2:22 صباحًا الإثنين 17 ديسمبر، 2018

اسباب نزول سورة التوبة



اسباب نزول سوره التوبة

صوره اسباب نزول سورة التوبة
من اسباب النزول..

سوره التوبة
قوله تعالى وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم و طعنوا في دينكم فقاتلوا ائمه الكفر).

قال ابن عباس: نزلت في ابى سفيان بن حرب و الحرث بن هشام و سهيل بن عمرو و عكرمه بن ابى جهل و سائر رؤساء قريش الذين نقضوا العهد و هم الذين هموا باخراج الرسول.

قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله).

قال المفسرون لما اسر العباس يوم بدر اقبل عليه المسلمون فعيروه بكفره و قطيعه الرحم و اغلظ على له القول فقال العباس:

ما لكم تذكرون مساوينا و لا تذكرون محاسننا فقال له علي: الكم محاسن قال: نعم انا لنعمر المسجد الحرام و نحجب الكعبه و نسقى الحاج و نفك العانى فانزل الله عز و جل ردا على العباس ما كان للمشركين ان يعمروا الاية.

صوره اسباب نزول سورة التوبة

قوله تعالى ” اجعلتم سقايه الحاج الاية.

اخبرنا ابو اسحاق الثعالبى رحمه الله قال: اخبرنا عبدالله بن حامد الوزان قال: اخبرنا احمد بن محمد بن عبدالله المنادى قال: اخبرنا ابو داود سليمان بن الاشعث.

قال: حدثنا ابو توبه الربيع بن نافع الحلبى قال: حدثنا معاويه بن سلام عن زيد بن سلام عن ابى سلام.

قال: حدثنا معمر بن بشير قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رجل ما ابالى ان لا اعمل عملا بعد ان اسقى الحاج.

وقال الاخر: ما ابالى ان لا اعمل عملا بعد ان اعمر المسجد الحرام و قال اخر: الجهاد في سبيل الله افضل مما قلتم فزجرهم عمر و قال: لا ترفعوا اصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يوم الجمعة.

ولكنى اذا صليت دخلت فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما اختلفتم فيه ففعل فانزل الله تعالى اجعلتم سقايه الحاج و عماره المسجد الحرام الى قوله تعالى والله لا يهدى القوم الظالمين).

رواه مسلم عن الحسن بن على الحلوانى عن ابى توبة.

http://almogaz.com/sites/default/files/styles/internal_image_750w/public/17_127_0.jpg?itok=tkce6ACf

وقال ابن عباس في روايه الوالبي: قال العباس بن عبدالمطلب حين اسر يوم بدر: لئن كنتم سبقتمونا بالاسلام و الهجره و الجهاد لقد كنا نعمر المسجد الحرام و نسقى الحاج و نفك العانى فانزل الله تعالى اجعلتم سقايه الحاج و عماره المسجد الحرام الاية.

وقال الحسن و الشعبى و القرظي: نزلت الايه في على و العباس و طلحه بن شيبه و ذلك انهم افتخروا فقال طلحة: انا صاحب البيت بيدى مفتاحه و الى ثياب بيته.

وقال العباس: انا صاحب السقايه و القائم عليها و قال على ما ادرى ما تقولان لقد صليت سته اشهر قبل الناس و انا صاحب الجهاد فانزل الله تعالى هذه الاية.

وقال ابن سيرين و مره الهمذاني: قال على للعباس: الا تهاجر الا تلحق بالنبى صلى الله عليه و سلم فقال: الست في افضل من الهجره الست اسقى حاج بيت الله و اعمر المسجد الحرام فنزلت هذه الاية.

قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم و اخوانكم الاية.

قال الكلبي: لما امر رسول الله صلى الله عليه و سلم بالهجره الى المدينه جعل الرجل يقول لابيه و اخيه و امراته:

انا قد امرنا بالهجره فمنهم من يسرع الى ذلك و يعجبه و منهم من يتعلق به زوجته و عياله و ولده فيقولون: نشدناك الله ان تدعنا الى غير شيء فنضيع فيرق فيجلس معهم و يدع الهجره فنزلت يعاتبهم يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم و اخوانكم الاية.

ونزلت في الذين تخلفوا بمكه و لم يهاجروا قوله تعالى قل ان كان اباؤكم و ابناؤكم الى قوله فتربصوا حتى ياتى الله بامره يعنى القتال و فتح مكة.

قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار و الرهبان لياكلون اموال الناس بالباطل نزلت في العلماء و القراء من اهل الكتاب كانوا ياخذون الرشا من سفلتهم و هى الماكل التى كانوا يصيبونها من عوامهم.

قوله تعالى والذين يكنزون الذهب و الفضه و لا ينفقونها في سبيل الله الاية.

اخبرنا ابو اسحاق المقرى قال: اخبرنا عبدالله بن حامد قال: اخبرنا احمد بن محمد بن ابراهيم قال: حدثنا محمد بن نصير.

