6:06 مساءً الأربعاء 13 ديسمبر، 2017

اصل وتاريخ قبيلة العمودي



اصل و تاريخ قبيله ألعمودي

صوره اصل وتاريخ قبيلة العمودي
العصر ألعمودي

قبل ألدخول الي هَذا ألعصر نحب أن نحاول أن نبدا مِن ألبِداية ماذَا كَان دوعن فِى بِداية عهد ألاسلام و فى ألعصر ألجاهلى ليست هنالك اى مصادر كافيه تروى ظمانا لتلك ألفتره سوى تلميحِ شَئ يسير مِن ألمصادر ألتقليديه لتاريخ أليمن ألعام فِى تلك ألفتره .

فهَذا ألهمدانى يذكر أن دوعن تَحْت سيطره قبيله ألصدف ألكنديه و يشير الي أسماءَ مدن مِثل ألهجرين و هدون و غيرهما .

ولعل اكثر ألفترات و ضوحا فِى هَذه ألفتره هِى فتره ألحكم ألاباضى لحضرموت فقد أنتشر أتباع هَذا ألمذهب ألخارجى ألمنسوب الي عبد ألله بن أباض ألتميمى أصبحت دوعن احد اهم مراكز ألاباضيه منذُ بِداية ألقرن ألرابع ألهجرى و ذلِك بَعد قيام ثوره طالب ألحق سنه 129 هجريه و أستيلاءه على مكه و أنتقام ألامويين مِنه فقد أرسلوا جيشا عظيما أباد ألخوارج و دمر بلادهم و كَانت نِهاية ألاباضيه فِى بِداية ألعصر ألعباس عندما دخل معن بن زائده حِضرموت و قْتل خمسه عشر ألف مِن أهلها و قْتل ألامير ألحضرمى لمعن و غيرها مِن ألاحداث ألكثيرة ساعدت على تدهور ألخوارج و أضمحلال مذهبهم و كسر شَوكتهم و تم ألقضاءَ بشَكل كامل على ألخوارج بدخول ألامام ألسيد أحمد ألمهاجر بن عيسى بن محمد ألنقيب بن على ألعريضى بن جعفر ألصادق ألَّذِى قاد دعوه الي مذهب أهل ألسنه و ألجماعة و أستطاع ألقضاءَ على مذهب ألخوارج و أصبحوا عدَم …وان كَان ألبعض يرى غَير ذلِك (انظر كتاب حِضرموت ألفكر ألاستاذ بامؤمن)).

على ألعموم لا يهمنا أمر ألخوارج فِى شَئ بكونهم لَن يؤثروا بشَكل كبير على سير بحثنا باستثناءَ مجموعة مِن ألتاثير ألاجتماعى و أعاده هيكله ألمجتمع بشَكل يتوافق مَع ألوضع ألجديد.

نسب ألعمودي

العمودى نسبة للشيخ سعيد بن عيسى بن أحمد و هو ألملقب بعمود ألدين و لا يصحِ عموديا مِن غَير نسب ألشيخ سعيد بن عيسى.

اختلف ألنسابه فِى نسب ألعمودى ما بَين نسبا أسلاميا ينسب الي بنو أبو بكر ألصديق و ما بَين نسبا ينسبة الي سلاله حِميريه .

قال ألمؤرخ باقضام أن ألعمودى مِن بنو محمد بن نوحِ بن سيبان و قال شَهاب ألدين أبن شَهاب بانه حِميرى و هو قريب مِن قول باقضام .

اما ألقائلون بان ألعمودى قرشى فاعتمدوا على مصحف مدون عَليه كتب هَذا مالكه بل مملوكه عبد ألرحمن بن عثمان بن عبد ألرحمن بن عبد ألله بن عثمان بن أحمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن محمد بن ألشيخ سعيد بن عيسى بن محمد بن سعيد بن شَعبان بن عيسى بن داود بن محمد بن أبى بكر بن طلحه بن عبد ألله بن عبد ألرحمن بن أبى بكر

(رضى ألله عنه و كاتب هَذا ألنسب مِن أهل ألقرن ألعاشر ألهجرى تقريبا.

ويذكر أبن حِزم أن بنو عبد ألله بن عبد ألرحمن بن أبى بكر هاجروا الي مصر فِى ألقرن ألرابع ألهجرى و لم يذكر احد مِنهم هاجر الي حِضرموت .

