اصل وتاريخ قبيلة العمودي

اصل وتاريخ قبيلة العمودي

صوره اصل وتاريخ قبيلة العمودي
العصر العمودي

قبل الدخول الي هَذا العصر نحب ان نحاول ان نبدا مِن البِداية ماذَا كَان دوعن فِي بِداية عهد الاسلام وفي العصر الجاهلي ليست هنالك أي مصادر كافيه تروي ظمانا لتلك الفترة سوي تلميحِ شَئ يسير مِن المصادر التقليدية لتاريخ اليمن العام فِي تلك الفترة

فهَذا الهمداني يذكر ان دوعن تَحْت سيطرة قبيلة الصدف الكندية ويشير الي اسماءَ مدن مِثل الهجرين وهدون وغيرهما

ولعل أكثر الفترات وضوحا فِي هَذه الفترة هِي فترة الحكم الاباضي لحضرموت فقد انتشر اتباع هَذا المذهب الخارجي المنسوب الي عبد الله بن اباض التميمي اصبحت دوعن أحد أهم مراكز الاباضيه منذُ بِداية القرن الرابع الهجري وذلِك بَعد قيام ثورة طالب الحق سنة129 هجريه واستيلاءه علي مكة وانتقام الامويين مِنه فقد ارسلوا جيشا عظيما اباد الخوارج ودمر بلادهم وكَانت نِهاية الاباضيه فِي بِداية العصر العباس عندما دخل معن بن زائدة حِضرموت وقْتل خمسة عشر الف مِن اهلها وقْتل الامير الحضرمي لمعن وغيرها مِن الاحداث الكثيرة ساعدت علي تدهور الخوارج واضمحلال مذهبهم وكسر شَوكتهم وتم القضاءَ بشَكل كامل علي الخوارج بدخول الامام السيد احمد المهاجر بن عيسي بن محمد النقيب بن علي العريضي بن جعفر الصادق الَّذِي قاد دعوه الي مذهب اهل السنة والجماعة واستطاع القضاءَ علي مذهب الخوارج واصبحوا عدَم …وان كَان البعض يري غَير ذلِك (انظر كتاب حِضرموت الفكر الاستاذ بامؤمن)).

علي العموم لا يهمنا امر الخوارج فِي شَئ بكونهم لَن يؤثروا بشَكل كبير علي سير بحثنا باستثناءَ مجموعه مِن التاثير الاجتماعي واعاده هيكله المجتمع بشَكل يتوافق مَع الوضع الجديد.

نسب العمودي

العمودي نسبه للشيخ سعيد بن عيسي بن احمد وهو الملقب بعمود الدين ولا يصحِ عموديا مِن غَير نسب الشيخ سعيد بن عيسى.

اختلف النسابة فِي نسب العمودي ما بَين نسبا اسلاميا ينسب الي بنو ابو بكر الصديق وما بَين نسبا ينسبه الي سلاله حِميريه

قال المؤرخ باقضام ان العمودي مِن بنو محمد بن نوحِ بن سيبان وقال شَهاب الدين ابن شَهاب بانه حِميري وهو قريب مِن قول باقضام

اما القائلون بان العمودي قرشي فاعتمدوا علي مصحف مدون عَليه كتب هَذا مالكه بل مملوكة عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن احمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن محمد بن الشيخ سعيد بن عيسي بن محمد بن سعيد بن شَعبان بن عيسي بن داود بن محمد بن ابي بكر بن طلحه بن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابي بكر

(رضي الله عنه وكاتب هَذا النسب مِن اهل القرن العاشر الهجري تقريبا.