قال: حدثنا عمرو بن زراره قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا حصين عن زيد بن و هب قال: مررت بالزبده فاذا انا بابى ذر فقلت له: ما انزلك هذا قال: كنت بالشام فاختلفت انا و معاويه في هذه الايه والذين يكنزون الذهب و الفضه و لا ينفقونها في سبيل الله).

http://www.m3looma.com/wp-content/uploads/2016/05/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81.jpg

فقال معاوية: نزلت في اهل الكتاب فقلت: نزلت فينا و فيهم و كان بينى و بينه كلام في ذلك و كتب الى عثمان يشكو منى و كتب الى عثمان ان اقدم المدينه فقدمتها و كثر الناس على حتى كانهم لم يرونى قبل ذلك فذكرت ذلك لعثمان فقال ان شئت تنحيت.

وكنت قريبا فذلك الذى انزلنى هذا المنزل و لو امروا على حبشيا لسمعت و اطعت رواه البخارى عن قيس عن جرير عن حصين.

و رواه ايضا عن على عن هشيم.

والمفسرون ايضا مختلفون فعند بعضهم انها في اهل الكتاب خاصة.

و قال السدي: هى في اهل القبلة.

و قال الضحاك: هى عامه في اهل الكتاب و المسلمين.

قال و قال عطاء ابن عباس في قوله تعالى والذين يكنزون الذهب و الفضة قال: يريد من المؤمنين.

اخبرنا ابو الحسين احمد بن ابراهيم النجار قال: حدثنا سليمان بن ايوب الطبرانى قال: حدثنا محمد بن داود بن صدقه قال: حدثنا عبدالله بن معافي قال: حدثنا شريك عن محمد بن عبدالله المرادى عن عمرو بن مره عن سالم بن ابى جعده عن ثوبان.

قال: لما نزلت والذين يكنزون الذهب و الفضة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: تبا للذهب و الفضه قالوا: يا رسول الله فاي المال نكنز قال: قلبا شاكرا و لسانا ذاكرا و زوجه صالحة.

قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا الاية.

نزلت في الحث على غزوه تبوك و ذلك ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لما رجع من الطائف و غزوه حنين امر بالجهاد لغزو الروم.

وذلك في زمان عسره من الباس و جدب من البلاد و شده من الحر حين اخرقت النخل و طابت الثمار فعظم على الناس غزو الروم و احبوا الظلال و المقام في المساكن و المال و شق عليهم الخروج الى القتال فلما علم الله تثاقل الناس انزل هذه الاية.

قوله تعالى انفروا خفافا و ثقالا نزلت في الذين اعتذروا بالضيعه و الشغل و انتشار الامر فابي الله ان يعذرهم دون ان ينفروا على ما كان منهم.

اخبرنا محمد بن ابراهيم بن محمد بن يحيي قال: اخبرنا ابو عمرو بن مطر قال: حدثنا ابراهيم بن على قال: حدثنا يحيي بن يحيي قال: اخبرنا سفيان بن عيينه عن ابن جدعان عن انس قال: قرا ابو طلحه انفروا خفافا و ثقالا فقال: ما اسمع الله عذر احدا فخرج مجاهدا الى الشام حتى ما ت.

وقال السدي: جاء المقداد بن الاسود الى رسول الله صلى الله عليه و سلم و كان عظيما ثمينا فشكا اليه و ساله ان ياذن له فنزلت فيه انفروا خفافا و ثقالا).

فلما نزلت هذه الايه اشتد شانها على الناس فنسخها الله تعالى و انزل ليس على الضعفاء و لا على المرضى الايه ثم انزل في المتخلفين عن غزوه تبوك من المنافقين قوله تعالى لو كان عرضا قريبا الاية.

وقوله تعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا و ذلك ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لما خرج عسكره على ثنيه الوداع و ضرب عبدالله بن ابى عسكره على ذى حده اسفل من ثنيه الوداع.

ولم يكن باقل العسكرين فلما سار رسول الله صلى الله عليه و سلم تخلف عنه عبدالله بن ابى بمن تخلف من المنافقين و اهل الريب فانزل الله تعالى يعزى نبيه لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا الاية.

قوله تعالى ومنهم من يقول ائذن لي الاية.

نزلت في جد بن قيس المنافق و ذلك ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لما تجهز لغزوه تبوك قال له: يا ابا و هب هل لك في جلاد بنى الاصفر تتخذ منهم سرارى و وصفاء.

فقال: يا رسول الله لقد عرف قومى انى رجل مغرم بالنساء و انى خشيت ان رايت بنات الاصفر ان لا اصبر عنهن فلا تفتنى بهن و ائذن لى في القعود عنك و اعينك بمالى فاعرض عنه النبى صلى الله عليه و سلم.

وقال: قد اذنت لك فانزل الله هذه الايه فلما نزلت هذه الايه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لبنى سلمه و كان الجد منهم: من سيدكم يا بنى سلمة.