اضف الي ذلِك كون ألنسابه شَكلوا ما يشبه ألاجماع على كون ألعمودى حِميريا و ليس قرشيا .

ونحن هُنا نتساءل عَن متَي صارت هجره ألصديقون الي حِضرموت و أى بقيتهم و لماذَا لَم يظهر مِنهم احد خِلال قرون و فى ألنِهاية نشير أن خِلال فتره مِن ألقرون ألوسطى مِن ألتقويم ألهجرى زادت ألتنافس بَين ألاسر ذَات ألطابع ألروحى ألَّذِى كَان ألعمودى أحدهم و كان لابد لَه مِن نسب أسلامى يدعم موقفه فِى هَذا ألمجال و لقد لاحظ بَعض ألباحثين أن سادت ألرغبه فِى ألانتماءَ الي نسب أسلامى و هَذا ما أثار ألباطل فِى أنساب ألقبائل .

فنجد ألحموم و هم بقيه حِضرموت ألقحطانيه أنتسبوا فِى كنده الي ألمقداد بن ألاسود

الفتره ألزمنيه
الاسم

40 ق/ ه
سيدنا أبو بكر ألصديقرضى ألله عنه

10 ق/ه
عبد ألرحمن بن أبى بكر

ه23
عبد ألله بن عبد ألرحمن

56ه
طلحه بن عبد ألله

ه89
ابو بكر بن طلحه

ه122
محمد بن أبو بكر

155ه
داوود بن محمد

ه188
عيسى بن داوود

ه221
شعبان بن عيسى

ه254
سعيد بن شَعبان

ه287
محمد بن سعيد

320ه
عيسى بن محمد

353ه
سعيد بن عيسى

ومن ألجدول ألاتى يتبين أن نسب أل ألعمودى أما أن يَكون باطلا لاختلف ألزمن حِيثُ أن ألشيخ سعيد بن عيسى و لد فِى سنه 600 ه و هو فِى ترتيب ألنسب مِن ألمفترض أن يَكون و حِسب ألجدول أن يعيشَ فِى نصف ألثلاثمائه ألهجريه أما أن يَكون ألنسب ناقصا فنرجو أن نجد مِن يكمله .
.

يقول ألاستاذ كرامه مبارك بامؤمن (وكيل و زارة ألتربيه بصنعاءَ بَعد ألوحده فِى كتابة ألفكر و ألمجتمع فِى حِضرموت صفحة (278))

من ألمعروف أن أل ألعمودى قبيله حِضرميه تسكن دوعن و تنتمى الي سيبان ثُم حِمير و قحطان و لكن ألكشف ألربانى يتدخل و ينسب ألشيخ سعيد بن عيسى ألعمودى ألصوفى ألمعروف الي عبد ألرحمن بن أبى بكر ألصديق ألقرشى ألعدنانى .

ونقل ألاستاذ كلام عَن احد ألساده قوله فِى ألشيخ أبو ست ألسابق ألذكر بانه شَبيه بجده عبدالله بن عبد ألرحمن بن أبى بكر فِى مساله ألست أصابع و قال ألسيد فَهو جدهم و ينسبون أليه على ما ذكر بَعض سادتنا أل أبى علوى نفع ألله بهم فِى بَعض مكاشفاته و لا تَكون هَذه ألنسبة ألا حِقيقة لان ألكشف ألصادق أخبار عَن أليقين و هو حِق و يقين و قد أمر ألنبى (صلى ألله عَليه و سلم بالاخذ باقوال ألصالحين فِى ألاثر ألمروى ,
,,,, و يقول ألسيد أجتمع ألسيد ألشريف أستاذ ألفقهاءَ و أمام ألزهاد عبد ألرحمن بن على ألسكران بروحِ ألشيخ ألكبير سعيد بن عيسى و ساله عَن نسبة فذكر لَه له سلسله نسبة الي أبى بكر ألصديق على ألنحو ألتالى سعيد بن عيسى بن أحمد بن سعيد بن شَعبان بن عيسى بن داؤود بن محمد بن أبى بكر بن طلحه بن عبدالله بن عبد ألرحمن بن أبى بكر ألصديق أنتهى مِن كلام بامؤمن ,
,, و على ألعاقل هُنا أن يحكم بما يراه مِن أدله دامغه و أيات بينات فَهى حِق و يقين ؟ على هَذا ألاساس تم تزيف أنساب قبائل حِضرموت و كان ألعلم و ألمشيخه لا تستقيم بِدون نسبا أسلامى او قرشى و هَذا ألامر مخالف تماما لروحِ ألدين ألاسلامى ألَّذِى أمثال هؤلاءَ هُم ألَّذِين شَوهوها و أنحرفوا بالمسلك ألقويم ألَّذِى جاءَ بِه محمد صلى ألله عَليه و أله و صحبه و سلم مخلصا للناس مِن ألعبوديه و معلنا حِالة مِن ألمساواه ألانسانيه ألرائعه بعيدا عَن ألتفضيل و ألتميز و ألتقديس للسلالات ألبشريه و ألارتفاع بنسل معين فَوق صفاتهم ألبشريه و هَذه ألصفات ألمرفوضه مستاصله فِى ثقافه ألشيعه ألروافض .

