8:59 صباحًا الثلاثاء 18 يونيو، 2019




احسن انسان في العالم

احسن انسان في العالم

صور احسن انسان في العالم

محمد صلى الله عليه و سلم هو الاعظم انه بحق الاعظم كيف لا و قد اصطفاة الله على بنى ادم و هو خاتم الانبياء و المرسلين ارسلة ربة رحمة للعالمين ليخرج الناس من الظلمات الى النور .

 


انة الاعظم فاذا كان في البشرية من يستحق العظمة فهو محمد ،

 

 

هذا كلام علماء الغرب المنصفين .

 

 

و المسلمين يؤمنون به و يحترمونة و يوقرونة و يبجلونة .

 

 

فهو قدوتنا العليا و هو شفيعنا يوم القيامة و قائدنا الى الجنة .

 

 

ان محمدا صلى الله عليه و سلم يستحق العظمة .

 

 

كيف لا و قد اخرج الله به الناس من الظلمات الى النور و هداهم الى صراط مستقيم .

 


عن انس ان النبى صلى الله عليه و سلم اتي بالبراق ليلة اسرى به ملجما مسرجا،

 

فاستصعب عليه ،

 

 

فقال له جبريل ابمحمد تفعل هذا

 

 

فما ركبك احد اكرم على الله منه .

 

 

قال فارفض عرقا .

 


انة ” رجل واحد في مقابل كل الرجال ” ،

 

 

الذى استطاع بنصر الله له و بصدق عزيمتة و باخلاصة في دعوتة ان يقف امام الكل ليدحض الباطل و يظهر الحق حتى يحق الله الحق بكلماتة و لو كرة الكافرون .

 


ان هذا الرجل العظيم الذى استطاع ان يقف امام العالم اجمع و امام جهالات قريش و كفرها العنيد و امام الاصنام و عبادة الكواكب و كل ما يعبد من دون الله و قف يدعو الله و حدة لا شريك له و نبذ كل ما سواة ،

 

 

انة بحق لجدير بكل تبجيل و احترام ليس فقط من اتباعة بل من كل من يفهموا العبقرية و خصائصها .

 


ان الصفات التي تفردت في هذا الرسول العظيم لجديرة بان يحصل على نوط الامتياز و يحظي بكل تقدير و احترام .

 

 

انة بحق الاعظم .

 


فهل بعد ذلك يوجد اي رجل اعظم منه

 

 

كلا ،

 

 

لا يوجد رجل اعظم منه فقد عاش حياتة كلها في خدمة البشرية جمعاء و جاء بالدين الخاتم و المسعد لجميع البشر .

 


ان هذا الرجل العظيم محمد صلى الله عليه و سلم بحق رجل لم تنجب البشرية مثلة كيف لا و قد قال عنه الجبار ” و رفعنا لك ذكرك ” .

 

.

 

و قال تعالى ” و انك لعلى خلق عظيم ” .

 


اذا كان الرسول صلى الله عليه و سلم نعمة انعم الله به علينا فانه حرى بنا حينما نتذكر النعمة نتذكر المنعم بها و نشكرة عليها.

 

و هذا الشكر يستوجب منا ان نتمسك بكتاب الله تعالى و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم مصدقا لقوله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الاخر سورة الاحزاب /اية 21).

 

فما اعظم هذه النعمة و ما اعظمك يا رسول الله و قد منحك الله سبحانة من كمالات الدنيا و الاخرة ما لم يمنحة غيرة من قبلة او بعدة .

 

 

و قد اعطاة الله في الدنيا شرف النسب و كمال الخلقة،

 

و جمال الصورة و قوة العقل،

 

و صحة الفهم و فصاحة اللسان و قوة الحواس و الاعضاء،

 

و الاخلاق العليه و الاداب الشرعية من: الدين،

 

و العلم،

 

و الحلم و الصبر و الزهد و الشكر و العدل و التواضع و العفو و العفة و الجود و الشجاعة و الحياء و المروءة و السكينة و التؤدة و الوقار و الهيبة و الرحمة و حسن المعاشرة ما لا يستطاع و صفة و حصره.
فما اعظمك يا رسول الله و لقد صدق ربنا سبحانة و تعالى اذ يقول في شانك و وصفك{وانك لعلى خلق عظيم سورة القلم/ اية 4).
وها نحن ناتى الى نبذة يسيرة من محاسن صفاتة و محاسن ادابة لتكون لنا نموذجا نسير عليه حتى نكون على قدم نبينا صلى الله عليه و سلم.

اعميت عيني عن الدنيا و زينتها — فانت و الروح شيء غير مفترق
اذا ذكرتك و افي مقلتى ارق — من اول الليل حتى مطلع الفلق
وما تطابقت الاجفان عن سنة — الا و انك بين الجفن و الحدق

نسبة صلى الله عليه و سلم
اما شرف نسبة و كرم بلدة و منشئة فان نسبة صلى الله عليه و سلم ينتهى الى اسماعيل بن ابراهيم.

 

نسب شريف و اباء طاهرون و امهات طاهرات؛

 

فهو من صميم قريش التي لها القدم الاولي في الشرف و علو المكانة بين العرب.
ولا تجد في سلسلة ابائة الا كراما ليس فيهم مسترذل بل كلهم سادة قادة،

 

و كذلك امهات ابائة من ارفع قبائلهن و كل اجتماع بين ابائة و امهاتة كان شرعيا بحسب الاصول العربية و لم ينل نسبة شيء من سفاح الجاهلية بل طهرة الله من ذلك.
روي مسلم عن و اثلة بن الاسقع قال: سمعت رسول الله عليه و سلم يقول: “ان الله اصطفي كنانة من ولد اسماعيل و اصطفي قريشا من كنانة و اصطفي من قريش بنى هاشم و اصطفانى من بنى هاشم”.

كمال خلقتة صلى الله عليه و سلم
اما صورتة و جمالة و تناسب اعضائة و حسنة فقد جاءت الاثار الصحيحة المشهورة بذلك و كثر الواصفون لحسن جمالة صلى الله عليه و سلم و منها انه كان ابيض مشربا بالحمرة،

 

ازهر اللون،

 

ظاهر الوضاءة،

 

و اسع الجبين،

 

كث اللحية سخل الخدين،

 

ابيض الاسنان اذا تكلم كان النور ينهمر من فمة و يكفى في و صفة قول ابو هريرة رضى الله عنه: ما رايت شيئا احسن من رسول الله صلى الله عليه و سلم كان الشمس تجرى في و جهه.

 

و وصفة بعض اصحابة فقال: كان رسول الله فخما مفهما يتلالا و جهة تلالؤ القمر ليلة البدر.
واخرج البزار باسناد حسن عن عائشة رضى الله عنها قالت تمثلت في ابي:

وابيض يستسقي الغمام بوجهة — ربيع اليتامي عصمة للارامل

صور احسن انسان في العالم
فقال ابي(تعني ابا بكر): ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم .

 


لئن اعطى سيدنا يوسف شطر الجمال فقد اعطى محمد صلى الله عليه و سلم الحسن كله .

 

عظمة خلقة و حلمة و عفوه
واما الاخلاق الحميدة و الاداب الشريفة فكلها كانت خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم على الانتهاء في كمالها و يكفيك من ذلك شهادة رب العالمين في اذ يقول و انك لعلى خلق عظيم ،

 

ويقول النبى عن نفسة ادبنى ربى فاحسن تاديبي ،

 

 

و في ذلك قول عائشة ام المؤمنين رضى الله عنها حين سئلت: كيف كان خلق رسول الله فقالت”كان خلقة القرءان” اي كل خصلة خير في القرءان هي في رسول الله صلى الله عليه و سلم.
وقالت عائشة رضى الله عنها في وصف خلقة ايضا:”لم يكن رسول الله فاحشا و لا متفحشا و لا يجزى السيئة السيئة و لكن يعفو و يصفح و قالت: ما انتقم رسول الله صلى الله عليه و سلم لنفسة الا ان تنتهك حرمة الله تعالى.
وفى حيائة يقول ابو سعيد الخدرى رضى الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم اشد حياء من العذراء في خدرها و كان اذا كرة شيئا عرفناة في و جهه” رواة البخاري.
وكان الحلم و العفو مع المقدرة من اوصافة صلى الله عليه و سلم فقد امرة ربة تعالى ان ياخذ العفو من اخلاق الناس فقال تعالى خذ العفو و امر بالعرف و اعرض عن الجاهلين الاعراف/169).
فما من حليم الا عرفت له زلة اما نبينا الاعظم عليه الصلاة و السلام فكان لا يزيد مع كثرة الايذاء الا صبرا،

 

و مع اسراف الجاهل الا حلما.

