9:46 مساءً الخميس 25 أبريل، 2019




ادارة واستراتيجية التغيير الناجحة

ادارة و استراتيجية التغيير الناجحة

بالصور ادارة واستراتيجية التغيير الناجحة 20160713 2673

الاستراتيجية عبارة عن رزمة من الخطط و القرارات الفعالة تستخدمها المنظمة عبر فترات و جودها مستفيدة من التطور العلمي من اجل توفير و سائل لحمايتها و استشراف المستقبل الذى تطمح لتحقيقه،

 

و تمر هذه العملية بمراحل اهمها تغير الثقافة التنظيمية و الهياكل الادارية.
ويجب في البداية ان نميز بين استراتيجية التغيير،

 

و التغيير الاستراتيجى فالمقصود باستراتيجية التغيير هو تبنى تصور ذو ابعاد عميقة و اختيار ذو رؤية vision و اسعة النطاق ممتدة عبر الزمن لتستشرف افاق المستقبل المرجو تحقيقة خلال عشرين عاما من الزمان،

 

و من هنا فانها اختيار من بين خيارات و مسارات متعددة لاعادة صياغة الواقع الحاضر لتحقيق امال المستقبل.
فى حين ان التغيير الاستراتيجى ما هو الا تصرف Action و فعل تنفيذى يتم على اوسع نطاق لتغيير الهيكل الخاص بالمنظمة و عملها الاساسى و اتجاهها النشاطى في المستقبل،

 

و بشكل يكاد يكون كليا و جذريا.
استراتيجيات التغيير الثلاثة:

بالصور ادارة واستراتيجية التغيير الناجحة 20160713 1
ويقدم شاين و بن Chin & Benne ثلاثة استراتيجيات للتغيير و هي:
1.

 

الاستراتيجية العقلانية التجريبية: empirical-rational و تقوم على ان الاشخاص عقلانيون و سوف يقبلون بالتغيير اذا كان سينعكس عليهم بشكل ايجابي و يقدم لهم مزايا و يحقق مصالحهم.
2.

 

استراتيجية التثقيف الموجهة: normative-reeducative تستند على الجانب القيمى و الثقافى للفرد حيث تري انه محرك رئيسى لا يقل اهمية عن الجانب الفكري.
3.

 

استراتيجية القوة القسرية: power-coercive و ترتكز على ان التغيير هو اذعان من هم اقل سلطة لمن هم اقوى سلطة.
مفهوما مختلفا للاستراتيجية الناجحة:
و في كتابة قيادة التغيير الجذرى قدم جارى هامبل jary Hambl مفهوما جديدا للاستراتيجية؛

 

فوظيفة الادارة العليا ليست بناء و تطوير الاستراتيجيات،

 

بل بناء مؤسسة ذات مناخ و ثقافة خلاقة صالحة لرعاية سياق استراتيجى متواصل،

 

و ليس مجرد صياغة استراتيجية ذات الفاظ براقة،

 

و من ثم ينتقد المديرين الذين يحاولون تصميم خطط و رسم سياسات استراتيجية و الزام العاملين بها،

 

و ذلك بدلا من تهيئة الاحوال المناسبة التي تجعل العاملين يشقون طرقهم بانفسهم و يسلكون دروب التطوير و التغيير التي يرونها،

 

فان المديرين يقضون معظم و قتهم و هم يعملون على تطوير الاستراتيجية،

 

بدلا من العمل على خلق ثقافة ابتكارية تجعل استراتيجيات النمو و التميز فعلا داخليا و تلقائيا لا يقبل الاحتمالات او الجدل.

بالصور ادارة واستراتيجية التغيير الناجحة 20160713 2674
ولتحقيق ذلك يجب ان يصبح الابداع امكانية و قدوة عملية،

 

داخل التنظيم المؤسسي،

 

و لن يحدث مثل هذا الامر الا اذا ادرك ليس كل مدير فقط بل كل فرد من افراد المؤسسة الامور المهمة التالية:
1.

 

ان التغيير الجريء و الجذرى حتمية ادارية وان التحسن المرحلى و الجزئى للوضع القائم لن يجدى نفعا.
2.

 

ان يناصر كل فرد في التنظيم التغيير و يدفعة الى الامام و يدفعة بقوة.
3.

 

ان التغيير الجذرى او الجزئى يجب ان يستند الى قواعد و اضحة و ثابتة يعرفها الصغير و الكبير.
امثلة الاستراتيجيات المختلفة للتغيير:
و يستند نجاح اي مؤسسة في احداث التغيير سواء كان هذا التغيير ناجحا ام فاشلا الى عدد من الاستراتيجيات نذكر منهل ما يلي:
1.