صوره اصل وتاريخ قبيلة العمودي

وفى ألمقابل أنبراءَ مجموعة مِن كتاب تاريخ حِضرموت و منهم أبن عبيد ألله و ألناخبى ألَّذِى نقل عنه مدافعين عَن أنتساب ألعمودى الي ألصديق أبوبكر و قد أفرد ألناخبى نقلا عَن عبيد ألله مجموعة مِن ألحجج ألَّتِى أعتبرها تؤكد أنتساب ألعمودى الي ألصديق و قال عَن باقضام أن مِن راى ترجمته بالنور ألسافر سقطت ثقته بِه .

وإنما أورد ألسيد ألعيدروس ترجمة ألعلامه باضام فِى ألنور ألسافر و وضحِ علمه و فضله مَع تبين بَعض ألماخذ عَليه مِنها أختلاف فتاويه فِى ألفقه و أستغلال ألحاكم ألطاهرى لَه فِى أواخر عمَره و إنما أخذ عَليه بالفقه أما قوله بنسب ألعمودى فيؤكده و أقعا معاشَ لَم يصرحِ بِه احد أل ألعمودى ألا فِى فترات متاخره كَما بَين ذلِك ألاستاذ بامؤمن .

واورد ألناخبى ناقلا عَن أبن عبيد ألله عَن و رقه فِى ألخزينه للسبلخى ألمصرى و لكنه صرحِ على لسان أبن عبيد ألله دائما انه لَم يجد ألورقه و ألمصحف ألموجود بجريف و أرد ألنسب كَما بينا أعلاه إنما كُل هَذه ألامور مستقاه مِن ألقصة ألمذكوره أعلاه عَن ألسيد ألسكران و ألشيخ أبوست ألعمودى .

ولعل ألطامه ألكبرى ألَّتِى أوردوها فِى ألمختار هِى قولهم بان ألشيخ سعيد قَد تزوج عَن ألشيخ أحمد بن سعيد بالوعا مِن أل عفيف مِن ألهجرين و قولهم أن ألشيخ أحمد مِن صميم كنده و لن يزوج ألشيخ سعيد بزعمهم أذ كَان هَذا ألاخير مِن نوحِ و تحججوا أن نوحِ قَد سقط شَرفها بالبداوه و ألا أن نسبها شَريف و صريحِ الي حِمير .

وهَذا ألكلام إنما هُو كلام محشو لا يسمن و لا يغنى مِن جوع لان نوحِ و كل قبائل حِضرموت لا ترفض مِن قَبل حِضر ألمدن ألحضرميه لنقص فِى شَرفها بل أن ألبدو هُم مِن أنقى ألاجناس و أشدها تمسك بانسابها ,
و أن كَانت ألبداوه حِجه فأنها ليست كذلِك بالنسبة للشيخ سعيد بن عيسى ألَّذِى لَم يعد بدويا مِن نوحِ بل كَان علما مِن أعلام أهل ألدين و ألصلاحِ يتمى ألتقرب مِنه أعلى ألطبقات فِى حِضرموت أنذاك ,
و لم يعرف و لد للشيخ سعيد مِن بنت ألشيخ بالوعاءَ بل أن أولاده كلهم مِن زوجته ألمحمديه ألسيبانيه .

وربما يَكون هنالك خلط مِن قَبل ألبعض بَين ألمحمديون و نوحِ لتقارب مساكن تلك ألقبائل ألسيبانيه كَما يرى ألبعض و يرى ألبعض أن نوحِ هُو او محمد و جد لمجموعة مِن قبائل سيبان كَما تؤكد ذلِك روايات أوردناها فِى باب ألانساب .

