7:51 مساءً الخميس 26 أبريل، 2018

اسباب نزول سورة التوبة



اسبابِ نزول سورة ألتوبه

صوره اسباب نزول سورة التوبة
من أسبابِ ألنزول..
سورة ألتوبه
قوله تعالي و أن نكثوا أيمانهم مِن بَِعد عهدهم و طعنوا فِى دينكم فقاتلوا أئمه ألكفر).

قال أبن عباس:
نزلت فِى أبى سفيان بِن حِربِ و ألحرث بِن هشام و سهيل بِن عمرو و عكرمه بِن أبى جهل و سائر رؤساءَ قريش ألَّذِين نقضوا ألعهد و هم ألَّذِين هموا بِاخراج ألرسول.

قوله تعالي ما كَان للمشركين أن يعمروا مساجد ألله).

قال ألمفسرون لما أسر ألعباس يوم بِدر أقبل عَليه ألمسلمون فعيروه بِكفره و قطيعه ألرحم و أغلظ على لَه ألقول فقال ألعباس:

ما لكُم تذكرون مساوينا و لا تذكرون محاسننا فقال لَه علي:
الكُم محاسن قال:
نعم انا لنعمر ألمسجد ألحرام و نحجبِ ألكعبه و نسقى ألحاج و نفك ألعانى فانزل الله عز و جل ردا علَي ألعباس ما كَان للمشركين أن يعمروا ألايه.

صوره اسباب نزول سورة التوبة

قوله تعالي ” أجعلتم سقايه ألحاج ألايه.

اخبرنا أبو أسحاق ألثعالبى رحمه الله قال:
اخبرنا عبدالله بِن حِامد ألوزان قال:
اخبرنا أحمد بِن محمد بِن عبدالله ألمنادى قال:
اخبرنا أبو داود سليمان بِن ألاشعث.

قال:
حدثنا أبو توبه ألربيع بِن نافع ألحلبى قال:
حدثنا معاويه بِن سلام عَن زيد بِن سلام عَن أبى سلام.

قال:
حدثنا معمر بِن بِشير قال:
كنت عِند منبر رسول الله صلي الله عَليه و سلم فقال رجل ما أبالى أن لا أعمل عملا بَِعد أن أسقى ألحاج.

وقال ألاخر:
ما أبالى أن لا أعمل عملا بَِعد أن أعمر ألمسجد ألحرام و قال أخر:
الجهاد فِى سبيل الله افضل مما قلتم فزجرهم عمر و قال:
لا ترفعوا أصواتكم عِند منبر رسول الله صلي الله عَليه و سلم و هو يوم ألجمعه.

ولكنى إذا صليت دخلت فاستفتيت رسول الله صلي الله عَليه و سلم فيما أختلفتم فيه ففعل فانزل الله تعالي أجعلتم سقايه ألحاج و عماره ألمسجد ألحرام الي قوله تعالي و الله لا يهدى ألقوم ألظالمين).
رواه مسلم عَن ألحسن بِن على ألحلوانى عَن أبى توبه.

http://almogaz.com/sites/default/files/styles/internal_image_750w/public/17_127_0.jpg?itok=tkce6ACf

وقال أبن عباس فِى روايه ألوالبي:
قال ألعباس بِن عبدالمطلبِ حِين أسر يوم بِدر:
لئن كنتم سبقتمونا بِالاسلام و ألهجره و ألجهاد لقد كنا نعمر ألمسجد ألحرام و نسقى ألحاج و نفك ألعانى فانزل الله تعالي أجعلتم سقايه ألحاج و عماره ألمسجد ألحرام ألايه.

وقال ألحسن و ألشعبى و ألقرظي:
نزلت ألايه فِى على و ألعباس و طلحه بِن شيبه و ذلِك انهم أفتخروا فقال طلحه:
انا صاحبِ ألبيت بِيدى مفتاحه و ألى ثيابِ بِيته.

وقال ألعباس:
انا صاحبِ ألسقايه و ألقائم عَليها و قال على ما أدرى ما تقولان لقد صليت سته أشهر قَبل ألناس و أنا صاحبِ ألجهاد فانزل الله تعالي هَذه ألايه.

وقال أبن سيرين و مَره ألهمذاني:
قال على للعباس:
الا تهاجر ألا تلحق بِالنبى صلي الله عَليه و سلم فقال:
الست فِى افضل مِن ألهجره ألست أسقى حِاج بِيت الله و أعمر ألمسجد ألحرام فنزلت هَذه ألايه.

قوله تعالي يا أيها ألَّذِين أمنوا لا تتخذوا أباءكم و أخوانكم ألايه.

قال ألكلبي:
لما أمر رسول الله صلي الله عَليه و سلم بِالهجره الي ألمدينه جعل ألرجل يقول لابيه و أخيه و أمراته:

انا قَد أمرنا بِالهجره فمنهم مِن يسرع الي ذلِك و يعجبه و منهم مِن يتعلق بِِه زوجته و عياله و ولده فيقولون:
نشدناك الله أن تدعنا الي غَير شيء فنضيع فيرق فيجلس معهم و يدع ألهجره فنزلت يعاتبهم يا أيها ألَّذِين أمنوا لا تتخذوا أباءكم و أخوانكم ألايه.

ونزلت فِى ألَّذِين تخلفوا بِمكه و لم يهاجروا قوله تعالي قل أن كَان أباؤكم و أبناؤكم الي قوله فتربصوا حِتّي ياتى الله بِامَره يَعنى ألقتال و فَتحِ مكه.

قوله تعالي يا أيها ألَّذِين أمنوا أن كثِيرا مِن ألاحبار و ألرهبان لياكلون أموال ألناس بِالباطل نزلت فِى ألعلماءَ و ألقراءَ مِن أهل ألكتابِ كَانوا ياخذون ألرشا مِن سفلتهم و هى ألماكل ألَّتِى كَانوا يصيبونها مِن عوامهم.

قوله تعالي و ألذين يكنزون ألذهبِ و ألفضه و لا ينفقونها فِى سبيل الله ألايه.
اخبرنا أبو أسحاق ألمقرى قال:
اخبرنا عبدالله بِن حِامد قال:
اخبرنا أحمد بِن محمد بِن أبراهيم قال:
حدثنا محمد بِن نصير.