 

و مما يدل على ذلك قوله عليه الصلاة و السلام: “اللهم اهد قومى فانهم لا يعلمون” بعدما فعلوا به و باصحابة ما فعلوا.

 

و كذلك قوله عليه الصلاة و السلام في الذين اخرجوة من ديارة و نكلوا بهم و قاتلوة و حرضوا عليه قبائل العرب و غيرهم “اذهبوا فانتم الطلقاء” و ذلك يوم الفتح.
وروي انس بن ما لك رضى الله عنه قال:”كنت مع النبى صلى الله عليه و سلم و عليه برد غليظ الحاشية فجذ به اعرابي بردائة جذبة شديدة حتى اثرت حاشية البرد في صفحة عنقة ثم قال: يا محمد احمل لى على بعيرى هذين من ما ل الله الذى عندك فانك لا تحمل لى من ما لك و لا من ما ل ابيك!!!
فسكت عليه الصلاة و السلام ثم قال: المال ما ل الله و انا عبدة و اعطاة ما طلب،

 

فهل هناك في الحلم و العفو في مثلة صلى الله عليه و سلم.

جودة و كرمة صلى الله عليه و سلم
اما الجود و الكرم و السخاء و السماحة فقد خلقت معه منذ ان نشا عليه الصلاة و السلام،

 

فقد فاق كل كرماء العرب و العجم و وصفة بذلك كل من عرفه: قال جابر رضى الله عنه: ما سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن شيء فقال: لا،

 

و قال ابن عباس رضى الله عنه: كان عليه الصلاة و السلام اجود الناس بالخير و اجود ما يكون في رمضان.

 

و كان اذا لقية جبريل اجود بالخير من الريح المرسلة.
وروي مسلم عن انس رضى الله عنه قال: ما سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم على الاسلام شيئا قط الا اعطاه،

 

فاتاة رجل فساله،

 

فامر له بغنم بين جبلين،

 

فاتي قومة فقال: اسلموا فان محمدا يعطى عطاء من لا يخاف الفاقة”.

شجاعتة صلى الله عليه و سلم
اما من اخبار شجاعتة صلى الله عليه و سلم فقد حضر عليه الصلاة و السلام المواقف الصعبة و فر الشجعان و الابطال عنه غير مرة و هو ثابت لا يبرح و مقبل لا يدبر و لا يتزحزح و قال فيه بعض الصحابة: انا كنا اذا اشتد الباس و احمرت الحدق اتقينا برسول الله صلى عليه و سلم فما يكون احد اقرب الى العدو منه،

 

و لقد رايتنى يوم بدر و نحن نلوذ بالنبى صلى الله عليه و سلم و هو اقربنا الى العدو و كان من اشد الناس يومئذ باسا.
وقال ابن عمر: ما رايت اشجع و لا ابحر و لا اجود و لا ارضي من رسول الله صلى الله عليه و سلم.

زهدة و تواضعة عليه الصلاة و السلام
وما جاء في زهدة عليه الصلاة و السلام و تواضعة و اختيارة الدار الاخرة فكثير منها ما رواة البيهقى و الترمذى و ابن ما جة عن عبدالله انه قال: اضطجع النبى صلى الله عليه و سلم على حصير فاثر الحصير بجلده،

 

فجعلت امسحة و اقول: بابي انت و امي يا رسول الله الا اذنتنا فنبسط لك شيئا يقيك منه تنام عليه فقال عليه الصلاة و السلام: “مالى و للدنيا،

 

و ما انا و الدنيا،

 

انما انا و الدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح و تركها”.
ومما يشهد على زهدة عليه الصلاة و السلام انه كان يمر الشهر و الشهران و لا يوقد في بيت رسول الله نار فقالوا: ما كان طعامكم قالوا: الاسودان التمر و الماء.
واكبر شاهد على تقلله من الدنيا و اعراضة عن زهرتها انه توفى عليه الصلاة و السلام و درعة مرهونة عند يهودى و لم يترك قصرا و لا متاعا كثيرا بل كان بيته متواضعا و متاعة في غاية التواضع و كان صلى الله عليه و سلم يوصى بترك التنعم كما في الحديث:” و اياك و التنعم فان عباد الله ليسوا بالمتنعمين”.
عن عمر بن الخطاب ،

 

 

قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تطرونى كما اطرت النصاري ابن مريم ،

 

 

انما انا عبد ،

 

 

فقولوا عبدالله و رسولة .

 


ومن تواضعة صلى الله عليه و سلم قوله لا تفضلونى على يونس بن متى ،

 

 

و لا تفضلوا بين الانبياء ،

 

 

و لا تخيرونى على موسي .

 

 

)
و قال للذى قال له يا خير البرية ذاك ابراهيم .

 

خوفة عليه الصلاة و السلام و طاعتة لربة تعالى
اما شدة خوفة عليه الصلاة و السلام من الله شدة طاعتة و عبادتة فعلى قدر علمة بربه و لذلك تمدح و مدح نفسة بقوله:” انا اعلمكم بالله و اشدكم لله خشية” معناة انا اكثركم علما بصفات الله تعالى و معرفة بامور التوحيد و التنزية و الخشية لله تبارك و تعالى،

 

و قال عليه الصلاة و السلام ايضا “لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا،

 

انى اري ما لا ترون و اسمع ما لا تسمعون اطت السموات و حق لها ان تئط ما فيها موضع اربع اصابع الا و فيه ملك ساجد”.
ومعنى اطت صدر منها صوت من الحمل الذى عليها و في هذا الحديث دليل على ان السماء مسكن للملائكة الكرام و ليست مكانا لله تعالى كما يظن المشبهة تعالى الله عن ذلك.

 

و روي المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله عليه الصلاة و السلام حتى تورمت قدماة فقيل يا رسول الله اليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تاخر

 

قال: افلا اكون عبدا شكورا”.

طيب ريحة صلى الله عليه و سلم
واما طيب ريحة فقد كان صلى الله عليه و سلم طيبا مطيبا من غير طيب و كانت رائحتة الطيبة تفوح على انواع العطور و الطيب،

 

روي مسلم عن انس رضى الله عنه قال:”ما شممت شيئا قط مسكا و لا عنبرا اطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه و سلم.

 

و عن جابر بن سمرة انه عليه الصلاة و السلام مسح خدة قال: فوجدت ليدة بردا و ريحا كانما اخرجها من جؤنة عطار اي كيس العطر.
وكان عليه الصلاة و السلام سواء مس يدة او لم يمسها يصافح المصافح فيظل يومة يجد ريحها و يضع يدة على راس الصبى فيعرف من بين الصبيان بريحها،

 

و روي البخاري: لم يكن النبى صلى الله عليه و سلم يمر في طريق فيتبعة احد الا عرف انه سلكة من طيبة صلى الله عليه و سلم.