ويذكر ابن حِزم ان بنو عبد الله بن عبد الرحمن بن ابي بكر هاجروا الي مصر فِي القرن الرابع الهجري ولم يذكر أحد مِنهم هاجر الي حِضرموت
اضف الي ذلِك كون النسابه شَكلوا ما يشبه الاجماع علي كون العمودي حِميريا وليس قرشيا
ونحن هُنا نتساءل عَن متَى صارت هجره الصديقون الي حِضرموت واي بقيتهم ولماذَا لَم يظهر مِنهم أحد خِلال قرون وفي النِهاية نشير ان خِلال فتره مِن القرون الوسطي مِن التقويم الهجري زادت التنافس بَين الاسر ذَات الطابع الروحي الَّذِي كَان العمودي احدهم وكان لابد لَه مِن نسب اسلامي يدعم موقفه فِي هَذا المجال ولقد لاحظ بَعض الباحثين ان سادت الرغبة فِي الانتماءَ الي نسب اسلامي وهَذا ما اثار الباطل فِي انساب القبائل
فنجد الحموم وهم بقيه حِضرموت القحطانية انتسبوا فِي كنده الي المقداد بن الاسود

الفترة الزمنية
الاسم

40 ق/ ه
سيدنا ابو بكر الصديقرضي الله عنه

10 ق/ه
عبد الرحمن بن ابي بكر

ه23
عبد الله بن عبد الرحمن

56ه
طلحه بن عبد الله

ه89
ابو بكر بن طلحة

ه122
محمد بن ابو بكر

155ه
داوود بن محمد

ه188
عيسي بن داوود

ه221
شعبان بن عيسى

ه254
سعيد بن شَعبان

ه287
محمد بن سعيد

320ه
عيسي بن محمد

353ه
سعيد بن عيسى

ومن الجدول الاتي يتبين ان نسب ال العمودي اما ان يَكون باطلا لاختلف الزمن حِيثُ ان الشيخ سعيد بن عيسي ولد فِي سنة 600 ه وهو فِي ترتيب النسب مِن المفترض ان يَكون وحسب الجدول ان يعيشَ فِي نصف الثلاثمائة الهجرية اما ان يَكون النسب ناقصا فنرجو ان نجد مِن يكمله
.

يقول الاستاذ كرامه مبارك بامؤمن (وكيل وزارة التربية بصنعاءَ بَعد الوحدة فِي كتابه الفكر والمجتمع فِي حِضرموت صفحة (278))

من المعروف ان ال العمودي قبيلة حِضرمية تسكن دوعن وتنتمي الي سيبان ثُم حِمير وقحطان ولكن الكشف الرباني يتدخل وينسب الشيخ سعيد بن عيسي العمودي الصوفي المعروف الي عبد الرحمن بن ابي بكر الصديق القرشي العدناني
ونقل الاستاذ كلام عَن أحد السادة قوله فِي الشيخ ابو ست السابق الذكر بانه شَبيه بجده عبدالله بن عبد الرحمن بن ابي بكر فِي مسالة الست اصابع وقال السيد فَهو جدهم وينسبون اليه علي ما ذكر بَعض سادتنا ال ابي علوي نفع الله بهم فِي بَعض مكاشفاته ولا تَكون هَذه النسبة الا حِقيقة لان الكشف الصادق اخبار عَن اليقين وهو حِق ويقين وقد امر النبي (صلي الله عَليه وسلم بالاخذ باقوال الصالحين فِي الاثر المروي
,,,, ويقول السيد اجتمع السيد الشريف استاذ الفقهاءَ وامام الزهاد عبد الرحمن بن علي السكران بروحِ الشيخ الكبير سعيد بن عيسي وساله عَن نسبه فذكر لَه له سلسلة نسبه الي ابي بكر الصديق علي النحو التالي سعيد بن عيسي بن احمد بن سعيد بن شَعبان بن عيسي بن داؤود بن محمد بن ابي بكر بن طلحة بن عبدالله بن عبد الرحمن بن ابي بكر الصديق انتهي مِن كلام بامؤمن
,, وعلي العاقل هُنا ان يحكم بما يراه مِن ادلة دامغة وايات بينات فَهي حِق ويقين ؟ علي هَذا الاساس تم تزيف انساب قبائل حِضرموت وكان العلم والمشيخة لا تستقيم بِدون نسبا اسلامي أو قرشي وهَذا الامر مخالف تماما لروحِ الدين الاسلامي الَّذِي امثال هؤلاءَ هُم الَّذِين شَوهوها وانحرفوا بالمسلك القويم الَّذِي جاءَ بِه محمد صلي الله عَليه واله وصحبه وسلم مخلصا للناس مِن العبودية ومعلنا حِاله مِن المساوآة الانسانية الرائعة بعيدا عَن التفضيل والتميز والتقديس للسلالات البشرية والارتفاع بنسل معين فَوق صفاتهم البشرية وهَذه الصفات المرفوضة مستاصله فِي ثقافة الشيعة الروافض