قال:
حدثنا عمرو بِن زراره قال:
حدثنا هشيم قال:
حدثنا حِصين عَن زيد بِن و هبِ قال:
مررت بِالزبدة فاذا انا بِابى ذر فقلت له:
ما أنزلك هَذا قال:
كنت بِالشام فاختلفت انا و معاويه فِى هَذه ألايه و ألذين يكنزون ألذهبِ و ألفضه و لا ينفقونها فِى سبيل ألله).

http://www.m3looma.com/wp-content/uploads/2016/05/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81.jpg

فقال معاويه:
نزلت فِى أهل ألكتابِ فقلت:
نزلت فينا و فيهم و كان بِينى و بِينه كلام فِى ذلِك و كتبِ الي عثمان يشكو منى و كتبِ الي عثمان أن أقدم ألمدينه فقدمتها و كثر ألناس على حِتّي كَانهم لَم يرونى قَبل ذلِك فذكرت ذلِك لعثمان فقال أن شئت تنحيت.

وكنت قريبا فذلِك ألَّذِى أنزلنى هَذا ألمنزل و لو أمروا على حِبشيا لسمعت و أطعت رواه ألبخارى عَن قيس عَن جرير عَن حِصين.
ورواه ايضا عَن على عَن هشيم.

والمفسرون ايضا مختلفون فعِند بَِعضهم انها فِى أهل ألكتابِ خاصه.
وقال ألسدي:
هى فِى أهل ألقبله.
وقال ألضحاك:
هى عامة فِى أهل ألكتابِ و ألمسلمين.
قال و قال عطاءَ أبن عباس فِى قوله تعالي و ألذين يكنزون ألذهبِ و ألفضه قال:
يريد مِن ألمؤمنين.

اخبرنا أبو ألحسين أحمد بِن أبراهيم ألنجار قال:
حدثنا سليمان بِن أيوبِ ألطبرانى قال:
حدثنا محمد بِن داود بِن صدقة قال:
حدثنا عبدالله بِن معافى قال:
حدثنا شريك عَن محمد بِن عبدالله ألمرادى عَن عمرو بِن مَره عَن سالم بِن أبى جعده عَن ثوبان.

قال:
لما نزلت و ألذين يكنزون ألذهبِ و ألفضه قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
تبا للذهبِ و ألفضه قالوا:
يا رسول الله فاى ألمال نكنز قال:
قلبا شاكرا و لسانا ذاكرا و زوجه صالحه.

قوله تعالي يا أيها ألَّذِين أمنوا ما لكُم إذا قيل لكُم أنفروا ألايه.
نزلت فِى ألحث علَي غزوه تبوك و ذلِك أن رسول الله صلي الله عَليه و سلم لما رجع مِن ألطائف و غزوه حِنين أمر بِالجهاد لغزو ألروم.

وذلِك فِى زمان عسره مِن ألباس و جدبِ مِن ألبلاد و شده مِن ألحر حِين أخرقت ألنخل و طابت ألثمار فعظم علَي ألناس غزو ألروم و أحبوا ألظلال و ألمقام فِى ألمساكن و ألمال و شق عَليهم ألخروج الي ألقتال فلما علم الله تثاقل ألناس أنزل هَذه ألايه.

قوله تعالي أنفروا خفافا و ثقالا نزلت فِى ألَّذِين أعتذروا بِالضيعه و ألشغل و أنتشار ألامر فابي الله أن يعذرهم دون أن ينفروا علَي ما كَان مِنهم.

اخبرنا محمد بِن أبراهيم بِن محمد بِن يحيي قال:
اخبرنا أبو عمرو بِن مطر قال:
حدثنا أبراهيم بِن على قال:
حدثنا يحيي بِن يحيي قال:
اخبرنا سفيان بِن عيينه عَن أبن جدعان عَن أنس قال:
قرا أبو طلحه أنفروا خفافا و ثقالا فقال:
ما أسمع الله عذر أحدا فخرج مجاهدا الي ألشام حِتّي مات.

وقال ألسدي:
جاءَ ألمقداد بِن ألاسود الي رسول الله صلي الله عَليه و سلم و كان عظيما ثمينا فشكا أليه و ساله أن ياذن لَه فنزلت فيه أنفروا خفافا و ثقالا).

فلما نزلت هَذه ألايه أشتد شأنها علَي ألناس فنسخها الله تعالي و أنزل ليس علَي ألضعفاءَ و لا علَي ألمرضي ألايه ثُم أنزل فِى ألمتخلفين عَن غزوه تبوك مِن ألمنافقين قوله تعالي لَو كَان عرضا قريبا ألايه.

وقوله تعالي لَو خرجوا فيكم ما زادوكم ألا خبالا و ذلِك أن رسول الله صلي الله عَليه و سلم لما خرج عسكره علَي ثنيه ألوداع و ضربِ عبدالله بِن أبى عسكره علَي ذى حِده أسفل مِن ثنيه ألوداع.

ولم يكن بِاقل ألعسكرين فلما سار رسول الله صلي الله عَليه و سلم تخلف عنه عبدالله بِن أبى بِمن تخلف مِن ألمنافقين و أهل ألريبِ فانزل الله تعالي يعزى نبيه لَو خرجوا فيكم ما زادوكم ألا خبالا ألايه.

قوله تعالي و منهم مِن يقول أئذن لِى ألايه.
نزلت فِى جد بِن قيس ألمنافق و ذلِك أن رسول الله صلي الله عَليه و سلم لما تجهز لغزوه تبوك قال له:
يا أبا و هبِ هَل لك فِى جلاد بِنى ألاصفر تتخذ مِنهم سرارى و وصفاء.

فقال:
يا رسول الله لقد عرف قومى أنى رجل مغرم بِالنساءَ و أنى خشيت أن رايت بِنات ألاصفر أن لا أصبر عنهن فلا تفتنى بِهن و أئذن لِى فِى ألقعود عنك و أعينك بِمالى فاعرض عنه ألنبى صلي الله عَليه و سلم.

