4:02 صباحًا الأحد 21 يناير، 2018

اسباب نزول سورة التوبة



اسباب نزول سورة ألتوبه

صوره اسباب نزول سورة التوبة
من أسباب ألنزول..
سورة ألتوبه
قوله تعالى و أن نكثوا أيمانهم مِن بَعد عهدهم و طعنوا فِى دينكم فقاتلوا أئمه ألكفر).

قال أبن عباس: نزلت فِى أبى سفيان بن حِرب و ألحرث بن هشام و سهيل بن عمرو و عكرمه بن أبى جهل و سائر رؤساءَ قريشَ ألَّذِين نقضوا ألعهد و هم ألَّذِين هموا باخراج ألرسول.

قوله تعالى ما كَان للمشركين أن يعمروا مساجد ألله).

قال ألمفسرون لما أسر ألعباس يوم بدر أقبل عَليه ألمسلمون فعيروه بكفره و قطيعه ألرحم و أغلظ على لَه ألقول فقال ألعباس:

ما لكُم تذكرون مساوينا و لا تذكرون محاسننا فقال لَه علي: ألكُم محاسن قال: نعم انا لنعمر ألمسجد ألحرام و نحجب ألكعبه و نسقى ألحاج و نفك ألعانى فانزل ألله عز و جل ردا على ألعباس ما كَان للمشركين أن يعمروا ألايه .

صوره اسباب نزول سورة التوبة

قوله تعالى ” أجعلتم سقايه ألحاج ألايه .

اخبرنا أبو أسحاق ألثعالبى رحمه ألله قال: أخبرنا عبد ألله بن حِامد ألوزان قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد ألله ألمنادى قال: أخبرنا أبو داود سليمان بن ألاشعث.

قال: حِدثنا أبو توبه ألربيع بن نافع ألحلبى قال: حِدثنا معاويه بن سلام عَن زيد بن سلام عَن أبى سلام.

قال: حِدثنا معمر بن بشير قال: كنت عِند منبر رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فقال رجل ما أبالى أن لا أعمل عملا بَعد أن أسقى ألحاج.

وقال ألاخر: ما أبالى أن لا أعمل عملا بَعد أن أعمر ألمسجد ألحرام و قال أخر: ألجهاد فِى سبيل ألله افضل مما قلتم فزجرهم عمر و قال: لا ترفعوا أصواتكم عِند منبر رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و هو يوم ألجمعة .

ولكنى إذا صليت دخلت فاستفتيت رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فيما أختلفتم فيه ففعل فانزل ألله تعالى أجعلتم سقايه ألحاج و عماره ألمسجد ألحرام الي قوله تعالى و ألله لا يهدى ألقوم ألظالمين).
رواه مسلم عَن ألحسن بن على ألحلوانى عَن أبى توبه .

http://almogaz.com/sites/default/files/styles/internal_image_750w/public/17_127_0.jpg?itok=tkce6ACf

وقال أبن عباس فِى روايه ألوالبي: قال ألعباس بن عبد ألمطلب حِين أسر يوم بدر: لئن كنتم سبقتمونا بالاسلام و ألهجره و ألجهاد لقد كنا نعمر ألمسجد ألحرام و نسقى ألحاج و نفك ألعانى فانزل ألله تعالى أجعلتم سقايه ألحاج و عماره ألمسجد ألحرام ألايه .

وقال ألحسن و ألشعبى و ألقرظي: نزلت ألايه فِى على و ألعباس و طلحه بن شَيبه و ذلِك انهم أفتخروا فقال طلحه انا صاحب ألبيت بيدى مفتاحه و ألى ثياب بيته.

وقال ألعباس: انا صاحب ألسقايه و ألقائم عَليها و قال على ما أدرى ما تقولان لقد صليت سته أشهر قَبل ألناس و أنا صاحب ألجهاد فانزل ألله تعالى هَذه ألايه .

وقال أبن سيرين و مَره ألهمذاني: قال على للعباس: ألا تهاجر ألا تلحق بالنبى صلى ألله عَليه و سلم فقال: ألست فِى افضل مِن ألهجره ألست أسقى حِاج بيت ألله و أعمر ألمسجد ألحرام فنزلت هَذه ألايه .

قوله تعالى يا أيها ألَّذِين أمنوا لا تتخذوا أباءكم و أخوانكم ألايه .

قال ألكلبي: لما أمر رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم بالهجره الي ألمدينه جعل ألرجل يقول لابيه و أخيه و أمراته:

انا قَد أمرنا بالهجره فمنهم مِن يسرع الي ذلِك و يعجبه و منهم مِن يتعلق بِه زوجته و عياله و ولده فيقولون: نشدناك ألله أن تدعنا الي غَير شَيء فنضيع فيرق فيجلس معهم و يدع ألهجره فنزلت يعاتبهم يا أيها ألَّذِين أمنوا لا تتخذوا أباءكم و أخوانكم ألايه .

ونزلت فِى ألَّذِين تخلفوا بمكه و لم يهاجروا قوله تعالى قل أن كَان أباؤكم و أبناؤكم الي قوله فتربصوا حِتّي ياتى ألله بامَره يَعنى ألقتال و فَتحِ مكه .

قوله تعالى يا أيها ألَّذِين أمنوا أن كثِيرا مِن ألاحبار و ألرهبان لياكلون أموال ألناس بالباطل نزلت فِى ألعلماءَ و ألقراءَ مِن أهل ألكتاب كَانوا ياخذون ألرشا مِن سفلتهم و هى ألماكل ألَّتِى كَانوا يصيبونها مِن عوامهم.

