8:49 صباحًا الأربعاء 26 سبتمبر، 2018

اسباب نزول سورة التوبة



اسباب نزول سورة التوبه

صوره اسباب نزول سورة التوبة
من اسباب النزول..

سورة التوبه
قوله تعالى وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمه الكفر).

قال ابن عباس:

نزلت في ابي سفيان بن حرب والحرث بن هشام وسهيل بن عمرو وعكرمه بن ابي جهل وسائر رؤساء قريش الذين نقضوا العهد وهم الذين هموا باخراج الرسول.

قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله).

قال المفسرون لما اسر العباس يوم بدر اقبل عليه المسلمون فعيروه بكفره وقطيعه الرحم واغلظ علي له القول فقال العباس:

ما لكم تذكرون مساوينا ولا تذكرون محاسننا فقال له علي:

الكم محاسن قال:

نعم انا لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبه ونسقي الحاج ونفك العاني فانزل الله عز وجل ردا على العباس ما كان للمشركين ان يعمروا الايه.

صوره اسباب نزول سورة التوبة

قوله تعالى ” اجعلتم سقايه الحاج الايه.

اخبرنا ابو اسحاق الثعالبي رحمه الله قال:

اخبرنا عبدالله بن حامد الوزان قال:

اخبرنا احمد بن محمد بن عبدالله المنادي قال:

اخبرنا ابو داود سليمان بن الاشعث.

قال:

حدثنا ابو توبه الربيع بن نافع الحلبي قال:

حدثنا معاويه بن سلام عن زيد بن سلام عن ابي سلام.

قال:

حدثنا معمر بن بشير قال:

كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل ما ابالي ان لا اعمل عملا بعد ان اسقي الحاج.

وقال الاخر:

ما ابالي ان لا اعمل عملا بعد ان اعمر المسجد الحرام وقال اخر:

الجهاد في سبيل الله افضل مما قلتم فزجرهم عمر وقال:

لا ترفعوا اصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم الجمعه.

ولكني اذا صليت دخلت فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما اختلفتم فيه ففعل فانزل الله تعالى اجعلتم سقايه الحاج وعماره المسجد الحرام الى قوله تعالى والله لا يهدي القوم الظالمين).

رواه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني عن ابي توبه.

http://almogaz.com/sites/default/files/styles/internal_image_750w/public/17_127_0.jpg?itok=tkce6ACf

وقال ابن عباس في روايه الوالبي:

قال العباس بن عبدالمطلب حين اسر يوم بدر:

لئن كنتم سبقتمونا بالاسلام والهجره والجهاد لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقي الحاج ونفك العاني فانزل الله تعالى اجعلتم سقايه الحاج وعماره المسجد الحرام الايه.

وقال الحسن والشعبي والقرظي:

نزلت الايه في علي والعباس وطلحه بن شيبه وذلك انهم افتخروا فقال طلحه:

انا صاحب البيت بيدي مفتاحه والي ثياب بيته.

وقال العباس:

انا صاحب السقايه والقائم عليها وقال علي ما ادري ما تقولان لقد صليت سته اشهر قبل الناس وانا صاحب الجهاد فانزل الله تعالى هذه الايه.

وقال ابن سيرين ومره الهمذاني:

قال علي للعباس:

الا تهاجر الا تلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال:

الست في افضل من الهجره الست اسقي حاج بيت الله واعمر المسجد الحرام فنزلت هذه الايه.

قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم الايه.

قال الكلبي:

لما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجره الى المدينه جعل الرجل يقول لابيه واخيه وامراته:

انا قد امرنا بالهجره فمنهم من يسرع الى ذلك ويعجبه ومنهم من يتعلق به زوجته وعياله وولده فيقولون:

نشدناك الله ان تدعنا الى غير شيء فنضيع فيرق فيجلس معهم ويدع الهجره فنزلت يعاتبهم يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم الايه.

ونزلت في الذين تخلفوا بمكه ولم يهاجروا قوله تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم الى قوله فتربصوا حتى ياتي الله بامره يعني القتال وفتح مكه.

قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان لياكلون اموال الناس بالباطل نزلت في العلماء والقراء من اهل الكتاب كانوا ياخذون الرشا من سفلتهم وهي الماكل التي كانوا يصيبونها من عوامهم.

قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضه ولا ينفقونها في سبيل الله الايه.

اخبرنا ابو اسحاق المقري قال:

اخبرنا عبدالله بن حامد قال:

اخبرنا احمد بن محمد بن ابراهيم قال:

حدثنا محمد بن نصير.