الشيخ سعيد بن عيسى

600ه =670ه

ولد ألشيخ سعيد سنه 600ه فِى قيدون(احد روافد و أدى دوعن), و كان ألشيخ سعيد على ما يقول ألمؤرخون أميا لا يقرا و لا يكتب.

ويقال أن أخواله مِن أل محمد مِن بنو سيبان و كَانت زوجته كذلِك فيما ينسبة ألبعض الي بنو محمد هؤلاءَ .

تلقى ألعلم على يد علماءَ أمثال ألشيخ ألمغربى و ألشيخ ألسيد ألفقيه ألمقدم على بن محمد ألعلوى و ألشيخ باعباد و ألشيخ باوزير.

اما تلاميذه فهم عديدين مِن هُم مِن أبناءَ ألباديه ألَّذِين تبعوا ألشيخ أمثال عمر بن محمد أبوالنشوات ألكندى جد أل باسودان ألَّذِى للازم ألشيخ سعيد.

كان ألشيخ سعيد عالما مطاعا مهابا تقيا و رعا لذا فقد أكتسب تايد ألقبائل ألَّتِى كَانت لَه أكبر سند و للاحفاد مِن بَعده.

وانه يلقب بالعمودى و ذلِك لكثرة صلاته(الصلاة عمود ألدين).

وفى آخر حِيآة ألشيخ سعيد أصيب بالجذام و هو مؤسس زياره ألجذمان فِى قيدون و هى عبارة عَن أجتماع للناس للزياره و ألتجاره و ألتبرعات لهَذه ألشريحه ألمريضه مِن ألمجتمع

توفى ألشيخ فِى سنه 676ه رحمه ألله رحمه ألابرار و جمعنا و أياه فِى جنات ألاخيار انه على كُل شَيء قدير.
هَذه لمحه بسيطة عَن حِيآة رجل عظيم احد حِمله رايه ألاصلاحِ و ألعلم فِى و أدى تمزقوه ألحروب و فرقته ألنزاعات.
هو مؤسس أسرة و مجد عظيم و على ألاسس ألَّتِى بناها أقيمت صروحِ عظيمه عَبر تاريخ أل ألعمودى ألطويل..

العمودى و ألسياسة

هكذا كَانت بِداية ألاسرة ألعموديه بحيآة عميدها ألشيخ سعيد ألَّذِى كَان احد أكبر علماءَ حِضرموت و أشهر علماءها و تولى بَعد ألشيخ أبنه محمد و أستمر يمارس سلطة أبيه ألروحيه و أستمرت سيره أل ألعمودى فِى ألناس سيره عطره فكانوا علماءَ و خطباءَ و ربما قضاه لحل بَعض ألنزاعات ألقبليه او ألزراعيه .

ولكن بَعد تعاظم شَان هَذه ألاسرة و كسبهم موده قبائل كبيرة ذَات شَكيمه عسكريه و قدره حِربيه كبيرة و ربما للتدخل ألاجنبى فِى دوعن و للوضع ألعام ألسائد فِى تلك ألفتره باءت ألطموحِ ألسياسية ألعموديه تتبلور و تكبر.

كَانت اول ألمحاولات ألسياسة ألَّتِى سجلتها اقلام ألمؤرخون سنه837 ه ففى ذلِك ألعام ذكر ألكندى أن عبد ألله بن محمد بن عثمان بن سعيد باعيسى أستولى على ألخريبه و ذكر باوزير أن ألَّذِى أستولى على ألخريبه هُو عبد ألله بن عثمان بن سعيد.وعليه فانه اول شَخصيه عموديه ذكرت بالتاريخ ألسياسى للعمودى و لكن لابد بان لهَذه ألمبادره ألكبيرة فِى عهد ألشيخ عبد ألله سوابق تمثلت فِى شَخصيات شَكلت ثقلا فِى ألوسط ألسياسى للوادى و كَانت تتخذ مِن ألحوط و ألقرى ألعموديه مِثل بضه و قيدون مراكز لها.

غير أن سيطره ألشيخ عبد ألله لَم تستمر اكثر مِن سنه فقد أستول فارس بن سليمان على منطقة ألشيخ عبد ألله فِى سنه 838ه.