قالوا: الجد بن قيس غير انه بخيل جبان فقال النبى صلى الله عليه و سلم: وحش داء ادوا من البخل بل سيدكم الابيض الفتي الجعد بشر بن البراء بن معرور فقال

وقال رسول الله و الحق لاحق

بمن قال منا من تعدون سيدا

فقلنا له جد بن قيس على الذي

نبخله فينا وان كان انكدا

فقال وحش الداء ادوي من الذي

رميتم به جدا و عالي بها يدا

وسود بشر بن البراء بجوده

وحق لبشر ذي الندا ان يسودا

وقال خذوه انه عائد غدا اذا ما اتاه الوفد انهب ما له

وما بعد هذه الايه كلها للمنافقين الى قوله تعالى انما الصدقات للفقراء الاية.

قوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات الاية.

اخبرنا احمد بن محمد بن ابراهيم الثعلبى قال: حدثنا عبدالله بن حامد قال: اخبرنا احمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال: حدثنا محمد بن يحيي قال: حدثنا عبدالرزاق.

قال: حدثنا معمر عن الزهرى عن ابى سلمه بن عبدالرحمن عن ابى سعيد الخدرى قال: بينا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقسم قسما اذ جاءه ابن ذى الخويصره التميمى و هو حرقوص بن زهير اصل الخوارج فقال اعدل فينا يا رسول الله فقال: و يلك و من يعدل اذا لم اعدل فنزلت ومنهم من يلمزك في الصدقات الاية.

رواه البخارى عن عبيد بن محمد عن هشام عن معمر.

وقال الكلبي: نزلت في المؤلفه قلوبهم و هم المنافقون قال رجل يقال له ابو الخواصر للنبى عليه قوله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبى و يقولون هو اذن الاية.

نزلت في جماعه من المنافقين كانوا يؤذون الرسول و يقولون ما لا ينبغى قال بعضهم: لا تفعلوا فانا نخاف ان يبلغه ما تقولون فيقع بنا فقال الجلاس بن سويد نقول ما شئنا ثم ناتيه فيصدقنا بما نقول فانما محمد اذن سامعه فانزل الله تعالى هذه الاية.

وقال محمد بن اسحاق بن يسار و غيره نزلت في رجل من المنافقين يقال نبتل بن الحارث و كان رجلا اذلم احمر العينين اسفع الخدين مشوه الخلقه و هو الذى قال النبى صلى الله عليه و سلم: من اراد ان ينظر الشيطان فلينظر الى نبتل بن الحارث.

وكان ينم حديث النبى صلى الله عليه و سلم الى المنافقين فقيل له: لا تفعل فقال: انما محمد اذن من حدثه شيئا صدقه نقول ما شئنا ثم ناتيه فنحلف له فيصدقنا فانزل الله تعالى هذه الاية.

وقال السدي: اجتمع ناس من المنافقين فيهم جلاس بن سويد بن الصامت و وديعه بن ثابت فارادوا ان يقعوا في النبى صلى الله عليه و سلم و عندهم غلام من الانصار يدعي عامر بن قيس فحقروه فتكلموا و قالوا: لئن كان ما يقوله محمدا حقا لنحن اشر من الحمير ثم اتي النبى صلى الله عليه و سلم فاخبره فدعاهم فسالهم فحلفوا ان عامرا كاذب و حلف عامر انهم كذبة.

وقال: اللهم لا تفرق بيننا حتى تبين صدق الصادق من كذب الكاذب فنزلت فيهم ومنهم الذين يؤذون النبي و نزل قوله يحلفون بالله لكم ليرضوكم).

قوله تعالى يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سوره تنبئهم الاية.

قال السدي: قال بعض المنافقين: و الله لوددت انى قدمت فجلدت ما ئه جلده و لا ينزل فينا شيء يفضحنا فانزل الله هذه الاية.

و قال مجاهد: كانوا يقولون القول بينهم ثم يقولون عسي الله ان لا يفشى علينا سرنا.

قوله تعالى ولئن سالتهم ليقولن انما كنا نخوض و نلعب قال قتادة: بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوه تبوك و بين يديه ناس من المنافقين اذ قالوا: يرجو هذا الرجل ان يفتح قصور الشام و حصونها هيهات له ذلك فاطلع الله نبيه على ذلك فقال نبى الله: اجلسوا على الركب فاتاهم فقال: قلتم كذا و كذا فقالوا: يا رسول الله انما كنا نخوض و نلعب فانزل الله تعالى هذه الاية.

وقال زيد بن اسلم و محمد بن و هب: قال رجل من المنافقين في غزوه تبوك: ما رايت مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا و لا اكذب السنا و لا اجبن عند اللقاء يعنى رسول الله صلى الله عليه و سلم و اصحابه فقال عوف بن ما لك:

كذبت و لكنك منافق لاخبرن رسول الله صلى الله عليه و سلم فذهب عوف ليخبره فوجد القران قد سبقه فجاء ذلك الرجل الى رسول الله صلى الله عليه و سلم و قد ارتحل و ركب ناقته فقال: يا رسول الله انما كنا نخوض و نلعب و نتحدث بحديث الركب نقطع به عنا الطريق.