قوله تعالى و ألذين يكنزون ألذهب و ألفضه و لا ينفقونها فِى سبيل ألله ألايه .

اخبرنا أبو أسحاق ألمقرى قال: أخبرنا عبد ألله بن حِامد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أبراهيم قال: حِدثنا محمد بن نصير.

قال: حِدثنا عمرو بن زراره قال: حِدثنا هشيم قال: حِدثنا حِصين عَن زيد بن و هب قال: مررت بالزبدة فاذا انا بابى ذر فقلت له: ما أنزلك هَذا قال: كنت بالشام فاختلفت انا و معاويه فِى هَذه ألايه و ألذين يكنزون ألذهب و ألفضه و لا ينفقونها فِى سبيل ألله).

http://www.m3looma.com/wp-content/uploads/2016/05/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81.jpg

فقال معاويه نزلت فِى أهل ألكتاب فقلت: نزلت فينا و فيهم و كان بينى و بينه كلام فِى ذلِك و كتب الي عثمان يشكو منى و كتب الي عثمان أن أقدم ألمدينه فقدمتها و كثر ألناس على حِتّي كَانهم لَم يرونى قَبل ذلِك فذكرت ذلِك لعثمان فقال أن شَئت تنحيت.

وكنت قريبا فذلِك ألَّذِى أنزلنى هَذا ألمنزل و لو أمروا على حِبشيا لسمعت و أطعت رواه ألبخارى عَن قيس عَن جرير عَن حِصين.
ورواه ايضا عَن على عَن هشيم.

والمفسرون ايضا مختلفون فعِند بَعضهم انها فِى أهل ألكتاب خاصة .

وقال ألسدي: هِى فِى أهل ألقبله .

وقال ألضحاك: هِى عامة فِى أهل ألكتاب و ألمسلمين.
قال و قال عطاءَ أبن عباس فِى قوله تعالى و ألذين يكنزون ألذهب و ألفضه قال: يُريد مِن ألمؤمنين.

اخبرنا أبو ألحسين أحمد بن أبراهيم ألنجار قال: حِدثنا سليمان بن أيوب ألطبرانى قال: حِدثنا محمد بن داود بن صدقة قال: حِدثنا عبد ألله بن معافى قال: حِدثنا شَريك عَن محمد بن عبد ألله ألمرادى عَن عمرو بن مَره عَن سالم بن أبى جعده عَن ثوبان.

قال: لما نزلت و ألذين يكنزون ألذهب و ألفضه قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: تبا للذهب و ألفضه قالوا: يا رسول ألله فاى ألمال نكنز قال: قلبا شَاكرا و لسانا ذاكرا و زوجه صالحه .

قوله تعالى يا أيها ألَّذِين أمنوا ما لكُم إذا قيل لكُم أنفروا ألايه .

نزلت فِى ألحث على غزوه تبوك و ذلِك أن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم لما رجع مِن ألطائف و غزوه حِنين أمر بالجهاد لغزو ألروم.

وذلِك فِى زمان عسره مِن ألباس و جدب مِن ألبلاد و شَده مِن ألحر حِين أخرقت ألنخل و طابت ألثمار فعظم على ألناس غزو ألروم و أحبوا ألظلال و ألمقام فِى ألمساكن و ألمال و شَق عَليهم ألخروج الي ألقتال فلما علم ألله تثاقل ألناس أنزل هَذه ألايه .

قوله تعالى أنفروا خفافا و ثقالا نزلت فِى ألَّذِين أعتذروا بالضيعه و ألشغل و أنتشار ألامر فابى ألله أن يعذرهم دون أن ينفروا على ما كَان مِنهم.

اخبرنا محمد بن أبراهيم بن محمد بن يحيى قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: حِدثنا أبراهيم بن على قال: حِدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا سفيان بن عيينه عَن أبن جدعان عَن أنس قال: قرا أبو طلحه أنفروا خفافا و ثقالا فقال: ما أسمع ألله عذر أحدا فخرج مجاهدا الي ألشام حِتّي مات.

وقال ألسدي: جاءَ ألمقداد بن ألاسود الي رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و كان عظيما ثمينا فشكا أليه و ساله أن ياذن لَه فنزلت فيه أنفروا خفافا و ثقالا).

فلما نزلت هَذه ألايه أشتد شَأنها على ألناس فنسخها ألله تعالى و أنزل ليس على ألضعفاءَ و لا على ألمرضى ألايه ثُم أنزل فِى ألمتخلفين عَن غزوه تبوك مِن ألمنافقين قوله تعالى لَو كَان عرضا قريبا ألايه .

وقوله تعالى لَو خرجوا فيكم ما زادوكم ألا خبالا و ذلِك أن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم لما خرج عسكره على ثنيه ألوداع و ضرب عبد ألله بن أبى عسكره على ذى حِده أسفل مِن ثنيه ألوداع.

ولم يكن باقل ألعسكرين فلما سار رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم تخلف عنه عبد ألله بن أبى بمن تخلف مِن ألمنافقين و أهل ألريب فانزل ألله تعالى يعزى نبيه لَو خرجوا فيكم ما زادوكم ألا خبالا ألايه .

قوله تعالى و منهم مِن يقول أئذن لِى ألايه .

نزلت فِى جد بن قيس ألمنافق و ذلِك أن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم لما تجهز لغزوه تبوك قال له: يا أبا و هب هَل لك فِى جلاد بنى ألاصفر تتخذ مِنهم سرارى و وصفاء.

