6:17 مساءً الإثنين 23 أبريل، 2018

احاديث عن العفو عن الناس سبيل المحسنين



احاديث عَن ألعفو عَن ألناس سبيل ألمحسنين

صوره احاديث عن العفو عن الناس سبيل المحسنين

 

فان ألعفو عَن ألمخطئين مِن ألاخلاق ألاسلامية ألحميده ألَّتِى ينبغى أن يتصف بِها ألمسلمون،
من أجل ذلِك أردت أن أذكر نفْسى و أخوانى ألكرام بِهَذا ألموضوع ألمهم،
فنقول و بِالله ألتوفيق.

معني ألعفو:

العفو هُو ألتجاوز عَن ألذنب،
وترك ألعقابِ عَليه،
واصله ألمحو و ألطمس،
يقال عفا يعفو عفوا فَهو عاف و عفو ألنِهاية لابن ألاثير).

العفو مِن أسماءَ الله ألحسنى:

قال الله تعالى:
{ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عَن سوء فإن الله كَان عفوا قديرا [النساء:149]،
وقال سبحانه:
{ذلِك و من عاقبِ بِمثل ما عوقبِ بِِه ثُم بِغى عَليه لينصرنه الله أن الله ل?عفو غفور [الحج:60].

الفرق بَِين ألعفو و ألغفران:

يتمثل ألفرق بَِين ألعفو و ألغفران فِى أمور عديده اهمها:

صوره احاديث عن العفو عن الناس سبيل المحسنين

– أن ألغفران يقتضى أسقاط ألعقابِ و نيل ألثواب،
ولا يستحقه ألا ألمؤمن،
ولا يَكون ألا فِى حِق الله تعالى.
اما ألعفو فانه يقتضى أسقاط أللوم و ألذم،
ولا يقتضى نيل ألثوابِ و يستعمل فِى ألعبد أيضا.
العفو قَد يَكون قَبل ألعقوبه او بَِعدها،
اما ألغفران،
فانه لا يَكون معه عقوبه ألبته،
ولا يوصف بِالعفو ألا ألقادر عَليه.
في ألعفو أسقاط للعقاب،
وفي ألمغفره ستر للذنبِ و صون مِن عذابِ ألخزى و ألفضيحة نضره ألنعيم).
الفرق بَِين ألصفحِ و ألعفو:

الصفحِ و ألعفو متقاربان فِى ألمعني فيقال صفحت عنه أعرضت عَن ذنبه و عن تثريبه،
الا أن ألصفحِ أبلغ مِن ألعفو،
فقد يعفو ألانسان و لا يصفح،
وصفحت عنه أوليته صفحة جميلة نضره ألنعيم).

العفو عَن ألناس و صيه ربِ ألعالمين:

حثنا الله تعالي فِى كتابة ألعزيز علَي ألعفو عَن ألمخطئين،
وذلِك فِى مواضع عديده،
وسوفَ نذكر بَِعضها فيما يلي:

قال الله تعالى:
{ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عَن سوء فإن الله كَان عفوا قديرا [النساء:149] قال أبن كثِير عِند تفسيره لهَذه ألايه ألكريمه:
“ان تظهروا أيها ألناس خيرا،
او أخفيتموه،
او عفوتم عمن أساءَ أليكم؛
فان ذلِك مما يقربكم عِند الله و يجزل ثوابكم لديه،
فان مِن صفاته تعالي أن يعفو عَن عباده مَع قدرته علَي عقابهم و لهَذا قال:
{ان الله كَان عفوا قديرا}” تفسير أبن كثِير).

وقال الله تعالي لنبيه:
{فبما رحمه مِن الله لنت لَهُم و لو كنت فظا غليظ ألقلبِ لانفضوا مِن حِولك فاعف عنهم و أستغفر لَهُم و شاورهم فِى ألامر فاذا عزمت فتوكل علَي الله أن الله يحبِ ألمتوكلين [ال عمران:159].
وقال سبحانه:
{وجزاءَ سيئه سيئه مِثلها فمن عفا و أصلحِ فاجره علَي الله انه لا يحبِ ألظالمين [الشورى:40].
قال أبن جرير ألطبرى عِند تفسيره لهَذه ألايه:
“فمن عفا عمن أساءَ أليه،
اساءته أليه،
فغفرها له،
ولم يعاقبه بِها،
وهو علَي عقوبته عَليها قادر،
ابتغاءَ و جه ألله؛
فاجر عفوه ذلِك علَي ألله،
والله مثيبه عَليه ثوابه” تفسير ألطبري).