اخبرنا ابو نصير محمد بن عبدالله الجوزقى اخبرنا بشر بن احمد بن بشر حدثنا ابو جعفر محمد بن موسي الحلوانى حدثنا محمد بن ميمون الخياط حدثنا اسماعيل بن داود المهرجانى حدثنا ما لك بن انس عن نافع عن ابن عمر قال: رايت عبدالله بن ابى يسر قدام النبى صلى الله عليه و سلم و الحجاره تنكته و هو يقول: يا رسول الله انما كنا نخوض و نلعب و النبى صلى الله عليه و سلم يقول: ابالله وحشاته و رسوله كنتم تستهزءون.

قوله تعالى يحلفون بالله ما قالوا الاية.

قال الضحاك: خرج المنافقون مع رسول الله صلى الله عليه و سلم الى تبوك و كانوا اذا خلا بعضهم ببعض سبوا رسول الله صلى الله عليه و سلم و اصحابه و طعنوا في الدين فنقل ما قالوا حذيفه الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: يا اهل النفاق ما هذا الذى بلغنى عنكم فحلفوا ما قالوا شيئا من ذلك فانزل الله تعالى هذه الايه كذابا لهم.

وقال قتاده ذكر لنا ان رجلين اقتتلا رجلا من جهينه و رجلا من غفار فظهر الغفارى على الجهينى فنادي عبدالله بن ابى يا بنى الاوس انصروا اخاكم فوالله ما مثلنا و مثل محمد الا كما قال القائل: سمن كلبك ياكلك فوالله لئن رجعنا الى المدينه ليخرجن الاعز منها الاذل فسمع بها رجل من المسلمين فجاء الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فاخبره فارسل اليه فجعل قوله تعالى وهموا بما لم ينالوا).

قال الضحاك: هموا ان يدفعوا ليله العقبه و كانوا قوما قد اجمعوا على ان يقتلوا رسول الله صلى الله عليه و سلم و هم معه يلتمسون غرته حتى اخذ في عقبه فتقدم بعضهم و تاخر بعضهم و ذلك كان ليلا قالوا: اذا اخذ في العقبه دفعناه عن راحلته في الوادي.

وكان قائده في تلك الليله عمار بن ياسر و سائقه حذيفه فسمع حذيفه و قع اخفاف الابل فالتفت فاذا هو بقوم متلثمين فقال: اليكم يا اعداء الله فامسكوا و مضي النبى عليه الصلاه و السلام حتى نزل منزله الذى اراد فانزل الله تعالى قوله وهموا بما لم ينالوا).

قوله تعالى ومنهم من عاهد الله الاية.

اخبرنا ابو الحسن محمد بن احمد بن الفضل حدثنا ابو عمرو محمد بن جعفر بن مطر قال: حدثنا ابو عمران موسي بن سهل الحونى قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن شعيب.

قال: حدثنا معاذ بن رفاعه السلمى عن ابى عبدالملك على بن يزيد انه اخبره عن القاسم بن عبدالرحمن عن ابى امامه الباهلى ان ثعلبه بن حاطب الانصارى اتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله ادع الله ان يرزقنى ما لا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: و يحك يا ثعلبه قليل تؤدى شكره خير من كثير لا تطيقه.

ثم قال مره اخرى: اما ترضي ان تكون مثل نبى الله فوالذى نفسى بيده لو شئت ان تسيل معى الجبال فضه و ذهبا لسالت فقال: و الذى بعثك بالحق لئن دعوت الله ان يرزقنى ما لا لاوتين كل ذى حق حقه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

اللهم ارزق ثعلبه ما لا فاتخذ غنما فنمت كما ينمو الدود فضاقت عليه المدينه فتنحي عنها فنزل و اديا من اوديتها حتى جعل يصلى الظهر و العصر في جماعه و يترك ما سواهما ثم نميت و كثرت حتى ترك الصلاه الى الجمعه و هى تنمو كما ينمو الدود حتى ترك الجمعه فسال رسول الله صلى الله عليه و سلم.

فقال: ما فعل ثعلبه فقالوا: اتخذ غنما و ضاقت عليه المدينه و اخبروه بخبره فقال: يا و يح ثعلبه ثلاثا و انزل الله عز و جل خذ من اموالهم صدقه تطهرهم و تزكيهم بها و انزل فرائض الصدقه فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلين على الصدقه رجلا من جهينه و رجلا من بنى سليم و كتب لهما كيف ياخذان الصدقة.

وقال لهما: مرا بثعلبه و بفلان رجل من بنى سليم فخذا صدقاتهما فخرجا حتى اتيا ثعلبه فسالاه الصدقه و اقراه كتاب رسول الله عليه الصلاه و السلام.