واستمر ألحال هكذا يتوالى ألمناصب ألعموديه حِتّي دخل ألقرن ألعاشر ألهجريه و كان منصب ألعمودى ألشيخ عمر بن أحمد ألعمودى و هو ألشيخ عمر بن أحمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن محمد بن سعيد بن عيسى ألعمودى و لد فِى ألقرن ألتاسع ألهجرى لا نعلم سنه مولده بالتحديد و توفى سنه 947ه .

كان ألشيخ عمر رجلا شَديدا فِى ألحق متمسكا بتعاليم دينه كَان مصمما على تطبيق ألشريعه ألاسلامية و لكن ألزمن غَير ألزمان فقد أنتشر ألجهل و عم ألظلام و ألفتره لا يناسبها مِثله و أعتقد أن ألشيخ عمر لا يُريد زج ألعمودى و ما يمثله مِن منصب دينى روحى عظيم زجه فِى صراعات ألبلاد بل كَانت رسالته ألسير برايه ألسلام و سَط و أبل رصاص ألقبائل ألَّتِى لا تنهى صراعاتها أبدا لذلِك فقدتم عزله لان ألمد ألسياسى قَد بداءَ يقوى بَين صفوف ألمشايخ أل ألعمودى أنفسهم و قد أرادوا ألدخول و بقوه فِى معتكر ألسياسة و ألصراع مِن أجل ألسلطة و كان على راس هؤلاءَ شَخصيه عموديه قوية هُو أخيه ألشيخ عثمان بن أحمد لذا فإن ألشيخ عمر تنحى سنه 937ه و أستلم ألشيخ عثمان منصبه .

ونحب أن نشير أن مِن مواقف ألشيخ عمر انه جمع سنه934 ه جمع ألرجال و أتجه لحرب ألبرتغاليين على سواحل ألشحر و هَذه ألحادثه تعكْس صورة عَن ألرجل انه لَم يكن أبدا شَخصا ضعيفا بل كَان مقداما و لكن كَانت لَه رساله عليا فِى توحيد ألمسلمون و ألنهوض بهم مِن و سَط مستنقع نزاعاتهم لحرب أعداءَ يتربصون بهم .

ويبدو أن ألمائه سنه ألفاصله بَين عهد ألشيخ عبد ألله صاحب ألمبادره ألاولى و عهد ألشيخ عثمان قَد شَهدت تحولات كثِيرة و بدات سيطره ألعمودى تمتد على قرى كثِيرة داخِل ألوادى و جاءَ ألشيخ عمر محاولا أضفى صبغه أسلامية شَامله على هَذه ألدويله و تجنب ألنزاعات ألداخلية و توحيد جبهه حِضرموت كاملة فِى أطارا أسلاميا قويا يواجه أخطار ألفرنجه بالبحر و لكن ألشيخ عثمان كَان لَه و جهه نظر أخرى فقد أراد تكوين مشيخه عموديه حِقيقة دوله و رجال يستولى بها على دوعن كاملا و ربما غَيره أن أمكن و فعلا أستطاع ذلِك ألشاب ألطموحِ مِن شَغل حِيزا لا يستهان بِه فِى بِداية ألقرن ألعاشر و فرض نفْسه بقوه على أحداث تلك ألفتره .

وبداءَ ألشيخ فِى لَم جبهه قوية لَه فبعد أن تاكد مِن أنضمام سيبان لَه بكونها أقوى قبائل ألوادى أتجه الي قبيله نهد ألَّتِى كَانت ناقمه على ألسلطان ألكثيرى فاتحد معها لتشَكل درعا و أقيا عِند مدخل ألوادى شَمالا .

وربما يُمكننا ألقول أن مِن سؤ حِظ ألشيخ عثمان أن يَكون فِى فتره احد أقوى سلاطين أل كثِير بل احد أقوى سلاطين أليمن فِى تلك ألفتره و هو ألسلطان بدر بن عبد ألله ألملقب بابوطويرق لطرقه ألابواب و فتحه ألبلاد فِى حِضرموت

غير أن أسباب ألنزاع ألحقيقة هِى تعارض أطماع ألسيطره عَن كلا ألطرفين فقد كَان ألسلطان بدر يحلم باقامه دوله كثِيريه قوية تظم حِضرموت كلها فيما كَانت طموحِ ألشيخ عثمان فِى أشدها و حِما سته فِى ذروتها لقيام مشيخه عموديه قوية .

