12:44 صباحًا الإثنين 17 يونيو، 2019




اسباب نزول سورة التوبة

اسباب نزول سورة التوبة

صور اسباب نزول سورة التوبة
من اسباب النزول..

 

سورة التوبة
قوله تعالى وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم و طعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر).

قال ابن عباس: نزلت في ابي سفيان بن حرب و الحرث بن هشام و سهيل بن عمرو و عكرمة بن ابي جهل و سائر رؤساء قريش الذين نقضوا العهد و هم الذين هموا باخراج الرسول.

قوله تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله).

قال المفسرون لما اسر العباس يوم بدر اقبل عليه المسلمون فعيروة بكفرة و قطيعة الرحم و اغلظ على له القول فقال العباس:

ما لكم تذكرون مساوينا و لا تذكرون محاسننا فقال له علي: الكم محاسن قال: نعم انا لنعمر المسجد الحرام و نحجب الكعبة و نسقى الحاج و نفك العانى فانزل الله عز و جل ردا على العباس ما كان للمشركين ان يعمروا الاية.

صور اسباب نزول سورة التوبة

قوله تعالى ” اجعلتم سقاية الحاج الاية.

اخبرنا ابو اسحاق الثعالبى رحمة الله قال: اخبرنا عبدالله بن حامد الوزان قال: اخبرنا احمد بن محمد بن عبدالله المنادى قال: اخبرنا ابو داود سليمان بن الاشعث.

قال: حدثنا ابو توبة الربيع بن نافع الحلبى قال: حدثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام عن ابي سلام.

قال: حدثنا معمر بن بشير قال: كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رجل ما ابالى ان لا اعمل عملا بعد ان اسقى الحاج.

وقال الاخر: ما ابالى ان لا اعمل عملا بعد ان اعمر المسجد الحرام و قال اخر: الجهاد في سبيل الله افضل مما قلتم فزجرهم عمر و قال: لا ترفعوا اصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يوم الجمعة.

ولكنى اذا صليت دخلت فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما اختلفتم فيه ففعل فانزل الله تعالى اجعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام الى قوله تعالى والله لا يهدى القوم الظالمين).

 

رواة مسلم عن الحسن بن على الحلوانى عن ابي توبة.

http://almogaz.com/sites/default/files/styles/internal_image_750w/public/17_127_0.jpg?itok=tkce6ACf

وقال ابن عباس في رواية الوالبي: قال العباس بن عبدالمطلب حين اسر يوم بدر: لئن كنتم سبقتمونا بالاسلام و الهجرة و الجهاد لقد كنا نعمر المسجد الحرام و نسقى الحاج و نفك العانى فانزل الله تعالى اجعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام الاية.

وقال الحسن و الشعبى و القرظي: نزلت الاية في على و العباس و طلحة بن شيبة و ذلك انهم افتخروا فقال طلحة: انا صاحب البيت بيدى مفتاحة و الى ثياب بيته.

وقال العباس: انا صاحب السقاية و القائم عليها و قال على ما ادرى ما تقولان لقد صليت ستة اشهر قبل الناس و انا صاحب الجهاد فانزل الله تعالى هذه الاية.

وقال ابن سيرين و مرة الهمذاني: قال على للعباس: الا تهاجر الا تلحق بالنبى صلى الله عليه و سلم فقال: الست في افضل من الهجرة الست اسقى حاج بيت الله و اعمر المسجد الحرام فنزلت هذه الاية.

قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم و اخوانكم الاية.

قال الكلبي: لما امر رسول الله صلى الله عليه و سلم بالهجرة الى المدينة جعل الرجل يقول لابية و اخية و امراته:

انا قد امرنا بالهجرة فمنهم من يسرع الى ذلك و يعجبة و منهم من يتعلق به زوجتة و عيالة و ولدة فيقولون: نشدناك الله ان تدعنا الى غير شيء فنضيع فيرق فيجلس معهم و يدع الهجرة فنزلت يعاتبهم يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم و اخوانكم الاية.

ونزلت في الذين تخلفوا بمكة و لم يهاجروا قوله تعالى قل ان كان اباؤكم و ابناؤكم الى قوله فتربصوا حتى ياتى الله بامره يعني القتال و فتح مكة.

قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار و الرهبان لياكلون اموال الناس بالباطل نزلت في العلماء و القراء من اهل الكتاب كانوا ياخذون الرشا من سفلتهم و هي الماكل التي كانوا يصيبونها من عوامهم.

قوله تعالى والذين يكنزون الذهب و الفضة و لا ينفقونها في سبيل الله الاية.

 

اخبرنا ابو اسحاق المقرى قال: اخبرنا عبدالله بن حامد قال: اخبرنا احمد بن محمد بن ابراهيم قال: حدثنا محمد بن نصير.