قال:

حدثنا عمرو بن زراره قال:

حدثنا هشيم قال:

حدثنا حصين عن زيد بن وهب قال:

مررت بالزبدة فاذا انا بابي ذر فقلت له:

ما انزلك هذا قال:

كنت بالشام فاختلفت انا ومعاويه في هذه الايه والذين يكنزون الذهب والفضه ولا ينفقونها في سبيل الله).

http://www.m3looma.com/wp-content/uploads/2016/05/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81.jpg

فقال معاويه:

نزلت في اهل الكتاب فقلت:

نزلت فينا وفيهم وكان بيني وبينه كلام في ذلك وكتب الى عثمان يشكو مني وكتب الى عثمان ان اقدم المدينه فقدمتها وكثر الناس علي حتى كانهم لم يروني قبل ذلك فذكرت ذلك لعثمان فقال ان شئت تنحيت.

وكنت قريبا فذلك الذي انزلني هذا المنزل ولو امروا علي حبشيا لسمعت واطعت رواه البخاري عن قيس عن جرير عن حصين.

ورواه ايضا عن علي عن هشيم.

والمفسرون ايضا مختلفون فعند بعضهم انها في اهل الكتاب خاصه.

وقال السدي:

هي في اهل القبله.

وقال الضحاك:

هي عامة في اهل الكتاب والمسلمين.

قال وقال عطاء ابن عباس في قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضه قال:

يريد من المؤمنين.

اخبرنا ابو الحسين احمد بن ابراهيم النجار قال:

حدثنا سليمان بن ايوب الطبراني قال:

حدثنا محمد بن داود بن صدقة قال:

حدثنا عبدالله بن معافى قال:

حدثنا شريك عن محمد بن عبدالله المرادي عن عمرو بن مره عن سالم بن ابي جعده عن ثوبان.

قال:

لما نزلت والذين يكنزون الذهب والفضه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

تبا للذهب والفضه قالوا:

يا رسول الله فاي المال نكنز قال:

قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجه صالحه.

قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا الايه.

نزلت في الحث على غزوه تبوك وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من الطائف وغزوه حنين امر بالجهاد لغزو الروم.

وذلك في زمان عسره من الباس وجدب من البلاد وشده من الحر حين اخرقت النخل وطابت الثمار فعظم على الناس غزو الروم واحبوا الظلال والمقام في المساكن والمال وشق عليهم الخروج الى القتال فلما علم الله تثاقل الناس انزل هذه الايه.

قوله تعالى انفروا خفافا وثقالا نزلت في الذين اعتذروا بالضيعه والشغل وانتشار الامر فابى الله ان يعذرهم دون ان ينفروا على ما كان منهم.

اخبرنا محمد بن ابراهيم بن محمد بن يحيى قال:

اخبرنا ابو عمرو بن مطر قال:

حدثنا ابراهيم بن علي قال:

حدثنا يحيى بن يحيى قال:

اخبرنا سفيان بن عيينه عن ابن جدعان عن انس قال:

قرا ابو طلحه انفروا خفافا وثقالا فقال:

ما اسمع الله عذر احدا فخرج مجاهدا الى الشام حتى مات.

وقال السدي:

جاء المقداد بن الاسود الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عظيما ثمينا فشكا اليه وساله ان ياذن له فنزلت فيه انفروا خفافا وثقالا).

فلما نزلت هذه الايه اشتد شانها على الناس فنسخها الله تعالى وانزل ليس على الضعفاء ولا على المرضى الايه ثم انزل في المتخلفين عن غزوه تبوك من المنافقين قوله تعالى لو كان عرضا قريبا الايه.

وقوله تعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج عسكره على ثنيه الوداع وضرب عبدالله بن ابي عسكره على ذي حده اسفل من ثنيه الوداع.

ولم يكن باقل العسكرين فلما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عنه عبدالله بن ابي بمن تخلف من المنافقين واهل الريب فانزل الله تعالى يعزي نبيه لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا الايه.

قوله تعالى ومنهم من يقول ائذن لي الايه.

نزلت في جد بن قيس المنافق وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تجهز لغزوه تبوك قال له:

يا ابا وهب هل لك في جلاد بني الاصفر تتخذ منهم سراري ووصفاء.

فقال:

يا رسول الله لقد عرف قومي اني رجل مغرم بالنساء واني خشيت ان رايت بنات الاصفر ان لا اصبر عنهن فلا تفتني بهن وائذن لي في القعود عنك واعينك بمالي فاعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال:

قد اذنت لك فانزل الله هذه الايه فلما نزلت هذه الايه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني سلمه وكان الجد منهم:

من سيدكم يا بني سلمه.