صوره اصل وتاريخ قبيلة العمودي

وفي المقابل انبراءَ مجموعة مِن كتاب تاريخ حِضرموت ومنهم ابن عبيد الله والناخبي الَّذِي نقل عنه مدافعين عَن انتساب العمودي الي الصديق ابوبكر وقد افرد الناخبي نقلا عَن عبيد الله مجموعة مِن الحجج الَّتِي اعتبرها تؤكد انتساب العمودي الي الصديق وقال عَن باقضام ان مِن راي ترجمتة بالنور السافر سقطت ثقته بِه
وإنما اورد السيد العيدروس ترجمة العلامة باضام فِي النور السافر ووضحِ علمه وفضله مَع تبين بَعض الماخذ عَليه مِنها اختلاف فتاويه فِي الفقه واستغلال الحاكم الطاهري لَه فِي اواخر عمَره وإنما اخذ عَليه بالفقه اما قوله بنسب العمودي فيؤكده واقعا معاشَ لَم يصرحِ بِه أحد ال العمودي الا فِي فترات متاخرة كَما بَين ذلِك الاستاذ بامؤمن
واورد الناخبي ناقلا عَن ابن عبيد الله عَن ورقة فِي الخزينة للسبلخي المصري ولكنه صرحِ علي لسان ابن عبيد الله دائما أنه لَم يجد الورقه والمصحف الموجود بجريف وارد النسب كَما بينا اعلاه إنما كُل هذة الامور مستقاه مِن القصة المذكورة اعلاه عَن السيد السكران والشيخ ابوست العمودي

ولعل الطامة الكبري الَّتِي اوردوها فِي المختار هِي قولهم بان الشيخ سعيد قَد تزوج عَن الشيخ احمد بن سعيد بالوعا مِن ال عفيف مِن الهجرين وقولهم ان الشيخ احمد مِن صميم كندة ولن يزوج الشيخ سعيد بزعمهم اذ كَان هَذا الاخير مِن نوحِ وتحججوا ان نوحِ قَد سقط شَرفها بالبداوة والا ان نسبها شَريف وصريحِ الي حِمير
وهَذا الكلام إنما هُو كلام محشو لا يسمن ولا يغني مِن جوع لان نوحِ وكل قبائل حِضرموت لا ترفض مِن قَبل حِضر المدن الحضرمية لنقص فِي شَرفها بل ان البدو هُم مِن انقي الاجناس واشدها تمسك بانسابها
وان كَانت البداوة حِجة فأنها ليست كذلِك بالنسبة للشيخ سعيد بن عيسي الَّذِي لَم يعد بدويا مِن نوحِ بل كَان علما مِن اعلام اهل الدين والصلاحِ يتمي التقرب مِنه اعلي الطبقات فِي حِضرموت انذاك
ولم يعرف ولد للشيخ سعيد مِن بنت الشيخ بالوعاءَ بل ان اولاده كلهم مِن زوجته المحمدية السيبانية

وربما يَكون هنالك خلط مِن قَبل البعض بَين المحمديون ونوحِ لتقارب مساكن تلك القبائل السيبانية كَما يري البعض ويري البعض ان نوحِ هُو أو محمد وجد لمجموعة مِن قبائل سيبان كَما تؤكد ذلِك روايات اوردناها فِي باب الانساب

صوره اصل وتاريخ قبيلة العمودي

الشيخ سعيد بن عيسى

600ه =670ه

ولد الشيخ سعيد سنه 600ه فِي قيدون(احد روافد وادي دوعن), وكان الشيخ سعيد علي ما يقول المؤرخون اميا لا يقرا ولا يكتب.