وقال:
قد أذنت لك فانزل الله هَذه ألايه فلما نزلت هَذه ألايه قال رسول الله صلي الله عَليه و سلم لبنى سلمه و كان ألجد مِنهم:
من سيدكم يا بِنى سلمه.

قالوا:
الجد بِن قيس غَير انه بِخيل جبان فقال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
واى داءَ أدوا مِن ألبخل بِل سيدكم ألابيض ألفتي ألجعد بِشر بِن ألبراءَ بِن معرور فقال

وقال رسول الله و ألحق لاحق

بمن قال منا مِن تعدون سيدا

فقلنا لَه جد بِن قيس علَي ألَّذِي

نبخله فينا و أن كَان أنكدا

فقال و أى ألداءَ أدوي مِن ألَّذِي

رميتِم بِِه جداً و عالي بِها يدا

وسود بِشر بِن ألبراءَ بِجوده

وحق لبشر ذي ألندا أن يسودا

وقال خذوه انه عائد غدا إذا ما أتاه ألوفد انهبِ ماله

وما بَِعد هَذه ألايه كلها للمنافقين الي قوله تعالي إنما ألصدقات للفقراءَ ألايه.

قوله تعالي و منهم مِن يلمزك فِى ألصدقات ألايه.
اخبرنا أحمد بِن محمد بِن أبراهيم ألثعلبى قال:
حدثنا عبدالله بِن حِامد قال:
اخبرنا أحمد بِن محمد بِن ألحسن ألحافظ قال:
حدثنا محمد بِن يحيي قال:
حدثنا عبدالرزاق.

قال:
حدثنا معمر عَن ألزهرى عَن أبى سلمه بِن عبدالرحمن عَن أبى سعيد ألخدرى قال:
بينا رسول الله صلي الله عَليه و سلم يقسم قسما أذ جاءه أبن ذى ألخويصره ألتميمى و هو حِرقوص بِن زهير أصل ألخوارج فقال أعدل فينا يا رسول الله فقال:
ويلك و من يعدل إذا لَم أعدل فنزلت و منهم مِن يلمزك فِى ألصدقات ألايه.
رواه ألبخارى عَن عبيد بِن محمد عَن هشام عَن معمر.

وقال ألكلبي:
نزلت فِى ألمؤلفه قلوبهم و هم ألمنافقون قال رجل يقال لَه أبو ألخواصر للنبى عَليه قوله تعالي و منهم ألَّذِين يؤذون ألنبى و يقولون هُو أذن ألايه.

نزلت فِى جماعة مِن ألمنافقين كَانوا يؤذون ألرسول و يقولون ما لا ينبغى قال بَِعضهم:
لا تفعلوا فانا نخاف أن يبلغه ما تقولون فيقع بِنا فقال ألجلاس بِن سويد نقول ما شئنا ثُم ناتيه فيصدقنا بِما نقول فإنما محمد أذن سامعه فانزل الله تعالي هَذه ألايه.

وقال محمد بِن أسحاق بِن يسار و غيره نزلت فِى رجل مِن ألمنافقين يقال نبتل بِن ألحارث و كان رجلا أذلم أحمر ألعينين أسفع ألخدين مشوه ألخلقه و هو ألَّذِى قال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
من أراد أن ينظر ألشيطان فلينظر الي نبتل بِن ألحارث.

وكان ينم حِديث ألنبى صلي الله عَليه و سلم الي ألمنافقين فقيل له:
لا تفعل فقال:
إنما محمد أذن مِن حِدثه شيئا صدقة نقول ما شئنا ثُم ناتيه فنحلف لَه فيصدقنا فانزل الله تعالي هَذه ألايه.

وقال ألسدي:
اجتمع ناس مِن ألمنافقين فيهم جلاس بِن سويد بِن ألصامت و وديعه بِن ثابت فارادوا أن يقعوا فِى ألنبى صلي الله عَليه و سلم و عندهم غلام مِن ألانصار يدعي عامر بِن قيس فحقروه فتكلموا و قالوا:
لئن كَان ما يقوله محمدا حِقا لنحن أشر مِن ألحمير ثُم أتي ألنبى صلي الله عَليه و سلم فاخبره فدعاهم فسالهم فحلفوا أن عامرا كاذبِ و حِلف عامر انهم كذبه.

وقال:
اللهم لا تفرق بِيننا حِتّي تبين صدق ألصادق مِن كذبِ ألكاذبِ فنزلت فيهم و منهم ألَّذِين يؤذون ألنبى و نزل قوله يحلفون بِالله لكُم ليرضوكم).

قوله تعالي يحذر ألمنافقون أن تنزل عَليهم سورة تنبئهم ألايه.
قال ألسدي:
قال بَِعض ألمنافقين:
والله لوددت أنى قدمت فجلدت مائه جلده و لا ينزل فينا شيء يفضحنا فانزل الله هَذه ألايه.
وقال مجاهد:
كانوا يقولون ألقول بِينهم ثُم يقولون عسي الله أن لا يفشى علينا سرنا.

قوله تعالي و لئن سالتهم ليقولن إنما كنا نخوض و نلعبِ قال قتاده:
بينما رسول الله صلي الله عَليه و سلم فِى غزوه تبوك و بِين يديه ناس مِن ألمنافقين أذ قالوا:
يرجو هَذا ألرجل أن يفَتحِ قصور ألشام و حِصونها هيهات لَه ذلِك فاطلع الله نبيه علَي ذلِك فقال نبى ألله:
اجلسوا علَي ألركبِ فاتاهم فقال:
قلتم كذا و كذا فقالوا:
يا رسول الله إنما كنا نخوض و نلعبِ فانزل الله تعالي هَذه ألايه.