حسن عشرتة صلى الله عليه و سلم
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم احسن الناس عشرة و اوسع الناس صدرا و اصدقهم لهجة و قد و صفة بعض اصحاب قائلا: كان دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ و لا غليظ و لا صخاب و لا فحاش و لا عياب.
قال الله تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك و كان يجيب من دعاه،

 

و يقبل الهدية،

 

قال انس رضى الله عنه: خدمت رسول الله صلى الله عليه و سلم عشر سنين فما قال لى “اف” قط و ما قال لشيء صنعتة لم صنعتة و لا لشيء تركتة لم تركته.
وقال جرير بن عبدالله رضى الله عنه “ما حجبنى رسول الله صلى الله عليه و سلم قط منذ اسلمت و لا رانى الا تبسم”.
وكان صلى الله عليه و سلم يمازح اصحابة و يخالطهم و يحادثهم و يداعب صبيانهم و يجالسهم في حجره،

 

و يجيب دعوة الحر و العبد و الامة و المسكين،

 

و يعود المرضي في اقصي المدينة و يقبل عذر المعتذر و يبدا من لقية بالسلام و يبدا اصحابة بالمصاحفة،

 

و كان اكثر الناس تبسما و اطيبهم نفسا ما لم ينزل عليه قرءان او يعظ او يخطب،

 

و قال عبدالله بن الحارث: ما رايت احدا اكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه و سلم و عن انس رضى الله عنه قال: كان خدم المدينة ياتون فيها الماء فيغمس يدة فيها للتبرك.
وكل هذا غيض كم فيض من الشمائل مما لا يستطاع حصره.
وحسبك في ذلك حسن عشرتة لاهل بيته و ازواجة اللواتى ما شكت الواحدة منهن بل كن يروين عنه فضائل الاخلاق و محاسن العشرة و كثرة الرحمة و الشفقة و قد و صفة الله تبارك و تعالى بذلك بقوله: بالمؤمنين رؤوف رحيم هذا و زد على ذلك معجزاتة و اسرارة و ما خصة الله به من بين الانبياء و تفضيلة على كل الرسل مع المكانة العالية له يوم القيامة اذ هو صاحب الشفاعة العظمي في ذلك اليوم العظيم و هو صلى الله عليه و سلم سيد ولد ادم كلهم كما روي الترمذى انه صلى الله عليه و سلم قال((انا سيد ولد ادم القيامة و لا فخر) و هو عليه الصلاة و السلام اول داخل الى الجنة و هو صاحب المقام المحمود و الدرجة الرفيعة و الوسلية و الفضيلة يوم القيامة،

 

و امتة خير الامم و اكثر الامم اتقياء و فقهاء و علماء و شهداء.

 

و الصلاة و السلام عليه امر يحبه الله و شرعة الله في القرءان بقوله:((ان الله و ملائكتة يصلون على النبى يا ايها الذين امنوا صلوا عليه و سلموا تسليما فهو و سيلتنا الى الله و هو شفيع المذنبين باذن الله و هو صلى الله عليه و سلم النور و هو البركة العظمي حيا و ميتا،

 

فقبرة مقصد الزائرين و موضع البركات فهناك تذرف دموعهم شوقا الية عليه الصلاة و السلام.

عطر اللهم قبرة الكريم * بعرف شذى من صلاة و تسليم

رجاحة و وفور عقلة
اما و فور عقلة ،

 

 

و ذكاء لبة ،

 

 

و قوة حواسة ،

 

 

و فصاحة لسانة ،

 

 

و اعتدال حركاتة ،

 

 

و حسن شمائلة فلا مرية انه كان اعقل الناس و اذكاهم .

 

 

و من تامل تدبيرة امر بواطن الخلق و ظواهرهم ،

 

 

و سياسة العامة و الخاصة ،

 

 

مع عجيب شمائلة ،

 

 

و بديع سيرة ،

 

 

فضلا عما افاضة من العلم ،

 

 

و قررة من الشرع دون تعلم سبق ،

 

 

و لا ممارسة تقدمت ،

 

 

و لا مطالعة للكتب منه ،

 

 

لم يمتر في رجحان عقلة ،

 

 

و ثقوب فهمة لاول بديهة ،

 

 

و هذا ما لا يحتاج الى تقريرة لتحقيقة .

 


وقد قال و هب بن منبة قرات في احد و سبعين كتابا ،

 

 

فوجدت في كلها ان النبى صلى الله عليه و سلم ارجح الناس عقلا ،

 

 

و افضلهم رايا .

 

 

و في رواية اخرى فوجدت في كلها ان الله تعالى لم يعط كل الناس من بدء الدنيا الى انقضائها من العقل في جنب عقلة صلى الله عليه و سلم الا كحبة رمل من بين رمال الدنيا .

 

 

و يكفيك من ذلك رجاحة عقلة عندما حكم بين القبائل قبل البعثة عندما ارادوا اعادة بناء الكعبة فاختلفوا فيمن يرفع الحجر الاسود الى مكانة فاشار عليهم ان يضعوة على عباءتة وان يمسك كل منهم بطرف منها و يرفعوة معا و بذلك نالوا كلهم شرف رفع الحجر الاسود .

 

وصف شامل
قال الحسن بن على و اللفظ لهذا السند سالت خالي هند بن ابي هالة عن حلية رسول الله صلى الله عليه و سلم و كان و صافا و انا ارجوان يصفع لى منها شيئا اتعلق به ،

 

 

قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم فخما مفخما ،

 

 

يتلالا و جهة تلالؤ القمر ليلة البدر ،

 

 

اطول من المربوع ،

 

 

و اقصر من المشذب ،

 

 

عظيم الهامة ،

 

 

رجل الشعر ،

 

 

ان انفرقت عقيقتة فرق ،

 

 

و الا فلا يجاوز شعرة شحمة اذنة ،

 

 

اذا هو و فرة ،

 

 

ازهر اللون ،

 

 

و اسع الجبين،

 

ازج الحواجب ،

 

 

سوابغ ،

 

 

من غير قرن ،

 

 

بينهما عرق يدرة الغضب ،

 

 

اقني العرنين ،

 

 

لة نور يعلوة ،

 

 

و يحسبة من لم يتاملة اشم ،

 

 

كث اللحية ،

 

 

ادعج ،

 

 

سهل الخدين ،

 

 

ضليع الفم اشنب ،

 

 

مفلج الاسنان ،

 

 

دقيق المسربة ،

 

 

كان عنقة جيد دمية في صفاء الفضة ،

 

 

معتدل الخق ،

 

 

بادنا ،

 

 

متماسكا ،

 

 

سواء البطن و الصدر ،

 

 

مشيح الصدر ،

 

 

بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس ،

 

 

انور المتجرد ،

 

 

موصول ما بين اللبة و السرة بشعر يجرى كالحظ ،

 

 

عارى الثديين ،

 

 

م ا سوي ذلك ،

 

 

اشعر الذراعين و المنكبين و اعالى الصدر ،

 

 

طويل الزندين ،

 

 

رحب الراحة ،

 

 

شئن الكفين و القدمين ،

 

 

سائل الاطراف [ او قال سائن الاطراف ] ،

 

 

سبط العصب ،

 

 

خمصان الاخمصين ،

 

 

مسيح القدمين ،

 

 

ينبو عنهما الماء ،

 

 

اذا زال زال تقلعا ،

 

 

و يخطو تكفا ،

 

 

و يمشي هونا ،

 

 

ذريع المشية ،

 

 

اذا مشي كانما ينحط من صبب ،

 

 

و اذا التفت التفت كلا ،

 

 

خافض الطرف ،

 

 

نظرة الى الارض اطول من نظرة الى السماء ،

 

 

جل نظرة الملاحظة ،

 

 

يسوق اصحابة ،

 

 

و يبدا من لقية بالسلام .

 


قلت صف لى منطقة .

