11:23 مساءً السبت 25 مايو، 2019




اخلاق الرسول مع اليهود

اخلاق الرسول مع اليهود

صور اخلاق الرسول مع اليهود

ان الذى ينظر الى الرسالة المحمدية يجدها قد حفظت كرامة الانسان،

 

و رفعت قدره،

 

فالناس بنو ادم سواء المسلم و غير المسلم،

 

و قد كرم الله بنى ادم كلا؛

 

فقال في قرانه: و لقد كرمنا بنى ادم و حملناهم في البر و البحر و رزقناهم من الطيبات و فضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا الاسراء: 70 ؛

 

 

فالكل لهم الحقوق الانسانية كبشر امام ربهم،

 

و انما يتميز الناس عند ربهم بمدي تقواهم و ايمانهم و حسن اخلاقهم،

 

و كم كان حرص محمد صلى الله عليه و سلم على ابراز هذا المعنى الانسانى و اضحا في تعاملاتة و سلوكياتة مع غير المسلمين!

ففى الحديث الثابت يقول محمد صلى الله عليه و سلم «اذا رايتم الجنازة فقوموا حتى تخلفكم»،

 

فمرت به يوما جنازة،

 

فقام،

 

فقيل له: انها جنازة يهودي،

 

فقال: «اليست نفسا».([1])

وكان محمد صلى الله عليه و سلم ربما عاد المرضي من غير المسلمين؛

 

فقد زار النبى صلى الله عليه و سلم ابا طالب و هو في مرضه،

 

كما عاد الغلام اليهودى لما مرض.([2])

وحرص على القيام بحقوقهم في الجوار فقال: «خير الاصحاب عند الله خيرهم لصاحبه،

 

و خير الجيران عند الله خيرهم لجاره»([3])،

 

فشمل حديثة كل جار حتى لو كان من غير المسلمين.

ولم يات محمد صلى الله عليه و سلم ليسلب الحرية من الذين لم يتبعوه،

 

بل قد تعامل معهم بتسامح نادر الحدوث،

 

و كان من اهم هذه المبادئ في تعامل الرسول محمد صلى الله عليه و سلم مع الاخر:

لا اكراة في الدين:
رغم ان محمدا صلى الله عليه و سلم و اصحابة يعتقدون يقينا ان الحق في اتباع الاسلام؛

 

فهو المتمم لرسالات الرسل من قبل،

 

الا انهم لم يحاولوا مطلقا اجبار احد على الدخول في الاسلام رغما عنه،

 

و قد ابان القران جليا عن ذلك المعنى بقوله: لا اكراة في الدين قد تبين الرشد من الغى البقرة: 256).

صور اخلاق الرسول مع اليهود

فلا ارغام لاحد على الدخول في الاسلام حتى لو كان المرغم ابا يريد الخير لابنائه،

 

و لو كان المرغم ابنا لا يشك في شفقة ابية عليه.

 

و حتى رسول الله صلى الله عليه و سلم نفسة نهى عن اكراة الناس للدخول في هذا الدين،

 

فقال عز و جل: و لو شاء ربك لامن من في الارض كلهم كلا افانت تكرة الناس حتى يكونوا مؤمنين يونس: 99 .

 

ولم يكتف الاسلام بمنح الحرية لغير المسلمين في البقاء على دينهم،

 

بل اباح لهم ممارسة شعائرهم،

 

و حافظ على اماكن عباداتهم،

 

فقد كان ينهي النبى محمد صلى الله عليه و سلم اصحابة عن التعرض لاصحاب الصوامع و لم يتعرض يوما لدار عبادة لغير المسلمين،

 

و قد فقة هذا المعنى جيدا اصحابة و خلفاؤة من بعده؛

 

لذلك كانوا يوصون قادتهم العسكريين بعدم التعرض لدور العبادة،

 

لا بالهدم و لا بالاستيلاء،

 

كما سمح لهم باقامة حياتهم الاجتماعية و فق مفاهيمهم الخاصة،

 

كالزواج و الطلاق و نحوه.

قيم العدل مع الاخر:
امر محمد صلى الله عليه و سلم بالعدل بين الناس كلا مسلمهم و غير المسلم منهم،

 

جاء في القران ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها و اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل النساء: 58).

وتلقي محمد صلى الله عليه و سلم الايات فقام بها اتم قيام،

 

فالامر كان بالعدل بين الناس كلا دون النظر الى ذواتهم او اجناسهم او دينهم او حسبهم؛

 

فالكل سواسية حتى لو كان صاحب الحق ظالما للمسلمين،

 

فلابد من اعطائة حقه.

 

و امر القران الرسول محمدا صلى الله عليه و سلم ان يحكم بالعدل ان جاءة اهل الكتاب يحكمونة بينهم وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ان الله يحب المقسطين المائدة: 42).

وفى اكثر من ثلاثين حديثا يشدد محمد صلى الله عليه و سلم على اصحابة على حق المعاهد،

 

و هو من ارتبط مع المسلمين بمعاهدة،

 

فمنها قوله: «من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة،

 

وان ريحها ليوجد من مسيرة اربعين عاما».([4])

ومنها قوله: «الا من ظلم معاهدا او انتقصة حقه،

 

او كلفة فوق طاقته،

 

او اخذ له شيئا بغير حقه،

 

فانا حجيجة يوم القيامة».([5] و قال صلى الله عليه و سلم «من قتل معاهدا في غير كنهه،

 

حرم الله عليه الجنة».([6])

ونهي محمد صلى الله عليه و سلم عن تعذيب اي نفس و لم يشترط فيها الاسلام؛

 

فقال: «ان الله عز و جل يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا».([7])

لقد حفظ محمد صلى الله عليه و سلم و ضمن لغير المسلمين في المجتمع الاسلامي امنهم على انفسهم و اموالهم و اعراضهم،

 

فلا يتعرض لها بسوء لا من المسلمين و لا من غيرهم،

 

ما داموا في ارض الاسلام.