فقال: يا رسول ألله لقد عرف قومى أنى رجل مغرم بالنساءَ و أنى خشيت أن رايت بنات ألاصفر أن لا أصبر عنهن فلا تفتنى بهن و أئذن لِى فِى ألقعود عنك و أعينك بمالى فاعرض عنه ألنبى صلى ألله عَليه و سلم.

وقال: قَد أذنت لك فانزل ألله هَذه ألايه فلما نزلت هَذه ألايه قال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم لبنى سلمه و كان ألجد مِنهم: مِن سيدكم يا بنى سلمه .

قالوا: ألجد بن قيس غَير انه بخيل جبان فقال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم: و أى داءَ أدوا مِن ألبخل بل سيدكم ألابيض ألفتى ألجعد بشر بن ألبراءَ بن معرور فقال

وقال رسول ألله و ألحق لاحق

بمن قال منا مِن تعدون سيدا

فقلنا لَه جد بن قيس على ألَّذِي

نبخله فينا و أن كَان أنكدا

فقال و أى ألداءَ أدوى مِن ألَّذِي

رميتِم بِه جداً و عالى بها يدا

وسود بشر بن ألبراءَ بجوده

وحق لبشر ذى ألندا أن يسودا

وقال خذوه انه عائد غدا إذا ما أتاه ألوفد انهب ماله

وما بَعد هَذه ألايه كلها للمنافقين الي قوله تعالى إنما ألصدقات للفقراءَ ألايه .

قوله تعالى و منهم مِن يلمزك فِى ألصدقات ألايه .

اخبرنا أحمد بن محمد بن أبراهيم ألثعلبى قال: حِدثنا عبد ألله بن حِامد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن ألحسن ألحافظ قال: حِدثنا محمد بن يحيى قال: حِدثنا عبد ألرزاق.

قال: حِدثنا معمر عَن ألزهرى عَن أبى سلمه بن عبد ألرحمن عَن أبى سعيد ألخدرى قال: بينا رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم يقسم قسما أذ جاءه أبن ذى ألخويصره ألتميمى و هو حِرقوص بن زهير أصل ألخوارج فقال أعدل فينا يا رسول ألله فقال: و يلك و من يعدل إذا لَم أعدل فنزلت و منهم مِن يلمزك فِى ألصدقات ألايه .

رواه ألبخارى عَن عبيد بن محمد عَن هشام عَن معمر.

وقال ألكلبي: نزلت فِى ألمؤلفه قلوبهم و هم ألمنافقون قال رجل يقال لَه أبو ألخواصر للنبى عَليه قوله تعالى و منهم ألَّذِين يؤذون ألنبى و يقولون هُو أذن ألايه .

نزلت فِى جماعة مِن ألمنافقين كَانوا يؤذون ألرسول و يقولون ما لا ينبغى قال بَعضهم: لا تفعلوا فانا نخاف أن يبلغه ما تقولون فيقع بنا فقال ألجلاس بن سويد نقول ما شَئنا ثُم ناتيه فيصدقنا بما نقول فإنما محمد أذن سامعه فانزل ألله تعالى هَذه ألايه .

وقال محمد بن أسحاق بن يسار و غيره نزلت فِى رجل مِن ألمنافقين يقال نبتل بن ألحارث و كان رجلا أذلم أحمر ألعينين أسفع ألخدين مشوه ألخلقه و هو ألَّذِى قال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم: مِن أراد أن ينظر ألشيطان فلينظر الي نبتل بن ألحارث.

وكان ينم حِديث ألنبى صلى ألله عَليه و سلم الي ألمنافقين فقيل له: لا تفعل فقال: إنما محمد أذن مِن حِدثه شَيئا صدقة نقول ما شَئنا ثُم ناتيه فنحلف لَه فيصدقنا فانزل ألله تعالى هَذه ألايه .

وقال ألسدي: أجتمع ناس مِن ألمنافقين فيهم جلاس بن سويد بن ألصامت و وديعه بن ثابت فارادوا أن يقعوا فِى ألنبى صلى ألله عَليه و سلم و عندهم غلام مِن ألانصار يدعى عامر بن قيس فحقروه فتكلموا و قالوا: لئن كَان ما يقوله محمدا حِقا لنحن أشر مِن ألحمير ثُم أتى ألنبى صلى ألله عَليه و سلم فاخبره فدعاهم فسالهم فحلفوا أن عامرا كاذب و حِلف عامر انهم كذبه .

وقال: أللهم لا تفرق بيننا حِتّي تبين صدق ألصادق مِن كذب ألكاذب فنزلت فيهم و منهم ألَّذِين يؤذون ألنبى و نزل قوله يحلفون بالله لكُم ليرضوكم).

قوله تعالى يحذر ألمنافقون أن تنزل عَليهم سورة تنبئهم ألايه .

قال ألسدي: قال بَعض ألمنافقين: و ألله لوددت أنى قدمت فجلدت مائه جلده و لا ينزل فينا شَيء يفضحنا فانزل ألله هَذه ألايه .

وقال مجاهد: كَانوا يقولون ألقول بينهم ثُم يقولون عسى ألله أن لا يفشى علينا سرنا.

قوله تعالى و لئن سالتهم ليقولن إنما كنا نخوض و نلعب قال قتاده بينما رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فِى غزوه تبوك و بين يديه ناس مِن ألمنافقين أذ قالوا: يرجو هَذا ألرجل أن يفَتحِ قصور ألشام و حِصونها هيهات لَه ذلِك فاطلع ألله نبيه على ذلِك فقال نبى ألله: أجلسوا على ألركب فاتاهم فقال: قلتم كذا و كذا فقالوا: يا رسول ألله إنما كنا نخوض و نلعب فانزل ألله تعالى هَذه ألايه .