 


قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم متواصل الاحزان ،

 

 

دائم الفكرة ،

 

 

ليست له راحة ،

 

 

و لا يتكلم في غير حاجة ،

 

 

طويل السكوت ،

 

 

يفتتح الكلام و يختمة باشداقة ،

 

 

و يتكلم بجوامع الكلم فصلا ،

 

 

لا فضول فيه و لا تقصير ،

 

 

دمثا ليس بالجافى و لا المهين ،

 

 

يعظم النعمة وان دقت ،

 

 

لا يذم شيئا ،

 

 

لم يكن يذم ذواقا ،

 

 

و لا يمدحة ،

 

 

و لا يقام لغضبة اذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصر له ،

 

 

و لا يغضب لنفسة و لا ينتصر لها ،

 

 

اذا اشار اشار بكفة كلها ،

 

 

و اذا تعجب قلبها و اذا تحدث اتصل بها ،

 

 

فضرب بابهامة اليمني راحتة اليسري ،

 

 

و اذا غضب اعرض و اشاح ،

 

 

و اذا فرح غض طرفة ،

 

 

جل ضحكة التبسم ،

 

 

و يفتر عن مثل حب الغمام .

 


قال الحسن: فكتمتها الحسين بن على زمانا ،

 

ثم حدثتة فوجدتة قد سبقنى الية ،

 

 

فسال اباة عن مدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم و مخرجة و مجلسة و شكلة ،

 

 

فلم يدع منه شيئا .

 


قال الحسين سالت ابي عن دخول رسول الله صلى الله عليه و سلم ،

 

 

فقال كان دخولة لنفسة ما ذونا له في ذلك ،

 

 

فكان اذا اوي الى منزلة جزا دخولة ثلاثة اجزاء جزءا لاهلة ،

 

 

و جزؤا لنفسة ،

 

 

جزا جزاة بينة و بين الناس ،

 

 

فيرد ذلك على العامة بالخاصة ،

 

 

و لا يدخر عنهم شيئا ،

 

 

فكان من سيرتة في جزء الامة ايثار اهل الفضل باذنة و قسمتة على قدر فضلهم في الدين ،

 

 

منهم ذو الحاجة ،

 

 

و منهم ذو الحاجتين ،

 

 

و منهم ذو الحوائج ،

 

 

فيتشاغل بهم ،

 

 

و يشغلهم فيما اصلحهم ،

 

 

و الامة من مسالتة عنهم و اخبارهم بالذى ينبغى لهم ،

 

 

و يقول ليبلغ الشاهد منكم الغائب ،

 

 

و ابلغونى حاجة من لا يستطيع ابلاغى حاجتة ،

 

 

فانة من ابلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع ابلاغها ثبت الله قدمية يوم القيامة .

 

 

لا يذكر عندة الا ذلك ،

 

 

و لا يقبل من احد غيرة .

 


وقال في حديث سفيان بن و كيع يدخلن روادا ،

 

 

و لا يتفرقون الا عن ذواق ،

 

 

و يخرجون ادلة يعني فقهاء .

 


قلت فاخبرنى عن مخرجة كيف كان يصنع فيه

 


قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخزن لسانة الا مما يعنيهم و يؤلفهم و لا يفرقهم ،

 

 

يكرم كريم كل قوم ،

 

 

و يولية عليهم ،

 

 

و يحذر الناس ،

 

 

و يحترس منهم ،

 

 

من غير ان يطوى عن احد بشرة و خلقة ،

 

 

و يتفقد اصحابة ،

 

 

و يسال الناس ،

 

 

و يحسن الحسن و يصوبة ،

 

 

و يقبح القبيح و يوهنة ،

 

 

معتدل الامر غير مختلف ،

 

 

لا يغفل مخافة ان يغفلوا او يملوا ،

 

 

لكل حال عندة عتاد ،

 

 

لا يقتصر عن الحق ،

 

 

و لا يجاوزة الى غيرة ،

 

 

الذى يلونة من الناس خيارهم ،

 

 

و افضلهم عند اعمهم نصيحة ،

 

 

و اعظمهم عندة منزلة احسنهم مواساة و موازرة .

 


فسالتة عن مجلسة عما كان يصنع فيه .

 


فقال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يجلس و لا يقوم الا على ذكر ،

 

 

و لا يوطن الاماكن ،

 

 

و ينهي عن ايطانها ،

 

 

و اذا انتهي الى قوم جلس حيث ينتهى به المجلس ،

 

 

و يامر بذلك ،

 

 

و يعطى كل جلسائة نصيبة حتى لا يحسب ،

 

 

جليسة ان احدا اكرم عليه فيه ،

 

 

من جالسة او قاومة لحاجة صابرة حتى يكون هو المنصرف عنه .

 

 

من سالة حاجة لم يردة الا بها او بميسور من القول .

 

 

قد و سع ا لناس ،

 

 

بسطة و خلقة ،

 

 

فصار لهم ابا ،

 

 

و صاروا عندة في الحق سواء ،

 

 

متقاربين متفاضلين فيه التقوي .

 


و في الرواية الاخرى صاروا عندة في الحق سواء ،

 

 

مجلسة مجلس حلم و حياء ،

 

 

و صبر و امانة ،

 

 

لا ترفع فيه الاصوات ،

 

 

و لا تؤبن فيه الحرم ،

 

 

و لا تثني فلتاتة ،

 

 

و هذه الكلمة ،

 

 

من غير الروايتين .

 


يتعاطون فيه بالتقوي متواصفين ،

 

 

يوقرون فيه الكبير ،

 

 

و يرحمون الصغير ،

 

 

و يرفدون ذا الحاجة ،

 

 

و يرحمون الغريب .

 


فسالتة عن سيرتة صلى الله عليه و سلم في جلسائة .

 


فقال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم دائم البشر ،

 

 

سهل الخلق ،

 

 

لين الجانب ،

 

 

ليس بفظ و لا غليظ ،

 

 

و لا سخاب ،

 

 

و لا فحاش ،

 

 

و لا عياب و لا مداح ،

 

 

يتغافل عما لا يشتهى و لا يوئس منه ،

 

 

قد ترك نفسة من ثلاث الرياء ،

 

 

و الاكثار ،

 

 

و ما لا يعنية ،

 

 

و ترك الناس من ثلاث كان لا يذم احدا ،

 

 

و لا يعيرة ،

 

 

و لا يطلب عورتة ،

 

 

و لا يتكلم الا فيما يرجو ثوابة ،

 

 

اذا تكلم اطرق جلساؤة كانما على رؤسهم الطير ،

 

 

اذا سكت تكلموا ،

 

 

لا يتنازعون عندة الحديث .

 

 

من تكلم عندة انصتوا له حتى يفرغ ،

 

 

حديثهم حديث اولهم ،

 

 

يضحك مما يضحكون منه ،

 

 

و يتعجب مما يتعجبون منه ،

 

 

و يصبر للغريب على الجفوة في المنطق ،

 

 

و يقول اذا رايتم صاحب الحجة يطلبها فارفدوة ،

 

 

و لا يطلب الثناء الا من مكافئ ،

 

 

و لا يقطع على احد حديثة حتى يتجوزة فيقطعة بانتهاء او قيام .

 

 

هنا انتهي حديث سفيان بن و كيع .

 


و زاد الاخر كيف كان سكوتة صلى الله عليه و سلم

 


قال كان سكوتة على اربع الحلم ،

 

 

و الحذر ،

 

 

و التقدير ،

 

 

و التفكير .

 

 

فاما تقديرة ففى تسوية النظر و الاستماع بين الناس ،

 

 

واما تفكرة ففيما يبقي و يفني .

 

 

و جمع له الحلم صلى الله عليه و سلم في الصبر ،

 

 

فكان لا يغضبة شيء يستفزة ،

 

 

و جمع له في الحذر اربع اخذة بالحسن ليقتدي به ،

 

 

و تركة القبيح لينتهي عنه ،

 

 

و اجتهاد الراى بما اصلح امتة ،

 

 

و القيام لهم بما جمع امر الدنيا و الاخرة .