 

استراتيجية التغيير المتدرج:
تعتبر استراتيجية التغيير المتدرج من الطرق الفعالة للتعامل مع التغيير سواء كان ذلك التغيير المراد احداثة مخططا له مسبقا،

 

او فرضتة ظروف طارئة،

 

الا ان هذه الاستراتيجية تتاثر بعوامل عديدة منها: مهارة و قدرات العاملين،

 

و رغبة العاملين بالمشاركة و ثقافة المؤسسة و التشجتع المستمر و عليه يمكن استخدام الاساليب التالية لضمان و نجاح استراتيجية التغيير المتدرج و هي:
ا‌.

 

المشاركة و اسعة النطاق،

 

حيث تكون مقاومة التغيير بها ضعيفة كما ان ضرورة التغيير ليست ملحة.
ب‌.

 

المشاركة المركزة،

 

و هنا تكون الحاجة الى التغيير ملحة في حين تكون درجة المقاومة ضعيفة.
ت‌.

 

اسلوب الاقناع: يطبق هذا الاسلوب في حال كانت درجة المقاومة عالية و درجة الالحاح منخفضة.
ث‌.

 

اسلوب الاجبار او الالزام: يعتمد هذا الاسلوب عندما يكون التغيير في المنظمة ضرورة ملحة،

 

مع وجود مقاومة عالية للتغيير.

 

و في حال ان عملية الاقناع لا تجدي.

بالصور ادارة واستراتيجية التغيير الناجحة 20160713 2675
2.

 

استراتيجية التغيير البنيوي:
يحتاج تطبيق هذه الاستراتيجية الى كثير من الحذر و التروى نظرا للنتائج السلبية التي يمكن ان تترتب عنها كفقدان بعض الموظفين لمناصبهم،

 

فالتغيير البنيوى يسعي الى اعادة تشكيل المنظمة بطريقة جديدة و تتبع هذه الاستراتيجة للاساليب التالية من اجل تحقيق نجاحها:
ا‌.

 

استراتيجية البراعة القيادية: يعتمد هذا الاسلوب عندما تكون المنظمة في ما من و مقاومة التغيير ضعيفة،

 

فى هذه الحالة يتقدم احد الرموز الذين يحظون بثقة الموظفين،

 

بمشروعها التغييرى مدعوما في ذلك ببعض العناصر المؤيدة و هذا يحتاج الى تخطيط مركز و شامل.
ب‌.

 

استراتيجية الاقناع: يعتمد هذا النوع من الاستراتيجيات حين تحل ازمة داخل المنظمة و بمعرفة الموظفين بها مع ضعف مقاومة التغيير.و لتجاوز هذه المرحلة الحرجة تلجا القيادة الى اسلوب الاقناع و ذلك بطمانة العاملين.
ت‌.

 

استراتيجية الالزام: في بعض الاحيان لا تجدى و سائل الاقناع او اسلوب المشاركة الموسعة اذا كانت مقاومة التغيير مرتفعة مع غياب الازمة داخل المنظمة،

 

فى هذه الحالة يسعي القائد الى تنفيذ اسلوب الالزام في التغيير لعدم اتساع هامش الوقت لتبنى اساليب اخرى،

 

مع حرصة على غرس الثقة المتبادلة بين الموظفين.
ث‌.

 

الاستراتيجية الديكتاتورية: يستخدم هذا الاسلوب من اجل انقاذ مؤسسة في طريقها الى الاضمحلال،

 

حيث تشتد المقاومة للتغيير و تخشي القيادة زوال المنظمة،

 

فتسارع الى تطبيق هذا الاسلوب القاسي الذى لا يهتم بالجوانب المعنوية للعمال؛

 

لان “غريزة” البقاء اقوى من الاهتمام بالمعنويات.
وختاما:
ومن هنا ندرك ان عمليات احداث التغيير التنظيمى ليس مجرد عمليات تجريبية تخطئ و تصيب بقدر ما هي استجابة لواقع جديد ينضبط عبر منهج علمي شامل؛

 

فقد استفادت ميادين عديدة من العلوم الحديثة و لم تبق بمناي عن التخطيط المدروس مما مكن الانسان بفضل تبنية لهذه المناهج من بلوغ نتائج كانت في السابق تعتبر ضربا من المستحيلات،

 

فقد انتظمت حياة المجتمعات الحديثة بكل توجهاتها تنظيما علميا دقيقا،

 

بحيث لم تعد الطرق العفوية التي كانت سائدة في زمن ما قبل العلم تجدى نفعا.
ان استراتيجيات التغيير في ادارة المنظمات كان لها الحظ الاوفر في الاستفادة من هذه العلوم حيث قامت باستثمارها و توظيفها،

 

و قد اصبح التوجة لاحداث التغيير عملية مهمة،

 

و نشاط تتميز به المؤسسات المعاصرة الناجحة و من هنا اصبح التغيير حدث يتكرر كلما سنحت الاوضاع الجديدة اليه.

275 views

ادارة واستراتيجية التغيير الناجحة