فقال: ما هذه الا جزيه ما هذه الا اخت الجزيه ما ادرى ما هذا انطلقا حتى تفرغا ثم عودا الى فانطلقا و اخبرا السلمى فنظر الى خيار اسنان ابله فعزلها للصدقه ثم استقبلهم بها فلما راوها قالوا: ما يجب هذا عليك و ما نريد ان ناخذه منك قال: بلي خذوه فان نفسى بذلك طيبه و انما هى ابلى فاخذوها منه.

فلما فرغا من صدقتهما رجعا حتى مرا بثعلبه فقال ارونى كتابكما انظر فيه فقال: ما هذه الا اخت الجزيه انطلقا حتى اري رايى فانطلقا حتى اتيا النبى عليه الصلاه و السلام.

فلما راهما قال: يا و يح ثعلبه قبل ان يكلمهما و دعا للسلمى بالبركه و اخبروه بالذى صنع ثعلبه و الذى صنع السلمى فانزل الله عز و جل ومنهم من عاهد الله لئن اتانا من فضله لنصدقن الى قوله تعالى وبما كانوا يكذبون).

وعند رسول الله صلى الله عليه و سلم رجل من اقارب ثعلبه فسمع ذلك فخرج حتى اتي ثعلبه فقال: و يحك يا ثعلبه قد انزل الله فيك كذا و كذا فخرج ثعلبه حتى اتي النبى عليه الصلاه و السلام فساله ان يقبل منه صدقته فقال: ان الله قد منعنى ان اقبل صدقتك فجعل يحثو التراب على راسه.

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: هذا عملك قد امرتك فلم تطعنى فلما ابي ان يقبل منه شيئا رجع الى منزله و قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم و لم يقبل منه شيئا ثم اتي ابا بكر رضى الله عنه حين استخلف فقال: قد علمت منزلتى من رسول الله صلى الله عليه و سلم و موضعى من الانصار فاقبل صدقتى فقال: لم يقبلها رسول الله و انا اقبلها فقبض ابو بكر و ابي ان يقبلها.

فلما و لى عمر بن الخطاب رضى الله عنه اتاه فقال: يا امير المؤمنين اقبل صدقتى فقال: لم يقبلها رسول الله عليه الصلاه و السلام و لا ابو بكر انا اقبلها منك فلم يقبضها و قبض عمر رضى الله عنه ثم و لى عثمان رضى الله عنه فاتاه فساله ان يقبل صدقته فقال:

رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يقبلها و لا ابو بكر و لا عمر و انا اقبلها فلم يقبلها عثمان فهلك ثعلبه قوله تعالى الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات الاية.

اخبرنا سعيد بن محمد بن احمد بن جعفر اخبرنا ابو على الفقيه اخبرنا ابو على محمد بن سليمان المالكى قال: حدثنا ابو موسي محمد بن المثني حدثنا ابو النعمان الحكم بن عبدالله العجلى حدثنا شعبه عن سليمان عن ابى و ائل عن ابن مسعود قال: لما نزلت ايه الصدقه جاء رجل فتصدق بصاع فقالوا:

ان الله لغنى عن صاع هذا فنزلت الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات و الذين لا يجدون الا جهدهم رواه البخارى عن ابى قدامه عبيد الله بن سعيد عن ابى النعمان.

وقال قتاده و غيره: حث رسول الله صلى الله عليه و سلم على الصدقه فجاء عبدالرحمن بن عوف باربعه الاف درهم و قال: يا رسول الله ما لى ثمانيه الاف جئتك بنصفها فاجعلها في سبيل الله و امسكت نصفها لعيالى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

بارك الله لك فيما اعطيت و فيما امسكت فبارك الله في ما ل عبدالرحمن حتى انه خلف امراتين يوم ما ت فبلغ ثمن ما له لهما ما ئه و ستين الف درهم و تصدق يومئذ عاصم بن عدى بن العجلان بمائه و سق من تمر و جاء ابو عقيل الانصارى بصاع من تمر.

وقال: يا رسول الله بت ليلتى اجر بالجرير احبلا حتى نلت صاعين من تمر فامسكت احدهما لاهلى و اتيتك بالاخر فامره رسول الله صلى الله عليه و سلم ان ينثره في الصدقات فلمزهم المنافقون و قالوا: ما اعطي عبدالرحمن و عاصم الا رياء وان كان الله و رسوله غنيين عن صاع ابى عقيل و لكنه احب ان يزكى نفسه فانزل الله تعالى هذه الاية.

قوله تعالى ولا تصل على احد منهم ما ت ابدا).

حدثنا اسماعيل بن عبدالرحمن بن احمد الواعظ املاء اخبرنا يوسف بن عاصم الرازى حدثنا العباس بن الوليد النرسى حدثنا يحيي بن سعيد القطان حدثنا عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: لما توفى عبدالله بن ابى جاء ابنه الى رسول الله صلوات الله عليه.