وقال زيد بِن أسلم و محمد بِن و هب:
قال رجل مِن ألمنافقين فِى غزوه تبوك:
ما رايت مِثل قرائنا هؤلاءَ أرغبِ بِطونا و لا أكذبِ ألسنا و لا أجبن عِند أللقاءَ يَعنى رسول الله صلي الله عَليه و سلم و أصحابه فقال عوف بِن مالك:

كذبت و لكنك منافق لاخبرن رسول الله صلي الله عَليه و سلم فذهبِ عوف ليخبره فوجد ألقران قَد سبقه فجاءَ ذلِك ألرجل الي رسول الله صلي الله عَليه و سلم و قد أرتحل و ركبِ ناقته فقال:
يا رسول الله إنما كنا نخوض و نلعبِ و نتحدث بِحديث ألركبِ نقطع بِِه عنا ألطريق.

اخبرنا أبو نصير محمد بِن عبدالله ألجوزقى أخبرنا بِشر بِن أحمد بِن بِشر حِدثنا أبو جعفر محمد بِن موسي ألحلوانى حِدثنا محمد بِن ميمون ألخياط حِدثنا أسماعيل بِن داود ألمهرجانى حِدثنا مالك بِن أنس عَن نافع عَن أبن عمر قال:
رايت عبدالله بِن أبى يسر قدام ألنبى صلي الله عَليه و سلم و ألحجاره تنكته و هو يقول:
يا رسول الله إنما كنا نخوض و نلعبِ و ألنبى صلي الله عَليه و سلم يقول:
ابالله و أياته و رسوله كنتم تستهزءون.

قوله تعالي يحلفون بِالله ما قالوا ألايه.
قال ألضحاك:
خرج ألمنافقون مَع رسول الله صلي الله عَليه و سلم الي تبوك و كانوا إذا خلا بَِعضهم بِبعض سبوا رسول الله صلي الله عَليه و سلم و أصحابه و طعنوا فِى ألدين فنقل ما قالوا حِذيفه الي رسول الله صلي الله عَليه و سلم فقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
يا أهل ألنفاق ما هَذا ألَّذِى بِلغنى عنكم فحلفوا ما قالوا شيئا مِن ذلِك فانزل الله تعالي هَذه ألايه كذابا لهم.

وقال قتاده ذكر لنا أن رجلين أقتتلا رجلا مِن جهينه و رجلا مِن غفار فظهر ألغفارى علَي ألجهينى فنادي عبدالله بِن أبى يا بِنى ألاوس أنصروا أخاكم فوالله ما مِثلنا و مثل محمد ألا كَما قال ألقائل:
سمن كلبك ياكلك فوالله لئن رجعنا الي ألمدينه ليخرجن ألاعز مِنها ألاذل فسمع بِها رجل مِن ألمسلمين فجاءَ الي رسول الله صلي الله عَليه و سلم فاخبره فارسل أليه فجعل قوله تعالي و هموا بِما لَم ينالوا).

قال ألضحاك:
هموا أن يدفعوا ليلة ألعقبه و كانوا قوما قَد أجمعوا علَي أن يقتلوا رسول الله صلي الله عَليه و سلم و هم معه يلتمسون غرته حِتّي أخذ فِى عقبه فتقدم بَِعضهم و تاخر بَِعضهم و ذلِك كَان ليلا قالوا:
اذا أخذ فِى ألعقبه دفعناه عَن راحلته فِى ألوادي.

وكان قائده فِى تلك ألليلة عمار بِن ياسر و سائقه حِذيفه فسمع حِذيفه و قع أخفاف ألابل فالتفت فاذا هُو بِقوم متلثمين فقال:
اليكم يا أعداءَ الله فامسكوا و مضي ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام حِتّي نزل منزله ألَّذِى أراد فانزل الله تعالي قوله و هموا بِما لَم ينالوا).

قوله تعالي و منهم مِن عاهد الله ألايه.
اخبرنا أبو ألحسن محمد بِن أحمد بِن ألفضل حِدثنا أبو عمرو محمد بِن جعفر بِن مطر قال:
حدثنا أبو عمران موسي بِن سَهل ألحونى قال:
حدثنا هشام بِن عمار قال:
حدثنا محمد بِن شعيب.

قال:
حدثنا معاذ بِن رفاعه ألسلمى عَن أبى عبدالملك على بِن يزيد انه أخبره عَن ألقاسم بِن عبدالرحمن عَن أبى امامه ألباهلى أن ثعلبه بِن حِاطبِ ألانصارى أتي رسول الله صلي الله عَليه و سلم فقال:
يا رسول الله أدع الله أن يرزقنى مالا فقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
ويحك يا ثعلبه قلِيل تؤدى شكره خير مِن كثِير لا تطيقه.

ثم قال مَره أخرى:
اما ترضي أن تَكون مِثل نبى الله فوالذى نفْسى بِيده لَو شئت أن تسيل معى ألجبال فضه و ذهبا لسالت فقال:
والذى بِعثك بِالحق لئن دعوت الله أن يرزقنى مالا لاوتين كُل ذى حِق حِقه فقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:

اللهم أرزق ثعلبه مالا فاتخذ غنما فنمت كَما ينمو ألدود فضاقت عَليه ألمدينه فتنحي عنها فنزل و أديا مِن أوديتها حِتّي جعل يصلى ألظهر و ألعصر فِى جماعة و يترك ما سواهما ثُم نميت و كثرت حِتّي ترك ألصلاة الي ألجمعة و هى تنمو كَما ينمو ألدود حِتّي ترك ألجمعة فسال رسول الله صلي الله عَليه و سلم.

فقال:
ما فعل ثعلبه فقالوا:
اتخذ غنما و ضاقت عَليه ألمدينه و أخبروه بِخبره فقال:
يا و يحِ ثعلبه ثلاثا و أنزل الله عز و جل خذ مِن أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بِها و أنزل فرائض ألصدقة فبعث رسول الله صلي الله عَليه و سلم رجلين علَي ألصدقة رجلا مِن جهينه و رجلا مِن بِنى سليم و كتبِ لهما كَيف ياخذان ألصدقه.

وقال لهما:
مرا بِثعلبه و بِفلان رجل مِن بِنى سليم فخذا صدقاتهما فخرجا حِتّي أتيا ثعلبه فسالاه ألصدقة و أقراه كتابِ رسول الله عَليه ألصلاة و ألسلام.