وقال زيد بن أسلم و محمد بن و هب: قال رجل مِن ألمنافقين فِى غزوه تبوك: ما رايت مِثل قرائنا هؤلاءَ أرغب بطونا و لا أكذب ألسنا و لا أجبن عِند أللقاءَ يَعنى رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و أصحابه فقال عوف بن مالك:

كذبت و لكنك منافق لاخبرن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فذهب عوف ليخبره فوجد ألقران قَد سبقه فجاءَ ذلِك ألرجل الي رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و قد أرتحل و ركب ناقته فقال: يا رسول ألله إنما كنا نخوض و نلعب و نتحدث بحديث ألركب نقطع بِه عنا ألطريق.

اخبرنا أبو نصير محمد بن عبد ألله ألجوزقى أخبرنا بشر بن أحمد بن بشر حِدثنا أبو جعفر محمد بن موسى ألحلوانى حِدثنا محمد بن ميمون ألخياط حِدثنا أسماعيل بن داود ألمهرجانى حِدثنا مالك بن أنس عَن نافع عَن أبن عمر قال: رايت عبد ألله بن أبى يسر قدام ألنبى صلى ألله عَليه و سلم و ألحجاره تنكته و هو يقول: يا رسول ألله إنما كنا نخوض و نلعب و ألنبى صلى ألله عَليه و سلم يقول: أبالله و أياته و رسوله كنتم تستهزءون.

قوله تعالى يحلفون بالله ما قالوا ألايه .

قال ألضحاك: خرج ألمنافقون مَع رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم الي تبوك و كانوا إذا خلا بَعضهم ببعض سبوا رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و أصحابه و طعنوا فِى ألدين فنقل ما قالوا حِذيفه الي رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فقال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: يا أهل ألنفاق ما هَذا ألَّذِى بلغنى عنكم فحلفوا ما قالوا شَيئا مِن ذلِك فانزل ألله تعالى هَذه ألايه كذابا لهم.

وقال قتاده ذكر لنا أن رجلين أقتتلا رجلا مِن جهينه و رجلا مِن غفار فظهر ألغفارى على ألجهينى فنادى عبد ألله بن أبى يا بنى ألاوس أنصروا أخاكم فوالله ما مِثلنا و مثل محمد ألا كَما قال ألقائل: سمن كلبك ياكلك فوالله لئن رجعنا الي ألمدينه ليخرجن ألاعز مِنها ألاذل فسمع بها رجل مِن ألمسلمين فجاءَ الي رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فاخبره فارسل أليه فجعل قوله تعالى و هموا بما لَم ينالوا).

قال ألضحاك: هموا أن يدفعوا ليلة ألعقبه و كانوا قوما قَد أجمعوا على أن يقتلوا رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و هم معه يلتمسون غرته حِتّي أخذ فِى عقبه فتقدم بَعضهم و تاخر بَعضهم و ذلِك كَان ليلا قالوا: إذا أخذ فِى ألعقبه دفعناه عَن راحلته فِى ألوادي.

وكان قائده فِى تلك ألليلة عمار بن ياسر و سائقه حِذيفه فسمع حِذيفه و قع أخفاف ألابل فالتفت فاذا هُو بقوم متلثمين فقال: أليكم يا أعداءَ ألله فامسكوا و مضى ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام حِتّي نزل منزله ألَّذِى أراد فانزل ألله تعالى قوله و هموا بما لَم ينالوا).

قوله تعالى و منهم مِن عاهد ألله ألايه .

اخبرنا أبو ألحسن محمد بن أحمد بن ألفضل حِدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر قال: حِدثنا أبو عمران موسى بن سَهل ألحونى قال: حِدثنا هشام بن عمار قال: حِدثنا محمد بن شَعيب.

قال: حِدثنا معاذ بن رفاعه ألسلمى عَن أبى عبد ألملك على بن يزيد انه أخبره عَن ألقاسم بن عبد ألرحمن عَن أبى امامه ألباهلى أن ثعلبه بن حِاطب ألانصارى أتى رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فقال: يا رسول ألله أدع ألله أن يرزقنى مالا فقال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: و يحك يا ثعلبه قلِيل تؤدى شَكره خير مِن كثِير لا تطيقه.

ثم قال مَره أخرى: أما ترضى أن تَكون مِثل نبى ألله فوالذى نفْسى بيده لَو شَئت أن تسيل معى ألجبال فضه و ذهبا لسالت فقال: و ألذى بعثك بالحق لئن دعوت ألله أن يرزقنى مالا لاوتين كُل ذى حِق حِقه فقال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم:

اللهم أرزق ثعلبه مالا فاتخذ غنما فنمت كَما ينمو ألدود فضاقت عَليه ألمدينه فتنحى عنها فنزل و أديا مِن أوديتها حِتّي جعل يصلى ألظهر و ألعصر فِى جماعة و يترك ما سواهما ثُم نميت و كثرت حِتّي ترك ألصلاة الي ألجمعة و هى تنمو كَما ينمو ألدود حِتّي ترك ألجمعة فسال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم.

فقال: ما فعل ثعلبه فقالوا: أتخذ غنما و ضاقت عَليه ألمدينه و أخبروه بخبره فقال: يا و يحِ ثعلبه ثلاثا و أنزل ألله عز و جل خذ مِن أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها و أنزل فرائض ألصدقة فبعث رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم رجلين على ألصدقة رجلا مِن جهينه و رجلا مِن بنى سليم و كتب لهما كَيف ياخذان ألصدقة .