ويقال ان اخواله مِن ال محمد مِن بنو سيبان وكَانت زوجته كذلِك فيما ينسبه البعض الي بنو محمد هؤلاء

تلقي العلم علي يد علماءَ امثال الشيخ المغربي والشيخ السيد الفقيه المقدم علي بن محمد العلوي والشيخ باعباد والشيخ باوزير.

اما تلاميذه فهم عديدين مِن هُم مِن ابناءَ البادية الَّذِين تبعوا الشيخ امثال عمر بن محمد ابوالنشوات الكندي جد ال باسودان الَّذِي للازم الشيخ سعيد.

كان الشيخ سعيد عالما مطاعا مهابا تقيا ورعا لذا فقد اكتسب تايد القبائل الَّتِي كَانت لَه اكبر سند وللاحفاد مِن بَعده.

وانه يلقب بالعمودي وذلِك لكثره صلاته(الصلآة عمود الدين).

وفي آخر حِيآة الشيخ سعيد اصيب بالجذام وهو مؤسس زيارة الجذمان فِي قيدون وهي عبارة عَن اجتماع للناس للزيارة والتجارة والتبرعات لهَذه الشريحة المريضة مِن المجتمع

توفي الشيخ فِي سنه 676ه رحمه الله رحمة الابرار وجمعنا واياه فِي جنات الاخيار أنه علي كُل شَيء قدير.
هَذه لمحة بسيطة عَن حِيآة رجل عظيم أحد حِمله رايه الاصلاحِ والعلم فِي وادي تمزقوه الحروب وفرقته النزاعات
هو مؤسس اسره ومجد عظيم وعلي الاسس الَّتِي بناها اقيمت صروحِ عظيمة عَبر تاريخ ال العمودي الطويل..

العمودي والسياسة

هكذا كَانت بِداية الاسرة العمودية بحيآة عميدها الشيخ سعيد الَّذِي كَان أحد اكبر علماءَ حِضرموت واشهر علماءها وتولي بَعد الشيخ ابنه محمد واستمر يمارس سلطة ابيه الروحية واستمرت سيرة ال العمودي فِي الناس سيره عطره فكانوا علماءَ وخطباءَ وربما قضآة لحل بَعض النزاعات القبلية أو الزراعية.

ولكن بَعد تعاظم شَان هَذه الاسرة وكسبهم مودة قبائل كبيرة ذَات شَكيمة عسكرية وقدره حِربيه كبيرة وربما للتدخل الاجنبي فِي دوعن وللوضع العام السائد فِي تلك الفترة باءت الطموحِ السياسية العمودية تتبلور وتكبر.

كَانت أول المحاولات السياسة الَّتِي سجلتها أقلام المؤرخون سنه837 ه ففي ذلِك العام ذكر الكندي ان عبد الله بن محمد بن عثمان بن سعيد باعيسي استولي علي الخريبه وذكر باوزير ان الَّذِي استولي علي الخريبه هُو عبد الله بن عثمان بن سعيد.وعليه فانه أول شَخصيه عمودية ذكرت بالتاريخ السياسي للعمودي ولكن لابد بان لهَذه المبادرة الكبيرة فِي عهد الشيخ عبد الله سوابق تمثلت فِي شَخصيات شَكلت ثقلا فِي الوسط السياسي للوادي وكَانت تتخذ مِن الحوط والقري العمودية مِثل بضة وقيدون مراكز لها.

غير ان سيطرة الشيخ عبد الله لَم تستمر أكثر مِن سنه فقد استول فارس بن سليمان علي منطقه الشيخ عبد الله فِي سنه 838ه.

