4:07 مساءً الإثنين 21 يناير، 2019






احاديث عن العفو عن الناس سبيل المحسنين

احاديث عن العفو عن الناس سبيل المحسنين

بالصور احاديث عن العفو عن الناس سبيل المحسنين da3d86b3b31bd11f85bd59331d846dbe

 

فان العفو عن المخطئين من الاخلاق الاسلاميه الحميده التى ينبغى ان يتصف بها المسلمون،

من اجل ذلك اردت ان اذكر نفسى و اخوانى الكرام بهذا الموضوع المهم،

فنقول و بالله التوفيق.

معني العفو:

العفو هو التجاوز عن الذنب،

و ترك العقاب عليه،

و اصله المحو و الطمس،

يقال عفا يعفو عفوا فهو عاف و عفو النهايه لابن الاثير).

العفو من اسماء الله الحسنى:

قال الله تعالى: ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا [النساء:149]،

و قال سبحانه: ذلك و من عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله ان الله ل?عفو غفور [الحج:60].

الفرق بين العفو و الغفران:

يتمثل الفرق بين العفو و الغفران في امور عديده اهمها:

بالصور احاديث عن العفو عن الناس سبيل المحسنين 20160701 2113

– ان الغفران يقتضى اسقاط العقاب و نيل الثواب،

و لا يستحقه الا المؤمن،

و لا يكون الا في حق الله تعالى.

اما العفو فانه يقتضى اسقاط اللوم و الذم،

و لا يقتضى نيل الثواب و يستعمل في العبد ايضا.

العفو قد يكون قبل العقوبه او بعدها،

اما الغفران،

فانه لا يكون معه عقوبه البته .



و لا يوصف بالعفو الا القادر عليه.

فى العفو اسقاط للعقاب،

و في المغفره ستر للذنب و صون من عذاب الخزى و الفضيحه نضره النعيم).
الفرق بين الصفح و العفو:

الصفح و العفو متقاربان في المعني فيقال صفحت عنه اعرضت عن ذنبه و عن تثريبه،

الا ان الصفح ابلغ من العفو،

فقد يعفو الانسان و لا يصفح،

و صفحت عنه اوليته صفحه جميله نضره النعيم).

العفو عن الناس و صيه رب العالمين:

حثنا الله تعالى في كتابه العزيز على العفو عن المخطئين،

و ذلك في مواضع عديده .



و سوف نذكر بعضها فيما يلي:

قال الله تعالى: ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا [النساء:149] قال ابن كثير عند تفسيره لهذه الايه الكريمه “ان تظهروا ايها الناس خيرا،

او اخفيتموه،

او عفوتم عمن اساء اليكم؛

فان ذلك مما يقربكم عند الله و يجزل ثوابكم لديه،

فان من صفاته تعالى ان يعفو عن عباده مع قدرته على عقابهم و لهذا قال: ان الله كان عفوا قديرا}” تفسير ابن كثير).

وقال الله تعالى لنبيه: فبما رحمه من الله لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين [ال عمران:159].

و قال سبحانه: وجزاء سيئه سيئه مثلها فمن عفا و اصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين [الشورى:40].

قال ابن جرير الطبرى عند تفسيره لهذه الايه “فمن عفا عمن اساء اليه،

اساءته اليه،

فغفرها له،

و لم يعاقبه بها،

و هو على عقوبته عليها قادر،

ابتغاء وجه الله؛

فاجر عفوه ذلك على الله،

و الله مثيبه عليه ثوابه” تفسير الطبري).

وقال سبحانه لنبيه: خذ العفو و امر بالعرف و اعرض عن الجاهلين [الاعراف:199].

قال ابن جرير: “خذ العفو من اخلاق الناس،

و اترك الغلظه عليهم،

و قد امر بذلك نبى الله في المشركين” تفسير الطبري).

عن ابى موسي الاشعرى رضى الله عنه قال: “قال النبي: «ما احد اصبر على اذي سمعه من الله؛

يدعون له الولد،

ثم يعافيهم و يرزقهم»” البخاري).

بالصور احاديث عن العفو عن الناس سبيل المحسنين 20160701 2114

نبينا يحثنا على العفو عن الناس:

نبينا حثنا على العفو عن المخطئين في كثير من احاديثه الشريفه .



و سوف نذكر منها ما يلي:

عن انس بن ما لك رضى الله عنه ان رسول الله قال: «ان الانصار كرشى و عيبتى جماعتى و خاصتى الذين اثق بهم،

و ان الناس سيكثرون و يقلون فاقبلوا من محسنهم و اعفوا عن مسيئهم» مسلم).

عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما ان رسول الله قال: «تعافوا الحدود فيما بينكم،

فما بلغنى من حد؛

فقد وجب» حديث صحيح،

صحيح ابى داود للالباني).

