4:59 صباحًا الإثنين 17 ديسمبر، 2018

ادارة واستراتيجية التغيير الناجحة



اداره و استراتيجيه التغيير الناجحة

صوره ادارة واستراتيجية التغيير الناجحة

الاستراتيجيه عباره عن رزمه من الخطط و القرارات الفعاله تستخدمها المنظمه عبر فترات وجودها مستفيده من التطور العلمى من اجل توفير و سائل لحمايتها و استشراف المستقبل الذى تطمح لتحقيقه،

و تمر هذه العمليه بمراحل اهمها تغير الثقافه التنظيميه و الهياكل الادارية.
ويجب في البدايه ان نميز بين استراتيجيه التغيير،

و التغيير الاستراتيجى فالمقصود باستراتيجيه التغيير هو تبنى تصور ذو ابعاد عميقه و اختيار ذو رؤيه vision و اسعه النطاق ممتده عبر الزمن لتستشرف افاق المستقبل المرجو تحقيقه خلال عشرين عاما من الزمان،

و من هنا فانها اختيار من بين خيارات و مسارات متعدده لاعاده صياغه الواقع الحاضر لتحقيق امال المستقبل.
فى حين ان التغيير الاستراتيجى ما هو الا تصرف Action و فعل تنفيذى يتم على اوسع نطاق لتغيير الهيكل الخاص بالمنظمه و عملها الاساسى و اتجاهها النشاطى في المستقبل،

و بشكل يكاد يكون كليا و جذريا.
استراتيجيات التغيير الثلاثة:

صوره ادارة واستراتيجية التغيير الناجحة
ويقدم شاين و بن Chin & Benne ثلاثه استراتيجيات للتغيير و هي:
1.

الاستراتيجيه العقلانيه التجريبية: empirical-rational و تقوم على ان الاشخاص عقلانيون و سوف يقبلون بالتغيير اذا كان سينعكس عليهم بشكل ايجابى و يقدم لهم مزايا و يحقق مصالحهم.
2.

استراتيجيه التثقيف الموجهة: normative-reeducative تستند على الجانب القيمى و الثقافى للفرد حيث تري انه محرك رئيسى لا يقل اهميه عن الجانب الفكري.
3.

استراتيجيه القوه القسرية: power-coercive و ترتكز على ان التغيير هو اذعان من هم اقل سلطه لمن هم اقوي سلطة.
مفهوما مختلفا للاستراتيجيه الناجحة:
و في كتابه قياده التغيير الجذرى قدم جارى هامبل jary Hambl مفهوما جديدا للاستراتيجية؛

فوظيفه الاداره العليا ليست بناء و تطوير الاستراتيجيات،

بل بناء مؤسسه ذات مناخ و ثقافه خلاقه صالحه لرعايه سياق استراتيجى متواصل،

و ليس مجرد صياغه استراتيجيه ذات الفاظ براقة،

و من ثم ينتقد المديرين الذين يحاولون تصميم خطط و رسم سياسات استراتيجيه و الزام العاملين بها،

و ذلك بدلا من تهيئه الاحوال المناسبه التى تجعل العاملين يشقون طرقهم بانفسهم و يسلكون دروب التطوير و التغيير التى يرونها،

فان المديرين يقضون معظم وقتهم و هم يعملون على تطوير الاستراتيجية،

بدلا من العمل على خلق ثقافه ابتكاريه تجعل استراتيجيات النمو و التميز فعلا داخليا و تلقائيا لا يقبل الاحتمالات او الجدل.


ولتحقيق ذلك يجب ان يصبح الابداع امكانيه و قدوه عملية،

داخل التنظيم المؤسسي،

و لن يحدث مثل هذا الامر الا اذا ادرك ليس كل مدير فقط بل كل فرد من افراد المؤسسه الامور المهمه التالية:
1.

ان التغيير الجريء و الجذرى حتميه اداريه وان التحسن المرحلى و الجزئى للوضع القائم لن يجدى نفعا.
2.

ان يناصر كل فرد في التنظيم التغيير و يدفعه الى الامام و يدفعه بقوة.
3.

ان التغيير الجذرى او الجزئى يجب ان يستند الى قواعد و اضحه و ثابته يعرفها الصغير و الكبير.
امثله الاستراتيجيات المختلفه للتغيير:
و يستند نجاح اي مؤسسه في احداث التغيير سواء كان هذا التغيير ناجحا ام فاشلا الى عدد من الاستراتيجيات نذكر منهل ما يلي:
1.