وقال سبحانه لنبيه:
{خذ ألعفو و أمر بِالعرف و أعرض عَن ألجاهلين [الاعراف:199].
قال أبن جرير:
“خذ ألعفو مِن أخلاق ألناس،
واترك ألغلظه عَليهم،
وقد أمر بِذلِك نبى الله فِى ألمشركين” تفسير ألطبري).

عن أبى موسي ألاشعرى رضى الله عنه قال:
“قال ألنبي:
«ما احد أصبر علَي أذي سمعه مِن ألله؛
يدعون لَه ألولد،
ثم يعافيهم و يرزقهم»” ألبخاري).

كلام جميل عَن ألتسامح

نبينا يحثنا علَي ألعفو عَن ألناس:

نبينا حِثنا علَي ألعفو عَن ألمخطئين فِى كثِير مِن أحاديثه ألشريفه،
وسوفَ نذكر مِنها ما يلي:

عَن أنس بِن مالك رضى الله عنه أن رسول الله قال:
«ان ألانصار كرشى و عيبتى جماعتى و خاصتى ألَّذِين أثق بِهم،
وان ألناس سيكثرون و يقلون فاقبلوا مِن محسنهم و أعفوا عَن مسيئهم» مسلم).

عَن عبدالله بِن عمرو بِن ألعاص رضى الله عنهما أن رسول الله قال:
«تعافوا ألحدود فيما بِينكم،
فما بِلغنى مِن حِد؛
فقد و جب» حِديث صحيح،
صحيحِ أبى داود للالباني).

عَن عبدالله بِن عمر رضى الله عنهما قال:
جاءَ رجل الي ألنبي،
فقال:
“يا رسول الله كَم نعفو عَن ألخادم؟” فصمت،
ثم أعاد عَليه ألكلام،
فصمت،
فلما كَان فِى ألثالثة قال:
«اعفوا عنه فِى كُل يوم سبعين مره» حِديث صحيحِ صحيحِ أبى داود للالباني).

عَن أبى هريره رضى الله عنه عَن رسول الله قال:
«ما نقصت صدقة مِن مال،
وما زاد الله عبدا بِعفو ألا عزا،
وما تواضع احد لله ألا رفعه ألله» مسلم).

من أقوال ألسلف ألصالحِ فِى ألعفو عَن ألناس:

أبو ألدرداء،
سئل أبو ألدرداءَ رضى الله عنه عَن أعز ألناس
قال:
“الذى يعفو إذا قدر،
فاعفوا يعزكم ألله” أحياءَ علوم ألدين للغزالي).

على بِن أبى طالب،
قال على بِن أبى طالبِ رضى الله عنه:
“اذا قدرت علَي عدوك،
فاجعل ألعفو عنه،
شكرا للقدره عَليه” ألمستطرف للابشيهي).

معاويه بِن أبى سفيان،
قال معاويه بِن أبى سفيان رضى الله عنه:
“عليكم بِالحلم و ألاحتمال حِتّي يُمكنكم ألفرصه،
فاذا أمكنكم؛
فعليكم بِالصفحِ و ألافضال” أحياءَ علوم ألدين للغزالي).

ألحسن ألبصري،
قال ألحسن ألبصر رحمه ألله:
“افضل أخلاق ألمؤمن ألعفو” ألادابِ ألشرعيه لابن مفلحِ ألحنبلي).

سعيد بِن ألمسيب،
قال سعيد بِن ألمسيبِ رحمه ألله:
“ما مِن شيء ألا و الله يحبِ أن يعفى عنه ما لَم يكن حِدا” موطا مالك،
كتابِ ألاشربه).

ألاحنف بِن قيس،
قال ألاحنف بِن قيس رحمه ألله:
“اياكم و راى ألاوغاد،
قالوا و ما راي ألاوغاد
قال ألَّذِين يرون ألصفحِ و ألعفو عارا” ألمستطرف للابشيهي).

نبينا هُو ألقدوه فِى ألعفو عَن ألناس:

الله تعالي أمر نبينا محمدا بِالعفو عَن ألناس فامتثل أمره،
وكان نبينا هُو ألقدوه فِى ألعفو عَن ألناس بِقوله و فعله،
من ذلك:

عَن جابر بِن عبدالله رضى الله عنهما قال:
غزونا مَع رسول الله صلي الله عَليه و سلم غزوه نجد،
فلما أدركته ألقائله و هو فِى و أد كثِير ألعضاه،
فنزل تَحْت شجره و أستظل بِها،
وعلق سيفه؛
فتفرق ألناس فِى ألشجر يستظلون،
وبينا نحن كذلِك أذ دعانا رسول الله فجئنا فاذا أعرابى قاعد بَِين يديه فقال:
«ان هَذا أتانى و أنا نائم فاخترط سيفي فاستيقظت و هو قائم علَي راسى مخترط سيفي صلتا»،
قال:
“من يمنعك مني؟” قلت:
«الله»،
فشامه ثُم قعد،
فَهو هَذا قال و لم يعاقبه رسول الله ألبخاري).