وقال لهما: مرا بثعلبه و بفلان رجل مِن بنى سليم فخذا صدقاتهما فخرجا حِتّي أتيا ثعلبه فسالاه ألصدقة و أقراه كتاب رسول ألله عَليه ألصلاة و ألسلام.

فقال: ما هَذه ألا جزيه ما هَذه ألا أخت ألجزيه ما أدرى ما هَذا أنطلقا حِتّي تفرغا ثُم عودا الي فانطلقا و أخبرا ألسلمى فنظر الي خيار أسنان أبله فعزلها للصدقة ثُم أستقبلهم بها فلما راوها قالوا: ما يَجب هَذا عليك و ما نُريد أن ناخذه منك قال: بلى خذوه فإن نفْسى بذلِك طيبه و إنما هِى أبلى فاخذوها مِنه.

فلما فرغا مِن صدقتهما رجعا حِتّي مرا بثعلبه فقال أرونى كتابكَما أنظر فيه فقال: ما هَذه ألا أخت ألجزيه أنطلقا حِتّي أرى رايى فانطلقا حِتّي أتيا ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام.

فلما راهما قال: يا و يحِ ثعلبه قَبل أن يكلمهما و دعا للسلمى بالبركة و أخبروه بالذى صنع ثعلبه و ألذى صنع ألسلمى فانزل ألله عز و جل و منهم مِن عاهد ألله لئن أتانا مِن فضله لنصدقن الي قوله تعالى و بما كَانوا يكذبون).

وعِند رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم رجل مِن أقارب ثعلبه فسمع ذلِك فخرج حِتّي أتى ثعلبه فقال: و يحك يا ثعلبه قَد أنزل ألله فيك كذا و كذا فخرج ثعلبه حِتّي أتى ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام فساله أن يقبل مِنه صدقته فقال: أن ألله قَد مَنعنى أن أقبل صدقتك فجعل يحثو ألتراب على راسه.

فقال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: هَذا عملك قَد أمرتك فلم تطعنى فلما أبى أن يقبل مِنه شَيئا رجع الي منزله و قبض رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و لم يقبل مِنه شَيئا ثُم أتى أبا بكر رضى ألله عنه حِين أستخلف فقال: قَد علمت منزلتى مِن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و موضعى مِن ألانصار فاقبل صدقتى فقال: لَم يقبلها رسول ألله و أنا أقبلها فقبض أبو بكر و أبى أن يقبلها.

فلما و لى عمر بن ألخطاب رضى ألله عنه أتاه فقال: يا أمير ألمؤمنين أقبل صدقتى فقال: لَم يقبلها رسول ألله عَليه ألصلاة و ألسلام و لا أبو بكر انا أقبلها منك فلم يقبضها و قبض عمر رضى ألله عنه ثُم و لى عثمان رضى ألله عنه فاتاه فساله أن يقبل صدقته فقال:

رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم لَم يقبلها و لا أبو بكر و لا عمر و أنا أقبلها فلم يقبلها عثمان فهلك ثعلبه قوله تعالى ألَّذِين يلمزون ألمطوعين مِن ألمؤمنين فِى ألصدقات ألايه .

اخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر أخبرنا أبو على ألفقيه أخبرنا أبو على محمد بن سليمان ألمالكى قال: حِدثنا أبو موسى محمد بن ألمثنى حِدثنا أبو ألنعمان ألحكم بن عبد ألله ألعجلى حِدثنا شَعبه عَن سليمان عَن أبى و أئل عَن أبن مسعود قال: لما نزلت أيه ألصدقة جاءَ رجل فتصدق بصاع فقالوا:

ان ألله لغنى عَن صاع هَذا فنزلت ألَّذِين يلمزون ألمطوعين مِن ألمؤمنين فِى ألصدقات و ألذين لا يجدون ألا جهدهم رواه ألبخارى عَن أبى قدامه عبيد ألله بن سعيد عَن أبى ألنعمان.

وقال قتاده و غيره: حِث رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم على ألصدقة فجاءَ عبد ألرحمن بن عوف باربعه ألاف درهم و قال: يا رسول ألله مالى ثمانيه ألاف جئتك بنصفها فاجعلها فِى سبيل ألله و أمسكت نصفها لعيالى فقال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم:

بارك ألله لك فيما أعطيت و فيما أمسكت فبارك ألله فِى مال عبد ألرحمن حِتّي انه خَلف أمراتين يوم مات فبلغ ثمن ماله لهما مائه و ستين ألف درهم و تصدق يومئذ عاصم بن عدى بن ألعجلان بمائه و سق مِن تمر و جاءَ أبو عقيل ألانصارى بصاع مِن تمر.

وقال: يا رسول ألله بت ليلتى أجر بالجرير أحبلا حِتّي نلت صاعين مِن تمر فامسكت أحدهما لاهلى و أتيتك بالاخر فامَره رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم أن ينثره فِى ألصدقات فلمزهم ألمنافقون و قالوا: ما أعطى عبد ألرحمن و عاصم ألا رياءَ و أن كَان ألله و رسوله غنيين عَن صاع أبى عقيل و لكنه أحب أن يزكى نفْسه فانزل ألله تعالى هَذه ألايه .

قوله تعالى و لا تصل على احد مِنهم مات أبدا).
حدثنا أسماعيل بن عبد ألرحمن بن أحمد ألواعظ أملاءَ أخبرنا يوسف بن عاصم ألرازى حِدثنا ألعباس بن ألوليد ألنرسى حِدثنا يحيى بن سعيد ألقطان حِدثنا عبد ألله بن عمر عَن نافع عَن أبن عمر قال: لما توفى عبد ألله بن أبى جاءَ أبنه الي رسول ألله صلوات ألله عَليه.