 

 

انتهي الوصف بحمد الله و عونه

بركاتة عليه الصلاة و السلام
اما بركاتة صلى الله عليه و سلم فهي كثيرة منها ما رواة جابر انه عليه الصلاة و السلام اطعم يوم الخندق الف رجل من صاع شعير و عناق(وهي الانثى من اولاد المعز التي لم يتم لها سنة و قال جابر: فاقسم بالله لاكلوا حتى تركوة و انحرفوا وان برمتنا لتغط كما هي وان عجيننا لينجز.
وكان عليه الصلاة و السلام قد تفل في العجين و البرمة والبرمة هي قدر من حجارة و تغط اي لها صوت من شدة غليانها فانظر كيف جعل البركة فاكل هذا العدد من الرجال بصاع شعير و قليل من اللحم.
ومن بركاتة ان سعيد بن النعمان اصيبت عينة فوقعت على و جنتة فردها رسول الله صلى الله عليه و سلم فكانت احسن عينيه،

 

و روى ان بعض الصحابة ابيضت عيناة فكان لا يبصر بهما شيئا فنفث رسول الله صلى الله عليه و سلم في عينية فابصر و صار يدخل الخيط في الابرة و هو ابن ثمانين،

 

و روى ان قدرا انكفات على ذارع محمد بن حاطب و هو طفل فمسح عليها و دعا له فبرا لحينه.
ومن بركاتة ان العمي زال بدعوتة و بركاتة فلقد روي النسائي و الطبرانى عن عثمان بن حنيف ان اعمي قال: يا رسول الله ادع الله ان يكشف لى عن بصري،

 

فعلمة عليه الصلاة و السلام ان يتوضا و يصلى ركعتين ثم يقول “اللهم اني اسالك و اتوجة اليك بنبيك محمد نبى الرحمة يا محمد اني اتوجة بك الى ربي” قال راوى الحديث: و الله ما تفرقنا و لا طال بنا المجلس حتى عاد الرجل يبصر.وهذا الدعاء كان في حياة الرسول صلى الله عليه و سلم .

 

الرحمة المهداة
قال تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين الانبياء 107 لولاة لنزل العذاب بالامة و لاستحققنا الخلود بالنار و لضعنا في مهاوى الرذيلة و الفساد و الانحطاط و ما كان الله معذبهم و انت فيهو و ما كان الله معذبهم و هم يستغفرون فوجودة امان لنا من النار و من العذاب .

 

 

قال ابن القيم في جلاء الافهام ان عموم العالمين حصل لهم النفع برسالتة
اما اتباعة فنالوا بها كرامة الدنيا و الاخرة .

 


واما اعداؤة المحاربون له فالذين عجل قتلهم و موتهم خير لهم من حياتهم لان حياتهم زيادة في تغليظ العذاب عليهم في الدار الاخرة ،

 

 

و هم قد كتب الله عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول اعمارهم في الكفر .

 


واما المعاهدون له فعاشوا في الدنيا تحت ظلة و عهدة و ذمتة ،

 

 

و هم اقل شرا بذلك العهد من المحاربين لهم .

 


واما المنافقون فحصل لهم باظهار الايمان حقن دمائهم و اموالهم و اهلهم و احترامها ،

 

 

و جريان احكام المسلمين عليهم .

 


واما الامم النائية عنه فان الله سبحانة و تعالى رفع برسالتة العذاب العام عن اهل الارض .

 


فاصاب كل العالمين النفع برسالتة .

 

 

انتهى
قال ابو بكر بن طاهر زين الله تعالى محمدا صلى الله عليه و سلم بزينة الرحمة ،

 

 

فكان كونة رحمة ،

 

 

و كل شمائلة و صفاتة رحمة على الخلق ،

 

 

فمن اصابة شيء من رحمتة فهو الناجى في الدارين من كل مكروة ،

 

 

و الواصل فيهما الى كل محبوب ،

 

 

الا تري ان الله يقول وما ارسلناك الا رحمة للعالمين ،

 

فكانت حياتة رحمة ،

 

 

و مماتة رحمة ،

 

 

كما قال عليه السلام حياتي خير لكم و موتى خير لكم و كما قال عليه الصلاة و السلام اذا اراد الله رحمة بامة قبض نبيها قبلها ،

 

 

فجعلة لها فرطا و سلفا .

 

 

و قال السمرقندى رحمة للعالمين يعني للجن و الانس .

 

 

و قيل لجميع الخلق ،

 

 

للمؤمن رحمة بالهداية ،

 

 

و رحمة للمنافق بالامان من القتل ،

 

 

و رحمة للكافر بتاخير العذاب .

 

 

قال ابن عباس رضى الله عنهما هو رحمة للمؤمنين و للكافرين ،

 

 

اذ عوفوا مما اصاب غيرهم من الامم المكذبة .

 


وحكي ان النبى صلى الله عليه و سلم قال لجبريل عليه السلام هل اصابك من هذه الرحمة شيء

 

 

قال نعم ،

 

 

كنت اخشي العاقبة فامنت لثناء الله عز و جل على بقوله ذى قوة عند ذى العرش مكين مطاع ثم امين [ سورة التكوير / 81 الاية 20 21 ] .

 


و روى عن جعفر بن محمد الصادق في قوله تعالى فسلام لك من اصحاب اليمين .

 

 

اى بك ،

 

 

انما و قعت سلامتهم من اجل كرامة محمد صلى الله عليه و سلم .

 


عن ابي بردة بن ابي موسي ،

 

 

عن ابية ،

 

 

قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم انزل الله على امانين لامتى ،

 

 

و ما كان الله ليعذبهم و انت فيهم و ما كان الله معذبهم و هم يستغفرون فاذا مضيت تركت فيهم الاستغفار .

 

 

و قال عليه السلام انا امان لاصحابي .

 

 

قيل من البدع .

 

 

و قيل من الاختلاف و الفتن .

 

 

قال بعضهم الرسول صلى الله عليه و سلم هو الامان الاعظم ما عاش ،

 

 

و ما دامت سنتة باقية فهو باق ،

 

 

فاذا اميتت سنتة فانتظر البلاء و الفتن .

 

علو منزلتة و رفعة مكانتة و ذكره
قال القاضى عياض في كتاب الشفا قال تعالى ورفعنا لك ذكرك قال يحيي بن ادم بالنبوة اي رفع الله للنبى ذكرة بالنبوة .

 

 

و قيل اذا ذكرت ذكرت معى قول لا الة الا الله ،

 

 

محمد رسول الله .

 

 

و قيل في الاذان [ 8 ] .

 

 

قال القاضى ابو الفضل هذا تقرير من الله جل اسمه لنبية صلى الله عليه و سلم على عظيم نعمة لدية ،

 

 

و شريف منزلتة عندة ،

 

 

و كرامتة عليه ،

 

 

بان شرح قلبة للايمان و الهداية ،

 

 

و وسعة لوعي العلم ،

 

 

و حمل الحكمة ،

 

 

و رفع عنه ثقل امور الجاهلية عليه ،

 

 

و بغضة لسيرها ،

 

 

و ما كانت عليه بظهور دينة على الدين كله ،

 

 

و حط عنه عهدة اعباء الرسالة و النبوة لتبليغة للناس ما نزل اليهم ،

 

 

و تنويهة بعظيم مكانة ،

 

 

و جليل رتبتة ،

 

 

و رفعة و ذكرة ،

 

 

و قرانة مع اسمه اسمه .

 

 

قال قتادة رفع الله ذكرة في الدنيا و الاخرة فليس خطيب و لا متشهد و لا صاحب صلاة الا يقول اشهد ان لا الة الا الله وان محمدا رسول الله .

 

 

و روي ابو سعيد الخدرى ان النبى صلى الله عليه و سلم قال اتانى جبريل عليه السلام ،

 

فقال ان ربى و ربك يقول تدرى كيف رفعت ذكرك

 

 

قلت الله و رسولة اعلم .

 

 

قال اذا ذكرت ذكرت معى .

 

 

قال ابن عطاء جعلت تمام الايمان بذكرى معك .

 

 

و قال ايضا جعلتك ذكرا من ذكري ،

 

 

فمن ذكرك ذكرنى .