قال: حدثنا عمرو بن زرارة قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا حصين عن زيد بن و هب قال: مررت بالزبدة فاذا انا بابي ذر فقلت له: ما انزلك هذا قال: كنت بالشام فاختلفت انا و معاوية في هذه الاية والذين يكنزون الذهب و الفضة و لا ينفقونها في سبيل الله).

http://www.m3looma.com/wp-content/uploads/2016/05/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81.jpg

فقال معاوية: نزلت في اهل الكتاب فقلت: نزلت فينا و فيهم و كان بينى و بينة كلام في ذلك و كتب الى عثمان يشكو منى و كتب الى عثمان ان اقدم المدينة فقدمتها و كثر الناس على حتى كانهم لم يرونى قبل ذلك فذكرت ذلك لعثمان فقال ان شئت تنحيت.

وكنت قريبا فذلك الذى انزلنى هذا المنزل و لو امروا على حبشيا لسمعت و اطعت رواة البخارى عن قيس عن جرير عن حصين.

 

و رواة ايضا عن على عن هشيم.

والمفسرون ايضا مختلفون فعند بعضهم انها في اهل الكتاب خاصة.

 

و قال السدي: هي في اهل القبلة.

 

و قال الضحاك: هي عامة في اهل الكتاب و المسلمين.

 

قال و قال عطاء ابن عباس في قوله تعالى والذين يكنزون الذهب و الفضة قال: يريد من المؤمنين.

اخبرنا ابو الحسين احمد بن ابراهيم النجار قال: حدثنا سليمان بن ايوب الطبرانى قال: حدثنا محمد بن داود بن صدقة قال: حدثنا عبدالله بن معافي قال: حدثنا شريك عن محمد بن عبدالله المرادى عن عمرو بن مرة عن سالم بن ابي جعدة عن ثوبان.

قال: لما نزلت والذين يكنزون الذهب و الفضة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: تبا للذهب و الفضة قالوا: يا رسول الله فاى المال نكنز قال: قلبا شاكرا و لسانا ذاكرا و زوجة صالحة.

قوله تعالى يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا الاية.

 

نزلت في الحث على غزوة تبوك و ذلك ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لما رجع من الطائف و غزوة حنين امر بالجهاد لغزو الروم.

وذلك في زمان عسرة من الباس و جدب من البلاد و شدة من الحر حين اخرقت النخل و طابت الثمار فعظم على الناس غزو الروم و احبوا الظلال و المقام في المساكن و المال و شق عليهم الخروج الى القتال فلما علم الله تثاقل الناس انزل هذه الاية.

قوله تعالى انفروا خفافا و ثقالا نزلت في الذين اعتذروا بالضيعة و الشغل و انتشار الامر فابي الله ان يعذرهم دون ان ينفروا على ما كان منهم.

اخبرنا محمد بن ابراهيم بن محمد بن يحيي قال: اخبرنا ابو عمرو بن مطر قال: حدثنا ابراهيم بن على قال: حدثنا يحيي بن يحيي قال: اخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن جدعان عن انس قال: قرا ابو طلحة انفروا خفافا و ثقالا فقال: ما اسمع الله عذر احدا فخرج مجاهدا الى الشام حتى ما ت.

وقال السدي: جاء المقداد بن الاسود الى رسول الله صلى الله عليه و سلم و كان عظيما ثمينا فشكا الية و سالة ان ياذن له فنزلت فيه انفروا خفافا و ثقالا).

فلما نزلت هذه الاية اشتد شانها على الناس فنسخها الله تعالى و انزل ليس على الضعفاء و لا على المرضى الاية ثم انزل في المتخلفين عن غزوة تبوك من المنافقين قوله تعالى لو كان عرضا قريبا الاية.

وقوله تعالى لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا و ذلك ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لما خرج عسكرة على ثنية الوداع و ضرب عبدالله بن ابي عسكرة على ذى حدة اسفل من ثنية الوداع.

ولم يكن باقل العسكرين فلما سار رسول الله صلى الله عليه و سلم تخلف عنه عبدالله بن ابي بمن تخلف من المنافقين و اهل الريب فانزل الله تعالى يعزى نبية لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا الاية.

قوله تعالى ومنهم من يقول ائذن لي الاية.

 

نزلت في جد بن قيس المنافق و ذلك ان رسول الله صلى الله عليه و سلم لما تجهز لغزوة تبوك قال له: يا ابا و هب هل لك في جلاد بنى الاصفر تتخذ منهم سرارى و وصفاء.

فقال: يا رسول الله لقد عرف قومى اني رجل مغرم بالنساء و اني خشيت ان رايت بنات الاصفر ان لا اصبر عنهن فلا تفتنى بهن و ائذن لى في القعود عنك و اعينك بمالى فاعرض عنه النبى صلى الله عليه و سلم.

وقال: قد اذنت لك فانزل الله هذه الاية فلما نزلت هذه الاية قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لبنى سلمة و كان الجد منهم: من سيدكم يا بنى سلمة.