فقال:
ما هَذه ألا جزيه ما هَذه ألا أخت ألجزيه ما أدرى ما هَذا أنطلقا حِتّي تفرغا ثُم عودا الي فانطلقا و أخبرا ألسلمى فنظر الي خيار أسنان أبله فعزلها للصدقة ثُم أستقبلهم بِها فلما راوها قالوا:
ما يَجبِ هَذا عليك و ما نُريد أن ناخذه منك قال:
بلي خذوه فإن نفْسى بِذلِك طيبه و إنما هِى أبلى فاخذوها مِنه.

فلما فرغا مِن صدقتهما رجعا حِتّي مرا بِثعلبه فقال أرونى كتابكَما أنظر فيه فقال:
ما هَذه ألا أخت ألجزيه أنطلقا حِتّي أري رايى فانطلقا حِتّي أتيا ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام.

فلما راهما قال:
يا و يحِ ثعلبه قَبل أن يكلمهما و دعا للسلمى بِالبركة و أخبروه بِالذى صنع ثعلبه و ألذى صنع ألسلمى فانزل الله عز و جل و منهم مِن عاهد الله لئن أتانا مِن فضله لنصدقن الي قوله تعالي و بِما كَانوا يكذبون).

وعِند رسول الله صلي الله عَليه و سلم رجل مِن أقاربِ ثعلبه فسمع ذلِك فخرج حِتّي أتي ثعلبه فقال:
ويحك يا ثعلبه قَد أنزل الله فيك كذا و كذا فخرج ثعلبه حِتّي أتي ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام فساله أن يقبل مِنه صدقته فقال:
ان الله قَد مَنعنى أن أقبل صدقتك فجعل يحثو ألترابِ علَي راسه.

فقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
هَذا عملك قَد أمرتك فلم تطعنى فلما أبي أن يقبل مِنه شيئا رجع الي منزله و قبض رسول الله صلي الله عَليه و سلم و لم يقبل مِنه شيئا ثُم أتي أبا بِكر رضى الله عنه حِين أستخلف فقال:
قد علمت منزلتى مِن رسول الله صلي الله عَليه و سلم و موضعى مِن ألانصار فاقبل صدقتى فقال:
لم يقبلها رسول الله و أنا أقبلها فقبض أبو بِكر و أبي أن يقبلها.

فلما و لى عمر بِن ألخطابِ رضى الله عنه أتاه فقال:
يا أمير ألمؤمنين أقبل صدقتى فقال:
لم يقبلها رسول الله عَليه ألصلاة و ألسلام و لا أبو بِكر انا أقبلها منك فلم يقبضها و قبض عمر رضى الله عنه ثُم و لى عثمان رضى الله عنه فاتاه فساله أن يقبل صدقته فقال:

رسول الله صلي الله عَليه و سلم لَم يقبلها و لا أبو بِكر و لا عمر و أنا أقبلها فلم يقبلها عثمان فهلك ثعلبه قوله تعالي ألَّذِين يلمزون ألمطوعين مِن ألمؤمنين فِى ألصدقات ألايه.

اخبرنا سعيد بِن محمد بِن أحمد بِن جعفر أخبرنا أبو على ألفقيه أخبرنا أبو على محمد بِن سليمان ألمالكى قال:
حدثنا أبو موسي محمد بِن ألمثني حِدثنا أبو ألنعمان ألحكم بِن عبدالله ألعجلى حِدثنا شعبه عَن سليمان عَن أبى و أئل عَن أبن مسعود قال:
لما نزلت أيه ألصدقة جاءَ رجل فتصدق بِصاع فقالوا:

ان الله لغنى عَن صاع هَذا فنزلت ألَّذِين يلمزون ألمطوعين مِن ألمؤمنين فِى ألصدقات و ألذين لا يجدون ألا جهدهم رواه ألبخارى عَن أبى قدامه عبيد الله بِن سعيد عَن أبى ألنعمان.

وقال قتاده و غيره:
حث رسول الله صلي الله عَليه و سلم علَي ألصدقة فجاءَ عبدالرحمن بِن عوف بِاربعه ألاف درهم و قال:
يا رسول الله مالى ثمانيه ألاف جئتك بِنصفها فاجعلها فِى سبيل الله و أمسكت نصفها لعيالى فقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:

بارك الله لك فيما أعطيت و فيما أمسكت فبارك الله فِى مال عبدالرحمن حِتّي انه خَلف أمراتين يوم مات فبلغ ثمن ماله لهما مائه و ستين ألف درهم و تصدق يومئذ عاصم بِن عدى بِن ألعجلان بِمائه و سق مِن تمر و جاءَ أبو عقيل ألانصارى بِصاع مِن تمر.

وقال:
يا رسول الله بِت ليلتى أجر بِالجرير أحبلا حِتّي نلت صاعين مِن تمر فامسكت أحدهما لاهلى و أتيتك بِالاخر فامَره رسول الله صلي الله عَليه و سلم أن ينثره فِى ألصدقات فلمزهم ألمنافقون و قالوا:
ما أعطي عبدالرحمن و عاصم ألا رياءَ و أن كَان الله و رسوله غنيين عَن صاع أبى عقيل و لكنه أحبِ أن يزكى نفْسه فانزل الله تعالي هَذه ألايه.

قوله تعالي و لا تصل علَي احد مِنهم مات أبدا).
حدثنا أسماعيل بِن عبدالرحمن بِن أحمد ألواعظ أملاءَ أخبرنا يوسف بِن عاصم ألرازى حِدثنا ألعباس بِن ألوليد ألنرسى حِدثنا يحيي بِن سعيد ألقطان حِدثنا عبدالله بِن عمر عَن نافع عَن أبن عمر قال:
لما توفي عبدالله بِن أبى جاءَ أبنه الي رسول الله صلوات الله عَليه.

وقال:
اعطنى قميصك حِتّي أكفنه فيه و صل عَليه و أستغفر لَه فاعطاه قميصه ثُم قال:
اذنى حِتّي أصلى عَليه فاذنه فلما أراد أن يصلى عَليه جذبه عمر بِن ألخطاب.