عَن عروه بِن ألزبير أن عائشه رضى الله عنها زوج ألنبى حِدثته انها قالت للنبي:
“هل أتي عليك يوم كَان أشد مِن يوم أحد؟” قال:
«لقد لقيت مِن قومك ما لقيت،
وكان أشد ما لقيت مِنهم يوم ألعقبه؛
اذ عرضت نفْسى علَي أبن عبد ياليل بِن عبد كلال؛
فلم يجبنى الي ما أردت،
فانطلقت و أنا مُهموم علَي و جهي،
فلم أستفق ألا و أنا بِقرن ألثعالب،
فرفعت راسى فاذا انا بِسحابه قَد أظلتنى فنظرت فاذا فيها جبريل فناداني،
فقال:
“ان الله قَد سمع قول قومك لك،
وما ردوا عليك،
وقد بِعث أليك ملك ألجبال لتامَره بِما شئت فيهم” فنادانى ملك ألجبال فسلم علي،
ثم قال:
“يا محمد،
ان الله قَد سمع قول قومك لك،
وانا ملك ألجبال،
وقد بِعثنى ربك أليك لتامرنى بِامرك فما شئت
ان شئت أن أطبق عَليهم ألاخشبين”؛
فقال ألنبي:
بل أرجو أن يخرج الله مِن أصلابهم مِن يعبدالله و حِده لا يشرك بِِه شيئا» ألبخاري،
ومسلم).

عَن عبدالله بِن مسعود – رضى الله عنه قال:
“كانى أنظر الي ألنبى يحكى نبيا مِن ألانبياءَ ضربه قومه فادموه،
فَهو يمسحِ ألدم عَن و جهه و يقول ربِ أغفر لقومى فانهم لا يعلمون”(البخاري،
ومسلم).

عَن أنس بِن مالك رضى الله عنه قال:
كنت أمشى مَع رسول الله و عليه بِرد نجرانى غليظ ألحاشيه،
فادركه أعرابى فجبذ بِردائه جذبِ جبذه شديده،
قال أنس:
فنظرت الي صفحة عاتق ألنبى و قد أثرت بِها حِاشيه ألرداءَ مِن شده جبذته،
ثم قال:
“يا محمد مر لِى مِن مال الله ألَّذِى عندك فالتفت أليه،
فضحك ثُم أمر لَه بِعطاء”(البخارى مسلم).

عَن عائشه رضى الله عنها قالت:
“ما ضربِ رسول الله شيئا قط بِيده و لا أمراه و لا خادما،
الا أن يجاهد فِى سبيل ألله،
وما نيل مِنه شيء قط فينتقم مِن صاحبه ألا أن ينتهك شيء مِن محارم الله فينتقم لله عز و جل” مسلم).

عفو ألرسول عَن ثمامه بِن أثال:

روي ألبخارى عَن أبى هريره رضى الله عنه قال:
بعث ألنبى خيلا قَبل نجد فجاءت بِرجل مِن بِنى حِنيفه يقال لَه ثمامه بِن أثال،
فربطوه بِساريه مِن سوارى ألمسجد،
فخرج أليه ألنبى فقال:
«ما عندك يا ثمامه؟» فقال:
“عندى خير يا محمد،
ان تقتلنى تقتل ذا دم،
وان تنعم تنعم علَي شاكر،
وان كنت تُريد ألمال فسل مِنه ما شئت”؛
فترك حِتّي كَان ألغد،
ثم قال له:
«ما عندك يا ثمامه؟» قال:
“ما قلت لك،
ان تنعم تنعم علَي شاكر”،
فتركه حِتّي كَان بَِعد ألغد،
فقال:
«ما عندك يا ثمامه؟» فقال:
“عندى ما قلت لك”،
فقال:
«اطلقوا ثمامه»،
فانطلق الي نخل قريبِ مِن ألمسجد فاغتسل ثُم دخل ألمسجد،
فقال:
“اشهد أن لا أله ألا ألله،
واشهد أن محمدا رسول ألله،
يا محمد و الله ما كَان علَي ألارض و جه أبغض الي مِن و جهك؛
فقد أصبحِ و جهك أحبِ ألوجوه ألي،
والله ما كَان مِن دين أبغض الي مِن دينك؛
فاصبحِ دينك أحبِ ألدين ألي،
والله ما كَان مِن بِلد أبغض الي مِن بِلدك؛
فاصبحِ بِلدك أحبِ ألبلاد ألي،
وان خيلك أخذتنى و أنا أريد ألعمره،
فماذَا ترى؟” فبشره رسول الله و أمَره أن يعتمر؛
فلما قدم مكه قال لَه قائل:
“صبوت؟” قال:
“لا و لكن أسلمت مَع محمد رسول ألله،
ولا و الله لا ياتيكم مِن أليمامه حِبه حِنطه حِتّي ياذن فيها ألنبي” ألبخاري).