قالوا:

الجد بن قيس غير انه بخيل جبان فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

واي داء ادوا من البخل بل سيدكم الابيض الفتى الجعد بشر بن البراء بن معرور فقال

وقال رسول الله والحق لاحق

بمن قال منا من تعدون سيدا

فقلنا له جد بن قيس على الذي

نبخله فينا وان كان انكدا

فقال واي الداء ادوى من الذي

رميتم به جدا وعالى بها يدا

وسود بشر بن البراء بجوده

وحق لبشر ذى الندا ان يسودا

وقال خذوه انه عائد غدا اذا ما اتاه الوفد انهب ماله

وما بعد هذه الايه كلها للمنافقين الى قوله تعالى انما الصدقات للفقراء الايه.

قوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات الايه.

اخبرنا احمد بن محمد بن ابراهيم الثعلبي قال:

حدثنا عبدالله بن حامد قال:

اخبرنا احمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال:

حدثنا محمد بن يحيى قال:

حدثنا عبدالرزاق.

قال:

حدثنا معمر عن الزهري عن ابي سلمه بن عبدالرحمن عن ابي سعيد الخدري قال:

بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم قسما اذ جاءه ابن ذي الخويصره التميمي وهو حرقوص بن زهير اصل الخوارج فقال اعدل فينا يا رسول الله فقال:

ويلك ومن يعدل اذا لم اعدل فنزلت ومنهم من يلمزك في الصدقات الايه.

رواه البخاري عن عبيد بن محمد عن هشام عن معمر.

وقال الكلبي:

نزلت في المؤلفه قلوبهم وهم المنافقون قال رجل يقال له ابو الخواصر للنبي عليه قوله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن الايه.

نزلت في جماعة من المنافقين كانوا يؤذون الرسول ويقولون ما لا ينبغي قال بعضهم:

لا تفعلوا فانا نخاف ان يبلغه ما تقولون فيقع بنا فقال الجلاس بن سويد نقول ما شئنا ثم ناتيه فيصدقنا بما نقول فانما محمد اذن سامعه فانزل الله تعالى هذه الايه.

وقال محمد بن اسحاق بن يسار وغيره نزلت في رجل من المنافقين يقال نبتل بن الحارث وكان رجلا اذلم احمر العينين اسفع الخدين مشوه الخلقه وهو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم:

من اراد ان ينظر الشيطان فلينظر الى نبتل بن الحارث.

وكان ينم حديث النبي صلى الله عليه وسلم الى المنافقين فقيل له:

لا تفعل فقال:

انما محمد اذن من حدثه شيئا صدقة نقول ما شئنا ثم ناتيه فنحلف له فيصدقنا فانزل الله تعالى هذه الايه.

وقال السدي:

اجتمع ناس من المنافقين فيهم جلاس بن سويد بن الصامت ووديعه بن ثابت فارادوا ان يقعوا في النبي صلى الله عليه وسلم وعندهم غلام من الانصار يدعى عامر بن قيس فحقروه فتكلموا وقالوا:

لئن كان ما يقوله محمدا حقا لنحن اشر من الحمير ثم اتى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره فدعاهم فسالهم فحلفوا ان عامرا كاذب وحلف عامر انهم كذبه.

وقال:

اللهم لا تفرق بيننا حتى تبين صدق الصادق من كذب الكاذب فنزلت فيهم ومنهم الذين يؤذون النبي ونزل قوله يحلفون بالله لكم ليرضوكم).

قوله تعالى يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم الايه.

قال السدي:

قال بعض المنافقين:

والله لوددت اني قدمت فجلدت مائه جلده ولا ينزل فينا شيء يفضحنا فانزل الله هذه الايه.

وقال مجاهد:

كانوا يقولون القول بينهم ثم يقولون عسى الله ان لا يفشي علينا سرنا.

قوله تعالى ولئن سالتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قال قتاده:

بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوه تبوك وبين يديه ناس من المنافقين اذ قالوا:

يرجو هذا الرجل ان يفتح قصور الشام وحصونها هيهات له ذلك فاطلع الله نبيه على ذلك فقال نبي الله:

اجلسوا على الركب فاتاهم فقال:

قلتم كذا وكذا فقالوا:

يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب فانزل الله تعالى هذه الايه.