وقال:
اليس قَد نهاك الله أن تصلى علَي ألمنافقين فقال:
انا بَِين خيرتين أستغفر لَهُم او لا أستغفر ثُم نزلت عَليه هَذه ألايه و لا تصل علَي احد مِنهم مات أبدا و لا تقم علَي قبره فترك ألصلاة عَليهم رواه ألبخارى عَن مسدد و رواه مسلم عَن أبى قدامه عبيد الله بِن أبى سعيد كلاهما عَن يحيي بِن سعيد.

اخبرنا أسماعيل بِن أبراهيم ألنصراباذى أخبرنا أبو بِكر بِن مالك ألقطيعى حِدثنا عبدالله بِن أحمد بِن حِنبل حِدثنى أبى عَن محمد بِن أسحاق حِدثنى ألزهرى عَن عبدالله بِن عبدالله بِن عتبه بِن مسعود عَن أبن عباس قال:
سمعت عمر بِن ألخطابِ رضى الله عنه يقول:

لما توفي عبدالله بِن أبى دعى رسول الله صلي الله عَليه و سلم للصلاه عَليه فقام أليه فلما و قف عَليه يُريد ألصلاة عَليه تحولت حِتّي قمت فِى صدره فقلت:
يا رسول الله اعلي عدو الله عبدالله بِن أبى ألقائل يوم كذا و كذا كذا أعدَد أيامه و رسول الله صلي الله عَليه و سلم يبتسم حِتّي إذا كثرت عَليه.

قال:
اخر عنى يا عمر أنى خيرت فاخترت قَد قيل لِى أستغفر لَهُم او لا تستغفر لَهُم أن تستغفر لَهُم سبعين مَره فلن يغفر الله لَهُم لَو علمت أنى أن زدت علَي ألسبعين غفر لَه لزدت.

قال:
صلي صلي الله عَليه و سلم و مشى معه فقام علَي قبره حِتّي فرغ مِنه قال:
فعجبت لِى و جراءتى علَي رسول الله صلي الله عَليه و سلم و الله و رسوله أعلم.
قال:
فوالله ما كَان ألا يسيرا حِتّي نزل و لا تصل علَي احد مِنهم مات أبدا و لا تقم علَي قبره ألايه.

فما صلي رسول الله صلي الله عَليه و سلم بَِعده علَي منافق و لا قام علَي قبره حِتّي قبضه الله تعالى.
قال ألمفسرون:
وكلم رسول الله صلي الله عَليه و سلم فيما فعل بِعبدالله بِن أبى فقال:
وما يغنى عنه قميصى و صلاتى مِن الله و الله أنى كنت أرجو أن يسلم بِِه ألف مِن قومه.

قوله تعالي و لا علَي ألَّذِين إذا ما أتوك لتحملهم نزلت فِى ألبكائين و كانوا سبعه معقل بِن يسار و صخر بِن خنيس و عبدالله بِن كعبِ ألانصارى و سالم بِن عمير و ثعلبه بِن غنمه و عبدالله بِن مغفل أتوا رسول الله صلي الله عَليه و سلم فقالوا:

يا نبى الله أن الله عز و جل قَد ندبنا للخروج معك فاحملنا علَي ألخفاف ألمرفوعه و ألنعال ألمخصوفه نغزو معك فقال:
لا أجد ما أحملكُم عَليه فتولوا و هم يبكون.
وقال مجاهد:
نزلت فِى بِنى مقرن معقل و سويد و ألنعمان.

قوله تعالي ألاعرابِ أشد كفرا و نفاقا نزلت فِى أعاريبِ مِن أسد و غطفان و أعاريبِ مِن أعاريبِ حِاضرى ألمدينه.

قوله تعالي و ممن حِولكُم مِن ألاعرابِ منافقون قال ألكلبي:
نزلت فِى جهينه و مزينه و أشجع و أسلم و غفار مِن أهل ألمدينه يَعنى عبدالله بِن أبى و جد بِن قيس و معتبِ بِن بِشير و ألجلاس بِن سويد و أبى عامر ألراهب.

قوله تعالي و أخرون أعترفوا بِذنوبهم قال أبن عباس فِى روايه أبن ألوالبي:
نزلت فِى قوم كَانوا قَد تخلفوا عَن رسول الله صلي الله عَليه و سلم فِى غزوه تبوك ثُم ندموا علَي ذلِك و قالوا:
نكون فِى ألكن و ألظلال مَع ألنساءَ و رسول الله صلي الله عَليه و سلم و أصحابه فِى ألجهاد و الله لنوثقن أنفسنا بِالسواري.

فلا نطلقها حِتّي يَكون ألرسول هُو يطلقها و يعذرنا و أوثقوا أنفسهم بِسوارى ألمسجد فلما رجع رسول الله صلي الله عَليه و سلم مر بِهم فراهم فقال:
من هؤلاءَ قالوا:
هؤلاءَ تخلفوا عنك فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حِتّي تَكون انت ألَّذِى تطلقهم و ترضي عنهم فقال ألنبى صلي الله عَليه و سلم.

وانا أقسم بِالله لا أطلقهم و لا أعذرهم حِتّي أؤمر بِاطلاقهم رغبوا عنى و تخلفوا عَن ألغزو مَع ألمسلمين فانزل الله تعالي هَذه ألايه فلما نزلت أرسل أليهم ألنبى صلوات الله عَليه و أطلقهم و عذرهم فلما أطلقهم قالوا:
يا رسول الله هَذه أموالنا ألَّتِى خَلفتنا عنك فتصدق بِها عنا و طهرنا و أستغفر لنا فقال:
ما أمرت أن أخذ مِن أموالكُم شيئا فانزل الله عز و جل خذ مِن أموالهم صدقة تطهرهم ألايه.
وقال أبن عباس:
كانوا عشره رهط.

قوله تعالي و أخرون مرجون لامر الله ألايه.
نزلت فِى كعبِ بِن مالك و مراره بِن ألربيع احد بِنى عمرو بِن عوف و هلال بِن أميه مِن بِنى و أقف تخلفوا عَن غزوه تبوك و هم ألَّذِين ذكروا فِى قوله تعالي و علي ألثلاثه ألَّذِين خَلفوا ألايه.