واستمر الحال هكذا يتوالي المناصب العمودية حِتّى دخل القرن العاشر الهجرية وكان منصب العمودي الشيخ عمر بن احمد العمودي وهو الشيخ عمر بن احمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن محمد بن سعيد بن عيسي العمودي ولد فِي القرن التاسع الهجري لا نعلم سنه مولده بالتحديد وتوفي سنه 947ه

كان الشيخ عمر رجلا شَديدا فِي الحق متمسكا بتعاليم دينه كَان مصمما علي تطبيق الشريعة الاسلامية ولكن الزمن غَير الزمان فقد انتشر الجهل وعم الظلام والفترة لا يناسبها مِثله واعتقد ان الشيخ عمر لا يُريد زج العمودي وما يمثله مِن منصب ديني روحي عظيم زجه فِي صراعات البلاد بل كَانت رسالته السير برايه السلام وسَط وابل رصاص القبائل الَّتِي لا تنهي صراعاتها ابدا لذلِك فقدتم عزله لان المد السياسي قَد بداءَ يقوي بَين صفوف المشايخ ال العمودي انفسهم وقد ارادوا الدخول وبقوه فِي معتكر السياسة والصراع مِن اجل السلطة وكان علي راس هؤلاءَ شَخصيه عموديه قويه هُو اخيه الشيخ عثمان بن احمد لذا فإن الشيخ عمر تنحي سنه 937ه واستلم الشيخ عثمان منصبه

ونحب ان نشير ان مِن مواقف الشيخ عمر أنه جمع سنه934 ه جمع الرجال واتجه لحرب البرتغاليين علي سواحل الشحر وهَذه الحادثة تعكْس صوره عَن الرجل أنه لَم يكن ابدا شَخصا ضعيفا بل كَان مقداما ولكن كَانت لَه رسالة عليا فِي توحيد المسلمون والنهوض بهم مِن وسَط مستنقع نزاعاتهم لحرب اعداءَ يتربصون بهم

ويبدو ان المائة سنه الفاصلة بَين عهد الشيخ عبد الله صاحب المبادرة الاولي وعهد الشيخ عثمان قَد شَهدت تحولات كثِيرة وبدات سيطرة العمودي تمتد علي قري كثِيرة داخِل الوادي وجاءَ الشيخ عمر محاولا اضفي صبغه اسلامية شَاملة علي هَذه الدويلة وتجنب النزاعات الداخلية وتوحيد جبهة حِضرموت كاملة فِي اطارا اسلاميا قويا يواجه اخطار الفرنجة بالبحر ولكن الشيخ عثمان كَان لَه وجهة نظر اخري فقد اراد تكوين مشيخة عموديه حِقيقة دوله ورجال يستولي بها علي دوعن كاملا وربما غَيره ان امكن وفعلا استطاع ذلِك الشاب الطموحِ مِن شَغل حِيزا لا يستهان بِه فِي بِداية القرن العاشر وفرض نفْسه بقوه علي احداث تلك الفترة

وبداءَ الشيخ فِي لَم جبهة قويه لَه فبعد ان تاكد مِن انضمام سيبان لَه بكونها اقوي قبائل الوادي اتجه الي قبيلة نهد الَّتِي كَانت ناقمة علي السلطان الكثيري فاتحد معها لتشَكل درعا واقيا عِند مدخل الوادي شَمالا
وربما يُمكننا القول ان مِن سؤ حِظ الشيخ عثمان ان يَكون فِي فترة أحد اقوي سلاطين ال كثِير بل أحد اقوي سلاطين اليمن فِي تلك الفترة وهو السلطان بدر بن عبد الله الملقب بابوطويرق لطرقه الابواب وفتحه البلاد فِي حِضرموت

غير ان اسباب النزاع الحقيقة هِي تعارض اطماع السيطرة عَن كلا الطرفين فقد كَان السلطان بدر يحلم باقامة دوله كثِيريه قويه تظم حِضرموت كلها فيما كَانت طموحِ الشيخ عثمان فِي اشدها وحما ستة فِي ذروتها لقيام مشيخة عموديه قويه