قالوا: الجد بن قيس غير انه بخيل جبان فقال النبى صلى الله عليه و سلم: و اي داء ادوا من البخل بل سيدكم الابيض الفتى الجعد بشر بن البراء بن معرور فقال

وقال رسول الله و الحق لاحق

بمن قال منا من تعدون سيدا

فقلنا له جد بن قيس على الذي

نبخلة فينا وان كان انكدا

فقال و اي الداء ادوي من الذي

رميتم به جدا و عالي بها يدا

وسود بشر بن البراء بجوده

وحق لبشر ذي الندا ان يسودا

وقال خذوة انه عائد غدا اذا ما اتاة الوفد انهب ما له

وما بعد هذه الاية كلها للمنافقين الى قوله تعالى انما الصدقات للفقراء الاية.

قوله تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات الاية.

 

اخبرنا احمد بن محمد بن ابراهيم الثعلبى قال: حدثنا عبدالله بن حامد قال: اخبرنا احمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال: حدثنا محمد بن يحيي قال: حدثنا عبدالرزاق.

قال: حدثنا معمر عن الزهرى عن ابي سلمة بن عبدالرحمن عن ابي سعيد الخدرى قال: بينا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقسم قسما اذ جاءة ابن ذى الخويصرة التميمى و هو حرقوص بن زهير اصل الخوارج فقال اعدل فينا يا رسول الله فقال: و يلك و من يعدل اذا لم اعدل فنزلت ومنهم من يلمزك في الصدقات الاية.

 

رواة البخارى عن عبيد بن محمد عن هشام عن معمر.

وقال الكلبي: نزلت في المؤلفة قلوبهم و هم المنافقون قال رجل يقال له ابو الخواصر للنبى عليه قوله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبى و يقولون هو اذن الاية.

نزلت في جماعة من المنافقين كانوا يؤذون الرسول و يقولون ما لا ينبغى قال بعضهم: لا تفعلوا فانا نخاف ان يبلغة ما تقولون فيقع بنا فقال الجلاس بن سويد نقول ما شئنا ثم ناتية فيصدقنا بما نقول فانما محمد اذن سامعة فانزل الله تعالى هذه الاية.

وقال محمد بن اسحاق بن يسار و غيرة نزلت في رجل من المنافقين يقال نبتل بن الحارث و كان رجلا اذلم احمر العينين اسفع الخدين مشوة الخلقة و هو الذى قال النبى صلى الله عليه و سلم: من اراد ان ينظر الشيطان فلينظر الى نبتل بن الحارث.

وكان ينم حديث النبى صلى الله عليه و سلم الى المنافقين فقيل له: لا تفعل فقال: انما محمد اذن من حدثة شيئا صدقة نقول ما شئنا ثم ناتية فنحلف له فيصدقنا فانزل الله تعالى هذه الاية.

وقال السدي: اجتمع ناس من المنافقين فيهم جلاس بن سويد بن الصامت و وديعة بن ثابت فارادوا ان يقعوا في النبى صلى الله عليه و سلم و عندهم غلام من الانصار يدعي عامر بن قيس فحقروة فتكلموا و قالوا: لئن كان ما يقوله محمدا حقا لنحن اشر من الحمير ثم اتي النبى صلى الله عليه و سلم فاخبرة فدعاهم فسالهم فحلفوا ان عامرا كاذب و حلف عامر انهم كذبة.

وقال: اللهم لا تفرق بيننا حتى تبين صدق الصادق من كذب الكاذب فنزلت فيهم ومنهم الذين يؤذون النبي و نزل قوله يحلفون بالله لكم ليرضوكم).

قوله تعالى يحذر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبئهم الاية.

 

قال السدي: قال بعض المنافقين: و الله لوددت اني قدمت فجلدت ما ئة جلدة و لا ينزل فينا شيء يفضحنا فانزل الله هذه الاية.

 

و قال مجاهد: كانوا يقولون القول بينهم ثم يقولون عسي الله ان لا يف شي علينا سرنا.

قوله تعالى ولئن سالتهم ليقولن انما كنا نخوض و نلعب قال قتادة: بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك و بين يدية ناس من المنافقين اذ قالوا: يرجو هذا الرجل ان يفتح قصور الشام و حصونها هيهات له ذلك فاطلع الله نبية على ذلك فقال نبى الله: اجلسوا على الركب فاتاهم فقال: قلتم كذا و كذا فقالوا: يا رسول الله انما كنا نخوض و نلعب فانزل الله تعالى هذه الاية.

وقال زيد بن اسلم و محمد بن و هب: قال رجل من المنافقين في غزوة تبوك: ما رايت مثل قرائنا هؤلاء ارغب بطونا و لا اكذب السنا و لا اجبن عند اللقاء يعني رسول الله صلى الله عليه و سلم و اصحابة فقال عوف بن ما لك:

كذبت و لكنك منافق لاخبرن رسول الله صلى الله عليه و سلم فذهب عوف ليخبرة فوجد القران قد سبقة فجاء ذلك الرجل الى رسول الله صلى الله عليه و سلم و قد ارتحل و ركب ناقتة فقال: يا رسول الله انما كنا نخوض و نلعب و نتحدث بحديث الركب نقطع به عنا الطريق.