 

 

و قال جعفر بن محمد الصادق لا يذكرك احد بالرسالة الا ذكرنى بالربوبية .

 

 

و اشار بعضهم في ذلك الى الشفاعة .

 

 

و من ذكرة معه تعالى ان قرن طاعتة بطاعتة و اسمه باسمه ،

 

 

فقال تعالى اطيعوا الله و الرسول .

 

 

و امنوا بالله و رسولة ،

 

 

فجمع بينهما بواو العطف المشركة .

 

 

و لا يجوز جمع هذا الكلام في غير حقة عليه السلام .

 


قال الله تعالى لعمرك انهم لفى سكرتهم يعمهون [ سورة الحجر / 15 الاية 72] .

 

 

اتفق اهل التفسير في هذا انه قسم من الله جل جلالة بمدة حياة محمد صلى الله عليه و سلم ،

 

 

و اصلة ضم العين ،

 

 

من العمر ،

 

 

و لكنها فتحت لكثرة الاستعمال .

 

 

و معناة و بقائك يا محمد و قيل و عيشك .

 

 

و قيل و حياتك .

 

 

و هذه نهاية التعظيم ،

 

 

و غاية البر و التشريف .

 

 

قال ابن عباس رضى الله عنهما ما خلق الله تعالى ،

 

 

و ما ذرا ،

 

 

و ما برا نفسا اكرم عليه من محمد صلى الله عليه و سلم ،

 

 

و ما سمعت الله تعالى اقسم بحياة احد غيرة .

 


وقال ابو الجوزاء ما اقسم الله تعالى بحياة احد غير محمد صلى الله عليه و سلم ،

 

 

لانة اكرم البرية عندة .

 


وقال جعفر بن محمد من تمام نعمتة عليه ان جعلة حبيبة ،

 

 

و اقسم بحياتة ،

 

 

و نسخ به شرائع غيرة ،

 

 

و عرج به الى المحل الاعلى ،

 

 

و حفظة في المعراج حتى ما زاغ البصر و ما طغي ،

 

 

و بعثة الى الاحمر و الاسود ،

 

 

و احل له و لامتة الغنائم ،

 

وجعلة شفيعا مشفعا،وسيد ولد ادم ،

 

 

و قرن ذكرة بذكرة ،

 

 

و رضاة برضاة ،

 

وجعلة احد ركنى التوحيد.

تكريم الله له
جاء في حديث ابي هريرة رضى الله عنه من قول الله تعالى لنبية صلى الله عليه و سلم اني اتخذتك خليلا ،

 

 

فهو مكتوب في التوراة انت حبيب الرحمن .

 


والخليل قال و لا تخزنى يوم يبعثون [ سورة الشعراء / 26 ،

 

 

الاية 87] .

 


والحبيب قيل له يوم لا يخزى الله النبى ،

 

 

فابتدئ بالبشارة قبل السؤال .

 


والخليل قال في المحنة حسبى الله [ سورة الزمر / 39 ،

 

 

الاية 38 ] .

 


والحبيب قيل له يا ايها النبى حسبك الله [ سورة الانفال / 8 ،

 

 

الاية 64 ] .

 


والخليل قال اجعل لى لسان صدق في الاخرين [ سورة الشعراء / 26 ،

 

 

الاية ] والحبيب قيل له و رفعنا لك ذكرك ،

 

 

اعطى بلا سؤال .

 


والخليل قال و اجنبنى و بنى ان نعبدالاصنام .

 

 

سورة ابراهيم / 14 ،

 

 

الاية 35 .

 


والحبيب قيل له انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا

ويقول للنبى صلى الله عليه و سلم الم نشرح لك صدرك و نيسرك لليسري فانما يسرناة بلسانك لعلك ترضي .

 


ويقول على لسان موسي عليه السلام اشرح لى صدري يسر لى امرى احلل عقدة من لسانى و عجلت اليك ربى لترضي .

 


عن القاسم بن ابي امامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ان الله اتخذنى خليلا كما اتخذ ابراهيم خليلا و انه لم يكن نبى الا و له خليل الا وان خليلى ابو بكر).
عن ابن عباس ،

 

 

قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ان الله قسم الخلق قسمين ،

 

 

فجعلنى من خيرهم قسما ،

 

 

فذلك قوله اصحاب اليمين ،

 

 

و اصحاب الشمال ،

 

 

فانا من اصحاب اليمين ،

 

 

و انا خير اصحاب اليمين ثم جعل القسمين اثلاثا ،

 

 

فجعلنى في خيرها ثلثا ،

 

 

و ذلك قوله تعالى فاصحاب الميمنة .

 

 

و اصحاب المشامة ،

 

 

و السابقون السابقون ،

 

 

فان من السابقون ،

 

 

و انا خير السابقين ،

 

 

ثم جعل الاثلاث قبائل ،

 

 

فجعلنى من خيرها قبيلة ،

 

 

و ذلك قوله و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم .

 

 

فانا اتقي ولد ادم و اكرمهم على الله و لا فخر .

 

 

ثم جعل القبائل بيوتا ،

 

 

فجعلنى من خيرها بيتا ،

 

 

فذلك قوله تعالى انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا [ سورة الاحزاب / 33 ،

 

 

الاية 33 ] .

 


ومن رواية ابن و هب انه عليه السلام قال قال الله تعالى سل يا محمد .

 

 

فقلت ما اسال يا رب

 

 

اتخذت ابراهيم خليلا ،

 

 

و كلمت موسي تكليما ،

 

 

و اصطفيت نوحا ،

 

 

و اعطيت سليمان ملكا لا ينبغى لاحد من بعدة ،

 

 

فقال الله تعالى ما اعطيتك خير من ذلك ،

 

 

اعطيتك الكوثر ،

 

 

و جعلت اسمك مع اسمى ،

 

 

ينادي به في جوف السماء ،

 

 

و جعلت الارض طهورا لك ،

 

 

و لامتك ،

 

 

و غفرت لك ما تقدم من ذنبك و ما تاخر ،

 

 

فانت تمشي في الناس مغفورا لك شفاعتك ،

 

 

و لم اصنع ذلك لاحد قبلك ،

 

 

و جعلت قلوب امتك مصاحفها ،

 

 

و خبات لك شفاعتك ،

 

 

و لم اخباها لنبى غيرك .

 


وحكي ابو محمد مكى ،

 

 

و ابو الليث السمرقندى و غيرهما ان ادم عند معصيتة قال اللهم بحق محمد اغفر لى خطيئتى .

 

 

و يروي تقبل توبتى .

 

 

فقال له الله من اين عرفت محمدا

 

 

فقال رايت في كل موضع من الجنة مكتوبا لا الة الا الله ،

 

 

محمد رسول الله ،

 

 

او: محمد عبدى و رسولى ،

 

 

فعلمت انه اكرم خلقك عليك .

 

 

فتاب الله عليه ،

 

 

و غفر له .

 

 

و هذا عند تاويل قوله تعالى فتلقي ادم من ربة كلمات فتاب عليه .

 

 

و في رواية الاجرى قال فقال ادم ،

 

 

لما خلقتنى ر فعت راسي الى عرشك فاذا فيه مكتوب لا الة الا الله محمد رسول الله ،

 

 

فعلمت انه ليس احد اعظم قدرا عندك ممن جعلت اسمه مع اسمك ،

 

 

فاوحي الله الية و عزتى و جلالى ،

 

 

انة لاخر النبين من ذريتك و لولاة ما خلقتك .

 


عن ابن عباس ،

 

 

قال جلس ناس من اصحاب النبى صلى الله عليه و سلم ينتظرونة ،

 

 

قال فخرج حتى اذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون ،

 

 

فسمع حديثهم ،

 

 

فقال بعضهم عجبا

 

 

ان الله اتخذ من خلقة خليلا ،

 

 

اتخذ ابراهيم خليلا .