وقال زيد بن اسلم ومحمد بن وهب:

قال رجل من المنافقين في غزوه تبوك:

ما رايت مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا ولا اكذب السنا ولا اجبن عند اللقاء يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه فقال عوف بن مالك:

كذبت ولكنك منافق لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب عوف ليخبره فوجد القران قد سبقه فجاء ذلك الرجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته فقال:

يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع به عنا الطريق.

اخبرنا ابو نصير محمد بن عبدالله الجوزقي اخبرنا بشر بن احمد بن بشر حدثنا ابو جعفر محمد بن موسى الحلواني حدثنا محمد بن ميمون الخياط حدثنا اسماعيل بن داود المهرجاني حدثنا مالك بن انس عن نافع عن ابن عمر قال:

رايت عبدالله بن ابي يسر قدام النبي صلى الله عليه وسلم والحجاره تنكته وهو يقول:

يا رسول الله انما كنا نخوض ونلعب والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:

ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزءون.

قوله تعالى يحلفون بالله ما قالوا الايه.

قال الضحاك:

خرج المنافقون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تبوك وكانوا اذا خلا بعضهم ببعض سبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه وطعنوا في الدين فنقل ما قالوا حذيفه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

يا اهل النفاق ما هذا الذي بلغني عنكم فحلفوا ما قالوا شيئا من ذلك فانزل الله تعالى هذه الايه كذابا لهم.

وقال قتاده ذكر لنا ان رجلين اقتتلا رجلا من جهينه ورجلا من غفار فظهر الغفاري على الجهيني فنادى عبدالله بن ابي يا بني الاوس انصروا اخاكم فوالله ما مثلنا ومثل محمد الا كما قال القائل:

سمن كلبك ياكلك فوالله لئن رجعنا الى المدينه ليخرجن الاعز منها الاذل فسمع بها رجل من المسلمين فجاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره فارسل اليه فجعل قوله تعالى وهموا بما لم ينالوا).

قال الضحاك:

هموا ان يدفعوا ليلة العقبه وكانوا قوما قد اجمعوا على ان يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم معه يلتمسون غرته حتى اخذ في عقبه فتقدم بعضهم وتاخر بعضهم وذلك كان ليلا قالوا:

اذا اخذ في العقبه دفعناه عن راحلته في الوادي.

وكان قائده في تلك الليلة عمار بن ياسر وسائقه حذيفه فسمع حذيفه وقع اخفاف الابل فالتفت فاذا هو بقوم متلثمين فقال:

اليكم يا اعداء الله فامسكوا ومضى النبي عليه الصلاة والسلام حتى نزل منزله الذي اراد فانزل الله تعالى قوله وهموا بما لم ينالوا).

قوله تعالى ومنهم من عاهد الله الايه.

اخبرنا ابو الحسن محمد بن احمد بن الفضل حدثنا ابو عمرو محمد بن جعفر بن مطر قال:

حدثنا ابو عمران موسى بن سهل الحوني قال:

حدثنا هشام بن عمار قال:

حدثنا محمد بن شعيب.

قال:

حدثنا معاذ بن رفاعه السلمي عن ابي عبدالملك علي بن يزيد انه اخبره عن القاسم بن عبدالرحمن عن ابي امامه الباهلي ان ثعلبه بن حاطب الانصاري اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

يا رسول الله ادع الله ان يرزقني مالا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ويحك يا ثعلبه قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه.

ثم قال مره اخرى:

اما ترضى ان تكون مثل نبي الله فوالذي نفسي بيده لو شئت ان تسيل معي الجبال فضه وذهبا لسالت فقال:

والذي بعثك بالحق لئن دعوت الله ان يرزقني مالا لاوتين كل ذي حق حقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

اللهم ارزق ثعلبه مالا فاتخذ غنما فنمت كما ينمو الدود فضاقت عليه المدينه فتنحى عنها فنزل واديا من اوديتها حتى جعل يصلي الظهر والعصر في جماعة ويترك ما سواهما ثم نميت وكثرت حتى ترك الصلاة الى الجمعة وهي تنمو كما ينمو الدود حتى ترك الجمعة فسال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال:

ما فعل ثعلبه فقالوا:

اتخذ غنما وضاقت عليه المدينه واخبروه بخبره فقال:

يا ويح ثعلبه ثلاثا وانزل الله عز وجل خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وانزل فرائض الصدقة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين على الصدقة رجلا من جهينه ورجلا من بني سليم وكتب لهما كيف ياخذان الصدقه.