اخبرنا ابو نصير محمد بن عبدالله الجوزقى اخبرنا بشر بن احمد بن بشر حدثنا ابو جعفر محمد بن موسي الحلوانى حدثنا محمد بن ميمون الخياط حدثنا اسماعيل بن داود المهرجانى حدثنا ما لك بن انس عن نافع عن ابن عمر قال: رايت عبدالله بن ابي يسر قدام النبى صلى الله عليه و سلم و الحجارة تنكتة و هو يقول: يا رسول الله انما كنا نخوض و نلعب و النبى صلى الله عليه و سلم يقول: ابالله و اياتة و رسولة كنتم تستهزءون.

قوله تعالى يحلفون بالله ما قالوا الاية.

 

قال الضحاك: خرج المنافقون مع رسول الله صلى الله عليه و سلم الى تبوك و كانوا اذا خلا بعضهم ببعض سبوا رسول الله صلى الله عليه و سلم و اصحابة و طعنوا في الدين فنقل ما قالوا حذيفة الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: يا اهل النفاق ما هذا الذى بلغنى عنكم فحلفوا ما قالوا شيئا من ذلك فانزل الله تعالى هذه الاية كذابا لهم.

وقال قتادة ذكر لنا ان رجلين اقتتلا رجلا من جهينة و رجلا من غفار فظهر الغفارى على الجهينى فنادي عبدالله بن ابي يا بنى الاوس انصروا اخاكم فوالله ما مثلنا و مثل محمد الا كما قال القائل: سمن كلبك ياكلك فوالله لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل فسمع بها رجل من المسلمين فجاء الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فاخبرة فارسل الية فجعل قوله تعالى وهموا بما لم ينالوا).

قال الضحاك: هموا ان يدفعوا ليلة العقبة و كانوا قوما قد اجمعوا على ان يقتلوا رسول الله صلى الله عليه و سلم و هم معه يلتمسون غرتة حتى اخذ في عقبة فتقدم بعضهم و تاخر بعضهم و ذلك كان ليلا قالوا: اذا اخذ في العقبة دفعناة عن راحلتة في الوادي.

وكان قائدة في تلك الليلة عمار بن ياسر و سائقة حذيفة فسمع حذيفة و قع اخفاف الابل فالتفت فاذا هو بقوم متلثمين فقال: اليكم يا اعداء الله فامسكوا و مضي النبى عليه الصلاة و السلام حتى نزل منزلة الذى اراد فانزل الله تعالى قوله وهموا بما لم ينالوا).

قوله تعالى ومنهم من عاهد الله الاية.

 

اخبرنا ابو الحسن محمد بن احمد بن الفضل حدثنا ابو عمرو محمد بن جعفر بن مطر قال: حدثنا ابو عمران موسي بن سهل الحونى قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن شعيب.

قال: حدثنا معاذ بن رفاعة السلمى عن ابي عبدالملك على بن يزيد انه اخبرة عن القاسم بن عبدالرحمن عن ابي امامة الباهلى ان ثعلبة بن حاطب الانصارى اتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله ادع الله ان يرزقنى ما لا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: و يحك يا ثعلبة قليل تؤدى شكرة خير من كثير لا تطيقه.

ثم قال مرة اخرى: اما ترضي ان تكون مثل نبى الله فوالذى نفسي بيدة لو شئت ان تسيل معى الجبال فضة و ذهبا لسالت فقال: و الذى بعثك بالحق لئن دعوت الله ان يرزقنى ما لا لاوتين كل ذى حق حقة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

اللهم ارزق ثعلبة ما لا فاتخذ غنما فنمت كما ينمو الدود فضاقت عليه المدينة فتنحي عنها فنزل و اديا من اوديتها حتى جعل يصلى الظهر و العصر في جماعة و يترك ما سواهما ثم نميت و كثرت حتى ترك الصلاة الى الجمعة و هي تنمو كما ينمو الدود حتى ترك الجمعة فسال رسول الله صلى الله عليه و سلم.

فقال: ما فعل ثعلبة فقالوا: اتخذ غنما و ضاقت عليه المدينة و اخبروة بخبرة فقال: يا و يح ثعلبة ثلاثا و انزل الله عز و جل خذ من اموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها و انزل فرائض الصدقة فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلين على الصدقة رجلا من جهينة و رجلا من بنى سليم و كتب لهما كيف ياخذان الصدقة.

وقال لهما: مرا بثعلبة و بفلان رجل من بنى سليم فخذا صدقاتهما فخرجا حتى اتيا ثعلبة فسالاة الصدقة و اقراة كتاب رسول الله عليه الصلاة و السلام.