صوره اصل وتاريخ قبيلة العمودي

الحرب العمودية الكثير يه الاولى

ففي سنه 937 ه ارسل الشيخ حِمله بقياده المقدم سليمان بن ابي بكر باهبري الي تباله بالشحر وهي منطقه جمع التجار بضائعهم بها خوفا عَليها مِن البرتغال وذهبت الحملة واستولت عَليه وكَانت هَذا التحرك لجمع الاموال لحرب الكثيري وفي نفْس العام قام بالاستيلاءَ علي القرين وغزا الخريبه وكان السلطان فِي شَغله الشاغل بالقضاءَ علي الثورات الَّتِي اشتعلت عَليه فِي كُل مكان فاستغل الشيخ الفرصة وضم اليه والي صبيخ الي صفه واستولي علي الدوفه وتولبه وغيرها مِن مدن ليسر

قصر السلطان الكثيري مدينة سئيون

رده فعل ابوطويرق

لقد كَان التذمر يسود حِضرموت فِي تلك الفترة فقد قامت قبائل سيبان والحموم ونهد بل حِتّى الشنافر انفسهم بل حِتّى بَعض الشخصيات الكثيريه قامت علي السلطان ابوطويرق فاعانك الله ايها السلطان بدر.

لذا فقد انشغل السلطان عَن الشيخ حِتّى قويت شَوكته وعظم خطره ولكن بَعد ان لَم السلطان شَمل قومه بنو كثِير اتجه الي دوعن

وقد تحقق امل الشيخ مِن حِلف نهد فقد اعترضت نهد سبيل السلطان فِي 160 فارسا وعنده اثرا السلطان التفاوض حِتّى لا يبدد قوته فِي حِرب نهد ويضعف أمام عدوه الحقيقي الشيخ العمودي ولو تم ان عَبر الي دوعن فسوفَ يَكون مهدد مِن الخلف فلاتلبث نهد ان تنظم صفوفها وتهجم عَليه وهو فِي مواجه مَع الشيخ العمودي لذا فقد تفاوض مَع نهد وتوصل معهم علي ان يسمحوا لَه بالعبور مقابل اطلاق سراحِ أحد زعماءَ نهد المحتجزين عنده وهو محمد بن علي النهدي

ودخل السلطان كارا علي دوعن واستولي علي الخريبه وتولبه وحاصر العمودي فِي القرين وفي اثناءَ الحصار توجه الشيخ الي نهد معاتبا علي سماحهم بالمرور للسلطان وطلبهم الحق وعدل لَهُم بضه علي النصرة والمساعدة
وفي اثناءَ تلك الفترة كَانت سيبان تحاصر السلطان فِي الوادي تَحْت قياده المقدم باهبري فاصبحِ السلطان محاصرا للقرين ومحصورا بالوادي وانقطع اتصالاته وامداداته وعنده اسقط فِي يد السلطان ولاسيما أنه علم بان حِلف نهد والعمودي قَد تجدد فعرض الصلحِ فِي شَوال 938ه

وتم الاتفاق علي الاتي:

1 لكُل طرف ما تَحْت يده مِن المناطق.

2 يعدل السلطان مناطق الرشيد وتولبه ويعدل العمودي القرين وتعدل نهد المنيظره علي الوفاءَ بالصلحِ التعديل هُنا بمعني الرهن).

وبعد الصلحِ حِاول السلطان بدر ان يقنع نهد بالتخلي عَن العمودي ولكن المقدم ثابت بن علي بن ثابت رفض ذلك.وبعد الصلحِ تواردت الانباءَ عَن تجمع لسيبان لغزو الشحر فخرج الوالي ولكنه لَم يجد احدا وقد تَكون هَذه الحركة بالتنسيق مَع الشيخ عثمان كرد علي محاولة السلطان تفكيك حِلف نهد.