وقال لهما:

مرا بثعلبه وبفلان رجل من بني سليم فخذا صدقاتهما فخرجا حتى اتيا ثعلبه فسالاه الصدقة واقراه كتاب رسول الله عليه الصلاة والسلام.

فقال:

ما هذه الا جزيه ما هذه الا اخت الجزيه ما ادري ما هذا انطلقا حتى تفرغا ثم عودا الى فانطلقا واخبرا السلمي فنظر الى خيار اسنان ابله فعزلها للصدقة ثم استقبلهم بها فلما راوها قالوا:

ما يجب هذا عليك وما نريد ان ناخذه منك قال:

بلى خذوه فان نفسي بذلك طيبه وانما هي ابلي فاخذوها منه.

فلما فرغا من صدقتهما رجعا حتى مرا بثعلبه فقال اروني كتابكما انظر فيه فقال:

ما هذه الا اخت الجزيه انطلقا حتى ارى رايي فانطلقا حتى اتيا النبي عليه الصلاة والسلام.

فلما راهما قال:

يا ويح ثعلبه قبل ان يكلمهما ودعا للسلمي بالبركة واخبروه بالذي صنع ثعلبه والذي صنع السلمي فانزل الله عز وجل ومنهم من عاهد الله لئن اتانا من فضله لنصدقن الى قوله تعالى وبما كانوا يكذبون).

وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من اقارب ثعلبه فسمع ذلك فخرج حتى اتى ثعلبه فقال:

ويحك يا ثعلبه قد انزل الله فيك كذا وكذا فخرج ثعلبه حتى اتى النبي عليه الصلاة والسلام فساله ان يقبل منه صدقته فقال:

ان الله قد منعني ان اقبل صدقتك فجعل يحثو التراب على راسه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

هذا عملك قد امرتك فلم تطعني فلما ابى ان يقبل منه شيئا رجع الى منزله وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقبل منه شيئا ثم اتى ابا بكر رضي الله عنه حين استخلف فقال:

قد علمت منزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضعي من الانصار فاقبل صدقتي فقال:

لم يقبلها رسول الله وانا اقبلها فقبض ابو بكر وابى ان يقبلها.

فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه اتاه فقال:

يا امير المؤمنين اقبل صدقتي فقال:

لم يقبلها رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا ابو بكر انا اقبلها منك فلم يقبضها وقبض عمر رضي الله عنه ثم ولي عثمان رضي الله عنه فاتاه فساله ان يقبل صدقته فقال:

رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقبلها ولا ابو بكر ولا عمر وانا اقبلها فلم يقبلها عثمان فهلك ثعلبه قوله تعالى الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات الايه.

اخبرنا سعيد بن محمد بن احمد بن جعفر اخبرنا ابو علي الفقيه اخبرنا ابو علي محمد بن سليمان المالكي قال:

حدثنا ابو موسى محمد بن المثنى حدثنا ابو النعمان الحكم بن عبدالله العجلي حدثنا شعبه عن سليمان عن ابي وائل عن ابن مسعود قال:

لما نزلت ايه الصدقة جاء رجل فتصدق بصاع فقالوا:

ان الله لغني عن صاع هذا فنزلت الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا جهدهم رواه البخاري عن ابي قدامه عبيد الله بن سعيد عن ابي النعمان.

وقال قتاده وغيره:

حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقة فجاء عبدالرحمن بن عوف باربعه الاف درهم وقال:

يا رسول الله مالي ثمانيه الاف جئتك بنصفها فاجعلها في سبيل الله وامسكت نصفها لعيالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

بارك الله لك فيما اعطيت وفيما امسكت فبارك الله في مال عبدالرحمن حتى انه خلف امراتين يوم مات فبلغ ثمن ماله لهما مائه وستين الف درهم وتصدق يومئذ عاصم بن عدي بن العجلان بمائه وسق من تمر وجاء ابو عقيل الانصاري بصاع من تمر.

وقال:

يا رسول الله بت ليلتي اجر بالجرير احبلا حتى نلت صاعين من تمر فامسكت احدهما لاهلي واتيتك بالاخر فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ينثره في الصدقات فلمزهم المنافقون وقالوا:

ما اعطى عبدالرحمن وعاصم الا رياء وان كان الله ورسوله غنيين عن صاع ابي عقيل ولكنه احب ان يزكي نفسه فانزل الله تعالى هذه الايه.

قوله تعالى ولا تصل على احد منهم مات ابدا).