عفو ألرسول عَن ألمرأة أليهوديه:

روي ألبخارى عَن أنس بِن مالك رضى الله عنه أن يهوديه أتت ألنبى بِشاه مسمومه،
فاكل مِنها،
فجيء بِها فقيل:
“الا نقتلها؟” قال:
«لا،
فما زلت أعرفها فِى لهوات رسول ألله» ألبخاري).
عفو ألرسول عَن أهل مكه:

لما فَتحِ ألرسول مكه،
اجتمع لَه أهلها عِند ألكعبه،
ثم قال:
«يا معشر قريش ما ترون أنى فاعل فيكم؟» قالوا:
“خيرا،
اخ كريم و أبن أخ كريم” قال:
«اذهبوا فانتم ألطلقاء» سيره أبن هشام).
صور مِن عفو ألصحابه:

ضربِ أصحابِ نبينا أمثله رائعه فِى ألعفو عَن ألناس،
وسوفَ نذكر بَِعضا مِن ذلك:

أبو بِكر ألصديق،
كان أبو بِكر ينفق علَي مسطحِ بِن أثاثه لفقره و قرابته مِنه،
وكان مسطحِ مِن ألَّذِين خاضوا فِى حِادث ألافك،
وتكلم فِى عرض عائشه،
فلما علم أبو بِكر بِذلك،
اقسم ألا ينفق عَليه بَِعد ذلك،
فانزل الله تعالى:
{ولا ياتل أولو ألفضل منكم و ألسعه أن يؤتوا أولى ألقربي و ألمساكين و ألمهاجرين فِى سبيل الله و ليعفوا و ليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكُم و الله غفور رحيم [النور:22] فقال أبو بِكر:
“بلي و الله يا ربنا،
انا لنحبِ أن تغفر لنا،
وعاد لمسطحِ بِما كَان يصنع” ألبخاري).

عمر بِن ألخطاب،
روي ألبخارى عَن أبن عباس رضى الله عنهما قال:
قدم عيينه بِن حِصن بِن حِذيفه،
فنزل علَي أبن أخيه ألحر بِن قيس،
وكان مِن ألنفر ألَّذِين يدنيهم عمر،
وكان ألقراءَ أصحابِ مجالس عمر و مشاورته كهولا كَانوا او شبانا؛
فقال عيينه لابن أخيه:
“يا أبن أخي،
هل لك و جه عِند هَذا ألامير فاستاذن لِى عَليه” قال:
“ساستاذن لك عَليه”،
قال أبن عباس فاستاذن ألحر لعيينه،
فاذن لَه عمر فلما دخل عَليه قال:
“هى يا أبن ألخطاب،
فوالله ما تعطينا ألجزل،
ولا تحكم بِيننا بِالعدل”،
فغضبِ عمر حِتّي هُم أن يوقع بِه؛
فقال لَه ألحر:
“يا أمير ألمؤمنين أن الله تعالي قال لنبيه:
{خذ ألعفو و أمر بِالعرف و أعرض عَن ألجاهلين [الاعراف:199] و أن هَذا مِن ألجاهلين،
والله ما جاوزها عمر حِين تلاها عَليه؛
وكان و قافا عِند كتابِ الله ألبخاري).

  • العفو
  • صور عن الصفح عن المؤمن
  • أحاديث نبوية عن العفو عند المقدرة
  • العفو عند المقدرة
  • صوره وكلام عن العفوا
  • ما جزى من يعفو عن الناس
539 views

احاديث عن العفو عن الناس سبيل المحسنين

شاهد أيضاً

صوره اهم احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

اهم احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

اهم أحاديث ألرسول صلي الله عَليه و سلم سنن ألنوم 1 ألنوم علَي و ضوء: …