وقال: اعطنى قميصك حتى اكفنه فيه وصل عليه و استغفر له فاعطاه قميصه ثم قال: اذنى حتى اصلى عليه فاذنه فلما اراد ان يصلى عليه جذبه عمر بن الخطاب.

وقال: اليس قد نهاك الله ان تصلى على المنافقين فقال: انا بين خيرتين استغفر لهم او لا استغفر ثم نزلت عليه هذه الايه ولا تصل على احد منهم ما ت ابدا و لا تقم على قبره فترك الصلاه عليهم رواه البخارى عن مسدد و رواه مسلم عن ابى قدامه عبيد الله بن ابى سعيد كلاهما عن يحيي بن سعيد.

اخبرنا اسماعيل بن ابراهيم النصراباذى اخبرنا ابو بكر بن ما لك القطيعى حدثنا عبدالله بن احمد بن حنبل حدثنى ابى عن محمد بن اسحاق حدثنى الزهرى عن عبدالله بن عبدالله بن عتبه بن مسعود عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول:

لما توفى عبدالله بن ابى دعى رسول الله صلى الله عليه و سلم للصلاه عليه فقام اليه فلما و قف عليه يريد الصلاه عليه تحولت حتى قمت في صدره فقلت: يا رسول الله اعلي عدو الله عبدالله بن ابى القائل يوم كذا و كذا كذا اعدد ايامه و رسول الله صلى الله عليه و سلم يبتسم حتى اذا كثرت عليه.

قال: اخر عنى يا عمر انى خيرت فاخترت قد قيل لى استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مره فلن يغفر الله لهم لو علمت انى ان زدت على السبعين غفر له لزدت.

قال: صلى صلي الله عليه و سلم و مشي معه فقام على قبره حتى فرغ منه قال: فعجبت لى و جراءتى على رسول الله صلى الله عليه و سلم و الله و رسوله اعلم.

قال: فوالله ما كان الا يسيرا حتى نزل ولا تصل على احد منهم ما ت ابدا و لا تقم على قبره الاية.

فما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بعده على منافق و لا قام على قبره حتى قبضه الله تعالى.

قال المفسرون: و كلم رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما فعل بعبدالله بن ابى فقال: و ما يغنى عنه قميصى وصلاتى من الله و الله انى كنت ارجو ان يسلم به الف من قومه.

قوله تعالى ولا على الذين اذا ما اتوك لتحملهم نزلت في البكائين و كانوا سبعه معقل بن يسار و صخر بن خنيس و عبدالله بن كعب الانصارى و سالم بن عمير و ثعلبه بن غنمه و عبدالله بن مغفل اتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا:

يا نبى الله ان الله عز و جل قد ندبنا للخروج معك فاحملنا على الخفاف المرفوعه و النعال المخصوفه نغزو معك فقال: لا اجد ما احملكم عليه فتولوا و هم يبكون.

و قال مجاهد: نزلت في بنى مقرن معقل و سويد و النعمان.

قوله تعالى الاعراب اشد كفرا و نفاقا نزلت في اعاريب من اسد و غطفان و اعاريب من اعاريب حاضرى المدينة.

قوله تعالى وممن حولكم من الاعراب منافقون قال الكلبي: نزلت في جهينه و مزينه و اشجع و اسلم و غفار من اهل المدينه يعنى عبدالله بن ابى و جد بن قيس و معتب بن بشير و الجلاس بن سويد و ابى عامر الراهب.

قوله تعالى واخرون اعترفوا بذنوبهم قال ابن عباس في روايه ابن الوالبي: نزلت في قوم كانوا قد تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوه تبوك ثم ندموا على ذلك و قالوا: نكون في الكن و الظلال مع النساء و رسول الله صلى الله عليه و سلم و اصحابه في الجهاد و الله لنوثقن انفسنا بالسواري.

فلا نطلقها حتى يكون الرسول هو يطلقها و يعذرنا و اوثقوا انفسهم بسوارى المسجد فلما رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بهم فراهم فقال: من هؤلاء قالوا: هؤلاء تخلفوا عنك فعاهدوا الله ان لا يطلقوا انفسهم حتى تكون انت الذى تطلقهم و ترضي عنهم فقال النبى صلى الله عليه و سلم.

وانا اقسم بالله لا اطلقهم و لا اعذرهم حتى اؤمر باطلاقهم رغبوا عنى و تخلفوا عن الغزو مع المسلمين فانزل الله تعالى هذه الايه فلما نزلت ارسل اليهم النبى صلوات الله عليه و اطلقهم و عذرهم فلما اطلقهم قالوا: يا رسول الله هذه اموالنا التى خلفتنا عنك فتصدق بها عنا و طهرنا و استغفر لنا فقال: ما امرت ان اخذ من اموالكم شيئا فانزل الله عز و جل خذ من اموالهم صدقه تطهرهم الاية.

و قال ابن عباس: كانوا عشره رهط.