فقال: ما هذه الا جزية ما هذه الا اخت الجزية ما ادرى ما هذا انطلقا حتى تفرغا ثم عودا الى فانطلقا و اخبرا السلمى فنظر الى خيار اسنان ابلة فعزلها للصدقة ثم استقبلهم بها فلما راوها قالوا: ما يجب هذا عليك و ما نريد ان ناخذة منك قال: بلي خذوة فان نفسي بذلك طيبة و انما هي ابلى فاخذوها منه.

فلما فرغا من صدقتهما رجعا حتى مرا بثعلبة فقال ارونى كتابكما انظر فيه فقال: ما هذه الا اخت الجزية انطلقا حتى اري رايى فانطلقا حتى اتيا النبى عليه الصلاة و السلام.

فلما راهما قال: يا و يح ثعلبة قبل ان يكلمهما و دعا للسلمى بالبركة و اخبروة بالذى صنع ثعلبة و الذى صنع السلمى فانزل الله عز و جل ومنهم من عاهد الله لئن اتانا من فضلة لنصدقن الى قوله تعالى وبما كانوا يكذبون).

وعند رسول الله صلى الله عليه و سلم رجل من اقارب ثعلبة فسمع ذلك فخرج حتى اتي ثعلبة فقال: و يحك يا ثعلبة قد انزل الله فيك كذا و كذا فخرج ثعلبة حتى اتي النبى عليه الصلاة و السلام فسالة ان يقبل منه صدقتة فقال: ان الله قد منعنى ان اقبل صدقتك فجعل يحثو التراب على راسه.

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: هذا عملك قد امرتك فلم تطعنى فلما ابي ان يقبل منه شيئا رجع الى منزلة و قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم و لم يقبل منه شيئا ثم اتي ابا بكر رضى الله عنه حين استخلف فقال: قد علمت منزلتى من رسول الله صلى الله عليه و سلم و موضعى من الانصار فاقبل صدقتى فقال: لم يقبلها رسول الله و انا اقبلها فقبض ابو بكر و ابي ان يقبلها.

فلما و لى عمر بن الخطاب رضى الله عنه اتاة فقال: يا امير المؤمنين اقبل صدقتى فقال: لم يقبلها رسول الله عليه الصلاة و السلام و لا ابو بكر انا اقبلها منك فلم يقبضها و قبض عمر رضى الله عنه ثم و لى عثمان رضى الله عنه فاتاة فسالة ان يقبل صدقتة فقال:

رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يقبلها و لا ابو بكر و لا عمر و انا اقبلها فلم يقبلها عثمان فهلك ثعلبة قوله تعالى الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات الاية.

اخبرنا سعيد بن محمد بن احمد بن جعفر اخبرنا ابو على الفقية اخبرنا ابو على محمد بن سليمان المالكي قال: حدثنا ابو موسي محمد بن المثني حدثنا ابو النعمان الحكم بن عبدالله العجلى حدثنا شعبة عن سليمان عن ابي و ائل عن ابن مسعود قال: لما نزلت اية الصدقة جاء رجل فتصدق بصاع فقالوا:

ان الله لغنى عن صاع هذا فنزلت الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات و الذين لا يجدون الا جهدهم رواة البخارى عن ابي قدامة عبيد الله بن سعيد عن ابي النعمان.

وقال قتادة و غيره: حث رسول الله صلى الله عليه و سلم على الصدقة فجاء عبدالرحمن بن عوف باربعة الاف درهم و قال: يا رسول الله ما لى ثمانية الاف جئتك بنصفها فاجعلها في سبيل الله و امسكت نصفها لعيالى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

بارك الله لك فيما اعطيت و فيما امسكت فبارك الله في ما ل عبدالرحمن حتى انه خلف امراتين يوم ما ت فبلغ ثمن ما له لهما ما ئة و ستين الف درهم و تصدق يومئذ عاصم بن عدى بن العجلان بمائة و سق من تمر و جاء ابو عقيل الانصارى بصاع من تمر.

وقال: يا رسول الله بت ليلتى اجر بالجرير احبلا حتى نلت صاعين من تمر فامسكت احدهما لاهلى و اتيتك بالاخر فامرة رسول الله صلى الله عليه و سلم ان ينثرة في الصدقات فلمزهم المنافقون و قالوا: ما اعطي عبدالرحمن و عاصم الا رياء وان كان الله و رسولة غنيين عن صاع ابي عقيل و لكنة احب ان يزكى نفسة فانزل الله تعالى هذه الاية.

قوله تعالى ولا تصل على احد منهم ما ت ابدا).

 

حدثنا اسماعيل بن عبدالرحمن بن احمد الواعظ املاء اخبرنا يوسف بن عاصم الرازى حدثنا العباس بن الوليد النرسى حدثنا يحيي بن سعيد القطان حدثنا عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: لما توفى عبدالله بن ابي جاء ابنة الى رسول الله صلوات الله عليه.