 

 

و قال اخر ماذا باعجب من كلام موسي ،

 

 

كلمة الله تكليما .

 

 

و قال اخر فعيسي كلمة الله و روحة و قال اخر و ادم اصطفاة الله .

 


فخرج عليهم فسلم ،

 

 

و قال قد سمعت كلامكم و عجبكم ،

 

 

ان الله تعالى اتخذ ابراهيم خليلا ،

 

 

و هو كذلك ،

 

 

و موسي نجى الله و هو كذلك ،

 

 

و موسي نجى الله ،

 

 

و هو كذلك ،

 

 

و عيسي روح الله ،

 

 

و هو كذلك ،

 

 

و ادم اصطفاة الله ،

 

 

و هو كذلك ،

 

 

الا و انا حبيب الله و لا فخر ،

 

 

و انا اول شافع و اول مشفع و لا فخر ،

 

 

واما من يحرك حلق الجنة فيفتح الله لى فيدخلنيها و معى فقراء المؤمنين و لا فخر ،

 

 

و انا اكرم الاولين و الاخرين و لا فخر .

 


عن ابي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اتخذ الله ابراهيم خليلا و موسي نجيا و اتخذنى حبيبا ثم قال: و عزتى لاوثرن حبيبي على خليلى و نجيي فبمقارنة بسيطة يتضح رفعة النبى محمد صلى الله عليه و سلم فوق كل الانبياء و المرسلين و رفعنا بعضهم فوق بعض درجات تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض كيف لا و قد كان امامهم في الاسراء في المسجد الاقصي و هو دعوة ابينا ابراهيم و الذى بشر به موسي و عيسي عليهما السلام ،

 

 

و ما كانت شرائعهم الا تمهيدا لخاتمة الرسالات و لنبوة محمد عليه الصلاة و السلام و هو القائل لو كان معى موسي لما و سعة الا ان يتبعنى ،

 

 

و عندما يهبط عيسي عليه السلام فانه سيكون من اتباع سيدنا محمد و سيصلى خلف الامام دلالة على ذلك .

 

ولو و زنت به عرب و عجم — جعلت فداة ما بلغوة و زنا
اذا ذكر الخليل فذا حبيب — عليه الله في القران اثنى
وان ذكروا نجى الطور فاذكر — نجى العرش مفتقرا لتغنى
فان الله كلم ذاك و حيا — و كلم ذا مخاطبة و اثنى
ولو قابلت لفظة “لن تراني” — ل “ما كذب الفؤاد ” فهمت معنى
فموسي خر مغشيا عليه — و احمد لم يكن ليزيغ ذهنا
وان ذكروا سليمان بملك — فحاز به الكنوز و قد عرضنا
فبطحا مكة ذهبا اباها — يبيد الملك و اللذات تفنى
وان يك درع داوود لبوسا — يقية من اتقاء الباس حصنا
فدرع محمد القران لما — تلا “والله يعصمك “اطمانا
واغرق قومة في الارض نوح — بدعوة “لا تذر” احدا فافنى
ودعوة احمد رب اهد قومي — فهم لا يعلمون كما علمنا
وكل المرسلين يقول “نفسي” — و احمد ” امتى “انسا و جنا
وكل الانبياء بدور هدى — و انت الشمس اكملهم و اهدى

صور من عظمة الرسول صلى الله عليه و سلم
قبل ان نخوض في بعض مناحى عظمة الرسول لا بد ان نقول ان مما يدل على عظمة النبى صلى الله عليه و سلم هو كثرة اسمائة و صفاتة ،

 

 

قال بعضهم اعطاة اسمين من اسمائة رؤوف ،

 

 

رحيم .

 


قال الحسين بن الفضل لم يجمع الله لاحد من الانبياء اسمين من اسمائة الا للنبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

فانة قال عن نفسة ان الله بالناس لرؤوف رحيم الحج 65 و قال عن النبى صلى الله عليه و سم بالمؤمنين رؤوف رحيم التوبة 128 .

 


وعن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ان لى اسماء ،

 

 

انا محمد ،

 

 

و انا احمد ،

 

 

و انا الماحى الذى يمحو الله بى الكفر ،

 

 

و انا الحاشر الذى يحشر الناس على قدمي ،

 

 

و انا العاقب الذى ليس بعدة نبى .

 


عن حذيفة ،

 

 

قال لقيت النبى صلى الله عليه و سلم ،

 

 

فى بعض طرق المدينة ،

 

 

فقال انا محمد ،

 

 

و انا احمد ،

 

 

و انا نبى الرحمة ،

 

 

و نبى التوبة ،

 

 

و انا المقفي ،

 

 

و انا الحاشر ،

 

 

و نبى الملاحم .

 


عندما كان محمد صلى الله عليه و سلم في محاولتة لكسب رؤساء قبيلة قريش و في اثناء حديثة معهم حاول عبدالله بن ام مكتوم و هو بصير ان يسال عن شيء مهم من امور الاسلام فانصرف عنه النبى صلى الله عليه و سلم فعاتب القران النبى محمد في سورة عبس لانصرافة عنه و صرف و جهة الى صنديد الكفر رغبة منه في دخولة في الاسلام فاعتبر القران ذلك انه لا حاجة له في تمنى دخولهم الاسلام و لكن المسلمين الذين جاءوا اليك اولي بهذا الاهتمام ،

 

 

و ما يدريك يا محمد ان هذا الكافر سوف يزكي و يدخل في الاسلام انه في علم الغيب و الامر موكل الى الله .

 

 

و لقد حدثت و اقعة اخرى قريبة من تلك عندما اتفق مبدئيا كفار قريش و صناديدها مع الرسول على ان يجعل لهم يوما يجلسون معه فيه و يجعل للفقراء و العبيد يوم خاص بهم و كان هذا شرط لايمانهم و قد كاد يميل قلب الرسول لهذا الاقتراح فعاتبة ربة على ذلك و طلب منه ان يترك هذا الاقتراح فالمسلمون سواسية كاسنان المشط و قال تعالى في هذا العتاب لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا ،

 

 

اذا لاذقناك ضعف الحياة و ضعف الممات .

 

 

و في هاتين الحالتين لم يكتم النبى ما نزل الية من الوحى و هذا دليل و اضح على عظمتة .

 

وصورة اخرى من عظمتة عندما سالتة زوجتة عائشة ام المؤمنين عن خديجة الم يعوضك الله خيرا منها

 

 

فاجابها لا،

 

فهي التي امنت به و صدقتة عندما كذبة الناس و عادوة

 

 

فلم يستسلم للغيرة و لم يحاول ان يخدعها او يجاملها .

 

 

و هذا عظمتة من صلى الله عليه و سلم .

 

وعندما خير رسول الله في ان يكون نبينا ملكا او عبدا نبيا فاختار ان يكون عبدا نبيا لما في مقام العبودية من الشرف و التكريم فقال تعالى و هو ينسبة الى نفسة ” سبحان الذى اسري بعبدة ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصي ” يدل ذلك على رفضة اختيار الملك من قبل الله تعالى .

 


عرض عليه كفار قريش مرة الملك و الجاة و السلطان و المال و الثروة و الرياسة عليهم بل على العرب كلا في مقابل ترك الدعوة الاسلامية و الرجوع الى الهتهم الضالة فقالوا قولتهم المشهورة ان كنت تريد ما لا جمعنا لك المال و جعلناك اغني رجلا فينا وان كنت تريد ملكا ملكناك علينا و جعلنا لك الامر وان كان بك مس من الجن او مرض لا يشفي عالجناك حتى تشفي من هذا المرض .

 

فرفض كل ذلك و رفض كل تلك الاغراءات الكذابة التي لا تغري الا ضعاف القلوب و اصحاب العقول الفاسدة الذين يركنون الى الدنيا و ملذاتها و ينسون الاخرة و ما فيها فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم قولتة الشهيرة التي يذكرها التاريخ له بكل ما فيها من نور و ضياء و هدي و رحمة قال لعمة ابو طالب يا عم و الله لو جعلوا القمر عن يمينى و الشمس عن يسارى على ان اترك هذا الامر ما تركتة حتى يظهرة الله او اهلك دونة .