قوله تعالى واخرون مرجون لامر الله الاية.

نزلت في كعب بن ما لك و مراره بن الربيع احد بنى عمرو بن عوف و هلال بن اميه من بنى و اقف تخلفوا عن غزوه تبوك و هم الذين ذكروا في قوله تعالى وعلي الثلاثه الذين خلفوا الاية.

قوله تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا و كفرا قال المفسرون: ان بنى عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء و بعثوا الى رسول الله صلى الله عليه و سلم ان ياتيهم فاتاهم فصلي فيه فحسدهم اخوتهم بنو عمرو بن عوف و قالوا: نبنى مسجدا و نرسل الى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليصلى فيه كما يصلى في مسجد اخواننا و ليصل فيه ابو عامر الراهب اذا قدم من الشام.

وكان ابو عامر قد ترهب في الجاهليه و تنصر و لبس المسوح و انكر دين الحنيفيه لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينه و عاداه و سماه النبى عليه الصلاه و السلام ابا عامر الفاسق و خرج الى الشام و ارسل الى المنافقين ان استعدوا بما استطعتم من قوه و سلاح و ابنوا لى مسجدا فانى ذاهب الى قيصر فاتى بجند الروم فاخرج محمدا و اصحابه فبنوا مسجدا الى جنب مسجد قباء.

وكان الذى بنوه اثنى عشر رجلا حزام بن خالد و من داره اخرج الى المسجد و ثعلبه بن حاطب و معتب بن قشير و ابو حبيبه بن الارعد و عباد بن حنيف و حارثه و جاريه و ابناه مجمع و زيد و نبتل بن حارث و لحاد بن عثمان و وديعه بن ثابت فلما فرغوا منه اتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا: انا بنينا مسجدا لذى العله و الحاجه و الليله المطيره و الليله الشاتيه و انا نحب ان تاتينا فتصلى لنا فيه فدعا بقميصه ليلبسه فياتيهم.

فنزل عليه القران و اخبر الله عز و جل خبر مسجد الضرار و ما هموا به فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم ما لك بن الدخشم و معن بن عدى و عامر بن يشكر و الوحشى قاتل حمزه و قال لهم: انطلقوا الى هذا المسجد الظالم اهله فاهدموه و احرقوه فخرجوا و انطلق ما لك.

واخذ سعفا من النخل فاشعل فيه نارا ثم دخلوا المسجد و فيه اهله فحرقوه و هدموه و تفرق عنه اهله و امر النبى صلى الله عليه و سلم ان يتخذ ذلك كناسه تلقي فيها الجيف و النتن و القمامه و ما ت ابو عامر بالشام وظائا غريبا.

اخبرنا محمد بن ابراهيم بن محمد بن يحيي حدثنا العباس بن اسماعيل بن عبدالله بن ميكال اخبرنا عبدالله بن احمد بن موسي الاهوازى اخبرنا اسماعيل بن زكريا حدثنا داود بن الزبرقان عن صخر بن جويريه عن عائشه بنت سعد بن ابى و قاص عن ابيها قال: ان المنافقين عرضوا بمسجد يبنونه يضاهون به مسجد قباء.

وهو قريب منه لابى عامر الراهب يرصدونه اذا قدم ليكون امامهم فيه فلما فرغوا من بنائه اتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا: انا بنينا مسجدا فصل فيه حتى نتخذه مصلي فاخذ ثوبه ليقوم معهم فنزلت هذه الايه لا تقم فيه ابدا).

قوله تعالى ان الله اشتري من المؤمنين انفسهم و اموالهم الاية.

قال محمد بن كعب القرظي: لما بايعت الانصار رسول الله صلى الله عليه و سلم ليله العقبه بمكه و هم سبعون نفسا قال عبدالله بن رواحة: يا رسول الله اشترط لربك و لنفسك ما شئت فقال:

اشترط لربى ان تعبدوه و لا تشركوا به شيئا و اشترط لنفسى ان تمنعونى مما تمنعون منه انفسكم قالوا: فاذا فعلنا ذلك فماذا لنا قال: الجنه قالوا ربح البيع لا نقيل و لا نستقيل فنزلت هذه الاية.

قوله تعالى ما كان للنبى و الذين امنوا ان يستغفروا للمشركين اخبرنا ابو عبدالله محمد بن عبدالله الشيرازى اخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن حميرويه الهروى اخبرنا ابو الحسن على بن محمد الخزاعى حدثنا ابو اليمان قال:

اخبرنى شعيب عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن ابيه قال: لما حضر ابا طالب الوفاه دخل عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و عنده ابو جهل و عبدالله بن ابى اميه فقال: اي عم قل معى لا اله الا الله احاج لك بها عند الله.