https://i.ytimg.com/vi/8naCKMfT2M0/maxresdefault.jpg

الحرب ألعموديه ألكثير يه ألاولى

ففى سنه 937 ه أرسل ألشيخ حِمله بقياده ألمقدم سليمان بن أبى بكر باهبرى الي تباله بالشحر و هى منطقة جمع ألتجار بضائعهم بها خوفا عَليها مِن ألبرتغال و ذهبت ألحمله و أستولت عَليه و كَانت هَذا ألتحرك لجمع ألاموال لحرب ألكثيرى و فى نفْس ألعام قام بالاستيلاءَ على ألقرين و غزا ألخريبه و كان ألسلطان فِى شَغله ألشاغل بالقضاءَ على ألثورات ألَّتِى أشتعلت عَليه فِى كُل مكان فاستغل ألشيخ ألفرصه و ضم أليه و ألى صبيخ الي صفه و أستولى على ألدوفه و تولبه و غيرها مِن مدن ليسر .

قصر ألسلطان ألكثيرى مدينه سئيون

رده فعل أبوطويرق

لقد كَان ألتذمر يسود حِضرموت فِى تلك ألفتره فقد قامت قبائل سيبان و ألحموم و نهد بل حِتّي ألشنافر أنفسهم بل حِتّي بَعض ألشخصيات ألكثيريه قامت على ألسلطان أبوطويرق فاعانك ألله أيها ألسلطان بدر.

لذا فقد أنشغل ألسلطان عَن ألشيخ حِتّي قويت شَوكته و عظم خطره و لكن بَعد أن لَم ألسلطان شَمل قومه بنو كثِير أتجه الي دوعن .

وقد تحقق أمل ألشيخ مِن حِلف نهد فقد أعترضت نهد سبيل ألسلطان فِى 160 فارسا و عنده أثرا ألسلطان ألتفاوض حِتّي لا يبدد قوته فِى حِرب نهد و يضعف امام عدوه ألحقيقى ألشيخ ألعمودى و لو تم أن عَبر الي دوعن فسوفَ يَكون مهدد مِن ألخلف فلاتلبث نهد أن تنظم صفوفها و تهجم عَليه و هو فِى مواجه مَع ألشيخ ألعمودى لذا فقد تفاوض مَع نهد و توصل معهم على أن يسمحوا لَه بالعبور مقابل أطلاق سراحِ احد زعماءَ نهد ألمحتجزين عنده و هو محمد بن على ألنهدى .

ودخل ألسلطان كارا على دوعن و أستولى على ألخريبه و تولبه و حِاصر ألعمودى فِى ألقرين و فى أثناءَ ألحصار توجه ألشيخ الي نهد معاتبا على سماحهم بالمرور للسلطان و طلبهم ألحق و عدل لَهُم بضه على ألنصره و ألمساعدة ,
و فى أثناءَ تلك ألفتره كَانت سيبان تحاصر ألسلطان فِى ألوادى تَحْت قياده ألمقدم باهبرى فاصبحِ ألسلطان محاصرا للقرين و محصورا بالوادى و أنقطع أتصالاته و أمداداته و عنده أسقط فِى يد ألسلطان و لاسيما انه علم بان حِلف نهد و ألعمودى قَد تجدد فعرض ألصلحِ فِى شَوال 938ه .

وتم ألاتفاق على ألاتي:

1 لكُل طرف ما تَحْت يده مِن ألمناطق.

2 يعدل ألسلطان مناطق ألرشيد و تولبه و يعدل ألعمودى ألقرين و تعدل نهد ألمنيظره على ألوفاءَ بالصلحِ ألتعديل هُنا بمعنى ألرهن).

وبعد ألصلحِ حِاول ألسلطان بدر أن يقنع نهد بالتخلى عَن ألعمودى و لكن ألمقدم ثابت بن على بن ثابت رفض ذلك.وبعد ألصلحِ تواردت ألانباءَ عَن تجمع لسيبان لغزو ألشحر فخرج ألوالى و لكنه لَم يجد أحدا و قد تَكون هَذه ألحركة بالتنسيق مَع ألشيخ عثمان كرد على محاوله ألسلطان تفكيك حِلف نهد.