 

 

انها قوله تقشعر لها الجلود و تخشع لها القلوب قوله رجل و اثق من نصر ربة و اثق و مؤمن بما يبلغ عن ربة من ان الله سينصر هذا الدين و يعلى رايتة و لو كرة الكافرون .

 


فكان هذا النبى العظيم جديرا لان يحظي بكل حب و بكل تقدير و بكل احترام و بكل تبجيل من كل من اتبعوة و امنوا به و اتبعوا النور الذى جاء به و ممن لم يؤمنوا به .

 


ومن صور عظمتة ما روي ابن ما جة في سننة عن قيس بن ابي حازم ان رجلا اتى رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 

فقام بين يدية فاخذتة رعدة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: هون عليك فانى لست بملك ،

 

 

انما انا ابن امراة من قريش كانت تاكل القديد)
نعم فهذا التواضع هو من عظمة الرسول عليه افضل الصلاة و اتم التسليم .

 

ومن ينسى الموقف العظيم عندما دخل النبى صلى الله عليه و سلم مكة فاتحا فقال لاهلها بعد ان اذوة و عذبوة ما تظنون اني فاعل بكم

 

 

فقالوا اخ كريم و ابن اخ كريم .

 

 

فقال لهم اذهبوا فانتم الطلقاء .

 

ان هذا الرجل نجح في حياتة و استمر نجاحة بعد موتة على يد اتباعة ،

 

 

فقد صنع الابطال انها مدرسة محمد صلى الله عليه و سلم التي خرجت الابطال و الدعاة الذين جابوا الارض شرقا و غربا لنشر دين الله و نورة و تبليغة الى الناس .

 

 

ان اعظم موقف يدل على عظمة الرجال الذين صنعهم في حياتة هو موقفهم عند موتة ،

 

 

عندما قام ابو بكر غير متاثر بهذا الخبر فدخل على رسول الله بعد ما سمع بوفاتة و خرج على المسلمين و قال ” ايها الناس ،

 

 

من كان يعبد محمدا فان محمدا قد ما ت و من كان يعبدالله فان الله حى لا يموت ” .

 

 

و قرا قوله تعالى ” و ما محمد الا رسول قد خلت من قبلة الرسل افان ما ت او قتل انقلبتم على اعقابكم ” .

 


ولذلك ليس غريب ان يضعة ما يكل هارت في كتابة العظماء ما ئة في مقدمتهم فقال ما يكل عن سبب اختيارة لمحمد و كونة الاعظم فقال ان اختيارى لمحمد ليقود قائمة اكثر اشخاص العالم تاثيرا في البشرية قد يدهش بعض القراء و قد يعترض عليه البعض .

 

.

 

و لكنة كان اي محمد الرجل الوحيد في التاريخ الذى حقق نجاحا بارزا في كل من المستوي الدينى و الدنيوى .

 


وقال عنه احد المفكرين الغربيين انه لو اعطي لمحمد زمام الامور في هذا العالم المليء بالملابسات و المشكلات لقاد البشرية الى بر الامان .

 


” لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ” الاحزاب 21
ويمكننا الان ان نستنتج لماذا قال الله لمحمد صلى الله عليه و سلم ” و رفعنا لك ذكرك ” ” الشرح 44 ” .

 

واقوال المستشرقين في الاعتراف بعظمتة كثيرة منها من كتاب عظمة محمد لاحمد ديدات
1 ” كان محمد صلى الله عليه و سلم الرافة و الطيبة بعينيها و الذين من حولة كانوا يشعرون بتاثيرة و لم ينسوة ابدا ” .

 

 

ديوان شاندشارمة .

 

 

باحث هندوسى ،

 

 

و ذلك في كتابة رسل الشرق سنة 1935 ص 122 .

 


2 ” ولد في مكة في جزيرة العرب سنة 569 بعد الميلاد و بعد اربع سنوات من و فاة يوستنيانوس الاول الرجل الذى كان له اعظم تاثير على الجنس البشرى من بين كل الرجال ،

 

 

محمد صلى الله عليه و سلم ” .

 

 

جون و ليم درايو طبيب و دكتور في الحقوق في كتابة ” تاريخ التطور الفكرى الاوربى ” .

 

 

لندن 1875 .

 


3 ” اننى اشك ان اي انسان لا يتغير رغم التغيرات الكبيرة في ظروفة الخارجية ،

 

 

كما لم يتغير محمد ،

 

 

لكي يلائم و يوافق هذه التغيرات ” .

 

ر .

 

 

ف .

 

 

ك بودلى في ” جريدة الرسول ” لندن سنة 1946 ص 6 .

 


4 ” لقد درست الرجل الرائع و في رايى انه يجب ان يدعي منقذ البشرية فهو بعيد كل البعد من ان يدعي ضد المسيح ” .

 

 

جورج برنارد شو في الاسلام الصادق ج1 سنة 1936 .

 


5 ” من حسن الحظ انه لامر فريد على الاطلاق في التاريخ ان محمد مؤسس لثلاثة اشياء الامة و الامبراطورية و الدين ” .

 

 

ر .

 

 

بوزوورث سميث في كتاب محمد و المحمدية سنة 1946 .

 


6 ” لقد كان محمد الاكثر توفيقا من بين كل الشخصيات الدينية ” .

 

دائرة المعارف البريطانية .

 

اذا كانت عظمة الغاية ،

 

 

و قلة الوسائل ،

 

 

و النتائج المذهلة هي المقاييس الثلاثة لعبقرية الانسان فمن يجرؤ على مقارنة اي رجل عظيم في التاريخ بمحمد صلى الله عليه و سلم

 


حكيم خطيب رسول مشرع محارب هازم الافكار الباطلة و محيى المعتقدات العقلانية و عبادة بلا اصنام و لا صور مؤسس 20 امبراطورية دنيوية و امبراطورية واحدة روحية ذلك هو محمد .

 

 

و بالنظر الى كل المقاييس التي يمكن ان تقاس بها عظمة البشر يحق لنا ان نسال هل يوجد اي انسان اعظم منه

 

 

بالتاكيد ….

 

لا .

 


انة ” رجل واحد في مقابل كل الرجال ” ،

 

 

الذى استطاع بنصر الله له و بصدق عزيمتة و باخلاصة في دعوتة ان يقف امام الكل ليدحض الباطل و يظهر الحق حتى يحق الله الحق بكلماتة و لو كرة الكافرون .

 


ان هذا الرجل العظيم الذى استطاع ان يقف امام العالم اجمع و امام جهالات قريش و كفرها العنيد و امام الاصنام و عبادة الكواكب و كل ما يعبد من دون الله و قف يدعو الى الله و حدة لا شريك له و نبذ كل ما سواة ،

 

 

انة بحق لجدير بكل تبجيل و احترام ليس فقط من اتباعة بل من كل من يفهموا العبقرية و خصائصها .

 


ان الصفات التي تفردت في هذا الرسول العظيم لجديرة بان يحصل على نوط الامتياز و يحظي بكل تقدير و احترام .

 

 

انة بحق الرسول الاعظم .

 


فهل بعد ذلك يوجد اي رجل اعظم منه

 

 

” .

 

 

كلا ،

 

 

لا يوجد رجل اعظم منه فقد عاش حياتة كلها في خدمة البشرية جمعاء و جاء بالدين الخاتم و المسعد لجميع البشر .

 


ان هذا الرجل العظيم هو محمد صلى الله عليه و سلم ،

 

 

انة بحق رجل لم تنجب البشرية مثلة .

 

    اجمل انسان في العالم

    احسن القراء في العالم

    احسن انسان عند الله

    احسن شيء في العالم

    الخق احسن من النتایج العقل

668 views

احسن انسان في العالم