فقال ابو جهل و ابن ابى امية: يا ابا طالب اترغب عن مله عبدالمطلب فلم يزالا يكلمانه حتى قال اخر شيء كلمهم به على مله عبدالمطلب فقال النبى صلى الله عليه و سلم: لاستغفرن لك ما لم انه عنه فنزلت ما كان للنبى و الذين امنوا ان يستغفروا للمشركين و لو كانوا اولي قربي من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم).

رواه البخارى عن اسحاق بن ابراهيم عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري.

و رواه مسلم عن حرمله عن ابن و هب عن يونس كلاهما عن الزهري.

اخبرنا ابو سعيد بن ابى عمرو النيسابورى اخبرنا الحسن بن على بن مؤمل اخبرنا عمرو بن عبدالله البصرى اخبرنا موسي بن عبيده قال: اخبرنا محمد بن كعب القرظى حدثنا محمد بن عبدالوهاب اخبرنا جعفر بن عون قال: بلغنى انه لما اشتكي ابو طالب شكواه التى قبض فيها قالت له قريش:

يا ابا طالب ارسل الى ابن اخيك فيرسل اليك من هذه الجنه التى ذكرها تكون لك شفاء فخرج الرسول حتى و جد رسول الله صلى الله عليه و سلم و ابا بكر جالسا معه فقال: يا محمد ان عمك يقول انى كبير ضعيف سقيم فارسل الى من جنتك هذه التى تذكر من طعامها و شرابها شيئا يكون لى فيه شفاء.

فقال ابو بكر ان الله حرمها على الكافرين فرجع اليهم الرسول فقال: بلغت محمدا الذى ارسلتمونى به فلم يحر الى شيئا.

وقال ابو بكر: ان الله حرمها على الكافرين فحملوا انفسهم عليه حتى ارسل رسولا من عنده فوجد الرسول في مجلسه فقال له مثل ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: ان الله حرم على الكافرين طعامها و شرابها ثم قام في اثر الرسول حتى دخل معه بيت ابى طالب فوجده مملوءا رجالا.

فقال: خلوا بينى و بين عمى فقالوا: ما نحن بفاعلين ما انت احق به منا ان كانت لك قرابه فلنا قرابه مثل قرابتك فجلس اليه فقال: يا عم جزيت عنى خيرا يا عم اعنى على نفسك بكلمه وجبه اشفع لك بها عند الله يوم القيامه قال: و ما هى يا ابن اخي.

قال: قل لا اله الا الله و حده لا شريك له فقال: انك لى ناصح و الله لولا ان تعير بها فيقال: جزع عمك من الموت لاقررت بها عينك قال: فصاح القوم: يا ابا طالب انت راس الحنيفيه مله الاشياخ فقال: لا تحدث نساء قريش ان عمك جزع عند الموت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

لا ازال استغفر لك ربى حتى يردنى فاستغفر له بعد ما ما ت فقال المسلمون ما يمنعنا ان نستغفر لابائنا و لذوى قراباتنا قد استغفر ابراهيم لابيه و هذا محمد صلى الله عليه و سلم يستغفر لعمه فاستغفروا للمشركين حتى نزل ما كان للنبى و الذين امنوا ان يستغفروا للمشركين و لو كانوا اولي قربى).

اخبرنا ابو القاسم عبدالرحمن بن احمد الحرانى حدثنا محمد بن عبدالله بن نعيم حدثنا محمد بن يعقوب الاموى حدثنا الحر بن نصير حدثنا ابن و هب اخبرنا ابن جريج عن ايوب بن هانيء عن مسروق بن الاجدع عن عبدالله بن مسعود قال: خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم ينظر في المقابر و خرجنا معه فاخذنا مجلسنا.

ثم تخطي القبور حتى انتهي الى قبر منها فناجاه طويلا ثم ارتفع و جئنا و رسول الله صلى الله عليه و سلم باك فبكينا لبكاء رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم انه اقبل الينا فتلقاه عمر بن الخطاب.

فقال: يا رسول الله ما الذى ابكاك فقد ابكانا و افزعنا فجاء فجلس الينا فقال: افزعكم بكائى فقلنا: نعم فقال: ان القبر الذى رايتمونى اناجى فيه قبر امنه بنت و هب و انى استاذنت ربى في زيارتها فاذن لى فيها و استاذنت ربى في الاستغفار لها فلم ياذن لى فيه و نزل ما كان للنبى و الذين امنوا ان يستغفروا للمشركين حتى ختم الاية.

(وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعده و عدها اياه) فاخذنى ما ياخذ الولد للوالده من الرقه فذلك الذى ابكاني.

قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة قال ابن عباس في روايه الكلبي: لما انزل الله تعالى عيوب المنافقين لتخلفهم عن الجهاد قال المؤمنون: و الله لا نتخلف عن غزوه يغزوها رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا سريه ابدا فلما امر رسول الله صلى الله عليه و سلم بالسرايا الى العدو نفر المسلمون جميعا و تركوا رسول الله صلى الله عليه و سلم و حده بالمدينه فانزل الله تعالى هذه الاية.

237 views

اسباب نزول سورة التوبة