معاملة حسنة مع الاخر:
لقد تركت تعاليم محمد صلى الله عليه و سلم مبدا مهما هوان الاصل في المسلم المعاملة الحسنة مع كل الخلق؛

 

فقد قال صلى الله عليه و سلم «انما بعثت لاتمم مكارم و في رواية صالح الاخلاق»([8])،

 

و مكارم الاخلاق مع الكل سواء،

 

المسلم و غير المسلم.

ان التعايش و التفاهم و التعاون بين الامم و الخلق امر تحتاجة الانسانية حاجة ما سة،

 

و قد امر محمد صلى الله عليه و سلم في رسالتة بالرحمة في كل جوانبها،

 

و حسن التعامل بشتي و جوهه،

 

تقول ايات القران: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم و تقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين الممتحنة: 8 ،

 

 

و فسر علماء الاسلام البر هنا في الاية بقولهم: «هو الرفق بضعيفهم،

 

و سد خلة فقيرهم،

 

و اطعام جائعهم،

 

و كساء عاريهم،

 

و لين القول لهم – على سبيل التلطف لهم و الرحمة لا على سبيل الخوف و الذلة ،

 

و احتمال اذيتهم في الجوار – مع القدرة على ازالته لطفا بهم لا خوفا و لا طمعا،

 

و الدعاء لهم بالهداية،

 

وان يجعلوا من اهل السعادة،

 

و نصيحتهم في كل امورهم،

 

فى دينهم و دنياهم،

 

و حفظ غيبتهم اذا تعرض احد لاذيتهم…».([9])

وتتاكد المعاملة الحسنة مع الاقارب منهم،

 

و تصل الى الوجوب مع الوالدين؛

 

فتذكر اسماء بنت ابي بكر رضى الله عنه قالت: قدمت على امي و هي مشركة في عهد قريش؛

 

اذ عاهدوا فاتيت النبى صلى الله عليه و سلم فقلت: يا رسول الله،

 

ان امي قدمت و هي راغبة افاصلها

 

 

قال: «نعم صلى امك».([10])

ولما قدم و فد نجران وهم من النصارى-على محمد صلى الله عليه و سلم بالمدينة،

 

دخلوا عليه مسجدة بعد العصر،

 

فكانت صلاتهم،

 

فقاموا يصلون في مسجده،

 

فاراد الناس منعهم فقال محمد صلى الله عليه و سلم «دعوهم»،

 

فاستقبلوا المشرق فصلوا صلاتهم.

وتقول ام المؤمنين عائشة توفى رسول الله صلى الله عليه و سلم و درعة مرهونة عند يهودى بثلاثين صاعا من شعير([11])،

 

و ذلك في نفقة عيالة صلى الله عليه و سلم .

 

هذا،

 

و قد امر محمد صلى الله عليه و سلم المسلمين بحسن رعاية اهل الذمة الذين يعيشون في اكنافهم،

 

فمن احتاج منهم للنفقة تكفلوا به،

 

فالدولة مسؤولة عن الفقراء من المسلمين و اهل الذمة،

 

فتتكفل بالمعيشة الملائمة لهم و لمن يعولونه؛

 

لانهم رعية للدولة المسلمة،

 

و هي مسئولة عن كل رعاياها،

 

و قد قال محمد صلى الله عليه و سلم «كلكم راع و كل راع مسئول عن رعيته»([12]).

وحينما مر الخليفة الثاني عمر و هو في الشام على قوم من النصاري مجذومين امر ان يعطوا من الصدقات،

 

وان يجري عليهم القوت عند العجز و الشيخوخة و الفقر.

http://image.slidesharecdn.com/random-141214181607-conversion-gate01/95/-1-638.jpg?cb=1418580990

حرية العمل و الكسب:
وضع محمد صلى الله عليه و سلم مواثيقة ان لغير المسلمين حرية العمل و الكسب في بلاد المسلمين،

 

سواء بالتعاقد مع غيرهم،

 

او بالعمل لحساب انفسهم،

 

و مزاولة ما يختارون من المهن الحرة،

 

و مباشرة ما يريدون من الوان النشاط الاقتصادي،

 

و يستوى حالهم في ذلك مع المسلمين سواء بسواء،

 

و لهم الحق في البيع و الشراء و سائر العقود،

 

و لهم الحق فيها و في كل المعاملات المالية ما اجتنبوا الربا.

وفيما عدا الربا،

 

و بيعهم و شرائهم الخمور و الخنزير،

 

و ما يضر المجتمع مما نهي الاسلام عنه؛

 

فلهم الحق فيما تعاملوا به،

 

و انما نهي عن تعاملهم فيما سبق؛

 

للضرر الحاصل منه سواء عليهم،

 

او على مجتمعهم.

كما يتمتعون بسائر الحريات في التملك و ممارسة الصناعات و الحرف و غيرها.

    صور عن أخلاق الرسولصلىاللهعليهوسلم

651 views

اخلاق الرسول مع اليهود