وقال: اعطنى قميصك حتى اكفنة فيه وصل عليه و استغفر له فاعطاة قميصة ثم قال: اذنى حتى اصلي عليه فاذنة فلما اراد ان يصلى عليه جذبة عمر بن الخطاب.

وقال: اليس قد نهاك الله ان تصلى على المنافقين فقال: انا بين خيرتين استغفر لهم او لا استغفر ثم نزلت عليه هذه الاية ولا تصل على احد منهم ما ت ابدا و لا تقم على قبره فترك الصلاة عليهم رواة البخارى عن مسدد و رواة مسلم عن ابي قدامة عبيد الله بن ابي سعيد كلاهما عن يحيي بن سعيد.

اخبرنا اسماعيل بن ابراهيم النصراباذى اخبرنا ابو بكر بن ما لك القطيعى حدثنا عبدالله بن احمد بن حنبل حدثنى ابي عن محمد بن اسحاق حدثنى الزهرى عن عبدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول:

لما توفى عبدالله بن ابي دعى رسول الله صلى الله عليه و سلم للصلاة عليه فقام الية فلما و قف عليه يريد الصلاة عليه تحولت حتى قمت في صدرة فقلت: يا رسول الله اعلى عدو الله عبدالله بن ابي القائل يوم كذا و كذا كذا اعدد ايامة و رسول الله صلى الله عليه و سلم يبتسم حتى اذا كثرت عليه.

قال: اخر عنى يا عمر اني خيرت فاخترت قد قيل لى استغفر لهم او لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم لو علمت اني ان زدت على السبعين غفر له لزدت.

قال: صلى صلى الله عليه و سلم و مشي معه فقام على قبرة حتى فرغ منه قال: فعجبت لى و جراءتى على رسول الله صلى الله عليه و سلم و الله و رسولة اعلم.

 

قال: فوالله ما كان الا يسيرا حتى نزل ولا تصل على احد منهم ما ت ابدا و لا تقم على قبره الاية.

فما صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بعدة على منافق و لا قام على قبرة حتى قبضة الله تعالى.

 

قال المفسرون: و كلم رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما فعل بعبدالله بن ابي فقال: و ما يغنى عنه قميصى و صلاتى من الله و الله اني كنت ارجوان يسلم به الف من قومه.

قوله تعالى ولا على الذين اذا ما اتوك لتحملهم نزلت في البكائين و كانوا سبعة معقل بن يسار و صخر بن خنيس و عبدالله بن كعب الانصارى و سالم بن عمير و ثعلبة بن غنمة و عبدالله بن مغفل اتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا:

يا نبى الله ان الله عز و جل قد ندبنا للخروج معك فاحملنا على الخفاف المرفوعة و النعال المخصوفة نغزو معك فقال: لا اجد ما احملكم عليه فتولوا و هم يبكون.

 

و قال مجاهد: نزلت في بنى مقرن معقل و سويد و النعمان.

قوله تعالى الاعراب اشد كفرا و نفاقا نزلت في اعاريب من اسد و غطفان و اعاريب من اعاريب حاضرى المدينة.

قوله تعالى وممن حولكم من الاعراب منافقون قال الكلبي: نزلت في جهينة و مزينة و اشجع و اسلم و غفار من اهل المدينة يعني عبدالله بن ابي و جد بن قيس و معتب بن بشير و الجلاس بن سويد و ابي عامر الراهب.

قوله تعالى واخرون اعترفوا بذنوبهم قال ابن عباس في رواية ابن الوالبي: نزلت في قوم كانوا قد تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة تبوك ثم ندموا على ذلك و قالوا: نكون في الكن و الظلال مع النساء و رسول الله صلى الله عليه و سلم و اصحابة في الجهاد و الله لنوثقن انفسنا بالسواري.

فلا نطلقها حتى يكون الرسول هو يطلقها و يعذرنا و اوثقوا انفسهم بسوارى المسجد فلما رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بهم فراهم فقال: من هؤلاء قالوا: هؤلاء تخلفوا عنك فعاهدوا الله ان لا يطلقوا انفسهم حتى تكون انت الذى تطلقهم و ترضي عنهم فقال النبى صلى الله عليه و سلم.

وانا اقسم بالله لا اطلقهم و لا اعذرهم حتى اؤمر باطلاقهم رغبوا عنى و تخلفوا عن الغزو مع المسلمين فانزل الله تعالى هذه الاية فلما نزلت ارسل اليهم النبى صلوات الله عليه و اطلقهم و عذرهم فلما اطلقهم قالوا: يا رسول الله هذه اموالنا التي خلفتنا عنك فتصدق بها عنا و طهرنا و استغفر لنا فقال: ما امرت ان اخذ من اموالكم شيئا فانزل الله عز و جل خذ من اموالهم صدقة تطهرهم الاية.

 

و قال ابن عباس: كانوا عشرة رهط.

قوله تعالى واخرون مرجون لامر الله الاية.