عن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما قال: جاء رجل الى النبي،

فقال: “يا رسول الله كم نعفو عن الخادم؟” فصمت،

ثم اعاد عليه الكلام،

فصمت،

فلما كان في الثالثه قال: «اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة» حديث صحيح صحيح ابى داود للالباني).

عن ابى هريره رضى الله عنه عن رسول الله قال: «ما نقصت صدقه من ما ل،

و ما زاد الله عبدا بعفو الا عزا،

و ما تواضع احد لله الا رفعه الله» مسلم).

من اقوال السلف الصالح في العفو عن الناس:

ابو الدرداء،

سئل ابو الدرداء رضى الله عنه عن اعز الناس

قال: “الذى يعفو اذا قدر،

فاعفوا يعزكم الله” احياء علوم الدين للغزالي).

على بن ابى طالب،

قال على بن ابى طالب رضى الله عنه: “اذا قدرت على عدوك،

فاجعل العفو عنه،

شكرا للقدره عليه” المستطرف للابشيهي).

معاويه بن ابى سفيان،

قال معاويه بن ابى سفيان رضى الله عنه: “عليكم بالحلم و الاحتمال حتى يمكنكم الفرصه .



فاذا امكنكم؛

فعليكم بالصفح و الافضال” احياء علوم الدين للغزالي).

الحسن البصري،

قال الحسن البصر رحمه الله: “افضل اخلاق المؤمن العفو” الاداب الشرعيه لابن مفلح الحنبلي).

سعيد بن المسيب،

قال سعيد بن المسيب رحمه الله: “ما من شيء الا و الله يحب ان يعفي عنه ما لم يكن حدا” موطا ما لك،

كتاب الاشربه .

الاحنف بن قيس،

قال الاحنف بن قيس رحمه الله: “اياكم و راى الاوغاد،

قالوا و ما راى الاوغاد

قال الذين يرون الصفح و العفو عارا” المستطرف للابشيهي).

نبينا هو القدوه في العفو عن الناس:

الله تعالى امر نبينا محمدا بالعفو عن الناس فامتثل امره،

و كان نبينا هو القدوه في العفو عن الناس بقوله و فعله،

من ذلك:

عن جابر بن عبدالله رضى الله عنهما قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم غزوه نجد،

فلما ادركته القائله و هو في و اد كثير العضاه،

فنزل تحت شجره و استظل بها،

و علق سيفه؛

فتفرق الناس في الشجر يستظلون،

و بينا نحن كذلك اذ دعانا رسول الله فجئنا فاذا اعرابى قاعد بين يديه فقال: «ان هذا اتانى و انا نائم فاخترط سيفى فاستيقظت و هو قائم على راسى مخترط سيفى صلتا»،

قال: “من يمنعك مني؟” قلت: «الله»،

فشامه ثم قعد،

فهو هذا قال و لم يعاقبه رسول الله البخاري).

عن عروه بن الزبير ان عائشه رضى الله عنها زوج النبى حدثته انها قالت للنبي: “هل اتي عليك يوم كان اشد من يوم احد؟” قال: «لقد لقيت من قومك ما لقيت،

و كان اشد ما لقيت منهم يوم العقبه اذ عرضت نفسى على ابن عبد ياليل بن عبد كلال؛

فلم يجبنى الى ما اردت،

فانطلقت و انا مهموم على و جهي،

فلم استفق الا و انا بقرن الثعالب،

فرفعت راسى فاذا انا بسحابه قد اظلتنى فنظرت فاذا فيها جبريل فناداني،

فقال: “ان الله قد سمع قول قومك لك،

و ما ردوا عليك،

و قد بعث اليك ملك الجبال لتامره بما شئت فيهم” فنادانى ملك الجبال فسلم علي،

ثم قال: “يا محمد،

ان الله قد سمع قول قومك لك،

و انا ملك الجبال،

و قد بعثنى ربك اليك لتامرنى بامرك فما شئت

ان شئت ان اطبق عليهم الاخشبين”؛

فقال النبي: بل ارجو ان يخرج الله من اصلابهم من يعبدالله و حده لا يشرك به شيئا» البخاري،

و مسلم).

عن عبدالله بن مسعود – رضى الله عنه قال: “كانى انظر الى النبى يحكى نبيا من الانبياء ضربه قومه فادموه،

فهو يمسح الدم عن و جهه و يقول رب اغفر لقومى فانهم لا يعلمون”(البخاري،

و مسلم).

عن انس بن ما لك رضى الله عنه قال: كنت امشى مع رسول الله و عليه برد نجرانى غليظ الحاشيه .



فادركه اعرابى فجبذ بردائه جذب جبذه شديده .



قال انس: فنظرت الى صفحه عاتق النبى و قد اثرت بها حاشيه الرداء من شده جبذته،

ثم قال: “يا محمد مر لى من ما ل الله الذى عندك فالتفت اليه،

فضحك ثم امر له بعطاء”(البخارى مسلم).