الحرب العمودية الكثير يه الثانية

في شَوال سنه 939ه قامت ثورة باحكيم صاحب حِصن (القزه) ضد السلطنة الكثيريه فتصدي لَه ال علي بن فارس النهدين واعلموا السلطان بنبا الثورة واتهموا الشيخ عثمان بيثارث باحكيم وتمت مواجهه كلامية بينهم وبين الشيخ

وتلك الاثناءَ انعقد الصلحِ بَين السلطان محمد بن عبد الله واخيه السلطان بدر بوطويرق واصبحِ العمودي حِليفا لمحمد.

ولقد جرت محاولة احتجاز الشيخ عثمان بصيف مِن قَبل واليها باحميري ولكن القبائل حِاصرت صيف وفكوا الشيخ وبعدها بقليل اغتيل الوالي باحميري علي يد بَعض اخوانه

وقام الشيخ عثمان بدوره بيثارت ال الاشموسي ضد السلطان بدر وجعلهم يستقلون بولاية حِجر
كان ال عبد الله حِلفاءَ العمودي فحدث ان قتل أحد ال عبد الله رجلا مِن ال عامر فَتحزب العوامر وذهبوا الي السلطان واتفقوا علي قتال ال عبد الله والعمودي وقام السلطان بطرد ال عبد الله مِن حِريضه الي الاحروم

وقام الشيخ عثمان بمسانده السلطان محمد فِي حِربه علي الهجرين الَّتِي انتصر فيها علي السلطان بدر وحلفاءه ال علي بن فارس وتم طرد ال محفوظ مِن الهجرين وبنا لَهُم السلطان بدر بوطويرق قرية صيلع سنه 941ه.

وتوجه السلطان محمد والشيخ عثمان الي الخريبه وحاصروها ولكنهم رجعوا عنها

وفي سنه 945ه حِاول الشيخ عثمان التصالحِ مَع السلطان ولكن هَذا الاخير رفض ذلِك وهجم السلطان علي بضه قاعدة الشيخ الرئيسية ووقعت معركة الساقية الَّتِي قتل فيها جماعه مِن الجنود الكثيريه وبعده رجع عَن بضه

حملة رمضان 947 ه

ولم يزال الامر هكذا حِتّى تهيات الظروف مواتية للسلطان للقضاءَ علي هَذا الهم الرازحِ وهَذا الكابوس قض مضجعه طويلا فقد بان خلاف وانشقاق بالجبهة الداخلية المعادية للسلطان ابوطويرق فسار الي دوعن واستطاع ضم بَعض قبائل سيبان الي صفه هَذه المَرة وهاجوا قيدون واحتلوا البلد وخربوه ولكن الحصن امتنع عَليهم وفي الليل تسلل مجموعه مِن سيبان الي الحصن واخرجوا مِنه بنو احمد بن محمد العمودي ومات الفقيه بابشير بَعد ان فاجاه رجال بدو سيبان وهو خارِج لصلآة الفجر وتم تخريب كريف البلد وبيوت قيدون حِتّى لَم يبقي بقيدون سوي ستة بيوت وهرب اهل قيدون الي صيف

وفي سنه 949 ه عقد السلطان بدر صلحا عاما مَع المناون لَه ولكن الشيخ العمودي رفض الدخول فِي هَذا الصلح

وزادت الضرائب علي اهل قيدون فهربوا الي صيف وبضه فارسل السلطان الي بَعض ال سعيد باعيسي بان يجعلوا قيدون حِوطه لَهُم بشرط ان يخربوا حِصنها.

حرب ساقيه بضه

في سنه 949 ه وفي رمضان مِنها حِاول السلطان دخول الوادي عَبر ريده بامسدوس ولكنه اصدم بحاميه الخريبه الَّتِي كَان بها (160))فارسا وعدَد كبير مِن الرجال وبنادق وحصلت معركة قتل فيها الكثير مِن جنود بوطويرق ولكن السلطان اعاد الكره وهاجم بضه وخرب ساقيتها وبنا عَليها حِصن ووقعت معركة كبيرة قتل فيها عدَد مِن ال كثِير وبعده بنا السلطان أيضا ثلاثة حِصون علي ساقيه بضه

وفي سنة 951ه وقع الطرفان صلحِ وصفه المؤرخ الكندي بانه صلحا اكيدا….