استراتيجيه التغيير المتدرج:
تعتبر استراتيجيه التغيير المتدرج من الطرق الفعاله للتعامل مع التغيير سواء كان ذلك التغيير المراد احداثه مخططا له مسبقا،

او فرضته ظروف طارئة،

الا ان هذه الاستراتيجيه تتاثر بعوامل عديده منها: مهاره و قدرات العاملين،

و رغبه العاملين بالمشاركه و ثقافه المؤسسه و التشجتع المستمر و عليه يمكن استخدام الاساليب التاليه لضمان و نجاح استراتيجيه التغيير المتدرج و هي:
ا‌.

المشاركه و اسعه النطاق،

حيث تكون مقاومه التغيير بها ضعيفه كما ان ضروره التغيير ليست ملحة.
ب‌.

المشاركه المركزة،

و هنا تكون الحاجه الى التغيير ملحه في حين تكون درجه المقاومه ضعيفة.
ت‌.

اسلوب الاقناع: يطبق هذا الاسلوب في حال كانت درجه المقاومه عاليه و درجه الالحاح منخفضة.
ث‌.

اسلوب الاجبار او الالزام: يعتمد هذا الاسلوب عندما يكون التغيير في المنظمه ضروره ملحة،

مع وجود مقاومه عاليه للتغيير.

و في حال ان عمليه الاقناع لا تجدي.


2.

استراتيجيه التغيير البنيوي:
يحتاج تطبيق هذه الاستراتيجيه الى كثير من الحذر و التروى نظرا للنتائج السلبيه التى يمكن ان تترتب عنها كفقدان بعض الموظفين لمناصبهم،

فالتغيير البنيوى يسعي الى اعاده تشكيل المنظمه بطريقه جديده و تتبع هذه الاستراتيجه للاساليب التاليه من اجل تحقيق نجاحها:
ا‌.

استراتيجيه البراعه القيادية: يعتمد هذا الاسلوب عندما تكون المنظمه في ما من و مقاومه التغيير ضعيفة،

فى هذه الحاله يتقدم احد الرموز الذين يحظون بثقه الموظفين،

بمشروعها التغييرى مدعوما في ذلك ببعض العناصر المؤيده و هذا يحتاج الى تخطيط مركز و شامل.
ب‌.

استراتيجيه الاقناع: يعتمد هذا النوع من الاستراتيجيات حين تحل ازمه داخل المنظمه و بمعرفه الموظفين بها مع ضعف مقاومه التغيير.و لتجاوز هذه المرحله الحرجه تلجا القياده الى اسلوب الاقناع و ذلك بطمانه العاملين.
ت‌.

استراتيجيه الالزام: في بعض الاحيان لا تجدى و سائل الاقناع او اسلوب المشاركه الموسعه اذا كانت مقاومه التغيير مرتفعه مع غياب الازمه داخل المنظمة،

فى هذه الحاله يسعي القائد الى تنفيذ اسلوب الالزام في التغيير لعدم اتساع هامش الوقت لتبنى اساليب اخرى،

مع حرصه على غرس الثقه المتبادله بين الموظفين.
ث‌.

الاستراتيجيه الديكتاتورية: يستخدم هذا الاسلوب من اجل انقاذ مؤسسه في طريقها الى الاضمحلال،

حيث تشتد المقاومه للتغيير و تخشي القياده زوال المنظمة،

فتسارع الى تطبيق هذا الاسلوب القاسى الذى لا يهتم بالجوانب المعنويه للعمال؛

لان “غريزة” البقاء اقوي من الاهتمام بالمعنويات.
وختاما:
ومن هنا ندرك ان عمليات احداث التغيير التنظيمى ليس مجرد عمليات تجريبيه تخطئ و تصيب بقدر ما هى استجابه لواقع جديد ينضبط عبر منهج علمى شامل؛

فقد استفادت ميادين عديده من العلوم الحديثه و لم تبق بمناي عن التخطيط المدروس مما مكن الانسان بفضل تبنيه لهذه المناهج من بلوغ نتائج كانت في السابق تعتبر ضربا من المستحيلات،

فقد انتظمت حياه المجتمعات الحديثه بكل توجهاتها تنظيما علميا دقيقا،

بحيث لم تعد الطرق العفويه التى كانت سائده في زمن ما قبل العلم تجدى نفعا.
ان استراتيجيات التغيير في اداره المنظمات كان لها الحظ الاوفر في الاستفاده من هذه العلوم حيث قامت باستثمارها و توظيفها،

و قد اصبح التوجه لاحداث التغيير عمليه مهمة،

و نشاط تتميز به المؤسسات المعاصره الناجحه و من هنا اصبح التغيير حدث يتكرر كلما سنحت الاوضاع الجديده اليه.

200 views

ادارة واستراتيجية التغيير الناجحة