 

نزلت في كعب بن ما لك و مرارة بن الربيع احد بنى عمرو بن عوف و هلال بن امية من بنى و اقف تخلفوا عن غزوة تبوك و هم الذين ذكروا في قوله تعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا الاية.

قوله تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا و كفرا قال المفسرون: ان بنى عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء و بعثوا الى رسول الله صلى الله عليه و سلم ان ياتيهم فاتاهم فصلى فيه فحسدهم اخوتهم بنو عمرو بن عوف و قالوا: نبنى مسجدا و نرسل الى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليصلى فيه كما يصلى في مسجد اخواننا و ليصل فيه ابو عامر الراهب اذا قدم من الشام.

وكان ابو عامر قد ترهب في الجاهلية و تنصر و لبس المسوح و انكر دين الحنيفية لما قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة و عاداة و سماة النبى عليه الصلاة و السلام ابا عامر الفاسق و خرج الى الشام و ارسل الى المنافقين ان استعدوا بما استطعتم من قوة و سلاح و ابنوا لى مسجدا فانى ذاهب الى قيصر فاتى بجند الروم فاخرج محمدا و اصحابة فبنوا مسجدا الى جنب مسجد قباء.

وكان الذى بنوة اثنى عشر رجلا حزام بن خالد و من دارة اخرج الى المسجد و ثعلبة بن حاطب و معتب بن قشير و ابو حبيبة بن الارعد و عباد بن حنيف و حارثة و جارية و ابناة مجمع و زيد و نبتل بن حارث و لحاد بن عثمان و وديعة بن ثابت فلما فرغوا منه اتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا: انا بنينا مسجدا لذى العلة و الحاجة و الليلة المطيرة و الليلة الشاتية و انا نحب ان تاتينا فتصلى لنا فيه فدعا بقميصة ليلبسة فياتيهم.

فنزل عليه القران و اخبر الله عز و جل خبر مسجد الضرار و ما هموا به فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم ما لك بن الدخشم و معن بن عدى و عامر بن يشكر و الوح شي قاتل حمزة و قال لهم: انطلقوا الى هذا المسجد الظالم اهلة فاهدموة و احرقوة فخرجوا و انطلق ما لك.

واخذ سعفا من النخل فاشعل فيه نارا ثم دخلوا المسجد و فيه اهلة فحرقوة و هدموة و تفرق عنه اهلة و امر النبى صلى الله عليه و سلم ان يتخذ ذلك كناسة تلقي فيها الجيف و النتن و القمامة و ما ت ابو عامر بالشام و حيدا غريبا.

اخبرنا محمد بن ابراهيم بن محمد بن يحيي حدثنا العباس بن اسماعيل بن عبدالله بن ميكال اخبرنا عبدالله بن احمد بن موسي الاهوازى اخبرنا اسماعيل بن زكريا حدثنا داود بن الزبرقان عن صخر بن جويرية عن عائشة بنت سعد بن ابي و قاص عن ابيها قال: ان المنافقين عرضوا بمسجد يبنونة يضاهون به مسجد قباء.

وهو قريب منه لابي عامر الراهب يرصدونة اذا قدم ليكون امامهم فيه فلما فرغوا من بنائة اتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا: انا بنينا مسجدا فصل فيه حتى نتخذة مصلى فاخذ ثوبة ليقوم معهم فنزلت هذه الاية لا تقم فيه ابدا).

قوله تعالى ان الله اشتري من المؤمنين انفسهم و اموالهم الاية.

 

قال محمد بن كعب القرظي: لما بايعت الانصار رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة العقبة بمكة و هم سبعون نفسا قال عبدالله بن رواحة: يا رسول الله اشترط لربك و لنفسك ما شئت فقال:

اشترط لربى ان تعبدوة و لا تشركوا به شيئا و اشترط لنفسي ان تمنعونى مما تمنعون منه انفسكم قالوا: فاذا فعلنا ذلك فماذا لنا قال: الجنة قالوا ربح البيع لا نقيل و لا نستقيل فنزلت هذه الاية.

قوله تعالى ما كان للنبى و الذين امنوا ان يستغفروا للمشركين اخبرنا ابو عبدالله محمد بن عبدالله الشيرازى اخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن حميروية الهروى اخبرنا ابو الحسن على بن محمد الخزاعى حدثنا ابو اليمان قال:

اخبرنى شعيب عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن ابية قال: لما حضر ابا طالب الوفاة دخل عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و عندة ابو جهل و عبدالله بن ابي امية فقال: اي عم قل معى لا الة الا الله احاج لك بها عند الله.

فقال ابو جهل و ابن ابي امية: يا ابا طالب اترغب عن ملة عبدالمطلب فلم يزالا يكلمانة حتى قال اخر شيء كلمهم به على ملة عبدالمطلب فقال النبى صلى الله عليه و سلم: لاستغفرن لك ما لم انه عنه فنزلت ما كان للنبى و الذين امنوا ان يستغفروا للمشركين و لو كانوا اولي قربي من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم).