عن عائشه رضى الله عنها قالت: “ما ضرب رسول الله شيئا قط بيده و لا امراه و لا خادما،

الا ان يجاهد في سبيل الله،

و ما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه الا ان ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز و جل” مسلم).

عفو الرسول عن ثمامه بن اثال:

روي البخارى عن ابى هريره رضى الله عنه قال: بعث النبى خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بنى حنيفه يقال له ثمامه بن اثال،

فربطوه بساريه من سوارى المسجد،

فخرج اليه النبى فقال: «ما عندك يا ثمامه » فقال: “عندى خير يا محمد،

ان تقتلنى تقتل ذا دم،

و ان تنعم تنعم على شاكر،

و ان كنت تريد المال فسل منه ما شئت”؛

فترك حتى كان الغد،

ثم قال له: «ما عندك يا ثمامه » قال: “ما قلت لك،

ان تنعم تنعم على شاكر”،

فتركه حتى كان بعد الغد،

فقال: «ما عندك يا ثمامه » فقال: “عندى ما قلت لك”،

فقال: «اطلقوا ثمامة»،

فانطلق الى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد،

فقال: “اشهد ان لا اله الا الله،

و اشهد ان محمدا رسول الله،

يا محمد و الله ما كان على الارض وجه ابغض الى من و جهك؛

فقد اصبح و جهك احب الوجوه الي،

و الله ما كان من دين ابغض الى من دينك؛

فاصبح دينك احب الدين الي،

و الله ما كان من بلد ابغض الى من بلدك؛

فاصبح بلدك احب البلاد الي،

و ان خيلك اخذتنى و انا اريد العمره .



فماذا ترى؟” فبشره رسول الله و امره ان يعتمر؛

فلما قدم مكه قال له قائل: “صبوت؟” قال: “لا و لكن اسلمت مع محمد رسول الله،

و لا و الله لا ياتيكم من اليمامه حبه حنطه حتى ياذن فيها النبي” البخاري).

عفو الرسول عن المراه اليهوديه

روي البخارى عن انس بن ما لك رضى الله عنه ان يهوديه اتت النبى بشاه مسمومه .



فاكل منها،

فجيء بها فقيل: “الا نقتلها؟” قال: «لا،

فما زلت اعرفها في لهوات رسول الله» البخاري).
عفو الرسول عن اهل مكه

لما فتح الرسول مكه .



اجتمع له اهلها عند الكعبه .



ثم قال: «يا معشر قريش ما ترون انى فاعل فيكم؟» قالوا: “خيرا،

اخ كريم و ابن اخ كريم” قال: «اذهبوا فانتم الطلقاء» سيره ابن هشام).
صور من عفو الصحابه

ضرب اصحاب نبينا امثله رائعه في العفو عن الناس،

و سوف نذكر بعضا من ذلك:

ابو بكر الصديق،

كان ابو بكر ينفق على مسطح بن اثاثه لفقره و قرابته منه،

و كان مسطح من الذين خاضوا في حادث الافك،

و تكلم في عرض عائشه .



فلما علم ابو بكر بذلك،

اقسم الا ينفق عليه بعد ذلك،

فانزل الله تعالى: ولا ياتل اولو الفضل منكم و السعه ان يؤتوا اولى القربي و المساكين و المهاجرين في سبيل الله و ليعفوا و ليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم و الله غفور رحيم [النور:22] فقال ابو بكر: “بلي و الله يا ربنا،

انا لنحب ان تغفر لنا،

و عاد لمسطح بما كان يصنع” البخاري).

عمر بن الخطاب،

روي البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قدم عيينه بن حصن بن حذيفه .



فنزل على ابن اخيه الحر بن قيس،

و كان من النفر الذين يدنيهم عمر،

و كان القراء اصحاب مجالس عمر و مشاورته كهولا كانوا او شبانا؛

فقال عيينه لابن اخيه: “يا ابن اخي،

هل لك وجه عند هذا الامير فاستاذن لى عليه” قال: “ساستاذن لك عليه”،

قال ابن عباس فاستاذن الحر لعيينه .



فاذن له عمر فلما دخل عليه قال: “هى يا ابن الخطاب،

فوالله ما تعطينا الجزل،

و لا تحكم بيننا بالعدل”،

فغضب عمر حتى هم ان يوقع به؛

فقال له الحر: “يا امير المؤمنين ان الله تعالى قال لنبيه: خذ العفو و امر بالعرف و اعرض عن الجاهلين [الاعراف:199] وان هذا من الجاهلين،

و الله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه؛

و كان و قافا عند كتاب الله البخاري).

  • العفو
  • صور عن الصفح عن المؤمن
  • العفو عن الناس صور
  • أحاديث نبوية عن العفو عند المقدرة
  • العفو عن الناس سبيل المحسنين
  • العفو عند المقدرة
  • صوره وكلام عن العفوا
  • ما جزى من يعفو عن الناس
647 views

احاديث عن العفو عن الناس سبيل المحسنين