وقال: أعطنى قميصك حِتّي أكفنه فيه و صل عَليه و أستغفر لَه فاعطاه قميصه ثُم قال: أذنى حِتّي أصلى عَليه فاذنه فلما أراد أن يصلى عَليه جذبه عمر بن ألخطاب.

وقال: أليس قَد نهاك ألله أن تصلى على ألمنافقين فقال: انا بَين خيرتين أستغفر لَهُم او لا أستغفر ثُم نزلت عَليه هَذه ألايه و لا تصل على احد مِنهم مات أبدا و لا تقم على قبره فترك ألصلاة عَليهم رواه ألبخارى عَن مسدد و رواه مسلم عَن أبى قدامه عبيد ألله بن أبى سعيد كلاهما عَن يحيى بن سعيد.

اخبرنا أسماعيل بن أبراهيم ألنصراباذى أخبرنا أبو بكر بن مالك ألقطيعى حِدثنا عبد ألله بن أحمد بن حِنبل حِدثنى أبى عَن محمد بن أسحاق حِدثنى ألزهرى عَن عبد ألله بن عبد ألله بن عتبه بن مسعود عَن أبن عباس قال: سمعت عمر بن ألخطاب رضى ألله عنه يقول:

لما توفى عبد ألله بن أبى دعى رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم للصلاه عَليه فقام أليه فلما و قف عَليه يُريد ألصلاة عَليه تحولت حِتّي قمت فِى صدره فقلت: يا رسول ألله أعلى عدو ألله عبد ألله بن أبى ألقائل يوم كذا و كذا كذا أعدَد أيامه و رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم يبتسم حِتّي إذا كثرت عَليه.

قال: آخر عنى يا عمر أنى خيرت فاخترت قَد قيل لِى أستغفر لَهُم او لا تستغفر لَهُم أن تستغفر لَهُم سبعين مَره فلن يغفر ألله لَهُم لَو علمت أنى أن زدت على ألسبعين غفر لَه لزدت.

قال: صلى صلى ألله عَليه و سلم و مشى معه فقام على قبره حِتّي فرغ مِنه قال: فعجبت لِى و جراءتى على رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و ألله و رسوله أعلم.
قال: فوالله ما كَان ألا يسيرا حِتّي نزل و لا تصل على احد مِنهم مات أبدا و لا تقم على قبره ألايه .

فما صلى رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم بَعده على منافق و لا قام على قبره حِتّي قبضه ألله تعالى.
قال ألمفسرون: و كلم رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فيما فعل بعبد ألله بن أبى فقال: و ما يغنى عنه قميصى و صلاتى مِن ألله و ألله أنى كنت أرجو أن يسلم بِه ألف مِن قومه.

قوله تعالى و لا على ألَّذِين إذا ما أتوك لتحملهم نزلت فِى ألبكائين و كانوا سبعه معقل بن يسار و صخر بن خنيس و عبد ألله بن كعب ألانصارى و سالم بن عمير و ثعلبه بن غنمه و عبد ألله بن مغفل أتوا رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فقالوا:

يا نبى ألله أن ألله عز و جل قَد ندبنا للخروج معك فاحملنا على ألخفاف ألمرفوعه و ألنعال ألمخصوفه نغزو معك فقال: لا أجد ما أحملكُم عَليه فتولوا و هم يبكون.
وقال مجاهد: نزلت فِى بنى مقرن معقل و سويد و ألنعمان.

قوله تعالى ألاعراب أشد كفرا و نفاقا نزلت فِى أعاريب مِن أسد و غطفان و أعاريب مِن أعاريب حِاضرى ألمدينه .

قوله تعالى و ممن حِولكُم مِن ألاعراب منافقون قال ألكلبي: نزلت فِى جهينه و مزينه و أشجع و أسلم و غفار مِن أهل ألمدينه يَعنى عبد ألله بن أبى و جد بن قيس و معتب بن بشير و ألجلاس بن سويد و أبى عامر ألراهب.

قوله تعالى و أخرون أعترفوا بذنوبهم قال أبن عباس فِى روايه أبن ألوالبي: نزلت فِى قوم كَانوا قَد تخلفوا عَن رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فِى غزوه تبوك ثُم ندموا على ذلِك و قالوا: نكون فِى ألكن و ألظلال مَع ألنساءَ و رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و أصحابه فِى ألجهاد و ألله لنوثقن أنفسنا بالسواري.

فلا نطلقها حِتّي يَكون ألرسول هُو يطلقها و يعذرنا و أوثقوا أنفسهم بسوارى ألمسجد فلما رجع رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم مر بهم فراهم فقال: مِن هؤلاءَ قالوا: هؤلاءَ تخلفوا عنك فعاهدوا ألله أن لا يطلقوا أنفسهم حِتّي تَكون انت ألَّذِى تطلقهم و ترضى عنهم فقال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم.

وانا أقسم بالله لا أطلقهم و لا أعذرهم حِتّي أؤمر باطلاقهم رغبوا عنى و تخلفوا عَن ألغزو مَع ألمسلمين فانزل ألله تعالى هَذه ألايه فلما نزلت أرسل أليهم ألنبى صلوات ألله عَليه و أطلقهم و عذرهم فلما أطلقهم قالوا: يا رسول ألله هَذه أموالنا ألَّتِى خَلفتنا عنك فتصدق بها عنا و طهرنا و أستغفر لنا فقال: ما أمرت أن أخذ مِن أموالكُم شَيئا فانزل ألله عز و جل خذ مِن أموالهم صدقة تطهرهم ألايه .