حدثنا اسماعيل بن عبدالرحمن بن احمد الواعظ املاء اخبرنا يوسف بن عاصم الرازي حدثنا العباس بن الوليد النرسي حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال:

لما توفي عبدالله بن ابي جاء ابنه الى رسول الله صلوات الله عليه.

وقال:

اعطني قميصك حتى اكفنه فيه وصل عليه واستغفر له فاعطاه قميصه ثم قال:

اذني حتى اصلي عليه فاذنه فلما اراد ان يصلي عليه جذبه عمر بن الخطاب.

وقال:

اليس قد نهاك الله ان تصلي على المنافقين فقال:

انا بين خيرتين استغفر لهم او لا استغفر ثم نزلت عليه هذه الايه ولا تصل على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره فترك الصلاة عليهم رواه البخاري عن مسدد ورواه مسلم عن ابي قدامه عبيد الله بن ابي سعيد كلاهما عن يحيى بن سعيد.

اخبرنا اسماعيل بن ابراهيم النصراباذي اخبرنا ابو بكر بن مالك القطيعي حدثنا عبدالله بن احمد بن حنبل حدثني ابي عن محمد بن اسحاق حدثني الزهري عن عبدالله بن عبدالله بن عتبه بن مسعود عن ابن عباس قال:

سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:

لما توفي عبدالله بن ابي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاه عليه فقام اليه فلما وقف عليه يريد الصلاة عليه تحولت حتى قمت في صدره فقلت:

يا رسول الله اعلى عدو الله عبدالله بن ابي القائل يوم كذا وكذا كذا اعدد ايامه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم حتى اذا كثرت عليه.

قال:

اخر عني يا عمر اني خيرت فاخترت قد قيل لي استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مره فلن يغفر الله لهم لو علمت اني ان زدت على السبعين غفر له لزدت.

قال:

صلى صلى الله عليه وسلم ومشي معه فقام على قبره حتى فرغ منه قال:

فعجبت لي وجراءتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ورسوله اعلم.

قال:

فوالله ما كان الا يسيرا حتى نزل ولا تصل على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره الايه.

فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله تعالى.

قال المفسرون:

وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما فعل بعبدالله بن ابي فقال:

وما يغني عنه قميصي وصلاتي من الله والله اني كنت ارجو ان يسلم به الف من قومه.

قوله تعالى ولا على الذين اذا ما اتوك لتحملهم نزلت في البكائين وكانوا سبعه معقل بن يسار وصخر بن خنيس وعبدالله بن كعب الانصاري وسالم بن عمير وثعلبه بن غنمه وعبدالله بن مغفل اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:

يا نبي الله ان الله عز وجل قد ندبنا للخروج معك فاحملنا على الخفاف المرفوعه والنعال المخصوفه نغزو معك فقال:

لا اجد ما احملكم عليه فتولوا وهم يبكون.

وقال مجاهد:

نزلت في بني مقرن معقل وسويد والنعمان.

قوله تعالى الاعراب اشد كفرا ونفاقا نزلت في اعاريب من اسد وغطفان واعاريب من اعاريب حاضري المدينه.

قوله تعالى وممن حولكم من الاعراب منافقون قال الكلبي:

نزلت في جهينه ومزينه واشجع واسلم وغفار من اهل المدينه يعني عبدالله بن ابي وجد بن قيس ومعتب بن بشير والجلاس بن سويد وابي عامر الراهب.

قوله تعالى واخرون اعترفوا بذنوبهم قال ابن عباس في روايه ابن الوالبي:

نزلت في قوم كانوا قد تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوه تبوك ثم ندموا على ذلك وقالوا:

نكون في الكن والظلال مع النساء ورسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه في الجهاد والله لنوثقن انفسنا بالسواري.

فلا نطلقها حتى يكون الرسول هو يطلقها ويعذرنا واوثقوا انفسهم بسواري المسجد فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بهم فراهم فقال:

من هؤلاء قالوا:

هؤلاء تخلفوا عنك فعاهدوا الله ان لا يطلقوا انفسهم حتى تكون انت الذي تطلقهم وترضى عنهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم.

وانا اقسم بالله لا اطلقهم ولا اعذرهم حتى اؤمر باطلاقهم رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين فانزل الله تعالى هذه الايه فلما نزلت ارسل اليهم النبي صلوات الله عليه واطلقهم وعذرهم فلما اطلقهم قالوا:

يا رسول الله هذه اموالنا التي خلفتنا عنك فتصدق بها عنا وطهرنا واستغفر لنا فقال:

ما امرت ان اخذ من اموالكم شيئا فانزل الله عز وجل خذ من اموالهم صدقة تطهرهم الايه.