رواة البخارى عن اسحاق بن ابراهيم عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري.

 

و رواة مسلم عن حرملة عن ابن و هب عن يونس كلاهما عن الزهري.

اخبرنا ابو سعيد بن ابي عمرو النيسابورى اخبرنا الحسن بن على بن مؤمل اخبرنا عمرو بن عبدالله البصرى اخبرنا موسي بن عبيدة قال: اخبرنا محمد بن كعب القرظى حدثنا محمد بن عبدالوهاب اخبرنا جعفر بن عون قال: بلغنى انه لما اشتكي ابو طالب شكواة التي قبض فيها قالت له قريش:

يا ابا طالب ارسل الى ابن اخيك فيرسل اليك من هذه الجنة التي ذكرها تكون لك شفاء فخرج الرسول حتى و جد رسول الله صلى الله عليه و سلم و ابا بكر جالسا معه فقال: يا محمد ان عمك يقول اني كبير ضعيف سقيم فارسل الى من جنتك هذه التي تذكر من طعامها و شرابها شيئا يكون لى فيه شفاء.

فقال ابو بكر ان الله حرمها على الكافرين فرجع اليهم الرسول فقال: بلغت محمدا الذى ارسلتمونى به فلم يحر الى شيئا.

وقال ابو بكر: ان الله حرمها على الكافرين فحملوا انفسهم عليه حتى ارسل رسولا من عندة فوجد الرسول في مجلسة فقال له مثل ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: ان الله حرم على الكافرين طعامها و شرابها ثم قام في اثر الرسول حتى دخل معه بيت ابي طالب فوجدة مملوءا رجالا.

فقال: خلوا بينى و بين عمي فقالوا: ما نحن بفاعلين ما انت احق به منا ان كانت لك قرابة فلنا قرابة مثل قرابتك فجلس الية فقال: يا عم جزيت عنى خيرا يا عم اعنى على نفسك بكلمة واحدة اشفع لك بها عند الله يوم القيامة قال: و ما هي يا ابن اخي.

قال: قل لا الة الا الله و حدة لا شريك له فقال: انك لى ناصح و الله لولا ان تعير بها فيقال: جزع عمك من الموت لاقررت بها عينك قال: فصاح القوم: يا ابا طالب انت راس الحنيفية ملة الاشياخ فقال: لا تحدث نساء قريش ان عمك جزع عند الموت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

لا ازال استغفر لك ربى حتى يردنى فاستغفر له بعد ما ما ت فقال المسلمون ما يمنعنا ان نستغفر لابائنا و لذوى قراباتنا قد استغفر ابراهيم لابية و هذا محمد صلى الله عليه و سلم يستغفر لعمة فاستغفروا للمشركين حتى نزل ما كان للنبى و الذين امنوا ان يستغفروا للمشركين و لو كانوا اولي قربى).

اخبرنا ابو القاسم عبدالرحمن بن احمد الحرانى حدثنا محمد بن عبدالله بن نعيم حدثنا محمد بن يعقوب الاموى حدثنا الحر بن نصير حدثنا ابن و هب اخبرنا ابن جريج عن ايوب بن هانيء عن مسروق بن الاجدع عن عبدالله بن مسعود قال: خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم ينظر في المقابر و خرجنا معه فاخذنا مجلسنا.

ثم تخطي القبور حتى انتهي الى قبر منها فناجاة طويلا ثم ارتفع و جئنا و رسول الله صلى الله عليه و سلم باك فبكينا لبكاء رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم انه اقبل الينا فتلقاة عمر بن الخطاب.

فقال: يا رسول الله ما الذى ابكاك فقد ابكانا و افزعنا فجاء فجلس الينا فقال: افزعكم بكائى فقلنا: نعم فقال: ان القبر الذى رايتمونى اناجى فيه قبر امنة بنت و هب و اني استاذنت ربى في زيارتها فاذن لى فيها و استاذنت ربى في الاستغفار لها فلم ياذن لى فيه و نزل ما كان للنبى و الذين امنوا ان يستغفروا للمشركين حتى ختم الاية.

(وما كان استغفار ابراهيم لابية الا عن موعدة و عدها اياه) فاخذنى ما ياخذ الولد للوالدة من الرقة فذلك الذى ابكاني.

قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة قال ابن عباس في رواية الكلبي: لما انزل الله تعالى عيوب المنافقين لتخلفهم عن الجهاد قال المؤمنون: و الله لا نتخلف عن غزوة يغزوها رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا سرية ابدا فلما امر رسول الله صلى الله عليه و سلم بالسرايا الى العدو نفر المسلمون كلا و تركوا رسول الله صلى الله عليه و سلم و حدة بالمدينة فانزل الله تعالى هذه الاية.

410 views

اسباب نزول سورة التوبة