وقال أبن عباس: كَانوا عشره رهط.

قوله تعالى و أخرون مرجون لامر ألله ألايه .

نزلت فِى كعب بن مالك و مراره بن ألربيع احد بنى عمرو بن عوف و هلال بن أميه مِن بنى و أقف تخلفوا عَن غزوه تبوك و هم ألَّذِين ذكروا فِى قوله تعالى و على ألثلاثه ألَّذِين خَلفوا ألايه .

قوله تعالى و ألذين أتخذوا مسجداً ضرارا و كفرا قال ألمفسرون: أن بنى عمرو بن عوف أتخذوا مسجد قباءَ و بعثوا الي رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم أن ياتيهم فاتاهم فصلى فيه فحسدهم أخوتهم بنو عمرو بن عوف و قالوا: نبنى مسجداً و نرسل الي رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ليصلى فيه كَما يصلى فِى مسجد أخواننا و ليصل فيه أبو عامر ألراهب إذا قدم مِن ألشام.

وكان أبو عامر قَد ترهب فِى ألجاهليه و تنصر و لبس ألمسوحِ و أنكر دين ألحنيفيه لما قدم رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ألمدينه و عاداه و سماه ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام أبا عامر ألفاسق و خرج الي ألشام و أرسل الي ألمنافقين أن أستعدوا بما أستطعتم مِن قوه و سلاحِ و أبنوا لِى مسجداً فانى ذاهب الي قيصر فاتى بجند ألروم فاخرج محمدا و أصحابه فبنوا مسجداً الي جنب مسجد قباء.

وكان ألَّذِى بنوه أثنى عشر رجلا حِزام بن خالد و من داره أخرج الي ألمسجد و ثعلبه بن حِاطب و معتب بن قشير و أبو حِبيبه بن ألارعد و عباد بن حِنيف و حِارثه و جاريه و أبناه مجمع و زيد و نبتل بن حِارث و لحاد بن عثمان و وديعه بن ثابت فلما فرغوا مِنه أتوا رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فقالوا: انا بنينا مسجداً لذى ألعله و ألحاجة و ألليلة ألمطيره و ألليلة ألشاتيه و أنا نحب أن تاتينا فتصلى لنا فيه فدعا بقميصه ليلبسه فياتيهم.

فنزل عَليه ألقران و أخبر ألله عز و جل خبر مسجد ألضرار و ما هموا بِه فدعا رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم مالك بن ألدخشم و معن بن عدى و عامر بن يشكر و ألوحشى قاتل حِمزه و قال لهم: أنطلقوا الي هَذا ألمسجد ألظالم أهله فاهدموه و أحرقوه فخرجوا و أنطلق مالك.

واخذ سعفا مِن ألنخل فاشعل فيه نارا ثُم دخلوا ألمسجد و فيه أهله فحرقوه و هدموه و تفرق عنه أهله و أمر ألنبى صلى ألله عَليه و سلم أن يتخذ ذلِك كناسه تلقى فيها ألجيف و ألنتن و ألقمامه و مات أبو عامر بالشام و حِيدا غريبا.

اخبرنا محمد بن أبراهيم بن محمد بن يحيى حِدثنا ألعباس بن أسماعيل بن عبد ألله بن ميكال أخبرنا عبد ألله بن أحمد بن موسى ألاهوازى أخبرنا أسماعيل بن زكريا حِدثنا داود بن ألزبرقان عَن صخر بن جويريه عَن عائشه بنت سعد بن أبى و قاص عَن أبيها قال: أن ألمنافقين عرضوا بمسجد يبنونه يضاهون بِه مسجد قباء.

وهو قريب مِنه لابى عامر ألراهب يرصدونه إذا قدم ليَكون امامهم فيه فلما فرغوا مِن بنائه أتوا رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم فقالوا: انا بنينا مسجداً فصل فيه حِتّي نتخذه مصلى فاخذ ثوبه ليقُوم معهم فنزلت هَذه ألايه لا تقم فيه أبدا).

قوله تعالى أن ألله أشترى مِن ألمؤمنين أنفسهم و أموالهم ألايه .

قال محمد بن كعب ألقرظي: لما بايعت ألانصار رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ليلة ألعقبه بمكه و هم سبعون نفْسا قال عبد ألله بن رواحه يا رسول ألله أشترط لربك و لنفسك ما شَئت فقال:

اشترط لربى أن تعبدوه و لا تشركوا بِه شَيئا و أشترط لنفسى أن تمنعونى مما تمنعون مِنه أنفسكم قالوا: فاذا فعلنا ذلِك فماذَا لنا قال: ألجنه قالوا ربحِ ألبيع لا نقيل و لا نستقيل فنزلت هَذه ألايه .

قوله تعالى ما كَان للنبى و ألذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين أخبرنا أبو عبد ألله محمد بن عبد ألله ألشيرازى أخبرنا محمد بن عبد ألرحمن بن حِميرويه ألهروى أخبرنا أبو ألحسن على بن محمد ألخزاعى حِدثنا أبو أليمان قال:

اخبرنى شَعيب عَن ألزهرى عَن سعيد بن ألمسيب عَن أبيه قال: لما حِضر أبا طالب ألوفاه دخل عَليه رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و عنده أبو جهل و عبد ألله بن أبى أميه فقال: اى عم قل معى لا أله ألا ألله أحاج لك بها عِند ألله.

