرة نسب ال حمد آل بو رباع
  • صوردبنات بدو مكتوب شعر عليها
934 views

اصل وتاريخ قبيلة العمودي