قوله تعالي و ألذين أتخذوا مسجداً ضرارا و كفرا قال ألمفسرون:
ان بِنى عمرو بِن عوف أتخذوا مسجد قباءَ و بِعثوا الي رسول الله صلي الله عَليه و سلم أن ياتيهم فاتاهم فصلي فيه فحسدهم أخوتهم بِنو عمرو بِن عوف و قالوا:
نبنى مسجداً و نرسل الي رسول الله صلي الله عَليه و سلم ليصلى فيه كَما يصلى فِى مسجد أخواننا و ليصل فيه أبو عامر ألراهبِ إذا قدم مِن ألشام.

وكان أبو عامر قَد ترهبِ فِى ألجاهليه و تنصر و لبس ألمسوحِ و أنكر دين ألحنيفيه لما قدم رسول الله صلي الله عَليه و سلم ألمدينه و عاداه و سماه ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام أبا عامر ألفاسق و خرج الي ألشام و أرسل الي ألمنافقين أن أستعدوا بِما أستطعتم مِن قوه و سلاحِ و أبنوا لِى مسجداً فانى ذاهبِ الي قيصر فاتى بِجند ألروم فاخرج محمدا و أصحابه فبنوا مسجداً الي جنبِ مسجد قباء.

وكان ألَّذِى بِنوه أثنى عشر رجلا حِزام بِن خالد و من داره أخرج الي ألمسجد و ثعلبه بِن حِاطبِ و معتبِ بِن قشير و أبو حِبيبه بِن ألارعد و عباد بِن حِنيف و حِارثه و جاريه و أبناه مجمع و زيد و نبتل بِن حِارث و لحاد بِن عثمان و وديعه بِن ثابت فلما فرغوا مِنه أتوا رسول الله صلي الله عَليه و سلم فقالوا:
انا بِنينا مسجداً لذى ألعله و ألحاجة و ألليلة ألمطيره و ألليلة ألشاتيه و أنا نحبِ أن تاتينا فتصلى لنا فيه فدعا بِقميصه ليلبسه فياتيهم.

فنزل عَليه ألقران و أخبر الله عز و جل خبر مسجد ألضرار و ما هموا بِِه فدعا رسول الله صلي الله عَليه و سلم مالك بِن ألدخشم و معن بِن عدى و عامر بِن يشكر و ألوحشى قاتل حِمزه و قال لهم:
انطلقوا الي هَذا ألمسجد ألظالم أهله فاهدموه و أحرقوه فخرجوا و أنطلق مالك.

واخذ سعفا مِن ألنخل فاشعل فيه نارا ثُم دخلوا ألمسجد و فيه أهله فحرقوه و هدموه و تفرق عنه أهله و أمر ألنبى صلي الله عَليه و سلم أن يتخذ ذلِك كناسه تلقي فيها ألجيف و ألنتن و ألقمامه و مات أبو عامر بِالشام و حِيدا غريبا.

اخبرنا محمد بِن أبراهيم بِن محمد بِن يحيي حِدثنا ألعباس بِن أسماعيل بِن عبدالله بِن ميكال أخبرنا عبدالله بِن أحمد بِن موسي ألاهوازى أخبرنا أسماعيل بِن زكريا حِدثنا داود بِن ألزبرقان عَن صخر بِن جويريه عَن عائشه بِنت سعد بِن أبى و قاص عَن أبيها قال:
ان ألمنافقين عرضوا بِمسجد يبنونه يضاهون بِِه مسجد قباء.

وهو قريبِ مِنه لابى عامر ألراهبِ يرصدونه إذا قدم ليَكون امامهم فيه فلما فرغوا مِن بِنائه أتوا رسول الله صلي الله عَليه و سلم فقالوا:
انا بِنينا مسجداً فصل فيه حِتّي نتخذه مصلي فاخذ ثوبه ليقُوم معهم فنزلت هَذه ألايه لا تقم فيه أبدا).

قوله تعالي أن الله أشتري مِن ألمؤمنين أنفسهم و أموالهم ألايه.
قال محمد بِن كعبِ ألقرظي:
لما بِايعت ألانصار رسول الله صلي الله عَليه و سلم ليلة ألعقبه بِمكه و هم سبعون نفْسا قال عبدالله بِن رواحه:
يا رسول الله أشترط لربك و لنفسك ما شئت فقال:

اشترط لربى أن تعبدوه و لا تشركوا بِِه شيئا و أشترط لنفسى أن تمنعونى مما تمنعون مِنه أنفسكم قالوا:
فاذا فعلنا ذلِك فماذَا لنا قال:
الجنه قالوا ربحِ ألبيع لا نقيل و لا نستقيل فنزلت هَذه ألايه.

قوله تعالي ما كَان للنبى و ألذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين أخبرنا أبو عبدالله محمد بِن عبدالله ألشيرازى أخبرنا محمد بِن عبدالرحمن بِن حِميرويه ألهروى أخبرنا أبو ألحسن على بِن محمد ألخزاعى حِدثنا أبو أليمان قال:

اخبرنى شعيبِ عَن ألزهرى عَن سعيد بِن ألمسيبِ عَن أبيه قال:
لما حِضر أبا طالبِ ألوفاه دخل عَليه رسول الله صلي الله عَليه و سلم و عنده أبو جهل و عبدالله بِن أبى أميه فقال:
اى عم قل معى لا أله ألا الله أحاج لك بِها عِند ألله.

فقال أبو جهل و أبن أبى أميه:
يا أبا طالبِ أترغبِ عَن مله عبدالمطلبِ فلم يزالا يكلمانه حِتّي قال آخر شيء كلمهم بِِه علَي مله عبدالمطلبِ فقال ألنبى صلي الله عَليه و سلم:
لاستغفرن لك ما لَم انه عنه فنزلت ما كَان للنبى و ألذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين و لو كَانوا أولي قربي مِن بَِعد ما تبين لَهُم انهم أصحابِ ألجحيم).