الحرب الثالثة

في سنه 954ه انفجر الوضع مَره اخري وكان السَبب فِي ذلِك ان والي الكسر مِن قَبل السلطان الوالي الفقيه بحرق قبض علي جماعه مِن ال عامر فِي هينين واعلم السلطان وكان عنده مجموعه مِن ال عامر فامر باعتقالهم ولكنهم هربوا وعندها جمع ال عامر الجموع وشكلوا احلاف لحرب السلطان فاجتمع معهم العمودي وال عبد العزيز والشنافر وهاجم ال عامر هينين وساروا الي بضه لفك الحصار عنها وقام الشيخ بمهاجمه صيف وفرق عساكر السلطان عنها
وفي سنه955 ه ذهب الشيخ عثمان الي منطقه حِبان واصلحِ بَين قبائلها وعقد حِلف جديد مَع حِليفه القديم المقدم زعيم نهد ثابت بن علي النهدي

ومع محمد بن علي بن سليمان النهدي
وبينما كَان الشيخ وحلفاءه محاصرين لشبوه كَان السلطان ابوطويرق مِنهمكا فِي خمد نيران الفتن الَّتِي امضي شَبابه وكهولته فِي حِرب مشعَليها فقد كَان هَذا السلطان العظيم سايرا الي هدفا بعيد وهو توحيد بلادا لَم تتوحد قلوب اهلها والكُل يري فِي نفْسه القائد الَّذِي يَجب علي الاخرين اتباعه بلادا منقسما قَبليا ومنطقيا وفيما بَعد طائفيا
فقد أنهكت هَذه الفتن السلطان الجليل وخرت قواه وانهار كَما ينهار جبلا عظيم وفي آخر حِياته تم حِجزه مِن قَبل ابنه وانتهت حِيآة واحد مِن اعظم سلاطين حِضرموت بدر بن عبد الله الكثيري الهمداني رحمه الله رحمة واسعة..

اما العمودي فقد تم لَه الصلحِ فِي سنه 956ه
ولم نحصل بَعدها علي معلومات بخصوص الشيخ عثمان بن احمد فيذكر بافقية ان وفآة الشيخ عثمان العمودي كَانت سنة 986ه وهكذا انتهت حِيآة شَيخ ال العمودي الكبير ومؤسس المشيخة العمودية أو بالاحري الدولة العمودية بشكلها السياسي

الحرب العمودية الكثيريه الرابعة

بعد وفآة الشيخ عثمان بن احمد ورث المنصبة غَيره ساروا فِي مسلكه فِي تثبيت سلطه هَذه الاسره

في ليلة السبت 16/ذو الحجة/970ه اغار اصحاب العمودي علي بيت السيد محمد بن عبد الله عيديد
وتعرف هَذه الغارة بغارة الجرادف)..

معركة النقعه:

في سنه 1014ه جمع الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله العمودي الملقب بالوجيه خمسون رجلا فِي النقعه بغيل ابي وزير والتقي بجيشَ السلطان عمر بن بدر الكثيري ولكنه قتل وانهزم رجاله
وفي هَذه المعركة قصيده للشاعر عبد الصمد باكثير يقول فيها

جر الوجيه خمسيا مِن عساكره *** مذ جره التيه والطغيان والغرر

فجندوا جندهم بالغيل اذ عميت *****ابصار افكارهم هَذا هُو الخطر

  • قبيلة العمودي
  • قبيله العمودي
  • اصل العمودي
  • قبائل العمودي
  • صور بنات قبيلة نهد
  • صور بسيطه عن حق المساواة
  • صور اهل العمودي
  • شجرة نسب ال حمد آل بو رباع
  • تاريخ قبيلت ال العمودي
  • بداية حيادة العمودي
اصل العمودي 627 مشاهده
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...