وقال ابن عباس:

كانوا عشره رهط.

قوله تعالى واخرون مرجون لامر الله الايه.

نزلت في كعب بن مالك ومراره بن الربيع احد بني عمرو بن عوف وهلال بن اميه من بني واقف تخلفوا عن غزوه تبوك وهم الذين ذكروا في قوله تعالى وعلى الثلاثه الذين خلفوا الايه.

قوله تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا قال المفسرون:

ان بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء وبعثوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ياتيهم فاتاهم فصلى فيه فحسدهم اخوتهم بنو عمرو بن عوف وقالوا:

نبني مسجدا ونرسل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي فيه كما يصلي في مسجد اخواننا وليصل فيه ابو عامر الراهب اذا قدم من الشام.

وكان ابو عامر قد ترهب في الجاهليه وتنصر ولبس المسوح وانكر دين الحنيفيه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينه وعاداه وسماه النبي عليه الصلاة والسلام ابا عامر الفاسق وخرج الى الشام وارسل الى المنافقين ان استعدوا بما استطعتم من قوه وسلاح وابنوا لي مسجدا فاني ذاهب الى قيصر فاتي بجند الروم فاخرج محمدا واصحابه فبنوا مسجدا الى جنب مسجد قباء.

وكان الذي بنوه اثني عشر رجلا حزام بن خالد ومن داره اخرج الى المسجد وثعلبه بن حاطب ومعتب بن قشير وابو حبيبه بن الارعد وعباد بن حنيف وحارثه وجاريه وابناه مجمع وزيد ونبتل بن حارث ولحاد بن عثمان ووديعه بن ثابت فلما فرغوا منه اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:

انا بنينا مسجدا لذي العله والحاجة والليلة المطيره والليلة الشاتيه وانا نحب ان تاتينا فتصلي لنا فيه فدعا بقميصه ليلبسه فياتيهم.

فنزل عليه القران واخبر الله عز وجل خبر مسجد الضرار وما هموا به فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم ومعن بن عدي وعامر بن يشكر والوحشي قاتل حمزه وقال لهم:

انطلقوا الى هذا المسجد الظالم اهله فاهدموه واحرقوه فخرجوا وانطلق مالك.

واخذ سعفا من النخل فاشعل فيه نارا ثم دخلوا المسجد وفيه اهله فحرقوه وهدموه وتفرق عنه اهله وامر النبي صلى الله عليه وسلم ان يتخذ ذلك كناسه تلقى فيها الجيف والنتن والقمامه ومات ابو عامر بالشام وحيدا غريبا.

اخبرنا محمد بن ابراهيم بن محمد بن يحيى حدثنا العباس بن اسماعيل بن عبدالله بن ميكال اخبرنا عبدالله بن احمد بن موسى الاهوازي اخبرنا اسماعيل بن زكريا حدثنا داود بن الزبرقان عن صخر بن جويريه عن عائشه بنت سعد بن ابي وقاص عن ابيها قال:

ان المنافقين عرضوا بمسجد يبنونه يضاهون به مسجد قباء.

وهو قريب منه لابي عامر الراهب يرصدونه اذا قدم ليكون امامهم فيه فلما فرغوا من بنائه اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:

انا بنينا مسجدا فصل فيه حتى نتخذه مصلى فاخذ ثوبه ليقوم معهم فنزلت هذه الايه لا تقم فيه ابدا).

قوله تعالى ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم الايه.

قال محمد بن كعب القرظي:

لما بايعت الانصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبه بمكه وهم سبعون نفسا قال عبدالله بن رواحه:

يا رسول الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت فقال:

اشترط لربي ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا واشترط لنفسي ان تمنعوني مما تمنعون منه انفسكم قالوا:

فاذا فعلنا ذلك فماذا لنا قال:

الجنه قالوا ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل فنزلت هذه الايه.

قوله تعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين اخبرنا ابو عبدالله محمد بن عبدالله الشيرازي اخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن حميرويه الهروي اخبرنا ابو الحسن علي بن محمد الخزاعي حدثنا ابو اليمان قال:

اخبرني شعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابيه قال:

لما حضر ابا طالب الوفاه دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ابو جهل وعبدالله بن ابي اميه فقال:

اي عم قل معي لا اله الا الله احاج لك بها عند الله.