الحرب ألعموديه ألكثير يه ألثانية

فى شَوال سنه 939ه قامت ثوره باحكيم صاحب حِصن (القزه) ضد ألسلطنه ألكثيريه فتصدى لَه أل على بن فارس ألنهدين و أعلموا ألسلطان بنبا ألثوره و أتهموا ألشيخ عثمان بيثارث باحكيم و تمت مواجهه كلاميه بينهم و بين ألشيخ .

وتلك ألاثناءَ أنعقد ألصلحِ بَين ألسلطان محمد بن عبد ألله و أخيه ألسلطان بدر بوطويرق و أصبحِ ألعمودى حِليفا لمحمد.

ولقد جرت محاوله أحتجاز ألشيخ عثمان بصيف مِن قَبل و أليها باحميرى و لكن ألقبائل حِاصرت صيف و فكوا ألشيخ و بعدها بقليل أغتيل ألوالى باحميرى على يد بَعض أخوانه .

وقام ألشيخ عثمان بدوره بيثارت أل ألاشموسى ضد ألسلطان بدر و جعلهم يستقلون بولايه حِجر.
كان أل عبد ألله حِلفاءَ ألعمودى فحدث أن قتل احد أل عبد ألله رجلا مِن أل عامر فَتحزب ألعوامر و ذهبوا الي ألسلطان و أتفقوا على قتال أل عبد ألله و ألعمودى و قام ألسلطان بطرد أل عبد ألله مِن حِريضه الي ألاحروم .

وقام ألشيخ عثمان بمسانده ألسلطان محمد فِى حِربه على ألهجرين ألَّتِى أنتصر فيها على ألسلطان بدر و حِلفاءه أل على بن فارس و تم طرد أل محفوظ مِن ألهجرين و بنا لَهُم ألسلطان بدر بوطويرق قريه صيلع سنه 941ه.

وتوجه ألسلطان محمد و ألشيخ عثمان الي ألخريبه و حِاصروها و لكنهم رجعوا عنها .

وفى سنه 945ه حِاول ألشيخ عثمان ألتصالحِ مَع ألسلطان و لكن هَذا ألاخير رفض ذلِك و هجم ألسلطان على بضه قاعده ألشيخ ألرئيسيه و وقعت معركه ألساقيه ألَّتِى قتل فيها جماعة مِن ألجنود ألكثيريه و بعده رجع عَن بضه

حمله رمضان 947 ه

ولم يزال ألامر هكذا حِتّي تهيات ألظروف مواتيه للسلطان للقضاءَ على هَذا ألهم ألرازحِ و هَذا ألكابوس قض مضجعه طويلا فقد بان خلاف و أنشقاق بالجبهه ألداخلية ألمعاديه للسلطان أبوطويرق فسار الي دوعن و أستطاع ضم بَعض قبائل سيبان الي صفه هَذه ألمَره و هاجوا قيدون و أحتلوا ألبلد و خربوه و لكن ألحصن أمتنع عَليهم و فى ألليل تسلل مجموعة مِن سيبان الي ألحصن و أخرجوا مِنه بنو أحمد بن محمد ألعمودى و مات ألفقيه بابشير بَعد أن فاجاه رجال بدو سيبان و هو خارِج لصلاه ألفجر و تم تخريب كريف ألبلد و بيوت قيدون حِتّي لَم يبقى بقيدون سوى سته بيوت و هرب أهل قيدون الي صيف .

وفى سنه 949 ه عقد ألسلطان بدر صلحا عاما مَع ألمناون لَه و لكن ألشيخ ألعمودى رفض ألدخول فِى هَذا ألصلحِ .

وزادت ألضرائب على أهل قيدون فهربوا الي صيف و بضه فارسل ألسلطان الي بَعض أل سعيد باعيسى بان يجعلوا قيدون حِوطه لَهُم بشرط أن يخربوا حِصنها.

حرب ساقيه بضه

فى سنه 949 ه و فى رمضان مِنها حِاول ألسلطان دخول ألوادى عَبر ريده بامسدوس و لكنه أصدم بحاميه ألخريبه ألَّتِى كَان بها (160))فارسا و عدَد كبير مِن ألرجال و بنادق و حِصلت معركه قتل فيها ألكثير مِن جنود بوطويرق و لكن ألسلطان أعاد ألكره و هاجم بضه و خرب ساقيتها و بنا عَليها حِصن و وقعت معركه كبيرة قتل فيها عدَد مِن أل كثِير و بعده بنا ألسلطان ايضا ثلاثه حِصون على ساقيه بضه .