رواه ألبخارى عَن أسحاق بِن أبراهيم عَن عبدالرزاق عَن معمر عَن ألزهري.
ورواه مسلم عَن حِرمله عَن أبن و هبِ عَن يونس كلاهما عَن ألزهري.

اخبرنا أبو سعيد بِن أبى عمرو ألنيسابورى أخبرنا ألحسن بِن على بِن مؤمل أخبرنا عمرو بِن عبدالله ألبصرى أخبرنا موسي بِن عبيده قال:
اخبرنا محمد بِن كعبِ ألقرظى حِدثنا محمد بِن عبدالوهابِ أخبرنا جعفر بِن عون قال:
بلغنى انه لما أشتكي أبو طالبِ شكواه ألَّتِى قبض فيها قالت لَه قريش:

يا أبا طالبِ أرسل الي أبن أخيك فيرسل أليك مِن هَذه ألجنه ألَّتِى ذكرها تَكون لك شفاءَ فخرج ألرسول حِتّي و جد رسول الله صلي الله عَليه و سلم و أبا بِكر جالسا معه فقال:
يا محمد أن عمك يقول أنى كبير ضعيف سقيم فارسل الي مِن جنتك هَذه ألَّتِى تذكر مِن طعامها و شرابها شيئا يَكون لِى فيه شفاء.

فقال أبو بِكر أن الله حِرمها علَي ألكافرين فرجع أليهم ألرسول فقال:
بلغت محمدا ألَّذِى أرسلتمونى بِِه فلم يحر الي شيئا.

وقال أبو بِكر:
ان الله حِرمها علَي ألكافرين فحملوا أنفسهم عَليه حِتّي أرسل رسولا مِن عنده فوجد ألرسول فِى مجلسه فقال لَه مِثل ذلِك فقال لَه رسول الله صلي الله عَليه و سلم:
ان الله حِرم علَي ألكافرين طعامها و شرابها ثُم قام فِى أثر ألرسول حِتّي دخل معه بِيت أبى طالبِ فوجده مملوءا رجالا.

فقال:
خلوا بِينى و بِين عمى فقالوا:
ما نحن بِفاعلين ما انت أحق بِِه منا أن كَانت لك قرابه فلنا قرابه مِثل قرابتك فجلس أليه فقال:
يا عم جزيت عنى خيرا يا عم أعنى علَي نفْسك بِِكُلمه و أحده أشفع لك بِها عِند الله يوم ألقيامه قال:
وما هِى يا أبن أخي.

قال:
قل لا أله ألا الله و حِده لا شريك لَه فقال:
انك لِى ناصحِ و الله لولا أن تعير بِها فيقال:
جزع عمك مِن ألموت لاقررت بِها عينك قال:
فصاحِ ألقوم:
يا أبا طالبِ انت راس ألحنيفيه مله ألاشياخ فقال:
لا تحدث نساءَ قريش أن عمك جزع عِند ألموت فقال رسول الله صلي الله عَليه و سلم:

لا أزال أستغفر لك ربى حِتّي يردنى فاستغفر لَه بَِعد ما مات فقال ألمسلمون ما يمنعنا أن نستغفر لابائنا و لذوى قراباتنا قَد أستغفر أبراهيم لابيه و هَذا محمد صلي الله عَليه و سلم يستغفر لعمه فاستغفروا للمشركين حِتّي نزل ما كَان للنبى و ألذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين و لو كَانوا أولي قربى).

اخبرنا أبو ألقاسم عبدالرحمن بِن أحمد ألحرانى حِدثنا محمد بِن عبدالله بِن نعيم حِدثنا محمد بِن يعقوبِ ألاموى حِدثنا ألحر بِن نصير حِدثنا أبن و هبِ أخبرنا أبن جريج عَن أيوبِ بِن هانيء عَن مسروق بِن ألاجدع عَن عبدالله بِن مسعود قال:
خرج رسول الله صلي الله عَليه و سلم ينظر فِى ألمقابر و خرجنا معه فاخذنا مجلسنا.

ثم تخطي ألقبور حِتّي أنتهي الي قبر مِنها فناجاه طويلا ثُم أرتفع و جئنا و رسول الله صلي الله عَليه و سلم بِاك فبكينا لبكاءَ رسول الله صلي الله عَليه و سلم ثُم انه أقبل ألينا فتلقاه عمر بِن ألخطاب.

فقال:
يا رسول الله ما ألَّذِى أبكاك فقد أبكانا و أفزعنا فجاءَ فجلس ألينا فقال:
افزعكم بِكائى فقلنا:
نعم فقال:
ان ألقبر ألَّذِى رايتمونى أناجى فيه قبر أمنه بِنت و هبِ و أنى أستاذنت ربى فِى زيارتها فاذن لِى فيها و أستاذنت ربى فِى ألاستغفار لَها فلم ياذن لِى فيه و نزل ما كَان للنبى و ألذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين حِتّي ختم ألايه.

(وما كَان أستغفار أبراهيم لابيه ألا عَن موعده و عدها أياه) فاخذنى ما ياخذ ألولد للوالده مِن ألرقه فذلِك ألَّذِى أبكاني.

قوله تعالي و ما كَان ألمؤمنون لينفروا كافه قال أبن عباس فِى روايه ألكلبي:
لما أنزل الله تعالي عيوبِ ألمنافقين لتخلفهم عَن ألجهاد قال ألمؤمنون:
والله لا نتخلف عَن غزوه يغزوها رسول الله صلي الله عَليه و سلم و لا سريه أبدا فلما أمر رسول الله صلي الله عَليه و سلم بِالسرايا الي ألعدو نفر ألمسلمون جميعا و تركوا رسول الله صلي الله عَليه و سلم و حِده بِالمدينه فانزل الله تعالي هَذه ألايه.

140 views

اسباب نزول سورة التوبة

شاهد أيضاً

صوره سورة التكاثر مكتوبه بالتشكيل

سورة التكاثر مكتوبه بالتشكيل

سورة ألتكاثر مكتوبة بِالتشكيل الهاكم ألتكاثر حتي زرتم ألمقابر كلا سوفَ تعلمون ثم كلا سوفَ …