فقال ابو جهل وابن ابي اميه:

يا ابا طالب اترغب عن مله عبدالمطلب فلم يزالا يكلمانه حتى قال اخر شيء كلمهم به على مله عبدالمطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

لاستغفرن لك ما لم انه عنه فنزلت ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولى قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم).

رواه البخاري عن اسحاق بن ابراهيم عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري.

ورواه مسلم عن حرمله عن ابن وهب عن يونس كلاهما عن الزهري.

اخبرنا ابو سعيد بن ابي عمرو النيسابوري اخبرنا الحسن بن علي بن مؤمل اخبرنا عمرو بن عبدالله البصري اخبرنا موسى بن عبيده قال:

اخبرنا محمد بن كعب القرظي حدثنا محمد بن عبدالوهاب اخبرنا جعفر بن عون قال:

بلغني انه لما اشتكى ابو طالب شكواه التي قبض فيها قالت له قريش:

يا ابا طالب ارسل الى ابن اخيك فيرسل اليك من هذه الجنه التي ذكرها تكون لك شفاء فخرج الرسول حتى وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابا بكر جالسا معه فقال:

يا محمد ان عمك يقول اني كبير ضعيف سقيم فارسل الى من جنتك هذه التي تذكر من طعامها وشرابها شيئا يكون لي فيه شفاء.

فقال ابو بكر ان الله حرمها على الكافرين فرجع اليهم الرسول فقال:

بلغت محمدا الذي ارسلتموني به فلم يحر الى شيئا.

وقال ابو بكر:

ان الله حرمها على الكافرين فحملوا انفسهم عليه حتى ارسل رسولا من عنده فوجد الرسول في مجلسه فقال له مثل ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ان الله حرم على الكافرين طعامها وشرابها ثم قام في اثر الرسول حتى دخل معه بيت ابي طالب فوجده مملوءا رجالا.

فقال:

خلوا بيني وبين عمي فقالوا:

ما نحن بفاعلين ما انت احق به منا ان كانت لك قرابه فلنا قرابه مثل قرابتك فجلس اليه فقال:

يا عم جزيت عني خيرا يا عم اعني على نفسك بكلمه واحده اشفع لك بها عند الله يوم القيامه قال:

وما هي يا ابن اخي.

قال:

قل لا اله الا الله وحده لا شريك له فقال:

انك لي ناصح والله لولا ان تعير بها فيقال:

جزع عمك من الموت لاقررت بها عينك قال:

فصاح القوم:

يا ابا طالب انت راس الحنيفيه مله الاشياخ فقال:

لا تحدث نساء قريش ان عمك جزع عند الموت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لا ازال استغفر لك ربي حتى يردني فاستغفر له بعد ما مات فقال المسلمون ما يمنعنا ان نستغفر لابائنا ولذوي قراباتنا قد استغفر ابراهيم لابيه وهذا محمد صلى الله عليه وسلم يستغفر لعمه فاستغفروا للمشركين حتى نزل ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولى قربى).

اخبرنا ابو القاسم عبدالرحمن بن احمد الحراني حدثنا محمد بن عبدالله بن نعيم حدثنا محمد بن يعقوب الاموي حدثنا الحر بن نصير حدثنا ابن وهب اخبرنا ابن جريج عن ايوب بن هانيء عن مسروق بن الاجدع عن عبدالله بن مسعود قال:

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر في المقابر وخرجنا معه فاخذنا مجلسنا.

ثم تخطى القبور حتى انتهى الى قبر منها فناجاه طويلا ثم ارتفع وجئنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم باك فبكينا لبكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انه اقبل الينا فتلقاه عمر بن الخطاب.

فقال:

يا رسول الله ما الذي ابكاك فقد ابكانا وافزعنا فجاء فجلس الينا فقال:

افزعكم بكائي فقلنا:

نعم فقال:

ان القبر الذي رايتموني اناجي فيه قبر امنه بنت وهب واني استاذنت ربي في زيارتها فاذن لي فيها واستاذنت ربي في الاستغفار لها فلم ياذن لي فيه ونزل ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين حتى ختم الايه.

(وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعده وعدها اياه) فاخذني ما ياخذ الولد للوالده من الرقه فذلك الذي ابكاني.

قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافه قال ابن عباس في روايه الكلبي:

لما انزل الله تعالى عيوب المنافقين لتخلفهم عن الجهاد قال المؤمنون:

والله لا نتخلف عن غزوه يغزوها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا سريه ابدا فلما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسرايا الى العدو نفر المسلمون جميعا وتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده بالمدينه فانزل الله تعالى هذه الايه.

193 views

اسباب نزول سورة التوبة