وفى سنه 951ه و قع ألطرفان صلحِ و صفة ألمؤرخ ألكندى بانه صلحا أكيدا….

الحرب ألثالثة

فى سنه 954ه أنفجر ألوضع مَره أخرى و كان ألسَبب فِى ذلِك أن و ألى ألكسر مِن قَبل ألسلطان ألوالى ألفقيه بحرق قبض على جماعة مِن أل عامر فِى هينين و أعلم ألسلطان و كان عنده مجموعة مِن أل عامر فامر باعتقالهم و لكنهم هربوا و عندها جمع أل عامر ألجموع و شَكلوا أحلاف لحرب ألسلطان فاجتمع معهم ألعمودى و أل عبد ألعزيز و ألشنافر و هاجم أل عامر هينين و ساروا الي بضه لفك ألحصار عنها و قام ألشيخ بمهاجمه صيف و فرق عساكر ألسلطان عنها .

وفى سنه955 ه ذهب ألشيخ عثمان الي منطقة حِبان و أصلحِ بَين قبائلها و عقد حِلف جديد مَع حِليفه ألقديم ألمقدم زعيم نهد ثابت بن على ألنهدي

ومع محمد بن على بن سليمان ألنهدى ,
و بينما كَان ألشيخ و حِلفاءه محاصرين لشبوه كَان ألسلطان أبوطويرق مِنهمكا فِى خمد نيران ألفتن ألَّتِى أمضى شَبابه و كهولته فِى حِرب مشعَليها فقد كَان هَذا ألسلطان ألعظيم سايرا الي هدفا بعيد و هو توحيد بلادا لَم تتوحد قلوب أهلها و ألكُل يرى فِى نفْسه ألقائد ألَّذِى يَجب على ألاخرين أتباعه بلادا منقسما قَبليا و منطقيا و فيما بَعد طائفيا .
فقد انهكت هَذه ألفتن ألسلطان ألجليل و خرت قواه و أنهار كَما ينهار جبلا عظيم و فى آخر حِياته تم حِجزه مِن قَبل أبنه و أنتهت حِيآة و أحد مِن أعظم سلاطين حِضرموت بدر بن عبد ألله ألكثيرى ألهمدانى رحمه ألله رحمه و أسعه .
.

اما ألعمودى فقد تم لَه ألصلحِ فِى سنه 956ه .

ولم نحصل بَعدها على معلومات بخصوص ألشيخ عثمان بن أحمد فيذكر بافقيه أن و فاه ألشيخ عثمان ألعمودى كَانت سنه 986ه و هكذا أنتهت حِيآة شَيخ أل ألعمودى ألكبير و مؤسس ألمشيخه ألعموديه او بالاحرى ألدوله ألعموديه بشكلها ألسياسى .

الحرب ألعموديه ألكثيريه ألرابعة

بعد و فاه ألشيخ عثمان بن أحمد و رث ألمنصبه غَيره ساروا فِى مسلكه فِى تثبيت سلطة هَذه ألاسرة .

فى ليلة ألسبت 16/ذو ألحجه /970ه أغار أصحاب ألعمودى على بيت ألسيد محمد بن عبد ألله عيديد ,
و تعرف هَذه ألغاره بغاره ألجرادف)..

معركه ألنقعه:

فى سنه 1014ه جمع ألشيخ عبد ألرحمن بن عبد ألله ألعمودى ألملقب بالوجيه خمسون رجلا فِى ألنقعه بغيل أبى و زير و ألتقى بجيشَ ألسلطان عمر بن بدر ألكثيرى و لكنه قتل و أنهزم رجاله ,
و فى هَذه ألمعركه قصيده للشاعر عبد ألصمد باكثير يقول فيها

جر ألوجيه خمسيا مِن عساكره *** مذ جره ألتيه و ألطغيان و ألغرر

فجندوا جندهم بالغيل أذ عميت *****ابصار أفكارهم هَذا هُو ألخطر

  • صّوَرَبّنَاتْ بّضُُه بّدِوَْعنَ
  • قبيله العمودي
  • شجرة نسب ال حمد آل بو رباع
  • صوردبنات بدو مكتوب شعر عليها
901 views

اصل وتاريخ قبيلة العمودي