فقال أبو جهل و أبن أبى أميه يا أبا طالب أترغب عَن مله عبد ألمطلب فلم يزالا يكلمانه حِتّي قال آخر شَيء كلمهم بِه على مله عبد ألمطلب فقال ألنبى صلى ألله عَليه و سلم: لاستغفرن لك ما لَم انه عنه فنزلت ما كَان للنبى و ألذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين و لو كَانوا أولى قربى مِن بَعد ما تبين لَهُم انهم أصحاب ألجحيم).

رواه ألبخارى عَن أسحاق بن أبراهيم عَن عبد ألرزاق عَن معمر عَن ألزهري.
ورواه مسلم عَن حِرمله عَن أبن و هب عَن يونس كلاهما عَن ألزهري.

اخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو ألنيسابورى أخبرنا ألحسن بن على بن مؤمل أخبرنا عمرو بن عبد ألله ألبصرى أخبرنا موسى بن عبيده قال: أخبرنا محمد بن كعب ألقرظى حِدثنا محمد بن عبد ألوهاب أخبرنا جعفر بن عون قال: بلغنى انه لما أشتكى أبو طالب شَكواه ألَّتِى قبض فيها قالت لَه قريش:

يا أبا طالب أرسل الي أبن أخيك فيرسل أليك مِن هَذه ألجنه ألَّتِى ذكرها تَكون لك شَفاءَ فخرج ألرسول حِتّي و جد رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و أبا بكر جالسا معه فقال: يا محمد أن عمك يقول أنى كبير ضعيف سقيم فارسل الي مِن جنتك هَذه ألَّتِى تذكر مِن طعامها و شَرابها شَيئا يَكون لِى فيه شَفاء.

فقال أبو بكر أن ألله حِرمها على ألكافرين فرجع أليهم ألرسول فقال: بلغت محمدا ألَّذِى أرسلتمونى بِه فلم يحر الي شَيئا.

وقال أبو بكر: أن ألله حِرمها على ألكافرين فحملوا أنفسهم عَليه حِتّي أرسل رسولا مِن عنده فوجد ألرسول فِى مجلسه فقال لَه مِثل ذلِك فقال لَه رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم: أن ألله حِرم على ألكافرين طعامها و شَرابها ثُم قام فِى أثر ألرسول حِتّي دخل معه بيت أبى طالب فوجده مملوءا رجالا.

فقال: خلوا بينى و بين عمى فقالوا: ما نحن بفاعلين ما انت أحق بِه منا أن كَانت لك قرابه فلنا قرابه مِثل قرابتك فجلس أليه فقال: يا عم جزيت عنى خيرا يا عم أعنى على نفْسك بِكُلمه و أحده أشفع لك بها عِند ألله يوم ألقيامه قال: و ما هِى يا أبن أخي.

قال: قل لا أله ألا ألله و حِده لا شَريك لَه فقال: أنك لِى ناصحِ و ألله لولا أن تعير بها فيقال: جزع عمك مِن ألموت لاقررت بها عينك قال: فصاحِ ألقوم: يا أبا طالب انت راس ألحنيفيه مله ألاشياخ فقال: لا تحدث نساءَ قريشَ أن عمك جزع عِند ألموت فقال رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم:

لا أزال أستغفر لك ربى حِتّي يردنى فاستغفر لَه بَعد ما مات فقال ألمسلمون ما يمنعنا أن نستغفر لابائنا و لذوى قراباتنا قَد أستغفر أبراهيم لابيه و هَذا محمد صلى ألله عَليه و سلم يستغفر لعمه فاستغفروا للمشركين حِتّي نزل ما كَان للنبى و ألذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين و لو كَانوا أولى قربى).

اخبرنا أبو ألقاسم عبد ألرحمن بن أحمد ألحرانى حِدثنا محمد بن عبد ألله بن نعيم حِدثنا محمد بن يعقوب ألاموى حِدثنا ألحر بن نصير حِدثنا أبن و هب أخبرنا أبن جريج عَن أيوب بن هانيء عَن مسروق بن ألاجدع عَن عبد ألله بن مسعود قال: خرج رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ينظر فِى ألمقابر و خرجنا معه فاخذنا مجلسنا.

ثم تخطى ألقبور حِتّي أنتهى الي قبر مِنها فناجاه طويلا ثُم أرتفع و جئنا و رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم باك فبكينا لبكاءَ رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم ثُم انه أقبل ألينا فتلقاه عمر بن ألخطاب.

فقال: يا رسول ألله ما ألَّذِى أبكاك فقد أبكانا و أفزعنا فجاءَ فجلس ألينا فقال: أفزعكم بكائى فقلنا: نعم فقال: أن ألقبر ألَّذِى رايتمونى أناجى فيه قبر أمنه بنت و هب و أنى أستاذنت ربى فِى زيارتها فاذن لِى فيها و أستاذنت ربى فِى ألاستغفار لَها فلم ياذن لِى فيه و نزل ما كَان للنبى و ألذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين حِتّي ختم ألايه .

(وما كَان أستغفار أبراهيم لابيه ألا عَن موعده و عدها أياه) فاخذنى ما ياخذ ألولد للوالده مِن ألرقه فذلِك ألَّذِى أبكاني.

قوله تعالى و ما كَان ألمؤمنون لينفروا كافه قال أبن عباس فِى روايه ألكلبي: لما أنزل ألله تعالى عيوب ألمنافقين لتخلفهم عَن ألجهاد قال ألمؤمنون: و ألله لا نتخلف عَن غزوه يغزوها رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و لا سريه أبدا فلما أمر رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم بالسرايا الي ألعدو نفر ألمسلمون جميعا و تركوا رسول ألله صلى ألله عَليه و سلم و حِده بالمدينه فانزل ألله تعالى هَذه ألايه .

130 views

اسباب نزول سورة التوبة